رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
اهتمام ورعاية خاصة يوليهما سمو الأمير لأبنائه وإخوانه الطلبة في الداخل والخارج
قطر تعد واحدة من أكثر الدول إنفاقاً على التعليم .. وامتيازات خاصة للمبتعثين
"الإنسان هو أهم لبنات بناء الوطن، وأعظم استثماراته .. فيكم استثمرت قطر وبكم تعلو ومنكم تنتظر" ..
بهذه الكلمات رسخ حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، من جديد خلال زيارة قام بها أمس إلى جامعة قطر، الإيمانَ المطلق الذي يوليه لإنسان هذا الوطن، وأنه الركيزة الأساسية في بنائه، والثروة الحقيقية لنهضته، ومن أجله تسخر كل الإمكانات.
هذا الإيمان يترجم على أرض الواقع في أكثر من مكان، ويرافق سمو الأمير في الداخل والخارج، فالاهتمام بشباب الوطن ليس مقصورا على من هو في الداخل، فلم يغب الشباب القطري الذي يدرس في الخارج عن برنامج سموه في أي زيارة يقوم بها إلى أي دولة، وآخرها الزيارة التي قام بها سموه إلى لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأميركية، والتي استقبل فيها الطلاب القطريين الدارسين في ولاية كاليفورنيا، وقبلها استقبل الطلبة القطريين في بريطانيا واليابان، وفي كل جولة يقوم بها لا يغيب الطلبة القطريون عن برنامج سموه، وهو دليل اهتمام ورعاية خاصة يوليها لأبنائه وإخوانه الطلبة في الداخل والخارج.
زيارة سموه بالأمس إلى جامعة قطر، هي واحدة من الأمثلة التي تؤكد الحرص على الاهتمام بالتعليم، والذي هو واحدة من ركائز تقدم المجتمعات والدول، إضافة إلى الصحة، فقطر تعد واحدة من أكثر الدول إنفاقا على التعليم والصحة، ففي موازنة العام الحالي كان نصيب التعليم 20.4 مليار ريال من الموازنة، وهو ما يشكل نحو 13.4% تقريبا من إجمالي الموازنة العامة للدولة، وهو ما يمثل 3.8% من الناتج المحلي السنوي.
هذا الاهتمام انعكس إيجابا على تقدم التعليم وجودته وتصدره، ليس فقط على المستوى العربي، بل اليوم قطر تحتل مركزا متقدما في مجال جودة التعليم، وربما تقرير مؤشر التنافسية الدولية، وهو أهم مؤشر عالمي، يشهد بذلك، حيث احتلت قطر المركز الأول عربيا والرابع عالميا في جودة نظام التعليم، حسب مؤشر التنافسية الدولية، وهو معيار عالمي، من بين 140 دولة.
وفي كل خطابات سمو الأمير المفدى، خاصة الخطاب الشامل الذي يلقيه سموه أمام مجلس الشورى لدى افتتاح دورة الانعقاد السنوي، يتصدر التعليم اهتمامات سموه، وفي رؤية قطر الوطنية 2030 تعد التنمية البشرية ركيزة أساسية فيها.
ثمار هذا الاهتمام بالكوادر الوطنية عبر سلاح التعليم بات يؤتي أُكله، باتت هذه الكوادر التي حرصت الدولة ، وحرصت قيادة هذا الوطن على تسليحهم بالعلم، أصبحوا يتولون المناصب القيادية، ويمثلون العنصر الفاعل في التنمية الشاملة التي تشهدها بلادنا في كل المجالات، بفضل من الله أولا، ثم هذا الاهتمام الكبير من القيادة الحكيمة.
الابتعاث اليوم في قطر من أجل التعلم في أفضل الجامعات في الداخل والخارج لم يعد مقصورا على وزارة التربية، وإن كانت تتولى جانبا مهما، إلا أن هناك جهات أخرى أيضا تصب في هذا الاتجاه، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، مع منح المبتعث امتيازات وظيفية ومالية عالية.
