رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات                                                                                 تشجير وتصبيغ حديقة دحل الحمام بمشاركة تطوعية مدرسية
"عوايدنا نبادر" يواصل فعالياته في تشجير حديقة "دحل الحمام"

بمشاركة 25 طالبا من أبناء الجاليات الآسيوية وغيرها، نفذت قطر الخيرية، بالتعاون مع وزارة البلدية والبيئة، تشجير وصباغة الأرصفة في حديقة دحل الحمام، بقيادة الناشط عبد الله العنزي، وذلك في إطار فعاليات برنامج عوايدنا نبادر، الذي تنظمه قطر الخيرية خلال شهر رمضان. ويهدف البرنامج، الذي يقيم عددا من الفعاليات خلال الشهر الفضيل، تغطي عدة مناطق في قطر، إلى تعليم الأبناء المحافظة على نظافة البيئة والمشاركة في تشجير وتجميل الحدائق العامة وصباغة بعض الأرصفة وتجميلها. وقال الناشط عبد الله العنزي إن قطر الخيرية تسعى دائما الى المشاركة المجتمعية وغرس حب الخير في أبنائنا وبناتنا وهذه القيم التي يحتاج اليها أبنائنا وأن مشاركتهم بأنفسهم في التشجير والصبغ وتزيين بلادهم تشعرهم بالمسؤولية وبأهمية وضرورة المحافظة على نظافة بلدهم، كما ستوضح لهم ضرورة المحافظة على مكتسبات الدولة والمجتمع. وأكد أن التشجير يعتبر من أساسيات نظافة البيئة، مثمنا الجهد الذي تقوم به قطر الخيرية في توعية أبنائنا من أهل قطر والمقيمين بهذه الأمور المهمة متمنيا ان تصل هذه الرسالة إلى جميع أفراد المجتمع. وأضاف العنزي قائلا: إن أحد أسس العمل التطوعي والإنساني هو المشاركة المجتمعية وإشراك المجتمع بأسره في هذه الأعمال خاصة الأبناء حيث إن الفعاليات المجتمعية والتطوعية تنمي في أولادنا حب الخير ومساعدة الأحرين حتى يصبحون سفراء للعمل الخيري وان يكون لهم دور بارز في هذا المجال. بدورهم عبر الطلاب المشاركون عن سعادتهم بالمشاركة في هذه الفعاليات، وقال الطالب فوزان مصلح الدين الطالب في الصف الثامن بمدرسة دار السلام الهندية، إنه سعيد بالمشاركة في فعالية زراعة الأزهار والأشجار وصباغة الأرصفة، معتبرا التشجير عملا مجتمعيا، حيث إن البيئة الصالحة تعود بالنفع على المجتمع والأفراد، مؤكدا أهمية الحفاظ على البيئة من خلال إقامة مثل هذه الفعاليات التي تغرس قيمة العمل المجتمعي في نفوس المشاركين فيها. من جهته قال أصلح تميم، الطالب في الصف الحادي عشر بمدرسة دار السلام الهندية: يسرني المشاركة في هذه الفعالية حيث إنها تعطينا فرصة للتعرف على الأراضي الخضراء صديقة البيئة كما أنها تعلمنا كيفية الحفاظ على البيئة التي نعيش فيها من خلال التشجير. أما الطالب فائز الرحمن الطالب في الصف الحادي عشر بمدرسة الدوحة الهندية الحديثة، تغمرني السعادة بالمشاركة في هذا البرنامج، حيث إنه يساعدنا في فهم أهمية البيئة التي نعيش فيها وتعلمنا طرقا تؤدي إلى تحسينها. يذكر أن برنامج عوايدنا نبادر كان قد استهل أنشطته بصيانة وتشجير شارع «وادي العفجة» في الوكرة، إضافة إلى أنشطة مماثلة في كل من الذخيرة والدوحة والخور، بجانب تكريم العمال بجامعة قطر. كما ستقام فعالية مماثلة تخصص للبنات. وتعتبر هذه هي النسخة الأولى من برنامج «عوايدنا نبادر» الذي يستمد اسمه من تراث وعادات أهل قطر الذين ظلوا مبادرين منذ القدم لعمل الخير. قصة نجاح قادر قل: أهل الخير في قطر أعادوا حياتي لطبيعتها بعد الفيضان يقيم السيد (قادر قل) في قرية تشل بمنطقة بشيكرام بباكستان، وهو عامل بسيط لا يكفي دخله لسد احتياجات عائلته اليومية. وكان قادر قل يقيم في بيت مكون من غرفتين ولكن فيضان عام 2010م دمر منزله وحوله وحول عائلته التي تتكون من 8 أفراد إلى أسرة مشردة في الطرقات. وتضاعفت مشاكل قادر قل والذي يعتبر المعيل الوحيد لعائلته عندما غادر وعائلته إلى قرية أخرى طلبا للعمل ولقمة العيش. يقول:كانت تلك الأوقات صعبة للغاية، حيث لم يكن لدينا خيار الا الاعتماد على الطعام المتبرع به وكذلك الملابس والمأوى. كنت يائسا تماما. ومع ذلك كان قل يفكر دائما في العودة إلى قريته وإعادة بناء منزله رغم محدودية دخله وأوضحأستغرق الأمر مني سنوات للتنظيف والتخلص من أنقاض منزلي الذي دمره الفيضان. كنت العائل الوحيد لأسرتي والمسؤول الوحيد عن تعليم أطفالي ورعايتهم الصحية. يتذكر قادر قل وصلتني بعض الأخبار التي تتحدث عن فريق يقوم بتقييم الأسر المتضررة من أجل دعمهم وإعادتهم إلى حياتهم الطبيعية وبعدها عرفت أنها قطر الخيرية. قمت بتقديم طلبي وتمت المقابلة معي وبعد أشهر قليلة حصلت على بعض الأخبار السارة بقبولي طلبي في مشروع دعم الأسر التي تديره قطر الخيرية. وبمساعدة الدعم الذي تلقيته منها، تمكنت من إعادة بناء حياتي شيئا فشيئا. تمكنت أيضا من شراء بعض الماشية وإعادة بناء منزلي المدمر والانتهاء من كافة الأعمال الخشبية التي يحتاجها منزلي من الداخل. ويوضح مدى الاختلاف الذي أحدثه الدعم في حياته حيث تمكنت المساعدة من تغيير واقعه الصعب إلى واقع أفضل وأصبح ينظر متفائلا الى يوم غد قائلا: الدعم الذي تلقيناه أخرجنا من حالة البؤس والإحباط التي كنا فيها وأعادنا إلى حياتنا الطبيعية. أبعث من وادي سوات شكري العميق لأهل العطاء في قطر وكل من ساعدني من فريق عملهم في باكستان. الأقرب إليك خدمات مبتكرة للترويج للمشاريع الخيرية انطلاقًا من قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «مَنْ دَلَّ عَلَى خَيٍر فَلَهُ مِثْلُ أجْر فَاعِلِهِ»، أطلقت قطر الخيرية خدمات تقنية مبتكرة جعلت من مهمة المتبرعين والمانحين أكثر سهولة. الدال على الخير: خدمة مبتكرة تتيح لمستخدم وسائل التواصل الاجتماعي الترويج للمشاريع الخيرية عبر حساباته المختلفة، ومتابعة أثره في الدلالة على الخير، ومعرفة عدد المتفاعلين معه، والمبالغ التي تبرعوا بها، ويحصل على نقاط تؤهله للانتقال من فئة إلى أعلى كدال على الخير والحصول على الدرع الرمزي، أو تحويلها إلى ساعات تطوع مقابل لعدد النقاط. رسائل الخير: خدمة مبتكرة للتبرع تتم عبر الرسائل النصية، هدفها جعل عملية التبرع تتم خلال ثوان معدودة وفي سرية تامة. حيث يمكن إرسال رسالة نصية للتبرع بأي مبلغ يتم استقطاعه من فاتورة الهاتف شهريا أو أسبوعيا أو يوميا بشكل آلي أو لمرة واحدة، أو التبرع لصالح كفالة معينة أو مشروع معين أو أضحية أو زكاة الفطر، عبر ربط التبرع تلقائيا بحساب المتبرع بناء على رقم الجوال. بطاقات الخير: بطاقات أو كروت الخير أسلوب مبتكر للتبرع، يحصل عليها المتبرع في مراكز التسوق أو الصيدليات في قطر، إذ يمكنه اختيار نوع بطاقة التبرع (إفطار صائم- زكاة - صدقة - إطعام مسكين) وإضافتها إلى سلة المشتريات. برامجنا الرمضانية 242 ألف مصل يستفيدون من سقيا المصلين تواصل قطر الخيرية تنفيذ مشروع سقيا رمضان والذي يُعنى بتوزيع عبوات مياه على المصلين أثناء تواجدهم لتأدية صلاة التراويح والقيام في عدة مساجد وذلك بالتعاون مع وزارة الاوقاف والشؤون الإسلامية. ويتم توزيع ما يزيد على 8 آلاف قارورة مياه يومياً طوال شهر رمضان، في 36 مسجداً على امتداد قطر من المنطقة الشمالية في الخور والذخيرة مرورا بالدوحة وحتى الوكرة في الجنوب، ويستفيد منه 242 ألف مصل. أفضل الصدقات ويهدف المشروع، الذي تبلغ تكلفته أكثر من 140 ألف ريال، لإحياء سنة سَقْيُ الماءِ التي تُعد من أفضل الصدقات، ومشاركة المجتمع في سقيا المصلين، بالإضافة لتعزيز قيمة التضامن بين مختلف شرائح المجتمع وتغير المفاهيم السائدة فيه، وتعزيز الجانب الاجتماعي بين الأفراد عن طريق المشاركة والتعاون في مساندة بعضهم البعض وتلبية احتياجاتهم اليومية البسيطة وخاصة في شهر رمضان المبارك. يذكر أن مشروع سقيا المصلين يتم تنفيذه خلال شهر رمضان منذ سنوات لتوفير المياه للمصلين في صلاة التراويح.

