رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون الشرق
سلمان المالك لـ "الشرق": فلسطين حاضرة في ذاكرتنا الفنية

- رسوماتنا الداعمة للقضية الفلسطينية صالحة عبر السنين - التضامن مع غزة واجب إنساني وفني - «من الواقعية إلى التجريد» مشروع فني يعزز التبادل الثقافي - الفن يتمتع بالقدرة على تجاوز المبدعين للحدود - «القطري للصحافة» يحتضن معرضي الشخصي للكاريكاتير الشهر المقبل للفنان التشكيلي سلمان المالك مسيرة حافلة بالإبداع والإنتاج في مجال الفن التشكيلي، وفن الكاريكاتير، منذ بواكير نشأته في سبعينيات القرن الماضي، وتوجت هذه المسيرة بحصوله على جائزة الدولة التقديرية في فرع فن الكاريكاتير، بجانب حصده للعديد من الجوائز العربية والدولية، كما تقتني أعماله عدة مؤسسات محلية وعربية ودولية. في حديثه لـ الشرق، يتحدث عن مشاركته في معرض «السماء فوق غزة متخيلة»، والذي ينظمه جاليري المرخية بالتعاون مع الهلال الأحمر القطري، وأهمية دور الفنان في دعم الأشقاء في غزة. كما يعرج في حديثه على فن الكاريكاتير، حيث اختير ضمن أبرز فناني الكاريكاتير العرب، وأهمية هذا الفن، ودعوته لتكون لأصحابه مظلة تجمعهم، وتعكس طموحاتهم، بالإضافة إلى توقفه عند محاور أخرى، جاءت على النحو التالي: كيف تنظر إلى أهمية معرض «السماء فوق غزة متخيلة» في إبراز دور الفن في دعم الأشقاء في القطاع، وهو المعرض الذي ينظمه جاليري المرخية حالياً في مطافئ: مقر الفنانين؟ كما هو معروف، فإن هذا المعرض ينظمه جاليري المرخية بالتعاون مع الهلال الأحمر القطري، ويستمر حتى 7 نوفمبر المقبل، ويشارك فيه قرابة 52 فناناً من دول عربية، من بينهم فنانون من قطر، حيث أشارك مع الفنانين يوسف أحمد وهنادي الدرويش وابتسام الصفار. وحقيقة المعرض يقدم أعمالاً فنية متميزة، إذ إن المشاركين هم من أصحاب التجارب الفنية المتنوعة، وهو ما يثري بدوره المشهد الفني القطري والعربي في آن، ما يجعل المعرض تظاهرة فنية ضد ما يجري في غزة من عدوان غاشم ضد الأشقاء الفلسطينيين، حيث يستلهم المشاركون في المعرض في أعمالهم القضية الفلسطينية، ومقاومة أهلها ضد العدوان «الإسرائيلي» والتدمير والتهجير. - واجب المبدعين هل هذا الحضور الفني بالمعرض يعكس الدور الذي يجب أن يقوم به الفنان ضد ما يتعرض له الأشقاء في غزة؟ هذا المعرض أعتبره نوعياً واستثنائياً في الوقت نفسه، لأن القضية الفلسطينية هي هم الجميع، فمنذ عام 1948، وهي موضع اهتمام من جميع العرب، ليأتي دورنا نحن الفنانين لإبراز ما يتعرض له الأشقاء في قطاع غزة من جريمة إبادة، بالشكل الذي يجعلنا نبرز بأعمالنا مدى صمودهم، ومدى ما يتعرضون له من عدوان غاشم، وهذا دور كبير يجب على الفنان القيام به. لذلك يجب علينا كفنانين أن نساهم في هذه القضية، ولو بأقل شيء، وليس أقل من تقديم الفنان لأعماله الفنية، ليعبر من خلالها لما تتعرض له القضية الفلسطينية من محاولات تصفية وتهويد، فضلاً عما يتعرض له أهلنا في كل فلسطين، وليست غزة وحدها من محاولات إبادة وتهجير وتهويد. - صاحبة الرداء وماذا عن طبيعة العمل الذي تشارك به في هذا المعرض؟ أشارك بلوحة «امرأة في رداء أسود»، وهى معبرة عما يجري تجاه إخواننا في غزة، وهي إن لم تكن تحمل شكلاً جمالياً وبصرياً، إلا أنها تعكس نصاً أدبياً بامتياز، ينقل فلسفة ورؤية فكرية بعينها، ما يجعلها تذكيرا بما يجري في قطاع غزة. وهذه اللوحة رسمتها في عام 2021، أي قبل 7 أكتوبر 2023، وكأنها كانت استشرافاً لما ستتعرض له غزة بعد ذلك. وكما هو معروف، فإن القضية الفلسطينية تتعرض لنكبة منذ عام 1948، ولذلك فإن ما يتم رسمه بعد هذا العام إلى يومنا، يكاد يكون صالحاً طوال هذه السنين، ففلسطين هي الحلم الباقي لنا، فقد تربينا في كنف ما تتعرض له من تهويد، وهي حاضرة في ذاكرتنا بالرسم، وبكافة أشكال الإبداع، وينبغي أن تكون كذلك. وهذا العمل رسمته باللونين الأبيض والأسود، ويتضمن سيدة تتوسط العمل ذات رداء أسود، في انعكاس واضح للسيدة الفلسطينية، التي تواكب كافة ما تتعرض له فلسطين من ممارسات وجرائم، وفي الوقت نفسه تعي دورها كأم في تربية أبنائها أمام تحديات جمة تواجهها. ويتوسط العمل ثور، في انعكاس واضح أيضا لدخول الآلة الصهيونية إلى غزة، لتدمر فيها كل شيء. - فن شعبي وفي ظل اهتمامك بفن الكاريكايتر منذ بدايات نشأتك الفنية، هل ترى أن هذا الفن نال نصيبه من الاهتمام والرعاية؟ دائماً اقول إن فن الكاريكاتير أكبر من أن يكون مجرد رسومات تضفي البسمة على وجوه المتلقين، فهو فن يحمل فكرة ورسالة تجاه العديد من المجالات، والتي يعبر عنها الفنان بأسلوب ساخر، إذ إن الكاريكاتير يعتبر أحد الفنون الشعبية، التي تحاكي كل الطبقات المجتمعية، وتعبر عن جميع الاتجاهات والاهتمامات، ولا يمكن اعتباره فناً حديثاً، إذ إن الحضارات العربية القديمة، كانت شاهدة على ميلاده، على نحو الحضارة المصرية القديمة، حيث كان المصري القديم يرسم وينقش الرسومات على الجدران، وكتابة ما يعن له، والتعبير عما يجول في خاطره، عبر هذه الرسومات. ولذلك، فإن فن الكاريكاتير يعتبر من الفنون المعبرة عن رجل الشارع، ويكاد يفوق غيره من الفنون في التأثير. وهنا أذكر أن صحيفة «لوموند» الفرنسية حينما أدركت أن توزيعها بدأ في التراجع، اتفقت مع فنان فرنسي، لرسم كاريكاتير في الصفحة الأولى، بعدها لاحظت الجريدة تزايدا في الاقبال عليها، الأمر الذي يعكس مدى تأثير وقوة الكاريكاتير. لذلك يجب علينا عدم النظر إليه على أنه يثير «النكات» وفقط، أو أنه رسومات ساخرة وفقط، ولكنه فكرة ورسالة يقدمها الفنان لجمهوره. - مظلة فنية وبرأيك، ما السمات التي ينبغي أن يتسم بها فنان الكاريكاتير؟ دائماً أي حركة تشكيلية، تفرز فنانين يبدعون في فن الكاريكاتير، وأمثال هؤلاء لابد أن يكون لديهم القدرة على المواجهة والدفاع عن أعمالهم، خاصة أنهم يتناولون موضوعات وقضايا من زوايا مختلفة، يصعب على غيرهم تناولها أو التعبير عنها، لاسيما أبناء الفن التشكيلي. لذلك، فإن فنان الكاريكاتير لابد أن يتسم بصفات تميزه، مثل الذكاء، والإدراك بضرورة التحايل على ما قد يواجهه من حواجز أو تحديات، ليسقط عليها فكرته، من خلال رسوماته، دون أن تكون مباشرة، إذ إن هدف عمله أن يقدم فكرة للناس، أو للمعنيين بالأمر، شريطة أن تكون مصحوبة برقي في التعبير، فضلاً عن الرسمة الجيدة، التي لا تخرج عن حدود الهدف. وهل ترى أنه يحظى بالدعم الكافي لتحقيق انتشاره؟ حقيقة، أفتخر بصعود عدد كبير من الفنانين القطريين، وخاصة عبر المنصات الرقمية، وتحديداً في فن «الكوميك»، أو القصص المصورة، الأمر يستدعي ضرورة أن يكون لهم كيانهم الذي يجمعهم، سواء كان ذلك في صورة جمعية أو ملتقى، وهنا أستحضر دعوتنا السابقة في ضرورة أن يكون هناك لرسامي الكاريكاتير المظلة التي تعبر عنهم، وتحتضن أعمالهم، فهم ليسوا أقل من غيرهم من المبدعين. - معرض شخصي عبر مسيرتك الطويلة في فن الكاريكاتير، لماذا لم نر لك معرضاً شخصياً حديثاً يبرز هذه المسيرة، بما يثري المشهد، ويوثق لبدايات فن الكاريكاتير القطري؟ خلال شهر نوفمبر المقبل، سيقيم لي المركز القطري للصحافة معرضاً شخصياً لفن الكاريكاتير، وسوف أعرض فيه قرابة 100 لوحة فنية، تتضمن أعمال اللوحات الكاريكاتيرية التي أنجزتها، وتبرز جوانب مجتمعية مختلفة، ولعلها تكون توثيقاً لبدايات نشأة الكاريكايتر القطري، عندما كنت أرسم في مجلة «العروبة» أثناء المرحلة الإعدادية، إلى أن تطورت هذه التجربة مع ظهور الصحف القطرية. - الفن يتجاوز الحدود لك مشروع فني يجمع فنانين من قطر ومصر والأردن، ما قصة هذا المشروع، وما مآلاته؟ هذا المشروع الفني يجمع أعمالاً لي، ويضم أعمالاً أيضاً لكل من الفنانين الأردني محمد الجالوس، والمصري وليد عبيد، وبدأناه بمعرض فني انطلق من القاهرة، ليتجه بعدها إلى عمّان ثم إلى الدوحة، ليبرز قوة الفن وقدرته على تجاوز الحدود وتعزيز التبادل الثقافي. والمعرض ستكون عمّان محطته الثانية، حيث ينتظر انطلاقه هناك منتصف شهر أكتوبر الجاري، ويستمر حتى 14 نوفبمر المقبل، وأشارك فيه بحوالي 5 أعمال فنية، تحت مسمى «من الواقعية إلى التجريد»، على أن ينتقل إلى الدوحة في أبريل 2025.وهذا المعرض بحثي بالدرجة الأولى بشكل يفوق أن يكون معرضاً جمالياً وبصرياً، كونه يستهدف إثارة حوار ونقاش بين الفنانين، ويدعوهم في الوقت نفسه إلى التفكير والتأمل، والانطلاق نحو تجارب فنية متنوعة.

834

| 08 أكتوبر 2024

ثقافة وفنون alsharq
«جيران البحر» يعكس تأثر الفنان ببيئته وثقافته المحلية

يتواصل في جاليري 4 بمطافىء مقر الفنانين معرض «جيران البحر» الى غاية 17 أغسطس المقبل، والمعرض يعتبر في جزء منه نتاج الإقامة الفنية لرائدي الفن التشكيلي في قطر وهما حسن الملا ووفيقة سلطان العيسى، حيث تعرض للجمهور أكثر من 30 لوحة فنية متعددة الوسائط، قام الفنانان بتنفيذ عدد منها في برنامج الإقامة الفنية للرواد (2021 - 2023). يكشف المعرض عن فكرة ارتباط خيال الفنان وعالمه الداخلي ارتباطاً وثيقاً ببيئته ومجتمعه وتراثه، حيث تعكس التجربة الفنية تجلي هذه العلاقة العميقة ممزوجة بمشاعر المبدع وتفاعله مع هذه العناصر كونه مركزاً لها. يعرض «جيران البحر» رؤية الفنانين وفيقة سلطان العيسى وحسن الملا، ويمثل منطقة تقاطع للفنانين على الرغم من اختلاف طريقة التعبير والخط الفني إلا أن البيئة والثقافة المحلية تشكل نقطة التقاء والهام مشترك لكليهما. فلطالما تأثر الإنسان القطري ببيئته الصحراوية وقربه من البحر في آن واحد ولطالما كان للعيش في هذه البيئة الفريدة انعكاسات على طريقة المعيشة والثقافة والعمران والموروث الشعبي، وتمثل سلسلة الأعمال المعروضة هذا الانعكاس على الفنانين كونهم جزءا من هذا المجتمع وثقافته وأرضه. وتعتبر الفنانة وفيقة سلطان العيسى رائدة من رواد الحركة التشكيلية في قطر، وقد شغلت مناصب في قسم الإنتاج في تلفزيون قطر، وعُرضت أعمالها دوليًا في الكويت ولندن وباريس وتونس، ومحليًا في في جاليري متاحف قطر- الرواق، ومتحف: المتحف العربي للفن الحديث، وجاليري المرخية، وجاليري الحوش، وغيرها. أما الفنان حسن الملا فقد أقام عدة معارض شخصية في قطر والهند والمملكة العربية السعودية.. وله العديد من المقتنيات في عدد من الوزارات وسفارات قطر، بالإضافة إلى متاحف قطر ومتحف: المتحف العربي للفن الحديث.

