رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
وجهت دولة قطر خلال افتتاح النسخة الثالثة من منتدى قطر الاقتصادي رسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية بأنها ستبقى ضمانة استمرار تدفق الطاقة في ظل الأزمات التي يشهدها العالم، خصوصاً وأن قطر بفضل سياستها الحكيمة أصبحت شريكاً دولياً موثوقاً على مختلف المستويات.
لقد جاء انعقاد منتدى قطر الاقتصادي، الذي تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، برعايته وافتتاحه ليعزز مكانة قطر كمنصة للحوار والنقاش، لإيجاد الحلول للاقتصاد العالمي، الذي يواجه تحديات غير مسبوقة.
أهمية منتدى قطر الاقتصادي ـ الذي يشارك في النسخة الثالثة منه أكثر من 100 مشارك، بمن في ذلك رؤساء دول وحكومات، لاسيما من بلدان الجنوب، وقادة الأعمال والمبتكرين والشركات المؤثرة عالمياً ـ أنه يجمع صناع القرار الاقتصادي في زمن يزداد فيه المشهد الاقتصادي العالمي تعقيداً واضطراباً، حيث التضخم يسود في كثير من الدول، فيما تتراجع أصول الائتمان، تشهد مصارف عالمية تحديات كبيرة، إضافة إلى حرب روسيا وأوكرانيا، ولهذا ينظر المراقبون باهتمام كبير إلى المناقشات والمقترحات والأفكار التي ستطرح في جلسات المنتدى، والتي يزيد عدد المتحدثين فيها على 50 متحدثاً رئيسياً.
وفي هذا السياق جاءت كلمة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية خلال الافتتاح لتؤكد أهمية المنتدى كمنصة لبحث سبل حل أهم الأزمات التي تواجه العالم اليوم، مشدداً على ضرورة تحويل جلسات المنتدى إلى فرصة للحوار والتشاور لتعزيز فرص التقدم الاقتصادي والازدهار العالمي.
ومما لا شك فيه أن التجربة القطرية الناجحة والمميزة في بناء اقتصاد متنوع المصادر ستثري المناقشات، ويستفيد منها المشاركون من مختلف دول العالم، خاصة في ظل هذا الحضور الكبير من قادة الأعمال وصناع القرار.
وما يعطي التجربة القطرية ميزة أو دوراً فارقاً أنها اختارت نهجاً إستراتيجياً تنموياً، أشار إليه معالي رئيس الوزراء بقوله: إن مرونة اقتصادنا واحتفاظه بمعدلات تنافسية عالية رغم الأزمات العالمية، وقوة نظامنا الصحي، ودور قطر في سوق الطاقة العالمي، ليس وليد صدفة، إنما نتاج رؤية سديدة من قيادتنا وسنوات من التخطيط والمثابرة والإيمان برأسمالنا البشري من مواطنين ومقيمين.
إن دولة قطر تطل على العالم في المنتدى الاقتصادي مستندة إلى تجارب رائدة في التنمية الاقتصادية، أبرزها النجاح الكبير في استضافة أفضل نسخة من بطولة كأس العالم لكرة القدم، وترابط هذا النجاح بجميع القطاعات الاقتصادية والتجارية والسياحية، وبات مونديال قطر 2022 نسخة نموذجية حسب شهادات الاتحاد الدولي لكرة القدم، والأوساط الرياضية العالمية، إضافة إلى الجماهير التي وفدت إلى قطر، التي تجاوزت مليوناً و400 ألف، ومليارات من المشاهدين خلف المنصات الإعلامية، الجميع أكد أنها نسخة استثنائية في جوانبها المختلفة.
وقد ساهمت هذه التجارب ـ وفقا لما أشار إليه معالي رئيس الوزراء ـ في تأسيس بنية تحتية مستقرة وصلبة في موقع إستراتيجي بين الشرق والغرب، حيث أصبحت دولة قطر تحتضن أفضل مطار وأفضل خطوط طيران في العالم وأكبر الموانئ الخضراء، وأول شبكة 5G فائقة السرعة متوافرة تجارياً، وهناك أيضاً تجربة التنوع الاقتصادي وتحويل الدوحة إلى وجهة للاستثمارات والسياحة، بالإضافة إلى المبادرات التي يطلقها جهاز قطر للاستثمار لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
هذه التجارب القطرية المميزة تحظى بتقدير العالم، وهي تصلح نموذجاً، ويمكن اعتمادها كحلول للأزمات الاقتصادية التي تعصف بكثير من دول العالم، فالدوحة أصبحت وجهة وساحة للحوار والتلاقي تجمع صناع القرار من كل الدول مما يعزز مكانتها كشريك دولي موثوق، في الساحات المختلفة، وما الساحة السياسية ولعب دور الوسيط النزيه، وما حققته قطر فيها من نجاحات، ليؤكد مجدداً الحضور القطري القوي في ساحات أخرى جديدة، وهي الاقتصاد والرياضة، اللتان تضافان إلى ما تتمتع به قطر من مصداقية وموثوقية عالية في الساحة الدولية.
