شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية تزايدًا ملحوظًا في شكاوى المواطنين والمقيمين من انتشار البعوض بشكل كبير، خاصة في المناطق السكنية والحدائق...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
خلال شهر رمضان المبارك، تسابقت المدارس والمؤسسات التعليمية في قطر للاحتفال بليلة «القرنقعوه»، تلك المناسبة التراثية التي كان الأطفال ينتظرونها بفرح كبير. لكن ما قدمته أكاديمية قطر – الدوحة، التابعة للتعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر، هذا العام لم يكن احتفالًا تقليديًا، بل تجربة تربوية وإنسانية أعادت تعريف جوهر هذه الليلة بما عكس القيم الأصيلة لشهر رمضان. فبدلًا من التركيز على الاسراف والمظاهر، تبنّت المدرسة نهجًا مغايرًا عزّز مفاهيم العطاء، والبساطة، والتكافل المجتمعي. إذ قُدّمت إرشادات عملية لأولياء الأمور شجّعتهم من خلالها على المشاركة في الاحتفال بطريقة أدخلت البهجة إلى قلوب الأطفال بعيدًا عن التبذير والمبالغة في الاحتفالات التي كثيرًا ما ترتبط بهذه المناسبة. توضح يارا الدرويش، نائب مدير المرحلة الابتدائية في أكاديمية قطر - الدوحة، وولي أمر بالأكاديمية نفسها، قائلةً: «ما ألهمنا لتنظيم هذه المبادرة هو الملاحظات المتكررة حول تحول بعض الاحتفالات إلى مناسبات يغلب عليها الطابع الاستهلاكي والمادي، وهو ما أردنا معالجته من خلال تقديم نموذج مختلف يُعزز المعنى الحقيقي لليلة القرنقعوه، ويُشرك الطلاب في تجربة تعليمية واجتماعية تُثري وعيهم وتعكس قيم شهر رمضان.» وتضيف: «مع مرور الوقت؛ بدأ احتفال القرنقعوه يفقد جوهره الحقيقي، وتحول إلى مناسبة تطغى عليها المقارنات والمظاهر. أذكر جيدًا عندما عاد ابني إلى المنزل يحمل أكثر من 25 علبة حلوى من زملائه، عندها أدركت أننا بحاجة لإعادة النظر في طريقة تنظيم هذا الحدث بما يعيد له بساطته وقيمته». وتابعت: «تُسهم هذه المبادرة في الحد من مظاهر الإسراف المرتبطة باحتفالات القرنقعوة، من خلال تشجيع الطلاب وأولياء الأمور على تبني ممارسات بسيطة وواعية تنسجم مع قيم الشهر الفضيل. وقد أسهمت بشكل فعّال في تعزيز الوعي بأهمية ترشيد الاستهلاك، وساعدت في بناء وعي مجتمعي مبكر لدى الطلاب، وعمّقت فهمهم لاحتياجات الآخرين، ورسّخت في نفوسهم أن السعادة الحقيقية لا تكمن فقط في الأخذ، بل في العطاء والمشاركة». وسلّطت الضوء على أن هذا النهج الجديد في الاحتفال بليلة القرنقعوه جاء بدعم من المجلس الطلابي. وتمحورت المبادرة حول إطلاق «مبادرة حقيبتيَّ القرنقعوه»، التي تضمنت حقيبتين بلونين مختلفين: حقيبة باللون العنابي لتبادل هدايا القرنقعوه بين الطلاب داخل المدرسة، وأخرى باللون الأزرق، تم توزيع جزء منها على الأطفال الفلسطينيين ممن تم إجلاؤهم إلى الدوحة، فيما تم إيصال الجزء الآخر إلى أطفال الأسر ذات الدخل المحدود عبر جمعية قطر الخيرية. وأشارت إلى أن الحقائب المُستخدمة في المبادرة صُنعت من مواد صديقة للبيئة وقابلة لإعادة الاستخدام والتدوير، تأكيدًا على أهمية دمج ممارسات الاستدامة في حياة الطلاب اليومية. وبالإضافة إلى ذلك، شارك الطلاب في مجموعة من الأنشطة التراثية مثل نقش الحناء، وسرد القصص، والألعاب الشعبية. وقالت: تُضيف هذه المبادرة قيمة تربوية عالية للطلاب من خلال تعزيز وعيهم بالمسؤولية الاجتماعية.
412
| 26 مارس 2025
تحت اشراف إدارة الشؤون الشبابية اختتمت اللجنة الشبابية بنادي الخور الرياضي مسابقة القرآن الكريم والتي نظمتها بمناسبة شهر رمضان المبارك 1446هــ وذلك بإشراف الشيخ محمد الماحي، والشيخ احمد مود ممثلي إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية حيث خصصت المسابقة للطلاب المسجلين في حلقات التحفيظ بالنادي من الفئة العمرية من 6 سنوات إلى 15 عاما. ومن جانبه قال صالح العبيدلي مشرف البرامج والفعاليات الشبابية بالنادي أن هذه المسابقة تعتبر من المسابقات المهمة المتميزة حيث تكتسب تميزها، ومكانتها العظيمة من مضمون المسابقة الذي تدور حول القرآن الكريم، وتعزز من تقوية المشاركين بصلتهم بكتاب الله حفظًا وتلاوةً وتجويدًا وتدبرًا.