550

| 26 يوليو 2024

ثقافة وفنون alsharq
الفنانة التشكيلية هنادي الدرويش مؤسس دار حصة لـ الشرق: الفن في قطر يحظى بمنزلة رفيعة

للفنانة التشكيلية هنادي الدرويش حضور بارز في المشهد التشكيلي، عبر مشاركة أعمالها في العديد من المعارض داخل وخارج الدولة، علاوة على مسيرتها الفنية في إدارة العمل التشكيلي الرسمي، كنائب لرئيس الجمعية القطرية للفنون التشكيلية، ورئيس لمجلس إدارة مركز إبداع الفتاة، ورئيس لقسم الفنون البصرية بوزارة الثقافة. كما شغلت مديراً لإدارة الفنون البصرية بذات الوزارة عام 2015، لتكون أول إدارة بالوزارة آنذاك، تُعنى بالفن التشكيلي. شغفها بالفن التشكيلي، والاهتمام به، وارتباطها بوالدتها، دفعها لتسمية مشروعها الأساسي باسمها «دار حصة للفنون»، عندما بدأت الفكرة بلوحات استخدمت فيها ملابس والدتها التقليدية وخاصة «البطّولة»، حتى لاقت الفكرة استحسان الجمهور فارتأت تطويرها في معرض أطلقت عليه اسم «حنين الذاكرة حصة»، وأقامته في الكويت عام 2017، لتترجمه بعد ذلك في مشروع باسم «دار حصة للفنون». في حوارها لـ «الشرق»، تتناول جديد أعمالها الفنية التي تشارك بها حالياً في معرض جماعي لجاليري المرخية، وإسهامات «دار حصة للفنون» في إثراء المشهد التشكيلي المحلي، ودوره في نشره الفن القطري خارجياً، بجانب محاور أخرى، جاءت خلال الحوار التالي: - ما هى طبيعة الأعمال التي تشاركين بها في معرض «مصدر»، في نسخته الثانية، والذي يقيمه جاليري المرخية حالياً في مطافئ: مقر الفنانين؟ الأعمال التي أشارك بها في المعرض، تشمل ثلاثة أعمال فنية جديدة، تحت مسمى «ذاكرة حصّة» استخدمت فيها التقنيات المزدوجة، وذلك لأن علاقتي بمادة العمل الفني مهمة، ولذلك لحرصي دوماً على التجديد والابتكار في أعمالي الفنية. تجارب فنية - كيف تنظرين إلى أهمية مثل هذه المعارض الجماعية لتعزيز الخبرات بين المشاركين، ونقل التجارب الفنية بينهم؟ لا شك أن اطلاع الفنان الدائم على التجارب الفنية الأخرى ينمي وعيه بكل ما هو جديد، وهذا أمر مهم للغاية، وفي الوقت نفسه فرصة لتطوير تجربة الفنان، وهذا ما تهدف إليه المعارض الجماعية. لذلك فإن المشاركات الجماعية تتيح للفنان الفرصة للاطلاع على ما يحدث في المشهد التشكيلي من تطور وتتيح الفرصة للتفاعل وللحوار الهادف حول تلك التجارب. - وأمام تنوع الأعمال التي يتم تقديمها في المعارض الجماعية.. برأيكِ كيف يمكن للجيل الصاعد الاستفادة من تجارب الرواد، والملهمين لهم، حتى تلامس أعمالهم ذائقة المتلقي؟ اختلاف الأجيال حتماً سينتج عنه اختلاف في الفكر، فكل جيل له رؤيته وبالتالي تنعكس على تجربته الفنية، فجيل اليوم يعتمد أكثر على التكنولوجيا الحديثة، لذلك من الضروري جذب الجيل الصاعد للاطلاع على تجارب الفنانين الرواد وتجربة من سبقوهم في هذا المجال، ومشاركتهم شغفهم مع توجيههم ودعمهم في مجالهم الفني. مفردات تشكيلية - ما هي المفردات التي شكلت أعمالكِ الفنية وجعلتها تحظى بمشاركات واسعة في معارض محلية وعربية وعالمية؟ المعروف أن الفنان ابن بيئته، لذلك أنا حريصة جداً على أن تعكس أعمالي هويتي، تلك الهوية المستمدة من تراثنا العريق، وكذلك بيئتنا المحلية الزاخرة، ليتمكن المتلقي العربي والأجنبي من التعرف على تجربة الفن القطري، وكذلك الاطلاع على تجربتي الفنية، علاوة على حرصي الدائم على إحداث الابتكار والتجديد فيما أقدمه من أعمال، كما سبق وأشرت. دعم الفن - من خلال تعاون دار حصة للفنون مع جاليري المرخية، وغيره من الصروح الفنية الخاصة.. إلى أي مدى يمكن أن يساهم القطاع الخاص في إثراء حركة الفن التشكيلي القطري؟ بالمؤكد، فإن للقطاع الخاص دورا مهما للغاية في نهضة الحركة التشكيلية، وذلك من خلال الدعم سواء بتوفير المساحات لإقامة التظاهرات الفنية أو الدعم المادي والإعلامي، كما أن دعم الدولة مهم جدا لتطوير حركة الفنون التشكيلية، وهذا دارج في الدول المتقدمة التي تؤمن بقيمة الفن وتراهن على الفنانين في مشاريع التنمية لأن الفنان هو جزء من المجتمع، يسعى إلى ازدهار بلده. ومن أهم وسائل الدعم إيمان الدولة بدور الفنان التشكيلي في التعريف بثقافة البلد خارجياً واعتباره جزءا من الدبلوماسية الثقافية لأنّ الفن قوة ناعمة. حضور عالمي - وأخيراً.. ما هي أبرز المشاريع المستقبلية لدار حصة للفنون، بعدما أثبتت حضوراً لافتاً في المشهد التشكيلي، بما يدعم ثراء هذا المشهد؟ أسعى دائماً من خلال برامج «دار حصة» إلى أن تكون حاضنة للفن، حريصة على دعم الحركة التشكيلية في قطر بالاطلاع على جديد الفن العالمي لدعم الفنان القطري، وسفيرة للفن القطري في الخارج، وذلك لأمكّن المشاهد العربي والأجنبي من التعرف على تجربة الفن القطري. وحيثما سافرت حملتُ معي هذا الهدف، لأن الفنان هو صوت مجتمعه وتُرجمان قيمه، وهناك تعاون آخر مع جاليري المرخية وكذلك مركز كتارا للفن بالإضافة إلى معارض خارجية. وكل ما أعمل من أجله هو كيف أضع بصمة فنية باسم بلدي. حراك تشكيلي - ما رؤيتكِ لتعدد الجهات الفنية؟ هل هذا يسهم في تشتيت عملها، أم أن المشهد بحاجة إليها، والمزيد منها ؟ الفن له دور مجتمعي هام جداً، لهذا يحتاج لتعدد الجهات ليتمكن من تحقيق هدف الفن النبيل، فقد وُجد الفن منذ القديم ليغيّر ويطوّر حياة البشرية، وأصبحنا نحتاج للفن اليوم أكثر من أي وقت مضى في حياتنا المعاصرة التي غلبت عليها الثقافة الاستهلاكية. وفي قطر له منزلة رفيعة، نلاحظ ذلك في عدد الفعاليات المقامة للفنون التشكيلية ووجود المتاحف والمؤسسات الراعية للفنون، هناك حركة نشيطة في الدولة تؤكد على دور الفن في حياة الأفراد والمجتمع على السواء.

1922

| 03 يوليو 2024

ثقافة وفنون الشرق
إيمان الهيدوس تشارك في ملتقى تيارت للفنون بالجزائر

تشارك الفنانة التشكيلية إيمان الهيدوس في ملتقى تيارت العربي للفنون التشكيلية، والذي تنظمه وزارة الثقافة والفنون بالجزائر- الجمعية الولائية لمسات للفنون والإبداع لولاية تيارت، ويقام في نسخته الأولى تحت شعار «تجليات الفنون التشكيلية في الجزائر»، وذلك خلال الفترة من 16 إلى 19 أبريل الجاري. وأعربت الفنانة إيمان الهيدوس، عن سعادتها بالمشاركة في هذا الملتقى، لتكون الفنانة القطرية الوحيدة المشاركة في هذه الفعالية، ضمن مشاركة قرابة 20 فناناً من الجزائر ، و١٣ فنانا يمثلون 11 دولة عربية. وقالت في تصريحات خاصة لـ إنها ستتوجه اليوم إلى الجزائر للمشاركة في هذا المتلقى، حيث ستعرض خلاله ثلاث لوحات فنية عن جمال الخيل العربي، أنجزتها بالألوان الزيتية على «بورد»، بالإضافة إلى لوحة فنية تعكس جماليات الصقر، سوف تقدمها إهداء للملتقى بالجزائر. وأضافت أنها ستشارك أيضاً في ورشة عمل فنية بالملتقى «دورة التشكيلي محمد دميس». لافتة إلى أن هذه المشاركات العربية تأتي في أعقاب مشاركة سابقة لها في مدينة السلط بالأردن عام 2022، وذلك بعرض اعمالها في معرض للفن التشكيلي، فضلاً عن المشاركة في ورشة عمل، وأن هذا المعرض جاء بمناسبة مرور عام على إدراج المدينة على قائمة التراث العالمي من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو». موجهة الشكر إلى وزارة الثقافة على دعمها لمشاركتها في الملتقى. وقالت إن مثل هذا الدعم يعتبر من الأهمية بمكان بالنسبة للفنان التشكيلي القطري. تطور الفن القطري وحول أهمية مثل هذه المشاركات الخارجية وانعكاساتها على الفن التشكيلي المحلي. أرجعت مثل هذه المشاركات إلى كونها تسهم في إطلاع الفنانين والجمهور على الأعمال الفنية القطرية، وما وصلت إليه من تطور، وما يشهده المشهد التشكيلي القطري من تميز، بالإضافة إلى ما تعززه مثل هذه المشاركات من دعم للخبرات والتجارب الفنية بين المشاركين، علاوة على كونها تثري إبداعات الفنانين بأفكار فنية جديدة، في إطار من التبادل وتراكم الخبرات. ولفتت إلى أن مشاركتها في المعرض بأعمال فنية عن الخيل، تأتي للحضور الدائم للخيل في أعمالها الفنية، وذلك لما يتمتع به من جمال وحرية وتحد وحزن، «فالخيل يعبر عن شخصيتي، وذلك لحبي لكل تفاصيل الخيل، منذ مرحلة الطفولة، كما أنني أشعر بالمتعة عندما أرسم جماليات الخيل العربي في لوحاتي الفنية، وهذا يعطيني الثقة في مواصلة الإبداع، لأن رسم الخيل وتفاصيله أمر ليس من السهل الهين الذي يستطيع أي فنان أن يرسمه». وفي هذا السياق، تمكنت الفنانة إيمان الهيدوس من تنفيذ عدة أعمال تشكيلية، فيما يخص الخيل العربية، والذي يعتبر ماثلاً في الكثير من أعمالها التشكيلية، وهو ما تسقطه في أعمالها بشكل احترافي، ما يجعل هذه الأعمال تبرز جماليات الخيل العربي. ويُعرف أن الفنانة إيمان الهيدوس صاحبة مشوار تشكيلي طويل، جسدته في لوحات مختلفة قدمتها لجمهورها، عبر المعارض المتنوعة التي شاركت فيها، سواء في داخل البلاد أو خارجها. هذا المشوار كان محصلته أن إيمان الهيدوس أصبح لها نتاج إبداعي غزير، لما تأصل لديها مبكرًا من مواهب فنية، وظلت من وقتها تعمل على صقل موهبتها، إلى أن تحقق لها ما أرادت بأن أصبحت فنانة لها حضورها في الأوساط الفنية المحلية والعربية والدولية.

756

| 15 أبريل 2024

ثقافة وفنون alsharq
خالد المساوي لـ الشرق: قطر وجهة عالمية للفن التشكيلي

انتهى الفنان التشكيلي خالد المساوي، عضو مركز سوق واقف للفنون، من انجاز أعمال فنية جديدة، تعكس البيئة والتراث القطري. وأعرب المساوي في تصريحات خاصة لـ الشرق عن سعادته بتنفيذ هذه الأعمال، التي تتنوع في مدارسها الفنية. وقال إن من بين هذه الأعمال ما يتناغم فيه الحرف العربي مع الرسم، ومن خلال هذا المنطلق، «رسمت البطولة القطرية، مع إضافة الخط العربي، لإضفاء جماليات فنية على الرسم والخط في آن». وتابع: إن من بين هذه الأعمال التي أنجزها في هذا السياق، رسم الحصان الأبيض بشعر مكتوب للخيل العربي، وهو رسم متقن بالفحم، بالإضافة إلى اتجاه فني آخر عبر عنه بتصميم فني، يحمل عنوان «حياكم في قطر»، وتقرأ من اليمين حياكم في قطر باللغة العربية ومن اليسار قطر باللغة الإنجليزية ، علاوة على تصميم آخر سبق أن نفذه على شكل صقر، بالإضافة إلى أعمال فنية مشابهة، تنتمي إلى مدرسة الفن الحديث». وحول رؤيته للمشهد التشكيلي للفن القطري. وصفه الفنان خالد المساوي بأن متطور للغاية، إذ «تستضيف قطر اليوم العديد من المعارض الفنية الخليجية والعربية والدولية، علاوة على استضافتها لنخبة من الفنانين العالميين في مجال الفن التشكيلي، ما يعكس أنها وجهة عالمية للفن التشكيلي». وأضاف أن المشهد الفني القطري ينفتح على جميع المدارس الفنية، ولذلك ساهمت قطر بنشر الفن العام، علاوة على حضور لافت للفن الحديث في الأعمال التي يشهدها هذا المشهد، ما يعكس حرص الفن القطري على مواكبة كل ما هو جديد في عالم التشكيل، من خلال طرح ورؤية جديدين. وأكد المساوي أن مركز سوق واقف للفنون شاهد على تطور الحركة الفنية المحلية، من خلال دعمه للفنانين، وحرصه على إقامة المعارض الفنية المختلفة، التي تعكس تطور هذا الفن، بالإضافة إلى انفتاحه على جميع المدارس الفنية، الأمر الذي جعله مزاراً لرواد سوق واقف، بجانب أصحاب الذائقة الفنية، من خلال إتاحته أعمالاً وتجارب فنية متنوعة أمام الزائرين. لافتاً إلى إقامة المركز للعديد من الفعاليات التي تثري المشهد التشكيلي المحلي. واصفاً المركز بأنه «يتميز بالدعم الوافر للفنان، فهو يضم نخبة من فناني العصر كل منهم مميز في فنه. موجهاً الشكر إلى إدارة المركز على دعمها ورعايتها لأصحاب المواهب الفنية، والنخب التشكيلية المختلفة، «فهؤلاء لا يولدون إلا بروح التعاون والأخوة، وهي البيئة التي يوفرها المركز بأن جعل الجميع أسرة فنية واحدة». وقال: إن المشهد التشكيلي القطري يزخر بالعديد من الرواد في عالم الفن التشكيلي والذين يتواصل عطاؤهم بأعمال فنية واعدة، ويعتبرون قامات فنية في عالم الفن التشكيلي، واستطاعوا إعداد جيل فني من الموهوبين، تمكن بدوره من امتلاك زمام الأمور، من خلال أدوات فنية، أبدعوا خلالها، وانفتحوا فيها على العديد من المدارس الفنية المختلفة، فاستحقوا إثر ذلك تقدير أصحاب الذائقة الفنية. ويعتبر خالد المساوي، أحد الفنانين الذين يمزجون بين الرسم والخط العربي، فأبدع لوحات بين هذين اللونين، واختط لنفسه مدرسة فنية، تضاف إلى تلك التي أبدع فيها تشكيليًا.

