رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عاد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، إلى الحكم مجددا بعد تمكنه من الإفلات من أيدي خاطفيه الحوثيين والمغادرة إلى عدن.
لقد أبلغ البرلمان بسحب استقالته، وصار يتحرك كرئيس للبلاد، وهو بات يتخذ مواقف مختلفة عما كان يفعل من قبل، بعد أن تحرر من الضغط العسكري الذي كان واقعا عليه هو وقراره. لقد أعلن بوضوح عدم شرعية ما اتخذ من قرارات وإجراءات منذ دخول الحوثيين صنعاء، وأشار إلى ما جرى باعتباره انقلابا، بما يعني إلغاء الكثير من القرارات والاتفاقات التي وقعت تحت تهديد سلاح تلك الميليشيات الطائفية المتوحشة.. وهو ما يتطلب رؤية أخرى جديدة لإدارة الصراع.
كان هادي قد وصل للحكم محفوفا برؤية ونظرة تراه مجرد رئيس انتقالي مؤقت يعمل تحت الوصاية الدولية ومجرد منسق لما تتوافق عليه القوى السياسية اليمنية، وحين بدا أن الرجل قد اقترب من إنهاء المرحلة الانتقالية وآخرها إقرار الدستور، جرى الانقلاب عليه واختطافه واتخاذ إجراءات إقصائه من الرئاسة ومن المشهد السياسي في اليمن.
ويبدو الأمر مختلفا الآن - بعد أن عاد رئيسا للبلاد - بحكم ما تعرض له من خطف واحتجاز وإكراه واعتداءات جسدية، ولأنه يعود للحكم محفوفا بمساندة شعبية وبتأييد من المتظاهرين في الشوارع وبمواقف القوى السياسية والحراك المجتمعي والقبلي والمناطقي، التي رفضت الانقلاب عليه وضغطت للإفراج عنه ورفضت منح الشرعية للمنقلبين عليه. فكل ذلك يجعل هادي في موقع فترة رئاسة ثانية مختلفة عن الفترة الرئاسية السابقة وفي مواجهة تحديات مختلفة وفي وضع مطالب فيه بقرارات جد مختلفة.
فماذا سيفعل الرجل؟
هو الآن يواجه تحدي المواجهة مع الحوثيين من موقع مختلف ومقاربة جديدة جد مختلفة، هادي يتعرض الآن لحملة يشنها الحوثيون ضده بادعاء عدم مشروعية وجوده أو بقائه رئيسا، وهم باتوا الآن في وضع التغلغل بطريقة أو أخرى وبهذا القدر أو ذاك داخل مؤسسات الدولة خاصة العسكرية والإعلامية منها. وهو الآن خارج العاصمة التي اضطر للخروج منها هربا من خاطفيه، بما يعني أنه يواجه تحدي إنهاء احتلال الحوثيين للعاصمة، وتحرير بقية طاقمه في الحكم ممثلا في الوزراء ورئيس الوزراء. وهو لم يعد قادرا –حتى لو أراد-أن يظل على نهجه السابق والالتزامات التي كبلته بل بات مطالبا بصياغة طريق جديد يواجه به التحديات المتحققة على الأرض، وينسجم مع أهداف ورؤى القوى الأخرى المتعددة الاتجاهات، التي اصطفت خلفه خلال محنة الأسر والاختطاف. فشباب الثورة الذي انحاز إليه ورفض انقلاب الحوثيين لا شك ينشد مواقف أخرى للرئيس، وكذا حال القبائل التي خاضت معارك عسكرية دفعت فيها الدماء، فهي لاشك ستطلب مواقف أشد قوة من الرئيس، والأمر كذلك من قبل القوى السياسية الحزبية وبعض الرافضين داخل جهاز الدولة للحوثيين وانقلابهم.
وفي جانب آخر، فالرئيس اليمني واقع الآن تحت ضغط من القوى الانفصالية الجنوبية ويخوض حالة سياسية صعبة في داخل العاصمة المؤقتة حاليا.
