رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خلال وجوده في السلطة على مدى ثماني سنوات لم ينجح نوري المالكي في شيء قدر نجاحه في مشروع (تقسيم العراق)، لقد عمل جاهدا على تمزيق النسيج العراقي وحول العراق بسياساته الخرقاء من دولة مواطنة إلى دولة مكونات خلاف الدستور، ولأن المهمة لم تنته بعد والعراق لازال حتى اللحظة موحد، فإن وجود نوري المالكي في المنصب لدورة ثالثة تبدو مطلوبة من أجل إكمال المهمة. بصرف النظر عما نسمع، فإن العديد من الدول وبعضها إقليمي لازال يتحسب ويتخوف من عراق قوي وأمامه اليوم فرصة تاريخية حيث العراق ضعيف وشعبه منقسم يمكن استثمارها في تفكيك العراق آخذين بنظر الاعتبار أن مشروع التقسيم هو منذ عشرات السنين مطروح على الطاولة دائماً في دوائر الغرب وإسرائيل وإيران.
لم أجد تفسيرا واحدا للنهج الذي اعتمده حزب الدعوة ابتداء من حكومة إبراهيم الجعفري وأكمله لاحقا نوري المالكي إلا الدفع باتجاه تقسيم العراق، وللتذكرة فقد انطلقت في زمن الأول حملات التطهير الدموية، وظاهرة الجثث مجهولة الهوية والقتل بالمثاقب والمناشير الكهربائية حتى بلغت الذروة في فبراير من عام 2006 بعد تفجير المراقد في سامراء حيث أكدت مصادر مطلعة تورط إيران فيها. تفاقم الوضع لاحقا في زمن ولاية نوري المالكي الذي توسع في حملات التطهير و التهجير والتضييق واستهدف العرب السنة بشكل منهجي في مختلف مجالات حياتهم وبات الكل مهدد بالاتهام والذي يسلم من قطع الأعناق بتهمة الإرهاب لاينجو من قطع الأرزاق متهما وفق قانون المساءلة والعدالة، حتى الذين شاركوا في العملية السياسية واغضبوا شريحة واسعة من العرب السنة لم ينج من الملاحقة والتضييق ناهيك عن فصائل المقاومة المسلحة التي لوحقت بتهم الإرهاب أيضاً.، بل امتد ذلك حتى للصحوات وهي رغم أنها قضت على أكبر تهديد كان يواجه العملية السياسية السلمية واقصد نفوذ تنظيمات القاعدة فقد استهدفت بحملة اغتيالات منظمة بالكاتم تولتها فرق اغتيال تابعة لمكتب المالكي وسهلت ذلك بسحب الحمايات والتضييق عليهم بقطع الرواتب رافقتها حملات إثارة الغرائز الطائفية وتأجيج مشاعر الكراهية واستدعاء خلافات تاريخية مضى عليها 1400 سنة لتكون جزءا من الشهد السياسي للعراق الجديد. الخلافات مع إقليم كردستان والتي تركزت على حقوق التنقيب عن النفط وتسويقه ليست عصية على الحل، بل حتى المشاكل المتعلقة بحرس الإقليم والبيشمركة والمناطق المتداخلة ممكنة الحل، لكن المالكي اختار أن يبقيها معلقة كي تتعاظم قواته العسكرية أولا وبالتالي يتفاوض من موقع قوة ومتى فشلت المفاوضات فإن خيار استخدام القوة جاهز.... أما خلافه مع العرب السنة وهو الأكثر بروزاً على الساحة فإن المالكي ليس فقط لم يستجب لمطلب واحد من مطالبهم رغم أن الاستجابة لها ممكنة باعتبارها مطالب دستورية مشروعة بل هو لم يضع حدا لاستهداف رموزهم أو ملاحقة شبابهم واغتصاب مساجدهم والتعدي على أعراض نسائهم.. بل إن المداهمات العشوائية وحملات الاعتقالات الجماعية على الهوية لم تتوقف، وتحولت المحافظات ذات الأغلبية العربية السنية إلى مناطق غير صالحة للحياة ما دفع الملايين من العوائل للهجرة وطلب اللجوء.. وعندما يفقد المواطن الملاذ الأمن في وطنه ويضطر للهجرة فهل سيلام هذا المواطن إذا ما راجع مع نفسه ثابتا مقدسا آمن به وترعرع عليه ودافع عنه بكل ما يملك وأقصد (العراق الموحد)؟ لا أعتقد سيلومه أحد. الحياة الحرة الكريمة أكثر قدسية من جغرافيا الوطن الواحد، إذ ماهي قيمة العراق الموحد للمواطن إذا أصبح اليوم بحكم حملات التطهير والتفريس غريبا عنه؟
وفي الوقت الذي يتهيأ فيه إقليم كردستان لإعلان حق تقرير المصير، فإن العرب السنة بعد أن اضطروا لحمل السلاح لن يتنازلوا للمالكي أو لمن سيخلفه عن حقهم في حياة حرة كريمة وباتوا يتحدثون علانية بخيارات تؤمن لهم استقلالية عن المرجعية الإدارية في بغداد لأمور الأمن والخدمات والطاقة وغيرها، وهم في ذلك مجبرون لا مخيرون لكنهم باتوا أكثر حزما من أي وقت مضى خصوصا بعد العدوان العسكري واسع النطاق على الأنبار وديالى ومناطق حزام بغداد.