1104

| 08 أبريل 2024

محليات تشكيليون ومصورون: شعائر شهر رمضان وأجواؤه نبع ملهم للفنون البصرية
تشكيليون ومصورون: شعائر شهر رمضان وأجواؤه نبع ملهم للفنون البصرية

تشكل أجواء شهر رمضان الكريم، مصدراً من مصادر الإلهام للمبدعين القطريين من الفنانين التشكيليين والمصورين وذلك لامتزاج الأبعاد الروحية والموروث الاجتماعي في علاقة الناس بدينهم ودنياهم. ويحتفي المبدعون القطريون في أعمالهم الفنية بجماليات التراث والهوية الثقافية بأبعادها المختلفة، ويستوحون منها أفكارهم وتجاربهم، وقدموها في صيغ فنية مختلفة وبأساليب متنوعة في فنون التصوير والنحت، والتركيب، والتكوين، والجرافيك. وبهذه المناسبة أبرز مصورون وفنانون تشكيليون في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ الأبعاد الملهمة لشعائر رمضان وأجوائه في تجاربهم الفنية. وأكد الفنان التشكيلي حسن الملا، أحد رواد الإبداع التشكيلي والفنون البصرية، في تصريح لـ/قنا/ أن البيئة والطبيعة والعمارة التقليدية والمكان بفرجانه وأسواقه، شكلت مصدرا دائما لرؤاه الفنية، وأن الموروث الثقافي والاجتماعي من حكايات وأسلوب حياة في الماضي وتقاليد وعادات، زودته برصيد زاخر من الرؤى والمشاريع جسدها في لوحاته، وميزت أعماله الفنية وشخصيته كرسام. وأوضح الملا، أن أجواء شهر رمضان الفضيل، شكلت ذاكرته منذ الطفولة، بتفاصيلها الروحية وشعائرها وأبعادها الاجتماعية، فأبرزها في أعماله، وجسد في لوحاته مشاهد كثيرة بعضها مستعاد من ذاكرة الطفولة، ومنها استعداد البيوت القطرية لاستقبال الشهر بإعداد الأطعمة الخاصة به ومنها /الهريس/، مشيرا إلى أن لوحته التي تصور سيدة قطرية وهي تحمل ماعون الهريس للجيران، تمثل استلهاما لهذه الأجواء، كما أنها تعكس ملامح /الفريج/ بعمارته التقليدية المتميزة وطرقاته. كما استوحى مشاهد منها /الغبقة/ التي تقام بعد صلاة العشاء وقبل صلاة الفجر ويجتمع فيها الأهل والأصدقاء والأقارب والمعارف. وأضاف الفنان حسن الملا، أن لوحاته وأعماله الفنية تزخر بمشاهد مستمدة من أجواء الشهر الفضيل، ومنها مناسك الطواف في العمرة، وصلوات القيام، مما يشكل رصيدا روحيا وثقافيا للفنان، ويؤسس ذاكرته ومخيلته، وأن تجربته الفنية تمثل احتفاء جماليا بهذا الموروث وتلك التقاليد والأجواء الروحية والاجتماعية. من جانبه، أوضح الفنان التشكيلي حسن بوجسوم في تصريح مماثل لـ/قنا/ أن أجواء شهر رمضان الفضيل، والمناسك والشعائر المرتبطة بالصوم، تمنح الفنان زادا روحيا وتحفزه لتوثيق هذه اللحظات في أعماله، وأن المظاهر الاجتماعية المرتبطة بهذا الشهر تجسد لحظات أصيلة من عادات وتقاليد المجتمع، في التواصل والعطاء والرحمة والبر بالأهل، وقال إن تجربته الفنية كلها مستلهمة من المجتمع ومن معاني التآلف والتزاور والعطاء وصلة الأرحام وبر الوالدين، وهذه المعاني تتجلى في الشهر الكريم، حيث يتنافس الجميع لفعل الخير وأداء الواجبات الدينية والاجتماعية بأحسن وجه. وأكد بوجسوم أن الحرص على التميز يمثل الطابع العام لسلوك الناس في رمضان، فالكل يجتهد في العبادة وفي العمل، والجميع يحرصون على تقديم أفضل ما عندهم في شهر التميز، لذلك يحرص الفنانون التشكيليون على إبراز رؤاهم حول أجواء الشهر الفضيل بأفضل الطرق والأساليب، مؤكدا أن أعماله المستوحاة من شهر رمضان الفضيل تحتفي بالهوية وبالمجتمع والتقاليد والعادات والموروث الثقافي المتميز. وبدوره، أكد السيد جاسم المهندي، المصور الحائز على جوائز محلية وعربية ودولية في مجال التصوير الفوتوغرافي أن الفنون البصرية عموما وفنون التصوير على وجه الخصوص، أسهمت بشكل مبدع في توثيق عناصر الهوية الوطنية والتراث الثقافي والنهضة القطرية المعاصرة بأبعادها المختلفة، بالإضافة إلى مظاهر الحياة اليومية، والمناسبات الدينية والأعياد، ومنها المناسك والشعائر الدينية في شهر رمضان الكريم والأجواء والمظاهر الاجتماعية المرتبطة به. وأوضح في تصريح لـ/قنا/ أن أجواء الشهر الفضيل، تلهم المبدعين وتحفزهم على ابتكار أعمال متميزة مستوحاة من هذه الأجواء، فشهر رمضان هو موسم للطاعات والعبادة، وهو أيضا مناسبة لتعزيز صلة الأرحام والبر بالأهل والمجتمع والفرح بأداء الواجبات الدينية والاجتماعية معا، لذلك هو موسم متكامل روحيا ونفسيا واجتماعيا، ويمثل نبع إلهام للفكر والإبداع. وشدد المهندي على أن أهم مظاهر التجربة والنهضة القطرية المعاصرة تكمن في التوازن بين الأصالة والمعاصرة، وبين التراث والحداثة، وبين التمسك بالأصول والعادات والتقاليد والانفتاح على العصر، ولذلك تزخر قطر بالمعالم الملهمة للفنون وقد قدمنا كمصورين أعمالا فنية حظيت باهتمام واسع، وثقنا فيها مساجد قطر بعمارتها المتميزة وجمالياتها الموروثة والمعاصرة، حيث تكون عامرة دائما بالمصلين في صلوات القيام، وتلاوة القرآن. كما وثقنا المظاهر الاجتماعية المرتبطة بالشهر الفضيل، ومنها استعدادات المجتمع لاستقباله، وخصوصية ثقافة الطعام في هذا الشهر، حيث يتناول الناس أطعمة تعد خصوصا لهذا الشهر، إلى جانب مشاهد البذل والعطاء والتواصل بين أفراد المجتمع. وأضاف السيد جاسم المهندي: ويمتد إلهام أجواء رمضان للمصورين.. حيث وثقنا أيضا الاستعدادات لمرحلة ما بعد الشهر الكريم من مشاعر دينية وتجهيزات متعلقة بمظاهر العيد وملابسه وأجوائه، لافتا إلى أن المصور الفوتوغرافي بتوثيقه لهذه المناسك والأجواء المرتبطة بها، يستوحي القيم والتقاليد والجماليات، ويعزز تواصل الخبرات مع أجيال المستقبل. من جانبه، قال المصور عبدالله حمدان المناعي في تصريح مماثل لـ/قنا/ إن المظاهر الإيمانية التي تعمر أجواء رمضان، بالصلاة وقراءة القرآن وإقبال الجميع على فعل الخيرات، تحفز المصور لتوثيق هذه اللحظات الروحية. وأشار إلى أن المصورين القطريين بذلوا جهودا مقدرة للتعبير عن تفاعلهم مع هذه الأجواء، ووثقوا بعدساتهم استعداد المجتمع لاستقبال الشهر الكريم، إلى جانب العادات والتقاليد مثل مدفع رمضان، وثقافة الطعام المتميزة. ولفت المناعي إلى اهتمامه بتصوير تفاعل الأطفال وعائلاتهم مع ليلة القرنقعوه التراثية، ليلة النصف من شهر رمضان المبارك، وهي من التراث والعادات والتقاليد القطرية والخليجية، حيث يحتفل المجتمع ويتواصل أطفاله ويحظون بلحظات عامرة بالبهجة والفرح والعطاء.

862

| 30 مارس 2024

محليات alsharq
افتتاح معرض الفن التشكيلي القطري بكتارا

افتتح، اليوم، معرض الفن التشكيلي القطري 2024، الذي نظمته الجمعية القطرية للفنون التشكيلية بمقرها في كتارا. يضم المعرض أعمالا فنية لـ 49 تشكيليا وتشكيلية قطرية ينتمون لأجيال مختلفة من الرواد والوسط والشباب، يعكسون في أعمالهم طيفا واسعا من المدارس والأساليب والاتجاهات الفنية، ويستلهمون موضوعات وقضايا عديدة من البيئة والحياة الاجتماعية والمشهد الثقافي. وتبرز اللوحات اهتمام الفنانين التشكيليين بالتراث وتوظيفه في أعمالهم، والاحتفاء بالعمارة التقليدية والطبيعة والبيئة، وصياغة رؤاهم بتوظيف الفنون البصرية من تصوير وتشكيل ونحت. وبهذه المناسبة، أشاد الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، بالمعرض الذي يحتفي بالإبداع القطري في مجال الفن التشكيلي، مشيرا إلى أنه من المعارض المهمة التي تحتضنها كتارا في عام 2024، ونوه بتنوع مدارس واتجاهات الفنانين المشاركين من واقعية وانطباعية وتجريدية إلى جانب أعمال النحت. بدورها، أعربت الفنانة التشكيلية والمصورة موضي الهاجري، في تصريح لـ /قنا/، عن سعادتها بالمشاركة الواسعة للفنانين والفنانات التشكيليات القطريين، مما أبرز التنوع والاتجاهات المختلفة في المشهد الفني، وأوضحت أن العمل الذي تشارك به في المعرض يمثل جزءا من سلسلة أعمالها بعنوان عيني قطر، وهي مجموعة تستلهم التراث القطري بأسلوب يمزج بين فنون التصوير والتشكيل، مشيرة إلى أنها تواصل في تجربتها استلهام وتوثيق حياة الناس. ومن جانبه، أكد الفنان التشكيلي أحمد نوح أن المعرض يعزز الحوار بين الفنانين، ويمثل فرصة مهمة لتبادل الآراء حول الإبداع ومناقشة المشاريع الفنية، إلى جانب التواصل مع المهتمين بالفنون البصرية وهواة الإبداع التشكيلي، وأشار إلى أنه يشارك بلوحة فنية من تراث العمارة التقليدية القطرية يستلهم فيها موضوع الدريشة /النافذة/، مستخدما الألوان الزيتية.

