رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد علي المالكي

مساحة إعلانية

مقالات

330

محمد علي المالكي

محور الشر

29 مارس 2026 , 03:53ص

هل السلوك العدواني طبيعة بشرية أم انه عادة مكتسبة تتضخم مع الزمن وتصبح ملازمة له في كل امر من امور حياته؟ ام هي نتاج لحالات كان يعيشها الانسان العدواني فتتحول الى حالة من جنون العظمة التي لا يمكن السيطرة عليها؟ 

هذا الامر يدعونا للتساؤل بعدما أصاب الدول الخليجية العربية ولم يكن لهذه الحرب اسبابها المنطقية الا انها الروح العدوانية والنرجسية والكبرياء وفوق هذا كله جنون العظمة، ويمكن اعتبار هؤلاء الذين قاموا بالحرب شخصيات غير سوية فيها الكثير من المتناقضات وهذا ما تطرق اليه الكثير من المحللين النفسيين، لأن ما يغلب على تصرفهم هو العدوانية الفجة والانتقام بلا حدود وحب السيطرة وشهوة الانتصار وخاصة ان القيادتين (ان صح اطلاق هذا المسمى عليهما) يعتبران نفسيهما الشخصيتين المميزتين في العالم وان لديهما القوة التي تمنحهما السيطرة على كل ما يشتهيان دون ان يعترضهما احد، ونعود للشخصية العدوانية التي يمثلانها والتي لها سمات تميزها عن الشخصية السوية وهذه السمات كما يراها علم النفس هي: 

* سرعة الغضب والانفعال 

* الميل لتصعيد النقاش والمواجهات 

* القاء المسؤولية على الآخرين والهروب من المسؤولية 

* استخدام السخرية أو القاء نكات عدوانية مبطنة

ولو اسقطنا تلك النقاط على الشخصيتين فإننا نراها متوافقة مع تصرفاتهما اليومية في حياتهما الاعتيادية. هذا بالاضافة الى انهما يتحركان بناء على نهج ديني لا أساس له، كل ذلك يثبت لنا ان العدوانية وجنون العظمة والخلفية الدينية الانتقامية هي المحرك لهذه الحرب وإلا فماذا يمكن ان تكون؟ لأن مثل هذا التصرف الارعن لا يقوم به الا من لديه شعور بالفوقية والسيطرة كما ان الصيغة الدينية التي يتفاخران بها- رغم انهما غير متدينين- والتي تزيد هذه الحرب اشتعالا اصبحت جزءا من اخراج العدوانية بداخلهما، فأحدهما عندما ادعى ان المسيح زاره في المنام ليشعل حرب «هرمجدون» للدلالة على عودة المسيح وتحقيق نبوءة التوراة والانجيل كما يدعون، وعندما قال نتنياهو التاريخ اثبت ان المسيح لا يملك اي افضلية على جنكيز خان لأنه اذا كنت قويا بما يكفي وقاسيا وذا نفوذ كافٍ فسوف يتغلب الشر على الخير والعدوان على الاعتدال، وطبعا هذا الامر ينسحب على المنظومة الحكومية هناك، وبما ان هذا الأمر هو واقعهم الذي يعيشونه وديدنهم اخراج أضغانهم وأحقادهم وكرههم للسلام والطمأنينة والأمان فإن أمر اتخاذ قرار الحرب لم يكن يشغلهم بل كانوا يؤكدونه بين فترة وأخرى.

ورغم ان الدول الخليجية حاولت احتواء هذا الموقف وحاولت ابداء النصيحة لعدم الانجرار الى هذا القرار الذي يهدد المنطقة برمتها وعدم المغامرة بزج المنطقة في حرب عبثية لا طائل منها إلا الخراب والعمل على الوصول إلى اتفاق يرضي الجميع بالطرق الدبلوماسية التي كانت قاب قوسين أو أدنى من الوصول اليها، كما اعلن وزير خارجية سلطنة عمان، إلا ان الروح العدوانية والفوقية السلطوية المتشبعة بالصهيونية أبت إلا أن تمارس عدوانيتها ولم تعر محاولات دول الخليج العربي للحد من مثل هذا الأمر وتمادت في غيها واشعلت الحرب لتحقيق ما يدعونه النبوءة التوراتية الصهيونية ولترضي نفسها المريضة بالعدوانية. 

لقد ثبت أن هذه الحرب لمصلحة إسرائيل حتى أمريكا بكل عظمتها لم تستفد من هذه الحرب، بل كانت خسائرها أكبر مما توقعت، وهذا يدل على أن الحكومات المنتمية للصهيونية لا تعمل من أجل مصلحة الأمريكيين بل من أجل الكيان الصهيوني وهذا بشهادة معظم الامريكيين الذين أدركوا في نهاية المطاف أن الصهيونية هي المسيطرة على مفاتيح الشأن الأمريكي وعلى مفاصل الأمور، وهنا سؤال يطرح على الهامش: رغم كل الخلاف والاختلاف مع الصين وكوريا الشمالية: هل أمريكا لديها القدرة والقوة والسيطرة على شن حرب على أي منهما؟ فحينها سيكون الردع مخيفا وغير متوقع، وسيكون وبالا على الأمريكيين. نقطة من أول السطر.

اقرأ المزيد

alsharq التوكل على الله

نسمع كثيرا عمن لا يخطط تخطيطا دقيقا قبل الإقدام على موضوع معين، مع وجود نواقص في دراسته أو... اقرأ المزيد

129

| 10 أبريل 2026

alsharq الطاقة الشمسية المنزلية في قطر.. عائد المواطن

مع تسارع التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، تبرز الطاقة الشمسية المنزلية كأحد الحلول الذكية لتقليل استهلاك الكهرباء وتحقيق... اقرأ المزيد

231

| 10 أبريل 2026

alsharq الطامة الكبرى

نعيش اليوم مرحلة مؤلمة ومقلقة في ظل ما شهدته المنطقة من تصاعد في الاعتداءات والانتهاكات، التي طالت الأبرياء... اقرأ المزيد

324

| 10 أبريل 2026

مساحة إعلانية