رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
المجتمع الإسلامي مجتمع متماسك مترابط يتعاون على البر والتقوى، فيخلص العمل لربه ويتقرب إلى الله بالفرائض ،ثم يزيد بالنوافل فيكون عليه من الله حافظ ويكون الله سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشى بها ،فمن يحفظ الله يحفظه ويكون معه يحميه ويرعاه ،فإذا به يسعى ليصلح ما بينه وبين الناس ابتغاء رضوان الله فالحق سبحانه وتعالى فضل هذه الأمة على غيرها من الأمم بما تدعو إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،لذلك تجد المسلم واقفا معتبرا بأيام الله يغتنمها بالذكر والطاعة والقرب لله تعالى ،وهذا هلال شهر كريم وموسم عظيم خصه الله على سائر الشهور بالتشريف والتكريم،وأنزل فيه القرآن وفرض صيامه وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم قيامه، فهو شهر البركات والخيرات شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، شهر الصدقات والإحسان، شهر تضاعف فيه الحسنات وتقال فيه العثرات، شهر تجاب فيه الدعوات وترفع فيه الدرجات وتغفر فيه السيئات وتفتح فيه أبواب الجنان وتغلق أبواب النيران وتصفد فيه الشياطين ، شهر رمضان فضائله كثيرة فيجب علينا أن نستقبله بالفرح والسرور والعزيمة الصادقة على صيامه وقيامه، والمسابقة فيه إلى الخيرات والمبادرة إلى التوبة النصوح من سائر الذنوب والسيئات وعن كل ما يؤثر على صيامنا من اللهو واللغو والعبث وارتكاب المحرمات لذلك ينبغي علينا أن نستغل كل دقيقة منه بالإكثار من الأعمال الصالحة، كتلاوة القرآن والذكر والصلاة والصدقة والدعاء وسائر العبادات,إن شهر رمضان شهر عظيم خص الله عز وجل به هذه الأمة وجعله الله ميدانا لعباده يتسابقون إليه بأنواع الطاعات، ويتنافسون فيه بأنواع الخيرات وهو شهر واحد في السنة، وجب على كل مسلم الاستفادة من أيامه ولياليه والإكثار من الطاعات والعبادات.
إن شهر الصوم المبارك يزيد من قوة الإنسان وقدرته على التغلب على الشهوات فالصيام ليس فقط امتناعا عن الطعام والشراب ولكنه قبل ذلك امتناع عن الظلم والعدوان والشهوات وميول الشر لأنه يضبط جماح النفس ويخضع الملذات لإرادة الفرد ومن ثم يكون الإنسان في حالة من التواضع وعدم الاختيال بالذات مع إحساس بالخشوع والاتجاه الصحيح إلى الله، وهو ما يعزز إيمان الإنسان ويقوي عقيدته ,فالصيام عبادة وقربة لله تعالى فهو يعمق الخشوع والإحساس بالسكينة والتحكم في الشهوات وإنماء الشخصية فلقد علمنا الهدي النبوي أن كل عمل ابن آدم له ؛ إلا الصوم فإنه لله يجزي به الحسنة بعشر أمثالها، وقد خلق الله النهار لننشط فيه ونبتغي من فضل الله، وخلق الليل لنسكن فيه ونهجع فليس الغرض من الصيام تعذيب النفس وتجويعها وإنما الغرض منه التقوى وتربية النفس المؤمنة وتهذيبها ورفع درجاتها وتعويدها على التحرر من شهواتها وملذاتها وترويضها على الصبر وتحمل الآلام والبعد عن المحرمات والترفع بها عن مظاهر الحيوانية التي همها الأكل والشرب وإشباع الغريزة، وتقوى الله عز وجل هي فعل أوامره واجتناب نواهيه بل لابد من إمساك الجوارح عن اقتراف الآثام والذنوب والمعاصي فليتنبه الإنسان لذلك وليبتعد عن كل ما ينقص الصوم ويضعف الأجر ويغضب الله عز وجل من سائر الذنوب والمعاصي كالتهاون بالصلاة والغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزور وغير ذلك مما نهى الله عنه، ليتحقق بذلك معنى الصيام من تقوى وإيمان، فالصيام جُنة ووقاية وله فوائد نفسية وعديدة ومن هذه الفوائد إنماء الشخصية أي النضج وتحمل المسؤولية والراحة النفسية فإنه يعطي الفرصة للإنسان لكي يفكر في ذاته، ويعمل على التوازن الذي يؤدي إلى الصحة النفسية ، و الصيام يدرب الإنسان على الصبر والتحمل وينمي قدرته على التحكم في الذات وإنه يخضع كل ميول الدنيا تحت سيطرة الإرادة، وكل ذلك يتم بقوة الإيمان وتتجلى في رمضان أسمى غايات ضبط النفس وتربيتها بترك بعض العادات السيئة كما أن له فوائد نفسية كثيرة فالصائم يشعر بالطمأنينة والراحة النفسية والفكرية.
