رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جاسم الشمري

مساحة إعلانية

مقالات

1413

جاسم الشمري

الحقيقة المدفونة.. السنوار وخفايا تحت المجهر!

31 يناير 2025 , 02:00ص

توقفت، قبل أيام، حرب غزة باتّفاق وقف إطلاق النار، ولكن الذي لم يتوقّف هي الدروس والعبر المستخلصة من مدرسة المقاومة الفلسطينية بعد عام وثلاثة أشهر من القتال الناري والنادر والمتميّز!

وبهذا الخصوص عرضت فضائية الجزيرة الفضائية يوم 24 كانون الثاني/يناير 2025 حلقة مميّزة من برنامج «ما خفيّ أعظم»، تناولت بعض بطولات المقاومة، وتفاصيل مضمرة حول عملية «طوفان الأقصى»!

وكشف البرنامج خطّة «الطوفان» بتفاصيل مثيرة وجديدة، ولكن الذي شدّني هو الواقع العجيب والخطير الذي عاش فيه القائد الشهيد يحيى السنوار، قائد حركة «حماس»، ولهذا آثرت أن أُركّز على تلك اللقطات النادرة التي ظهر فيها الشهيد الشجاع!

برز «السنوار» القائد بأرض المعركة وهو يلتحف معطفا عسكريا أو بطّانيّة ويتنقّل بصلابة بين المنازل المهدّمة والمواقع القتالية، والغريب هي تلك الابتسامة التي لم تفارق مُحيّاه رغم سماع دويّ الصواريخ والطائرات التي تحيط بالمكان!

ومسيرة «السنوار» مليئة بالمهامّ الجسام التي هزّت كيان «إسرائيل»، كيف لا وهو الذي أذهلها بتأسيس الجهاز الأمني لحماس قبل اعتقاله في العام 1988!

وقد وثّقت اللقطات التي تعرض لأوّل مرّة «السنوار» القائد في الخطوط الأمامية وفوق الأرض، وليس في الانفاق كما حاولت «إسرائيل» تصويره خلال الحرب!

تحرّكات «السنوار» الميدانية الخطيرة وثّقتها «كتاب القسام» خلال مجريات الحرب الدموية، وهذا يؤكّد قوّة وجرأة الجهد الإعلامي للمقاومة الباسلة، وإن الإعلام هو الجيش الثاني في المعارك!

وأظهرت اللقطات «السنوار»، وهو يقود إحدى المعارك في رفح جنوبي غزة، وأظهرته وهو يتجوّل في أكثر من منطقة بين الكمائن والمقاومين لرفع معنويّاتهم القتالية!

ثمّ برز «السنوار» مع قائد كتيبة تلّ السلطان محمود حمدان، رفيقه في القتال والاستشهاد، وهما يفترشان الأرض، وأمامهما خريطة ميدانية للمعركة، وهما بلا حمايات، وبين الأنقاض، وفي بيت مهجور!

ولاحقا ظهر «السنوار» وأمامه ناقلة صهيونية بعد استهدافها واعطابها، وكان كأنّه جبل شامخ لا تهزّه الريح ولا الأعداء!

«السنوار» الذي كان يتجوّل بعصاه وسلاحه الشخصيّ بين المقاتلين دوّخ الاستخبارات «الإسرائيلية» في تتبع أماكن تنقّلاته وقد كان يوم استشهاده قدرا، وبلا تخطيط صهيوني، واكتشفت «إسرائيل» لاحقا أن «المقاوم» في البيت المستهدف هو «السنوار»، وهي حتّى اليوم تحتفظ بجثمانه!

«السنوار» الشهيد الذي حُكِم عليه بأكثر من أربعة مؤبّدات، وأمضى منها (22) عاما في السجون الصهيونية، وخرج بصفقة «جلعاد شاليط» في العام 2011، ارتبط اسمه بالصور المليئة بالصمود والتحدّي، وهو الذي يمتلك تاريخا طويلا مليئا بالصبر والنضال!

وبعد الافراج عنه خرج «السنوار» أكثر صلابة وإصرارا على المقاومة، ورفض التّنحّي على الرغم من التهديدات «الإسرائيلية» باغتياله، وأكّد مرارا بأن «حياته ليست أغلى من حياة أيّ فلسطيني آخر»!

وقد ساهم «السنوار» بعزيمة منقطعة النظير في معركة «سيف القدس» في العام 2011، واختير قائدا لحماس في غزة في العام 2017 ولاحقا انتخب قائدا عامّا للحركة في آب/ أغسطس من العام 2024 بعد اغتيال الشهيد إسماعيل هنية في إيران، وبقي يؤدّي أدواره السياسية والعسكرية لغاية استشهاده ليلة 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2024 في تلّ السلطان!

واليوم صار المنزل الذي استشهد فيه «السنوار» مزارا ومركزا لجذب مُحِبّيه، وأكّد صاحب المنزل «أشرف أبو طه» بأن الكرسي الذي استشهد «السنوار» وهو يجلس عليه، بعد اصابته، أصبح رمزاً وطنياً، والناس يطالبون بتسمية الحيّ بتلّ السنوار بدلا عن تلّ السلطان!

رحم الله «السنوار»، الشهيد السعيد، الذي نُحِتَت صورته في أذهان الأحرار، ودروس بطولاته ستُدَرّس، وتُذْكر بفخر واعتزاز لمحبّي الحرّية في أرجاء الأرض!

اقرأ المزيد

مدارس بلا تلاميذ! مدارس بلا تلاميذ!

المدارس ليست مجرد بنايات تُؤثثها الدول والحكومات، وربما، الجمعيات والأفراد لتعليم الطلبة مختلف العلوم البشرية بل هي صروح... اقرأ المزيد

417

| 11 سبتمبر 2026

المخطط «(E1)» والمليشيات! المخطط «(E1)» والمليشيات!

تمر القضية الفلسطينية بمرحلة خطيرة جداً، حيث تحاول "إسرائيل"، كالعادة، اللعب على مجموعة من الحبال التي تُحيّر المقابل،... اقرأ المزيد

423

| 04 سبتمبر 2026

الجولان.. بين غبار الاحتلال وآمال الغد! الجولان.. بين غبار الاحتلال وآمال الغد!

الجولان أرض سورية تقع في جنوبي غرب سوريا وتُعرف إعلامياً وسياسياً باسم "هضبة الجولان"، وهي اليوم واحدة من... اقرأ المزيد

357

| 27 أغسطس 2026

مساحة إعلانية