820

| 21 فبراير 2024

ثقافة وفنون alsharq
الفنان سلمان المالك لـ الشرق: أعمالنا التشكيلية بحاجة إلى التجوال عالمياً

نعاني غياب رؤى نقدية لتقييم الأعمال الفنية عمّان وجهتي القادمة بعد معرضي في القاهرة مجاملات الفنانين تفسد أعمالهم وتشوه المشهد إرضاء ذائقة الجمهور تهديد لجودة الأعمال الفنية خرجت عن المألوف في معرضي تحولات اللون اقتناء أعمال الفنانين يدعمهم نحو الارتقاء بإبداعهم 50 لوحة يعرضها القطري للصحافة بعد العيد الفنان التشكيلي سلمان المالك، أحد رواد الفن التشكيلي القطري، يتمتع بمخزون فني زاخر، استحق على إثره جائزة الدولة التشجيعية في فرع فن الكاريكاتير، واقتناء أعماله من جانب العديد من المؤسسات الفنية والمتاحف في داخل وخارج قطر. لم يمنعه حضوره محلياً من الانطلاق عربياً، إذ مع نجاح معرضه القائم حالياً بجاليري المرخية، وخروج أعماله عن المألوف فنياً، فإنه يستعد الآن لإقامة معرض آخر له في عمّان، بعد تجربته الفنية الناجحة بعرض أعماله في القاهرة، دون أن يغفل أن تكون له بصمته في فن الكاريكاتير، بمعرض مرتقب في المركز القطري للصحافة. في حواره لـ الشرق يتوقف الفنان سلمان المالك عند أبرز محطاته الفنية الأخيرة، ويلامس برؤيته الفنية أوضاع المشهد التشكيلي القطري، ويسبر أغوار موقفه الرافض من المدرسة الواقعية، بجانب محاور أخرى، طرحت نفسها على مائدة الحوار التالي: *يلاحظ في معرضك القائم حالياً في جاليري المرخية اتجاهك للونين الأبيض والأسود، مناصفة مع الأعمال الملونة.. فهل يعد هذا تحولاً في مسيرتك الفنية؟ ** معرضي المقام حالياً في جاليري المرخية في مقره بـ مطافئ: مقر الفنانين، والذي يختتم بعد غد، منذ قرابة شهر ونصف الشهر، قدمت فيه تجربة فنية جديدة، أسميتها تحولات اللون.. انتباهة الكائن، وخلاله قدمت نصف أعمالي الفنية باللونين الأبيض والأسود، بعدما كنت أركز من قبل على الأعمال الملونة، وذلك في تحد جديد مع الذات، لأن فنون الحداثة تعتبر مجموعة من التجارب البعيدة عن الرسم الذي يعكس المنظر، أو ما يطلق عليه بالمدرسة الواقعية. الواقعية الساذجة *في هذا السياق.. ما تفسير موقفك الرافض للمدرسة الواقعية؟ ** هذه المدرسة تنفي دور الفنان، ولذلك أسميها الواقعية الساذجة، لأن هذه أعمالها تأتي إما إرضاءً للجمهور، أو نزولاً على رغبته، وهذا لا يمكنه بحال أن يطور عملاً فنياً، أو يثري مشهداً بصرياً. لذلك، لا يجب الخضوع لرغبات سطحية، فالثقافة أرقى من كل ذلك، وعلى الفنان أن يحرص على تطوير أدواته الفنية، وألا تكون محاكاة أو تقليداً لغيره، أو لأدوات أخرى يمكن أن تقوم بها، على نحو الصور الفوتوغرافية التي تنقلها الكاميرا، وإن كان الفنان الممارس لهذه المدرسة معذوراً في ذلك، كونه ينزل تحت رغبات الجمهور، الذي قد يكون منه جمهوراً من أصحاب الذائقة البسيطة. لذلك، أدعو الجهات والمؤسسات المعنية إلى العمل على اقتناء أعمال الفنانين، كأحد أشكال الدعم لهم، حتى يتحرر الفنان من أي قيود مادية يمكن أن يخضع لها، فتنعكس سلباً على فنه. النقد الفني * أمام هذه الحالة.. هل ترى أن النقد الفني غائب عن تصويب مثل هذه الأعمال، إذا جاز القول بأنها تجافي الرؤى الفنية؟ ** للأسف، النقد غائب عن المشهد الفني، وليس هذا قاصراً على مشهدنا المحلي فقط، ولكنه العربي أيضاً، إذ ليس هناك نقد حقيقي، وربما يرجع ذلك لعدم تحمل البعض للنقد، أو أنه يخضع لمجاملات أصحاب الأعمال، فتنتفي صفة الناقد عن الراصد للعمل الفني، عندما يتعامل معه برؤية موظف العلاقات العامة، فضلاً عن حضور المجاملات، التي تفسد العمل الفني ذاته. ولنا أن نتخيل أن هناك من الجيل الصاعد من لا يجيد انجاز عمله الفني، ويحتاج في ذلك إلى من يصوب ما لديه من خلل فني، فإذا بالناقد يجمل له هذا العمل، ويبتعد عن التقييم الفني والعلمي الصحيح، عندها سيشعر أمثال هؤلاء الصاعدين أن لديهم حظوة فنية كبيرة، يسيرون على ضوئها، فيكون ذلك إهداراً لأعمالهم الفنية، الأمر الذي يعود بالتالي سلباً على المشهد الفني. لذلك، فإن المطلوب أن يكون هناك نقاد على مستوى أكاديمي وفني مميز، يعملون على تقييم التجارب الفنية بكل تجرد، ووفق أسس علمية، ودون تسرع، وتحقيقاً للنقد الهادف. معرض الكاريكاتير * عبر مسيرتك الفنية الحافلة في الكاريكاتير الصحفي.. ما تفسيرك لمن ينظر إليه على أنه يحمل فكرة سطحية من أجل إضفاء البسمة على وجوه القراء؟ **هذه إشكالية كبيرة، إذ إن الكاريكاتير فن، وأكبر من أن يكون رسومات لإضفاء البسمة على الوجوه، فهو يحمل فكرة ورسالة تجاه العديد من المجالات، والتي يعبر عنها الفنان بأسلوب ساخر، إذ إن الكاريكاتير يعتبر أحد الفنون الشعبية، التي تحاكي كل الطبقات المجتمعية، وتعبر عن جميع الاتجاهات والاهتمامات. *وهل يمكن أن نرى لك معرضاً قريباً يبرز هذه القيمة لفن الكاريكاتير؟ ** بالفعل، سيكون هناك معرض لي بعد إجازة عيد الفطر المبارك، في المركز القطري للصحافة، وسيضم قرابة 50 لوحة كاريكاتيرية، أنجزتها سابقاً، بالإضافة إلى أعمال أخرى جديدة، تحمل العديد من الإسقاطات، تعزيزاً لفكرة ورسالة فن الكاريكاتير. وحرصاً على أن يتجاوز هذا المعرض النمطية، فقد اتفقت مع المركز القطري للصحافة على أن يصاحب المعرض ورش ينخرط فيها طلاب المرحلة الثانوية، لتكون فرصة لتعريفهم بدور الكاريكاتير وأهميته في المجتمع. *كانت لك تجربة فنية مؤخراً، بعرض أعمالك في القاهرة، فكيف كانت أصداؤها لدى الجمهور المصري؟ ** منذ تخرجي في القاهرة عام 1982، وكانت لدي أمنية بأن أعرض أعمالي في القاهرة، لاسيما في قاعة بيكاسو، والتي تعتبر من أكبر القاعات الفنية في مصر. وحدث ذلك بالفعل، ولاحظت أصداءً إيجابية للغاية من جانب الجمهور المصري والعربي الزائر للقاهرة تجاه أعمالي، ما جعل المعرض يحظى بتغطية إعلامية كبيرة. وهذا النجاح شجعني حالياً على تكرار عرض أعمالي في خارج الدوحة أيضاً، بالاتجاه لعرضها في معرض بالعاصمة الأردنية عمّان. وهنا أوجه دعوة للفنانين القطريين بضرورة عدم الانغلاق في المحلية، والانطلاق لعرض أعمالهم في عواصم عربية وعالمية، خاصة أن لدينا تجارب فنية ناضجة، وعلى مستوى مميز. الحضور عالمياً ** هل ترى أن هناك غياباً للأعمال القطرية عن المشهد الفني العالمي؟ ** للأسف، الحضور الفني القطري في الخارج ما زال محدوداً، وقاصرًا على جهود فردية للفنانين. لذلك آمل أن تقوم الجهات المعنية بالفن التشكيلي في الدولة بالتعاون مع قطر للسياحة، لتنظيم معرض للفن التشكيلي القطري، ينطلق من الدوحة، ومنها إلى العواصم الخليجية ثم العربية، ومنها إلى العواصم العالمية، فيكون ذلك جذباً للحركة السياحية للبلاد، وفي الوقت نفسه تعريفاً بالفن التشكيلي القطري، خاصة أن لدينا تجارب مميزة كما ذكرت. ومن الممكن أن تكون هناك لجنة فنية تضم متخصصين في الفن التشكيلي من قطر ودول أخرى، لتقييم الأعمال الفنية المشاركة بهذا المعرض، حرصاً على ضمان جودتها، لتكون خير تعبير عن الفن القطري.

1624

| 06 فبراير 2024

ثقافة وفنون الشرق
الفنان سعيد العلاوي يختتم معرضه التشكيلي

اختتم الفنان التشكيلي السعودي سعيد محمد العلاوي، معرضه العاشر، والذي أقيم لمدة 10 أيام في صالة داما آرت بمدينة جدة. وجاء هذا المعرض بعد سلسلة من المعارض الفردية التي أقامها العلاوي، وكان آخرها المعرض التاسع، الذي حمل عنوان «العلا في ذاكرة سعيد محمد العلاوي»، وأقيم في الرياض عام 2022. ويُعرف أن الفنان العلاوي صاحب تجربة ثرية تجلت في مفهوم الفن المعماري الذي يزخر بالموتيفات والرموز التراثية، وكتب الكثير من الفنانين التشكيليين والنقاد عن تجاربه المغرم والمهوس بها. وفي ختام معرضه، توجه الفنان سعيد العلاوي بالشكر إلى كل من حضر معرضه من ألوان الطيف الثقافي والفني والإعلامي. ومن جانبه، ثمن الفنان التشكيلي حسن الملا أعمال الفنان سعيد العلاوي، وما تتسم به من عمق. وقال لـ : إنه دائماً ما تتجدد اللقاءات الفنية معه، ومع كل الفنانين العرب لتبادل المعلومات والتجارب، وتحقيق التواصل الفني. وأضاف أن مثل هذه اللقاءات تثري التجارب والرؤى الفنية المشتركة، لافتاً إلى جهود المؤسسات الثقافية القطرية الداعمة لكل حوار فني قطري- عربي مشترك، من خلال احتضانها للعديد من المعارض الفنية المشتركة. وثمن الملا جهود وزارة الثقافة ومتاحف قطر والمؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) في دعم الفنانين التشكيليين القطريين والمقيمين للمشاركة في الفعاليات المحلية والخارجية المختلفة.

1044

| 30 يناير 2024

ثقافة وفنون alsharq
هيفاء الخزاعي لـ الشرق: الفن التشكيلي يتطلب البحث والممارسة المستمرة

جاء إعلان مطافئ: مقر الفنانين، عن انطلاق برنامج الإقامة الفنية للرواد، ليعكس أهمية الدور الذي يقوم به الرواد لإثراء المشهد الفني، وكذلك حتى يستفيد من خبراتهم وتجاربهم الجيل الصاعد. ومن الأسماء التي تم الإعلان عنها، الفنانة التشكيلية هيفاء الخزاعي، والتي أعربت عن سعادتها بهذا الاختيار. ووصفت في تصريحات خاصة لـ الشرق هذا الاختيار من جانب «مطافئ»، بأنه «يأتي كمبادرة ذات قيمة كبيرة بالنسبة لي، كوني من جيل الفنانات الأوائل، إذ لم أحظَ بالاهتمام الكافي في الدراسات والمقالات والكتب التي تناولت مسيرة الفنانات من جيلي والجيل الذي يليه». وقالت: إنه على الرغم من ذلك، فقد واصلت مسيرتي الفنية بإصرار ومثابرة، من خلال أعمالي الفنية ومشاركاتي المحلية والدولية. وحول ما يحمله هذا التكريم من دلالات بالنسبة للفنانين التشكيليين من جيل الرواد، قالت: إن هذا التكريم من «مطافئ» يكتسب أهمية خاصة بالنسبة لي، كونها من المؤسسات التي لها دور كبير في حياتي الفنية، فقد سبق أن دعمتني مطافئ قبل خمس سنوات من خلال ابتعاثي كفنانة مقيمة في باريس، ثم تنظيم معرض شخصي لي بعد عودتي. كما شاركت في العديد من الأنشطة الفنية الأخرى التي كان لها دور في تطوير أعمالي الفنية واستمراري كفنانة قطرية». وتابعت: إنه أمام كل هذا فإن اختيار «مطافئ» يشعرني بالامتنان الشديد لهم، إذ يعزز هذا الاختيار من رغبتي في إثبات ذاتي الفنية من خلال البحث في تقنيات وأساليب جديدة تُطور من أعمالي وترفع من مستواها الفني من خلال البحث والاستكشاف المستمر. وأوضحت الفنانة التشكيلية هيفاء الخزاعي أن هذا كله «يظهر تجاربنا نحن الرواد في الفن التشكيلي في قطر للجيل الحالي أن الأعمال التشكيلية تتطلب البحث والاستكشاف والممارسة المستمرة، وهي التي تساعد الفنان على تشكيل أفكاره وبلورتها بتجارب جديدة مبتكرة». ويُعرف أن الفنانة هيفاء الخزاعي شاركت في العديد من المعارض التشكيلية في داخل وخارج قطر، وحصلت على بكالوريوس الفنون الجميلة في التربية الفنية في جامعة قطر عام 1989، ودبلوم عام في الفنون الجميلة من بيزانسون في فرنسا عام 1984. ويوصف برنامج الإقامة الفنية للرواد بأنه بمثابة حلقة وصل لـ»مطافئ» مع الفنانين المحليين من خبرات ومهارات متباينة، وتعمل على مد جسر التبادل بين الفنانين المتمرسين والفنانين المحليين المشاركين في برامج الإقامة الفنية، من خلال جلسات توجيهية وأخرى نقدية، دون إغفال التواصل المستمر مع المجتمع في أوسع نطاق له، وذلك بتوفير برامج عامة مثل المحاضرات وورش العمل الفنية.