خطف رئيس فنزويلا بين السينما والسياسة
ليس لدي ما أقوله عن خطف نيكولاس مادورو رئيس فنزويلا وزوجته من قِبل الجيش الأمريكي. فقط جاء في... اقرأ المزيد
213
| 08 يناير 2026
دهاء يرهق العدالة: عمر ونموذج الحوكمة العادلة
في سجلّ الخلافة الراشدة، تبرز شخصيةُ عمر بن الخطاب رضي الله عنه كأيقونةٍ للقيادة التي جمعت بين الحزم... اقرأ المزيد
138
| 08 يناير 2026
تقسيم المنطقة مشروع غربي صهيوني
لم تعد مسألة تقسيم المنطقة مجرد سردية عاطفية أو خطاب تعبوي، بل أصبحت حقيقة يمكن تتبعها بوضوح في... اقرأ المزيد
192
| 08 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية



مساحة إعلانية
غدًا، لن نخوض مجرد مباراة في دور الـ16 من كأس أمم أفريقيا، بل سنقف على حافة حلم لا يحتمل السقوط. منتخب مصر على موعد مع اختبار قاسٍ، تسعين دقيقة قد تُعيد الروح أو تُعمّق الجرح، حين يواجه بنين في مواجهة مصيرية لا تحتمل أي خطأ. غدًا، ستكون القمصان الحمراء مثقلة بآمال شعب كامل، والقلوب معلّقة بكل تمريرة وكل التحام. مباراة خروج مغلوب، لا مجال فيها للحسابات ولا للأعذار، ولا مكان للتردد أو التهاون. بنين خصم عنيد، يعرف كيف يغلق المساحات وينتظر الخطأ، لكن مصر لا تُهزم عندما تلعب بقلبها قبل قدمها. نريد أن تكون الشراسة والقتالية حاضرة على أرضية الملعب حتى الرمق الأخير من عمر المباراة، نريد روح القتال التي تُعرف بها الكرة المصرية. الأنظار كلها على محمد صلاح، القائد الذي يعرف طريق المواعيد الكبرى، حيث سيشكل محورًا أساسيًا في صناعة اللعب وتهديد المرمى بقيادته الهجومية، إلى جانب الحيوية والسرعة التي سيضيفها عمر مرموش في التحركات الأمامية، مانحًا الفريق خيارات متعددة وخطورة مستمرة نحو مرمى الخصم. وهنا يأتي دور حسام حسن، الرجل الذي يعرف جيدًا ماذا يعني اسم مصر. غدًا، نطالب حسام حسن بأن يكون المدرب القارئ للمباراة، القادر على استثمار طاقات لاعبيه، وتوظيفهم توظيفًا سليمًا على أرضية الملعب. نريده أن يقود الفريق بعقل هادئ وقلب مشتعل، وأن يتحكم في مجريات المباراة منذ البداية وحتى صافرة النهاية. أما على صعيد اللاعبين، فالرسالة واضحة: نريد منكم تركيزًا كاملًا وحضورًا ذهنيًا لا يغيب طوال التسعين دقيقة. لا نريد لحظة استهتار، ولا ثانية غفلة. كل كرة معركة، وكل قرار قد يصنع الفارق بين الفرح والحسرة. كلمة أخيرة: غدًا، نريد منتخبًا يقاتل حتى آخر لحظة، منتخبًا يحمل روحنا وعشقنا القديم للكرة المصرية بكل قوة وإصرار. نريد فوزًا يملأ المدرجات فخرًا ويُعيد الثقة لكل من يحمل القميص الأحمر ويؤمن بالكرة المصرية، ويُثبت لكل العالم أن مصر حين تخوض المواعيد الكبرى لا تعرف إلا الانتصار.