502
| 25 مارس 2025
مع أول أنوار الهلال المبارك، تنبض شوارع نيجيريا بالحياة، وتغمرها مشاهد الفرح والاحتفال، إذ يتقاطر المسلمون من كل صوب، يقرعون الطبول، ويرددون الأناشيد التي تتغنى بقدوم شهر الرحمة والمغفرة. إنه طقس جماعي تتزين به المدن الكبرى، تعبيرًا عن الشوق لرمضان، شهر الصيام والقيام، وشهر الجود والإحسان. يتمسك المسلمون في نيجيريا بثقافة الرؤية المحلية لهلال رمضان، فلا يتبعون إعلان أي دولة أخرى إلا بعد التحقق من رؤية الهلال بأعينهم، في التزام صارم بتقاليدهم الفقهية. ولذا، فإن إعلان الصيام في نيجيريا غالبًا ما يتأخر أو يختلف عن بقية العالم الإسلامي، ما لم تثبت عندهم الرؤية بشكل مباشر. موائد جماعية.. روح الجيرة والكرم ومن أبرز مظاهر التراحم الاجتماعي في رمضان النيجيري، عادة الإفطار الجماعي، حيث تخرج الصواني من بيوت الجيران وتتجمع قرب المساجد، في مشهد يعكس روح الجماعة والتآلف. وبعد صلاة المغرب، يجلس الرجال في حلقات حول موائد الطعام، فيما تنعم النساء بجلسة إفطار خاصة بهن، في أجواء مفعمة بالأنس والسكينة. أطباق رمضانية بنكهة نيجيرية أصيلة تزخر الموائد الرمضانية في نيجيريا بأكلات تقليدية ذات طابع خاص، من أشهرها «العصيدة» التي تُطهى مع اللحم وتُعد من أشهى وأفخر ما يُقدم في هذا الشهر الفضيل. وتبرز أيضًا وجبة «الدويا»، وهي خليط دسم من اللحم والأرز والقمح، إلى جانب طبق «أذنجي» الشهي، وهي سلطة خضراء تزينها حبات اللوبيا. ليالي التراويح.. صلاة وذكر وإجلال للقدر وبعد الإفطار، تُشد الرحال إلى المساجد حيث تمتد صلاة التراويح وتُقام الدروس الوعظية، وتستمر الأجواء الروحانية حتى قرابة منتصف الليل. وتخصص كل ليلة من ليالي رمضان بصلوات وأذكار خاصة، يتشارك المصلون في قراءتها، في تآلف روحي يضفي على الشهر طابعًا مميزًا. ليلة السابع والعشرين.. تعظيم لسرّ القدر يولي المسلمون في نيجيريا اهتمامًا بالغًا بليلة السابع والعشرين من رمضان، إذ يرجحون أنها ليلة القدر، ويحيونها بالقيام والدعاء وتلاوة القرآن، في خشوع يملأ القلوب طمأنينة ونورًا. سحور متأخر.. وغذاء الروح والجسد يبدأ السحور في نيجيريا في ساعة متأخرة من الليل، ويضم وجبات غنية بالطاقة مثل «التو» وهي صلصة الأرز بالخضار، بالإضافة إلى العصيدة، واللبن، وكؤوس الشاي التي تختم هذا الطقس الروحي بلذة دافئة، تمهد لصيام يوم جديد.
522
| 25 مارس 2025
■ رفع العلم الأسود بالخطأ أدى إلى ضرب سفينة قطرية في الحرب العالمية ■ انتقلت العائلة للدوحة عام 1943 بواسطة السفينة ■ مقبس عوض اليامي.. إرث نادر من حكمة الزمن الجميل ■ حصان إبليس.. دراجة التطعيم التي أنقذت أهالي الخور ■ رمضان في الجسرة.. قهوة وحلويات وأحاديث لا تنتهي ■ بيوت الله في الشهر منارات تهدي الأرواح بالطمأنينة ■ كان قراء الأزهر يحيون ليالي الدوحة والقلوب خاشعة للتلاوة ■ أبكي على البمبره شجرة الطفولة وفاكهة الذكريات ■ رمضان في الجسرة.. قهوة وحلويات وأحاديث لا تنتهي ■ بيوت الله في الشهر منارات تهدي الأرواح بالطمأنينة ■ كان قراء الأزهر يحيون ليالي الدوحة والقلوب خاشعة للتلاوة ■ أبكي على البمبره شجرة الطفولة وفاكهة الذكريات في قلب الدفنة، أحد أحياء الدوحة النابضة بالذكريات والعراقة، يقف مجلس محمد أحمد جاسم فخرو، المعروف بـ بوتركي، شاهداً حيًا على عبق المجالس الشعبية ودفء الروح القطرية الأصيلة. هنا، حيث لا يبعد كثيرًا عن مجلس العبيدان، تتناغم المجالس كما تتناغم أوتار العود في ليلة سمر، لتنسج معًا لوحة اجتماعية وثقافية تضرب بجذورها في عمق الأرض والتاريخ. مجلس بوتركي ليس مجرد مجلس؛ بل هو مرآة حية لتراثٍ لا يزال يتنفس في وجوه رواده، من شيوخ يحملون في صدورهم حكايات الزمن الجميل، إلى شباب يتطلعون إلى الغد دون أن ينسوا الأمس. هنا تُروى القصص، وتُستعاد الذكريات، وتُتناقل الحِكم، بينما تعبق الأجواء برائحة القهوة العربية الأصيلة، وتكتمل الضيافة بحلويات شعبية تحمل نكهة الأمهات وحنان الجدّات. يجاور هذا المجلس بيتًا تراثيًا قديماً، مما يمنحه بُعدًا تاريخيًا يعزز قيمته كواحة ثقافية واجتماعية، تستقبل زوارها بأبواب مفتوحة وقلوب أوسع. أما بوتركي، صاحب المجلس، فذاكرة تمشي على الأرض، تحفظ ملامح الماضي وتستعيدها بحكاياته التي تسكنها التفاصيل، وكأنها لم تغب يومًا. مجلس محمد فخرو بوتركي هو أكثر من مكان، إنه امتداد لروح مجتمع، وصوت لتراث حي، وفضاء يحتضن الحاضر ويصون الماضي، ليبقى أحد أبرز النماذج الحية للمجالس القطرية التي تربط القلوب وتجمع الأجيال. - محمد أحمد فخرو:رمضان الأول أجمل.. وفيه حياة لا تُنسى يستحضر بوتركي ذكريات شهر رمضان المبارك في الماضي، مؤكدًا أنه كان يحمل نكهة خاصة تميّزه عن باقي الشهور، حيث تكثر فيه الروحانيات والعبادات، وختمات القرآن، إلى جانب الأكلات الشعبية التي لا تُرى في غيره من الأشهر. أجواء رمضان في الدوحة الجديدة يقول بوتركي إن منطقة الدوحة الجديدة التي انتقلوا للسكن فيها كانت لا تختلف كثيرًا عن بقية مناطق الدوحة من حيث الطابع الاجتماعي، إذ كانت تسودها روح الجيرة والتلاحم. وكانت ظاهرة الجِسّام – وهي تبادل الأطباق بين الجيران – شائعة، إضافة إلى الزيارات وصلة الأرحام والتكاتف في تقديم العون والمساعدة. ويضيف أن الحياة في المنطقة كانت تتوقف تمامًا بعد صلاة التراويح، حيث يخيم الهدوء على الفريج. مطبخان في البيت وذكريات الطبخ يتحدث بوتركي عن تفاصيل الحياة داخل منزلهم في رمضان، فيقول: كان لدينا مطبخان؛ أحدهما يُستخدم للطبخ على الحطب، والآخر على الفرن. كانت والدتي وأخواتي يقمن بالطبخ بأنفسهن، إذ لم يكن هناك خدم، بل كانت الأسرة كلها تشارك في إعداد الطعام. ويضيف: طبخ والدتي كان يشبه طبخ أهل الخور، لأنها من مواليد الخور وعاشت هناك حتى انتقل الأهل إلى الدوحة في الأربعينيات. وأتذكر حين أعددنا غبقة في رمضان، قال أحد الحضور من المهاندة، واسمه سالم: (هذا طبخ أهل الخور)، فأجبته: (الوالدة من الخور). المسحر وذكريات القرنقعوه من الذكريات الرمضانية العزيزة على قلبه، يذكر بوتركي المسحر الذي كان يأتي على حمار، ويجوب الفريج لإيقاظ الناس لتناول السحور. كما يسترجع مشاركته في احتفالات القرنقعوه مع أصدقائه أيام الطفولة، حيث كانوا يمرون على البيوت ويحصلون على نصيبهم من الحلويات والمكسرات. الجد جاسم فخرو ومسيرته في الخور يُشير بوتركي إلى أن جده جاسم فخرو كان مديرًا لجمارك الخور في ثلاثينيات القرن الماضي. وكان لعائلتهم بيت كبير في مدينة الخور القديمة، اشتراه جده من سعيد بن مسفر الشقيري أحد أبناء المهاندة. وقد ضم هذا البيت مجلسًا تحوّل لاحقًا إلى أول مدرسة لتعليم البنات في الخور. ووفقًا لرواية والدته، قُسِّم البيت بعد وفاة الجد أحمد إلى ثلاثة أقسام، وتم تأجير أحدها لشركة النفط التي كانت تستخدمه لتخزين معداتها. نظام الغنطراز في الجمارك كما أوضح بوتركي أن جده كان يدير جمارك الخور – الواقعة بجانب منزلهم قرب سوق الخريس – بنظام يُعرف باسم الغنطراز، وهو اتفاق مع الحكومة على دفع مبلغ سنوي ثابت، يتحمل فيه مدير الجمارك الفارق إذا نقصت الإيرادات، ويحتفظ بالفائض إذا زادت. وأضاف: كان جدي جاسم أحمد فخرو يعمل بمهنة متسبب يبحث عن الرزق، وكانت أغلب البضائع القادمة من إيران تشمل الأغنام والمكسرات والفواكه وغيرها، وكانت نسبة الجمارك المفروضة تبلغ 2.5 %. يُضيف بوتركي أن جده جاسم فخرو كان يجيد القراءة والكتابة، وقد تولّى إدارة جمارك الخور منذ عشرينيات القرن الماضي حتى منتصف الأربعينيات. وبعد سنوات من العمل، أوصى بتعيين جاسم المعيدي خلفًا له في إدارة الجمرك، ليعود هو وعائلته إلى الدوحة عام 1943، بعدما باع منزلهم في الخور. رحلة العودة إلى الدوحة عن طريق البحر يوضح بوتركي أن الرحلة إلى الدوحة تمت عبر السفن، نظرًا لغياب الطرق البرية المعبدة في تلك الفترة، إذ كان عدد السيارات محدودًا للغاية ولا توجد طرق تربط بين الدوحة والخور. ويشير إلى أن جده بعد عودته إلى الدوحة عمل في الطواشة (تجارة اللؤلؤ)، حيث كانت لديه خبرة كبيرة في هذا المجال واحتفظ ببعض معداته القديمة كتذكارات. أما والد بوتركي، أحمد جاسم فخرو، فقد أرسله والده إلى الكويت ليتلقى تعليمه في مدارسها النظامية، في وقت لم تكن توجد فيه مدارس حديثة في قطر. وبعد عودته، بدأ عمله في شركة النفط في دخان، ثم انتقل إلى جمارك الدوحة التي كانت آنذاك تُدار بشكل موحد مع الموانئ. الوالدة.. قارئة للقرآن وخياطة ماهرة يتحدث بوتركي بفخر عن والدته، التي وُلدت عام 1940 في مدينة الخور، مشيرًا إلى أنها درست وحفظت القرآن الكريم على يد المطوع جابر الحرمي، والذي لم يتقاضَ أجرًا مقابل تعليمها، إذ قال إنها لم تُتعبه في التحفيظ. كانت والدته تقرأ وتكتب، وتعلمت أيضًا الخياطة على ماكينة ما زال يحتفظ بها ضمن مقتنياته. كما يشير إلى أنها كانت دائمة الدعاء للمطوع، وتتصدق باسمه. حصان إبليس.. دراجة التطعيم ضد الجدري يختم بوتركي تصريحاته بذكر قصة رواها له والده عن انتشار مرض الجدري في قطر، حيث كان رجلاً يُدعى علي أسد الأنصاري – من عائلة العوضي – يأتي من الدوحة إلى الخور على ظهر دراجته الهوائية (السيكل) ليقوم بتطعيم الأهالي ضد المرض. وكان الأنصاري يحمل شنطة تحتوي على أدواته، ويستخدم إبرة واحدة يقوم بتعقيمها عبر تسخينها على الجولة – موقد النار – قبل كل تطعيم. بفضل الله، ثم هذه الجهود، نجا الكثير من الناس من الوباء، وكان أهل الخور يندهشون من الدراجة التي لم يألفوها، فأطلقوا عليها اسم حصان إبليس تعبيرًا عن دهشتهم وربما خوفهم من غرابتها آنذاك. سنة المطرة العودة.. أمطار أغرقت الدوحة يتحدث بوتركي عن واحدة من أبرز الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد، وهي أمطار عام 1964، والتي عُرفت شعبيًا بـسنة المطرة العودة. حيث استمر المطر في الهطول 13 يومًا متواصلة ليلًا ونهارًا، ما أدى إلى غرق أجزاء واسعة من الدوحة، وخاصة سوق واقف، وانهيار العديد من المنازل، خصوصًا تلك المبنية من الطين والحصى والدنجل. ويستذكر أن بعض البيوت انهارت كليًا، وارتفع منسوب المياه داخل البيوت، فلجأ الناس إلى