1922

| 22 مايو 2019

محليات
مشروع إفطار العمال المتنقل يوزع 39 ألف وجبة

بدعم من أهل الخير في قطر تواصل قطر الخيرية تنفيذ مشروع الإفطار المتنقل لعمال الصناعية والعزب والبلديات في مختلف أنحاء الدولة، الذي شرعت فيه منذ بداية شهر رمضان المبارك مستهدفة الوصول للعمال حيث مناطق سكناهم وعملهم البعيدة من خلال السيارات المتنقلة، ويستهدف المشروع توزيع 39 ألف وجبة إفطار طيلة الشهر الكريم، بواقع 1300 وجبة يوميا. ويتم توزيع وجبات الإفطار يوميا على النحو التالي: 300 وجبة لعمال المنطقة الصناعية بالدوحة، و100 وجبة لعمال بلدية الدوحة، 100 وجبة لعمال ميناء الرويس،100 وجبة لعمال عزب الوكرة،100 وجبة لعمال عزب ابونخلة، 100لعمال عزب الشيحانية،100 وجبة لعمال عزب لخريب،200 وجبة لعمال عزب الخور، 100 وجبة لعمال عزب الخور،100 وجبة لعمال عزب سميسمة، 100 وجبة لعمال عزب لغويرية. كما يتم توزيع 100 وجبة إفطار يوميا في منطقة مقابر مسيمير، على العمال الذين يسكنون حول المنطقة. كما ان التوزيع لا ينحصر في مكان واحد في المنطقة الصناعية، بل يركز على مجمعات العمال في مناطق مختلفة. وتحرص قطر الخيرية على تغيير أماكن التوزيع من يوم إلى اخر بغرض تغطية أكبر عدد من المناطق حتى يحصل أكبر قدر من العمال على الطعام خلال الشهر الفضيل. وتهدف قطر الخيرية من خلال الإفطار المتنقل إلى توفير وجبات الإفطار للعمال الفقراء في أماكن عملهم البعيدة نسبياً عن المدن، بدلا من أن يقوموا بتجهيزها بأنفسهم بعد الانتهاء من أعمالهم. ويتم من خلال السيارات توزيع وجبات إفطار متكاملة لكل عامل. وتقدر التكلفة الاجمالية لهذا المشروع أكثر من 700 ألف ريال، ويستفيد منه 39,000 عامل في المنطقة الصناعية والعزب والخور. حيث لا تختلف وجبة الافطار المتنقل عن وجبات الموائد الرمضانية الثابتة وهي تتكون من اللحم او الدجاج مع الارز بجانب التمر والماء والعصير مشيراً الى الاستحسان الكبير الذي تجده من العمال باعتبارها وجبة متكاملة وكافية. وقد أكد عدد من العمال في مقبرة مسيمير بأنهم درجوا على اخذ وجبتهم بصورة راتبة من سيارة قطر الخيرية التي تمر يومياً طوال الشهر الفضيل في مواعيد محددة، مثمنين دقة المواعيد والمعاملة الطيبة من قبل فرق توزيع الافطار المتنقل. وقالوا ان وجبة الافطار تكفيهم وتغنيهم عن صنع طعام الافطار وبالتالي فإنها توفر عليهم المال وجهد صنع الطعام لأن الطعام يأتيهم جاهزا وقبل وقت كاف بالإضافة الى الماء والتمر والعصائر. وشكروا قطر الخيرية على توفيرها للإفطار ودعوا لأهل الخير بالسعة في الرزق. محطات تطوعية محمد رمضان: التطوع في العمل الإنساني يحدث فرقا في حياة المحتاجين قال السيد محمد رمضان 34 عاما الذي يعمل في بنك بروة، قمت بزيارة دولة مالي، كمتطوع ضمن برنامج المتنافسون الذي تنتجه قطر الخيرية بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم. وعن المشروع الذي يسعى فريق بنك بروة الطوعي لإقامته من خلال المتنافسون الإذاعي قال: نسعى لتنفيذ مركز خدمات متعددة وهو يحتوي على مدرسة وبئر وغيرها من الخدمات، وهو مشروع مهم جداً لأنه يخدم عددا كبيرا من أبناء المنطقة الذين لا يجدون فرصة للتعليم الجيد ويعانون من نقص في خدمات أساسية كالمدارس والمراكز الصحية والمياه الصالحة للشرب. وأضاف: إن مشاركتي جاءت بدوافع ذاتية للمساهمة في عمل الخير، وكنت قبل مساهمتي في البرنامج لمست ذلك من خلال استماعي للبرنامج عبر الإذاعة، واطلاعي على موقع قطر الخيرية والمعلومات التي يوفرها عن المشاريع التي تشيّدها للمحتاجين، والتغيير الكبير الذي أحدثته في حياة سكان المناطق التي أقيمت فيها. وأكد أن الذي يشارك في العمل التطوعي لابد أن يكون حامل رسالة للذين لم يشاركوا حتى الآن في جهود تطوعية، وملخص هذه الرسالة حثهم على أهمية مشاركتهم في عمل الخير، ونقل الصورة الايجابية التي تتركها هذه المساعدات في نفوس الفقراء والمحتاجين وقدرتهم على إحداث فارق كبير في حياة المحتاجين، بقليل من الاجتهاد، وحب العطاء لهم. قصة نجاح كيف غيّر المنزل حياة إيدي وأسرته؟ إلى أواخر عام 2018 وعلى مدار عشرين عاما، كان السيد إيدي وأفراد أسرته يعيشون في منزل لا يصلح للسكن في منطقة تتبع لبندا آتشيه بإندونيسيا. بنى إيدي هذا البيت البائس في أحد أطراف بستان لجارٍ له استأجره لرعايته. أرضيّة المنزل ترابية غير مبلَّطة تثير الغبار، الجدران مصنوعة من الخشب الرقيق ومن البامبو الخيزران سقفه من صفائح الزنك التي صدئت بعضها مع مرور الزمن، لا تتوافر فيه المرافق الأساسية، الأبواب والنوافذ مركبة بطريقة بدائية، وكثيرا ما فاض بالماء عند نزول الأمطار. لدى السيد إيدي وزوجته ثلاثة أبناء، بنتان وولد، كلهم مازالوا على مقاعد الدراسة، ابنته الكبيرة نور إنتان طالبة جامعية، وابنته الوسطى تشاور الحياة تدرس في الصف الخامس الابتدائي، وابن اسمه ألفيان شاه يدرس في الصف الثالث الابتدائي. دخل أسرة إيدي الشهري لا يغطي حاجاتها المعيشية الأساسية، رغم أن إيدي (42 عاما) يعمل بستانيا، وزوجته نور مشيطة (32 سنة) تعمل في خدمة البيوت المجاورة. كان إيدي وأسرته يحلمون ببيت بسيط مناسب يجمع شملهم، وتتوافر فيه سبل الراحة. ولأنهم يمتلكون أرضية يمكن أن يقام عليها المنزل، ولا يمتلكون ثمن تكلفة البناء، فقد تقدّم السيد إيدي بعدة طلبات مساعدة للجهات المحلية، لكن دون جدوى. أخيرا وبدعم كريم من أهل الخير في قطر يدرج مكتب قطر الخيرية في آتشيه اسم أسرة ايدي للاستفادة من مشاريع السكن الاجتماعي التي تنفذها. وفي نهاية شهر يناير من هذا العام ينجز البيت ويتم تأثيثه، ويتم تسليمه لأفراد هذه الأسرة وسط سعادتهم التي لا توصف. لم أكن أصدق أن أمنيتي الغالية تحققت على يد شخص يبعد عني آلاف الأميال، هذا ما قاله السيد إيدي بعد تسلمه مفتاح السكن وهو يبتسم، وتوجه بالشكر والدعاء له، أما الابن الأصغر فقال مستغربا: لا أصدِّق حتى الآن أنني أمشي على السيراميك الأبيض الرائع، وأعيش في هذا البيت الجميل المرتَّب. أجندة رمضانية يوم رمضاني في حياة فرحاد من بنغلاديش الطالب فرحاد الاسلام، من بنغلاديش، يبلغ من العمر 24 سنة حاليا، وتمت كفالته كيتيم من قبل قطر الخيرية منذ عام 2004، وبعد أن أنهى الثانوية العامة في أحد مراكز قطر الخيرية للرعاية الاجتماعية تم تحويله لكفالة طالب علم، وهو يدرس الآن بالسنة النهائية بكلية إدارة الاعمال، ويعمل متطوعا في مكتب قطر الخيرية ببنغلاديش. قال فرحاد: أبدا يومي في رمضان بالسحور ومن ثم صلاة الفجر وتلاوة القرآن وأتوجه الى مكان عملي الذي يستمر حتى فترة العصر. وأضاف: أعود بعد العمل الى بيت أخي حيث أقيم لتناول الإفطار، وفي بعض الأيام وبحسب مقتضيات العمل التطوعي أتناول الإفطار على موائد قطر الخيرية التي تقيمها لمكفوليها وللفقراء. وقال فرحاد: وجودي في الموائد التي تقيمها قطر الخيرية مرتبط بعملية الاشراف وتلبية مطالب الصائمين، وعلى الرغم من ان هذا العمل يستغرق وقتا مني، إلا أنني احرص دوما على توفير وقت لتلاوة القرآن وصلاة التراويح.. يشكر فرحاد الإسلام كافله الكريم وأهل قطر على دعمهم للأيتام والمحتاجين في بلاده وكرمهم في شهر رمضان.

