رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
➊
يودع العالم العربي عام 2019 الذي كان مليئا بالآلام والأحزان والجراح العميقة على كل الصعد، حروب عربية ـ عربية دامية في اليمن، وفي ليبيا وفي الصومال، حكومات وأحزاب سياسية متغولة مستشرية تمسكا بالسلطة في العراق وسورية ولبنان ومصر ودول أخرى ولو على جماجم الشعب.
في خليجنا العربي تتسابق الدول الكبرى على الهيمنة على الخليج العربي وثرواته تحت شعار حماية الممرات المائية وآخرها اليوم الروس والصين وإيران يقومون بمناورات عسكرية بحرية في المحيط الهندي وبحر عمان على مدخل خليج الغاز والبترول العربي وباب المندب ودول الخليج منشغلة بخلافاتها البينية وهم جميعهم سيكونون الضحية.
➋
لا شك بأن الشعب العربي حقق بعض الأرباح السياسية، في السودان الشعب أطاح بنظام البشير الذي ظل ثلاثين عاما جاثما على صدور الشعب السوداني بلا رحمة ولا شفقة استبد بموارده المالية كما ذكرت الأخبار الواردة من السودان، ملايين الدولارات وجدت في منزله الخاص وغير ذلك من الاموال التي اختطفها بعض رجاله واذكر احدهم على سبيل المثال لا الحصر الفريق اول صلاح عبدالله قورش المتهم بخيانة الامانة والإثراء الحرام وقس على ذلك.
في تونس ما برح الشعب التونسي يضرب الامثال في السلوك الديمقراطي اذ اتى باستاذ جامعي الى قمة هرم السلطة عبر انتخابات نزيهة وشفافة انه الرئيس قيس سعيّد الذي لا ينتمي الى حزب او طائفة، ورغم العراقيل التي تحيط به من كل مكان في الداخل التونسي الا ان ثقتنا المطلقة برجاحة العقل التونسي وحرصه على استمرار النظام الذي اتى به الشعب تمكننا من القول انه انتصار وعلى اهلنا في تونس ان يضعوا المصلحة الوطنية التونسية القومية العربية فوق كل اعتبار ولا ينحرفوا نحو خلافات " ما هو لك وما هو لي " فالكل لتونس وعروبتها وعقيدتها الاسلامية.
في العراق تتحقق انتصارات على الطائفية، وقادة الحرب على الطائفية ورموزها وقادتها هم من ادّعى النظام انه اتى لنصرتهم، الهتاف الجماهيري من البصرة الى بغداد واحد هو " لا للتبعية، لا للطائفية،لا للمرجعية " كلنا للعراق، اسقطت الجماهير العراقية قناع الطائفية وعرت قادتها وأسقطت حكومتها ورفضت مرشحيها لرئاسة الحكومة العراقية انه انتصار بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وما برح الشعب العراقي الشقيق يحقق المكاسب رغم العنف الذي يتعرض له من مليشيات قوى الظلام والتبعية.
في فلسطين حققت الجماهير بصمودها وكفاحها ارباحا نسبية وأهمها الصمود في مواجهة التغول الامريكي " ترامب " وما يفعل ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه، وبدء محكمة الجنايات الدولية في التحقيق بجرائم حرب ارتكبت ضد الشعب الفلسطيني من قبل ضباط وجنود جيش العدو الصهيوني وكذلك قياداته المدنية.
وفي الجزائر ايضا تحقق انتصار بإرغام الرئيس بو تفليقة وحاشيته على التنحي عن القيادة وانتهى بعضهم الى غياهب السجن بتهم الفساد والاستبداد.
