رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هما يوم 7 أكتوبر وبعده بعشرة أيام يوم 17 أكتوبر 2023 التاريخ الأول سجل أمام العالم نقلة نوعية متميزة في صمود شباب فلسطين الصاعد من جولة الحجارة الى مراتب المقاومة المشروعة في القانون الدولي حيث تقول بنود ميثاق منظمة الأمم المتحدة بكل وضوح أن لكل شعب محتلة أرضه الحق في مقاومة المحتل بل الوسائل المتاحة لديه بما فيها العسكرية وهذا ما فعله شباب عرين الأسد يوم السابع فزعزع شبه حقيقة كادت تنغرس في عقول أجيال من العرب وهي أن لإسرائيل جيشا لا يغلب فتعرت الدولة المارقة من هذا الوهم واحتاجت لدعم عسكري سريع من أمها وراعيتها وحاميتها بل مؤسستها واستجابت الإدارة الأمريكية بصفة استعجالية فهرول وزيرها للدفاع ثم وزيرها للخارجية وأخيرا رئيسها بعد التاريخ الدموي الثاني 17 أكتوبر يوم قصف همجي للمستشفى المعمداني ورغم أن المحتل اعترف بقصف المراكز الصحية واطلاق دعواته للجلاء عن المعمداني فإن الرئيس بايدن حاول تبرئة حليفته من جريمة إنسانية لا تغتفر ولم ينجح بل كان قليل التركيز وبدا في المؤتمر الصحفي المشترك كأنه يكرر بطريقة آلية ما قيل له. العبرة الأولى من يومي العزة هي أن المقاومة الإسلامية ربحت معركة الإعلام وكسبت الرأي العام العربي والدولي وبشهادة الجميع فإن الرائدة في هذا النصر كانت قناة الجزيرة صوت الحق والشرعية والناقلة بأمانة لكل مراحل المقاومة البطلة ردا على الأكاذيب والأراجيف وحسب المرصد الدولي للإعلام فقد حصلت قنوات الجزيرة الخمس بالعربية والانجليزية والمباشر والوثائقية على أعلى مستويات المشاهدة فاقت ال100 مليون عبر العالم. عاد الوعي لأمة الإسلام أن العدو يقاومها باسم الدين واللاهوت والأساطير التلمودية وأن الفلسطينيين يقاومون تحت شعار القوميات والأعراق وليس باسم الدين الموحد لجميع أقوامهم والشاحذ لجميع قواهم فأصبحت المواجهة بحق بين أمة موحدة وبين شتات من اليهود حرفتهم العقيدة الصهيونية العنصرية وجندتهم لتنفيذ (نكبة) ثانية بعد نكبة 1948وفي هذا المعنى صرح المتطرف بن غفير للقناة 12 التلفزيون الإسرائيلي زاعما بأن "الشعب الإسرائيلي بعد أن هجر الفلسطينيين عاش 75 سنة من الراحة رغم حروب 56 و 67 و 73 التي انتصرنا فيها جميعا وأدعو الى عملية تهجير ثانية تمنحنا 75 سنة جديدة من الاستقرار"! ولا مناص من استعراض الموقف القطري من مذبحة المعمداني لأنه أجرأ المواقف العربية وأشدها تمسكا بثوابت الشرعية الدولية وحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال:" أدانـت دولـة قطر بأشد العبارات قصف الاحتلال الاسرائيلي للمستشفى الاهلي المـعـمـدانـي فـي غــزة، واعـتـبـرتـه مـجـزرة وحشية، وجريمة شنيعة بحق المدنيين الـــعـــزل، وتــعــديــا ســـافـــرا عــلــى أحــكــام الـقـانـون الــدولــي، والــقــانــون الانـسـانـي الـــدولـــي. وأكـــــدت وزارة الــخــارجــيــة فــي بــيــان الثلاثاء، أن تــوســع الـهـجـمـات الاســرائــيــلــيــة فــي قــطــاع غـــزة لـتـشـمـل المستشفيات والمــــدارس وتـجـمـعـات الــســكــان مما يعتبر تصعيدا خطيرا فـي مـسـار المـواجـهـات، ويـــنـــذر بـــعـــواقـــب وخــيــمــة عــلــى أمــن واستقرار المنطقة كـمـا حـــذرت في نفس الــســيــاق، مــن أن تواطؤ المجتمع الدولي، تارة بالصمت، وتـــارة أخــرى بـالانـتـقـائـيـة إزاء جـرائـم الـــحـــرب، والـــجـــرائـــم ضـــد الانــســانــيــة الـتـي يـرتـكـبـهـا الاحــتــلال