رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
حاولت أن ألجم نفسي ولم أستطع.. قاومت الرغبة في غض البصر قليلاً ولم أفلح.. جاهدت أن أصمت.. أقدم أعذاراً وتبريرات وأقول (يا فتاة لهم العذر في ما يفعلونه والجاهل لا يحاسب حتى يبلغ الحلم أو يعلم)!..لكن — وتعلمون قدر محبتي لحرف الاستدراك هذا — لم يكن لي أن أغض الطرف أو ألجم نفسي أو حتى أبرر لمن يمكن أن أقول فيهم (فوق شينهم قوة عينهم)!..السينما.. ذاك المكان الرائع الذي ألقي ويلقي كل شخص منكم ثقل يومه فيه.. يمتع ناظره ومسمعه ويقضي وقته إما بضحك ينسي الهموم أو بالتفاعل مع أحداث (أكشن) في فيلم لا يعرف بطله المستحيل أو حتى بالإغراق في رومانسية فارغة تتحدث عن وفاء أحد الأزواج لكلبه المنزلي!.. السينما.. وما أدراك ما السينما!..حيث تعرض أحدث الأفلام (الوبائية) التي تحارب العقيدة والدين والمبادئ والأخلاق و... الوحدانية بالله!..كل هذه (المهازل السينمائية) تحدث بمباركة وموافقة الذي يسمح بأن تعرض لدينا مثل هذه الأفلام المليئة (بإباحية الفكر والجسد)!..تلك المهازل التي تثبت للنشء الصغير بأن (الإنجيل) هو الكتاب المقدس الذي بيده الصلاح والحرية وإنقاذ البشرية!..وما زلت أذكر الفيلم الذي تحدث عن أن نهاية العالم كانت وشيكة في عام 2012 وكانت هذه النهاية المأساوية التي كانت ستمحي البشر عن وجه الأرض وأن هناك من استطاع أن يمنع هذه النهاية وها نحن نتجاوز منتصف شهر يناير من عام 2016 دون خوف يذكر!.. العروض التي تبهر هذا المشاهد الصغير الذي تلقى مواد المدرسة لديه تجاهلاً لمادتي الشرعية واللغة العربية ويجد الإيمان العميق (بالمسيحية) في مشاهد هذه الأفلام التي ينكرها العقل والدين والأخلاق والمسلك القويم الذي نحلم بأن تنمو أجيالنا الصغيرة عليه!..فبالله عليكم..أنظروا ماذا تفعلون بنا..ماذا تفعلون بالصبي الصغير الذي لايزال يجهل كيف يصلي ويصوم لكنه بات يعلم كيف أتى وبأي طريقة إلى هذه الدنيا؟!..ما هو جرمكم الذي يستبيح فكر الناشئ الجديد الذي لا يزال يتعلم أبجدية الإسلام فإذا به يشاهد نهاية العالم ووحدها مفاهيم أبطال ومخرجي هوليوود القادرة على ولادة هذا العالم من جديد؟!.. ماذا تفعلون بربكم في طفل يجهل وجود الله في معناه العظيم ويكاد يراه في فيلم يبدو البطل فيه خارقاً بصورة عجيبة يقاتل ويحارب ويدافع عن (الكتاب المقدس) طيلة ساعات الفيلم ويكتشف هذا الطفل أن البطل كان أعمى في الأساس وأن (الله رب المسيحيين والسيدة العذراء وعيسى عليه السلام) كانوا وراء استبساله وذوده عن الإنجيل وتخليص هذا العالم من الشرور والأوغاد فيه؟!!..بربكم أفيقوا واخجلوا!..دعوا دماء الحياء تجري في عروقكم وتقفز إلى وجوهكم الممتلئة المتبلدة وتخيلوا ولداً من أولادكم يعتنق المسيحية فجأة ويرى في الإنجيل كتابه الذي يفاضل به عن القرآن الكريم!!..فوالله لم أجد تعليقاً مناسباً لخبر منع (سلطنة بروناي) لفيلم أميركي حديث من العرض في صالات السينما لديها لمجرد أنه يتحدث عن عيد الفالنتاين لأنه ليس من الشريعة الإسلامية ولا من أعيادها الشرعية!..