رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

علي بن راشد المحري المهندي

مساحة إعلانية

مقالات

558

علي بن راشد المحري المهندي

الشباب طاقة

24 فبراير 2026 , 01:00ص

الشباب هم الأمل المنتظر في كل ما هو قادم، نبتة الخير التي يرجو الجميع نفعها وينتظر ثمارها. فشبابنا هم الفئة العمرية الأهم على الإطلاق داخل المجتمع؛ فهم الطاقة الكامنة، والحيوية، والتفاؤل، والطموح، والتطلع لكل جديد، والسعي لتحقيق الأهداف والأحلام.

ولكن هذه الفئة المهمة تحتاج إلى طاقات أكبر في التوجيه والنصح والإرشاد، بل وتعلّم مهارات التعامل معهم وحسن الاستماع إليهم. وإن تُركت بلا متابعة، وفقدت البوصلة التي ترشدها، انزلقت في مسارات أخرى لا تعود بفائدة ولا نفع، لا عليهم بشكل خاص ولا على وطنهم بشكل عام.

لأن مرحلة الشباب، مع ما تتميز به من خصائص كسرعة التعلّم، والقدرة على الإبداع والابتكار، وروح المبادرة والحماس، والاستعداد لخوض التجارب، كل هذه المقومات جعلتهم فئة مستهدفة لأهميتها في النهوض بالمجتمعات وتقدّم الوطن وجعله في الصدارة. لذلك أولى الإسلام هذه المرحلة عناية خاصة، فاعتنى النبي ﷺ بتوجيه طاقاتهم نحو طاعة الله في هذه المرحلة المهمة، وشدّد على كون الشاب مسؤولًا عن مرحلة شبابه فيما قضاه.

يقول النبي ﷺ: (لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن شبابه فيما أبلاه).

وهو تذكير بأن هذه الطاقة ليست ملكًا خالصًا للشباب، بل أمانة يُسألون عنها، فيجب استغلالها في طاعة الله ومرضاته، حتى يوفقهم في دورهم المستقبلي وينالوا ثواب طاعتهم في الآخرة.

حيث جعل الله تعالى الشاب الناشئ في عبادته سبحانه ممن يظلهم في ظله يوم القيامة، لأن بهم تكون نصرة الدين، وتحمل المسؤولية، والارتقاء بالأمم.

وتاريخنا مليء بالانتصارات التي قادها شباب واعٍ تحمّل المسؤولية فكان أهلًا لها، لم ينتظروا سنًا معينًا، ولا انتظروا تغيّر الظروف، بل غيّروا واقعهم للأفضل بإرادة قوية، وعزيمة، وإيمان، جعلتنا نخلّد ذكراهم ونقتدي بهم على مرّ الأزمان.

فالسن ليس معيارًا لسعة الأفق، ونضج العقل، وسلامة الفكر، بل الوعي، والصدق، والقدرة على العمل هي الأساس، وإن كان من يملكها طفلًا صغيرًا.

وفي عصرنا الحالي يعيش الشباب بين فرص وتحديات؛ بين الانفتاح الإعلامي، وسرعة المعرفة والتلقي، والضغوط المعيشية المختلفة، وموجة التطلع إلى الحياة المتكاملة بشكل سريع. وفي هذا التخبط نجد أن الخطر الحقيقي هو غياب التوجيه والنصح، وضعف الثقة بالنفس، وتشويش الفكر، وندرة المساحات التي تحتضن طاقات الشباب وتستثمر أفكارهم. فينبغي أن نهتم بطاقة الشباب، ونوجّههم لاستغلالها فيما ينفعهم وينفع المجتمع، لاسيما في شهر رمضان المبارك، ففيه وجوه الخير كثيرة تحتاج إلى طاقة شبابنا، فلنستعن بهم، ونحرص على مشاركتهم في الفعاليات، والاهتمام بآرائهم وأفكارهم.

فبقدر ما نهتم بهم، ونمنحهم الثقة، والمسؤولية، والمساحة الآمنة، بقدر ما نضمن مستقبلًا مشرقًا وتقدمًا سريعًا في شتى مجالات حياتنا.

فاللهم احفظ شبابنا وبناتنا، ووفقنا لنصحهم ومساندتهم، حتى يكونوا عماد الأمة، وفخر الوطن، وقرة أعيننا جميعًا، يا رب العالمين.

اقرأ المزيد

اليقين بالله أساس الصبر والصمود اليقين بالله أساس الصبر والصمود

ما أثمن القلوب التي يملؤها اليقين وما أسعدها في هذه الحياة الدنيا! فاليقين بالله تعالى يُعدّ من أعظم... اقرأ المزيد

540

| 10 يونيو 2026

الوعي المجتمعي الوعي المجتمعي

إن جوهر الوعي المجتمعي هو إدراك الأفراد لمسؤولياتهم تجاه أنفسهم بالمقام الأول لينعكس تحملهم للمسؤولية بشكل سليم على... اقرأ المزيد

987

| 14 مايو 2026

فن إدارة المتغيرات في حياة الإنسان فن إدارة المتغيرات في حياة الإنسان

خلقنا الله تعالى بفطرة سليمة وقلوب نقية، ومنحنا عقلاً لنتعلم في دروب الحياة ما ينفعنا وما يضرنا، فنكتسب... اقرأ المزيد

924

| 21 أبريل 2026

مساحة إعلانية