رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أ. عائشة محمد الرميحي

ماجستير القانون الدستوري، جامعة لورين، فرنسا
 

 

مساحة إعلانية

مقالات

513

أ. عائشة محمد الرميحي

منتدى الدوحة: منصة كوكبية لمواجهة التحديات (2 -2)

23 ديسمبر 2024 , 02:00ص

اليوم الوطني: احتفاء بالوحدة والتطور

أوضحت في مقالي السابق بأن منتدى الدوحة، ظل منذ انطلاقته في العام 2001، حدثاً سنوياً يعقد في العاصمة القطرية، وأصبح يُعد من أكبر الفعاليات العالمية في مجال الشؤون الدولية المعاصرة. ذلك لأهمية أجندته وراهنيتها، إلى جانب ثقل المشاركين فيه، فضلاً عن كونه ملتقى عالميا لصناع القرار. ووقفت عند المنتدى باعتباره تاريخا حافلا وسجلا عامرا بالحوارات الكوكبية، كما تناولته وهو يمثل منصة للحوار العالمي أسهمت في تعزيز دور قطر في الدبلوماسية العالمية، واليوم نواصل الحديث عن النسخة الثانية والعشرين من منتدى الدوحة (7- 8 ديسمبر 2024)، ومدى اتساقها مع ما تشهده دولة قطر من تطور وهي تحتفي في 18 ديسمبر باليوم الوطني.

اليوم الوطني: احتفاء بالوحدة والتطور

مثلت النسخة الثانية والعشرون قفزة في سلم تطور منتدى الدوحة، من خلال ما تميزت به، كما سيرد التفصيل، فجاءت متسقة مع ما تشهده دولة قطر من تطور، وهي تحتفي في 18 ديسمبر باليوم الوطني. وهو يوم إحياء ذكرى تأسيس دولة قطر على يد المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني في 18 ديسمبر من العام 1878، الذي أرسى قواعد دولة قطر الحديثة، والذي أصبحت قطر في ظل زعامته كياناً عضوياً واحداً متماسكاً وبلداً موحداً مستقلاً. ويأتي هذا اليوم لتتذكر فيه دولة قطر، كيف نجحت في تحقيق وحدتها الوطنية، ليكون اليوم الوطني، هو احتفاء بالوحدة الوطنية، واحتفاء بسجل التطور ومسيرة التنمية التي تقودها قيادتنا الحكيمة.. إنها قصة تلاحم التاريخ والأصالة مع المستقبل والمعاصرة بفضل القيادة الحكيمة والرؤية المستقبلية الثاقبة. وها نحن اليوم نشهد كيف أنها اتبعت تحقيق الوحدة الوطنية بالتطور في مختلف المجالات. وفي تطورها على المستوى المحلي، تميزت دولة قطر بتحقيق تنمية شاملة، مثَّل الإنسان محورها وغايتها، حيث وفرت له التعليم والصحة والأمن، بمستوى يضاهي أنظمة العالم الأول، بل يتفوق على بعضها. كما تميزت دولة قطر بأنها من الدول ذات النصيب الأعلى للفرد من الناتج المحلي الإجمالي. ففي العام 2023 ووفقاً لتقرير صندوق النقد الدولي، احتلت دولة قطر المرتبة الأولى عربياً للدول ذات النصيب الأعلى من الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد، بنحو 81.9 ألف دولار أمريكي. وعلى المستوى الإقليمي والعالمي، ظلت دولة قطر حاضرة وبقوة في سبيل تحقيق التعايش وبناء السلام، من خلال الدبلوماسية الإنسانية ودبلوماسية الوساطة والعمل على حل النزاعات، ورأب الصدع، حقن الدماء. واليوم ومع النسخة الثانية والعشرين من منتدى الدوحة، أصبحت دولة قطر تحتضن أكبر منصة كوكبية لمواجهة التحديات العالمية. كما أطلق منتدى الدوحة لهذا العام، ولأول مرة، منتدى قطر للوساطة 2024، بهدف تطوير استراتيجية قطر لدعم الوساطة، وتعزيز الدبلوماسية الإنسانية.

قفزة في سلم التطور

في كلمته خلال افتتاح المنتدى في نسخته الثانية والعشرين (7-8 ديسمبر 2024)؛ أكد معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن منتدى الدوحة قد تجاوز كونه فضاء لتبادل وجهات النظر، ليصبح منصة عالمية لجمع القادة ومواجهة التحديات العالمية، وإعادة تعريف الحلول في زمن تتشابك فيه التحديات وتتعقد فيه المسارات. وبهذا، في تقديري، يصبح استمرار منتدى الدوحة حاجة عالمية، تعاظم الأزمات العالمية، وعمق التحديات التي تواجه العالم، حيث تصاعد النزاعات الدولية، وتسارع وتيرة العنف في العالم، في ظل وحدة المصير المشترك للإنسانية جمعاء، الأمر الذي يتطلب فتح الآفاق لحلول جديدة ومبتكرة من أجل تحقيق الاستقرار والتنمية وبناء السلام. العالمي وعن هذا المعنى، تحدث معاليه، قائلاً: «من هنا أتى خيارنا لشعار منتدى الدوحة لهذا العام (حتمية الابتكار) إدراكاً منا لعمق التحديات التي تواجه الإنسانية، وحاجة العالم إلى رؤية جديدة تستشرف المستقبل، وتواجه الواقع بفاعلية، فالعودة إلى الحقائق الجوهرية، ثم معالجة المشكلات المستعصية بروح إبداعية، أصبحت حاجة ملحة».

تميزت النسخة الثانية والعشرين من منتدى الدوحة، لهذا العام، بأنها الأكثر حضوراً منذ تاريخ انطلاقته، حيث بلغ عدد المتحدثين أكثر من 350 متحدثاً ومتحدثة، وحضر فعاليات المنتدى أكثر من 4600 مشارك ومشاركة من أكثر من 140 دولة.

وتميز كذلك منتدى الدوحة لهذا العام، بانطلاق منتدى قطر للوساطة 2024، بالشراكة مع منتدى الدوحة، وبتنظيم مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني. ويمثل هذا قفزة في سلم تطور منتدى الدوحة، كونه يؤكد على صحة رؤية دولة قطر ونجاحها تجاه دبلوماسية الوساطة، ويكشف عن تطور دورها في الدبلوماسية الإنسانية. ليضاف كل ذلك إلى سجل الإنجازات والتطورات التي تشهدها بلادنا الحبيبة وهي تحتفي باليوم الوطني. ويهدف منتدى قطر للوساطة 2024 إلى الإسهام في تطوير استراتيجية قطر لدعم الوساطة، وتعزيز القدرات في مجالات الوساطة في النزاعات والدبلوماسية الإنسانية ضمن العالم العربي والإسلامي. ولي عودة لموضوع منتدى قطر للوساطة 2024 ودبلوماسية الوساطة، في مقالاتي القادمة.

 

مساحة إعلانية