رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

نعيمة عبدالوهاب المطاوعة

مساحة إعلانية

مقالات

117

نعيمة عبدالوهاب المطاوعة

الدراما الخليجية وتدمير الأسر

30 نوفمبر 2025 , 05:50ص

ما نشاهده للأسف على شاشات التلفاز ومنصات التلفزة من دراما لا تتناسب أبدا مع أهل الخليج وعاداتهم وتقاليدهم التي لا يمكن أن تمس مهما دخلت علينا بوارج التطوير والحداثة التي ينادون بها مما تحتويه من أهداف تنميها وتغذيها تلك المختبرات النسوية التي تريد القضاء على قوامة الرجل على المرأة لدرجة تبرز صورة البنت التي تقاوم الأب وتطلب منه الموافقة على من اختارته 

من الرجال حتى لو كان ممن لا يناسبها. 

وأصبحت تظهر تلك الأسر الذي يهددها التفكك الأسري بمجرد زواج الأب من أخرى ومن ثم إظهار مساوئ الزوجة الأولى وتبرير ما فعله الرجل بزواجه بالإضافة إلى معاناة المطلقة مع طليقها ومن حولها في المجتمع رغم أن الواقع يقول عكس ذلك حيث إن المطلقة تأخذ حقوقها وحقوق أطفالها حتى ولو عن طريق المحاكم ولكنها تعيش مستورة وخاصة إذا كانت تعمل وتستطيع الإنفاق بشكل جيد على أبنائها وإن كانت لا تعمل فالدولة قد تكلفت بتزويرها براتب يغنيها عن السؤال. 

ناهيك عن إبراز تلك العلاقات خارج المنزل بين الفتاة والشاب والركوب معه في سيارته والتنزه من مكان لآخر دون خوف من الأسرة ولا المجتمع ولا مراعاة للمبادئ والعادات الإسلامية مما يعطي القدوة والنموذج الذي قد تنتهجه الفتيات وتسير عليه مما يفتح مغاليق الشر والشيطان في المجتمع وينشر الفساد وضياع الأخلاق وبالتالي تدمير أسر كانت تعتمد على أخلاقها وما زرعته في نفوس فتياتها ولكن ما يشاهدونه على التلفاز وتلك المنصات قد أساء إليهن ودمر أفكارهن وجعلهن لعبة من لا يخاف الله ويخشاه.

والغريب في الأمر أن الدراما العربية أصبحت تقتبس محتواها ونصوصها من الدراما التركية والكورية وغيرها وتلبسها الثوب الخليجي الذي كثيرا ما يكون فضفاضا غير مناسب بل مسخا!

نتساءل أين ذهبت تلك الدراما الخليجية التي تقدم المحتوى الهادف وتبرز السلبيات ومن ثم تعمل على نشر الإيجابيات والصور النمطية عن أجمل العادات والتقاليد بجانب غرس القيم السامية والأخلاق من خلال مستوى راقٍ من الدراما والحبكة الدرامية؟ 

هل السبب في ذلك غياب العنصر الكتابي الجديد والنص الجميل وافتقاد الوسائل الإعلامية للنقد الجاد للنصوص التي تقدم والتي تتسم للأسف بالإسفاف والسطحية والتفاهة والألفاظ الخارجة عن الذوق النابية؟ وهل خلت الساحة الفنية من المخرجين الأكفاء الذين يديرون العمل كما يحب؟ 

نعتقد أن كل هذه العوامل السبب وإن كانت هناك أسباب تخفى من أجل أجندة جاهزة يراد نشرها في المجتمع. 

نأمل أن تعود الدراما الخليجية لأهدافها السامية بعيدا عن أي اقتباس وإسفاف يدمر عقول وأفكار جيل بعد جيل.

مساحة إعلانية