وبالتالي، فإن الوطن لم يقصر تجاه أبنائه، وهو ما أشار إليه سمو الأمير المفدى بالأمس في الكلمة التي سجلها من أن "قطر استثمرت فيكم وتنتظر منكم"، وهذه كلمة في محلها تماما،هناك استثمار بالمليارات في القطاعات التي تخدم الشباب تحديدا، والوطن ينتظر منهم رد الجميل.
زيارة سموه تضمنت الحديث المباشر مع الطلبة حول أفكارهم ومشاريعهم الحالية وتوصية سموه أبناءه وإخوته بضرورة استثمار طاقاتهم العلمية والمهنية فيما يخدم المجتمع ويعود على الوطن بالنفع ويعزز مسيرة العلم ويضيف إليه عالميا، محققا الريادة لدولة قطر في هذا الميدان، مثمنا سموه دور الشباب في تقدم أوطانهم ودور الجامعة في خدمة الوطن والمساهمة في رفعته.
عندما يؤكد سمو الأمير المفدى أن الشباب هم الثروة الحقيقية، وهم عماد الوطن، فإن ذلك يُترجم مباشرة عبر خطط ومشاريع واسترتيجيات توفر كل السبل التي تخدمهم، والتي يتم من خلالها تأهيلهم لقيادة دفة المجتمع.
فإذا كان الشباب اليوم هم نصف الحاضر، فإنهم في الغد يمثلون كل المستقبل، لذلك كان هذا الاهتمام والرعاية بهم، وتأهيلهم عبر سلاح العلم والمعرفة لخوض غمار المستقبل، وهم يمتلكون أهم سلاح وهو سلاح العلم، فالأوطان لا تُبنى إلا بالشباب المتعلم، وأي نهضة لا يمكنها المُضي دون العلم والاهتمام بالتعليم.
خطف رئيس فنزويلا بين السينما والسياسة
ليس لدي ما أقوله عن خطف نيكولاس مادورو رئيس فنزويلا وزوجته من قِبل الجيش الأمريكي. فقط جاء في... اقرأ المزيد
192
| 08 يناير 2026
دهاء يرهق العدالة: عمر ونموذج الحوكمة العادلة
في سجلّ الخلافة الراشدة، تبرز شخصيةُ عمر بن الخطاب رضي الله عنه كأيقونةٍ للقيادة التي جمعت بين الحزم... اقرأ المزيد
126
| 08 يناير 2026
تقسيم المنطقة مشروع غربي صهيوني
لم تعد مسألة تقسيم المنطقة مجرد سردية عاطفية أو خطاب تعبوي، بل أصبحت حقيقة يمكن تتبعها بوضوح في... اقرأ المزيد
162
| 08 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية



مساحة إعلانية
غدًا، لن نخوض مجرد مباراة في دور الـ16 من كأس أمم أفريقيا، بل سنقف على حافة حلم لا يحتمل السقوط. منتخب مصر على موعد مع اختبار قاسٍ، تسعين دقيقة قد تُعيد الروح أو تُعمّق الجرح، حين يواجه بنين في مواجهة مصيرية لا تحتمل أي خطأ. غدًا، ستكون القمصان الحمراء مثقلة بآمال شعب كامل، والقلوب معلّقة بكل تمريرة وكل التحام. مباراة خروج مغلوب، لا مجال فيها للحسابات ولا للأعذار، ولا مكان للتردد أو التهاون. بنين خصم عنيد، يعرف كيف يغلق المساحات وينتظر الخطأ، لكن مصر لا تُهزم عندما تلعب بقلبها قبل قدمها. نريد أن تكون الشراسة والقتالية حاضرة على أرضية الملعب حتى الرمق الأخير من عمر المباراة، نريد روح القتال التي تُعرف بها الكرة المصرية. الأنظار كلها على محمد صلاح، القائد الذي يعرف طريق المواعيد الكبرى، حيث سيشكل محورًا أساسيًا في صناعة اللعب وتهديد المرمى بقيادته الهجومية، إلى جانب الحيوية والسرعة التي سيضيفها عمر مرموش في التحركات الأمامية، مانحًا الفريق خيارات متعددة وخطورة مستمرة نحو مرمى الخصم. وهنا يأتي دور حسام حسن، الرجل الذي يعرف جيدًا ماذا يعني اسم مصر. غدًا، نطالب حسام حسن بأن يكون المدرب القارئ للمباراة، القادر على استثمار طاقات لاعبيه، وتوظيفهم توظيفًا سليمًا على أرضية