1671
| 04 يناير 2026
في نسخة استثنائية من كأس الأمم الإفريقية، أثبتت الكرة العربية حضورها بقوة بعدما بلغ كل من المغرب، ومصر، والجزائر الدور ربع النهائي، في مشهد يعكس تطور الأداء والانضباط التكتيكي للمنتخبات العربية وقدرتها على المنافسة على أعلى مستوى. هذا النجاح لم يأتِ بالصدفة، بل كان نتيجة تخطيط واضح، وعقلية محترفة، وروح تنافسية جعلت الفرق العربية قوة لا يمكن تجاهلها في البطولة. الروح التي تتحلى بها هذه المنتخبات تتجاوز مجرد الأداء البدني أو التكتيكي، فهي روح الانتماء والفخر بالعلم والهوية. يظهر ذلك في كل مباراة، حيث يتحد اللاعبون من أجل هدف واحد، ويقدمون أقصى ما لديهم، حتى في أصعب اللحظات. هذه الروح الجماعية تمنح المغرب، ومصر، والجزائر القدرة على الصمود أمام المنافسين الأقوياء، وتحويل التحديات إلى فرص لإظهار الإبداع والقوة على أرض الملعب. أما الشراسة، فهي السمة الأبرز لهذه الفرق. على أرض الملعب، يقاتل اللاعبون على كل كرة، بعزيمة وإصرار لا يلين، كأن كل لحظة من عُمْر المباراة هي الفرصة الأخيرة. هذه الشراسة ليست مجرد قوة، بل تعبير عن الانضباط والالتزام بالاستراتيجية، وحرصهم على الدفاع عن سمعة الكرة العربية. مع كل تدخل، وكل هجمة مرتدة، يظهر أن هذه الفرق لا تعرف الاستسلام، وقادرة على قلب الموازين مهما كانت صعوبة المنافس. أما الطموح فهو المحرك الحقيقي لهذه الفرق. الطموح لا يقتصر على الوصول إلى ربع النهائي، بل يمتد إلى حلم أكبر، وهو رفع الكأس وإثبات أن الكرة العربية قادرة على منافسة عمالقة القارة. ويظهر في التحضير الشامل، والاستراتيجية المحكمة، وجهود كل لاعب لإتقان مهاراته والمساهمة بانسجام مع الفريق. ويتجسد هذا الطموح أيضًا في حضور نجوم صنعوا الفارق داخل المستطيل الأخضر؛ حيث قاد إبراهيم دياز المنتخب المغربي بلمسته الحاسمة وتألقه اللافت كهداف للبطولة، بينما جسّد محمد صلاح مع منتخب مصر روح القيادة والخبرة والحسم في اللحظات المفصلية، وفي الجزائر يظهر عادل بولبينة كعنصر هجومي فعّال، يمنح الفريق سرعة وجرأة في التقدّم، ويترجم حضوره بأهداف استثنائية على أعلى مستوى، وهو ما يؤكّد أن النجومية الحقيقية لا تكتمل إلا داخل منظومة جماعية متماسكة. كلمة أخيرة: النجاح العربي في البطولة ليس مجرد نتيجة مباريات، بل انعكاس للروح، للشراسة، وللطموح المستمر نحو القمة. ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن المغرب، ومصر، والجزائر لم تعد مجرد فرق مشاركة، بل قوة لا يمكن تجاهلها، تحمل رسالة واضحة لكل منافس: نحن هنا لننافس، لنلهم، ولننتصر.