تكديس الفُرُش فوق بعضها لتفادي البلل والغرق. وفي ظل هذه الظروف، انتقل بوتركي مع عائلته للإقامة في منزل خاله المسلح، والذي وفر لهم الأمان من السيول. ويذكر أنه في خضم الأزمة، طُلب من الشيخ عبدالله بن زيد أداء صلاة الاستسقاء لوقف المطر، وبعد الصلاة، بفضل من الله، توقفت الأمطار. يشيد بوتركي بالدور الكبير الذي قام به الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني آنذاك، حيث قام بفتح المدارس لإيواء المتضررين، وأشرف بنفسه على عمليات الإغاثة. فتم إعداد ثلاث وجبات يوميًا تطهى في قسم التغذية الداخلي، كما نُصبت خيام داخل المدارس لإيواء الأسر المنكوبة. وبعد انجلاء الأزمة، وجّه حاكم قطر الشيخ أحمد بن علي آل ثاني الجهات المختصة إلى ترميم منازل المواطنين وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم، في لفتة تجسّد روح التكاتف بين القيادة والشعب. حادثة البوم المحروق خلال الحرب العالمية وفي سياق الذكريات، يروي بوتركي قصة البوم القطري المحروق كما نقلها الآباء، وهي سفينة كانت تُبحر قرب السواحل الهندية خلال الحرب العالمية الثانية. وبدلًا من رفع العلم الأبيض – كإشارة للحياد – رفع البحارة العلم الأسود عن طريق الخطأ، مما تسبب في استهدافهم من قبل غواصة ألمانية أطلقت طوربيدًا أغرق السفينة. أسفرت الحادثة عن وفاة عدد من البحارة، بينما نجا آخرون ووصلوا إلى سواحل الهند، حيث مكثوا هناك لفترة قبل أن يعودوا إلى قطر. مقبس عوض اليامي.. إرث من الحكمة ويختم بوتركي بسرد عن إحدى مقتنياته الشخصية النادرة، وهو مقبس عوض اليامي، نسبة إلى أكبر معمّر في مدينة الخور، والذي بلغ عمره عند وفاته 135 عامًا. وكان يُعد من رموز الحكمة والخبرة في المجتمع المحلي، وله العديد من القصص والحكايات التي تُروى جيلًا بعد جيل. قائلاً: أهدى المقبس – الذي صنعه بيده – إلى جدتي أم والدتي، وقد استعملته، وما زلت أحتفظ به في متحفي الشخصي كأحد الكنوز الشعبية التراثية. - أحمد إبراهيم عبيدان: رمضان توثيق لعرى الأُخوّة بين الجيران والأحبّة استهلَّ السيد أحمد إبراهيم عبيدان فخرو حديثه قائلاً: إن شهر رمضان المبارك في قطر كان - ولا يزال - زمناً تُسكب فيه البركات، وتتجلّى فيه أسمى معاني التآلف والمحبة. ففي حيّ الجسرة خلال حقبة الستينيات، كنا نعيش أجواء روحانيةً فريدة، تُجسّد أصالة المجتمع القطري وتقاليده الراسخة. كانت الحياة آنذاك بسيطةً نقية، فكان رمضان موسمَ تلاقٍ للقلوب، وتوثيقٍ لعرى الأُخوّة بين الجيران والأحبّة. ثم أردف متأملاً: تلك الذكريات العطرة ما زالت محفورةً في صدور جيلنا، ننقلها بكل حبٍ للأجيال الصاعدة، لتبقى شعلةُ التراث متّقدةً في وجدانهم. مشاهد لا تُنسى من رمضان الجسرة استحضر فخرو ذكرياته قائلاً: أذكر جيداً كيف كان الأهالي يتسابقون إلى موائد الإفطار الجماعي، حيث تتناثر روائح الأطباق التقليدية الشهية كالثريد والهريس واللقيمات، كأنها أنغام في سيمفونية الكرم. كانت النساء تتعهّد إعداد تلك الأطعمة بحنوٍّ في البيوت، بينما يلتئم الرجال حول الموائد في المجالس أو في أفنية المساجد، وكأنهم أسرة واحدة. بيوت الله.. منارات الهدى في ليالي رمضان وتعطّف صوته وهو يصف دور المساجد قائلاً: كانت المساجد تُضيء ليالي رمضان بأنوار الإيمان، فبعد الإفطار، نهرع إلى صلاة التراويح التي تملأ الأرواح طمأنينة. وكانت حلقات الذكر والدروس الدينية تُحيي القلوب، كما كان حضور قرّاء الأزهر العظام - كالشيخ عبد الباسط عبد الصمد والحصري والطبلاوي - يُضفي على المكان هيبةً وقداسة، فكان الناس يفدون من كل حدب ليَشرفوا بسماع تلاواتهم الخاشعة. بين الجدران.. زيارات تُذيب المسافات انطلق في سرد ذكرياته بحنين: ما إن تنجلي موائد الإفطار، حتى تبدأ بيوت الجسرة بالترحيب بالزائرين، فيجتمع الأحبّة حول فناجين القهوة العربية وأطباق الحلويات الشعبية. كانت تلك الأمسيات تُذكّرنا بأن رمضان ليس شهر الجوع فحسب، بل هو شهر التلاقي وتجديد أواصر المودّة. وأضاف بفخر: لم يكن الجوع يعرف طريقاً إلى بيتٍ في رمضان، فالأسر الميسورة كانت تتنافس في إطعام الفقراء وإغاثة المحتاجين. لقد كان العطاء جزءاً من هويتنا، كالنسيم العليل الذي لا يُحجب. فرح يعلن عن براءته ابتسم وهو يتذكر: كانت ليالي رمضان تُشعل حماسة الصغار، فبعد الإفطار يملأون الأحياء بضحكاتهم، وهم يلعبون 'التيلة' و'البلبول'، وكأنهم يُحيون تراث الأجداد بأقدامهم الصغيرة. كانت تلك الألعاب البسيطة تُنسج ذكرياتٍ لا تُقدّر بثمن. أسواق رمضان.. عرس من الألوان والأصوات استعاد صورة الأسواق قائلاً: قبيل رمضان، تتحوّل أسواقنا - وخاصة سوق واقف - إلى لوحةٍ حيّة، حيث يتبارى الباعة في عرض بضائعهم من التمور والأرز واللحوم. وكم كانت لذيذة تلك الأيام حين كنّا نتجوّل في شارع الكهرباء، نقتني القطايف والكنافة، ثم نعود بعد المغرب لنلتهم الكباب الذي ذاقه لن يعود أبداً. أغنية الطفولة التي لا تُنسى أما الكرنقعوه، فكانت احتفالية خاصة بنا نحن الصغار. كنا نعدّ أكياسنا قبل أيام، وأذكر أن والدي - رحمه