وحتى تكتمل المسرحية لابد أن يكون للشيعة من موقف يعزز حالة التشرذم والانقسام، والسيناريو انصرف لإيذائهم بسيل لا ينقطع من الهجمات الظالمة بالسيارات المفخخة لا تستهدف النخبة بل بسطاء الشيعة والذين لا حول لهم ولا قوة ومن ثم الترويج أن القتلة هم (العرب السنة) وليس فريقا متعصبا منهم، لهذا قسم نوري المالكي الشعب العراقي بين جيش الحسين وجيش يزيد! ليس هذا فحسب بل إنه بات يوظف خلافات فنية مع إقليم كردستان حول النفط من أجل التحريض وخطابه، لماذا يستفيد الكورد من ثروات البصرة وميسان والناصرية وغيرها بينما تمتنع كردستان عن تسليم ما تنتجه من نفط خام لخزينة الدولة وتحرم منه الشيعة.!!
بالطبع مع موقف وخطاب من هذا الطراز لابد أن تتحول ثقافة الشراكة والمصلحة المشتركة إلى ثقافة الشك والحسد والأنانية.. وهي بذور تصلح للتقسيم
لا أروج للتقسيم ولا أؤمن به وأعتقد أنه يمثل وصفة كارثية يتلاشى بموجبها العراق بالكامل لصالح الدول المجاورة، لكن ذلك لا يلغي الحقائق الصارخة على الأرض وتسليط الضوء عليها ولو كانت مرة.
العراق في مفترق طرق، وأمامنا ربّما الفرصة الأخيرة، فأما بقاء العراق موحد شرط تولي طاقم قيادة بديل يشكل حكومة على أساس من التوافق الوطني تتولى إصلاح ما أفسده نوري المالكي وتعمل بجدية على إقامة دولة المؤسسات والعدل أو استحواذ المالكي على ولاية ثالثة ما يعني مواصلة النهج الكارثي الذي سيقود دون شك إلى تقسيم العراق. وفي هذا الصدد أعيد للأذهان تصريح وكيل وزارة الأمن القومي الإسرائيلي عندما صرح في محاضرة ألقاها في إحدى الجامعات العبرية عندما قال (لقد حقنا في العراق ولا زلنا نحقق ما تجاوز إلى حد بعيد ماكنا نتوقع تحقيقه!) صرح بذلك ونوري المالكي رئيساً لمجلس الوزراء منذ ثماني سنين.
لهذا أحذر وأقول إن التصويت لنوري المالكي في انتخابات غد إنما تعني التصويت لتفكيك العراق وتقسيمه.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
● سياسي من العراق
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا الدائرة لتشمل المجتمع بكل مكوناته، يبقى طرفٌ ثالث لا يمكن تجاوزه، بل ربما هو الأكثر قدرة على توجيه البوصلة إن أحسن أداء دوره: المؤسسات الرسمية وصنّاع القرار. ليس المقصود هنا جهة بعينها، بل منظومة كاملة تبدأ بالتعليم ولا تنتهي بالإعلام والثقافة والتشريعات والسياسات العامة. هذه الجهات لا تربي بشكل مباشر كما تفعل الأسرة، ولا تؤثر بشكل غير منظم كما يفعل المجتمع، بل تمتلك أدوات منظمة ومقصودة قادرة على صناعة الاتجاه العام. حين نتحدث عن طالب لا يقرأ، أو شاب لا يهتم بالشأن العام، أو جيل لا يمتلك أدوات التحليل، فإننا نتحدث أيضًا عن منظومة تعليمية قدّمت له المعرفة بشكل مجتزأ، أو بطريقة لا تُحفّز الفضول ولا تبني التساؤل. فالمناهج التي تُقدَّم كمواد للحفظ فقط، والاختبارات التي تكافئ الاسترجاع لا الفهم، تخرّج أفرادًا يجيدون الإجابة، لكنهم لا يجيدون التفكير. التعليم ليس كتابًا يُدرّس، بل تجربة تُبنى. وحين يُختزل في سباق درجات، فإنه يفقد جوهره. الطالب لا يحتاج فقط إلى معلومة، بل إلى سياق يفهمها فيه، وإلى مساحة يناقشها خلالها، وإلى بيئة تشجعه على أن يخطئ ويتعلم. أما حين يُربّى على أن الخطأ مرفوض، وأن الإجابة النموذجية هي الطريق الوحيد، فإنه يتوقف عن المحاولة أصلًا. ولا يتوقف الأمر عند التعليم، فالمؤسسات الثقافية، إن وُجدت، يجب أن تكون حاضرة في حياة الناس لا على هامشها. المكتبات، المراكز الثقافية، الفعاليات الفكرية… هذه ليست كماليات، بل أدوات لبناء الوعي. وحين تغيب، أو تصبح نخبوية لا يصل إليها إلا قلة، فإنها تفقد دورها الحقيقي. أما الإعلام الرسمي، فهو أمام اختبار دائم. هل يكتفي بأن يكون صوتًا ناقلًا، أم يتحول إلى منصة توجيه وبناء؟ هل يطرح القضايا بعمق، أم يكتفي بالعناوين؟ هل يُقدّم القدوات الحقيقية، أم يلاحق ما يطلبه الجمهور فقط؟ هنا تتحدد القيمة. لأن الإعلام حين يقرر أن يرتقي بالذائقة، فإنه يساهم في صناعة جيل، وحين يقرر أن يسايرها فقط، فإنه يعيد إنتاج المشكلة. ثم تأتي السياسات العامة، التي قد تبدو بعيدة عن هذا النقاش، لكنها في الحقيقة في قلبه. حين تُتاح فرص حقيقية للشباب للمشاركة، حين يشعر أنه مسموع، وأن له دورًا في صناعة القرار، فإنه يتفاعل. أما حين يُقصى، أو يُختزل دوره في التلقي فقط، فإنه ينسحب تدريجيًا من الاهتمام. الدولة لا تصنع الوعي وحدها، لكنها ترسم الإطار الذي يتحرك فيه الجميع. هي التي تضع الأولويات، وتحدد ما يُدعم وما يُهمّش، وما يُكافأ وما يُترك. وحين تكون الأولوية للعمق والمعرفة، فإن الرسالة تصل. وحين تكون للسطحية أو تُترك دون توجيه، فإن الفراغ يتمدد. المشكلة إذًا ليست في غياب جهة واحدة، بل في غياب التنسيق بين الجهات. أسرة تُحاول، ومجتمع يضغط في اتجاه آخر، ومؤسسات لا تكمل الصورة. النتيجة جيل يعيش التناقض، فلا يعرف أي طريق يسلك. إصلاح هذا الخلل لا يحتاج إلى معجزة، بل إلى وضوح. أن تدرك كل جهة دورها، وأن تعمل ضمن رؤية مشتركة، لا جهود متفرقة. فالتربية تبدأ في البيت، وتتشكل في المجتمع، وتُصقل عبر المؤسسات. وإذا اختل أحد هذه الأضلاع، اختل البناء كله. الجيل القادم لا ينتظر من يُلقي عليه اللوم… بل من يُعيد ترتيب المشهد أمامه.
4494
| 06 مايو 2026
تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية مع ضغوط على أسواق الطاقة والنقل الجوي وحركة التبادل التجاري. غير أن التحليل الاقتصادي المتأني يكشف صورة أكثر توازناً مما توحي به حالة القلق السائدة: فالموارد السيادية وافرة، والإطار المالي راسخ، والقيادة أثبتت مراراً قدرتها على اجتياز محطات أشد وطأة والخروج منها باقتصاد أعمق تنوعاً وأكثر متانة. يمكن قراءة المشهد عبر ثلاثة ضغوط متمايزة: ضغط في جانب العرض لسوق الغاز الطبيعي المسال وتأثيره على الإيرادات السيادية، وتزايد المنافسة في تلبية الطلب الخارجي، وضغط الاستجابة المالية أي خيارات الحكومة في ضبط إنفاقها في ظل تراجع الإيرادات المالية في الربع الأول والثاني من 2026. الضغطان الأول والثاني خارجيان لا سبيل إلى درئهما، أما الثالث فخيار سياسي داخلي قابل للمراجعة، وفيه يكمن هامش المناورة الذي تنفرد فيه السياسة المالية القطرية بفعل حقيقي. وتشير التقديرات في ضوء ثلاثة سيناريوهات لمدة الأزمة إلى أن الفارق بين أكثر الخيارات تشدداً وأكثرها توسعاً قد يبلغ قرابة 2.5 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي1، أي نحو 5.8 مليار دولار. وأمام صانع القرار ثلاثة مسارات: التوسع في الإنفاق مع تدخل معاكس للدورة الاقتصادية، وترشيد الإنفاق على نحو ما أوصت به مشاورات المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي في فبراير 2026، ومسار