رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أمل عبدالملك

Amalabdulmalik333@gmail.com
@amalabdulmalik

مساحة إعلانية

مقالات

366

أمل عبدالملك

استثمر في فكرتك

23 مارس 2025 , 02:00ص

في عصر يبحث الكل عن الإبداع والتمّيز خاصة وأن العالم أضحى قرية صغيرة سهل الاطلاع على الجانب الآخر من العالم فلابد من استغلال الأفكار المبتكرة ومحاولة الاستفادة منها كمدخول مادي.

في الدول الغربية يتم توظيف مفكرين مهمتهم فقط تقديم الأفكار للشركات والمؤسسات التي يعملون فيها ويتم تهيئة مناخ إبداعي لهم ومعاملتهم معاملة خاصة وربما لا يتم إلزامهم بساعات محددة، نظراً لأن الإبداع لا يمكن تقييده بمكان ولا زمان وهذا ما يشعر به المفّكر، فهو يحتاج إلى تقدير لإبداعه وظروف عمل صحية بعيدة عن المشاحنات والضغوطات العملية الروتينية، وغالباً لا نجد ذلك في العالم العربي بل على العكس تماماً نجد أن المبدعين يواجهون ضغطاً سواء في مؤسساتهم أو جهات أخرى يديرها أشخاص لا يقّدرون الإبداع ويحاولون محاربة المفّكرين وإحباطهم وتهميشهم أن استطاعوا، فيتحسر المبدع على نفسه ويصل مرحلة يكره فيها طموحه وإبداعه ويتمنى لو كان شخصا عاديا لا يتمتع بمميزات.

وأكثر ما يؤلم المبدع وصاحب الأفكار الاستغلال حينما يقدم أفكاره ومقترحاته بطيب نية وربما يرسلها مكتوبة لأحدهم ويفاجأ باستخدامها وتطبيقها دون الإشارة لصاحبها الأصلي بل للأسف أنها تُنسب لأشخاص وأسماء أخرين وقد يُكرّمون عليها ويحصلون على جوائز أو يتم الإشادة بهم وبالأفكار المسروقة، ولا أعلم كيف بإمكانهم نوم الليل وهم سارقون لإبداع غيرهم ويلبسون ثياباً ليست لهم ويقبلون أن يُنسب النجاح بأسمهم وهم بعيدون عنه كل البعد.

نحن في زمن لم نعد نثق في الآخرين لذلك من لديه فكرة فليحتفظ بها لنفسه أو لينفذها بالطريقة المناسبة له التي تحفظ حقه الأدبي، وحذار من تقديم أفكار مكتوبة لجهات وأشخاص دون توقيع عقود معهم تحفظ حقوقك لأن القانون لا يحمي المغفلين والناس جشعة وتبحث عن كل ما هو مجاني ولا تقّدر الجهد الفكري والحقوق الأدبية.

- كم من أفكار نسمعها ونراها هي من جهد الآخرين غلطتهم أنهم وثقوا في الآخرين!

مساحة إعلانية