رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منى الجهني

Munaaljehani1@gmail.com 

مساحة إعلانية

مقالات

189

منى الجهني

مبارك عليكم الشهر..

18 فبراير 2026 , 02:30ص

يأتي شهر رمضان ضيفا عزيزا على كل مسلم، ويختلف استقبال شهر رمضان عن كل الشهور، شهر تطمئن فيه القلوب بالقرب من الله، حيث إنه فيه يعاد ترتيب كل حياتنا وأولوياتنا في زحام هذه الأيام المتسارعة.

فيكون موسما للطاعات ومراجعة النفس في العلاقات مع الإنسان نفسه أو مع من حوله. فيتحول الصيام من امتناع عن الطعام إلى تهذيب النفس، وتدريب على الصبر ووسيلة لارتقاء النفس. 

فشهر رمضان شهر مختلف عن بقية الشهور تماما، شهر تتضاعف فيه الحسنات والأجور موسم للرحمات، هو وقت تعليم النفس على عدم الالتفات إلى صغائر الأمور.  رمضان ليس شهرا عابرا، إنما ذلك الضيف الذي ننتظره بشوق، كان السلف يدعون الله عز وجل ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يدعون الله عز وجل ستة أشهر أخرى أن يتقبل منهم. 

 شهر رمضان فرصة لتزكية الروح ولا يعني ذلك أن تحرم النفس من أن تفرح، إنما المقصد استثمار هذه الأوقات الثمينة. في هذا الشهر الكريم يقل ضجيج الأيام وزحمة تفاصيل الأيام التي تستنزف المسلم بلا طائل.

إن الفرح باستقبال الشهر الكريم لا يعني الانشغال بالمظهر، فشهر رمضان ليس مجرد زينة ولا عبارات تهاني تتبادل على عجل. إن تهيئة بيوتنا لرمضان أمر مطلوب وتبعث السعادة في نفوس الجميع لكن الأجمل من ذلك كلمة طيبة، دعاء مستجاب عند الفطور، صلة رحم وغير ذلك من أعمال الخير التي نسأل الله لها القبول. 

إنما رمضان هو حالة من استعداد الروح لبدء صفحة جديدة بأمل بحياة جديدة من مغفرة الذنوب وزيادة الحسنات.في هذا السياق لا بد من ذكر أن الفرح هو استقبال رمضان بنية صادقة، وبقلوب لا تحمل الحقد والضغينة. فالقلوب الممتلئة بالخير، والصدور السليمة أوسع استقبالا للرحمات والمغفرة والإحسان. فالفرح الحقيقي لا يكتمل إلا إذا اتسع الآخرون من حولنا، فمشاركة المحتاج بموائد الرحمن والصدقة وإدخال السرور على قلوب الأهل.هذا الشهر الكريم يعد فرصة استثنائية لصلة الرحم في ظل انشغال الجميع بالدراسة والعمل والسعي. فهذه الزيارات ليست مجاملة اجتماعية إنما هي تقرب القلوب من بعضها بعد غياب فالزيارات الرمضانية ليست عبئا اجتماعيا بقدر السعادة التي تجد أثرها في الدنيا والآخرة. 

فصلة الرحم ما هي سوى جسور رمضانية تمتد من جديد بعد طول غياب فصلة الرحم نعمة وباب رزق وعمر يمتد. شهر رمضان فرصة عظيمة لا تعوض للتخلي عن الكثير من العادات السيئة التي كان من الصعب التخلي عنها في وقت غيره.  فهو دافع حقيقي لاتخاذ القرار ليكون هذا الشهر نقطة تحول، لأن الجو العام يساعد على الانضباط وإرادة التغيير والعزيمة على أن يكون هذا الشهر نقطة فاصلة في ضبط العادات والسلوكيات. 

مبارك عليكم الشهر ليست عبارة محفوظة فحسب، بل هي دعوة جماعية ونية صادقة نحو الخير أن يبارك الله أوقاتنا في رمضان. فلنستقبل رمضان فإنه يحب الفرحين به، كان سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستقبل رمضان بقوله: «مرحبا بمطهر ذنوبنا».

 شهر لا يحتمل العشوائية فالأيام تمر سريعة. كل يوم فرصة عظيمة وكل لحظة غالية قد تتبدل فيها إلى أثر دائم.

رمضان أيام معدودات لكنها تشكل عمرا، لحظات من العمر هي حياة بأكملها، لا يتأجل فيها خير ولا تؤخر توبة. في النهاية، ماذا تريد أن تحقق في رمضان؟ وما هي العادة التي ستتركها في رمضان؟... كل هذا بيني وبينكم.

اقرأ المزيد

alsharq جزيرة الشيطان.. وانهيار منظومة القيم

في اليوم الأخير من قصة قوم نبي الله لوط عليه السلام، أرسل الله ملائكته في صورة رجالٍ حِسان... اقرأ المزيد

87

| 21 فبراير 2026

alsharq تجمعاتنا أجر وسعادة

ما أجمل التواصل والألفة والمودة بين الأهل والأقارب والأصدقاء في كل الأوقات، ولكن يزيد جمالها ويضاعف أجرها في... اقرأ المزيد

156

| 21 فبراير 2026

alsharq اسم الله الرحيم

«الرحيم» من أسمائه سبحانه وتعالى التي تشوق المؤمنين إلى صفاته، وتعرفهم بكمالاته، وتغرس في نفوسهم الرجاء فيما عنده.... اقرأ المزيد

78

| 21 فبراير 2026

مساحة إعلانية