➌
لكننا حققنا خسائر ضخمة ايضا، واهم خسائرنا نقل السفارة الامريكية الى القدس مرضاة لاسرائيل، وخسرنا الجولان بضمها الى اسرائيل، وخسرنا التضامن العربي في مواجهة الصهاينة، وتسابق بعض قادة الخليج العربي نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني واستقبل العرب تلك الاحداث بصمت رهيب يكاد يمزق السكون. والحق لقد خسرنا الكبرياء والكرامة العربية وراح بعض قادتنا ينفق الاموال ميمنة وميسرة في الخزانة الامريكية تحت ذريعة " طلب الحماية الامريكية " لكن المواطن العربي يتساءل " حماية " من ممن ؟ بمعنى من هو العدو المتربص بنا ؟ تعلمنا منذ الصغر بأن عدونا اسرائيل والمستعمرون، فأصبحت بعض انظمتنا " البائسة " تدغدغ عواطف ومشاعر قيادات الكيان الصهيوني وأصبح أولئك القادة يجوبون العواصم العربية جهارا نهارا وعلى ذلك لم يصبحوا اعداء لتلك الانظمة.
قيل" إيران العدو اللدود " وقال المواطن العربي: ان العرب انفقوا خلال العشر سنوات الماضية والى نهاية هذا العام اكثر من 300 بليون دولار تسلح، وتعداد السكان العرب 350 مليون نسمة ومساحة الارض العربية اضعاف مساحة ايران وسكان ايران لا يزيدون عن 70 مليون نسمة، فلماذا نخاف من ايران ونحن ذوو منعة وبأس شديد ؟ الجواب عندي القادة العرب متفرقون مخترقون ولا رابط بينهم وقوتهم العسكرية قوة دفترية. انهم غلاظ شداد في مواجهة بعضهم بعضا، لكن ضربت عليهم الذلة والمسكنة في مواجهة أي قوة أخرى.
➍
العرب والإسلام، شعوب العالم الاسلامي في اسيا وإفريقيا وأوربا وأمريكا شاخصة ابصارهم نحو العرب لإنقاذهم مما حل ويحل بهم من امتهان لديانتهم وكتابهم المقدس القرآن الكريم وخاتم الانبياء محمد عليه السلام، في الهند اكثر من 200 مليون مسلم يتعرضون للاضطهاد والتمييز ضدهم من قبل القيادات السياسية الهندية غير المسلمة، وكذلك مسلمو ميانمار انهم يواجهون الموت الزؤام والتهجير والاذلال النفسي وايضا مسلمو الصين (الإيغور ) في اقليم "شينغيانغ" شمال غرب الصين، وفي تركستان الشرقية يعذبون ويحرقون احياء وفي اوربا وأمريكا يتعرض المسلمون لاضطهاد لم تواجهه أي ملة اخرى والمسلمون العرب قيادات ومنظمات اسلامية يتفرجون ولا حراك لهم، فقط مسيرات واحتجاجات حدثت في اندونيسيا وماليزيا على كل ما يحدث للإسلام والمسلمين ووقفة تضامنية من اهلنا في غزة المحاصرة على ما يفعل بالمسلمين في كل مكان.
مقتل حاخام يهودي في مدينة نيويورك بالأمس قامت الدنيا في امريكا على مقتل الحاخام اليهودي اما ان يقتل شعب بكامله في سوريا والعراق وفلسطين والهند وكشمير وميانمار واليمن فلا سائل عنهم.
آخر القول: تأكدوا يا قادتنا العرب الميامين أن سكوتكم عما يحدث للعرب في أقطارهم وما يحدث للمسلمين في هذا الكون سيصلكم الطغيان ولا عاصم لكم لأنكم اضطهدتم شعوبكم وظلمتموهم، وإن الله على نصرهم لقدير.
