رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جواهر آل ثاني

مساحة إعلانية

مقالات

393

جواهر آل ثاني

الأفضل لا الأشهر!

12 أغسطس 2025 , 01:46ص

نعيش اليوم عصرا سهلا من نواحٍ كثيرة، وصعبا من نواحٍ أكثر. العلم والتكنولوجيا سهلت الكثير من الأمور علينا، وصعبت الأكثر بكثير.

ما قبل زمن التكنولوجيا تعب الانسان جسدياً وارتاح نوعاً ما نفسياً. أما اليوم فأجسادنا مرتاحة «بزيادة» ونفسياتنا تعبة.

الموازين تغيرت بين الامس واليوم. فاليوم الناس لا تتجه نحو الأفضل او الأكثر عملية او الارخص او الأكثر كفاءة.. اليوم الناس تتجه نحو الأكثر شهرة وانتشاراً وخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي. إذا كان الشيء او الامر محبباً على التك توك او الانستجرام والسناب شات او غيرها من وسائل التواصل الاجتماعي فهو اذن مطلوب! والامر لا يتوقف هنا، بل يمتد إلى نواح أكثر في الحياة حيث أصبحت الشهرة تتفوق على عوامل أكثر أهمية مثل الكفاءة. فقد قالت الممثلة صوفي ترنر بأنها حصلت على دور في فيلم لأنها تملك متابعين أكثر من ممثلة أخرى كانت أفضل منها بمراحل في اختبار الأداء.

ويمتد الامر إلى حياتنا الطبيعية من نواح أخرى، فاصبحت الجمعات والعزائم تضم الناس الأشهر لا الأقرب. أصبحت اختياراتنا الترفيهية انستجرامية اكثر من انها حقيقية. قد يتساءل احدهم وما المشكلة؟ ما هي المشكلة عندما يكون الخيار الأشهر هو الخيار المفضل بين الناس؟ المشكلة هي أن الخيار الأفضل او الأكثر كفاءة او الأكثر عملية سيُترك. المشكلة ان الخيار الأشهر سيُمجد وإن كان سيئاً.. والأفضل سيُطمر مع بقية الخيارات الجيدة فقط لانه غير معروف.

المشكلة بأن الذهاب وراء الأشهر بدل البحث في الخيارات الأخرى، لا يُعمل عقولنا ولا يحفزها.

المشكلة بان الايمان بالاشهر بدل الجيد، سيجعلنا مع الوقت لا نفرق بين الجيد والسيئ، فقط بين الأشهر والاقل شهرة.

الخبر الجيد بان الأشهر لا يستمر دائماً، ولكن حظوظ الجيد دائماً افضل من ناحية الاستمرارية، ولهذا نرى الممثلين المخضرمين الرائعين دائماً ما يعثرون على دور جديد، بعكس الممثلين الذين اشتهروا لشكلهم او لكونهم ابن او ابنة فلان، هؤلاء ينطفون بالسرعة التي اشتعلوا بها.

حاولوا ان تكون الأفضل لا الأشهر، لان الأفضل قد يقود إلى الشهرة، ولكن الشهرة لا تقود دائماً لكونك الأفضل في مجال ما. كما ان الشهرة لا يمكنها ان تبقى مشتعلة من تلقاء نفسها، بل تحتاج إلى وقود ما ليشعلها، ولهذا نرى الأشخاص الذين يشتهرون بلا سبب او لسبب سخيف، عادة ما يبحثون عن امر هم ضليعون به ليقدموه إلى الناس حتى يُبقوا على اهتمام الناس والشهرة.

اهتموا بالشهرة إن وُجدت، و لكن لا تهتموا بها اكثر من اللازم، فهي جزء من القشور، أما المضمون فهو أنتم وأعمالكم.

اقرأ المزيد

alsharq الميزان المختل.. من يحمي المستهلك؟

قال الله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾.... اقرأ المزيد

60

| 28 فبراير 2026

alsharq إلى شهر رمضان

أطللت مكتسيا بأنوارك متدثرا بأردية السندس والإستبرق، ومن حولك حور العين والولدان المخلدون صفوف وزرافات. وها أنا أمسك... اقرأ المزيد

63

| 28 فبراير 2026

alsharq وقت ترك الملهيات

لقد كثرت الملهيات في عصرنا الحالي على خلاف ما عهدناه في ماضينا، بل تحوّلت إلى نمطٍ يومي يسرق... اقرأ المزيد

111

| 28 فبراير 2026

مساحة إعلانية