رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جابر الحرمي

مساحة إعلانية

مقالات

1896

جابر الحرمي

المحالون إلى البند الخاص

12 أبريل 2005 , 12:00ص

بعد أشهر قليلة سوف تتحول اعداد من موظفي التربية والتعليم الى ما يسمى بالبند الخاص بوزارة شؤون الخدمة المدنية، وهو بند متعلق بكل من يتم تحويله الى وزارة الخدمة من قبل جهة عمله، ويتقاضى راتبه بالكامل تقريبا، دون الاستفادة منه في مجالات اخرى.

هذا العدد من الموظفين القطريين سوف ينضمون لأعداد أخرى من العديد من الوزارات التي احالت عدداً من موظفيها الى هذا البند منذ عدة سنوات، من بينهم المستحق لذلك التحويل، فيما بقية يمكن الاستفادة منهم.

قضية الاستفادة من العناصر التي يتم الاستغناء عنها من وزاراتها وجهات عملها يجب الالتفات اليها بكل جدية، فقد يكون موظفو ما غير منتج في الوزارة التي يعمل بها، او الادارة التي ينتمي اليها، وقد لا يجد مكانا آخر في جهة اخرى ينتقل اليها، وبالتالي يظل في مكانه غير منتج، ثم يحال الى البند الخاص بالتقاعد - ان صح التعبير - وهم في مرحلة العطاء، او على اقل تقدير في مرحلة الشباب، التي من الممكن اعادة تأهيلهم لخوض تجارب عملية اخرى، دون اهمالهم لكونهم فشلوا في مجال ما.

اعادة تأهيل الموظفين الذين يتم الاستغناء عنهم من جهات عملهم، مطلب مهم، فليس من المعقول ان يجلس هؤلاء في المنازل، او يترددون على المكاتب، دون ان تستفيد الدولة منهم بشيء، على الرغم من المخصصات المالية الكبيرة التي صرفتها الدولة عليهم خلال مراحل التعليم المختلفة.

نعم هناك موظفون هم "عالة" في وظائفهم الحالية، وغير منتجين، ويقضون الوقت الاكبر من الاوقات التي يفترض انها خاصة بالعمل، في الشوارع وفي الزيارات الخاصة، وفي التردد على الاماكن والمجمعات التجارية ....، وقد لا تراهم في العمل الا في الساعات الاولى - عفوا الدقائق الاولى من ساعات الدوام لإنهاء عملية تسجيل الحضور، وفي آخر الدوام عند تسجيل عملية الانصراف - ثم لا تجد لهم اثرا بين اول الدوام وآخره.

اذا وجد مثل هؤلاء العناصر غير المنتجة، اعتقد ان هناك عناصر اخرى قادرة على العطاء حتى وان عجزت او فشلت في وزاراتها التي تعمل بها، ففي احيان كثيرة تغيير بيئة او مكان العمل، او النظم الادارية تطلق للموظف مواهب ابداعية، وتخلق فيه روحا جديدة، خاصة اذا ما ترافق ذلك بإعادة تأهيل لمثل هذه العناصر التي لديها القابلية للعطاء، والقدرة على التغيير الداخلي لكي تتواءم مع معطيات المرحلة الجديدة في العمل.

موظفون كثر لدينا محالون على البند الخاص بوزارة شؤون الخدمة المدنية، لكن هل من احد تابع اوضاعهم او تساءل عن كيفية التعامل معهم او الاستفادة منهم؟!

دعونا من "المتقاعسين" و"المتسيبين" في العمل وانظروا الى الذين احيلوا الى "التقاعد القسري" لظرف ما، كيف يمكن ان ونستثمر طاقاتهم، او نفعل دورهم، او نخلق منهم موظفين جدداً.

بادارة واحدة بوزارة التربية والتعليم من الادارات التي سيتم الغاؤها، من المتوقع ان يتم انهاء خدمات 40 شخصا ما بين موظف وعامل، من اصل 45 شخصا، بمعنى انه سيتم الابقاء على 5 أشخاص فقط، اين سيذهب 40 شخصا، حتى ان افترضنا ان %50 من بينهم اجانب، ماذا عن البقية؟ بالتأكيد سيدفع بهم الى وزارة الخدمة المدنية، ومن ثم التحول الى عمالة ليس لها دور في المجتمع.

نريد من الجهات المختصة سواء وزارة الخدمة المدنية او اي مؤسسة اخرى يناط بها الدور للقيام بإجراء بحث تفصيلي ودقيق للعناصر التي يمكن الاستفادة منها في مواقع اخرى من العمل، سواء في وزارات الدولة او في القطاع الخاص الذي يعاني من ضعف الحضور للكوادر الوطنية، فهذه فرصة يمكن من خلالها العمل على الدفع بالكوادر القطرية للعمل في القطاع الخاص، بعد تأهيلهم وتزويدهم بالمهارات المطلوبة في المرحلة الجديدة من العمل في هذا القطاع المهم.

اعادة هيكلة الوزارات والمؤسسات مطلب ضروري، والاستغناء عن العمالة الفائضة غير المنتجة امر طبيعي، لكن من المهم الالتفات الى قضية امكانية الاستفادة ولو بنسبة بسيطة من العناصر التي يمكن ان تقدم شيئا في اماكن وقطاعات اخرى من المجتمع.

اقرأ المزيد

alsharq مناورات العدالة الصينية حول تايوان

في نهاية ديسمبر الماضي أجرى الجيش الصيني مناورات عسكرية حول تايوان هي الأضخم منذ 2022 انطلقت تحت مسمى... اقرأ المزيد

84

| 13 يناير 2026

alsharq بهجة الإنسان

تقول الدراسات إنه لكي يعيش المرء حياة مُرضية يجب أن يتوافر له ثلاثة أمور، هي المعنى والإنجاز والبهجة.... اقرأ المزيد

45

| 13 يناير 2026

alsharq التفاصيل.. قلب المعنى الإنساني !

قد نظن أحياناً أن الأثر يُصنع فحسب بالأفعال الكبيرة ! وأن المشاعر تُروى فقط بخطواتٍ مدوية، ونغفل عن... اقرأ المزيد

48

| 13 يناير 2026

مساحة إعلانية