العلمانيون العرب.. مشروع وطني أم مشروع عمالة؟
لم تكن الأحزاب العلمانية العربية، في معظم تجاربها التاريخية، جزءًا أصيلًا من نبض الأمة العربية والإسلامية، بقدر ما... اقرأ المزيد
60
| 26 يناير 2026
قطر الآمنة المُستأمنة
قطر الثالثة عالمياً في مؤشر الدول الأكثر أماناً لعام 2026، عنوان لخبر لم يفاجئنا كثيرا لكنه بلا شك... اقرأ المزيد
75
| 26 يناير 2026
الإدارة بين الشكل والجوهر
تتشكّل أزمات المؤسسات في العمق، في مساحة لا تلتقطها المؤشرات السريعة ولا تنقذها حملات العلاقات العامة، فالتجربة العملية... اقرأ المزيد
75
| 26 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من نهائي كأس الأمم الإفريقية الذي جمع بين منتخب المغرب ومنتخب السنغال. مباراة كان من المفترض أن تعكس روح التنافس والاحتكام للقوانين، لكنها شهدت أحداثًا وأجواءً أثارت الاستغراب والجدل، ووضعت علامات استفهام حول سلوك بعض المسؤولين واللاعبين، وما إذا كانت المباراة حقًا تعكس الروح الرياضية التي يفترض أن تحكم مثل هذا الحدث القاري المهم. الموقف الأول يتعلق بتصرف مدرب منتخب السنغال، بابي ثياو، حين طلب من لاعبيه الانسحاب. هذا السلوك يثير علامات استفهام عديدة، ويُفهم على أنه تجاوز للحدود الأساسية للروح الرياضية وعدم احترام لقرارات الحكم مهما كانت صعبة أو مثيرة للجدل. فالمدرب، قبل أن يكون فنيًا، هو قائد مسؤول عن توجيه لاعبيه وامتصاص التوتر، وليس دفع الفريق نحو الفوضى. كان الأجدر به أن يترك الاعتراض للمسارات الرسمية، ويدرك أن قيمة الحدث أكبر من رد فعل لحظي قد يسيء لصورة الفريق والبطولة معًا. الموقف الثاني يتعلق بضربة الجزاء الضائعة من إبراهيم دياز. هذه اللحظة فتحت باب التساؤلات على مصراعيه. هل كان هناك تفاهم صامت بين المنتخبين لجعل ضربة الجزاء تتحول إلى مجرد إجراء شكلي لاستكمال المباراة؟ لماذا غابت فرحة لاعبي السنغال بعد التصدي؟ ولماذا نُفذت الركلة بطريقة غريبة من لاعب يُعد من أبرز نجوم البطولة وهدافها؟ برود اللحظة وردود الفعل غير المعتادة أربكا المتابعين، وترك أكثر من علامة استفهام دون إجابة واضحة، مما جعل هذه اللحظة محاطة بالشكوك. ومع ذلك، لا يمكن القول إن اللقب ذهب لمن لا يستحقه، فمنتخب السنغال بلغ النهائي بجدارة، وقدم مستويات جيدة طوال مشوار البطولة. لكن الحقيقة التي يصعب تجاهلها هي أن المغرب أثبت أنه الأجدر والأقرب للتتويج بما أظهره من أداء مقنع وروح جماعية وإصرار حتى اللحظات الأخيرة. هذا الجيل المغربي أثبت أنه قادر على تحقيق إنجازات تاريخية، ويستحق التقدير والثناء، حتى وسط لحظات الالتباس والجدل. ويحسب للمنتخب السنغالي، قبل النتيجة، الموقف الرجولي لقائده ساديو ماني، الذي أصر على عودة زملائه إلى أرض الملعب واستكمال المباراة. هذا القرار جسد معنى القائد الحقيقي الذي يعلو باللعبة فوق الانفعال، ويُعيد لكرة القدم وجهها النبيل، مؤكدًا أن الالتزام بالقيم الرياضية أحيانًا أهم من النتيجة نفسها. كلمة أخيرة: يا جماهير المغرب الوفية، دموعكم اليوم تعكس حبكم العميق لمنتخب بلادكم ووقوفكم معه حتى اللحظة الأخيرة يملؤنا فخرًا. لا تحزنوا، فالمستقبل يحمل النجاح الذي تستحقونه، وستظلون دائمًا مصدر الإلهام والأمل لمنتخبكم.
