رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

342

ابتسام آل سعد

لا تجعلوا من القرانقعوه مناسبة واهية

25 فبراير 2026 , 04:56ص

بعد أيام تقبل علينا المناسبة الشعبية الرمضانية (قرانقعوه) المخصصة تحديدا للأطفال الذين يتزينون بملابس خاصة بالمناسبة وكل طفل يحمل كيسا لجمع الحلويات والمكسرات من البيوت التي يزورها مع مجموعة من أقاربه وأقرانه وهم متزينون بملابسهم الشعبية ويدورون على المنازل في صورة جميلة يراها البعض بأنها بدعة ونراها موروثا جميلا مر علينا ثم مر على أجيال بعدنا حتى وصلت لهؤلاء الصغار في ظاهرة نراها بأنها لا تحمل بدعا مكروهة أو تؤثر على السياق الديني أو الأخلاقي بالمجتمع بل إن الأولين أرادوا منها أن يسجعوا ويحتفلوا بالأطفال الذين صاموا القسم الأول من رمضان ويشجعونهم على المضي لصيام القسم الثاني من الشهر الفضيل وهو أمر لا نراه مما يمكن أن يسير وراء الدعوات لإقصاء هذا الموروث الرمضاني الجميل لكننا في الوقت نفسه نحذر من الغلو الذي نراه أحيانا لكثير من العائلات التي جعلت منه مظهرا للإسراف والمباهاة والتبذير وهو ما ينهى عنه ديننا الكريم حيث يبالغون في اللبس والحلويات ومظاهر القرنقعوه حتى وصل بهم الحال للاحتفالات بطريقة يغلب عليها المظاهر والمفخرة بما يقدم من موائد وأكياس القرنقعوه المزينة بأسماء الأطفال مهما كان عددهم وهو أمر نقول عنه فعلا إنه بدعة يجب محاربتها ولا يمكن التشجيع عليها فالاحتفالية جمالها في بساطتها وكم كنا نشاهد أمهاتنا وهن يفتحن الأبواب للصغار الذين يتكدسون عندها لطلب القرانقعوه والمكسرات التي تستقر في قاع ما نسميه بالعامية (القفة أو سلة الخوص) وتخرج منها ما تملأ أكياس الأطفال وهذا هو المظهر الذي يجب أن نحافظ عليه ولا نتجاوزه لما بدأنا نراه من مباهاة فارغة ومفخرة واهية ناهيكم عما تفعله تاجرات الحسابات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي في الإنستغرام والسناب شات من التفنن في هذه الظاهرة بإعلان بيع العلب والأكياس بالأسماء التي يختارها الزبائن أو بالأشكال الفاخرة وبالعدد الذي تريده الزبونة وكل شيء بقيمته التي لا يمكن أن تكون بالقيمة السهلة الهينة وكلها ظواهر نعم نقول إنها من البدع المرفوضة جملة وتفصيلا لكن أن تطمسوا مفهوم هذا الموروث الشعبي الذي يخرج بالبساطة التي خرج منها فهو أمر لا نحبذه لأن هناك فرقا بين ما بدأ يظهر عليه احتفال القرانقعوه وما كان موروثا يشجع الأطفال على المضي في الصيام بإهدائهم الحلويات والمكسرات البسيطة بعد أن صاموا النصف الأول منه ولذا أتمنى أن نظل على ما كانت عليه هذه العادة الجميلة وعلى ما يجب أن تستمر عليه كي لا نخوض دينيا ومجتمعيا في منعها أو منحها لأنه وبصراحة كاملة غامرت كثير من العائلات القطرية بهذا الموروث وأخرجته من لباسه البسيط المعتاد إلى ما ننهى عنه سواء من الناحية الدينية أو حتى أن يكون صورة لمجتمعنا الذي يعيش أفضل وأعظم شهور السنة ويجب أن نظل على ما ورثناه لا سيما في المناسبات والفعاليات التي تحمل مضمونا مجتمعيا راقيا لا يجب التعدي عليه مهما كان السبب وعليه يجب محاربة هذه الظواهر التي تتعدى على عادات وتقاليد جميلة لا تمس ديننا الكريم بأي شكل من الأشكال ولا تمثل بشكلها الجديد ما قامت عليه كما أسهبت في ذلك في السطور أعلاه لذا اجعلوا فرحة الأطفال في هذا العام كما كانت من قبل عشرين سنة ولا تبالغوا في احتفالات الأطفال بالصورة المزرية التي نراها اليوم وأظنكم قد فهمتم ما قصدته وقلته.

اقرأ المزيد

alsharq قطر.. قيادة حكيمة ووحدة وطنية تصنع قوة الصمود

في لحظات الأزمات الكبرى تُختبر قدرة الدول على إدارة التحديات، ويُقاس تماسك المجتمعات بمدى قدرتها على تحويل الخطر... اقرأ المزيد

75

| 11 مارس 2026

alsharq رسالة طمأنينة في زمن القلق

في أوقات التوتر والأحداث الإقليمية، قد تتسلل مشاعر الخوف والقلق إلى نفوس الأطفال، خصوصًا عند سماع أصوات اعتراض... اقرأ المزيد

108

| 11 مارس 2026

alsharq بين الصواريخ والدبلوماسية.. قطر وعمان مفتاح الوساطة

ما الذي يحدث في الخليج؟ منذ متى أصبحت صافرات الإنذار تدوي في بعض مدنه أكثر مما يُسمع صوت... اقرأ المزيد

132

| 11 مارس 2026

مساحة إعلانية