1188
| 08 يناير 2026
امشِ في الرواق الفاخر لأي مجمع تجاري حديث في مدننا، ستلاحظ شيئاً غريباً، الهدوء هنا مختلف، والرائحة مختلفة، وحتى طريقة المشي تتغير، أنت لست في سوق تشتري منه حاجاتك، بل أنت في «معبد» جديد تغذيه ثقافة الاستعراض، طقوسه الماركات، وقرابينه البطاقات الائتمانية. في الماضي القريب، كنا نشتري السيارة لتوصلنا، والساعة لتعرفنا الوقت، والثوب ليسترنا ويجملنا، كانت الأشياء تخدمنا. كنا أسياداً، وهي مجرد أدوات، لكن شيئاً ما تغير في نظام تشغيل حياتنا اليومية. لقد تحولنا، بوعي أو بدونه، من مستهلكين للحاجات، إلى ممثلين على خشبة مسرح مفتوح اسمه وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحنا لا نشتري الشيء لنستمتع به، بل لنصوره. أصبح السؤال الأول قبل أن نطلب القهوة أو نشتري الحقيبة: «هل شكلها حلو في التصوير؟». هذه «الثقافة الاستعراضية» قلبت المعادلة، لم تعد الأشياء تخدمنا، بل أصبحنا نحن موظفين عند هذه الماركات، ندفع دم قلوبنا ونستدين من البنوك، لنقوم نحن بالدعاية المجانية لشعار شركة عالمية، فقط لنقول للناس: «أنا موجود.. أنا ناجح.. أنا أنتمي لهذه الطبقة». لقد أصبحنا نعيش «حياة الفاترينات». المشكلة ليست في الرفاهية، باقتصاد، فالله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، المشكلة هي حين تتحول الرفاهية من متعة إلى قيد، حين تشعر بضيق في صدرك لأنك لا تملك «الترند» الجديد. حين يضغط الشاب على والده المتقاعد، أو تستدين الفتاة، لشراء كماليات هي في الحقيقة أغلال ذهبية. لقد تم صناعة رغباتنا بذكاء، حتى نسينا تعريف الوجاهة الحقيقي. في مجالسنا القديمة، كانت قيمتك بعلومك الغانمة، بأخلاقك، بوقفتك مع الصديق، ورجاحة عقلك. لم يكن أحد يسأل عن ماركة نعالك أو سعر ساعتك ليعرف «من أنت». أما اليوم، فتحاول الإعلانات والمؤثرون إقناعنا بأن قيمتك تساوي ما تلبس وما تركب. وأن الخروج من ثقافة الاستعراض يعني أنك متأخر عن الركب. نحن بحاجة لوقفة صادقة مع النفس، نحتاج أن نتحرر من هذا السباق الذي لا خط نهاية له. السباق الذي يجعلك تلهث خلف كل جديد، ولا تصل أبداً للرضا. القيمة الحقيقية للإنسان تنبع من الداخل، لا من الخارج، «الرزة» الحقيقية هي عزة النفس، والثقة، والقناعة. جرب أن تعيش يوماً لنفسك، لا لعدسة الكاميرا، اشرب قهوتك وهي ساخنة قبل أن تبرد وأنت تبحث عن زاوية التصوير، البس ما يريحك لا ما يبهرهم. كن أنت سيد أشيائك، ولا تجعل الأشياء سيدة عليك، ففي النهاية، كل هذه الماركات ستبلى وتتغير، ولن يبقى إلا أنت ومعدنك الأصيل.
960
| 07 يناير 2026