رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جواهر آل ثاني

مساحة إعلانية

مقالات

735

جواهر آل ثاني

أثر الحياة الحديثة!

14 يناير 2025 , 02:00ص

اختار معجم أوكسفورد كلمة (تعفن الدماغ) أو(عفن الدماغ) ككلمة عام ٢٠٢٤. ولا عجب من هذا الاختيار، فالناس اليوم تعيش مع هواتفها ووسائل التواصل الاجتماعي اكثر من عيشها واحساسها بالحياة الواقعية. وهذا الاعتماد والعيش مع وسائل التواصل الاجتماعي له اثره السلبي على صحتنا الجسدية والنفسية. فتقوقعنا على اجهزتنا «الذكية» قوس ظهورنا وأعناقنا، وادماننا على وسائل التواصل الاجتماعي هو ما احبطنا وهوى بنفسياتنا وجعلنا كسالى وسلبيين اكثر. ليس هذا وحسب بل ان المحتوى الذي نقضي عليه وقتنا تردى كثيراً واصبح لا يحفز ادمغتنا. وهذا ما يجعلني اشعر بالأسف اتجاه جيل (بيتا) وهم مواليد (٢٠٢٥) حتى عام (٢٠٣٩) هذا الجيل الذي لن يعرف في حياته سوى التكنولوجيا والأجهزة الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي والمحتوى الذي لا يلامس سوى اسطح العلوم والآداب الموجودة في العالم حقيقة. وإذا كانت للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي اثرها السلبي اليوم علينا فتخيلوا اثرها السلبي في المستقبل على جيل بيتا كان الله في عونهم!

ولمحاربة الآثار السلبية النفسية والجسدية التي أوقعتنا التكنولوجيا فيها، يمكننا القيام بعدة أمور: أولاً، الرياضة والحركة. المشي لمدة عشرين دقيقة يومياً مع رفع الاثقال ثلاث مرات في الأسبوع، بإمكانه تحسين المزاج وزيادة معدل عمر الانسان.

ثانياً، الاكل الصحي. اكتشف العلماء رابطا قويا بين المعدة والدماغ. كلما اكلنا اكلا صحيا ومغذيا نغذي به اجسادنا، يتغذى دماغنا وتتحسن مع نفسياتنا وكلما قللنا من الاكل المصنع، تحسنت نفسياتنا واجسادنا.

ثالثاً، القراءة والتبحر في محتوى يحفز ادمغتنا ويزيدنا علما. وكما قال الدكتور مصطفى محمود، كلما زاد علم الانسان، زادت حريته.

رابعاً، التقليل من الوقت الذي نقضيه على اجهزتنا الذكية والعيش في العالم اكثر. ورفع رأسنا من مرة لأخرى عن هواتفنا لكي نمشي في الطبيعة او نقضي بعض الوقت مع عائلتنا او نسافر او نقرأ او أي نشاط لا يتطلب منا حمل الهاتف!

خامساً، ان يكون لدينا هدف في حياتنا نحاول تحقيقه والعمل عليه. ان يكون للإنسان هدف أسمى يعمل من اجله هو ما يعطي الانسان دافعا كي يحيا حياته ويُحسن من نفسه دائماً.

لا تستصغروا أثر هواتفنا ووسائل التواصل الاجتماعي علينا وعلى حياتنا وصحتنا النفسية والجسدية. فالأثر اليومي يتراكم لينتج اثراً كبيرا في النهاية قد يكون زيادة في اوزاننا او قلقا او اكتئابا يصيبنا او غيره. كلها أمور يجب علينا ان نهتم وننتبه عليها اليوم قبل الغد لنكون قدوة لجيل «بيتا»!

مساحة إعلانية