2137

| 22 مايو 2019

محليات  فريق المتطوعين
مؤسسة قطر تعزز ثقافة العمل التطوعي

شجعت مؤسسة قطر الموظفين والطلاب على استثمار بعض أوقاتهم في تقديم خدمات تطوعية للمجتمع المحلي، تساعد على تعزيز ثقافة التطوع وترفع من روح التعاون والعمل الجماعي، وتشكل مصدر إلهام لإطلاق مبادرات مجتمعية على مستوى الدولة. حثت مؤسسة قطر موظفيها وطلابها على التطوع خلال أوقات عملهم أو خارجها في عدد من الجهات المحلية التي تعمل في مجال خدمة المجتمع، وذلك ضمن حملة «أسبوع عطاؤك رحمة». وكانت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، قد كرّمت الفائز بجائزة «أخلاقنا» عن مبادرة «عطاؤك رحمة» في عام 2017، والذي أُعلن عنه خلال حفل تكريم خريجي مؤسسة قطر. وتعليقًا على هذه المبادرة، قالت السيدة مشاعل النعيمي، رئيس تنمية المجتمع في مؤسسة قطر: «نحن سعداء بالتأثير الإيجابي الذي حققه أسبوع عطاؤك رحمة. فمن خلال هذه المبادرات، نسعى في مؤسسة قطر إلى تكريس التطوع كنمط حياة، وإلى تعزيزه كثقافة اجتماعية ترسخ القيم التي يقوم عليها مجتمعنا». وأضافت: «لقد انطلقنا من مجتمع مؤسسة قطر نحو المجتمع المحلي، الذي نستمد منه إلهامنا، حاملين تطلعاتنا الرامية إلى تحويل العمل التطوعي من استثناء إلى قاعدة مجتمعية سائدة ومستمرة». تهدف مبادرة «عطاؤك رحمة» إلى إنشاء مبادرة توحد جهود المنظمات في القطاعات التعليمية والصحية والاجتماعية، مع توفير الحرية لها في اختيار مجال مساهمتها لمعالجة قضايا محددة داخل المجتمع. ومن أجل تحقيق هذا الهدف، نظّمت مؤسسة قطر رحلات يومية إلى المراكز المشاركة في المبادرة والتي استمرت لمدة أسبوعين، كما تم تشجيع الأفراد على التطوع في مؤسسات أخرى محليًا من اختيارهم. وحول المشاركة في هذه المبادرة، قالت المتطوعة عائشة الكعبي، التي زارت إحدى المؤسسات المشاركة في هذه المبادرة: «لقد كان التطوع شغفي منذ المرحلة الثانوية، لذا، كانت تجربة التطوع في أسبوع «عطاؤك رحمة» بمثابة تذكير لي بأهمية المشاركة بالأعمال التطوعية، وتقديم واجب أساسي للمجتمع». وأضافت الكعبي: «تطوعت سابقًا في جهات مختلفة ومنها مؤسسة حمد الطبية وقطر الخيرية، لقد كنا نشعر بالقلق من التأثر العاطفي الشديد خلال الزيارة، ولكن انتهى بنا الأمر مع ابتسامات كبيرة على وجوهنا. أود حقًا بأن أحدث فارقًا إيجابيًا في هذا المجال مستقبلًا». وكجزء من المبادرة، حضر المتطوعون ورش عمل عديدة للتعرف على المراكز المشاركة في المبادرة وأنشطتها، كما ساعدوا موظفي هذه المراكز في توفير الرعاية والاهتمام، وتفاعلوا مع شرائح مختلفة من أبناء المجتمع، بينهم الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن. وبدورها، عبّرت المتطوعة فاطمة الأنصاري عن تجربتها الأولى في التطوع، قائلة: «لقد أسعدتني هذه التجربة وأفادتني كثيرًا، فقد تمكّنتُ من التواصل مع أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وخلال الزيارة، التقيت بأشخاص جدد، والأهم من ذلك، أني ساهمتُ في مساندة أبناء المجتمع المحلي». وأضافت: «أحببتُ فكرة السماح للموظفين بالتطوع خلال أوقات العمل، مما يعتبر فرصة لنا جميعًا للمساهمة وقضاء بعض الوقت في تأدية هذه الأعمال الاجتماعية القيّمة».

1892

| 08 نوفمبر 2018

محليات د. خالد الخنجي وفواز الشمري يوقعان الاتفاقية
مكافآت فصلية للطلبة القطريين المتميزين أكاديمياً

ضمن اتفاقية بين جامعة قطر ومؤسسة جاسم وحمد بن جاسم نواف بن جاسم: الاتفاقية تحقق رسالة المؤسسة لإيجاد مجتمع المعرفة أبرمت جامعة قطر مذكرة تفاهم مشتركة مع مؤسسة جاسم وحمد بن جاسم الخيرية للتعاون في شأن المساعدات المالية، والعمل التطوعي وخدمة المجتمع، وكل ما يتعلق بالمبادرات والمشاريع والبرامج المجتمعية المتاحة من مؤسسة جاسم وحمد بن جاسم الخيرية لطلبة جامعة قطر، وتشمل تقديم مكافآت فصلية للطلبة القطريين ذوي الدخل المحدود المتميزين أكاديمياً. وقعت الاتفاقية من قبل الدكتور خالد محمد الخنجي نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب ، والسيد فواز الشمري مدير إدارة الخدمات المساندة لمؤسسة جاسم وحمد بن جاسم الخيرية. ويأتي توقيع هذه الاتفاقية انطلاقا من رغبة الطرفين في تنمية وتعزيز التعاون المشترك بينهما وذلك للاستفادة من الإمكانيات المشتركة للطرفين في مجالات المساعدات المالية، العمل التطوعي وخدمة المجتمع، وكل ما يتعلق بالمبادرات والمشاريع والبرامج المجتمعية المتاحة من مؤسسة جاسم وحمد بن جاسم الخيرية لطلبة جامعة قطر. وقد اتفق الطرفان على تقديم كل المساعدات الممكنة في حدود الاختصاصات المحددة قانوناً لكل طرف، لتحقيق هذه الأهداف على نحو يفعل الدور المنوط بكل منهما. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تحقيق التعاون المشترك من خلال خبرة الطرفين وإمكانيتهما في مجال خدمة وتنمية المجتمع من خلال تقديم عمل مجتمعي مميز عبر فعاليات وبرامج وأنشطة مختلفة تخدم المجتمع المحلي داخل الجامعة أو خارجها. وتضمنت الاتفاقية التأكيد على تعاون الطرفين في تنفيذ الهدف من هذه الاتفاقية، وتعزيز فرص التعاون المشترك من خلال نشر قيم العمل التطوعي بين أوساط الشباب وتوسعة منظورهم للخير بحيث يشمل كل جوانب التنمية و إيجاد فرص للشباب لمعايشة العمل التطوعي في الداخل والخارج كأعمال مؤقتة حقيقية ولمدد زمنية لمعايشة الواقع الحي للعمل الإنساني. والتنسيق والتواصل بشكل مباشر مع مركز التطوع والخدمة المجتمعية في كل ما يتعلق بالمبادرات والمشاريع والبرامج المجتمعية المتاحة لطلبة جامعة قطر بجميع تخصصاتهم. ويقوم الطرفان بالإعلان عن البرامج والمشاريع المجتمعية التي ينفذها أي من الطرفين وفق السياسات المتبعة لدى أي من الطرفين. كذلك يقوم الطرفان بالتعاون وتبادل المشاركة في الفعاليات بحسب السياسات المتبعة لديهما. إلى جانب تفعيل مبدأ الشراكة المجتمعية للمساهمة في رفع معدل الالتحاق بالجامعة وتطوير مستوى التحصيل العلمي للطلبة الذين يعانون من صعوبات مادية، ويقوم الطرفان بالتعاون والتنسيق بخصوص المساعدات المالية التي يقدمها الطرفان لطلبة الجامعة.. وقال سعادة الشيخ نواف بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس إدارة مؤسسة جاسم وحمد بن جاسم الخيرية إن هذه الاتفاقية التي أبرمت مع جامعة قطر، ذلك الصرح التعليمي الوطني الشامخ، تأتي تحقيقا لرسالة المؤسسة ورؤيتها من أجل خلق مجتمع ينهض بنفسه على أساس المعرفة واستكمالا لجهودها الدءوبة لدعم وتطوير المسيرة التعليمية بمختلف مراحلها مواصلة للجهود اللامحدودة التي تبذلها الدولة في هذا الصدد، وانجازا للمشاريع التعليمية الهادفة إلى خدمة الشباب الراغب في الحصول على التعليم الجامعي. من جهته، أكد السيد فواز الشمري مدير إدارة الخدمات المساندة بمؤسسة جاسم وحمد بن جاسم الخيرية أن هذه الاتفاقية ستشتمل على مقترح إعداد برنامج يرمي إلى مكافأة الطلاب القطريين المتميزين أكاديميا من ذوي الدخل المحدود لتحفيزهم لبذل المزيد من الجهد والتفوق وإذكاء روح التنافس بينهم من خلال تقديم الدعم المادي المناسب لمساعدتهم في توفير احتياجاتهم المالية. برنامج المكافآت وقد أوضحت السيدة خلود العتيبي مدير إدارة خدمات الطلاب بجامعة قطر أن الاتفاقية تضمنت لأول مرة بندا خاصا بتقديم مكافأة فصلية للطلبة القطريين ذوي الدخل المحدود المتميزين أكاديمياً والذي يهدف إلى تحفيز طلبة جامعة قطر لبذل المزيد من الجهد والتفوق وخلق روح التنافس للاستمرار في مسيرة التميز من خلال تقديم الدعم المادي المناسب لمساعدتهم في توفير احتياجاتهم المالية الجامعية وغير الجامعية، وذلك من خلال الإجراءات التالية بحيث لن يكون هناك سقف مالي للمبلغ المخصص للبرنامج بحيث يتم استقبال ودراسة كافة الحالات المستوفية لشروط الخدمة من خلال جامعة قطر. وقد تم تخصيص عدد من المكافآت فصلياً بمبالغ مقدارها 5000 ريال لكل طالب قطري مستحق فصلياً. كذلك يقوم الطالب بتقديم طلب إلكتروني للمكافآة من خلال النظام الالكتروني للمساعدات المالية في جامعه قطر. ويقوم الطالب بتسليم المستندات وتعبئة نموذج التقديم المطلوب لجامعة قطر خلال المواعيد المحددة من جامعة قطر. وتقوم الجامعة بدراسة حالة المتقدمين وفق الشروط المتفق عليها، واختيار عدد من المتقدمين فصلياً، بحيث يكون معدل الطالب التراكمي 3.5 وأعلى ويكون الاختيار بالتنافس وفق أعلى معدل تراكمي. وفق شروط معينة من بينها ألا يزيد متوسط دخل الفرد عن 6000 ريال من الراتب الإجمالي لولي الأمر (بعد خصم قرض الإسكان الحكومي وخصم التقاعد والقروض الشخصية). أن يكون المعدل التراكمي للطالب 3.5 وأعلى الطالب، وتتوقف عنه عند انخفاض معدله.