1312

| 25 يناير 2024

ثقافة وفنون alsharq
«الشرق» ترصد إبداعات التشكيليين «خارج الصندوق»

شهد مركز سوق واقف للفنون أمس المعرض الفني «خارج الصندوق» كأحد مخرجات ورشة ملتقى عتيق للفنون، في نسخته الثانية، التي أقيمت في المركز على مدى يومين، بمشاركة 21 فنانًا قطريًا ومقيمًا، اجتمعوا في هذه الورشة تحت العنوان الذي حمله المعرض. وجاءت فكرة الورشة والمعرض تجسيدًا لتراث قطر وفي القلب منه، تراث سوق واقف، بكل ما يحمله من عراقة، فيما تميزت أفكار المشاركين بالتفرد والألوان، وتجنب النمطية، على نحو ما عكسه ذلك الحضور الجماهيري من أصحاب الذائقة الفنية، الذي استقطبتهم الأعمال المشاركة بالمعرض. وشارك في هذه النسخة كل من الفنانين: محمد العتيق، حصة كلا، عبدالله المطاوعة، نيلة البحر، مريم الفهيد، روضة إبراهيم، فيصل العبدالله، مسعود البلوشي، د.شذى فرج عبو، نازنين داير، صبا حمزة، شيتال دنكر، وغيرهم. ومن جانبها، قالت السيدة روضة المنصوري، مديرة مركز سوق واقف للفنون، إن المعرض يأتي دعمًا من مركز سوق واقف للفنون للفنانين التشكيليين المشاركين في ملتقى عتيق، بالتعاون مع الفنان التشكيلي محمد العتيق. ووصفت في تصريحات خاصة لـ«الشرق» إقامة المعرض بأنه فكرة ليست بجديدة على الفنان محمد العتيق، الذي دائماً يثري الفن القطري بأعمال متميزة، حيث تعتبر الأعمال المشاركة جديدة ومتنوعة، وخارج الصندوق بالفعل، وجاء انجازها بطريقة مختلفة في عرضها، كما أن الخامات المستخدمة نابعة من تراث قطر، ومعبرة عنه، وإن حملت جانبًا حداثيًا.لافتة إلى أن المعرض سوف يستمر حتى نهاية الشهر الجاري. وبدورها، قالت الفنانة التشكيلية مريم الفهيد، إنها تشارك لأول مرة بأعمال مفاهيمية على هذا النحو، وأن اختيارها للعمل الذي أنجزته، يأتي كرمز لدولة قطر، وأنها استخدمت خلال هذا العمل خامة تحرص المرأة الخليجية خصوصاً، والعربية عموماً، على التزين بها، مستخدمة في ذلك بعض النقوش والزخارف، كما قامت بتوظيف البورترية مع وجه المرأة الخليجية، علاوة على توظيف العمل المفاهيمي ذاته، ليصبح العمل خارج الصندوق بالفعل. ومن جانبها، قالت الفنانة التشكيلية د. شذى فرج عبو إنها تشارك بعملين، الأول يحاكي الطريقة التراثية في نقل الأمتعة والأغراض من بلد آخر، او عند تخزينها، وفي مقابلها حقيبة سفر جديدة بلاستيك في إشارة لاستمرار الحياة بين التراث والأسلوب الجديد، أما العمل الثاني فقدمت خلاله السدو بمفهومين الأول كلاسيكي، في إشارة للتراث القطري، والثاني في إشارة للمدرسة التفكيكية، في مقارنة بين الماضي والحاضر.

1112

| 22 يناير 2024

ثقافة وفنون alsharq
الفنان التشكيلي الشيخ مبارك آل ثاني لـ الشرق: معرضي القادم عبارة عن خواطر حضرية في الدوحة

يستعد الفنان التشكيلي مبارك بن ناصر آل ثاني للكشف عن الاسم العربي لمعرضه الشخصي القادم « Urban Perspectives» الذي من المقرر أن يقام في الدوحة، ويمثل المعرض الجديد مرحلة متقدمة من تجربته الفنية التي غذّاها بتخصصه الأكاديمي، فهو حاصل على الماجستير في التخطيط الحضري من جامعة نيويورك، وقد ساعده ذلك على إعادة تشكيل المدينة بصريا وتوثيق بعض تفاصيلها بأسلوب تجريدي وفي غالب الأحيان تكعيبي، يسمح له باستنطاق تلك العناصر وتذويتها من خلال المحتوى الجمالي الذي يقدمه. والمتأمل في أعمال الفنان مبارك آل ثاني يتحسّس فيها عبق الماضي وألق الحاضر، ويلاحظ مدى نقاء المُسطَّحات الحضرية التي يرسمها عبر تقنية «لقطة الشاشة»، وبواسطة إحساسه وخياله تتحول المدن إلى فضاء تصويريّ متخيّل يقوم على ثنائية التمرد والتوظيف الحر، وهو ما يعطي الانطباع بأن ما يدفع هذه التجربة الى الأمام هو القدرة على التعاطي المجازي مع المدينة ليس من منطلق المحاكاة بأسلوب واقعي بسيط، وإنما من منطلق كونها نتاجا لعملية ذهنية وحسية معقدة تذوب في تدرجات اللون واتجاهات الخطوط ووهم الفراغات.. وتستقر بالمتلقي في متاهة جمالية أساسها: «الموهبة» و«الشغف» و«الصدق». الشرق التقت الفنان التشكيلي الشيخ مبارك آل ثاني، فكان هذا الحوار: - تبتعد في أعمالك عن المألوف فنيا وتتحرك داخل ثنائية التمرد والتوظيف الحر. تمرد على الواقعية الصارمة، وتوظيف حر للأشكال الهندسية والألوان والرموز. الى أي مدى ساعدك ذلك على الانفراد بأسلوبك الخاص أمام هذا التنوع الهائل الذي نراه في المشهد التشكيلي القطري؟ قد تكون دراستي وتخصصي في تخطيط المدن والمساحات داخل المدينة والمعمار والحفاظ عليه كل ذلك أترجمه لا شعوريا في لوحاتي، وقد اخترت هذه الدراسة بسبب شغفي بهذا الموضوع، لذلك يظهر تلقائيا في أعمالي؛ لأني أميل الى رسم الأشياء التي أحبها سواء في قطر أو خارجها. عندما أسافر أحب أن أرسم حتى أشكّل تجربتي وهي إحساسي بالمدينة وبالطابع الذي أعطتني إياه المدينة والطبيعة والمعمار والألوان والأشكال. هذا ما تفعله مدينة الدوحة أيضا لكن الغرض يختلف، وفي اعتقادي ليس هناك فنانون كثر يقومون بأرشفة الدوحة أو توثيقها معماريا، والدوحة من أكثر المدن سرعة في التغيير الشكلي. بالنسبة إلى من المهم أن أرسم أي أن أوثق فأنا محظوظ بالقديم وهو شرق الدوحة: سوق واقف ومشيرب.. ولدي حقبة الستينيات والسبعينيات والثمانينيات، وهناك الجديد المتمثل في منطقة الخليج الغربي ولوسيل واللؤلؤة.. كل ذلك يترجم جماليا في لوحاتي. - هل مارست المدينة سطوتها عليك، تماما مثلما مارست التجريدية الهندسية سطوتها ومراوغاتها؟ نعم حسب المزاج. أحيانا أحب أن أخذ لقطة شاشة (Screenshot) للمدينة في اللوحة بأشكالها التفصيلية، وأحيانا أخرى أحرص على أن تكون تلك اللقطة بأسلوب تجريدي لأني أرسم بواسطة خيالي وإحساسي بالمكان. طبعا هناك إلهامات تلقائية لكن في الغالب التجريد أساس الرسم عندي. - ما هي المواضيع التي تشغلك كفنان قطري يتنقل بين الدوحة والولايات المتحدة الأمريكية ومدن أخرى في العالم؟ المعمار أكثر ما يشغلني، الى جانب الطبيعة والجغرافيا والتاريخ بحكم أنني درست العلوم السياسية وحصلت على ماجستير في الفنون التشكيلية وماجستير في تخطيط المدن. - المتابع لأعمالك يلاحظ أن هناك مفارقة بين انشغالك بشكل المدينة التقليدي وتطورها (مثال: مدينة الدوحة) وبين انحيازك لنسق لونيّ معين. الى أي مدى نجحت في خلق هذه المجاورة اللونية والشكلية للتعبير عن ارتباطك بمحليتك؟ النجاح يأتي من خلال تشكيل أسلوب خاص. هذا ما أسمعه من النقاد والمهتمين بالفن، وأعتقد أن ذلك دليل نجاح ولله الحمد. ربما انفرادي يكمن في أنني أميل الى الأسلوب التكعيبي واختيار تفاصيل معينة، فيخرج العمل عن الواقعية ويكون ذا طابع مخصوص. - هل كان لرائد التجريد الهندسي «بيت موندريان» تأثير على أعمالك الفنية حيث جعلت من الأشكال الهندسية أساساً لتصميم لوحاتك؟ لا أتوقع أن له تأثيرا على تجربتي. «بيت موندريان» فنان معروف، أقدّر أعماله لكنه لا يلهمني. ربما «ستيوارت ديفيسو» و»باتريك هنر»، و»ويليام بروس» هم أكثر الفنانين المتخصصين بالمعمار وبالتكعيبية الذين أنحاز إليهم. - من أين تستمد كل هذه الحيوية في تصميم أعمالك سواء هنا في الدوحة أو هناك في الولايات المتحدة الأمريكية؟ الحيوية تأتي من السفر والتحرك في المدينة. فمثلا في الدوحة تلهمني المناظر المميزة، ونحن محظوظون حقيقة بكبار المهندسين العالميين الذين تركوا بصمة وأثرا في التخطيط العمراني بالدوحة أو في المواقع التي تتميز بها الدوحة ومن بين هؤلاء: زها حديد، و»جان نوفيل» و»I.M.Pei» وتلهمني أعمالهم وأسلوبهم الفني. كذلك عندما أسافر يلهمني الجديد مثلما يلهمني الماضي، وأحرص على أن أشاهد العناصر التقليدية والجديدة في مدن مختلفة وأحاول أن أوظف ذلك في أعمالي. - متى سنشهد معرضك القادم؟ أجهز لمعرض قادم في الدوحة اسمه Urban Perspectives» لازلت الى الآن لم أترجم الاسم الى العربية، وهو عبارة عن خواطر حضرية، وحاليا أشارك في معرض جماعي في جاليري ايوان القصار في فندق سانت ريجيس الدوحة، حيث أقدم خمسة أعمال عن المعمار، وما يميز مشاركتي في هذا المعرض هو أنني أقدم أعمالا من نظرة فوقية أي من نظرة الستلايت وهي كلها أعمال تجريدية.