بـحـق الشعب الـفـلـسـطـيـنـي سـيـزيـد حــالــة الاحـتـقـان، ويوسع دائـرة العنف، ويقود إلـى مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار. وطالبت المجتمع الدولي، في هذا الصدد، بتحمل مسؤوليته وردع إسـرائـيـل مـن ارتـكـاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين. وجــــددت الـــــوزارة، مــوقــف دولـــة قـطـر الثابت من عدالة القضية الفلسطينية، والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الـشـقـيـق، وإقــامــة دولـتـه المـسـتـقـلـة على حــدود عــام،1967 وعـاصـمـتـهـا الـقـدس الشرقية" هذا البيان الرسمي لدولة قطر ينخرط في مسار الدبلوماسية القطرية التي ترتكز على جملة من المبادئ والقيم لا فقط على حسابات المصالح ونجد قطر في هذه المحطة المنذرة بالمخاطر لا تتزحزح قيد أنملة عن توجيهات قائدها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله الذي ما فتئ يصدع بهذه المواقف المشرفة في العديد من المناسبات لعل آخرها ضمن خطاب سموه على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي في نيويورك. مواقف اعتبرتها عديد الدول والمنظمات وثائق تحفظ للأجيال القادمة حتى يستلهموا منها وتنير لهم طريق المستقبل. لعل الله سبحانه بحكمته الربانية أراد أن يقدم لأمته عبرة من عبر التاريخ ويؤكد لها سنة من سننه الخالدة حين ابتلاها بعدو لا يرحم ولا يقيم وزنا لكل المواثيق المغشوشة التي وضعوها ورفعوها شعارات مضللة تدعو لما يسمونه حقوق الانسان بل وحتى حقوق الحيوان فتبين للأمة اليوم أنها أدوات تضليل وهيمنة وإبادة جماعية أي مجرد استمرار لما فعله أجداد هؤلاء في القارة الأمريكية منذ 1492 وفي أستراليا ثم افريقيا والهند حيث عادت مناهج الإبادة باعتبار الشعوب حيوانات للقنص.
مشهد أثقل الأرواح والمقابل جيفة
في مشهد لا يمكن تصنيفه إلا بوصفه ذروة الانحطاط الأخلاقي، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأول، على نبشٍ... اقرأ المزيد
132
| 28 يناير 2026
الأقصى المحكوم بالإقصاء
من منا يكره أن يحلم ويكون حلمه هادئاً حلواً لا تتخلله كوابيس تقض منامه؟ من منا يكره أن... اقرأ المزيد
66
| 28 يناير 2026
في قاعات الاختبار، ينشغل الجميع بالأسئلة والأجوبة والدرجات، بينما تمر بعض المواقف الصغيرة مرور الكرام، رغم أنها تحمل... اقرأ المزيد
111
| 28 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
المتأمِّل الفَطِن في المسار العام للسياسة السعودية اليوم يجد أنه مسارٌ مرنٌ ومنضبطٌ في آنٍ معًا؛ مرنٌ من حيث قدرته على التناغم مع المنظومة الدولية القائمة والمفروضة، ومنضبطٌ من حيث حفاظه على أهدافه العليا في استقرار المنطقة. ومن هنا تنبثق جملةٌ من التساؤلات الضرورية: ما موقع دول المحور اليوم؟ وما موقفها مما يجري في المنطقة من حولها؟ وهل ثمة تأثيرات سلبية للمليشيات العسكرية في دول الجوار على طموحاتها ورؤيتها ونهضتها الاستثمارية؟ وكيف تتعامل المملكة العربية السعودية مع دول المحور تجاه ما يجري في الساحتين الإقليمية والدولية، لاسيما في ما يتصل بتمويل الجماعات الانفصالية المسلحة وتقويض أمن اليمن والسودان؟ وفي تقديري أن هذه القضايا جميعها مطروحة على طاولة الاجتماعات السياسية والاقتصادية، عبر لجان التنسيق المشترك التي عقدتها السعودية مؤخرًا مع قطر وتركيا. ومما لا ريب فيه أن تثبيت السعودية وقطر وسلطنة عُمان لدعائم البيت الخليجي، وتحصين هويته التنموية وأهدافه الجيوسياسية من التصدّع، لا يعني بالضرورة استتباب الأمن والاستقرار الكامل، إذ لا يمكن لهذه الدول أن تنعم بالاستقرار وتحقق طموحاتها التنموية بمعزل عن محيطها الساخن، ولا سيما في البلدان العربية. ولا شك أن السعودية تُدرك هذه الحقيقة سلفًا؛ فالاستقرار لا يتجزأ، بمعنى أن استقرار أي بلد لا يكتمل إلا باستقرار البلدان المجاورة، أي عبر الاستقرار الإقليمي، ومن ثم العالمي. وعلى الرغم من الضغوط الكبيرة التي فرضها القطاع الاستثماري الواعد الجديد على المملكة، وما شكّله من ضغطٍ على إمكاناتها المتاحة، فإنها تراقب عن كثب عدة ملفات ساخنة في آنٍ واحد، بل تؤدي دورًا مؤثرًا في اتفاقيات التهدئة. فهي فاعلٌ ومتفاعلٌ في الوقت نفسه؛ فاعلٌ إيجابي عبر أدوار الوساطة والتنسيق وجمع الأطراف المتناقضة على طاولة المفاوضات، ومتفاعلٌ من خلال مرونتها وقدرتها على امتصاص الصدمات المباغتة، خاصة في ما يتصل بالملف اليمني، فضلًا عن مرونتها في التعاطي الدبلوماسي مع الخصوم. إن رياح التغيير السعودية لا تصطدم برياح التغيير الإقليمية أو العالمية، بل تتفاعل معها إيجابيًا، وتتحاشى انعكاساتها السلبية، وهي نقطة تُحسب لصالح الدبلوماسية السعودية، خلافًا لما يراه بعض المراقبين من أنها تحاول التنصّل من القضايا ذات الشأن. فهذه النظرة قاصرة؛ إذ إن المملكة العربية السعودية، وإن تأثرت بسخونة الملفات المحيطة بها، فإن رؤيتها وطموحاتها الواعدة لا تزال قائمة وتسير بثبات، لما تتسم به من مرونة تسمح بالتعامل مع الملفات بصيغ متعددة، واستبدال أدوات السياسة وفق ما يطرأ من متغيرات سياسية أو عسكرية أو اقتصادية.
693
| 21 يناير 2026
برحيل والدي الدكتور والروائي والإعلامي أحمد عبدالملك، فقدت الساحة الثقافية والإعلامية قامةً فكرية استثنائية، كرّست حياتها للعلم والمعرفة والكلمة المسؤولة، رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء، امتدت لعقود، ترك خلالها إرثًا معرفيًا وأدبيًا وإعلاميًا سيظل شاهدًا على حضوره العميق وتأثيره المتواصل. كرّس الراحل حياته للعلم والتعليم، فعمل أستاذًا جامعيًا وأسهم في تكوين أجيال من الطلبة، مؤمنًا بأن المعرفة ليست ترفًا، بل مسؤولية ورسالة، وإلى جانب عمله الأكاديمي، كان شغوفًا بالكتابة، فأصدر ما يقارب ثمانيةً وخمسين كتابًا في مجالات متعددة، عكست عمق رؤيته الفكرية واهتمامه بالإنسان والمجتمع، كما كان أحد الأسماء البارزة في الإعلام الخليجي والعربي، إذ بدأ مشواره مذيعًا، ثم تدرّج في المناصب حتى أصبح رئيس تحرير، وتقلّد مناصب إعلامية مهمة، حافظ خلالها على المهنية والصدق، رافضًا التنازل عن مبادئه مهما كانت التحديات. لم يكن أحمد عبدالملك مجرد مثقف أو مسؤول إعلامي، بل كان نموذجًا للإنسان الملتزم بقيمه، علّم من حوله أهمية التمسك بالمبادئ، وعدم تقديم التنازلات على حساب الكرامة، والإيمان بأن الكبرياء الأخلاقي قد يكون مكلفًا، لكنه الطريق الوحيد للسلام الداخلي، غرس في أسرته وتلامذته قيم الصدق، وحب المعرفة، والنظام، والدقة، والالتزام، والأمانة، فكان حضوره التربوي لا يقل أثرًا عن حضوره المهني. في الأشهر الأخيرة من حياته، خاض الراحل معركة قاسية مع مرض السرطان، الذي تمكن من جسده خلال سبعة أشهر فقط منذ لحظة تشخيصه، كانت صدمة المرض مفاجئة، لكنها كشفت عن صلابة نادرة في مواجهة الألم، خضع للعلاج الكيماوي، متنقّلًا بين المواعيد الطبية وجلسات العلاج، متحليًا بالصبر والرضا، محافظًا على هدوئه وإيمانه، دون شكوى، في تلك الرحلة المؤلمة، لم