الله - أهداني حصاتين (صميّ) لأقرع بهما وأنا أشدو: 'كرنقعوه كرقاعوه.. عطونا الله يعطيكم، بيت مكة يوديكم!' كانت المنافسة بيننا حميمةً، فكلٌّ منا يريد أن يعود بكيسه ممتلئاً بالحلوى، لكنّ الذكريات التي جمعناها كانت أحلى من كلّ شيء. فرقة الأضواء القطرية أقدم فرقة أهلية وتابع: كما أنني مهتم مع زملائي في الجسرة بالفنون والتمثيل والغناء وكنا مجموعة شبابية قمنا بتأسيس فرقة الأضواء القطرية الموسيقية في أول فبراير من عام 1966م، أذكر منهم عبدالعزيز ناصر، وعبدالرحمن الغانم وعبدالرحمن عبدالله درويش، والمطرب إبراهيم علي ومحمد حسن مفتاح، ومحمد أحمد عنبر، وكان هدفنا هو إحياء التراث القطري واكتشاف وتطوير المواهب الفنية، وتعزيز الهوية الثقافية القطرية، وكان هناك دستور للفرقة . وكـانـت هـذه الـفـرقـة تعتمد فـي ميزانيتها عــلــى اشـــتـــراكـــات أعــضــائــهــا، ويـقـتـصـر نـشـاطـهـا عــلــى حــفــلات الـــــزواج بـأسـعـار رمـزيـة، بمشاركة مطربين مـن أمـثـال: علي عــبــدالــســتــار، والـــراحـــل فـــرج عـبـدالـكـريـم، ومحمد جولو، والمنولوجست عبدالرحمن عبدالله درويش، والمرحوم سالم تركي والمطرب عبدالحليم الذي اشتهر بأغنيات عبدالحليم حافظ وغيرهم. وأضاف: كانت لي فقرة غنائية خاصة بالمطرب السوري فهد بلان، وكذلك كنت أقوم بتمثيل أدوار متعددة، وكنا نشارك في إحياء الحفلات الغنائية والتمثيل في المناسبات الرسمية والأعياد وإحياء ليالي الأفراح، ونمثل جميع الأدوار حتى الأدوار النسائية لأنه لم تكن في تلك الفترة ممثلات بسبب العادات والتقاليد، واستمررت معهم حتى عام 1970م. فرق الكشافة في الستينيات كانت هواياتي ونشاطاتي متعددة حيث شاركت في فترة الستينيات مع فريق الكشافة، وكنت نشطاً، وأذكر غنيت على مسرح الكشافة في معسكر رأس أبوعبود، وكان يغني معنا في تلك الفترة المطرب عبدالله بالخير، وكنا نمثل ونغني ونرف عن الكشافة وكذلك الحضور الكبير الذي يأتي من كل المناطق، كانت هناك جريدة يومية نستمتع بقراءتها، وكذلك نشاطات البحث عن الكنز ونشاطات رياضية ومسابقات، وفي آخر المعسكر تم منحي (كاميرا) تصوير كهدية على نشاطي، وقد فقدت هذه الكاميرا في تلك الرحلات مع الشباب. أبكي على البمبر آه يا زمن وعن ذكرياته في شجرة البمبر يقول: كانت بيوت قطر القديمة توجد بها شجرة البمبر وموطنها الأصلي في مناطق شرق حوض البحر الأبيض المتوسط، الممتدة إلى شرق الهند، وانتقلت للدول العربية وخاصة دول الخليج، وتزرع في قطر، ولها فوائد عديدة، ويقال تحتوي البمبره على كمية كبيرة من العناصر الهامة والمركبات النباتية التي تعزز من إدرار البول، وبالتالي التخلص من السموم والسكريات الزائدة في الجسم. ويساهم البمبر في ضبط مستويات السكر في الدم بشكل طبيعي. ويمتلك البمبر خصائص مضادة للسكر، ما يجعله مفيداً لمن يُعانون اضطرابات في سكر الدم. وكذلك مفيدة لعلاج الأرق وغيره من الأمراض، آه كما أن الأطفال يلعبون بالنوة، ويضربونها في الجدار وتلصق، كما كنا نستخدمها في لصق الصور، وبصراحة طعمها لذيذ ومفيدة للصدر كما يقول الأهل، كما تتميز البيوت القطرية بشجرة السدر والتي نستفيد من ثمارها في الأكل، والأوراق يغسل بها شعر الرأس قديما قبل ظهور الشامبو.
948
| 25 مارس 2025
■ زكاة الفطر طُهرة للصائم من اللغو والرفث وطُعمة للمساكين ■ الفريضة إغناء للفقراء عن السؤال يوم عيد الفطر في إطار حرص الشرق على توعية القرّاء بأحكام العبادات وتعميق الفهم الشرعي في مواسم الطاعات، يقدّم فضيلة الدكتور علي محيي الدين القره داغي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، عبر «رمضانيات الشرق »، سلسلة موضوعات يجيب من خلالها عن أبرز الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بزكاة الفطر، من حيث مقدارها ووقتها وأحكامها الشرعية، والأدلة المعتمدة لدى المذاهب الفقهية، إلى جانب أبعادها الاجتماعية والروحية والاقتصادية، وذلك في مقالات متتابعة تهدف إلى تقديم معرفة موثوقة وشاملة للقراء، بما يضمن أداء هذه الشعيرة العظيمة على الوجه الصحيح. يؤكد الدكتور القرة داغي، أن الإسلام دين الرحمة حقاً وصدقاً، وأن هذه الرحمة ليست فقط قيمة أخلاقية، بل تتجلى في تشريعاته وأحكامه وتعاملاته وتعاقداته وتقاضيه وتبادلاته. وقال فضيلته: «من رحمة الله تعالى بعباده أنه ربط بين معظم أركان الإسلام وإدخال السرور إلى قلوب المستضعفين والفقراء والمساكين، فجعل الزكاة – وهي الركن الثالث – وسيلةً للتخفيف من الفقر والبطالة، ولإعادة التوزيع العادل للثروة، كما شرع في الحج الهدي، والفدية، والكفارات، والأضاحي، لتكون عونًا للفقراء في تلبية احتياجاتهم، ومساعدتهم للخروج من دائرة الفقر إلى حد الكفاف أو الكفاية». - زكاة الفطر.. عبادةٌ بطابع اجتماعي وإنساني وشدّد الدكتور القره داغي على أن زكاة الفطر تمثل نموذجًا واضحًا لهذه الرحمة المتجسدة في العبادات، حيث فُرضت على جميع المسلمين – أغنيائهم وفقرائهم، صغارهم وكبارهم – ما داموا قادرين على إخراجها، مستندًا في ذلك إلى حديث ابن عمر رضي الله عنهما: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر: صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، على كل حرّ أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة» [رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن]. - الحكمة من زكاة الفطر وأوضح فضيلته أن الحكمة من زكاة الفطر كما وردت في حديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي رواه أبو داود وغيره بإسناد حسن، تتمثل في أمرين: طهرة للصائم: تطهير له من اللغو والرفث، فقد قال ابن عباس: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طُهرة للصائم من اللغو والرفث، وطُعمة للمساكين...»