رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

صالحة أحمد

مساحة إعلانية

مقالات

378

صالحة أحمد

الرصيد الجميل من الأثر الطيب

15 يوليو 2025 , 04:47ص

تفرض علينا الحياة أحيانا سلك مسارات سبق لنا وأن مررنا بها، ولكننا ولظروف فضلنا الابتعاد عنها بعد خيارات تحولت بمرور الوقت لقناعات تؤكد لنا صحة ما قد أقدمنا عليه، غير أن الحياة تعود ومن جديد لسابق عهدها فتبدأ بفرض ما يجبرنا على سلك تلك المسارات؛ لنفعل وجملة من المخاوف تحيط بنا وتتسابق على كتابة سيناريوهات تُبرر لنا ضرورة تجنب معايشة ما سبق وأن عشناه، ليطل ومن بعد هذا السؤال: كيف يُمكننا تجاوز تلك المرحلة بسلام؛ للخروج بمكاسب أكثر وخسائر أقل؟

   مما لا شك فيه أن صعوبة الخيارات التي نُقدم عليها تتأثر بقدرتنا على التحمل، وعليه فإن من يملك أعلى طاقات التحمل هو من يستطيع تذليل تلك الخيارات وتشكيلها كما يحب؛ ليتابع ومن بعد ما قد بدأه، وهو الحل الأمثل؛ لتحقيق المراد بإذن الله، وحتى يكون ذلك فعلا، فلابد من شحن طاقتنا بكل ما يسمح لنا بالتحمل أكثر؛ كي نسلك تلك المسارات بسلام، وتمضي الحياة نحو ما يجدر بنا بلوغه. 

   لقد بدأت مقالي اليوم بهذه النصيحة من أجل كل من تتجمد قواه ولا يستطيع المضي قدما متى ارتطم بكل ما كان يتجنبه وظهر من أمامه فجأة ودون مقدمات؛ ليعيش بعض التفاصيل التي لطالما تجنبها وحرص على عدم الالتقاء بها من جديد، ولكن الظروف تجبره على ذلك، والأمل أن يجد ضالته من خلال ما قد ورد غرة هذا المقال. 

 وماذا بعد؟ 

 لا شيء يزيد من رصيد المرء منا سوى سمعته الطيبة بين الناس، وكل ما يحتاج إليه في الأوقات الصعبة التي تضيع وسطها كل مكاسبه التي خرج بها من هذه الدنيا سواه ذاك الرصيد الجميل من الأثر الطيب، الذي يظهر بعدة أشكال أصلها المحبة الخالصة لوجه الله، والمحظوظ فعلا هو من يحظى بشيء من تلك المحبة حين تتلاشى كل العوامل الأخرى، التي سبق وأن جذبت الآخرين من حوله (بحسب ما فرضته الحاجة ودعتهم للحصول عليها من خلاله)، غير أنها فقدت أهميتها بدخول لحظة الجد، اللحظة التي أغلقت فيها الأبواب أمام كل شيء سواه ذاك الرصيد من المحبة الصادقة، التي تُجبر القلوب على التقرب إلى الله بالدعاء لصاحب الرصيد الجميل حتى ينعم بالحياة ويسترد ما قد فقده من عافية هو بأمس الحاجة إليها؛ كي يعود إلى عهده السابق وهو بحال أفضل.    

منذ أيام سمعت بخبر تعرض شخص (كان له عظيم الأثر في حياتي المهنية) لـ حادث مؤسف نسأل الله له النجاة منه والسلامة التامة، شخص يُفسر ما قد تطرقت إليه آنفا ويتعلق برقبة الرصيد الجميل من الأثر الطيب، بحكم أنه خير مثال يترجم تلك العينة من الناس، فهو من كان يتعامل مع الجميع كأب يحرص على مصالحهم دون أي تقصير أو تأخير، ودون أن يوفر أي جهد في سبيل تقديم الأفضل لهم؛ لأنه وبكل بساطة من كان يسعى لنيل شرف الرصيد الجميل من الأثر الطيب، واليوم وبفضل عمله وحسن تعامله مع الآخرين فقد حصد خالص المحبة التي تحث كل من يعرفه بالتواجد من أجله والدعاء له بقلب صادق؛ كي يخرج من تلك الأزمة وهو بأحسن حال (اللهم آمين).

بِنِيّةٍ صَالِحة أقولها

مهما تطلبت أحلامك وطموحاتك من جهود؛ كي تتحقق (لا تبالغ) في منحها كامل وقتك وجهدك؛ لتنصب في قالب مصالحك الشخصية فقط، ولكن بادر بتغطية مساحة العطاء الخاصة بما يحتاجه سواك ممن ستأخذك الحياة إليهم ذات يوم؛ كي يقدموا ما هو لك أصلا. أخيرا: فكر مليا بإعداد صفحات حياتك لتلك اللحظة التي ستبقى ببقاء المخلصين لك حتى وإن رحلت.

اقرأ المزيد

alsharq الطلاق.. جرحٌ في جسد الأسرة

الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع، وهي الحضن الذي تتشكّل فيه القيم الأولى للإنسان. داخلها يتعلم الفرد... اقرأ المزيد

162

| 12 فبراير 2026

alsharq أئمة يدعـون إلى النار

حين استكبر فرعون وجنوده على موسى وهارون - عليهما السلام - ولم ينصتوا، أو يستجيبوا إليهما بالحسنى، وما... اقرأ المزيد

240

| 12 فبراير 2026

alsharq الغرب الذي فضحه إبستين

لهذا لم يكن هناك تعاطف لأطفال ورُضع غزة حينما كانت تُنتَزع أرواحهم انتزاعا ويُمثَل في أجسادهم الصغيرة لأنهم... اقرأ المزيد

186

| 12 فبراير 2026

مساحة إعلانية