رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مهما كانت دوافع الإنسان لاستهداف المواقع المقدسة، فهي ليست من سبل الخير أياً كان، حتى وإن لبست لباس الحق. فخبل الشيطان لا ينفذ إلى الفؤاد إلا من زيف الحق عبر الباطل. لقد خطب الصديق أبوبكر رضي الله عنه من وصية النبي صلى الله عليه وسلم لبعث جيش أسامة رضي الله عنه في قوله: " وَسَوْفَ تَمُرُّونَ بِأَقْوَامٍ قَدْ فَرَّغُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الصَّوَامِعِ، فَذَرُوهُمْ وَمَا فَرَّغُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ " (أي اتركوهم وشأنهم) كما رسخ سبحانه وتعالى مفهوم عدم الاعتداء على المقدسات في قوله {وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ} الأنعام ١٠٨ كما رسخت العهدة العمرية لأهل إيلياء أي (القدس) هذا المفهوم بشكل جلي وواضح للتعايش وحماية المقدسات كما ورد فيها: ( ... أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصُلبانهم... أن لا تُسكن كنائسهم ولا تُهدم، ولا يُنقص منها ولا من حدّها ولا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم... ) فكيف يستهدف الحرمين مِمَّن يدَّعي الإسلام؟!
حيث تواترت الأنباء أن في يوم الثلاثاء الموافق للخامس عشر من سبتمبر الفائت، وذلك في تمام الساعة ٦:٥٠ مساء؛ عن تصدي قوات الدفاع الجوي للمملكة العربية السعودية لمسيّرة طائرة "مفخخة" أطلقت من قبل ميليشيات الحوثي على ضواحي مكة المكرمة جنوب العاصمة المقدسة للمسلمين. ولم تكن تلك الحادثة الأولى من نوعها! بل في ٢٧ يوليو ٢٠١٧م تم اعتراض صاروخ باليستي أطلق نحو مكة المكرمة كذلك من قبل. بالإضافة إلى التفجير الإرهابي الذي استهدف جوار المسجد النبوي بالمدينة المنورة في شهر رمضان الفضيل في ٤ يوليو ٢٠١٦م، كل ذلك يسير وفق فكر الأجندة "الملالية" لإستراتيجيات الدولة الإيرانية على المنطقة. ناهيك عن سياسات حروب التضليل الإعلامي وزيف الوعي الرقمي التي توازيه لوكلائها لدعم المجهود العسكري لتلك الميليشيات. حيث تم بث مقطع تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن مقطع يعود إلى ١٢ سبتمبر ٢٠٢٥م تم فيه التصدي لمقذوف طائر من قبل القوات الجوية السعودية على أنه استهدف مكة المكرمة، ولكن الظاهر فيه منارات المسجد النبوي! ليحصل الهدف منه وهو تخويف المسلمين على مشاعرهم المقدسة! إن هذا النمط من التهديد الذي يتستر بالشعارات الدينية ليس وليد اللحظة، بل هو غطاء لأجندات التمدد والنفوذ التي تمتد جذورها منذ القرن السادس عشر الميلادي.
ولم يكن تزييف الوعي الإعلامي حدثاً طارئاً، بل هو نمط استعماري ممتد منذ القدم؛ فلم تكن تسمية القارة الجديدة "أمريكا" نسبة إلى الملاح "أميريغو فيسبوتشي"، ولا الاستيلاء على الأراضي البرازيلية كأكبر مستعمرة برتغالية في أمريكا الجنوبية، إلا حالة من التكالب الاستعماري المتسارع الذي أعقب سقوط الأندلس عام ١٤٩٢م. لقد سعى الغرب لنسبة "اكتشاف" تلك القارات لنفسه، متجاهلاً شواهد التاريخ التي أثبتت وصول الملاحين المسلمين إليها قبل حملاته بقرون؛ كرحلة البحار "الخشخاش بن سعيد الأندلسي" في القرن التاسع الميلادي التي وثّقها المؤرخان المسعودي والإدريسي، ورحلة سلطان إمبراطورية مالي "أبي بكر الثاني" عام ١٣١١م الذي عبر المحيط الأطلسي بأسطوله ممهداً الطريق قبل كولومبوس بنحو ١٨٠ عاماً!
وفي غمرة هذه البلبلة والذهول في البلاط البرتغالي، تصاعد الهوس الديني والاستثماري للسيطرة على البحار وخنق العالم الإسلامي. ومن هنا يبرز اسم أمير البحار العربي أحمد بن ماجد، عالم الملاحة الفذ في الجزيرة العربية؛ وهو الرجل الذي ظُلم بروايات الاستعمار البرتغالي بزعم أنه أرشد "فاسكو دي غاما" عبر المحيط الهندي، بينما تثبت مؤلفاته أنه كان أول من حذّر من أطماع "الإفرنج". لقد شهد ابن ماجد بزوغ الحلف الشائن بين القائد البرتغالي "ألفونسو دي ألبوكيرك" والدولة الصفوية في إيران (الشاه إسماعيل) – الأجداد الفكريين لـ "الملالي" ومن تبعهم؛ وهو التحالف الذي سعى لتطويق الجزيرة العربية وتسهيل المخطط الشيطاني للتغلغل في البحر الأحمر واقتحام المدينة المنورة لنبش القبر الشريف وسرقة الجثمان النبوي!
غير أن أوهام ذلك التحالف تهاوت وتكسّرت؛ فلم يكتفِ الصفويون بالتواطؤ وتسهيل سيطرة البرتغاليين على مضيق هرمز لتقويض الخليج، بل مارسوا العدوان المباشر لتشتيت القوى الدفاعية. وعلى أسوار مدينة جدة عام ١٥١٧م، صمدت الحجاز بتلاحم إرادة أهلها وقبائل الجزيرة، ليرتد الأسطول المعتدي مدحوراً. ورغم محاولات المؤرخين الغربيين تزييف الهزيمة بإنكار الصمود والادعاء بأن التراجع يعود لاضطرابات البلاط البرتغالي حفظاً لماء وجه الإمبراطورية، إلا أن الحقيقة الناصعة هي أن ثبات أهل الجزيرة أجهض المخطط الإبليسي.
إن العِبرة التاريخية الثابتة هي أن أوهام المعتدين تنكسر دائماً أمام عقيدة صلبة تحمي الأوطان والمقدسات؛ فالتقاطع اليوم بين المشروع الصهيوني والدور الإيراني الملالي ليس إلا امتداداً حديثاً لتحالف البرتغاليين والصفويين القديم لاستهداف قلب الأمة. وعلى أبناء المنطقة تحصين الوعي والإدراك بأن الحرمين الشريفين كانا وسيظلان خطاً أحمر تُسترخص دونه الأرواح وتحطم على عتباته كل إمبراطورية طامعة. قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ} الفيل ١.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5886
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4215
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3132
| 24 سبتمبر 2026