956

| 07 مايو 2018

تقارير وحوارات الشرق
مشاعل السبيعي: الحملات الخيرية تعكس صورة مشرقة عن قطر

نعيش في بلد حر يشجع على عمل الخير ومساعدة المحتاجين الجمعيات الخيرية حريصة على إيصال التبرعات لمستحقيها ضرورة زيادة الرحلات الجماعية لتشجيع الأفراد على التجارب الثرية مشاعل خالد السبيعي، خريجة القانون، وتدرس شؤون دولية بجامعة قطر، تطوعت منذ نعومة أظفارها داخل الدولة، ثم بدأت رحلاتها التطوعية لخارج قطر عام 2014 فأخذت على عاتقها مساعدة اللاجئين السوريين، في الأردن ولبنان وتركيا، كما سافرت أيضاً إلى البوسنة. الشرق التقت بها للتعرف على تفاصيل رحلاتها الإنسانية، حيث تؤكد أن المشاركة في الحملات الخيرية تعكس صورة مشرقة عن قطر. • كيف كانت البداية؟ **بدأت في سن صغيرة مع جمعية السكري، نظراً لأن أخي الأصغر مريض بالسكري، لذلك كنا نشارك في المخيمات، مثل أهالي الأطفال، كنوع من التعايش مع المرض، وكانت مخيمات السكري تضم أطفالاً من دول عربية، ومشاركة متطوعين من جهات مختلفة مثل جمعية الهلال الأحمر والجمعيات الخيرية، ومن هنا كونت العديد من الصداقات، وبدأت أشارك معهم في ملتقيات تابعة لجمعية قطر الخيرية، وعندما اجتزت المرحلة الثانوية، نظمت العديد من الأسواق الخيرية والمعارض، والتي يشارك بها تاجرات وتجار، على أن يخصص نسبة من الربح للأعمال الخيرية، وقد نظمنا معارض عديدة في صالات ريجنسي ودار الحكمة ومؤسسة قطر، ثم رأيت إعلاناً في إحدى الصحف المحلية، أعلنت فيه جمعية راف عن قافلة المحبة والإخاء، للاجئين السوريين بمشاركة مجتمعية من أهل قطر، وكانت أول نوعية من هذه الرحلات، وسجلت معهم أنا وأخي، لأن السفر لخارج قطر في رحلات إنسانية، كان بمثابة حلم يراودني، إلا أن خوف أهلي ولكن بعد محاولات في إقناعهم، لذلك في إحدى السنوات سافرت 4 رحلات. اللاجئون بالأردن • حدثينا عن أول رحلة خارج قطر؟ ** أول رحلة كانت إلى الأردن، ورغم أنها كانت قصيرة لمدة 4 أيام فقط، إلا إنها كانت حافلة، فكنا نخرج من الساعة 7 صباحاً إلى 10 ليلاً، حاولت قبل الرحلة أن أثقف نفسي في كيفية التعامل مع النفسيات المختلفة التي سأراها، حتى لا أسبب لهم الحرج أو الألم، وبالفعل ذهبنا إلى مخيم الزعتري، وأقل وصف له في ذلك الوقت، أنه بمثابة عالم آخر، وضع مأساوي، فالصور التي كنا نراها على مواقع التواصل الاجتماعي، لم تعبر عن الواقع، فمن سمع ليس كمن رأى، لدرجة أن الكثير من الفريق المرافق من الرجال والنساء، قد أجهشوا بالبكاء من صعوبة الموقف. موقف لم أنسه • ما أبرز المواقف الإنسانية التي صادفتك؟ ** في مخيم الزعتري، صادفني موقفاً لم أنسه، عند توزيع المواد الغذائية، حدثت مشادات كلامية بين شاب وامرأة عجوز كانت تقف بطوابير انتظار توزيع هذه المواد، وكان يحاول يخرجها من الصف، ويمسك بيدها بقوة، في البداية الجميع شعر بالاستياء من هذا الشاب، ومن موقفه غير المفهوم، ثم ظل يبكي الشاب، وعرفنا بعد ذلك أن تلك العجوز هي أمه، وكان قد اخبرها بعدم الوقوف في تلك الطوابير، خاصة وإنهم كانوا يعيشون في خير وعز، ولديهم مزارع، والشاب لم يتحمل أن يرى والدته في هذا الموقف. موقف آخر زيارتنا لمخيم للأيتام أيضاً في الأردن، أول ما دخلنا المخيم، رأينا طفلة تركض نحونا، وكان عمرها تقريباً 10 سنوات، وكانت تحمل موبايل أخفته في ملابسها، وقالت لنا إنها تتمنى عندما تكبر أن تعمل في قناة الجزيرة، وكان لديها فصاحة لتحكي لنا كل ما مروا به خلال رحلة هروبهم، وكان والديها قد قتلا، ثم ذهبنا لمخيم مرضى السرطان، وكان وضعهم صعباً جداً، والمرض يداهمهم، ويعيشون في مكان غير مجهز، وغير صالح لمعيشة أي إنسان، حتى قبل دخولنا المكان، كان يتم التنبيه علينا بأن نحذر من الثعابين المنتشرة في المكان. وأيضاً لم أنس الكبرياء والكرامة، اللذين رأيناهما من السوريين، رغم المحنة التي يمرون بها، فكان يوجد عمارة مؤجرة من فاعل خير، الشقة الواحدة يقطنها أكثر من عائلة، وعندما ذهبنا قررنا توزيع مبالغ مالية، أغلبهم رفضوا أخذ المبلغ، وقالوا لنا يكفي إنكم تذكرتمونا، وتحملتم مشقة السفر بحثاً عنا. جمع تبرعات • حدثينا عن شعورك عند عودتك للدوحة بعد كل رحلة؟ ** بعد عودتي من رحلة الأولى، ظللت أتحدث مع المحيطين من أصدقائي وأهلي، لتجميع أكبر مبلغ مالي للتبرع به، وهنا أصبحت أقدر عمل الجمعيات الخيرية بالدولة، والحمد لله أننا نعيش في بلد حر، يشجع على التبرعات وعمل الخير ومساعدة المحتاجين، ثم أيقنت أنها لن تكون أول وآخر رحلة إنسانية، ولن تكون تجربة لحظية، ثم شجعت صديقات على تجربة السفر، وأقنعت والدتي بضرورة الذهاب مرة أخرى للأردن، لمساعدة إخواننا من السوريين، وسافرنا في إجازة عيد الفطر، بعد جمع مبالغ الزكاة من الأهل والأصدقاء، وشعرت أن هذه الرحلة مختلفة عن سابقتها، وكان هدفنا البحث عن ضحايا الحرب من النساء فرأينا سيدة عمرها تقريباً 45 عاماً، كانت تعمل طبيبة ومن عائلة غنية، سجنها النظام لأنها كانت تعالج المصابين، ثم بادلها الجيش الحر، الأمر الذي اضطرها للهروب، وترك أبنائها، ثم بعد فترة رأت ابنها في التليفزيون يقتل، لإجبارها على الرجوع، ورغم أنها كانت ترقد بالمستشفى تعالج من مرض السرطان، إلا أن كانت لديها عزيمة وأمل وإيمان، وذهبنا لمستشفى بها قائمة من حالات الانتظار، بحاجة لجراحات عاجلة، ولم يجر لهم العمليات، لاحتياجهم لمبالغ بسيطة جداً، قد تساوى تكلفة وجبة غداء هنا، وصادف وجودنا أحد المرضي المنتظرين، وظل يبكي بعد يأسه. لبنان وتركيا • ماذا عن رحلاتك إلى لبنان وتركيا؟ ** في لبنان يكاد يكون وضع اللاجئين هناك أفضل من وضعهم بالأردن في ذلك الوقت، رأينا سيدة زوجها قتله النظام أثناء محاولة تهريبها من السجن، إلا أنها قد وهبت نفسها، لمساعدة إخوانها، فأسست مركزاً يساعد السيدات على تعلم مهارات تساعدهم على الاعتماد على النفس كالرسم والخياطة والطبخ، وبالنسبة لتركيا فقد سافرت إليها 3 مرات، وأعجبني النظام في تركيا المخيم، أشبه بمدينة صغيرة متكاملة. دروس مستفادة • ما أهم الدروس المستفادة من تجربتك؟ - تغيرت داخلي الكثير من القناعات، وزاد تقديري لعائلتي، بعد الذي رأيته، وأخذت على عاتقي مساعدة المحتاجين في كل بقاع الأرض، وأحاول السفر من فترة لأخرى، وأيضاً والدتي أصبحت تسعى للسفرات الإنسانية، رأيت خلال رحلاتي جهود وحرص الجمعيات الخيرية، بحيث تصل التبرعات لمستحقيها، وأرى أن الرحلات الجماعية مفيدة ولها فوائد كثيرة، ويجب الإكثار منها لتشجيع الأفراد على هذه التجارب الثرية، التي يجب القيام بها مرة في حياة الفرد لمساعدة إنسان، خاصة وأن عمل الخير أبوابه كثيرة وقد لمست أهمية سفر المشاهير في هذه الرحلات، أحياناً نصادف مرضى السرطان بحاجة لجلسات كيماوي بمبالغ مالية كبيرة، مجرد اتصال أو وضع الصورة على مواقع التواصل الخاص بهم، تجذب أهل الخير في قطر، لذلك أرى استقطاب المشاهير خطوة جيدة، خاصة الذين يقدمون الصورة الصحيحة والمشرقة عن قطر وأهلها.