2092

| 20 يناير 2024

ثقافة وفنون الشرق
«الشرق» ترصد تطلعات المبدعين 2024

مع بزوغ عام جديد، تتعاظم تطلعات المثقفين إلى مزيد من الإنجاز الثقافي، خاصة وأن التطور الثقافي حلم دائم لهم، لا يغادرهم، ولا يراوح مكانه، كون المثقف في حلم دائم مع إحداث التطور المنشود. وفي هذا السياق، ترصد«الشرق» تطلعات عدد من المبدعين، مع إطلالة عام 2024، حيث يعربون عن أملهم في زيادة دعم الفنانين، وعودة الحياة إلى الدراما والمسرح، وإقامة ملتقيات عالمية في الفن التشكيلي. وبتجاوز تطلعات المبدعين من المحلية إلى العالمية، فإنهم يعربون عن أملهم في انطلاق الفكر والثقافة القطرية إلى العالمية من خلال أنامل مبدعي قطر في كافة المجالات الثقافية، وترجمة الأعمال القيمة إلى أهم اللغات العالمية. حسن الملا: دعم الفنانين القطريين يؤكد الفنان التشكيلي حسن الملا أنه يحرص على المشاركة في ورش الفن التشكيلي، والاهتمام بالفنانين المبدعين من فئة الشباب، وذلك بحثهم على استمرار الممارسة بالعمل الفني سواء بالرسم أو بتثقيف نفسه، من خلال قراءه البحوث وزيارة المتاحف في قطر كالمتحف الإسلامي والفن الحديث، الزاخرين بأعمال فنية من كل الدول. ويعرب عن أمله في زيادة دعم الفنانين التشكيليين القطريين من جانب الصروح والجهات المختلفة المعنية بالشأن الثقافي والفني، وذلك بعرض أعمالهم واقتنائها، خاصة وأن الفنان القطري يستحق الكثير، لما تتميز به أعماله من جودة وأصالة. كما يعرب عن أمله في أن يكون هناك نقاش وحوار دائم بين الفنانين التشكيليين، من القطريين والمقيمين، لدراسة الفن التشكيلي، والوقوف على أوضاع الفن التشكيلي المحلي، بالشكل الذي يجعله متوهجاً دائماً. وضحى السليطي: إقامة ملتقيات عالمية للفن التشكيلي تبدي الفنانة التشكيلية وضحى السليطي تطلعها إلى أن يكون هناك دور أكبر للفن القطري محليًا وعربيًا وعالميًا، وذلك من خلال التوسع في إقامة المعارض الشخصية والجماعية، وكذلك الاهتمام بالفنانين، ودعمهم. وتعرب الفنانة وضحى السليطي عن أملها في تنظيم ملتقيات فنية عالمية في قطر، سواء كان «بينالي» أو «سمبوزيوم» عالميا، وذلك بما يحقق الانطلاقة من المحلية إلى العالمية. وتقول: كلنا ثقة في ترجمة كل هذه التطلعات لترى حيز التنفيذ، وأن يكون هناك اتجاه لإقامة معارض عالمية أسوة بالدول الأخرى التي تقيم مثل هذه الملتقيات، خاصة وأن قطر لديها سجل زاخر في ذلك، وتتمتع بكوادر كفؤة ومؤهلة لذلك، من خلال الفنانين الذين يحظون بتاريخ فني زاخر، ولديهم استعداد للمشاركة أو تنظيم مثل هذه الملتقيات العالمية. سعد الباكر: ممارسة المثقف لدوره بشفافية ومسؤولية يعرب الكاتب سعد عبدالرحمن الباكر عن أمله في أن يكون العام الجديد أكثر إثارة ومتابعة لأسرع التطورات المتلاحقة من تلك الأعوام المنصرمة، خاصة في ظل التناقضات الكثيرة والمتغيرات القائمة على جميع الأصعدة. ويتوقع أن يكون العام الجديد مليئاً بالتحديات والتطورات السريعة. ويقول: مهما كان المثقف الحاذق ملمًا بالمتابعات ولديه الخبرة ويمتلك من الأدوات التي تمكنه من تتبع جميع المواضيع وانتقادها ورفع المقترحات والحلول والمساهمة بالإرشاد للمواضيع وبعض المعضلات المختلفة، إلا أنه قد يتوه في خضم هذه المتغيرات والظروف المحيطة والإقليمية والدولية، وقد يكون الإرباك سريعا لدرجة لا تمكن المثقف من متابعة المجريات والوقوف عليها. ويتابع: إن بعض المثقفين ممن ألهمهم الله الحكمة والرشاد يستطيع تقدير الأمور المستقبلية وله القدرة على الاستقراء أو التنبؤ بالمستقبل، مما قد يدعم ذلك استقرار فكر المثقف وتركيزه على المواضيع وتحليلها بدقة أكثر تمكنه من التعامل والتفاعل بواقعيه ومنطقية مع المواضيع التي هي قيد الطرح. لافتاً إلى أن «ظروف اليوم وأدوات وسائل التواصل، يستطيع المثقف أن يساهم فيها بقوة ومسؤولية ويطرح رأيه وتعاطيه ورؤاه للمجتمع وللمؤسسات المختلفة بسهولة ومرونة وتقبل من الجميع». ويشدد على ضرورة أن يمارس المثقف حرفته بشفافية ومسؤولية كاملة، وتقديم النصائح بشفافية، وطرح البدائل بدون تردد أو توجس، الأمر الذي يتطلب ضرورة التفاعل مع هذه الأطروحات بإتاحة مساحة كافية وغير مقيدة لها، بما يسمح للمثقف بتقديم رسالته على أتم وجه وحرية، انطلاقاً من واجبه الوطني، والإحساس بالواجب تجاه المجتمع والأمة، فـ «المثقف ناصح أمين ومرشد متطوع يرجو الخير والنماء والرقي لوطنه». حمد التميمي: نتطلع لتصبح قطر وجهة للمثقفين العرب يقول الكاتب حمد التميمي: «تعودنا أن نرفع سقف تطلعاتنا كل سنة أكثر من السنة التي سبقتها نظرًا للتطورات السريعة والقفزات غير المسبوقة التي تشهدها الساحة الثقافية القطرية والاهتمام الكبير الذي توليه الدولة بالثقافة والمثقفين، ونطمح أن تكون سنة جديدة عامرة بالنجاحات زاخرة بالإنجازات في المجال الثقافي». ويتابع: «نتطلع أن تكون قطر منارة للثقافة ووجهة للمثقفين العرب ومن كل أقطاب العالم، وذلك من خلال إطلاق مسابقات جديدة على المستويين العربي والعالمي تركز على المواضيع الإنسانية المشتركة والقضايا العالمية الآنية والملحة بما فيها التغيرات المناخية والأوضاع الإنسانية لضحايا الحروب، وكمثقفين نبحث عن نقاط الاشتراك والتلاقي في كل ما يتعلق بقضايا الانسان ونسعى لمد جسور التواصل مع مثقفي العالم لتبادل الخبرات وتوسيع الآفاق والاستفادة من التجارب المختلفة، ووصول الفكر والثقافة القطرية إلى العالمية من خلال أنامل مبدعي قطر في كافة المجالات الثقافية». ويعرب عن أمله في أن يتمكن الكاتب القطري من رفد المكتبات العالمية بكتب قيمة سواء في المجالات العلمية والبحثية أو الأدبية وهو ما لا يمكن أن يتحقق سوى بتبني وزارة الثقافة للأعمال القيمة وترجمتها لأهم اللغات العالمية، علاوة على إقامة شراكات وتعاونات على مستوى الدولة مع دول وجهات ثقافية مختلفة حول العالم للتعريف بالإنتاج الفكري القطري ومنح الكاتب القطري الفرصة للوصول إلى العالمية. أحمد البدر: نأمل عودة الحياة للدراما والمسرح يؤكد المخرج المسرحي أحمد البدر أن أقصى درجات طموح أهل الثقافة والفن هو عودة الحياة إلى الدراما التلفزيونية والمسرح، والاهتمام بالفنان ، وكذلك الفنون بأنواعها، بالإضافة إلى تشكيل لجان متخصصة لوضع الخطط والبرامج العلمية لتطوير الفنان والإشراف على ما يُقدم للجمهور من جانب أهل الخبرة والاختصاص. ويعرب عن أمله في المحافظة على الموروث الشعبي ومنع كل متطفل ودخيل يشوه ذلك الموروث العريق، فضلاً عن التطلع إلى إقامة صالات عرض مسرحي للفرق الأهلية وإشهار فرق جديدة خارج الدوحة، لنشر ثقافة المسرح. مازن القاطوني: زيادة البرامج الثقافية والمبادرات يصف الكاتب مازن القاطوني لحظة ميلاد عام جديد بأنها «لحظة مميزة، مُفعمة دائماً بالأمنيات والتطلعات، تحمل معها وعوداً جديدة وفرصا مغايرة. ويقول: في مثل هذه اللحظات الأثيرة لا ينفك المشهد العام للوطن يرافقني، فأحلم له كما أحلم لنفسي، وأكثر ما تتعدد فيه الأمنيات هو مضمار الثقافة ومشهدها العام في بلادي، والذي ينبض بكثير من الزخم والتألق عامًا بعد آخر، حتى باتت قطر به قبلة ونموذجًا يحتذى، فلا حدود للإبداع والإنجاز والطموح. ويتابع: إن بلادنا عودتنا دائماً على ذلك في شتى المجالات، والثقافة واحدة من هذه المجالات التي تستمر الدولة في تقديرها ودعمها ليس على المستوى المحلي فحسب، بل على المستوى الإقليمي والعالمي كذلك. ويعرب عن أمله في أن يشهد العام الجديد مزيداً من البرامج الثقافية والمبادرات المتخصصة، وذلك بتشجيع النشء والشباب على القراءة، بما يعينهم على اكتشاف مواطن الإبداع فيهم، وبما يسمح لهم بمساحات للنقاش والتفاعل الحي، ويعرّفهم على أنماط الفنون المختلفة، وتقربهم منها عبر أنشطة عملية وعلمية». كما يأمل في إقامة المزيد من الندوات والمعارض الفنية وورش العمل والعروض الفنية العالمية والمسابقات الأدبية، «فالمثقف دائماً وأبداً لا يمل من معايشة مثل هذه الفعاليات، بل يزداد توقه إليها وحرصه على حضورها، كونها تثري ذاته وتمده بمزيد من التجارب والمعاني التي يحتاج إليها، إذ إننا على وقع النهضة والإنجازات غير المسبوقة التي نحياها في قطر». عائشة سعيد: آمل ترجمة التطور الثقافي في كتاب جديد تقول الكاتبة عائشة سعيد إن قطر لديها قدرات استثنائية هائلة في الجذب السياحي قياسًا على مكانتها المرموقة وقيمتها وإرثها وأصالتها وتنوع مشاهدها الثقافية المتفردة، ولذلك أحاطت بذهني فكرة إنجاز كتاب يتناول هذا المضمون، والتعبير عن خصوصية الأمكنة وإشعاعها اللامسبوق في سياق يضع بصمة حول مدلولات ارتباطها بجوانب حياتية مشرقة وحراك ثقافي لافت جعلت منها مزارات سياحية محتشدة بالجمال والألق». وتتابع: إن ما لدينا في قطر شكل لي مصدر إلهام دفعني للتطلع لكتابة كتابي هذا عام 2024 وأنهل من معيننا الثقافي الأخاذ من خلال ماعون السياحة عبر الفعاليات والأنشطة الثقافية التي صاغت بتوهجها نقشًا خالدًا في ذاكرة التاريخ تتناقله الأجيال، تحكي روعة المشهد وتجليات الفعل الثقافي في أبهى وأرقى تصوراته. وتلفت إلى اهتمامها – على الصعيد العام- بزيادة تفاعلات متابعة روزنامة التسويق للفعاليات الثقافية. معربة عن الأمل في تخصيص مقالات بالصحف لتعريب بعض المقالات الأجنبية في مجالات الثقافة والأدب العالمي والتراث والحضارات والتاريخ والفنون والعلوم والرياضة والبحوث العلمية وتنمية الذات والمهارات وغيرها من الأوجه الثقافية المهمة حتى يتم مواكبة ومتابعة الفعل الثقافي العالمي بصورة أكثر فاعلية.

984

| 02 يناير 2024

ثقافة وفنون alsharq
الفنانة لينا العالي لـ الشرق: أعمالي الجديدة تعكس تراث المرأة القطرية

يختتم اليوم معرض الفنانة التشكيلية لينا العالي، الذي انطلق يوم 6 ديسمبر الجاري في فندق موندريان، ويضم مجموعة من أعمالها الفنية تصل إلى قرابة 10 أعمال مرسومة يدوياً. وأعربت الفنانة لينا العالي عن مدى سعادتها بانجاز هذه الأعمال، وعرضها على الجمهور، وخاصة في مثل هذه الأجواء الوطنية. وقالت في تصريحات خاصة لـ «الشرق»: إنها حرصت على أن تكون أعمالها الجديدة مستوحاة من تراث المرأة القطرية، اعتزازاً بها، وبما تعكسه ملابسها من طابع تراثي أصيل. موجهة الشكر إلى العلامة التجارية القطرية «دلو»، التي تهدف إلى تحفيز التعاون وتوسيع الثقافة ورعاية المبدعين، ما يجعلها منارة للفنانين المحليين والإقليميين. وقالت إنها في الوقت الذي تحرص فيه على إبراز أصالة التراث القطري، فإنها لاتغفل إبراز البيئة القطرية في أعمالها. مشيرة إلى أن تستوحي فكرة أعمالها الفنية عادة من عناصر البيئة الخليجية بشكل عام والقطرية بشكل خاص، ليتعرف الزائرون لأعمالها على التراث القطري الغني الذي يعكس الهوية الفنية والحضارية القطرية العريقة، وذلك من خلال تصاميم عصرية تتجلى فيها جماليات الفن التشكيلي. وأضافت الفنانة لينا العالي أن أعمالها كثيراً ما تعكس أيضاً تاريخ شغفها بالفن التشكيلي، حيث تنشد تحقيق ذاتها في مجال الفنون التشكيلية، فيما يبقى الإلهام بالنسبة لها هو الباعث الحقيقي لكل خطوة وكل نجاح، وتترجم كل ذلك بإنتاج أعمال فنية متميزة، تحظى بإقبال لافت من الجمهور أصحاب الذائقة الفنية، إذ تنطلق في ذلك من كونها إحدى الفنانات التشكيليات في الوطن العربي، كما أنها في الوقت نفسه كاتبة لقصص الأطفال، وهي عضو سابق في مجلس إدارة الجمعية القطرية للفنون التشكيلية، ومدرب معتمد في الفنون والحرف اليدوية والرخصة الدولية للمسؤولية المجتمعية، وعضو الجمعية العالمية للفنون، وحظيت بالعديد من المشاركات في المعارض الفنية داخل قطر ودول الخليج، والعديد من الدول العربية.

1458

| 18 ديسمبر 2023

ثقافة وفنون alsharq
ندوة حول دور الفن التشكيلي في إثراء الهوية الوطنية

تنظم المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) مساء الأربعاء المقبل ندوة بعنوان دور الفن التشكيلي في إثراء الهوية الوطنية وذلك على هامش معرض الفن التشكيلي القطري في مبنى ( 19 ) ويشارك في الندوة التي يديرها الإعلامي صالح غريب، الفنانون التشكيليون: عبد الرحمن المطاوعة وموضي الهاجري وحسن الملا. ستتناول الندوة مجموعة من المحاور التي تعزز فهم المتلقي لرسالة الفن وإبراز دوره الحيوي في تعزيز الهوية الوطنية من خلال مجموعة من المعابر ومنها المعبر الثقافي حيث يعتبر الفن التشكيلي وسيلة تعبر عن تاريخ وحضارة البلد، وتبرز البيئة المحلية والخصوصية الثقافية والاجتماعية. فمن خلال الفنون التشكيلية يوثق الفنان تميز الثقافة الوطنية عن الثقافات الأخرى. أما المعبر الآخر فيتمثل في تعزيز روح الانتماء والولاء. بالإضافة الى الحفاظ على التراث الثقافي وإحياء الذاكرة الجماعية وتعزيز علاقة الأجيال بجذورهم التاريخية.