فكيف سيتحرك الرئيس هادي؟
وسط تلك الظروف المعقدة، تبدو فرص الرئيس أقوى مما كانت عليه من قبل، على عكس ما يتصور الكثيرون.. وإذا كان أخطر ما يواجهه الآن هو حالة الحوثيين بكل ما يمتلكون من عوامل قوة عسكرية وما استطاعوا من السيطرة على بعض مؤسسات للدولة أو ما أضعفوه منها، فالواقع أنهم لم يكسبوا جديدا إذ هم كشفوا ما كان واقعا على الأرض يكبل الرئيس ويضعف مكانته، والآن خسائرهم أكبر. لقد وضعوا الآخرين في اليمن أمام أنفسهم وأظهروا حجم الخطر الطائفي المهدد لهوية اليمن وبقائه، وبذلك حددوا جبهة الحلفاء والأعداء أو هم دفعوا قطاعات واسعة إلى جبهة خصومهم، كما دفعوا الجمهور العام للدخول كطرف واسع التأثير في المعركة ضدهم، باعتبارهم أقلية سكانية وطائفية. وهم دفعوا القبائل والمدن العصية عليهم لاستجماع عوامل القوة والاحتشاد ضدهم، وفي الخلاصة دفعوا الآخرين للتمسك بالرئيس كواجهة شرعية وعلى أرضية المواجهة معهم. لقد تحقق للرئيس هادي ما لم يكن متحققا من قبل. لقد كان حاكما مكبلا بقرارات دولية وهو لم يكن سوى إحدى آليات المرحلة الانتقالية، كما كان واقعا تحت سطوة الباطل دون أن يملك القوة والقدرة لمواجهته، لكنه تحول الآن إلى وضعية الرجل القائد، الذي يملك تفويضا محددا بالمواجهة، تحت عين وبصر من قوى شعبية ومجتمعية، وبالاعتماد عليها.
وإذا كان الرئيس هادي سيظل متحركا بين خطى المرحلة الانتقالية – بتوابعها السابقة وضغوطها الدولية – وخط مواجهة الأوضاع المنقلبة وما ترتب عليها، فلا حل أمامه الآن سوى أن يطرح برنامجا وطنيا عاما يقوم على العودة إلى ما كانت عليه الأوضاع قبل التحرك والانقلاب العسكري للميليشيات الحوثية الطائفية،لا أن يغرق في لعبة المفاوضات.. وفي ذلك يجب أن يعتمد هادي على مزيج بين الأطر الرسمية والأطر الشعبية.
من الحضور إلى الأثر.. نقلة هادئة في فلسفة التعليم
يشهد قطاع التعليم تطورًا مستمرًا في أدواته وأنظمته، في إطار الحرص على تعزيز الانضباط وتحسين بيئة التعلم. وهذه... اقرأ المزيد
132
| 24 فبراير 2026
رغم كــل شـيء.. قطـر ستظـــل قـوية
"بينت وزيرة الدولة للتعاون الدولي سعادة الدكتورة مريم بنت علي المسند أن ما يبرز الدور القطري في الوساطات... اقرأ المزيد
99
| 24 فبراير 2026
"موت الإنترنت".. أم انزياح المعنى خارج الإنسان؟
في لحظةٍ ما، يتلاشى اليقين بشأن هوية من يكتب على الإنترنت: إنسان أم خوارزمية؟ عندها لم يعد ما... اقرأ المزيد
141
| 24 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
4101
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
891
| 18 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن وشهر الصيام، فقد نزل القرآن الكريم في رمضان. قال تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَان] [البقرة: 185] ارتباط نزول هذا الكتاب الكريم في هذا الشهر المبارك يجعل المسلم يشعر بقدسية هذه الأيام، فيبالغ في اهتمامه وتعهد القرآن في رمضان بشكل مميز، ويكون حاله أفضل مما هو عليه في سائر أوقاته. فيُقبل على كتاب ربه يقرأه بشغف ولهفة، يتدبر الآيات ليتعلم الأحكام، ويأخذ العِبر، ويسعد بالمبشرات من ربه، فيسعى لنيل الدرجات، بل ويطمع فيما هو أعظم من ذلك: الفوز بشفاعة القرآن والصيام معًا، وذلك هو الفوز العظيم. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ.» (صححه الألباني). فالقرآن الكريم نزل ليكون زادًا للقلوب ومنهجًا تربويًا متكاملًا يهذب عقولنا ويربي أنفسنا على الطاعة، فتستقيم به أخلاقنا وطباعنا. في القرآن مدرسة للأحكام، والأوامر، والنواهي، والقصص، والعبر، والحِكم الإلهية التي يتربى بها المسلم على الإيمان بالله واليقين في كل ما قدر وقضى علينا من الأمور. يعلمنا القرآن الخشية والانضباط، ومراقبة الله في السر والعلن، وكلما اقترب المسلم من القرآن ازداد وعيًا وحكمة، وتوطدت علاقته بربه وبمن حوله. كما أن القرآن هداية حقيقية للمسلم، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9] فهو يوجه السلوك، ويقوّم الاعوجاج، ويضع للإنسان ميزانًا أخلاقيًا واضحًا في كل شؤون حياته. ومن جميل ما قيل عن القرآن: هو الزادُ إنْ ضلَّتْ خطانا في المدى وبه القلوبُ عن الضلالِ تُصانُ وأعظم ما نحتاج إليه اليوم هو التمسك بالقرآن، لنلمس أثره في التربية والسلوك داخل بيوتنا وخارجها، حتى نشعر بأن القرآن هو زاد لقلوبنا ونبراس لعقولنا وأساس بناء المسلم الصالح والمجتمع الفاضل.
672
| 20 فبراير 2026