رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أ.د. عبد الله خليفة الشايجي

 تويتر @docshayji

‏@docshyji

مساحة إعلانية

مقالات

945

أ.د. عبد الله خليفة الشايجي

تهور نتنياهو وتواطؤ بايدن.. ودفع المنطقة لحافة الانفجار

22 سبتمبر 2024 , 02:00ص

نتنياهو وحكومة أقصى اليمين المتطرفة يهربون من مستنقع غزة عشية الذكرى السنوية الأولى لحرب الإبادة التي فشل بتحقيق أي من أهدافها. برغم إبادة 50 ألفا وإصابة 100 ألف مدني أبرياء، ونزوح مليونين من سكان القطاع المنكوبين والمهدور دمهم. وبهدف إطالة الحرب خدمة لمصالحه وبقائه في السلطة، أفشل نتنياهو جميع مبادرات الوسطاء للتوصل لوقف إطلاق النار وصفقة تبادل الأسرى والرهائن، ويتعمد تحدي وإحراج بايدن وإفشال زيارات وزير خارجيته العشر، ومدير الاستخبارات ومستشار الأمن الوطني!.

يروج نتنياهو وأبواقه رياءً توصل إسرائيل لقناعة واستنتاج أنه لن تنجح الوساطات والمحاولات لإعادة أكثر من 60 ألفا من المستوطنين في أكثر من 50 مستوطنة في الشمال، أُجبروا على النزوح على وقع قصف حزب الله الصاروخي اليومي منذ 8 أكتوبر الماضي، (وستبّلغ الأمم المتحدة بذلك) إلا بتصعيد عسكري مع حزب الله بإنهاء قواعد الاشتباك واستهداف يؤلم حزب الله وقيادته وعناصره. فتلجأ إسرائيل لاغتيالات قيادات الحزب بحرب عسكرية هجينة وسيبرانية نوعية بتفخيخ أجهزة اتصالات ما سمى بـ «غزوة البيجر» والاتصالات اللاسلكي بعدوان إرهابي غير مسبوق بالتاريخ لا يفرق بين عناصر حزب الله والمدنيين الأبرياء - نجم عنه سقوط 40 قتيلاً وإصابة أكثر من 3000 مصاب من عناصر حزب الله وبيئته الحاضنة ومناطق وجوده ومعاقله في بيروت والجنوب والبقاع. الأرقام مفزعة- 75% من الإصابات أصيبوا بعيونهم و15 % فقدوا عينين!!

أكد حزب الله أنه يحقق بالاختراق الأمني الخطير وغير المسبوق عن احتمال وجود عملاء للموساد بالداخل بعد تفجيرات أجهزة الاتصالات اللاسلكي والبيجرز-الأسبوع الماضي ما ألحق ضربة نفسية واجتماعية مؤلمة نفسية لقيادات حزب الله وأجهزته الأمنية ومعنويات مقاتليه وحاضنته الاجتماعية.

طبعا الهدف من اغتيال قائدين عسكريين إبراهيم عقيل قائد منظومة العمليات في حزب الله وعدد من قيادات وحدة النخبة-الرضوان-وأحمد وهبي و14 مقاتلاً بينهم معدو خطة احتلال الجليل! (تهويل صهيوني لتبرير العدوان الإرهابي)، على نسق طوفان الأقصى الذي نفذته حماس في 7 أكتوبر الماضي في مستعمرات غلاف غزة. وذلك لاستدراج حزب الله لفخ رد انتقامي واسع كما هدد مرارا نصرالله، بحجة الرد على إرهاب حزب الله وإعادة سكان المستوطنات المحتلين إلى الشمال. ومعه إدارة بايدن للإسناد. ليتحول الجلاد إلى ضحية، ليستدر نتنياهو وعتاة اليمين المتطرف تضامن الغرب ودعمه بحق الرد لفتح جبهة جديدة برغم غرقه في حرب غزة الدامية- وانهاك جيشه المعتدي. ليفجر حرب مفتوحة، في قرار متهور ولا منطق. حتى الأمريكان أبلغوه، لن يعيد المحتجزين في غزة ولا سكان الشمال»!! لتوظيف التصعيد لخدمة أجندته الخاصة!.