إن ثمار النجاحات التي تعيشها قطر يقطفها أبناء الحاضر وأجيال المستقبل، فنحن نعيش في ظل قيادة رشيدة، لا تتوانى عن العمل واتخاذ كل الأسباب وتهيئة الظروف الملائمة لتحقيق المكاسب والإنجازات، ولم تترك شيئاً للصدفة، بل أرست النهج السليم، وخططت بثبات، واستندت إلى رؤية مستقبلية تمثلت في رؤية قطر الوطنية 2030، التي يجري تنفيذها خطوة بخطوة حتى تحقق أهدافها المنشودة لبلوغ أعلى معدلات التنمية والازدهار والاستقرار والحياة الكريمة والرفاهية لكل من يعيش على أرض قطر.
إن التحديات التي تواجه العالم اليوم لا يمكن مواجهتها إلا بروح التعاون والشراكة لبناء مستقبل أفضل، والاستفادة من دروس الماضي، التي حملت في جوانب كثيرة منها آلاماً، مما يستوجب اليوم تعزيز القيم الإنسانية المشتركة، وحفظ السلام، من أجل بناء قدرات يمكنها تجاوز هذه التحديات والأزمات التي يعيشها العالم.
إن النسخة الثالثة من منتدى قطر الاقتصادي ستنطوي على كثير من النتائج، وأبرزها تعزيز مكانة قطر كوجهة مثالية للاستثمار والأعمال والشراكات الناجحة بين الشركات المحلية والأجنبية، وما توقيع المدينة الإعلامية ومجموعة بلومبيرغ الإعلامية اتفاقية باستمرارية تنظيم منتدى قطر الاقتصادي حتى 2027، إلا دليل على مسيرة ناجحة للمنتدى، وبيئة مثالية لإقامة وتنظيم هذا الحدث الكبير.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
بعد أسابيع عصيبة عاشتها بلادنا على وقع الأزمة التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة، وما رافقها من إجراءات أحادية قام بها المجلس الانتقالي ( المنحل ) أربكت المشهد السياسي والأمني، ومن الواضح أن اليمن يتجه اليوم بعزم وإرادة، نحو مرحلة أكثر هدوءا واستقرارا.هذه الفترة رغم قصر مدتها إلا أنها كانت حافلة بالأحداث التي شكلت اختبارا صعبا لتماسك الدولة وقدرتها على الصمود، وأيضا لحكمة القيادة السياسية في إدارة لحظة شديدة الحساسية، داخليا وإقليميا.إن خطورة ما جرى في محافظتي حضرموت والمهرة لم يكن مقتصرا على تعميق الانقسام الاجتماعي أو إثارة الحساسيات المحلية، بل تجاوزت ذلك إلى تهديد وحدة البلد ووحدة مجلس القيادة الرئاسي وتماسك الحكومة، وإضعاف جبهة الشرعية برمتها في لحظة لا تحتمل فيها البلاد أي تصدّعات إضافية. هذا الوضع الصعب مثل تحديا حقيقيا كاد أن ينعكس سلبا على المسار السياسي العام، وعلى قدرة الدولة على مواجهة التحديات الوجودية التي لا تزال قائمة وفي مقدمتها الوضع الاقتصادي والإنساني المتردي وانقلاب جماعة الحوثي. وخلال هذه الأزمة، برز بوضوح مدى أهمية الموقف الدولي، الذي ظل رغم كل التعقيدات قائما على مقاربات موضوعية ومسؤولة تجاه الملف اليمني. فقد حافظ المجتمع الدولي على موقف موحد داعم للحكومة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي، وهو مكسب سياسي ودبلوماسي بالغ الأهمية كان مهددا بالتآكل نتيجة تداعيات الأزمة الأخيرة. ومن المهم التأكيد على أن الحفاظ على هذا الدعم والزخم الدولي المساند للحكومة لم يكن نتاج صدفة عابرة، بل هو ثمرة جهد سياسي ودبلوماسي منظم وواع، أدرك حساسية المرحلة وخطورة أي انزلاق غير محسوب نحو الصراع داخل مظلة الحكومة، مرسخا قناعة دولية بضرورة دعم الشرعية باعتبارها الإطار الوحيد القادر على استعادة الدولة وصون الاستقرار. اليوم تمضي القيادة السياسية والحكومة في مسار تصحيحي شامل، يستهدف احتواء تداعيات الأزمة ومعالجة جذورها، وهو مسار يحظى بتأييد شعبي واسع، ودعم كامل وواضح من الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي. وبالحديث عن دعم أشقائنا في مجلس التعاون بقيادة السعودية فإنه من المهم أن نشير إلى أن هذا الدعم لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره مساندة ظرفية مرتبطة بأحداث معينة، بقدر ما هو ضرورة استراتيجية تفرضها اعتبارات الأمن الإقليمي والاستقرار السياسي، وتشابك المصالح