رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أ.د. عبد الله خليفة الشايجي

 تويتر @docshayji

‏@docshyji

مساحة إعلانية

مقالات

1320

أ.د. عبد الله خليفة الشايجي

أولوية دولنا الخليجية.. وقف حرب إسرائيل على إيران

22 يونيو 2025 , 04:47ص

تؤكد دول مجلس التعاون الخليجي لجميع الأطراف على موقفها الحيادي الإيجابي، وإدانة ورفض عدوان وحرب إسرائيل على إيران. وأنها ليست طرفا ولن تسمح بأن تُقحم في أتونها ولن تسمح باستخدام أراضيها وقواعدها العسكرية لشن عمل عسكري ضد إيران يجعلها بمرمى النيران. حتى لا ننزلق بتداعيات خطيرة على أمن واستقرار منطقة الخليج العربي وأمن النفط، والمصدر الرئيسي للطاقة والاقتصاد العالمي.

يكتسب دور ومساهمة دول مجلس التعاون الخليجي أهمية كبيرة، وذلك للارتباط بعلاقة ودية مع الطرف الإيراني، واستراتيجية مع الطرف الأمريكي. خاصة بعد جولة الرئيس الأمريكي ترامب الخليجية الشهر الماضي وصفقات الاستثمارات التريليونية. وحرص دول المجلس على خفض التصعيد، والأهم التأكيد لأطراف الحرب بعدم تجاوز الخطوط الحمراء وأهمها تجنب ضرب الأهداف الحيوية التجارية ومنشآت الطاقة من نفط وغاز وموانئ ومنشآت نووية إيرانية على الخليج العربي. وأهمها منشأة مفاعل بوشهر، وحقل الغاز الأكبر في العالم حقل جنوب بارس في إيران.

وتبني بذلك دولنا الخليجية على الخبرات الفردية والجماعية والمصالح المشتركة بيننا وبين الولايات المتحدة وإيران. وعلى سجل دبلوماسية الوساطات الناجحة. خاصة وأن دولنا الخليجية كان ولا يزال دورها رائدا ومطلوبا في دبلوماسية الوساطة والتدخلات الحميدة في حل أزمات بين الولايات المتحدة وإيران، وبين إسرائيل وحماس. وخاصة دولة قطر، ومعها سلطنة عمان وخاصة مؤخرا في خمس جولات مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين الأمريكي-والإيراني في مسقط وروما، وأجهضت إسرائيل الجولة السادسة قبل يومين من شن إسرائيل الحرب. وكذلك الوساطة بين الولايات المتحدة والحوثيين بوقف الحرب، قبل جولة الرئيس ترامب الخليجية الشهر الماضي. وكذلك نقل وزير الدفاع السعودي رسالة من الملك سلمان إلى المرشد، ونقل مبعوث إماراتي رسالة من الإدارة الأمريكية إلى إيران... ما يعني أن دولنا الخليجية مهيأة وتملك الخبرة للعب دور الوسيط مدعوما برغبة وحرص أوروبي وغربي وتركي وروسي وصيني لخفض التصعيد والتوصل لحل واتفاق. يوقف حرب تبادل القصف الصاروخي والقصف رداً على غارات إسرائيل المدمرة على أهداف عسكرية ومدنية ونووية إيرانية في عدة مدن أبرزها العاصمة طهران.

وسط هذا التصعيد غير المسبوق يبرز دور دول مجلس التعاون فرديا وجماعياً لاحتواء التصعيد والحد من تحوله بتداعيات إقليمية تضر الجميع. إضافة إلى التوصيات التي قدمتها في مقالي في الشرق الأسبوع الماضي-»حياد ووساطة دول مجلس التعاون الخليجي لتجنب تداعيات حرب إسرائيل وإيران»-على دولنا الخليجية-تكرار التأكيد بشكل فردي وجماعي ببيانات من وزارات الخارجية الخليجية تؤكد على إدانة الاعتداء الإسرائيلي على إيران. وأننا لسنا طرفا ولن نشارك بأي عمل عسكري ضمن عملية «الأسد الصاعد» على إيران.

وبرزت مبادرات فردية وجماعية من قادة دول مجلس التعاون الخليجي. فقد شدد سمو أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد في اتصال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضرورة العمل على خفض التصعيد والتوصل إلى حلول دبلوماسية. وأكد الرئيس ترامب استعداده للمشاركة في مساعي حل الأزمة حفاظا على الأمن والاستقرار الإقليمي. وعبّرت وزارة الخارجية القطرية ببيان رسمي عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للهجوم الإسرائيلي على إيران، بصفته انتهاكا صارخا لسيادة إيران وأمنها، وخرقا واضحا لقواعد ومبادئ القانون الدولي.