2987

| 03 مارس 2018

محليات الشرق
السبيعي: المشاركة في الحملات الخيرية تعكس صورة مشرقة عن قطر

ضرورة زيادة الرحلات الجماعية لتشجيع الأفراد على التجارب الثرية نعيش في بلد حر يشجع على عمل الخير ومساعدة المحتاجين الجمعيات الخيرية حريصة على إيصال التبرعات لمستحقيها مشاعل خالد السبيعي، خريجة القانون، وتدرس شؤون دولية بجامعة قطر ، تطوعت منذ نعومة أظفارها داخل الدولة ، ثم بدأت رحلاتها التطوعية لخارج قطر عام 2014 فأخذت على عاتقها مساعدة اللاجئين السوريين، في الأردن ولبنان وتركيا، كما سافرت أيضا إلى البوسنة. الشرق التقت بها للتعرف على تفاصيل رحلاتها الإنسانية، حيث تؤكد أن المشاركة في الحملات الخيرية تعكس صورة مشرقة عن قطر. •كيف كانت البداية؟ **بدأت في سن صغيرة مع جمعية السكري ، نظرا لأن أخي الأصغر مريض بالسكري، لذلك كنا نشارك في المخيمات ، مثل أهالي الأطفال ، كنوع من التعايش مع المرض، وكانت مخيمات السكري تضم أطفالا من دول عربية، ومشاركة متطوعين من جهات مختلفة مثل جمعية الهلال الأحمر والجمعيات الخيرية، ومن هنا كونت العديد من الصداقات، وبدأت أشارك معهم في ملتقيات تابعة لجمعية قطر الخيرية، وعندما اجتزت المرحلة الثانوية، نظمت العديد من الأسواق الخيرية والمعارض ، والتي يشارك بها تاجرات وتجار، على أن يخصص نسبة من الربح للأعمال الخيرية ، وقد نظمنا معارض عديدة في صالات ريجنسي ودار الحكمة ومؤسسة قطر ،ثم رأيت إعلاناً في إحدى الصحف المحلية ، أعلنت فيه جمعية راف عن قافلة المحبة والإخاء، للاجئين السوريين بمشاركة مجتمعية من أهل قطر، وكانت أول نوعية من هذه الرحلات ، وسجلت معهم أنا وأخي، لأن السفر لخارج قطر في رحلات إنسانية، كان بمثابة حلم يرادوني، إلا أن خوف أهلي ولكن بعد محاولات في إقناعهم، لذلك في إحدى السنوات سافرت 4 رحلات. اللاجئون بالأردن •حديثنا عن أول رحلة خارج قطر؟ ** أول رحلة كانت إلى الأردن ، ورغم أنها كانت قصيرة لمدة 4 أيام فقط ، إلا إنها كانت حافلة، فكنا نخرج من الساعة 7 صباحا إلى 10 ليلا، حاولت قبل الرحلة أن أثقف نفسي في كيفية التعامل مع النفسيات المختلفة التي سأراها، حتى لا أسبب لهم الحرج أو الألم ، وبالفعل ذهبنا إلى مخيم الزعتري، وأقل وصف له في ذلك الوقت، انه بمثابة عالم آخر، وضع مأساوي، فالصور التي كنا نراها على مواقع التواصل الاجتماعي، لم تعبر عن الواقع، فمن سمع ليس كمن رأى، لدرجة أن الكثير من الفريق المرافق من الرجال والنساء، قد أجهشوا بالبكاء من صعوبة الموقف. موقف لم أنسه ما أبرز المواقف الإنسانية التي صادفتك؟ ** في مخيم الزعتري، صادفني موقفا لم أنسه ، عند توزيع المواد الغذائية، حدثت مشادات كلامية بين شاب وامرأة عجوز كانت تقف بطوابير انتظار توزيع هذه المواد ، وكان يحاول يخرجها من الصف، ويمسك بيدها بقوة، في البداية الجميع شعر بالاستياء من هذا الشاب، ومن موقفه غير المفهوم، ثم ظل يبكي الشاب، وعرفنا بعد ذلك أن تلك العجوز هي أمه، وكان قد اخبرها بعدم الوقوف في تلك الطوابير ، خاصة وإنهم كانوا يعيشون في خير وعز، ولديهم مزارع ، والشاب لم يتحمل أن يرى والدته في هذا الموقف. موقف آخر زيارتنا لمخيم للأيتام أيضا في الأردن، أول ما دخلنا المخيم، رأينا طفلة تركض نحونا، وكان عمرها تقريبا 10 سنوات، وكانت تحمل موبايل أخفته في ملابسها، وقالت لنا إنها تتمنى عندما تكبر أن تعمل في قناة الجزيرة، وكان لديها فصاحة لتحكي لنا كل ما مروا به ، خلال رحلة هروبهم، وكان والديها قد قتلا ، ثم ذهبنا لمخيم مرضى السرطان، وكان وضعهم صعبا جدا، والمرض يداهمهم، ويعيشون في مكان غير مجهز، وغير صالح لمعيشة أي إنسان، حتى قبل دخولنا المكان، كان يتم التنبيه علينا بأن نحذر من الثعابين المنتشرة في المكان . وأيضا لم أنس الكبرياء والكرامة، اللذين رأيناهما من السوريين، رغم المحنة التي يمرون بها، فكان يوجد عمارة مؤجرة من فاعل خير، الشقة الواحدة يقطنها أكثر من عائلة، وعندما ذهبنا قررنا توزيع مبالغ مالية، أغلبهم رفضوا أخذ المبلغ، وقالوا لنا يكفي إنكم تذكرتمونا، وتحملتم مشقة السفر بحثا عنا . جمع تبرعات •حدثينا عن شعورك ،عند عودتك للدوحة بعد كل رحلة ؟ ** بعد عودتي من رحلة الأولى، ظللت أتحدث مع المحيطين من أصدقائي وأهلي، لتجميع أكبر مبلغ مالي، للتبرع به ، وهنا أصبحت أقدر عمل الجمعيات الخيرية بالدولة، والحمدلله أننا نعيش في بلد حر، يشجع على التبرعات وعمل الخير ومساعدة المحتاجين، ثم أيقنت أنها لن تكون أول وآخر رحلة إنسانية، ولن تكون تجربة لحظية، ثم شجعت صديقات على تجربة السفر، وأقنعت والدتي بضرورة الذهاب مرة أخرى للأردن، لمساعدة إخواننا من السوريين، وسافرنا في إجازة عيد الفطر، بعد جمع مبالغ الزكاة من الأهل والأصدقاء، وشعرت أن هذه الرحلة مختلفة، عن سابقتها ، وكان هدفنا البحث عن ضحايا الحرب، من النساء فرأينا سيدة عمرها تقريبا 45 عاما، كانت تعمل طبيبة ومن عائلة غنية ، سجنها النظام لأنها كانت تعالج المصابين، ثم بادلها الجيش الحر، الأمر الذي اضطرها للهروب، وترك أبنائها، ثم بعد فترة رأت ابنها في التليفزيون يقتل ، لإجبارها على الرجوع ، ورغم أنها كانت ترقد بالمستشفى تعالج من مرض السرطان، إلا أن كانت لديها عزيمة وأمل وإيمان، وذهبنا لمستشفى بها قائمة من حالات الانتظار، بحاجة لجراحات عاجلة ، ولم يجر لهم العمليات، لاحتياجهم لمبالغ بسيطة جدا، قد تساوى تكلفة وجبة غداء هنا، وصادف وجودنا أحد المرضي المنتظرين ، وظل يبكي بعد يأسه. لبنان وتركيا •ماذا عن رحلاتك إلى لبنان وتركيا؟ ** في لبنان يكاد يكون وضع اللاجئين هناك أفضل من وضعهم بالأردن في ذلك الوقت، رأينا سيدة زوجها قتله النظام أثناء محاولة تهريبها من السجن، إلا أنها قد وهبت نفسها، لمساعدة إخوانها، فأسست مركزا يساعد السيدات على تعلم مهارات تساعدهم على الاعتماد على النفس كالرسم والخياطة والطبخ ، وبالنسبة لتركيا فقد سافرت إليها 3 مرات، وأعجبني النظام في تركيا المخيم، أشبه بمدينة صغيرة متكاملة. دروس مستفادة • ماأهم الدروس المستفادة من تجربتك؟ - تغيرت داخلي الكثير من القناعات، وزاد تقديري لعائلتي، بعد الذي رأيته، وأخذت على عاتقي مساعدة المحتاجين في كل بقاع الأرض، وأحاول السفر من فترة لأخرى، وأيضا والدتي أصبحت تسعى للسفرات الانسانية، رأيت خلال رحلاتي جهود وحرص الجمعيات الخيرية، بحيث تصل التبرعات لمستحقيها ، وأرى أن الرحلات الجماعية مفيدة ولها فوائد كثيرة، ويجب الإكثار منها لتشجيع الأفراد على هذه التجارب الثرية، التي يجب القيام بها مرة في حياة الفرد لمساعدة إنسان، خاصة وأن عمل الخير أبوابه كثيرة وقد لمست أهمية سف رالمشاهير في هذه الرحلات، أحيانا نصادف مرضى السرطان بحاجة لجلسات كيماوي بمبالغ مالية كبيرة، مجرد اتصال أو وضع الصورة على مواقع التواصل الخاص بهم، تجذب أهل الخير في قطر، لذلك أرى استقطاب المشاهير خطوة جيدة ، خاصة الذين يقدمون الصورة الصحيحة والمشرقة عن قطر وأهلها.

