رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. م. جاسم عبدالله جاسم ربيعة المالكي

نائب رئيس المجلس البلدي المركزي (سابقاً)

مساحة إعلانية

مقالات

222

د. م. جاسم عبدالله جاسم ربيعة المالكي

مضيق هرمز.. أين الدور الخليجي والأمم المتحدة؟

14 سبتمبر 2026 , 12:15ص

بعد كل ما شهدته منطقة الخليج من أحداث متسارعة، لم يعد مقبولاً أن يبقى مضيق هرمز خاضعاً لمعادلة القوة بين إيران والولايات المتحدة، وكأنه ممر خاص تتقاسمان التحكم فيه وفق مصالحهما العسكرية والسياسية. فهذا المضيق شريان دولي حيوي ترتبط به مصالح دول الخليج وأمن الاقتصاد العالمي وإمدادات النفط والغاز.

لقد أدى التصعيد الإيراني الأمريكي إلى تهديد حركة السفن وناقلات الطاقة، ولم يقف الخطر عند المضيق، بل امتد إلى تهديد طرق ومنشآت نقل الطاقة البديلة. ومع التوترات في البحر الأحمر وباب المندب، يصبح أمن صادرات الطاقة الخليجية معرضاً للخطر من أكثر من اتجاه.

وهنا يبرز سؤالان: أين الأمم المتحدة من كل ما يحدث؟ وأين المبادرة الخليجية الجماعية لحماية مصالح دول المنطقة؟

إن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تقر حق المرور العابر عبر المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، كما يمنح الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة مجلس الأمن صلاحيات واسعة عند وجود تهديد للسلم والأمن الدوليين. ولذلك فإن المطلوب ليس المزيد من بيانات الإدانة، بل تحرك دولي تنفيذي يضمن حرية الملاحة ويحمي السفن التجارية.

لكن دول الخليج لا ينبغي أن تنتظر حتى تتفق إيران والولايات المتحدة على مستقبل المضيق. فهي الأكثر تأثراً بأي إغلاق أو تعطيل للملاحة، ومن حقها أن تكون صاحبة المبادرة. ويمكن لدول مجلس التعاون، وفي مقدمتها سلطنة عُمان بحكم موقعها الجغرافي ودورها السياسي، أن تقود تحركاً إقليمياً بالتفاهم مع إيران وبضمانات دولية، هدفه إخراج أمن المضيق من دائرة الصراع الإيراني الأمريكي.

ولا يعني ذلك مواجهة إيران عسكرياً أو انتزاع سيادة الدول المشاطئة، بل الاتفاق على نظام دائم يضمن حرية الملاحة لجميع السفن دون تمييز، مع رقابة دولية وتعاون مع المنظمة البحرية الدولية، وإنشاء مركز للمراقبة والإنذار المبكر وفرق متخصصة في إزالة الألغام والاستجابة للاعتداءات.

فلا يجوز أن تكون حرية الملاحة انتقائية؛ لا يحق لإيران منع سفن الدول الأخرى، كما لا يجوز منع السفن الإيرانية من حقها في المرور وفق القانون الدولي. فالقانون إما أن يطبق على الجميع أو يفقد قيمته.

لكن العقبة الحقيقية تبقى سياسية بسبب تضارب مصالح القوى الكبرى وحق النقض في مجلس الأمن. وهنا نستذكر دعوات الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان لإصلاح المنظمة، وبالأخص مجلس الأمن، الذي ما زالت تركيبته تعكس إلى حد كبير موازين القوى التي أعقبت الحرب العالمية الثانية. وتبدو رؤيته اليوم أكثر إلحاحاً عندما يصبح القرار الدولي رهينة لمصالح القوى الكبرى.

ومن هنا تستطيع دول الخليج، بالتعاون مع الدول المستوردة للطاقة، بناء كتلة دولية تطالب بنظام دائم ومحايد لحماية مضيق هرمز.

إن أمن هرمز ليس قضية إيرانية أمريكية فحسب، بل قضية خليجية ودولية. وقد حان الوقت لكي تتحول دول الخليج من موقع المتضرر إلى موقع المبادر، وأن تتحول الأمم المتحدة من الإدانة إلى الفعل، حتى يبقى المضيق مفتوحاً وآمناً للجميع، لا رهينة لإرادة طرفين متصارعين بينما يدفع الخليج والعالم ثمن الصراع.

اقرأ المزيد

حماية المستهلك تبدأ من المنافسة حماية المستهلك تبدأ من المنافسة

لا يمكن الحديث عن استقرار معيشة الأسرة من دون التوقف عند أسعار السلع والخدمات، فهي تلامس الحياة اليومية... اقرأ المزيد

186

| 31 أغسطس 2026

العالم يتفرج.. والمنطقة إلى أين؟ العالم يتفرج.. والمنطقة إلى أين؟

شغلتنا الولايات المتحدة بمواجهتها المتصاعدة مع إيران، وأصبحنا نتابع يومًا بعد يوم العقوبات والتهديدات ومضيق هرمز واحتمالات اتساع... اقرأ المزيد

255

| 24 أغسطس 2026

هل يدفع الخليج ثمن حصار إيران؟ هل يدفع الخليج ثمن حصار إيران؟

لا يختلف اثنان على أن الاقتصاد يمثل إحدى أكثر الأدوات تأثيراً في النزاعات الدولية، خصوصاً عندما يكون الطرف... اقرأ المزيد

270

| 18 أغسطس 2026

مساحة إعلانية