4482
| 20 يناير 2026
التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم الإعلان عنها في فترة سابقة، بدأت ملامحها في الظهور وذلك بصرف علاوة استمرارية الزواج للزوجين القطريين بعلاوة تُقدّر بـ 12000 ريال لكل من الزوجين والذي حددها القانون وحدد وقت صرفها في كل شهر يناير من كل عام، وسبق ذلك التعديل المباشر لاستحقاق الزوجة للعلاوة الاجتماعية بفئة متزوج وإلغاء حالة فئة أعزب للموظفة المتزوجة وذلك في بند القانون السابق. يناير 2026 يختلف عن يناير 2025 حيث إن القانون في مرحلة جديدة وملامح جديدة من حوافز وصرف المكافآت التي حددها القانون للموظفين وللوظائف الإشرافية التي تقع تحت مظلة قانون الموارد البشرية. حوافز كثيرة وقيم مستحقة يُتوقع أن تكون ذات أثر في المنافسة وبذل العطاء للوصول إليها، مع محافظة القانون على العلاوة السنوية والمحافظة على بدل الإجازة بمعدل راتب أساسي شهري للموظفين أصحاب تقييم جيد أو متوقع، والمعني به “جيد” أن الموظف أدى مهام وظيفته على أكمل وجه والتزم بكل القوانين وأخلاقيات العمل، ولم يزح القانون تلك الاستحقاقات السابقة بل حافظ عليها، وليضيف القانون حوافز مالية جديدة وذلك مع بدل الموظف المزيد من العطاء والتنافسية الايجابية ما بين الزملاء للوصول إلى التقييم الأعلى ومن ثم الوصول إلى المكافآت ومنها رؤية الأثر بزيادة مالية في تقييم “جيد جداً، امتياز وهما تعادلان تجاوز التوقعات، استثنائي” والتي حددها القانون في زيادة العلاوة الدورية لتكون في تلك السنة التقييمية 125% - 150% بدلاً من 100% للعلاوة المخصصة لدرجته المالية، بالإضافة لحصول الموظف على راتب أساسي شهري كمكافأة أو راتبين أساسيين كمكافأة بناءً على التقييم الحاصل عليه في تلك السنة، ولم يقف القانون هنا بل قام بوضع حوافز مالية للموظف القائم بالعمل الإشرافي وبقيم مالية مشجعة وضحها القانون ووفق درجة التقييم. لقد عمل القائمون على التقييم في بذل كل ما يمكنهم من وضع الخطوات والحوافز للموظفين وبإنشاء نظام تقييم يسعى قدر الإمكان في إنصاف جميع الموظفين، فإذاً لنجاح هذه العملية وجب على الجميع التعاون موظفاً ومسؤولاً في تطبيق الشروط التي حددها القانون للوصول إلى أهداف التقييم وهي في مقامها الأول هدف الارتقاء الوظيفي والتطوير والإبداع في العمل، ويليها الظفر بالمكافآت التي حددها القانون، ولكل مجتهد نصيب. أخيراً لكل مسؤول ولكل موظف عطاؤكم هو أساس لكل نجاح وبهذا النجاح يتحقق الهدف المنشود من كل عمل وبعبارة «لنجعل قطر هي الأفضل».