1472

| 02 مارس 2018

تقارير وحوارات الشرق
محمد المفتاح لـ"الشرق": شباب قطر تربوا على التبرع وحب التطوع

تحدث عن جهوده وأنشطته التطوعية والإنسانية .. القوافل الإنسانية للجمعيات الخيرية ساهمت في صقل خبرات المتطوعين أدعو جميع الشباب لأن يكونوا أفراداً مؤثرين في مجتمعهم ووطنهم العمل التطوعي لا يقتصر على الإغاثة فقط بل يشمل مجالات عديدة محمد يوسف المفتاح خريج جامعة قطر وحاصل على دبلوم ميكانيكا نشأ وتربى في عائلة محبة للعمل التطوعي والإنساني ،له العديد من النشاطات داخل وخارج قطر في هذا المجال قدم خدمات تطوعية لخدمة الحجاج القطريين ،سافر عدة مرات إلى اللاجئين السوريين في الاردن وإلى تنزانيا ،الشرق التقت به لمعرفة تفاصيل رحلاته وما تعلمه خلال تطوعه في المراكز الصيفية والجمعيات الخيرية . كيف ومتى بدأت اتجاهك للعمل التطوعي ؟ بدأت المشاركة في الاعمال التطوعية ،تقريبا منذ دراستي في المرحلة الاعدادية ،التحقت بمؤسسة الشيخ عيد آل ثاني الخيرية ،وكانت تنظم العديد من البرامج التربوية والتعليمية التي تشجعنا على الاعمال التطوعية والإنسانية ،فضلا عن ان والدي هو قدوتي في هذا المجال ،خاصة وانه له باع طويل في التطوع وأتعلم منه ،وكنت اشارك معه تطوعه مع جمعية الهلال الاحمر ،ومع جمعيات ذوي الاعاقة ،وأيضا كنت اراه يتطوع في رحلات الحج لخدمة الحجاج ،وفي محيط الاهل دائما يرتب رحلات العمرة لأفراد العائلة . مشاركات داخلية حدثنا عن عملك داخل الدوحة ؟ عملت مع أكثر من جهة خيرية ،مثل مؤسستي عيد وراف ،كنت أشارك في الفعاليات والبرامج التوعوية والثقافية والتربوية في شتى المجالات ،والتي تقدم للأطفال والطلاب في المراحل التعليمية المختلفة ،وأيضا شاركت في الخيام الرمضانية الثقافية نسائم الخير وبشائر الرحمة ،كل هذا بالإضافة إلى المخيمات والمعسكرات والمراكز الصيفية الشبابية ،عملت مشرفا ومنسقا للبرامج ،مثل مركز الفرقان الصيفي ،وكانت اغلب البرامج تربوية تستهدف غرس القيم في نفوس الطلاب ،وتحببهم في العمل الاجتماعي والاعتماد على النفس والتقرب من الله . رحلات خارج الدولة ماذا عن رحلاتك التطوعية بالخارج ؟ سافرت عدة مرات مع قافلة الاخاء والمحبة التي اطلقتها مؤسسة راف الخيرية ،إلى الاردن ،لدعم اللاجئين السوريين ،داخل مخيم الزعتري وخارجه ،ولكن في اول مرة سافرت فيها ،رأيت المعاناة الحقيقية التي يعيشونها ،وحاجتهم الماسة للعيش ،فالمخيم في ذلك الوقت كان لا يوجد به أدنى مقومات الحياة ،والبطالة منتشرة بين افراد المخيم ،كما زرنا مجمعات للمصابين والجرحى ، وهي عبارة عن سكن ومركز علاج طبيعي وتأهيل للمصابين بشلل نصفي ،وتم طرح عدد من المشاريع الاجتماعية لصالح اللاجئين ،إضافة إلى زيارة الأيتام لتقديم الدعم النفسي لهم وتكريمهم لإدخال السرور على نفوسهم ،عند رؤيتهم شعرنا بالنعمة المحيطة بنا ،وهي الأمن والأمان الله يديمهم على قطر ،وأيضا سافرت معهم مرة أخرى ،وذلك لافتتاح عدد من مشاريع راف بالتعاون مع الجمعيات الخيرية الأخرى ،فتم افتتاح مستشفى داخل المخيم ،وشراء عدد من البورت كابن لتقيهم حر الصيف وبرد الشتاء،خاصة وانه في ذلك الوقت تفاقمت الأزمة السورية ،وزاد عدد اللاجئين ،مما يحتاج إلى دعم ومساعدات أكثر. القوافل التطوعية من وجهة نظرك ما الجدوى من القوافل التطوعية والانسانية التي تنظمها الجمعيات الخيرية ؟ القوافل التطوعية والانسانية كانت بمثابة الرد العملي على المشككين أو الذين لا يثقون في عمل الجمعيات الخيرية ،وارى انها من أنفع وأثمر الرحلات ،وأحدثت صدى كبيرا في المجتمع القطري ،وشارك بها اعداد كبيرة من شرائح مختلفة ،لأن هؤلاء المتطوعين قد لامسوا الواقع ،وقاموا بنقل الصورة ،الامر الذي زاد من الثقة والمصداقية . رسالة للشباب هل هناك رسالة توجهها للشباب ؟ نعم ،أن يسعوا للقيام بأي عمل تطوعي ،خاصة وان مجالاته كثيرة ومتنوعة ،سواء العمل المباشر مع الجمهور أو من خلال التخطيط والتنظيم ،وأكثر ما استفدناه من الاعمال التطوعية ،صقل الشخصية وتجعل الشخص أكثر اجتماعيا ويحاول برسم السعادة على وجوه من حوله ،وأدعو جميع الشباب بأن يكونوا افرادا مؤثرين في مجتمعهم ووطنهم ،وتقديم صورة مشرفة عن قطر ،فضلا عن أن العمل التطوعي بأي شكل من اشكاله هو من الافضل لشغل وقت الفراغ في عمل مفيد ، ولا يقتصر العمل التطوعي على الاغاثة فقط ،بل هو اعم واشمل فقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديثِ الحسنِ الذي رواهُ الطبرانيُّ وابنُ أبي الدُّنيا وغيرهُما أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكَشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، وَلأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخِ فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ - يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ - شَهْرًا ،والحمد لله الشباب القطري فيهم بذرة حب التطوع والتبرع ،ولكنهم بحاجة لمن يساعدهم ويسقي تلك البذرة ويحتويهم ،ويتم ذلك من خلال المشاركة في البرامج التي تنظمها المراكز الشبابية والجمعيات الخيرية . دروس مستفادة ما الدروس المستفادة من الرحلات الإنسانية ؟ عن طريق الرحلات المختلفة ،عايشنا واقع الناس المحتاجين ،ورأينا أين تصرف اموال التبرعات التي تقوم بجمعها الجمعيات الخيرية ،كما رأينا ثمرة التبرعات ،فضلا عن سعادة المتطوع اثناء القيام بالعمل الانساني ،فأكثر ما يتمناه هو رؤية الابتسامة على وجوه المستفيدين ،فالمتطوع لا يطمح أن يكسب اجرا ماديا مقابل ما يقدمه من مساعدة ،بل ما يدفعه للتطوع هو حب الخير والتقرب لله عن طريق مساعدة الناس ،والإسلام ليس بدين يقوم على الفردية والأنانية ، وإنما هو دين اجتماعي يحث على ترابط افراد المجتمع ومساعدة الغير ،واكبر قدوة لنا في العمل التطوعي هو النبي صلى الله عليه وسلم ،حيث شارك في كثير من الاعمال منها وضع الحجر الأسود عندما قام اهل قريش بترميم الكعبة ،وفي دفن الصحابة وغيرها من الكثير من الاعمال المختلفة ،فهذه الاعمال لها اجر من الله في الدنيا والآخرة ،فضلا عن حب الناس والسمعة الطيبة والسيرة الحسنة بينهم . رحلة دعوية لتنزانيا ماذا عن رحلاتك الأخرى ؟ سافرت أيضا إلى دولة تنزانيا ،عندما كنت طالبا ،وكانت الرحلة في عيد الفطر ،مع مؤسسة الشيخ عيد آل ثاني الخيرية ،كانت رحلة دعوية ،وأيضا للإشراف على المشاريع المقامة هناك ،وزرنا كذلك دارا للأيتام وشاركنا في برامج اذاعية هناك ،وكانت زيارتنا لدار الايتام ،اكثر موقف أثر بي ،خاصة وانهم كانوا بحاجة للعطف والحنان ،واغلبهم كانوا اطفالا صغارا ،وزعنا عليهم الهدايا ،وشركناهم اللعب ،ورأينا مدى نجاح ثمرة التبرع للمدرسة خاصة وان الأطفال من حفظة كتاب الله . وفيما يتعلق بتطوعي في رحلات الحج ،لخدمة الحجاج مرات عديدة ،كنا نقوم بخدمة ضيوف الرحمن سواء في ارشادهم ومرافقتهم اثناء تأدية المناسك ومساعدتهم والاهتمام بتثقيفهم دينياً.