1464

| 09 ديسمبر 2023

ثقافة وفنون alsharq
"الشرق" ترصد إبداعات التشكيليين في نادي الجسرة

تعكس مشاركات أعضاء جماعة الفنون التشكيلية القطرية في النسخة الثانية للمعرض الذي تقيمه حالياً في نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي، التابع لوزارة الثقافة، مدى الحضور الكبير للهوية والتراث في أعمال المشاركين، انطلاقاً من العنوان الذي يحمله المعرض، وهو «الفن التشكيلي في خدمة الهوية والتراث». ويؤكد عدد من الفنانين المشاركين من قطريين ومقيمين بالمعرض لـ أنهم استحضروا الهوية والتراث في أعمالهم، وذلك وفق أساليب وتقنيات مختلفة، عبر عنها كل فنان بطريقته الخاصة. وجاء احتضان نادي الجسرة للمعرض انطلاقاً من كونها في بؤرة اهتمامه بالفن التشكيلي، مستحضراً في ذلك تاريخه وبواكير نشأته، باحتضانه للفرق الفنية المختلفة، سواء كانت فرق فنون تشكيلية، أو مسرحية، أو موسيقية. وفي هذا السياق، ثمن الفنانون المشاركون بالمعرض دور وزارة الثقافة ممثلة في نادي الجسرة، لاحتضانها مثل هذه الإبداعات، والعمل على إثراء الساحة الفنية المحلية والخليجية والعربية بأعمال فنية واعدة، تعزز مكانة الهوية والتراث في المجتمع. سعدية البدر: توظيف البيئة القطرية تؤكد الفنانة القطرية سعيدة البدر، أنها حرصت على تقديم أعمال واقعية تعكس مناظر وعناصر من البيئة القطرية وأنه سبق لها أن عرضت أربعة أعمال واقعية في معرض الجماعة الأول السنة الماضية نتاج رحلاتها في أرجاء قطر، «لتأتي النسخة الثانية لتستكمل مجموعتها الفنية بعملين أيضاً من نتاج هذه الرحلات الفنية». وتحدد عملها الأول في لوحة زيتية لمنظر طبيعي في شمال قطر وتحديدًا منطقة الرويس ويطلق عليها (نقعة الثقب الوردية)، بينما يحمل العمل الثاني عنوان (مواعين) وهو عمل بألوان أكريليك لصواني الطعام التقليدية وتم تصوير هذا المنظر من متحف بن لحدان في منطقة الذخيرة. سارة عاطف: استحضار أعمال الفنانين القدماء تؤكد الفنانة المصرية سارة عاطف، أنها تشارك بعملين من الخزف الأرضي، بتقنيات الحريق في الجو المختزل، وهذا الأسلوب كان يستخدمه الفنانون المسلمون قديماً لاستخراج منتجاب نفيسة تشبه النحاس والفضة، بقيامهم باختزال هذه المنتجات داخل الأفران، وإحراقها بتكنيك معين، لإبراز اللمعان الخاص بها، لتبدو كالذهب والفضة، وكان هذا ملموساً في القصور بكل من الأندلس ومصر والعراق. وتقول: إن عملها الأول يحمل اسم «إيموشين» ويعبر عن المشاعر من خلال الألوان المختلفة، وتأثيراتها على الأشخاص، بينما يحمل العمل الآخر عنوان «استحواذ»، ويعكس مدى التأثيرات النفسية لتسلط أحد الأشخاص على غيره. يقول الفنان العماني عبدالمجيد جان: إنه يشارك بتجربة فنية يتمتع بها منذ عدة سنوات، تعكس التجريد والحداثة في الفن، بخلق بيئة لعمل فني، يحاكي مخاطبة الطبيعة، والنظر إليها، فينعكس ذلك على الشعور، «ولذلك، فإن لوحتي عبارة عن ورود، أدخلتها في عالمي الفني الخاص، ومن هنا يكمن وجودي في هذا العمل الفني من حيث الألوان والتكوين، مع التوازن، إلى غير ذلك». وعن دور جماعة الفنون التشكيلية القطرية في الحراك الفني محلياً وخليجياً وعربياً، يؤكد أن الجماعة تحمل رسالة فنية، ولدى أعضائها قواسم فنية مشتركة، يتم تقديمها للمجتمع الخليجي والوطن العربي أولاً، قبل تقديمها إلى الآخر، وخاصة فيما يتعلق بالهوية والتراث، وهو ما يعبر عنه عنوان المعرض في نسخته الثانبة، والذي تعامل معه كل فنان بطريقته الفنية، وبتقانياته الخاصة. راضية الطرابلسي: مواكبة المعرض بالفن التأثيري توضح الفنانة التونسية راضية الطرابلسي، أنها تشارك في المعرض بلوحتين أرادت خلالهما الخروج عن المألوف، وذلك باستعمال تقنية جديدة وهي الرسم بقصات الأوراق، حيث استعملت كل درجات الألوان، كما استخدمت أسلوب الفنية التأثيرية. وتقول: إنها استعملت طريقة التقسيم مع الألوان، وذلك عبر الطريقة التنقطية، وكذلك الطريقة الضوئية، وكل هذه الأساليب نفذتها بالورق فقط.

664

| 08 ديسمبر 2023

ثقافة وفنون  أحد أعمال الفنان محمد الحاصل اليافعي
الشرق ترصد تطلعات المبدعين لإثراء المشهد الثقافي «1-3»

في ظل حرصها على إثراء المشهد الثقافي، تستطلع الشرق آراء عدد من المبدعين لتقديم مقترحاتهم وأفكارهم وأطروحاتهم من أجل إثراء هذا المشهد. وخلال هذه الحلقة، يقترح فنانون تشكيليون دمج الفن التشكيلي بالمناهج الدراسية، سواء في المدارس أو الجامعات، مع ضرورة الاهتمام بوجود حركة نقدية، تثري الأعمال الفنية، فضلاً عن أهمية التوسع في إقامة المعارض والورش والدورات، ودعم الفنانين وتكامل الأدوار بين الجهات المعنية بالفن التشكيلي، سواء كانت رسمية أو خاصة. كما يدعو الفنانون إلى أهمية أن يكون هناك ابتعاث للتشكيليين إلى الخارج أسوة بالابتعاث في المجالات الأخرى، وتقديم الدعم اللازم للفنانين، دون حصر الفن في التجارة، كونه موهبة، تستدعي الاهتمام والتنمية، وصولاً إلى الاحترافية. محمد الحاصل اليافعي: آمل تدريس فن التصوير بالمدارس يعرب المصور الفوتوغرافي محمد الحاصل اليافعي عن أمله في أن يكون الموسم الثقافي الحالي أفضل من المواسم والأعوام السابقة. ويقول: إن الإنسان لديه طموح دائم بالوصول إلى الأفضل في كل شئ، لاسيما المبدع وطموحه بالنسبة للمشهد الثقافي، ليصل إنتاجه من المحلية إلى العالمية، والتألق عربيًا. ويلفت إلى أنه على مستوى طموحه ومقترحاته، فإنها تتجاوز المواسم الثقافية، لترسم مستقبل التصوير الفوتوغرافي، سواء كان ذلك للهواة، أو للمحترفين، بعدما أصبح التصوير من أساسيات الحياة المعاصرة، ويكاد يكون في كل بيت عشاق للتصوير، ذلك لأن المصور بحاجة إلى توجيه من ذوي الإختصاص في استخدام آلات التصوير بأنواعها بما فيها كاميرات الجوالات، وذلك لإعداد جيل موهوب يندمج مع الهواة والمحترفين ويشارك في المعارض والمسابقات ويمثل دولة قطر في المحافل الفنية في كل مكان. ويقترح الفنان محمد الحاصل اليافعي إدراج التصوير الفوتوغرافي في المدارس ليكون مادة اختيارية في المناهج الدراسية،»وذلك لما ستساهم فيه هذه المادة من تنمية لأصحاب المواهب، الأمر الذي سيكون رافداً لتنمية الفن والفنانين في مشهدنا المحلي، وهو ما سيحقق للهواة أيضاً الوصول إلى الإحترافية». طلال القاسمي: الجوائز والمعارض ضرورة لتحفيز الفنانين يشدد الخزاف طلال القاسمي على ضرورة إقامة معارض سنوية متعددة المجالات، بالإضافة إلى تخصيص جوائز لتحفيز الفنانين للمشاركة في هذه المعارض، وأن يشمل هذا التحفيز إتاحة الفرصة للفنانين لخوض رحلات الإبداع الحقيقية، فضلاً عن مقترحه بإقامة ورش فنية ومحاضرات تعريفية، تتعلق بمجال الفن. ويقول الفنان طلال القاسمي، الذي يعد أحد أهم الخزافين في الوطن العربي والعالم، إن مثل هذه المقترحات تعتبر طموحات مشروعة للفنانين، والذين يحلمون دائمًا بعرض تجاربهم الإبداعية في القاعات الفنية المتخصصة، ما سيجعل فرص المشاركة متاحة للجميع. ويتابع: إنه على المستوى الشخصي، فإنه أنجز آخر أعماله، والتي تجسد الحاضر والماضي، وتحمل في الوقت نفسه مفاهيم ومقاييس تتُرجم بلغة الفن، كما سيتم قريبًا عرض عملين في مركز الفنون البصرية، بالإضافة إلى عرضه لعمل آخر في نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي. مريم الملا: نحتاج رؤى لنقد الأعمال الفنية تؤكد الفنانة مريم الملا أن لديها طموحا كبيرا في أن يكون هناك نقد موضوعي للأعمال الفنية التي ينتجها الفنانون على الصعيد المحلي. وتقول: إنها تحرص على المستوى الشخصي ترجمة هذا المقترح، بسعيها للحصول على أطروحة الماجستير في النقد الفني. وتتابع: إن لديها طموحًا آخر، يتمثل في توثيق الأعمال الفنية، وأنها من جانبها تطمح في تأليف كتاب عن أعمالها الفنية، ليكون توثيقًا لها، وفي الوقت نفسه تتناول فيه الظروف التي أنجزت فيها هذه الأعمال، وذلك لتتكامل كافة الجهود في توثيق مسيرة الفنانين القطريين. وتلفت الفنانة مريم الملا إلى أن أحدث أعمالها الفنية، يحمل عنوان«حنان أب»، وأن هذا العمل يأتي انطلاقًا من اهتمامها بالمواضيع الأسرية، «ولذلك عبرت عنها في هذه اللوحة، والتي يحتضن فيها الأب أبناءه، مع الاحتفاظ بالزي الشعبي القطري القديم، في إشارة لأصالة تراثنا القطري». لولوة النجار: ابتعاث الفنانين للخارج ضرورة للارتقاء تقول الفنانة لولوة النجار: إنها وصلت لمرحلة تتمنى فيها تدريس الفن في أعرق الجامعات في قطر، وأن يكون هناك اهتمام مسبق بالفن، أسوة بالمجالات الأخرى، بالإضافة إلى ابتعاث الراغبين في مجال الفن إلى الخارج، مع عدم الاكتفاء بممارسته كهواية، أو الاستفادة منه كتجارة، فضلاً عن ضرورة النظر في الأعمال العالمية، التي تدفعنا إلى المزيد من التجويد، إذ إن أصحاب هذه الأعمال حققوا شهرة عالمية للغاية، نتيحة إتقانهم لأعمالهم.وتشدد على ضرورة الاتقان في انجاز الأعمال الفنية، لتكون معبرة عن المدرسة الفنية التي تنتمي إليها، «لأننا نجد أعمالاً يدعي أصحابها انتماءها إلى مدرسة بعينها، لنفاجأ بغير ذلك عند التدقيق في هذا العمل، فضلاً عن عدم الالتزام بأسلوب هذه المدرسة، وما يرافقه من أدوات ومهارات، ومن ثم فإن النتائج تكون على غير المدارس الفنية التي تم اقتباس هذه الأعمال منها». وتقول الفنانة لولوة النجار إنها تحرص على بناء أعمالها الفنية على أسس الموهبة، واقتباسها من المدرسة الواقعية، على نحو الأعمال التي أنجزتها خلال الفترة الماضية. عبدالله المطاوعة: إقامة مهرجان فني يجمع الهواة والمحترفين يصف الفنان عبدالله المطاوعة اهتمام قطر بالفن بأنه يحظى باهتمام كبيرة، فـ «أرض قطر خصبة بالفنانين والأعمال المتنوعة». وييدي طموحه في التوسع في إقامة معارض للفن التشكيلي، وكذلك التوسع في إقامة القاعات، «بعدما أصبحت الصروح الخاصة بالفن قليلة، بعد إغلاق بعضها». مشددًا على ضرورة تقديم الدعم اللازم للفنانين.ويعرب عن أمله في أن يكون هناك تعاون فاعل بين الجهات المعنية بالفن التشكيلي، والتوسع في إقامة الورش والدورات والندوات المتخصصة، وأن تكون هناك حركة نقدية، تنعكس على تنوع المدارس والأذواق الفنية. ويبدي انحيازه لإقامة مهرجان فني كبير يشارك فيه جميع الفنانين القطريين والمقيمين، وكذلك الموهوبين في المدارس والجامعات، ما يعني ضرورة تشجيع أصحاب المواهب من الطلاب، حتى يسهم هذا المهرجان في إبراز الفن التشكيلي القطري عربيًا وعالميًا.ويلفت الفنان عبدالله المطاوعة إلى أن أحدث أعماله، تلك التي أنجزها في (كتارا)، وتتناول شجرة «الغاف»، القائمة في قطر، وأنه اتبع في هذا العمل المدرسة التكعيبية، ودمجها بالواقعية، حتى يصبح عملًا مميزًا.

1192

| 20 سبتمبر 2023

ثقافة وفنون الشرق
غسان أمون يستلهم من التراث القطري عملاً تشكيلياً

أنجز الكاتب والفنان التشكيلي غسان نديم أمون، لوحة تشكيلية جديدة، استوحاها من سوق واقف، بكل ما يضمه من تاريخ وعراقة، حيث قام برسم مركز عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي (الفنار)، والذي يقف شاهداً على دوره كقلعة من قلاع العلم والإيمان والدعوة إلى الحق. وأعرب الفنان غسان أمون عن سعادته بانجاز هذا العمل الفني الجديد. وقال في تصريحات خاصة لـ الشرق: إنه وجد في سوق واقف إلهاماً له، لكي ينجز عمله الفني التشكيلي، الذي يضاف إلى جملة من أعماله التشكيلية. وفي هذا السياق، أكد أن هذه اللوحة تعتبر السادسة في عدد أعماله التي أنجزها عن التراث القطري، والذي وجد فيه أصالة وعراقة، تستحق التوثيق من خلال فرشاة الفنان التشكيلي، بكل ما يملكه من أدوات، يعبر عنها بفرشاته، لتصل إلى المتلقي. لافتاً إلى أن العمل التشكيلي الجديد هو من ألوان «الأكريليك»، وأنجزه في غضون ستة أيام. وأرجع اختياره لسوق واقف ليكون فكرة لعمله الفني الجديد إلى ما يتميز به سوق واقف من قيمة تاريخية كبيرة لدى المواطنين والمقيمين، ولكونه مزاراً سياحياً لا غنى عنه لجميع الزائرين لدولة قطر. وقال: إن هذا العمل التشكيلي يعتبر رقم 105 في ترتيب أعماله التشكيلية، وإن لديه العديد من الأفكار التي يعمل على إنجازها، وصولاً إلى مرتبة متقدمة في عالم الفن التشكيلي، بكل ما يحمله من تيارات فكرية، وما يضمه من مدارس تشكيلية متفاوتة. وأضاف الفنان غسان أمون أنه على الرغم من نظمه لقصائد شعرية، غير أنه حريص على تدعيم موهبته في مجال الفن التشكيلي، وذلك بإنجاز العديد من الأعمال التشكيلية، وأن كلتا الهوايتين لا تطغى إحداهما على الأخرى.