، وطعمة للمساكين: إغناء لهم في يوم العيد، ومشاركتهم الفرحة والبهجة التي يعيشها سائر المسلمين. وأشار إلى أن الإمام وكيع بن الجراح شبّه زكاة الفطر بسجدتي السهو في الصلاة، حيث تجبر نقصان الصوم كما يجبر السجود نقصان الصلاة، مؤكداً أن الزكاة بجميع أنواعها تطهّر النفس من الجشع والطمع، وتطهّر قلوب الفقراء من الحقد والحسد، وهو ما نصت عليه الآية الكريمة: «خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها» [التوبة: 103]، أي تطهير نفس المزكى من الجشع والطمع، ولنفس المُعْطى له من الحقد والحسد وكراهية الأغنياء، كما أنه تنمية شاملة. - حكم إضافية لزكاة الفطر وأورد الدكتور القره داغي حكمتين إضافيتين لزكاة الفطر وهما: إغناء الفقراء عن السؤال يوم العيد، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم»، رغم ضعف سنده، إلا أن معناه مستفاد من الأحاديث الصحيحة، ولكن قال الحافظ ابن حجر في الدراية (1/274) بعد أن قال: إسناده ضعيف، قال: أصله في الصحيحين عن ابن عمر. بالإضافة إلى شكر الله على بلوغ رمضان بسلامة وعافية، وبيّن أن إخراج زكاة الفطر في ختام الشهر الفضيل يُعد شكراً عملياً على نعمة الصيام والحياة والصحة. - رسالة تكافل وإنسانية واختتم الدكتور القره داغي بالتأكيد على أن زكاة الفطر تمثل رسالة اجتماعية سامية، إذ تُعد مشاركة فعلية من الأغنياء للفقراء في أفراح العيد، وتُجسّد مفهوم الجسد الواحد المتكافل، الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، مؤكدًا أن العبادات الإسلامية لا تقتصر على العلاقة بين العبد وربه، بل تمتد إلى العلاقة مع المجتمع عبر الرحمة والعطاء والتكافل.
566
| 25 مارس 2025
دعت الدكتورة قمر بديع منزلجي، اختصاصية طب الأسرة في مركز مسيمير الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، ضرورة إعادة ضبط مواعيد الأدوية تدريجيًا بعد رمضان لتتماشى مع الروتين المعتاد، ونصحت المرضى بشدة بعدم إجراء أي تغييرات على جرعاتهم الدوائية دون استشارة الطبيب، خاصة إذا ظهرت أعراض غير مألوفة أو تغيرات في حالتهم الصحية. فبعد شهر رمضان، يحتاج مرضى السكري إلى التكيف مع نمطهم الغذائي المعتاد واستئناف جدول الأدوية السابق مع مراعاة التغيرات التي طرأت على حساسية الأنسولين ومستويات السكر في الدم، فهناك إجراءات أساسية لضمان استقرار الحالة الصحية مثل إعادة ضبط جرعات الأنسولين أو الأدوية، حيث يجب العودة إلى الجدول العلاجي السابق تحت إشراف الطبيب لتجنب التقلبات المفاجئة في مستويات السكر، كذلك المراقبة المستمرة لمستويات السكر، والتحقق الدوري من نسبة السكر في الدم أمر ضروري، حيث قد يؤدي التغير في النظام الغذائي إلى اضطرابات تستدعي تعديل الجرعات الدوائية. وأهمية زيارة طبيب الأسرة بعد رمضان لإجراء الفحوصات الدورية، بما في ذلك تحليل الجلوكوز والكوليسترول، وضبط الأدوية وفقاً للحالة الصحية، وعليه الحفاظ على الترطيب والنشاط البدني من خلال تناول كميات كافية من الماء وتجنب الجفاف، إضافة إلى ممارسة النشاط البدني المنتظم دون إجهاد مفاجئ قد يؤثر على مستويات السكر. وأشارت الدكتورة قمر منزلجي إلى أنَّ مرضى ارتفاع ضغط الدم يواجهون تحديات في ضبط الأدوية بعد رمضان بسبب تغير مواعيد الطعام والشراب، مما قد يؤثر على استقرار ضغط الدم، وهناك عدة توصيات أساسية في هذا الخصوص مثل المراقبة الدورية لضغط الدم، فمن الضروري قياس ضغط الدم بانتظام واستشارة الطبيب حول الجرعات المناسبة. وايضا الالتزام بنمط حياة صحي يشمل ذلك تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم والألياف، تقليل الملح، وممارسة التمارين الخفيفة إلى المعتدلة لدعم صحة القلب والأوعية الدموية. ويحتاج مرضى الغدة الدرقية إلى استئناف تناول دواء ليفوثيروكسين وفقًا للتوصيات الطبية لضمان الامتصاص الأمثل للدواء، والإرشادات أساسية هي تناول ليفوثيروكسين في الصباح قبل 30-60 دقيقة من الإفطار لضمان امتصاصه بكفاءة. وإجراء اختبارات وظائف الغدة الدرقية بشكل منتظم لمراقبة مستويات الهرمونات وضبط الجرعات إذا لزم الأمر، مع عدم إيقاف الدواء فجأة إلا بتوجيه طبي، لأن ذلك قد يؤدي إلى اضطرابات صحية خطيرة، ومراقبة الأعراض غير المعتادة مثل التعب الزائد، الدوخة، أو اضطرابات النوم، وإبلاغ الطبيب بأي تغييرات ملحوظة.