خجلتم أم أنكم لا تزالون بحاجة لصفعات أخرى؟!.. الفالنتاين الذي سيصبح قرابة شهر فبراير المقبل منوراً ومستنيراً بألوانه الحمراء المبهجة في واجهات محلاتنا المختصة بالهدايا والتغليف وجذب المراهقين لإغراقهم في هذا العيد التافه الذي لا محل له من الإعراب لدي ولدى الكثيرين بإذن الله؟!.. (عيد الحب) الذي يتبادل الأحبة وعود الوفاء والإخلاص والمضي في طريق العشق والهوى حتى يأذن الله بما يريد بينما سلطنة إسلامية مثل بروناي ترفض فيلماً لمجرد أنه يتكلم عن قصة تجري في (الفالنتاين) مما عدته سابقة شائنة لهوية البلاد الإسلامية؟!.. الله أكبر..آذان الظهر يعطر مسمعي الآن ليخبرني بأنني أعيش حقيقة تقول بأننا ننسلخ من هويتنا الإسلامية أولاً والقطرية العربية ثانياً!..لا لا لا عفواً نحن لا (ننسلخ) ولكننا (نسلخ) أنفسنا طواعية غير مكرهين على هذا التصرف البشع الذي يثبت لنا في كل مرة أننا ماضون إلى نهاية العالم ولكن بطريقة مؤلمة حقاً!.. وعليه كان صراخ الرمال المتحركة هذا اليوم مدوياً وموجعاً بقدر الطعون التي تنزف في جسد صاحبتها!..اسدلوا الحياء قليلاً فقد ارتفع وباتت الركب والسيقان مكشوفة ولا يبدو أن الوقت طويل حتى نتجنب ظهور العورة المحرمة!.. صدقوني.. الستر زين واللهم يارب البلاد استر العباد!.
فاصلة أخيرة:
يبدو اعترافي بحبك ِ مملاً.. ولكني بالفعل أحبكِ!.. ويبدو عشقي لكِ يتنامى لحظة فلحظة وثانية بثانية.. أحبكِ يا قطر وأريدكِ شامخة بحجابك فتتميزين في الوقت الذي تتطاول الرؤوس السافرة فتتساوى!
النصاب
الرئيس يبارك..الرئيس يؤيد.. والرئيس يقول (يس) ويوافق !.. ربما بذكائكم الذي عهدته فيكم ستعرفون من الذي أقصده بكلمة... اقرأ المزيد
413
| 09 فبراير 2016
عيني عليكِ يا (غزة)
ربما لم يكن خبر اعتراف تل أبيب بإغراق أنفاق غزة، قد جاء بطلب شخصي، وفوري من قائد الانقلاب... اقرأ المزيد
728
| 08 فبراير 2016
غيس!
حينما يقام الأذان في بلاد المسلمين فهذا شيء طبيعي لأن العكس هو الشيء الذي يمكن أن نستغرب له... اقرأ المزيد
1233
| 04 فبراير 2016
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
11280
| 22 أكتوبر 2026
تصلك الدعوة رسمية الصياغة، تحمل عبارة "مؤتمر صحفي"، وتصل إلى المدربين رسائل تبشّرهم بـ"التكريم" و"الاعتماد"، فيحضر الجميع متوقعين أن يعرفوا ماذا سيُعلن، ومن سيُكرَّم، وعلى أي أساس، ثم يخرجون دون أن يعرفوا شيئًا من ذلك. والمشكلة ليست في ضعف التنظيم وحده، بل في غموض يحيط بالمنصة نفسها، فلا تعرف إن كنت أمام إطلاق مبادرة، أم إعلان سياسة، أم احتفال بروتوكولي لالتقاط الصور. في القاعة طاولة وكرسيان، المشهد المألوف لأي مؤتمر صحفي. لكن الكرسيين بقيا فارغين، فلم يجلس عليهما أحد، ولم يُفتح باب للأسئلة، ولم تكن في القاعة صحافة أصلًا. والمؤتمر الصحفي ليس ديكورًا، بل عقد ضمني تقول فيه المؤسسة: هذا ما نفعله، واسألونا عنه. فإذا غاب السؤال غابت المساءلة، وصار "المؤتمر الصحفي" مجرد اسم على بطاقة دعوة. أما المدربون، فقد دُعوا إلى ما قيل إنه حفل تكريمهم. ترك كثير منهم أعمالهم وحضروا، ثم جلسوا على