وأدنت السعودية «بشدة الاعتداءات الإسرائيلية السافرة على إيران الشقيقة». ووصف البيان الاعتداءات بأنه انتهاك خطير يمس سيادة إيران وأمنها، ومخالفة صريحة للقوانين والأعراف الدولية. وكذلك أدانت واستنكرت وزارة الخارجية الكويتية في بيان رسمي الهجمات الإسرائيلية على إيران، ووصفته بانتهاكٍ صارخٍ لكافة القوانين والمواثيق الدولية، ويعد اعتداءً سافراً على السيادة الإيرانية ويعرض أمن واستقرار المنطقة للخطر.

وعبّر بيان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الأسبوع الماضي على لسان الأمين العام جاسم البديوي: عن «إدانة واستنكار مجلس التعاون للاعتداءات الإسرائيلية التي شنها سلاح الجو الإسرائيلي فجر الجمعة ضد إيران.

وتشكل الهجمات الإسرائيلية على إيران انتهاكا صريحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة....وطالب الأمين العام المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياته نحو الوقف الفوري لهذا العدوان، وتجنب التصعيد الذي قد يشعل فتيل صراع أوسع، ستكون له عواقب وخيمة على السلم الإقليمي والدولي».

وكذلك تأكيد دول مجلس التعاون الخليجي على مبدأ الحياد الإيجابي: وعدم السماح باستخدام أراضينا وأجوائنا بأي عملية عسكرية قد تشارك بها الولايات المتحدة إذا تصاعدت الحرب بين إسرائيل وإيران. وقد هددت إيران بأن أي دولة ثالثة تتدخل في الحرب وتشارك بالاعتداء على إيران ستتلقى ردا عسكريا سريعاً. وخاصة إذا شاركت الولايات المتحدة بأي عدوان على إيران. كما أعلن الرئيس ترامب أنه سيتخذ قراره حول الحرب خلال أسبوعين لمنح الدبلوماسية فرصة واستكمال التحشيد العسكري وشن حرب نفسيه إعلامية. وحذرت إيران باستهداف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة إذا دخلت أمريكا الحرب!!    

ويبقى الدور الأهم الذي يمكن لدولنا الخليجية عمله، دبلوماسية الوساطة الخليجية بنقل رسائل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران. والتأكيد على عدم تجاوز الطرفين الخطوط الحمراء قصف المنشآت النووية والطاقة والقواعد الأمريكية وإغلاق مضيق هرمز!! لتداعياتها الخطيرة وانعكاسها بارتفاع أسعار النفط بين 100-120 دولارا لبرميل النفط. والتسبب بأزمة طاقة وارتفاع التضخم والإضرار بالاقتصاد لدولنا والاقتصاد العالمي. وتوقعت دراسة لوكالة بلومبورغ تضررا كبيرا للاقتصاد الإيراني وارتفاع التضخم ل80%. وأظهرت دراسة أخرى تقديرات تكلف حرب إسرائيل على إيران مليار دولار يوميا، وبلغت كلفة الأسبوع الأول من الحرب على إيران 5 مليارات دولار! وقد كلفت الحرب الاقتصاد الإسرائيلي 28 مليار دولار. والأخطر ان استمرار الحرب يُضر ويضرب الاستقرار والأمن الجماعي، والتنمية، ويُعيق تحقيق الرؤى المستقبلية لكل دول المنطقة .

اقرأ المزيد

هل ينجح الوسطاء.. قطر وعُمان وباكستان بمنع عودة الحرب ؟ هل ينجح الوسطاء.. قطر وعُمان وباكستان بمنع عودة الحرب ؟

بانقضاء ستة أشهر على حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران- نشهد مراوحة اللاحرب - واللاسلم - المنهكة والمكلفة،... اقرأ المزيد

168

| 29 أغسطس 2026

أسباب وتوقيت تصعيد نتنياهو المأزوم ضد تركيا أسباب وتوقيت تصعيد نتنياهو المأزوم ضد تركيا

شنت المقاتلات الإسرائيلية للمرة الأولى غارات على مطار "أبو الظهور" العسكري في شمال غربي سوريا في إدلب جنوب... اقرأ المزيد

264

| 22 أغسطس 2026

هل اقترب قلب الطاولة على نتنياهو وحكومته المتطرفة؟ هل اقترب قلب الطاولة على نتنياهو وحكومته المتطرفة؟

السؤال المهم- متى سيحجّم الرئيس ترامب وإدارته نتنياهو وحكومته المتطرفة ويضع مصالح الولايات المتحدة أولاً- بما يخدم الأمن... اقرأ المزيد

306

| 15 أغسطس 2026

مساحة إعلانية