رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

198

ابتسام آل سعد

فقدٌ لم نتخطه بعد

16 يوليو 2026 , 01:31ص

لم نتخط بعد! عبارة أكررها لنفسي ويكررها حتى الآن شعب قطر الذين لا يزالون يعيشون حزنا على فراق سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله وغفر له كل ما تقدم من ذنبه وأسكنه فسيح فردوسه الأعلى بإذن الله لكننا مع كل هذا الحزن والاشتياق لا نقول إلا ما يرضي الله إنا لله وإنا إليه راجعون ونسأل أنفسنا هل يُنسى هذا الرجل؟! بل كيف يُنسى ونحن الذين ولدنا ونشأنا على صورته ضاحكا مستبشرا أو مفكرا يتحدث أو هادئا ينظر لمستقبل دولته الذي أسهم ببناء جزء كبير منه وبات يتصف بأنه باني نهضة قطر الحديثة وهو من وضع اللبنات الأولى لدولة حديثة وقوية ومتحضرة وتسهم في وضع بصمتها القوية في أي حدث كان سياسيا أو اقتصاديا عالميا أو إقليميا لذا لا تخبروننا عن أثر هذا القائد إن لم تكن لديكم فكرة عما فعله طوال سنوات حكمه التي اختار لنفسه يوما في عام 1995 أن يكون حاكما لدولة قطر واختار يوما في عام 2013 لأن يتنحى عن هذا الحكم لنجله سمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله وهو يعلم بأنه أسس دولة قوية يمكن لسمو الأمير تميم أن يسير بخطى ثابتة وقوية ومدروسة ليكمل ما فعله والده المغفور له بإذن الله أبو مشعل طيب الله ثراه وذكراه.

اليوم نطوي حدادا على وفاة سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة رحمه الله لكننا لا يمكن أن نطوي حداده في قلوبنا التي ستظل تذكر هذا الحاكم وتتذكر صورته البهية وتواضعه مع الصغير والكبير ومع المواطن والمقيم ومع من كان يلقاه في الشارع أو في أي مكان كان سموه يختاره ليقضي فيه لحظات لم يكن يعتبرها خاصة به وإنما ليراه شعبه على الحقيقة رجل يتعكز بعصاه الأنيقة وهو يبتسم ويرد التحية ويدعو الجميع ليلتقطوا صورا معه ممن يراهم ينظرون له باستحياء من أن يتقدموا ليلقوا تحياتهم عليه ويثبت أن من تواضع لله رفعه وهو ونشهد الله أنه كان رجلا متواضعا قريبا من شعبه ومن المواطن والمقيم ولا زلنا نذكر مشهدا حصل في الثامن عشر من ديسمبر من عام 2019 في اليوم الوطني للدولة بعد انتهاء المسير العسكري ونزول سمو الأمير الوالد وسمو الشيخ تميم بن حمد للتحية على جموع المواطنين والمقيمين المصطفين على شارع الكورنيش، حينما احتضنه مقيم مصري كبير في السن وهو يدعو له ويدعو للشيخ تميم بالخير والتوفيق وطول العمر ليبادله الشيخ حمد رحمه الله ترحيبه بتحية أكبر، وينبه باقي الجموع أن يتراجعوا فلا يؤذوا هذا المقيم الكبير في السن من غير قصد في مشهد حرصت على أن أعيد نشره في حسابي على منصة X لينظر العالم على من نبكي اليوم ومن سوف نظل نفتقد وجوده وابتسامته ومسيرته وظله الذي سوف يستمر عبقا مثل ذكراه الجميلة التي سوف نجعلها إرثا لأجيال لم يروه ولم يشهدوا فترات حكمه وما بعد حكمه وهو الإرث الأحق بأن يُورَّث لهذه الأجيال التي يجب أن تعرف أي قامة فقدنا، وسيظل نجله سمو الشيخ تميم بن حمد وأشقاؤه منارة لهذا الوطن، لأنهم قد استقوا من والدهم الكريم ابن الكريم ما يجعلنا اليوم أن نفتخر باننا تحت حكم آل ثاني الكرام، فرحم الله أبا مشعل رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وألهمنا الصبر والسلوان على هذا الفقد الذي نرجو أن نجتمع به في الآخرة وفي جنة الخلد بإذن الله مع سائر أمواتنا وأموات المسلمين.

 

مساحة إعلانية