رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أ.د. عبد الله خليفة الشايجي

 تويتر @docshayji

‏@docshyji

مساحة إعلانية

مقالات

303

أ.د. عبد الله خليفة الشايجي

قطر والوسطاء متمسكون بوقف حرب غزة.... وإسرائيل تصعّد وتهدد بانهيار الهدنة!!

21 ديسمبر 2025 , 03:00ص

حذر رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن في منتدى الدوحة مطلع شهر ديسمبر، وبعد اجتماعه قبل أيام مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في واشنطن من خطورة انهيار وقف إطلاق النار في غزة. وعلق «نحن في لحظة حرجة. لم نحقق الهدف بعد. لذا فإن ما قمنا به للتو هو مجرد توقف مؤقت». ولا يمكننا اعتباره وقفا لإطلاق النار بعد. لا يمكن أن يكتمل وقف إطلاق النار دون انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية وعودة الاستقرار إلى غزة وتمكن السكان من الدخول والخروج، وهذا ليس هو الحال اليوم». وحذر رئيس الوزراء الشيخ محمد بن عبدالرحمن أن المفاوضات بشأن ترسيخ وقف إطلاق النار في غزة «تمر بمرحلة حرجة». وأن الوسطاء (الولايات المتحدة وقطر وتركيا ومصر) يعملون معا على دفع الجهود لدخول المرحلة التالية من وقف إطلاق النار».

وأشار الشيخ محمد بن عبدالرحمن بعد اجتماعه مع وزير الخارجية الأمريكي في واشنطن: «أثرنا مع واشنطن مسألة خروق وقف إطلاق النار في غزة التي تعرّض الاتفاق للخطر وتحرجنا كوسطاء».. خاصة وأن إسرائيل تتمنع الانتقال إلى المرحلة الثانية والانسحاب من الخط الأصفر واحتلالها لأكثر من نصف قطاع غزة متعذرة بأعذار واهية. وذلك برغم التزام حماس باعتراف الوسطاء بجميع بنود اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت والإفراج عن جميع الرهائن الأحياء(20) ورفات المتوفين (27) باستثناء واحدة لم يعثروا عليها برغم تواصل البحث. في ذلك إهانة واستخفاف بأهالي الضحايا المدفونين حوالي 10 آلاف مفقود تحت ركام منازلهم. إضافة لأكثر من 70 ألف شهيد ثلثيهم من النساء والأطفال!! وأفرجت إسرائيل عن حوالي 2000 فلسطيني اعتقلتهم وعذبتهم إسرائيل ومعظمهم لم يتم محاكمتهم ولا إدانتهم!!

وتأكيدا لاستمرار إسرائيل بحربها بوتيرة منخفضة-قتلت أكثر من 400 فلسطيني وأصابت أكثر من 1000 منذ إعلان وقف إطلاق النار ودخول مرحلته الأولى في 10 أكتوبر الماضي-كما تمتنع عن فتح المعابر وإدخال المساعدات بواقع 600 شاحنة يوميا والسماح للمصابين ومن يتطلب علاجهم خارج غزة من المغادرة. ويصر نتنياهو على فتح المعابر وخاصة معبر رفح باتجاه واحد للمغادرة فقط-ضمن مخطط الترحيل والتطهير العرقي للفلسطينيين في غزة. حيث ضمنت إسرائيل استحالة الحياة الطبيعية لتدميرها البشر والحجر والبنى التحتية من منازل ومستشفيات ومدارس ومساجد وحتى قصف المدنيين الذين أجبروا على النزوح القسري بقصفهم في خيامهم المهترئة. حيث يقتل ويموت الفلسطينيون وخاصة الأطفال إما قصفا، أو من الإصابات، أو جوعا، واليوم مع دخول فصل الشتاء من البرد!!

وتأكيدا لاستمرار حرب إسرائيل على غزة بطرق أخرى، قتلت إسرائيل خمسة فلسطينيين في اليوم 805 الجمعة الماضي من حرب إبادتها المستمرة على غزة، وإن تراجع زخمها وضحاياها دون توقفها!! بقصف حفل زفاف في مدرسة تعج باللاجئين في حي التفاح في غزة!! وعبرت بشكل مصطنع عن الأسف وتعهدت بالتحقيق بالحادث!! منذ متى القاتل يحقق مع نفسه بشفافية ويدين جرائمه؟!!

