رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

519

ابتسام حمود آل سعد

يـريدون الدفء في الشتاء

16 نوفمبر 2025 , 06:33ص

ظهرت وهي تمشي حافية القدمين وبالية الملابس ودموعها تنهمر مثل المطر على وجهها الصغير وفي يدها لعبة مهترئة بينما بدت وحيدة دون والديها وهي تقول (راح أموت من البرد) وطبعا لا يحتاج المشهد لأن أخبركم أي رأيناه إنما يجب أن يؤكد لنا مدى تخاذلنا ما دام المشهد هذا يتكرر لنا كل عام دون أن نتحرك فعليا لتغييره وتحسينه للأفضل، فقطاع غزة الذي مر بأقسى عامين في تاريخه بعد تدمير وقتل ومجازر وجرائم وإبادة وحصار وتجويع ومرض وإنهاك وتعب وفقد وحرمان ووحشة تأتي هذه الطفلة الباكية لتقول إنها تشعر بالبرد ولا تجد مأوى ولا دفئا ولا حياة ونحن كلنا كل العرب نحصي آلام غزة كيف بدأت وما مراحل هذا الألم وبم تنتهي إن كان لها أن تنتهي ففي كل عام يعود ملف إنقاذ كثير من الدول والمناطق العربية (المنكوبة) من البرد وصعوبة الشتاء على أهالي هذه المناطق دون أن نجد حلولا جذرية لكل هذا، فماذا يعني أن تتسابق جمعيات خيرية عربية ودولية لمطالبة العالم لإنقاذ هؤلاء من الشتاء ونحن كل عام نتلقى نفس الدعوات دون أن نفعل ما يمكننا أن نوقف هذه الدعوات التي قد تتلقى ردود أفعال إيجابية أو لا؟ فقطاع غزة على سبيل المثال كان يجب أن يتبنى قضيته العالم كله من حكومات ومؤسسات وقيادات وشعوب، لأنه لا يزال تحت النيران والحصار الذي يتحكم به منذ عام 2007 لا يزال قائما حتى اليوم والمساعدات الإنسانية المتكدسة عند المعابر تتعفن وتنتهي صلاحيتها، وكل هذا يتوقف على موافقة إسرائيل في أن تعبر هذه المساعدات لمستحقيها أو لا، ونحن ماذا نفعل؟ لا شيء؛ لأننا ما زلنا نتغنى بقرار وقف إطلاق النار ولم نتابع ما يلي هذا القرار الذي كان بلا شك لصالح أهل غزة، ولكن يأتي أطفال القطاع اليوم ليجردوا هذا العالم من إنسانيته المزيفة ويصرخوا نحن نعاني من البرد في الخيام البالية الممزقة ولا نحظى بالدفء والملابس الشتوية التي يمكنها ان تحشر أجسامنا فيها ونشعر بعدها بالدفء وربما الأمان من هذا الفصل الشتوي القارس القارص إن صح التعبير في الوصفين معا، ويأتي مشهد هذه الطفلة اليتيمة الوحيدة الباكية المتوجعة لتقول للعالم إنها تموت بردا رغم أن الشتاء لا يزال يطرق الأبواب بخفة وبهدوء فماذا تفعل هذه الطفلة إن جاءت رياح الشتاء وأمطاره لتقتلع الخيام البالية في غزة وأغرقت من فيها وقتلتهم بردا وجوعا وجفافا؟

أنا أعلم بأن جمعياتنا الخيرية تقوم بما عليها تجاه إخوتنا في غزة والسودان وأماكن اللجوء في لبنان وسوريا وتركيا الأردن، ولكننا نكرر كل عام بأن الدعوات المتكررة للمساعدة لا يمكن أن تكون هي الحل ما لم تتحرك قيادات وحكومات لحل هذه المشكلات من جذورها وتجد حلولا للاجئين ومن فقدوا الدار والأهل والسكينة والعمران وبقوا في خيام متهالكة لا يمكن أن تقدم المطلوب الفعلي والنهائي لمثل هذه القضايا التي نرى مشاهد مؤلمة لها اليوم على شكل هذه الطفلة الصغيرة الباكية والشاكية ولكن لمن؟ هل لحكومات عربية لم تلتفت لها في عز قضيتها الدامية وإسرائيل تدكها دكا دمارا وقتلا وحصارا وتجويعا ومرضا وموتا واعتقالا ولا تزال إسرائيل حتى اليوم تقوم بتجويع أطفال وأهل غزة لأنها لم تنه عدوانها كما كنا نظن وإنما لا تزال تمارس ما تجيد فعله من جرائم ومجازر والعالم كله يرى للاتفاق كما هو على الورق ولا يرون ما هو على الواقع من قصص دامية تريد أن تشعر بالدفء ونحن على أبواب شتاء لا يرحم الضعفاء كما يتسلى به الآمنون تحته للأسف.

اقرأ المزيد

الفشخرة الكذابة الفشخرة الكذابة

اعذروني أولا على فترة الغياب الماضية والتي وافتني فيها إيميلات يسأل أصحابها عني وهو أمر أشكركم عليه، لكني... اقرأ المزيد

381

| 17 سبتمبر 2026

مشاهد تستحق العقاب مشاهد تستحق العقاب

كلما صدمتنا مشاهد في مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا فيما يتعلق بالاستهانة بالنعمة والخروج بمشاهد تقلل من قيمة الشخص... اقرأ المزيد

243

| 08 سبتمبر 2026

أعباءٌ فوق الأعباء أعباءٌ فوق الأعباء

• صندوق لحفظ لوازم الرسم والفنون ويشمل: 1- ست ورقات من ورق كانسون كبير الحجم. 2- خمس علب... اقرأ المزيد

240

| 06 سبتمبر 2026

مساحة إعلانية