4054

| 12 يناير 2018

محليات يوسف الكواري يتسلم شيك الدعم من طلاب مجمع الفرقان
مجمع الفرقان يدعم حملة قطر الخيرية لصالح الروهينغا بمليون ريال

سجّل رقماً قياسياً في التبرعات الخيرية المدرسية الكواري: تجربة مجمع الفرقان نموذج يحتذى في تعويد الطلبة على العطاء وخدمة المحتاجين في خطوة لافتة تتعلق بتفاعل الطلبة مع العمل الإنساني في بلادنا سجّل مجمع الفرقان التربوي رقما مميزا في مجال التبرعات الخيرية المدرسية حينما دعم حملة قطر الخيرية المخصصة للاجئي الروهينغا بقيمة مليون ريال. وقد احتفت قطر الخيرية بوفد مجمع الفرقان الطلابي، حيث استقبله السيد يوسف بن أحمد الكواري الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية بحضور كل من السيد أحمد العلي مساعد المدير التنفيذي للإعلام والاتصال ومدير إدارة الإعلام والسيد علي الغريب مساعد المدير التنفيذي للإدارة التنفيذية للعمليات المحلية بقطر الخيرية. وفي اللقاء قدّم السيد يوسف بن أحمد الكواري الشكر للوفد على هذا التبرع السخي وعلى اهتمام المدرسة إدارة ومعلمين وطلابا بقضايا النازحين واللاجئين عبر العالم وتلبية احتياجاتهم الإنسانية العاجلة، وسعي إدارة المدرسة على غرس قيم مساعدة الآخرين خصوصا إبان الأزمات والكوارث، وتحبيب الطلبة بالعمل التطوعي وإدماجهم فيه، وتمنى الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية أن يكون مجمع الفرقان التعليمي أنموذجا يحتذى على مستوى المؤسسات التعليمية في قطر من شأنها تعويد أبنائنا الطلاب على البذل والعطاء والايثار وحب الخير للآخر . تنمية روح العمل التطوعي من جهته أوضح السيد حمدي سعيد، مدير مكتب الدعوة والأنشطة بمجمع الفرقان بأن المجمع بجميع مراحله (الابتدائية، الإعدادية، الثانوية)، بالإضافة إلى الهيئة الإدارية شاركوا في جمع التبرعات للحملة لمدة أسبوع كامل، مشيراً بأن التسويق لها كان بعنوان (أمة واحدة وجسد واحد) وذلك من خلال فيديوهات توعوية بمأساة الروهينغا وعدد من المطبوعات التعريفية، إضافة إلى المحاضرات التي تحث على فضل الإنفاق والتبرع، وأهمية العمل التطوعي في حياة كل مسلم. وأضاف بأن مدارس الفرقان تهتم بتربية الطلاب على روح البذل والعطاء وغرس قيم المحبة والأخوة، وتنمية روح العمل التطوعي لدى الطلاب، مؤكداً على أن مجمع الفرقان التربوي سيواصل تعاونه مستقبلا مع قطر الخيرية لدعم مزيد من المشاريع الإنسانية والخيرية. وقد أعرب طلاب المجمع عن بالغ سعادتهم وسرورهم بالفرصة التي وفرتها لهم قطر الخيرية والتي من خلالها تمكنوا من المساهمة في تخفيف معاناة إخوانهم الروهينغا، وخاصة الأطفال منهم، مشددين على استعدادهم لدفع مسيرة العمل الإنساني لدولة قطر الحبيبة، وفي ختام اللقاء قام الوفد الطلابي بتسليم المبلغ لصالح حملة قطر الخيرية الروهينغا.. بلا إنسانية. حملة بلا إنسانية واستمرارا لجهودها في تخفيف معاناة اللاجئين الروهينغا في بنغلاديش، فإن قطر الخيرية تواصل حشد الجهود والدعم لصالح متضرري الروهينغا من خلال حملتها بلا إنسانية، من أجل تقديم خدمات الغذاء والمأوى لهم فضلا عن الملبس والرعاية الصحية، كما تسعى من خلال حملة شتاء المنكوبين التي أطلقتها قبل أيام قليلة من أجل توفير الدعم لتلبية متطلبات التدفئة والغذاء لهم من خلال عدة منتجات خصصتها لذلك، ويمكن للراغبين التبرع للحملتين من خلال موقع الجمعية qcharity.org، أو من خلال مقر الجمعية الرئيسي وفروعها داخل الدولة، وعن طريق الخط الساخن 44667711

2041

| 01 يناير 2018

محليات الشرق
يوسف المفتاح: تطور نوعي للعمل التطوعي في قطر

7 رحلات جوية قطعناها للوصول لمقديشو عام 1992 لإغاثتها العمل التطوعي أصبح أكثر تنظيماً من السنوات السابقة الشباب القطري كون مبادرات شبابية تطوعية رائعة مثل "طموح" يوسف أحمد المفتاح من أوائل متطوعي الهلال الأحمر، ومن الشخصيات المؤسسة للعمل التطوعي بقطر، له باع طويل في العمل الإنساني سواء داخل قطر أو خارجها، ولديه مسيرة طويلة وثرية في هذا المجال، سافر مرات عديدة إلى الكثير من الدول المنكوبة والمحتاجة، مثل اليمن والصومال والسودان، وإلى اللاجئين السوريين في الأردن، "الشرق" التقته للتعرف على مدى الاختلاف والتطور في العمل التطوعي في الوقت السابق والحالي، والحديث حول أهمية العمل التطوعي بشكل عام. كيف كانت البداية؟ البداية كانت مع جمعية الهلال الأحمر القطري، وتحديدا في عام 1979، وذلك لكونه وقتها الجهة الوحيدة المعنية بالنشاط الإنساني والتطوعي في قطر، وكنت ضمن فريق نقوم بالعديد من الأنشطة الاجتماعية داخل قطر، مثل عمل برامج لكبار السن والمعاقين، ثم انتقلنا من فريق كشافة داخلي إلى المدارس، وذلك بهدف نشر ثقافة الهلال الأحمر، واستقطاب المزيد من الطلاب في المشاركات والأنشطة المختلفة. رحلات خارجية متى كانت أول مرة قمت برحلة إغاثية خارج قطر؟ أول مرة سافرت إلى اليمن في عام 1985، وكان هناك زلزال، وذلك ضمن وفد تابع للهلال الأحمر، وكانت مهمتنا إيصال مساعدات، واكتشاف حجم الضرر ومعرفة ماذا نستطيع تقديمه للمتضررين هناك، ومن هنا كان انطلاق رحلاتي خارج قطر، وهناك رأينا منطقة فوق جبل متعرج، وفوقه مدرسة لم يتبق منها إلا حائط فقط، وشعرنا بمعاناة العديد من الأطفال الذين توفي والدوهم وأصبحوا أيتاما . ثم سافرت إلى السودان وذلك لإغاثتهم أثناء فترة الجفاف ولتقديم مساعدات، ولدراسة أوضاعهم والنظر إلى ما يمكن تقديمه ثم انتقلنا لمناطق بها قرى بحاجة للمساعدات، ووجدنا أنهم كانوا بحاجة إلى مياه، فقمنا بتوفير تناكر مياه، وذلك لسهولة نقل المياه للقرى البعيدة، كل هذا بالإضافة لتقديم مساعدات غذائية وأحيانا مبالغ مالية، وكانت بيوتهم عبارة عن عشش مكونة من أشجار وصفيح . وماذا عن رحلاتك إلى الصومال؟ - سافرت إلى الصومال عام 1992 مع الهلال الأحمر القطري أيضا، وكانت جولة إغاثية لمعرفة احتياجاتهم وما يمكن تقديمه للأسر، ورغم أننا مكثنا هناك 7 ليالي إلا أنها كانت رحلة شاقة جدا، خاصة وأن المطار عندهم كان وقتها مغلقا، فاضطررنا للسفر من الدوحة إلى عدة محطات حتى نصل إلى هناك، وتم إنزالنا على ساحل مقديشو، فالفنادق هناك لا يوجد بها كهرباء والإنارة كانت كيروسين، وكان يوجد نهر مياهه غير صالحة للاستخدام، وكان هناك سجن دولي حولته اللجنة الدولية للصليب الأحمر وقتها إلى مركز إغاثي، ورأينا وضعا مزريا جدا، فكانوا يستخدمون براميل الزيت الفارغة الكبيرة كأواني للطبخ وكان الطبخ عبارة عن رز وفول فقط، وهناك كان يوجد أطفال أيتام تم تبنيهم من قبل الجهات لعمل برامج لهم . ثم سافرت مرة أخرى للصومال مع مؤسسة عفيف الخيرية عام 2016، لتقديم مساعدات، وكانوا يعانون من شح المياه، فتم حفر آبار للمياه، وتقديم سلال غذائية . دور كبير كيف تطور العمل التطوعي مع الهلال الأحمر؟ - انخرطنا في العمل التطوعي على مجال واسع، والهلال الأحمر كان له دور كبير، فكانوا يجمعون التبرعات خلال الانتفاضة الفلسطينية، وفرق الهلال الأحمر أيضا كان لهم دور كبير في المساجد والمجمعات التجارية والأسواق الخيرية لتوضيح أنشطتهم المختلفة للناس، وفي عام 1981 تم إنشاء نادي الهلال للمعاقين وكان يقدم البرامج الصيفية فقط، ولكن فيما بعد أصبح النادي مثل المراكز الشبابية يقدم خدماته وبرامجه طوال العام، فكان يقدم برامج وأنشطة اجتماعية، وكانوا ينظمون أكثر من نشاط في موضوعات مختلفة مثل مكافحة التدخين، وتنظيم رحلات لفئة كبار السن . نقل خبرات هل ساهم العمل التطوعي في تغيير شخصيتك؟ - بالتأكيد فالوالد زرع فينا بذرة العمل التطوعي، وكان لديه مبادرات في المنزل، والحمد لله هذه البذرة قد نمت وتطورت، واكتسبت العديد من الخبرات والمهارات، وبدوري قد غرسناها في الأبناء، استطعنا من خلال المشاركة نقل الخبرات للأجيال الناشئة لتعليمهم كل ما هو مفيد . وأرى أن هناك مجموعة من خيرة الشباب القطري، الذي قام بتكوين مبادرات شبابية تطوعية مثل "طموح"، وبدؤوا يبرعون في المجال التطوعي، وأيضا انخرط الكثير من المواطنين، فالجمعيات الخيرية مجرد وسيط للمتطوع الذي يرغب في تقديم خدمات ومساعدات للمحتاجين. العمل التطوعي سابقاً وحالياً ما الفرق بين العمل التطوعى في الوقت الحالي والسنوات الماضية؟ - سابقا كان الهلال الأحمر الجهة الوحيدة المعنية بالتطوع، ولكن حدث تطور كبير في الوقت الحالي، ويوجد نماذج كثيرة مشرفة، في البدايات كان التركيز على مشاريع، الآن يوجد تخصص، ووضع كل شخص مناسب في المكان المناسب، الأمر الذي ساهم في تطور نوعي وكيفي ملحوظ، كما تعددت الجمعيات الخيرية، وأصبحت موجودة بكثرة، وأيضا مركز قطر للعمل التطوعي له دور كبير، وأصبح هناك برامج خاصة للإغاثة، وأرى أن العمل التطوعي أصبح منظما أكثر من السابق وذلك بحكم قلة عدد الجهات . كما إن انخراط الطلاب في العمل التطوعي، ساهم في تغيير نظرتهم، مما يعني أن إعطاء الطلاب فرصة لتمضية أوقاتهم في التطوع له إيجابيات كثيرة ويؤتي ثماره، وستكون النظرة أشمل من مجرد إعطائهم ورقة أو شهادة . كلمة للشباب كلمة أخيرة توجهها للشباب؟ عندما يحب الشخص العمل التطوعي، سيساهم في تأديته بشكل صحيح، خاصة وأنه عمل كبير ومجالاته واسعة، وعلى الشباب أن يعي أنه قبل أن يمثل نفسه يمثل بلده قطر، فالعمل الإغاثي سيغير النظرة الدنيوية، ويجعل الشخص يشعر بمعاناة هؤلاء الأشخاص، فالبعض منهم ليس لديه أدنى مقومات الحياة والمعيشة، كما رأينا في الصومال، والبعض من الناس نراه قد يضطر للسير على الأقدام مسافة 2 كيلومتر للحصول على السلال الغذائية، لذلك فعندما يرى الشخص ذلك بنفسه ويعايشه يدرك قيمة التبرع مهما كان المبلغ صغيرا فإنه يساهم في تقديم خدمة لبعض الأسر في بلدان أخرى، كما يجب غرس حب التبرع والتطوع في الأبناء منذ الصغر .