1672

| 26 أغسطس 2023

ثقافة وفنون الشرق
تلفزيون قطر أول شاشة عربية تستخدم الديجيتل

في حياة الفنانين التشكيليين ومصوري الفوتوغرافيا أعمال لا تُنسى، توثق مسيرتهم، ومن ثم توثق لمشهد تشكيلي حافل بالإبداع والإنتاج، كمخزون يعكس عطاءهم الفني، ويبرز في الوقت نفسه ثراء المشهد التشكيلي، والتصوير الفوتوغرافي. ومن هذا المنطلق، رصدت الشرق الأعمال الفنية الأولى لعدد من الفنانين التشكيليين، الذين يتوقفون عند قصص هذه الأعمال، والتي مازالت حاضرة في ذاكرتهم إلى اليوم، توثق مسيرتهم، وتعكس أحد مظاهر الإنتاج المحلي في الفن التشكيلي والتصوير الفوتوغرافي. هيفاء الخزاعي: البيئة المحلية وراء أعمالي الفنية الأولى تستحضر الفنانة هيفاء الخزاعي أول أعمالها التشكيلية، وتحددها في مجموعة من أعمال الحفر الطباعي، والتي أنجزتها عام 1982، وذلك أيام الدراسة في الجامعة. وتقول: في بداياتي الفنيه كانت فكرة أعمالي مستمده من صور للبيئة المحلية أو صور كانت تعجبني، وكانت مرحلة نقل من كل شيء محيط بي. وتلفت إلى مجموعة أعمال أخرى للحفر الطباعي، نفذتها خلال الدراسة الجامعية سنة ١٩٨٢. «إحداها كان عملاً فنياً محاكاة لمسجد، من خلال صورة فوتوغرافية، بالإضافة إلى عمل فني آخر لبرج الساعة مع إطلالته على البحر، بجانب أعمال أخرى نفذتها عبر طباعة عشوائية». كما تلفت الفنانة هيفاء الخزاعي إلى مجموعة من الأعمال الفنية الأخرى التي أنجزتها خلال عقد التسعينات، حتى مطلع العام 2000، وأكثر هذه الأعمال تم بيعها. محمد العتيق: تخطيط تشكيلي أثناء الثانوية يوثق بداياتي الفنية يقول الفنان محمد العتيق إن أول الأعمال التشكيلية التي أنجزها كان عبارة عن تخطيط، أثناء دراسته بالثانوية، «وأتذكر الأستاذ زكي أبوبكر، فهو أول استاذ شجعني وعلمني الرسم في المرحلة الابتدائية، ولحسن الحظ أنه أول معلم في أول مركز شبابي، تحت رعاية وزارة الشباب آنذاك»، وذلك مع مجموعة من الزملاء حسن سبت ومنصور الشيباني وعبدالرحمن المطاوعة، وكان ناشئا وقتها. ويتذكر العتيق أن أول مشاركاته الفنية كانت عبارة عن عمل فني داعم للشعب الفلسطيني، وذلك برعاية وزارة الثقافة، عام ١٩٨٥. متوقفاً عند عمل فني جمع بين المركب والبحر تأثر فيه بالمدرسة التأثيرية، أنجزه بعد ورشة فنية بالجمعية القطرية للفنون التشكيلية لوسم الزيني، وذلك برعاية الفنان الأمريكي ريتشارد ماهويون، عام ١٩٨٧. كما يتذكر أول عمل مركب بالفراغ، أنجزه وشارك به في بينالي الشارقة، عام 1999. ويستحضر المكبس الوحيد للطباعة، وهو صناعة محلية، وأنجزه بالتعاون مع الفنان عبدالرحمن المطاوعة، عام 1996، «كما كنت أول مصمم جرافيك ثابت ومتحرك بتلفزيون قطر، وأسهم ذلك في تطور الشاشة، عندما جرى تغيير الديكور من الخشب إلى الكمبيوتر «الديجيتل»، والكمبيوتر المتحرك، وكانت شاشتنا أول تلفزيون عربي يستخدم «الديجيتل»، وذلك عام١٩٩٠». ويقول: إن رعاية الشباب ووزارة الإعلام في ذلك الوقت، كان لها دور مهم في تشجيع المواهب وتوفير كل ما يلزم من مراكز وإدارات وتشجيع اقتناء الأعمال، وإرسالها إلى المعارض الخارجيه، وهو ما أدى إلى تشكيل أرضية متميزة للحركة التشكيليه في قطر مع تأسيس الجمعية القطرية للفنون التشكيلية، ومركز شباب الغرافة، التابع لرعاية الشباب، والمرسم الحر، التابع لوزارة الإعلام، آنذاك. حسن بوجسوم: أول لوحة رسمتها شاركت بها في معرض خليجي يسترجع الفنان حسن بوجسوم بالذاكرة إلى أعماله الأولى. مؤكداً أن أول لوحة شارك بها في معرض مع بداياته الفنية، رسمها سنة ١٩٨٤، «وحالفني الحظ بأن تكون المشاركة خارجية في دولة الكويت في معرض شباب دول مجلس التعاون الذي كان يقام سنوياً في دولة خليجية، وقد بيعت اللوحة وكانت هذه أول لوحة تباع من لوحاتي».ويقول بوجسوم: «اللوحة رسمتها في بداياتي عندما التحقت بمركز شباب الدوحة سنة ١٩٨٤، وفي الوقت ذاته كنت ملتحقا بالمرسم الحر، وسنحت لي الفرصة المشاركة بهذه اللوحة في معرض شباب دول مجلس التعاون الذي انعقد في نفس العام بالكويت، كما سبقت الإشارة». عيسى المالكي: توثيق تراثنا الأصيل شاهد على بداياتي الفنية يؤكد الفنان عيسى المالكي أن أعماله الفنية الأولى دائماً ما تستحضر التراث القطري الأصيل، فضلاً عن كونها تعكس الانتماء الوطني، حتى أطلق عليه «فنان الوطن»، وهو لقب يؤكد اعتزازه به، وأنه وسام على صدره».وطوال مسيرته الفنية، أنجز المالكي العديد من الأعمال التي تعكس حبه للوطن، وولعه بالتراث القطري الأصيل، منها تلك الأعمال التي أنجزها مطلع عقد التسعينات الفائت. ويقول: إن التراث القطري حاضر لديه دائماً، «فإذا كنت أنجزت العديد من اللوحات «البورترية»، فإنني أعتز ايضا بإنجاز لوحات مستوحاة من البيئة والتراث الشعبي، إذ أن الفنان لا يمكن له التنكر بأي حال لبيئته، أو لتراثه، وعليه فإنني ابن بيئتي أهتم بها، وأعتز بالانتماء اليها كثيرا، ودائما ما أعمل على محاكاتها بلوحات فنية، كونها ترتبط بالمكان الذي نشأت فيه، ونشأ فيها الأجداد والآباء، ولذلك فالبيئة محفورة في الأذهان، ولا يمكن نسيناها بحال». محمد الحاصل اليافعي: خليجي 1992 و{دقات قلبي» من أعمالي التي لا تُنسى يقول المصور الفوتوغرافي محمد الحاصل اليافعي: إن البوستر الرسمي لدورة كأس الخليج العربي لكرة القدم (الدوحة 1992) يعد من أعمالي المميزة والمحببة إلى نفسي، وهو صورة فوتوغرافية عبارة عن صورتين بطريقة التصوير المضاعف بفيلم «سلايد» بدون تعديل في أي برنامج».ويستحضر قصة هذا العمل. قائلاً «أتذكر أن إدارة الثقافة والفنون عام 1992، كلفت أعضاء جماعة التصوير الضوئي بتصوير أفكار فنية لاختيار عمل فني يليق بدولة قطر وبدورة كأس الخليج العربي التي ستستضيفها، وتم تقديم أعمال كثيرة من قبل الأعضاء وبعد ذلك ولله الحمد تم اختيار العمل الذي تقدمت به، وطُبع كبوستر رسمي للدورة، وكان المسؤول آنذاك في إدارة الثقافة والفنون، الأخ الزميل الفنان سلمان المالك». ويتوقف اليافعي عند عمل آخر يحمل اسم «دقات قلبي»، وهو لحفيدته. ويقول: «أثناء استحضاري فكرة لمسابقة دولية عن أضرار التدخين، كنت أبحث عن ملابس لدور دكتور يفحص مريض مدخن، وحينها دخلت حفيدتي فطومة، قالت أريد أسمع قلبي، ووضعت السماعة على قلبها، وسمعت دقات قلبها، وهى سعيدة بكل جوارح براءة الطفولة الحقيقية الصادقة، وحينها لم أترك هذه الفرصة، وهذه النظرة وتلك السعادة، فالتقطت هذه الصورة، وبقيت الصورة لم تكبر ولم تتغير، غير أن صاحبتها كبرت وها هى الآن في مقاعد الدراسة في جامعة قطر». ويتابع: إنه بعد ذلك، وجد الذي قام بدور الدكتور، غير أن المحزن والمؤلم، أن صاحب هذا الدور من عيال عمنا جمال بن دعبان اليافعي، والذي تعرض لحادث، وتوفى على إثره قبل شهر، رحمه الله وغفر له». لافتاً إلى أنه شارك بهذه الصورة في مسابقة دولية حصلت على الميدالية الذهبية عام 2003.

1806

| 09 أغسطس 2023

ثقافة وفنون الشرق
جاليري المرخية يعرض 36 عملاً فنياً لمدة شهر ونصف

يطلق جاليري المرخية يوم الثلاثاء المقبل، معرضه التقييمي «سيف»، وذلك في مقره بمطافئ الفنانين، حيث يقدم أعمالاً لكل من الفنانين اسماعيل الرفاعي، اسماعيل عزام، وعزام المناعي. ويأتي المعرض في إطار الأنشطة المتواصلة لجاليري المرخية ، والتي يثري من خلالها مشهد الفن التشكيلي المحلي، علاوة على حرصه على مواكبة ومسايرة المشاريع الفنية للمبدعين التشكيليين، وتقديم أعمالهم إلى أصحاب الذائقة الفنية. ومن جانبه ، قال السيد أنس قطيط ، المنسق الفني لجاليري المرخية، في تصريحات خاصة لـ الشرق إن المعرض يأتي ضمن أنشطة الجاليري خلال فصل الصيف، وأنه يستهدف عرض أعمال كل فنان تبعاً لشخصيته الفنية، في إطار من الالتزام بالمحور العام للمعرض، وهو «السيف». مرجعاً تسمية المعرض باسم»سيف» في إشارة إلى البحر ، أو الشاطئ، وهو مصطلح خليجي كما هو معروف. لافتاً إلى أن المعرض يضم 36 عملاً للفنانين الثلاثة، وأنه سوف يتواصل في مقر الجاليري بـ»مطافئ»، لمدة شهر ونصف تقريباً. ودعا جاليري المرخية الجمهور إلى زيارة المعرض، والاطلاع على أعمال الفنانين المشاركين، الذين سيقدمون صياغة بصرية فريدة عبر معرض «سيف»، فضلاً عن استكشاف العوالم المحيطة من خلال الأعمال التي يقدمها المعرض. وفي هذا السياق، يُتوقع أن يستقطب المعرض الجمهور إلى الأعمال المشاركة، والتي تحاكي «ثيمات» الطبيعة والبحر بتجلياته الآسرة، من خلال أساليب وسائط متنوعة، بالإضافة إلى ما يتميز به من خصائص إبداعية تحمل أعمالاً استثنائية لثلاثة فنانين من قطر والدول العربية. ويعكس المعرض المرتقب تناغم فن الفيديو مع التصوير الفوتوغرافي، بالإضافة إلى تناغم الصوت مع الرسم، الأمر الذي سيجعل بدوره الجمهور أمام تجربة فنية فردية، تتجلى في الاحاطة بالعالم المحيط ، عبر الأعمال التي يقدمها المشاركون في المعرض. وتأتي مشاركة الفنان عزام المناعي في المعرض بتقديم أعمال فوتوغرافية، وسط حرصه الدائم على تطوير ممارساته الفنية، والبحث عن إمكانات وفرص جديدة. فيما يُعرف أن الفنان عزام المناعي لديه شغف كبير بالتصوير الفوتوغرافي والتقاط جماليات الطبيعة، وإسقاطها في أعمال فوتوغرافية مميزة، ودفعه هذا الشغف إلى التقاط مشاهد جوية ومناظر طبيعية وأخرى تحت الماء. وقد تم نشر أعماله الفنية في العديد من وسائل الإعلام العربية والعالمية المرموقة. أما الفنان إسماعيل عزام، فيعد واحداً من أهم فناني البورتريه المعاصرين، والذين عُرفوا ببراعتهم الفائقة في رسم العديد من الشخصيات الإقليمية البارزة، وتم عرض أعماله بالعديد من المحافل العربية والدولية، ما جعله ذائع الصيت، علاوة على ما يتمتع به من خبرة كبيرة في مجال المتاحف. ويعتبر الفنان اسماعيل الرفاعي من الفنانين الذين عُرفوا بثراء وتنوع تجاربهم الإبداعية في مشهد الفن التشكيلي المعاصر، سواء عبر الانتاج الأدبي أو الفني، فيما تقتني أعماله العديد من الصروح العربية والدولية المرموقة، ما كان محصلته أن حصد العديد من الجوائز البارزة.

898

| 05 أغسطس 2023