الكراسي طوال الفعالية دون أن تُنادى أسماؤهم، وفي النهاية وُجّهوا إلى مبانٍ مختلفة ليستلموا شهاداتهم بأنفسهم. والتكريم رسالة اعتراف قيمتها في علنيتها، ومن يُستدعى من عمله ليُكرَّم ثم يُصرف إلى مكتب آخر، لا يشعر بالتقدير، بل يشعر بأنه رقم في قائمة الحضور. والمفارقة أن من عوملوا بهذه الطريقة هم المدربون أنفسهم، أي من يُفترض أن تقوم عليهم السياسة المعلنة كلها. والأغرب من طريقة التسليم هو مضمونه. فقد حصل المدربون على تصنيفات دون أن يُعلَن على أي أساس صُنِّفوا، وكثير منهم يتساءلون: لماذا وُضعنا في هذا التصنيف؟ وما الفائدة التي ستعود علينا منه؟ فالتصنيف بلا معايير معلنة يشبه أن يتسلم طالب درجته النهائية دون أن يعرف كيف وُزّعت الدرجات ولا ماذا تعني لمستقبله؛ قد تكون عادلة، لكنه لن يثق بها ولن يعرف كيف يتحسن. والتصنيف العادل يجيب قبل تطبيقه لا بعده عن ثلاثة أسئلة: 1. ما المعايير: الخبرة، أم الساعات التدريبية، أم المؤهلات، أم التقييم الميداني؟ 2. ما المستويات، وما الفرق بينها؟ 3. ما الأثر: فرص تدريبية، أم أولوية في التكليف، أم مسار للترقي؟ ثم عُرضت سياسة للتعليم المستمر والتعلم مدى الحياة (Lifelong Learning) كأنها توجه حديث. والحقيقة أن اليونسكو جعلت هذا المفهوم حجر الأساس في السياسات التعليمية منذ تقرير "تعلّم لتكون" (Learning to Be) عام 1972، ثم نصّ عليه الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة عام 2015. أي أننا أمام مفهوم عمره أكثر من خمسين عامًا، فأين كانت الجهة المعنية بالتعليم والتدريب طوال هذه العقود؟ لا عيب في أن تتبنى مؤسسة سياسة متأخرة، فالتأخر خير من الغياب. العيب أن تُقدَّم المتأخرة على أنها سابقة، وأن يُغلَّف اللحاق بالركب بلغة الريادة. الحوكمة أولًا ما جرى ليس أخطاء تنظيمية منفصلة، بل عَرَض لخلل في الحوكمة، وهي في أبسط معانيها: أن يعرف الناس ما الذي يُقرَّر، وعلى أي أساس، ومن المسؤول عنه. وحين يغيب السؤال عن المؤتمر، والمعايير عن التصنيف، وتتوزع المسؤولية بين مبانٍ وإدارات لا يجمعها أحد، فنحن أمام غياب لهذه الأسس الثلاثة معًا. وقد يكون وراء ذلك خوف من السؤال، أو تقديم للصورة على المضمون، أو ضعف في التنسيق الداخلي، ولا شيء من ذلك يبرر النتيجة. والمؤسسة التي تطالب المدربين بالجودة والمعايير، أولى بأن تطبّقها على نفسها أولًا. والمطلوب ليس كثيرًا: • سَمِّ الحدث باسمه، فالمؤتمر الصحفي تحضره الصحافة ويُفتح فيه السؤال. • أعلن بوضوح: مبادرة أم سياسة أم إطار عمل، بجدول زمني ومؤشرات قياس. • كرّم المدعوين على المنصة، لا في ممرات المباني. • انشر معايير التصنيف وآثاره وآلية التظلم قبل التطبيق. • اعترف بالمرجعية الدولية، فهي تمنح السياسة مصداقية ولا تنتقص منها. الوضوح ليس ترفًا إداريًا، بل احترام للجمهور وأساس للثقة. والمدرب الذي لا يعرف لماذا دُعي، ولا لماذا صُنِّف، ولا ماذا يُنتظر منه، لن يكون شريكًا في أي سياسة، مهما كان عنوانها لامعًا.
3705
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
3378
| 22 أكتوبر 2026