بين اليمن ومحيطه الخليجي. نعم، إن أهمية الدعم الخليجي لليمن تتجاوز بطبيعتها البعد الاقتصادي أو الإنساني، لتتصل مباشرة بجوهر المعادلة الأمنية والسياسية في المنطقة. فاستقرار اليمن والاستثمار في دعم مؤسساته الشرعية يظل الخيار الأكثر حكمة لضمان أمن جماعي مستدام، قائم على الشراكة والمسؤولية المشتركة. ولكي تتمكن الحكومة ومجلس القيادة من استعادة زمام المبادرة، وتعزيز حضور الدولة، فإن اليمن أحوج ما يكون اليوم إلى موقف خليجي داعم على مختلف المستويات، سياسيا، واقتصاديا، وأمنيا، لأن هذا الدعم يشكّل الطريق الأكثر واقعية لضمان استقرار الأوضاع، واستعادة الثقة، وانتشال اليمن من أزماته المتراكمة، بعيدا عن الحلول المؤقتة أو المعالجات التي لا تنفذ إلى جوهر المشكلات التي تعاني منها بلادنا. وعلى المستوى الداخلي، شكلت الأزمة الأخيرة فرصة لإعادة تذكير جميع المكونات والقوى السياسية بأولويات اليمن الحقيقية، وبالمخاطر الأساسية المحدقة به. فالصراع الجانبي، وتغليب الحسابات الضيقة، لا يخدم سوى مشاريع التقسيم والإنفلات ومشروع الحوثي، الذي لا يزال التهديد الأكبر لمستقبل اليمن، وهو ما يضع مسؤولية كبيرة على الجميع للتحرك وفق برنامج واضح، يعيد ترتيب الأولويات، ويضع إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة في صدارة الأهداف، وصولا إلى مرحلة لا يكون فيها اليمن رهينة للسلاح أو المشاريع الخارجة عن الدولة، وإنما دولة مستقرة، شريكة لمحيطها، وقادرة على إدارة شؤونها بإرادة وطنية جامعة.
1725
| 14 يناير 2026
بين فرحة الشارع المغربي وحسرة خسارة المنتخب المصري أمام السنغال، جاءت ليلة نصف النهائي لتؤكد أن كرة القدم لا تعترف إلا بالعطاء والقتال على أرض الملعب. قدمت مصر أداءً مشرفًا وأظهرت روحًا قتالية عالية، بينما كتب المغرب فصولًا جديدة من مسيرته القارية، مؤكدًا تأهله إلى النهائي بعد مواجهة ماراثونية مع نيجيريا امتدت إلى الأشواط الإضافية وحسمت بركلات الترجيح. المباراة حملت طابعًا تكتيكيًا معقدًا، اتسم بسرعة الإيقاع والالتحامات القوية، حيث فرض الطرفان ضغطًا متواصلًا طوال 120 دقيقة. المنتخب المغربي تعامل مع هذا الإيقاع بذكاء، فحافظ على تماسكه وتحكم في فترات الضغط العالي دون ارتباك. لم يكن التفوق المغربي قائمًا على الاستحواذ وحده، بل على إدارة التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في المباريات الكبرى. تجلّى هذا التوازن في الجمع بين التنظيم الدفاعي والقدرة على الهجوم المنظم. لم يغامر المغرب دون حساب، ولم يتراجع بما يفقده زمام المبادرة. أغلق اللاعبون المساحات وحدّوا من خطورة نيجيريا، وفي المقابل استثمروا فترات امتلاك الكرة لبناء الهجمات بهدوء وصناعة الفرص، ما منحهم أفضلية ذهنية امتدت حتى ركلات الجزاء. في لحظة الحسم، تألق ياسين بونو، الذي تصدى لركلتي جزاء حاسمتين بتركيز وثقة، وهو ما منح المغرب بطاقة العبور إلى النهائي وأثبت حضوره في اللحظات المصيرية. على الصعيد الفني، يواصل وليد الركراكي تقديم نموذج المدرب القارئ للمباريات بإدارة متقنة، ما يعكس مشروعًا قائمًا على الانضباط والواقعية الإيجابية. هذا الأسلوب أسهم في تناغم الفريق، حيث أضاف إبراهيم دياز لمسات فنية ومهارات فردية ساعدت على تنويع الهجمات وصناعة الفرص، بينما برز أشرف حكيمي كقائد ميداني يجمع بين الصلابة والانضباط، مانحًا الفريق القدرة على مواجهة أصعب اللحظات بثقة وهدوء، وخلق الانسجام التكتيكي الذي ساعد المغرب على التقدم نحو ركلات الجزاء بأفضلية ذهنية واضحة. ولا يمكن فصل هذا الإنجاز عن الجمهور المغربي، الذي شكّل سندًا نفسيًا هائلًا، محولًا المدرجات إلى مصدر طاقة ودافع مستمر. كلمة أخيرة: الآن يستعد المغرب لمواجهة السنغال في النهائي، اختبار أخير لنضج هذا المنتخب وقدرته على تحويل الأداء المتزن والطموح المشروع إلى تتويج يليق بطموحات أمة كروية كاملة.