توفيقي يجمع توسعاً معتدلاً في 2026 يعقبه ترشيد مالي موثوق بين 2027 و2029. والتجربة الخليجية تُرجح أن المسارات التوفيقية هي الأنجح. وتقوم قطر على هامش مناورة مالية واسعة تراكم عبر عقود من الإدارة الرشيدة: احتياطيات مصرف قطر المركزي نحو 71 مليار دولار تغطي أكثر من ثمانية أشهر من الواردات، وأصول جهاز قطر للاستثمار نحو 557 مليار دولار. وما قد تحتاج إليه قطر لا يتجاوز قرابة 1% من أصول الجهاز في أعلى التقديرات، ونصف ذلك في المسار التوفيقي- نسبة تقل عن العائد السنوي المعتاد لمحفظة بهذا الحجم، فلن يتأثر الجهاز في قدرته على خدمة الأجيال القادمة. وتدل السوابق الإقليمية على نمط متكرر: الكويت بعد 1990–1991، والسعودية بعد 2014، وعُمان بين 2020 و2024- ضغط حاد، فاستجابة متوازنة، فتعافٍ أمتن. وقطر تدخل المرحلة من موضع أمتن. والمنظومة المؤسسية - وزارة المالية ومصرف قطر المركزي وجهاز قطر للاستثمار- أثبتت كفاءتها خلال حصار 2017 وجائحة 2020 دون أن تحيد عن مسار التنمية. فالموارد متاحة، وهامش المناورة واسع، وصنع القرار في أيدٍ راسخة. قطر ستخرج من هذه المرحلة أقوى وأكثر تنوعاً وأعمق استعداداً لما يأتي بعدها، لأن القيادة تملك من الوعي والبصيرة ما يكفيها، وسجل الإنجاز القطري شاهد على ذلك أكثر من مرة.
4245
| 04 مايو 2026
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر تعقيداً من مجرد احتفاء رمزي بمهنة يُفترض أنها تنقل الحقيقة، فالمعيار اليوم لم يعد في حجم ما يُنشر، بل في مساحة الأمان التي تُمنح للصحفي كي يكتب وينشر دون تهديد أو تضييق أو تبعات تطال حياته وحريته. الصحافة لم تعد مجرد مهنة لنقل الخبر، بل أصبحت في كثير من البيئات اختباراً يومياً لحدود القدرة على الاستمرار، فبين ضغط الواقع السياسي والأمني، وتعقيدات البيئة القانونية والإعلامية، تتقلص المسافة بين الكلمة وتكلفتها. في مناطق النزاع، تتجلى هذه الإشكالية بأقسى صورها. وفي فلسطين، وتحديداً في قطاع غزة، تشير تقارير "مراسلون بلا حدود" إلى سقوط عدد كبير من الصحفيين خلال التغطيات الميدانية في سياق العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على القطاع، في واحدة من أكثر البيئات خطورة على العمل الصحفي عالمياً، حيث يصبح نقل الصورة جزءاً من معادلة البقاء. وفي إيران، تعكس المؤشرات الدولية استمرار التحديات التي تواجه حرية الصحافة، مع تراجع ترتيبها العالمي في ظل قيود قانونية وإعلامية دفعت عدداً من الصحفيين إلى مغادرة البلاد أو تقليص نشاطهم، أو العمل تحت سقف من الحذر الشديد. هذه الوقائع لا تعكس أرقاماً مجردة، بل تشير إلى اتساع الفجوة بين الحق في المعرفة والقدرة على الوصول إليها، وتضع المجتمع الدولي أمام سؤال جوهري: كيف يمكن حماية الحقيقة إذا كان من ينقلها يعيش تحت تهديد دائم؟ إن جوهر القضية لا يتعلق فقط بحرية الصحافة كقيمة مهنية، بل بكونها حقاً إنسانياً أساسياً يرتبط بقدرة المجتمعات على الفهم والمساءلة واتخاذ القرار، وعندما يُستهدف الصحفي أو يُقيَّد، فإن المتضرر الأول هو حق الجمهور في المعرفة. في يوم حرية الصحافة العالمي، تبقى الحاجة ملحّة لتأكيد أن حماية الصحفيين ليست خياراً، بل ضرورة لضمان استمرار الحقيقة، وألا يُترك العالم في فراغ المعلومات أو في ظل رواية واحدة غائبة عنها التعددية والإنصاف.
3069
| 07 مايو 2026