وبات واضحاً أن إسرائيل لا تعبأ بوقف الحرب ولا الانتقال إلى المرحلة الثانية مع علم قناعة إدارة ترامب بخرق إسرائيل المستمر لوقف إطلاق النار خاصة باغتيال القائد العسكري الحمساوي رائد سعد الذي أثار استياء إدارة الرئيس ترامب. وبرغم ذلك عندما واجه مراسل وزير الخارجية الأمريكي روبيو في مؤتمر صحفي في وزارة الخارجية الأمريكية الجمعة الماضي-إلى متى ستصمت الولايات المتحدة عن خرق وعدم احترام إسرائيل لوقف إطلاق النار في غزة حيث تقتل بالمتوسط طفلين يوميا منذ وقف إطلاق النار؟ لم يملك الوزير رداً مقنعاً على السؤال!!

وأنا أكتب هذا المقال صباح السبت ترد أخبار عاجلة «مراسل الجزيرة: قصف مدفعي على مناطق انتشار قوات الاحتلال بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة». في خرق يومي لوقف إطلاق النار يوميا في غزة-كما يفعلون أيضا بخرق وقف إطلاق النار في لبنان.

ما يعطل ويؤخر خطة ترامب المكونة من 19 بنداً والذي احتفل بالتوقيع عليها منتصف أكتوبر الماضي بحضور الرئيس ترامب وقادة الدول الوسيطة في شرم الشيخ. والانتقال إلى المرحلة الثانية الأصعب والأكثر تعقيداً. والتي تشمل تشكيل حكومة فلسطينية مؤقتة من التكنوقراط (الخبراء المستقلين) في غزة، وإقامة «مجلس سلام دولي» برئاسة الرئيس ترامب نفسه. سيعلن عن أعضائه مطلع العام القادم. وتشكيل قوة استقرار أمنية دولية (ISF). ترفض معظم الدول المشاركة فيها. لغموض دورها ومهامها وأهداف مهمتها وتمركزها وانتشارها. هل ستفصل بين قوات الاحتلال وحماس والفصائل الفلسطينية؟ أم ستكلف بخوض حرب ونزع سلاح حماس والمقاومة نيابة عن قوات الاحتلال بعد فشلها على مدى 806 أيام من حرب إبادتها من تحقيق ذلك؟!!

والواقع أن أكبر تحدٍ في خطة ترامب هو في تشكيل مجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية وممارسة ضغوط حقيقية على نتنياهو في لقائه الخامس معه على ما يبدو في منتجع الرئيس ترامب في فلوريدا قبل نهاية العام كما أشار الرئيس ترامب!!

ولذلك ستبقى جميع ملفات وأزمات المنطقة مجمدة: حرب غزة وشن حرب على لبنان واستباحة سيادة سوريا مؤجلة حتى بعد لقاء الرئيس ترامب نتنياهو. خاصة بعد شن الولايات المتحدة عملية عسكرية «عير الصقر»- فجر السبت الماضي على مواقع ومخازن تنظيم داعش في وسط وشرق سوريا- وصفها وزير الحرب الأمريكي بييت هاغسيث بالانتقامية. وأعلنت القيادة العسكرية الأمريكية (سنتكوم)»-هاجمنا «أكثر من 70 هدفا في مواقع متعددة وسط سوريا باستخدام طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية». رداً على عملية داعش قبل أسبوع في تدمر. أدت لمقتل جنديين ومترجم مدني أمريكي. توعد الرئيس ترامب بالرد بقسوة على من يهدد ويقتل الأمريكيين.

اقرأ المزيد

alsharq العلم يموت بصمت... فمن يسمع؟

في زمنٍ تاهت فيه المعايير، واختلطت فيه القيم، نقف اليوم على مفترق طريق خطير؛ طريقٍ يُرفع فيه الجهل،... اقرأ المزيد

72

| 30 يناير 2026

alsharq أهمية دور الشرطة المجتمعية فى المدارس

دور الشرطة المجتمعية مهم فى تحقيق الأمان لأولياء أمور الطلاب والمراهقين بالأخص، نظراً لبعض الحالات الاجتماعية المتعددة، فالاعتراف... اقرأ المزيد

69

| 30 يناير 2026

alsharq روبلوكس ضد الواجب.. تربية قطر تحسم اللعبة

تدخل لعبة «روبلوكس» إلى حياتي فجأة بلا استئذان، مثل ساحرٍ رقميٍّ يلوّح بعصاه فيختفي الواجب ويتبخر التركيز، ويبدأ... اقرأ المزيد

51

| 30 يناير 2026

مساحة إعلانية