الملعب. نريده أن يقود الفريق بعقل هادئ وقلب مشتعل، وأن يتحكم في مجريات المباراة منذ البداية وحتى صافرة النهاية. أما على صعيد اللاعبين، فالرسالة واضحة: نريد منكم تركيزًا كاملًا وحضورًا ذهنيًا لا يغيب طوال التسعين دقيقة. لا نريد لحظة استهتار، ولا ثانية غفلة. كل كرة معركة، وكل قرار قد يصنع الفارق بين الفرح والحسرة. كلمة أخيرة: غدًا، نريد منتخبًا يقاتل حتى آخر لحظة، منتخبًا يحمل روحنا وعشقنا القديم للكرة المصرية بكل قوة وإصرار. نريد فوزًا يملأ المدرجات فخرًا ويُعيد الثقة لكل من يحمل القميص الأحمر ويؤمن بالكرة المصرية، ويُثبت لكل العالم أن مصر حين تخوض المواعيد الكبرى لا تعرف إلا الانتصار.
1662
| 04 يناير 2026
في نسخة استثنائية من كأس الأمم الإفريقية، أثبتت الكرة العربية حضورها بقوة بعدما بلغ كل من المغرب، ومصر، والجزائر الدور ربع النهائي، في مشهد يعكس تطور الأداء والانضباط التكتيكي للمنتخبات العربية وقدرتها على المنافسة على أعلى مستوى. هذا النجاح لم يأتِ بالصدفة، بل كان نتيجة تخطيط واضح، وعقلية محترفة، وروح تنافسية جعلت الفرق العربية قوة لا يمكن تجاهلها في البطولة. الروح التي تتحلى بها هذه المنتخبات تتجاوز مجرد الأداء البدني أو التكتيكي، فهي روح الانتماء والفخر بالعلم والهوية. يظهر ذلك في كل مباراة، حيث يتحد اللاعبون من أجل هدف واحد، ويقدمون أقصى ما لديهم، حتى في أصعب اللحظات. هذه الروح الجماعية تمنح المغرب، ومصر، والجزائر القدرة على الصمود أمام المنافسين الأقوياء، وتحويل التحديات إلى فرص لإظهار الإبداع والقوة على أرض الملعب. أما الشراسة، فهي السمة الأبرز لهذه الفرق. على أرض الملعب، يقاتل اللاعبون على كل كرة، بعزيمة وإصرار لا يلين، كأن كل لحظة من عُمْر المباراة هي الفرصة الأخيرة. هذه الشراسة ليست مجرد قوة، بل تعبير عن الانضباط والالتزام بالاستراتيجية، وحرصهم على الدفاع عن سمعة الكرة العربية. مع كل تدخل، وكل هجمة مرتدة، يظهر أن هذه الفرق لا تعرف الاستسلام، وقادرة على قلب الموازين مهما كانت صعوبة المنافس. أما الطموح فهو المحرك الحقيقي لهذه الفرق. الطموح لا يقتصر على الوصول إلى ربع النهائي، بل يمتد إلى حلم أكبر، وهو رفع الكأس وإثبات أن الكرة العربية قادرة على منافسة عمالقة القارة. ويظهر في التحضير الشامل، والاستراتيجية المحكمة، وجهود كل لاعب لإتقان مهاراته والمساهمة بانسجام مع الفريق. ويتجسد هذا الطموح أيضًا في حضور نجوم صنعوا الفارق داخل المستطيل الأخضر؛ حيث قاد إبراهيم دياز المنتخب المغربي بلمسته الحاسمة وتألقه اللافت كهداف للبطولة، بينما جسّد محمد صلاح مع منتخب مصر روح القيادة والخبرة والحسم في اللحظات المفصلية، وفي الجزائر يظهر عادل بولبينة كعنصر هجومي فعّال، يمنح الفريق سرعة وجرأة في التقدّم، ويترجم حضوره بأهداف استثنائية على أعلى مستوى، وهو ما يؤكّد أن النجومية الحقيقية لا تكتمل إلا داخل منظومة جماعية متماسكة. كلمة أخيرة: النجاح العربي في البطولة ليس مجرد نتيجة مباريات، بل انعكاس للروح، للشراسة، وللطموح المستمر نحو القمة. ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن المغرب، ومصر، والجزائر لم تعد مجرد فرق مشاركة، بل قوة لا يمكن تجاهلها، تحمل رسالة واضحة لكل منافس: نحن هنا لننافس، لنلهم، ولننتصر.
1170
| 08 يناير 2026
امشِ في الرواق الفاخر لأي مجمع تجاري حديث في مدننا، ستلاحظ شيئاً غريباً، الهدوء هنا مختلف، والرائحة مختلفة، وحتى طريقة المشي تتغير، أنت لست في سوق تشتري منه حاجاتك، بل أنت في «معبد» جديد تغذيه ثقافة الاستعراض، طقوسه الماركات، وقرابينه البطاقات الائتمانية. في الماضي القريب، كنا نشتري السيارة لتوصلنا، والساعة لتعرفنا الوقت، والثوب ليسترنا ويجملنا، كانت الأشياء تخدمنا. كنا أسياداً، وهي مجرد أدوات، لكن شيئاً ما تغير في نظام تشغيل حياتنا اليومية. لقد تحولنا، بوعي أو بدونه، من مستهلكين للحاجات، إلى ممثلين على خشبة مسرح مفتوح اسمه وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحنا لا نشتري الشيء لنستمتع به، بل لنصوره. أصبح السؤال الأول قبل أن نطلب القهوة أو نشتري الحقيبة: «هل شكلها حلو في التصوير؟». هذه «الثقافة الاستعراضية» قلبت المعادلة، لم تعد الأشياء تخدمنا، بل أصبحنا نحن موظفين عند هذه الماركات، ندفع دم قلوبنا ونستدين من البنوك، لنقوم نحن بالدعاية المجانية لشعار شركة عالمية، فقط لنقول للناس: «أنا موجود.. أنا ناجح.. أنا أنتمي لهذه الطبقة». لقد أصبحنا نعيش «حياة الفاترينات». المشكلة ليست في الرفاهية، باقتصاد، فالله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، المشكلة هي حين تتحول الرفاهية من متعة إلى قيد، حين تشعر بضيق في صدرك لأنك لا تملك «الترند» الجديد. حين يضغط الشاب على والده المتقاعد، أو تستدين الفتاة، لشراء كماليات هي في الحقيقة أغلال ذهبية. لقد تم صناعة رغباتنا بذكاء، حتى نسينا تعريف الوجاهة الحقيقي. في مجالسنا القديمة، كانت قيمتك بعلومك الغانمة، بأخلاقك، بوقفتك مع الصديق، ورجاحة عقلك. لم يكن أحد يسأل عن ماركة نعالك أو سعر ساعتك ليعرف «من أنت». أما اليوم، فتحاول الإعلانات والمؤثرون إقناعنا بأن قيمتك تساوي ما تلبس وما تركب. وأن الخروج من ثقافة الاستعراض يعني أنك متأخر عن الركب. نحن بحاجة لوقفة صادقة مع النفس، نحتاج أن نتحرر من هذا السباق الذي لا خط نهاية له. السباق الذي يجعلك تلهث خلف كل جديد، ولا تصل أبداً للرضا. القيمة الحقيقية للإنسان تنبع من الداخل، لا من الخارج، «الرزة» الحقيقية هي عزة النفس، والثقة، والقناعة. جرب أن تعيش يوماً لنفسك، لا لعدسة الكاميرا، اشرب قهوتك وهي ساخنة قبل أن تبرد وأنت تبحث عن زاوية التصوير، البس ما يريحك لا ما يبهرهم. كن أنت سيد أشيائك، ولا تجعل الأشياء سيدة عليك، ففي النهاية، كل هذه الماركات ستبلى وتتغير، ولن يبقى إلا أنت ومعدنك الأصيل.
954
| 07 يناير 2026