رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

نايف خالد الشرشني

مساحة إعلانية

مقالات

354

نايف خالد الشرشني

رودري.. لماذا يجب أن نُدرّس قصته للاعبين الصغار؟

21 يوليو 2026 , 10:57م

ليس كل من يفوز بالبطولات يصلح أن يكون قدوة، لكن بعض اللاعبين يجعلون من مسيرتهم درساً يستحق أن يصل إلى كل لاعب شاب، ويبدو أن رودري واحد من هؤلاء.

بعد قيادته المنتخب الإسباني إلى التتويج بكأس العالم 2026، حصل رودري على جائزة أفضل لاعب في البطولة، وأصبح اللاعب الحادي عشر في تاريخ كرة القدم الذي يجمع بين كأس العالم، ودوري أبطال أوروبا، والكرة الذهبية، إنجاز استثنائي يضعه بين عظماء اللعبة، لكنه لا يكشف سوى جانب واحد من قصته.

فالجانب الأكثر أهمية بدأ بعيداً عن الأضواء والملاعب.

خلال سنواته الأولى مع فياريال واصل رودري دراسة إدارة الأعمال بالتزامن مع احترافه كرة القدم، كان يتدرب صباحاً، ثم يتوجه إلى الجامعة مثل بقية الطلاب، ويعيش في السكن الجامعي، بدلاً من اختيار حياة النجومية المبكرة، لقد أدرك أن اللاعب يحتاج إلى بناء عقله كما يحتاج إلى تطوير مهاراته، وأن كرة القدم مهما طالت تبقى مرحلة من حياته وليست حياته كلها.

ولم تكن الدراسة الموقف الوحيد الذي كشف عن شخصيته، فعندما حصل على رخصة القيادة، اشترى سيارة مستعملة وبسعر معقول، رغم قدرته على شراء سيارة فاخرة، كما اختار الابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي حتى يحافظ على تركيزه ويتجنب الضجيج المصاحب للشهرة.

وربما كان التواضع هو الخيط الذي جمع كل هذه التفاصيل، فالنجاح لم يغيّر الطريقة التي ينظر بها رودري إلى نفسه، ولم يدفعه إلى البحث عن المظاهر أو صناعة صورة مختلفة خارج الملعب. لقد ظل مقتنعاً بأن قيمة اللاعب لا تُقاس بما يملكه، بل بما يقدمه لفريقه، وبمدى التزامه واستعداده للتعلم والتطور.

أما داخل الملعب فلم يكتفِ رودري بموهبته، بل كان حريصاً على فهم الأفكار التكتيكية، وتحليل المباريات، ومعرفة الأسباب التي تقف خلف كل قرار، وبمرور السنوات تحول إلى أحد أفضل لاعبي الوسط في العالم، ليس لأنه يبحث عن المراوغات أو اللقطات الفردية، بل لأنه يعرف متى يمرر، وأين يتحرك، وكيف يمنح فريقه السيطرة والاتزان.

وقد عكست أرقامه في كأس العالم 2026 هذا التأثير إذ لعب 726 دقيقة، وأكمل 756 تمريرة ناجحة بنسبة دقة بلغت 93.2 في المائة.

أرقام تشرح لماذا اختاره الاتحاد الدولي لكرة القدم أفضل لاعب في البطولة، وتؤكد أنه كان أحد أهم أسباب تتويج إسبانيا باللقب.

وربما لم يصف أحد قيمته كما فعل بيب غوارديولا عندما قال إن مجرد وجود رودري في الملعب، حتى من دون أن يلمس الكرة، يجعل زملاءه العشرة يشعرون بالأمان ويلعبون بصورة أفضل، وهي شهادة تختصر تأثير لاعب لا يُقاس فقط بالأهداف، بل بقدرته على رفع مستوى من حوله.

وهنا تكمن الرسالة التي تستحق أن تصل إلى الأكاديميات واللاعبين الناشئين وأولياء الأمور.

فنحن كثيراً ما نبحث عن الطفل الأسرع أو الأكثر مهارة، لكن قصة رودري تعلمنا أن الموهبة وحدها لا تكفي، فالانضباط، والتواضع، والتعليم، وحب التعلم، وخدمة الفريق هي الصفات التي تصنع لاعباً قادراً على البقاء في القمة.

لقد أثبت رودري أن الموهبة قد تصنع نجماً، لكن الشخصية وحدها هي التي تصنع قدوة.

اقرأ المزيد

قائد استثنائي رسم مستقبل وطن قائد استثنائي رسم مستقبل وطن

مهما كتبت الأقلام، ومهما أبدعت الكلمات، فلن تفي حق والدنا وقائدنا، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن... اقرأ المزيد

342

| 29 يوليو 2026

الطب التكميلي.. حين يلتقي بالبينة البحثية الطب التكميلي.. حين يلتقي بالبينة البحثية

لم تكن المشكلة يوماً في أن يلجأ الناس إلى الطب التقليدي والتكميلي؛ فذلك واقع قديم ومتجدد، تحمله الذاكرة... اقرأ المزيد

96

| 29 يوليو 2026

أنديتنا بين الطموح والتحدي أنديتنا بين الطموح والتحدي

تبدأ أنديتنا مرحلة مهمة من التحضير لموسم جديد، حيث دخلت فرقنا معسكراتها الإعدادية وهي تحمل أهدافًا أكبر من... اقرأ المزيد

993

| 29 يوليو 2026

مساحة إعلانية