واضح أن إسرائيل تسعى لاستدراج حزب الله ومعه محور المقاومة بما فيه قائد المحور- إيران - لفخ الرد الواسع على العدوان والاغتيالات لإسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قلب طهران نهاية يوليو الماضي، لتبرر التصعيد بما يخدم أجندة وأهداف نتنياهو وعصابته المتطرفة في حكومة أقصى اليمين. ويجر الولايات المتحدة لحرب مفتوحة مع إيران محورها وتشعل المنطقة خدمة لمشروع نتنياهو ودعماً لمن يفضل أن يفوز بانتخابات الرئاسة الأمريكية في نوفمبر القادم على حساب بايدن ومرشحة حزبه الديمقراطي كامالا هاريس. خاصة أن ترامب يكرر ويهول بلا سند لأي حقيقة أو واقع أمام الناخبين اليهود الأمريكيين، وآخره قبل أيام في نيويورك بأنه إذا فازت كامالا هاريس فستختفي إسرائيل عن الوجود خلال عامين!!     

أكد أمين عام حزب الله في خطابه الخميس الماضي بعد حرب البيجر وأجهزة اللاسلكي- أن ما حدث هو إعلان حرب-برغم عدم اعتراف إسرائيل بمسؤوليتها عن الاعتداءات بمثابة «إعلان حرب»-وأن إسرائيل تجاوزت جميع الخطوط الحمراء-وتعرضنا لضربة كبيرة وقاسية أمنيا وانسانيا وغير مسبوقة بتاريخ المقاومة في لبنان لكن لن تسقطنا. وشكلنا لجان تحقيق داخلية لمعرفة ما حصل ووصلنا إلى نتائج قطعية. هدد حسن نصرالله في خطاب بنبرة تحد مؤكداً لاءاته - لا فصل المسار وإسناد للمقاومة في غزة - وخاطب نصرالله نتنياهو ووزير الدفاع غالنت - متحدياً: «نقول للعدو لن تستطيعوا أن تعيدوا المستوطنين في مستعمرات الشمال إلا بوقف الحرب على غزة. ولن يثني حزب الله ولن نحدد شكل ونوع الرد على العدو وسنترك الأمر مفتوحًا.

رد حزب الله سيحدد مسار التصعيد من عدمه! بقاء الرد بسقف محدود لتجنب الوقوع في فخ حرب شاملة. ولن يستعيد قدرة الردع المتصدعة ما يشجع إسرائيل على التصعيد. استهداف حزب الله مقر وحدة المراقبة الجوية وإدارة العمليات الجوية في قاعدة ميرون والجليل الأعلى قرب صفد، وقصف مقر الاستخبارات الإسرائيلية المسؤولة عن الاغتيالات لن يعيد الردع.

هدّد أمين عام حزب الله حسن نصرالله في خطابه أن الرد والقصاص العادل قادم دون تحديده شكل ونوع وحجم الرد، باستثناء توجيه أكبر موجة صاروخية على الشمال الإسرائيلي بأكثر من 200 صاروخ في أكبر هجوم لحزب الله-لترد إسرائيل عصر الجمعة باستهداف ضاحية بيروت الجنوبية معقل حزب الله باستهداف مبنيين في عملية اغتيال للقيادي وقائد العمليات الخاصة في الحزب إبراهيم عقيل - خليفة فؤاد شكر القائد الميداني الأول رئيس أركان حزب الله في 30 يوليو الماضي-وقبلها في يناير الماضي استهدفت إسرائيل بعملية اغتيال مباشر لصالح العاروري القيادي في حركة حماس في الضفة الغربية-منذ يناير الماضي تجاوزت الاعتداءات الخطوط الحمراء أربع مرات-وخارقة قواعد الاشتباك-بما فيها تفجير أجهزة الاتصالات الأسبوع الماضي وقصف الضاحية الجنوبية، يشل قدرات حزب الله على التواصل بين القيادة والميدان. بالإضافة لإحصائية رصدت نعي حزب الله «استشهاد قرابة 500 مقاتل» قيادي وعنصر منذ بدء الحرب.

ما لم يُؤلم الإسرائيليون ويدفع نتنياهو وحكومته أثمانا، بقصاص وعقاب مكلف يعيد توازن الردع، ستستمر مراوحة الدائرة الدموية المنهكة!.

مساحة إعلانية