رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أمل عبدالملك

Amalabdulmalik333@gmail.com
@amalabdulmalik

مساحة إعلانية

مقالات

540

أمل عبدالملك

ركّز في حياتك

23 فبراير 2025 , 02:00ص

نعيش في مجتمع متعدد الثقافات والتوجهات والأمزجة، وكل فرد منّا له مبادئه وقيمّه الخاصة التي تربى عليها ونشأ، والمبادئ الخاصة لا تخضع لقانون الخطأ أو الصح إلا إذا تعارضت مع الدين، ودون ذلك ما قد نراه صحيحاً يراه البعض خطأ والعكس صحيح، وطالما أننا نتمتع بحرية التفكير والتصرف فإنه من حق كل منّا أن يمارس حياته بالطريقة التي تناسبه والتي يراها مناسبة له، وإن كانت لا تناسب غيره!

ورغم أن كل فرد في المجتمع يحب أن يتمتع بهذه الحرية، ويرفض تدّخل الآخرين في حياته إلا أنه لا يتردد في التدخل في حياة الغير ويحكم على تصرفاتهم دون دراية وأحياناً دون معرفة شخصية لهم، وهذا ما يجعلنا دائماً في أرق من كلام الناس، فالأغلبية لا يعيشون حياتهم كما يرغبون بسبب كلام الناس، فنجدهم يحسبون لهم ألف حساب، وقد يضّيقون على أنفسهم أو يكّلفون على أنفسهم بسبب كلام الناس، فهم إمّا ينتظرون المدح من الناس أو يخشون الانتقاد!.

من الطبيعي أن نراعي أخلاقيات المجتمع الذي نعيش فيه، وأن لا نقوم بتصرفات تُهّيج المجتمع أو تَخَلَّق الفوضى فيه، لكن في المقابل من حقنا أن نعيش كما نريد ونستمتع بالحياة ولا نتكلف بها من أجل الآخرين، كما أن على الآخرين عدم التدخل في حياتنا وطريقة حياتنا وميولنا ورغباتنا، فهم أيضاً يودون التمتع بحياتهم ويرفضون التدخل في تصرفاتهم.

للأسف إن إحدى الطاقات السلبية في مجتمعنا هي مراقبة الآخرين، فالكثير يقضي وقته في متابعة الآخرين وملاحقتهم أينما ذهبوا وماذا فعلوا ومن من هم؟ نعم إن شبكات التواصل الاجتماعي ساهمت في ذلك أكثر ولكن البعض هذه هوايته حتى بدون التواصل الاجتماعي، فنجد معظم المجالس الرجالية أو النسائية تتعرض للآخرين وتحركاتهم وتصرفاتهم ولا أعتقد أنهم يقبلون ذلك على أنفسهم!.

والمشكلة الأكبر هي أن البعض يهوى التأليف، فنجد كما من القصص التي لم تحدث لكنها أُلصقت بأسماء لا يعرفون عنها شيء ويتناقلونها في المجالس وشبكات التواصل الاجتماعي وكل منهم يحاول إثبات تلك القصة الملفقة بطريقته، وقد يتعرضون لسمعة الآخرين وشرفهم ويشككون في أخلاقهم وانتماءاتهم وغيرها من الأمور التي تسبب لهم الضرر النفسي والمجتمعي!.

الناس ستتكلم بكل الأحوال إلاّ إذا كف الناس عن الحديث عن غيرهم، فسيعيش المجتمع بهدوء وأمان عندما ينشغل كل منهم بنفسه وبتطوير ذاته والاستمتاع بحياته عوضاً عن مراقبة حياة الناس، ومن جهة أخرى يجب علينا عدم الاهتمام لكلام الناس مهماً كان، فإذا أساءوا لنا فنحن على يقين بأن الله سيأخذ حقنا، وإذا راقبونا فسيتعبون وستتمكن منهم الطاقة السلبية ويعيشون في حسد وعذاب.

فإذاً لا تهتم بكلام الناس، ولا تلقِ بالاً لأحاديثهم التي لن تغير من وجودك وكيانك وسعادتك شيئاً، وعش حياتك بالطريقة التي تناسبك وتريحك طالما أنك تعلم أنك لا تخترق القانون ولا الدين واتبع الحكمة الشائعة القافلة تسير والكلاب تنبح!.

اقرأ المزيد

alsharq جاهزية الخطط التنفيذية لتحقيق الاستقرار المالي

تجسد العروض الخاصة بالخطة التنفيذية لجاهزية ومرونة البنية التحتية الحرجة، وعروض مصرف قطر المركزي ووزارة المالية المتعلقة بالخطط... اقرأ المزيد

45

| 07 أبريل 2026

alsharq إدارة الأزمات.. وجه آخر للمسؤولية المجتمعية

سبق لنا وأن بينا، في مقال سابق، بأن الأزمات في الغالب هي أزمات فردية، تلم بفرد أو مؤسسة... اقرأ المزيد

36

| 07 أبريل 2026

alsharq ما بعد الضجيج.. من يحدد شكل الشرق الأوسط القادم؟

لم تعد التطورات الجارية في المنطقة تُقرأ بمنطق التصعيد التقليدي، حيث تتدرج الأزمات من توتر إلى مواجهة ثم... اقرأ المزيد

39

| 07 أبريل 2026

مساحة إعلانية