يكن وحيدًا؛ فقد رافقته في كل تفاصيل العلاج، وحفظت أدويته، وكنت معه في كل موعد، وكل جرعة كيماوي، وكل يوم ثقيل كان يعيشه. وفي أيامه الأخيرة التي قضاها في المستشفى، ازداد حضوره الروحي صفاءً وطمأنينة، وفي آخر يوم من حياته، حرصت على تلقينه الشهادة طوال اليوم، وكان يطلبني الذهاب للمنزل، ولكني لم اكن اعلم أنه ذاهب لمنزل آخر، رحل بكل هدوء وسلام، كما عاش حياته ملتزمًا بالقيم، تاركًا خلفه حزنًا عميقًا، وذكريات تسكن الأمكنة، ووجعًا لا يُختصر بالكلمات. رحل الدكتور أحمد عبدالملك، لكنه ترك بصمة ثقافية وأدبية راسخة، وإرثًا إعلاميًا مهمًا، ومحبةً صادقة في قلوب كل من عرفه أو قرأ له أو تعلم على يديه، سيبقى اسمه حاضرًا في كتبه، وفي ذاكرة طلابه، وفي الضمير الثقافي العربي. رحمه الله رحمةً واسعة، وجعل علمه وعمله في ميزان حسناته، وأسكنه فسيح جناته. كابنة، لم أفقد والدي فقط، بل فقدت سندي الأول ومرشدي في دربي الإعلامي والثقافي، كان الداعم الأكبر لشغفي بالكتابة، والمعلّم الذي غرس فيّ أصول التقديم الإذاعي والتلفزيوني والإنتاج الإعلامي، بفضله تعلّمت أن الإعلام مسؤولية، وأن الكلمة موقف قبل أن تكون مهنة، رحل، لكنه تركني واقفة على أسس إعلامية متينة، أحمل إرثه وأمضي به بثقة وامتنان.
675
| 25 يناير 2026
يُعدّ مبدأ العطاء أحد الثوابت الإنسانية التي تقوم عليها المجتمعات المتماسكة، وقد جسّد الحديث النبوي الشريف «خيرُ الناس أنفعُهم للناس» رؤية أخلاقية عميقة تجعل من نفع الإنسان لأخيه الإنسان معيارًا حقيقيًا للقيمة والأثر. ولا يقتصر هذا النفع على الدعم المادي أو المبادرات الظرفية، بل يتجسد بصورة أعمق في الإيمان بقدرات الآخرين، وتمكينهم من أداء أدوارهم بثقة ومسؤولية. إن الإيمان بقدرات الأفراد يمثل أحد أهم أشكال الدعم المستدام، إذ يسهم في بناء شخصية قادرة على العطاء والمبادرة، ويعزز روح الانتماء والمسؤولية المجتمعية. فحين يشعر الإنسان بأن هناك من يثق بإمكاناته ويقدّر جهوده، يصبح أكثر قدرة على تجاوز التحديات، وأكثر التزامًا بالمشاركة الإيجابية في خدمة مجتمعه. وتشير التجارب التنموية إلى أن المجتمعات التي تقوم على ثقافة الثقة والدعم المتبادل، تحقق مستويات أعلى من التماسك الاجتماعي والاستقرار المؤسسي. فالدعم المعنوي، المتمثل في التشجيع، والتقدير، ومنح الفرص العادلة، يعد عنصرًا أساسيًا في إطلاق الطاقات الكامنة، خاصة لدى فئة الشباب، الذين يمثلون عماد الحاضر وأمل المستقبل. كما أن الإيمان بقدرات الآخرين يسهم في ترسيخ قيم التعاون والعمل الجماعي، ويعزز رأس المال الاجتماعي الذي تعتمد عليه الدول في مساراتها التنموية. فالتنمية الحقيقية لا تُبنى بالإنجازات الفردية المعزولة، بل تقوم على منظومة متكاملة يشعر فيها كل فرد بأن له دورًا مؤثرًا ومسؤولية مشتركة. وفي ظل ما يشهده العالم من تحديات متسارعة، تبرز الحاجة إلى خطاب مجتمعي يعلي من قيمة الدعم الإنساني القائم على الثقة والتمكين، بوصفه مدخلًا لبناء مجتمعات قادرة على الصمود والتجدد. فالكلمة الإيجابية، والثقة الصادقة، والإيمان بالقدرات، قد تكون في كثير من الأحيان نقطة التحول في مسيرة فرد، وأثرها يمتد ليشمل المجتمع بأسره. ختامًا، يظل نفع الناس للناس هو جوهر الرسالة الإنسانية، وأحد أهم مقومات النهضة المجتمعية. فحين نؤمن بقدرات بعضنا البعض، وندعم مسارات النجاح، نكون قد جسّدنا المعنى الحقيقي للخيرية، وأسهمنا في بناء مجتمع أكثر تماسكًا واستدامة
630
| 22 يناير 2026