5394

| 16 نوفمبر 2017

محليات الشرق
أحمد العلي لـ الشرق: الشباب القطري نموذج للعطاء وخدمة المحتاجين

بناء قرى كاملة للاجئين السوريين والمحتاجين بتبرعات أهل قطر تعلمت أن الابتسامة تكسر كافة الحواجز مع مختلف الأشخاص في جيبوتي يقطعون مسافات طويلة سيراً على الأقدام للبحث عن الماء أحمد محسن العلي طالب خدمة اجتماعية بجامعة قطر، ولاعب في المنتخب القطري للرماية، لديه بعض التجارب التطوعية داخل قطر، وسافر إلى اللاجئين السوريين بالأردن وجيبوتي ومهتم بالعمل التطوعي وحريص على المشاركة في الأنشطة والفعاليات الاجتماعية والتطوعية التى تخدم المجتمع. "الشرق " التقته للتعرف على رحلاته التطوعية وجهوده في مجال العمل التطوعي. * أول رحلة متى وأين كانت أول مرة سافرت خارج قطر؟ أول مرة سافرت فيها خارج قطر، كانت إلى دولة جيبوتي، وكان ذلك أثناء دراستي المرحلة الثانوية، رأينا فيها أنا وزملائي فارقا كبير ا في المستوى المعيشي والاقتصادي بين هنا وهناك، زرنا مجمع أيتام اسمه الرحمة، للاستفادة ورؤية تلك التجربة الناجحة، خاصة أنه مجمع متطور ويخرج طلابا جامعيين متميزين، وبعد إعجاب فريق رحماء التابع لقطر الخيرية بتلك التجربة، من هنا جاءت فكرة بناء قرية رحماء في جيبوتي، وأيضا خلال الرحلة سافرنا إلى القرى البعيدة لتوزيع سلال ومواد غذائية. حب العمل التطوعي حدثنا عن كيفية اتجاهك للسفر في رحلات تطوعية؟ أود التأكيد على أن الشباب القطري يعتبر نموذجاً للعطاء وخدمة المحتاجين ولدي حب للعمل التطوعي منذ صغرى، وأهلى شجعوني على السفر في رحلات تطوعية، والدى كان دائما يخبرني إذا وجدت فرصة للعمل الإنساني أذهب فورا، كما أننى قد نشأت على ثقافة التبرع منذ الصغر، وأيضا شاركت في عمل زيارات للمرضى كبار السن الذين ليس لديهم أهل، ويقيمون في مستشفى حمد، كمتطوع للقيام بإنشاد الأناشيد الدينية، وأيضا شاركت في زيارات للأطفال من ذوى الاحتياجات الخاصة، وكنت أنشد لهم بعض الأناشيد الجميلة، كنوع من الترفيه وإدخال السرور عليهم. أما عن فكرة السفر خارج قطر، فكان فريق القادة بأكاديمية اسباير قد أعلن في المدرسة عن رحلة تطوعية إنسانية، فقررت أن أخوض تلك التجربة، التي بالفعل غيرت فكرى تماما، ففي الوقت الحالي أصبحت أقارن نفسي بالأشخاص المساكين الذين رأيتهم في تلك البلدان الفقيرة، كما أنني أصبحت أقدر النعم التي أنعم بها رب العالمين عليّ، واكتشفت ان مشاكلي مهما كانت كبيرة، فهي مقارنة بوضع هؤلاء الأشخاص بسيطة جدا. مواقف مؤثرة ما هي أبرز المواقف المؤثرة التي صادفتك؟ أكثر شيء مؤثر في جيبوتى هو رؤية بيوتهم الصغيرة جدا، ومصنوعة من القش، كما أن الدولة عبارة عن أراض بركانية جافة، فالأشخاص هناك يضطرون للسير مسافات طويلة على الأقدام للحصول على الماء، وأيضا تأثرت برؤية مجمع الرحمة، الذي تم تشييده من التبرعات، ولكن القائمين عليه استطاعوا تعليم الأطفال والجميع به الاعتماد على النفس، حيث يوجد بداخله مخبز ومنجرة ومركز لخياطة الملابس، وهنا عرفنا معنى المشاريع المستدامة. أما في الأردن فهناك موقف قد أثر في جميع أعضاء الفريق، حيث زرنا امرأة مسنة تعيش مع زوجات ابنائها فقط، ولا يوجد رجل واحد يعيش معهم، وكان المرأة مريضة جدا، وشبه قعيدة، وعندما دخلنا عليها لتفقد أحوالها، من شدة فرحتها قامت وجلست رغم شدة مرضها، من شدة الموقف بكى جميع الشباب. وأيضا في إحدى القرى، رأينا طفلة صغيرة عمرها 3 سنوات تقريبا، كانت جميلة جدا، ولكنها تمشي دون ارتداء حذاء وملابسها مقطعة، وكانت الأرض غير مستوية وبها حجارة وأشواك عشبية، ورغم انني كنت أرتدى حذائي إلا أن الشوك قد اخترقه، وسألت عن شعور تلك الطفلة البريئة. كما زرنا مجموعة من مصابي الحرب، رأينا حالات صعبة، منهم المبتورة يده أو رجله، وهناك أعمى نتيجة مرور رصاصة من أمام عينيه، ولكن كلامه كان مؤثرا جدا، وعنده حالة من الرضا بالقضاء والقدر، لدرجة ابكتنا جميعا، حتى الأطفال رغم البؤس الذى يعيشون فيه إلا أن اقل القليل كان يرضيهم ويفرحهم. رحلة الأردن ماذا عن رحلاتك للاجئين السوريين بالأردن؟ بعد السفرة الأولى، قررت السفر مرة أخرى مع نفس الفريق، ولكن هذه المرة مع مؤسسة "راف"، وعندما وصلنا رأينا وضعا مزريا وصعبا جدا، وأغلب العوائل التي زرناها فيها أرامل وأطفال ونساء وكبار السن، فمعظم الرجال والشباب، إما قتلوا أو أصيبوا، كما أن معظمهم يعانون من الأمراض، وليست لديهم القدرة على معالجة أنفسهم، فقد رأيت رجلا لديه طفلة صغيرة ذات عام واحد تقريبا، وكانت مريضة وأبوها عليه دين كبير، ولا يستطيع توفير العلاج لها، لذلك قام البعض من الشباب بالتبرع له لسداد دينه، وعلاج ابنته. كما ان بعض الناس الذين زرناهم في القرى، معظمهم كانوا يعانون من أمراض مختلفة، ولديهم تقارير طبية تثبت ذلك، وكانوا يسألوننا أن نساعدهم، وقمنا بتوزيع السلال الغذائية عليهم، وأيضا زرنا مجمعاً للأيتام، ورغم الظروف المعيشية الصعبة إلا أنه تم تخريج ما بين 300 و400 طفل حافظ للقرآن. صعوبات كثيرة هل هناك صعوبات واجهتك خلال رحلاتك التطوعية؟ نعم، في البداية كنت أشعر بالإحراج الشديد والخجل من نفسي، عندما أقوم بإعطاء أحد الاشخاص المحتاجين أو خلال المساهمة في توزيع المواد الغذائية أو العينية عليهم، وكان دائما لدي قلق وأسأل نفسي عن كيفية إعطائهم تلك التبرعات دون التسبب في إحراجهم أو ترك أثر نفسي سيئ عليهم، ووجدت أن الابتسامة مهمة جدا، تكسر كافة الحواجز، ثم احاول الحديث مع الشخص أو الطفل، بالسؤال عن أحوالهم أو ماذا يريدون مثلا. الصدقة أفضل الأعمال هل استفدت من تلك الرحلات؟ نعم استفدت الكثير من الرحلات التطوعية، فقد اكتشفت لماذا الصدقة هى أفضل الأعمال عند الله، وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم "ما نقص مال من صدقة " وإدخال السرور على قلب المسلم، فأصبحت أفرح عندما أرى فرحة هؤلاء الأشخاص المساكين، كما أن ردود أفعالهم تؤثر بنا جميعا، فبعضهم يقوم بالدعاء لنا. وأرى أنه ليس بالضرورة أن تكون كل رحلة او سفرة يقوم بها الشاب للرفاهية والسياحة فقط، فالرحلة التطوعية سوف تشعره بالراحة النفسية والطمأنينة وستجعله يشعر بالرضا عن كل أحواله، وعندما يشعر بالرضا سوف يرتاح في حياته أكثر ويبعد عن التذمر، فالمبلغ الصغير الذي قد يتبرع به الشخص قد يغير حياة أفراد كثيرين في بلدان أخرى، والحمد لله هناك جهود قطرية بارزة وقرى كاملة تم انشاؤها من التبرعات وغيرها الكثير من المشروعات الخيرية المختلفة.

1542

| 10 نوفمبر 2017