744
| 20 يناير 2026
في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف وتُباع، تبرز القضية الفلسطينية كمرآةٍ صافية تكشف جوهر الإنسان. ففلسطين اليوم لم تعد قضية الفلسطيني وحده، ولا العربي وحده، ولا المسلم وحده، بل أصبحت قضية إنسانية عالمية، يدافع عنها الأحرار من كل بقاع الأرض، كثيرٌ منهم لم يولدوا عربًا، ولم يعتنقوا الإسلام، وربما لم يكونوا يعرفون موقع فلسطين على الخريطة يومًا، لكنهم عرفوا معنى الظلم واختاروا الوقوف في وجهه. لقد شهد التاريخ الحديث مواقف واضحة لشخصيات عالمية دفعت ثمن انحيازها للحق دون مواربة، وتفضل لديك بعض الأمثلة.. نيلسون مانديلا الزعيم الجنوب أفريقي وأحد أبرز رموز النضال العالمي ضد نظام الفصل العنصري، عبّر صراحة عن دعمه للقضية الفلسطينية، معتبرًا أن حرية شعبه ستبقى ناقصة ما لم ينل الفلسطينيون حريتهم. وإلى جانبه وقف ديزموند توتو الأسقف الجنوب أفريقي الحائز على جائزة نوبل للسلام، وأحد أهم الأصوات الأخلاقية في العالم. شبّه توتو ما يتعرض له الفلسطينيون بنظام الأبارتهايد انطلاقًا من تجربة شخصية عميقة مع التمييز والقهر. ورغم حملات التشويه والضغوط السياسية، لم يتراجع عن موقفه لأن العدالة في نظره لا تُجزّأ ولا تُقاس بالمصالح. ومن داخل المجتمع الإسرائيلي ذاته خرج إيلان بابِه المؤرخ الإسرائيلي المعروف وأستاذ التاريخ، ليكشف في أبحاثه وكتبه ما تعرّض له الفلسطينيون عام 1948 من تهجير قسري وتطهير عرقي. لم يكن كلامه خطابًا سياسيًا، بل توثيقًا تاريخيًا مدعومًا بالمصادر. نتيجة لذلك تعرّض للتهديد والنبذ الأكاديمي، واضطر إلى مغادرة بلاده، ليصبح شاهدًا على أن قول الحقيقة قد يكون المنفى وليس أي منفى، إنه منفى الشرفاء. وفي الولايات المتحدة برز اسم نورمان فنكلستاين الأكاديمي الأمريكي اليهودي والمتخصص في القانون الدولي وحقوق الإنسان. دافع عن الحقوق الفلسطينية من منطلق قانوني وإنساني، ورفض استخدام المآسي التاريخية لتبرير الاحتلال. هذا الموقف كلّفه مستقبله الأكاديمي حيث حُرم من التثبيت الجامعي وتعرّض لعزل ممنهج، لكنه بقي مصرًّا على أن الدفاع عن فلسطين ليس موقفًا ضد شعب بل ضد الظلم والقهر. وهنا يبرز السؤال الجارح لماذا يقفون مع فلسطين؟ يقفون لأن الضمير لا يحتاج إلى جواز سفر. لأن الإنسان حين يرى طفلًا تحت الأنقاض، أو أمًا تبحث عن أشلاء أبنائها، لا يسأل عن الديانة، هو يُجسد الإنسانية بذاتها. لماذا يقفون؟؟ لأنهم يؤمنون أن الصمت شراكة، وأن الحياد في وجه الظلم ظلمٌ أكبر من الظلم نفسه. يقفون في البرد القارس وتحت المطر وفي حرّ الصيف وهم يعلمون أن الكلمة قد تُكلفهم منصبًا أو سمعة أو أمانًا شخصيًا. ومع ذلك لا يتراجعون. إيمانهم بعدالة القضية لم يُبنَ على هوية بل على مبدأ بسيط.. العدل. وهنا تأتي المقارنة المؤلمة.. إذا كانت فلسطين ليست قضيتي كمسلم، فهؤلاء ليسوا عربًا، ولا مسلمين، ولا تجمعهم بفلسطين رابطة دم أو دين ولا حتى رابطة دم جغرافية ومع ذلك وقفوا بشجاعة. أما نحن فماذا فعلنا؟ ومن يفعل … ماذا يُقال له؟ يُقال له لا ترفع صوتك يُقال له هذه سياسة يُقال له اهتم بنفسك ويُحاصر أحيانًا بالتشكيك أو التخوين أو السخرية القضية الفلسطينية اليوم لا تطلب المعجزات بل تطلب الصدق صدق الكلمة صدق الموقف صدق الإحساس وصدق ألا نكون أقل شجاعة ممن لا يشاركوننا اللغة ولا العقيدة. فلسطين ليست اختبار انتماء بل امتحان إنسانية، ومن فشل فيه لم يفشل لأنه لا يعرف فلسطين بل لأنه لم يعرف نفسه.
717
| 20 يناير 2026