1437
| 16 يناير 2026
للأسف، جميعنا نمرّ بلحظات جميلة في حياتنا، لحظات كان من المفترض أن تترك أثرًا دافئًا في قلوبنا، لكننا كثيرًا ما نمرّ بها مرور العابرين. لا لأن اللحظة لم تكن جميلة، بل لأننا لم نمنحها انتباهنا الكامل، وانشغلنا بتوثيقها أكثر من عيشها. نعيش زمنًا غريبًا؛ نرفع الهاتف قبل أن نرفع رؤوسنا، ونوثّق اللحظة قبل أن نشعر بها، ونلتقط الصورة قبل أن يلتقطنا الإحساس. لم نعد نعيش اللحظة كما هي، بل كما ستبدو على الشاشات. كأن وجودنا الحقيقي مؤجّل، مرتبط بعدسة كاميرا، أو فيديو قصير، أو منشور ننتظر صداه. نخشى أن تمر اللحظة دون أن نُثبتها، وكأنها لا تكتمل إلا إذا شاهدها الآخرون وتفاعلوا معها. كم مرة حضرنا مناسبة جميلة؛ فرحًا، لقاءً عائليًا، أو جلسة بسيطة مع من نحب، لكن عيوننا كانت في الشاشة، وأصابعنا تبحث عن الزاوية الأفضل والإضاءة الأجمل، بينما القلب كان غائبًا عن المشهد؟ نضحك، لكن بوعيٍ ناقص، ونبتسم ونحن نفكر: هل التُقطت الصورة؟ هل وثّقنا اللحظة كما ينبغي؟ نذهب إلى المطعم، أو نسافر إلى مكان انتظرناه طويلًا، فننشغل بالتصوير أكثر من التذوّق، وبالتوثيق أكثر من الدهشة. نرتّب الأطباق لا لنستمتع بطعمها، بل لتبدو جميلة على صفحاتنا، ونصوّر الطريق والمنظر والغرفة، بينما الإحساس الحقيقي يمرّ بجانبنا بصمت. نملأ صفحاتنا بالصور، لكننا نفرّغ اللحظة من معناها، ونغادر المكان وقد وثّقناه جيدًا… دون أن نكون قد عِشناه حقًا. صرنا نعيش الحدث لنُريه للآخرين، لا لنعيشه لأنفسنا. نقيس جمال اللحظة بعدد الإعجابات، وقيمتها بعدد المشاهدات، ونشعر أحيانًا بخيبة إن لم تلقَ ما توقعناه من تفاعل. وكأن اللحظة خذلتنا، لا لأننا لم نشعر بها، بل لأن الآخرين لم يصفّقوا لها كما أردنا. ونسينا أن بعض اللحظات لا تُقاس بالأرقام، بل تُحَسّ في القلب. توثيق اللحظات ليس خطأ، فالذاكرة تخون أحيانًا، والسنوات تمضي، والصورة قد تحفظ ملامح ووجوهًا وأماكن نحب العودة إليها. لكن الخطأ حين تصبح الكاميرا حاجزًا بيننا وبين الشعور، وحين نغادر اللحظة قبل أن نصل إليها، وحين ينشغل عقلنا بالشكل بينما يفوتنا الجوهر. الأجمل أن نعيش أولًا. أن نضحك بعمق دون التفكير كيف ستبدو الضحكة في الصورة، أن نتأمل بصدق دون استعجال، وأن نشعر بكامل حضورنا. ثم – إن شئنا – نلتقط صورة للذكرى، لا أن نختصر الذكرى في صورة. بعض اللحظات خُلقت لتُعاش لا لتُوثّق، لتسكن القلب لا الذاكرة الرقمية. فلنمنح أنفسنا حق الاستمتاع، وحق الغياب المؤقت عن الشاشات، فالعمر ليس ألبوم صور، بل إحساس يتراكم… وإن فات، لا تُعيده ألف صورة.
840
| 13 يناير 2026