430
| 25 مارس 2025
تواصل شاشات العربي 2، الثانية، والعربي+، عرض مسلسل ما اختلفنا 2، طوال شهر رمضان المبارك، وذلك بعد النجاح الجماهيري لموسمه الأول. ويشترك في بطولة المسلسل نخبة من الفنانين من عدة دول عربية، وهو عبارة عن جرعة كوميدية خلال الشهر الفضيل، إذ يقدم توليفة كوميدية اجتماعية وإنسانية وسياسية، حيث يجمع تفاصيل الحياة اليومية، ويلامس مشكلات البطالة، وهموم الأسرة، والعلاقة الاجتماعية المعقدة في كل حلقة. ويضم المسلسل - في موسمه الثاني - نخبة من نجوم الشاشة السورية، منهم: سامية جزائري، فادي صبيح، رنا شميس، وائل زيدان، أندريه السكاف، ديمة الجندي، محمد حداقي، ندين تحسين بيك، وإخراج وائل أبوشعر. ويستند المسلسل إلى محاكاة واقع الإنسان العربي ومعالجته من زوايا مختلفة، ومبتكرة تعكس سلوكيات الفرد المتناقضة أحياناً والمفروضة عليه فرضاً أحياناً أخرى، فتتقاطع الأحداث مفجّرة مواقف كوميدية مفاجئة.
476
| 25 مارس 2025
في إطار الخطة البرامجية لأوريكس إف إم الخاصة بشهر رمضان المبارك، تناولت الإذاعة أهمية المحافظة على البيئة في الدين الإسلامي من خلال استضافة الدكتور محمد الحاج المتخصص في اللغة والحضارة العربية الإسلامية في البرنامج الأسبوعي مجلة البيئة والذي يعده ويقدمه الصحفي المختص في البيئة الدكتور تييري لوسال، حيث استعرض الدكتور محمد الحاج، مبادئ الدين الإسلامي المتعلقة بالجانب البيئي. وأكد الدكتور الحاج خلال مقابلته على الأهمية التي أولاها الدين الإسلامي لحماية البيئة المكانية التي نعيش فيها، وعظم الأجر للإنسان الذي يحرص على القيام بأعمال إيجابية من شأنها الحفاظ على البيئة مستشهدا بأمثلة من القرآن الكريم والهدي النبوي حول نبذ أي شكل من أشكال العبث في البيئة، ووجوب الرفق بالحيوان، مشددا على المكانة المميزة التي خصصها الدين الإسلامي للمحافظة على البيئة وما تحويه من ثروة مائية ونباتية وحيوانية وكل موارد الطبيعة الأخرى. جدير بالذكر أن برنامج مجلة البيئة يعد من أقدم البرامج التي قدمتها الإذاعة منذ عشر سنوات ضمن مختلف دوراتها البرامجية، حيث دأبت الإذاعة على تخصيص مساحة للبرامج المتعلقة بالحفاظ على البيئة من خلال فقرات توعوية حول القواعد الأخلاقية والقوانين التي يجب احترامها وتطبيقها أثناء رحلات التخييم، وعبر برامج أخرى للحث على اكتشاف الطبيعة في دولة قطر، والحفاظ عليها.
290
| 25 مارس 2025
شهدت «مشيرب قلب الدوحة» زيادةً غير مسبوقة، في أعداد الزوّار وتفاعلهم الثقافي، خلال أيام شهر رمضان المبارك، إذ تجاوز العدد الإجمالي للحضور والمشاركة مستويات العام الفائت. فمنذ الأول وحتى التاسع عشر من شهر مارس الجاري، جذبت المدينة الذكية أكثر من مليون زائر، بما يمثل زيادة بنسبة 30 % مقارنةً بعام 2024. وفي هذا السياق، صرّح المدير التنفيذي للاتصال المؤسسي في «مشيرب العقارية»، الدكتور حافظ علي عبدالله، بقوله: «يواصل شهر رمضان المبارك حضوره في «مشيرب قلب الدوحة» كضيفٍ عزيزٍ، يشجّع التأمل، والغنى الثقافي، والتفاعل المجتمعي. كما يعكس النمو الملحوظ في أعداد الزوار والمشاركين هذا العام، قدرة المدينة المتميزة على الجمع بين التقاليد العريقة والتجربة الحديثة في المناطق الحضرية، لتقديم تجارب مؤثرة لجميع زوّارها ومرتاديها». وأضاف: «تسعدنا رؤية العائلات والزوار من جميع أنحاء دولة قطر والمنطقة، وهم يجتمعون للاحتفال بهذا الوقت المميز من العام، والاستمتاع بالإرث الثقافي الغني والمتنوّع، الذي تتمتع به المدينة». وفي سياق متصل، شهدت احتفالات القرنقعوه في 14 و15 شهر مارس، مشاركة الآلاف من العائلات، حيث استمتع أكثر من 1,800 طفل وذويهم بجولات مميّزة بواسطة الترام، التي ترافقت مع عروض موسيقية تقليدية وأهازيج وأغنيات القرنقعوه التراثية. كما حصل الأطفال على هداياهم من الحلويات، التي تبعث على الفرح وتزيد من تميز هذه المناسبة، وزاروا سكان «مشيرب قلب الدوحة» مرتدين الأزياء التقليدية، كجزءٍ من الأجواء الاحتفالية لهذه الليلة. وفي السياق نفسه، استقطب «حوش مشيرب» في 15 مارس، أكثر من 2,000 زائر خلال فعاليات القرنقعوه، ليسجل ضعف عدد الزوار في العام الماضي. وكان «عرض أزياء الأطفال» من أبرز الفعاليات التي نظّمت لهذا اليوم، حيث استعرض الصغار أزياءهم التراثية، كما حصل الأطفال على جوائز، لإقامة عائلية في أحد الفنادق المرموقة في مشيرب. ومن جهة أخرى، رسّخ «حوش مشيرب» مكانته كمساحة تفاعلية بارزة، مستقطباً 12,000 زائر. حيث احتضن مجموعة من الأنشطة الثقافية والتعليمية، بما في ذلك 1,000 زيارة إلى «بيت الشركة»، وأكثر من 8,000 مشاركة في أنشطة المنطقة المخصصة للأطفال، بينما جذبت فعالية «العودة إلى مشيرب» أكثر من 1,500 زائر، معززةً الدور الحيوي للمنطقة كمركز للتبادل الثقافي والمعرفي. وعلى صعيد آخر، عزّزت «مشيرب قلب الدوحة» مكانتها على مستوى استضافة واحتضان الطقوس والشعائر الدينية، حيث استضافت نخبةً من العلماء والقراء البارزين، كالشيخ رعد الكردي، والشيخ محمد العوضي، الشيخ عبد العزيز سحيم، وفضيلة الشيخ المفتي إسماعيل بن موسى منك، الذي شهدت محاضرته الخاصة حضوراً تجاوز 3,000 شخص في مصلّى العيد. كما بلغ عدد المصلين في صلاتي العشاء والتراويح 70,000 مصلٍ، مسجلاً زيادة في الإقبال، بنسبة 75 % مقارنة بالعام الماضي 2024. وإلى جانب تميّزها في استضافة الفعاليات الثقافية والدينية، قدّمت «مشيرب قلب الدوحة» تجارب ضيافة فاخرة، حيث شهدت مطاعم فندق «ماندارين أورينتال - الدوحة»، إقبالاً استثنائياً على وجبات السحور والإفطار، إذ تم تقديم خدمات الضيافة لأكثر من 9,000 ضيف، ما يمثل زيادة بنسبة 54.5 %، ويعكس الفرادة والجودة التي توفرّها المدينة في جميع مرافقها ووجهاتها الترفيهيّة. - نُبذة عن مشيرب العقارية مشيرب العقارية هي إحدى الشركات التابعة لمنظومة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، والشركة الأولى في قطر المتخصصة في التطوير العقاري المستدام، وهي بذلك تسهم ليس فقط في تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي تنص عليها رؤية قطر الوطنية 2030 بل ودعم الأهداف والغايات التي تصبو إليها مؤسسة قطر. تسعى مشيرب العقارية إلى تغيير نظرة الناس إلى الحياة في قلب المدن، وتحسين مستوى المعيشة من خلال حلول مبتكرة تشجّع على التفاعل الاجتماعي، واحترام الثقافة والتراث، وترسيخ العناية بالبيئة. أنجزت مشيرب العقارية مشروعها الرائد «مشيرب قلب الدوحة» الذي يشكل واحدة من أكثر مناطق المدن ذكاءً واستدامة، إذ يعتمد أساليب جديدة في مجال تخطيط المدن تجمع بين الأساليب التقليديّة والتكنولوجيا العصريّة، وعلى نحو يراعي الاعتبارات البيئيّة والهويّة الثقافيّة. وجميع المباني إما حاصلة على الشهادة الذهبية أو البلاتينية في نظام ريادة تصميمات الطاقة والبيئة. مشيرب قلب الدوحة هي مدينة متكاملة تجمع بين الوحدات السكنية الحديثة المفروشة بالكامل والمنشآت التجارية متعددة الاستخدامات التي تقدم مجموعة واسعة من خدمات البيع بالتجزئة والأعمال والخدمات التجارية والمنشآت الثقافية. وفي قلب مشيرب قلب الدوحة تقع متاحف مشيرب، وفندق ماندارين أورينتال، وفندق الوادي - إم غاليري من فنادق أكور وفندق بارك حياة، ومشيرب غاليريا، وبراحة مشيرب، وهي أكبر ساحة مشاة مغطاة في الهواء الطلق في المنطقة.
432
| 25 مارس 2025
تُعدُّ دولة السنغال إحدى دول العالم الإسلامي، إذ يشكل المسلمون فيها النسبة الغالبة من السكان، بما يقارب 96 % من إجمالي عدد السكان البالغ حوالي 16 مليون نسمة. وفي هذا البلد الواقع على الساحل الغربي لأفريقيا، يحتل شهر رمضان مكانةً سامية في نفوس أهله، ويُستقبل بروحٍ من التبجيل والتهيؤ الروحي والعقلي، كأنه عُرس إيمانيّ سنوي ينتظره الجميع بشوق لا يخبو. ومع مغيب شمس اليوم التاسع والعشرين من شعبان، تشهد السنغال مشهدًا فريدًا: جموع غفيرة من المسلمين تخرج إلى السهول والمرتفعات لتلتمس هلال رمضان بأعينها وقلوبها، متمسكين بهذه السنة النبوية الشريفة في إثبات دخول الشهر الكريم. ورغم هذا الالتزام، فإن اختلافًا قد يظهر بين أتباع الطرق الصوفية – وهي منتشرة بكثرة في السنغال – إذ يركنون في بعض الأحيان إلى أقوال شيوخهم دون غيرها في إثبات الهلال، مما يؤدي إلى تباين في الصيام بين منطقة وأخرى. من أبرز ما يميز رمضان السنغال هو الحضور القوي للدروس والمحاضرات الدينية. فتجد في كثير من الأحياء السكنية أماكن مخصصة للمحاضرات الرمضانية، بعضها يعقد يوميًا، وبعضها مرتين في الأسبوع. ويُعد مسجد الحي مركزًا تعليميًا طوال الشهر، حيث يُلقى بعد صلاة الظهر درس في التفسير والقرآن يمتد إلى العصر، ويليه أحيانًا برنامج تثقيفي موجّه للمصلين. ولا يغيب العنصر النسائي عن المشهد، فهنّ يحضرن صلاة التراويح ويشاركن في الفعاليات الروحية. - التراويح.. قيام وسكينة وختمة مضاعفة تصلى صلاة التراويح في جميع المساجد تقريبًا، وغالبًا ما تُقام بثماني ركعات، وتتميز بوجود ختمتين للقرآن الكريم: الأولى في التراويح، والثانية في التهجد خلال العشر الأواخر. وتُتبع الصلوات بكلمات وعظية يلقيها إمام المسجد أو أحد العلماء، ما يعمّق الأثر الروحي ويزيد من الخشوع. وفي السنغال، شهر رمضان له هيبته. حتى من اعتادوا المعصية يعكفون عن أفعالهم احترامًا لهذا الموسم المبارك. ومن يجرؤ على المجاهرة بمعصية – وهو نادر – يُستنكر عليه من الجميع دون تردد. ويُسجَّل هنا موقف فريد: غير المسلمين، وهم قلة، لا يعارضون مظاهر رمضان، بل يظهرون احترامًا واضحًا للشهر وأهله. - ليالي السكون.. ونهارات الطاعة يمتاز إيقاع الحياة في السنغال خلال رمضان بالسكون الليلي والحيوية النهارية. فبمجرد انتهاء صلاة التراويح، تعود معظم الأسر إلى بيوتها، وتخلو الطرقات إلا من القليل، فلا سهر ولا صخب، بل هدوء يعانق السماء حتى الفجر. أما الاعتكاف، فرغم قلّته نسبيًا، إلا أن ليلة السابع والعشرين تحظى بمكانة عظيمة، إذ تمتلئ المساجد بالمصلين الذين يقضون الليل في قراءة القرآن والذكر حتى مطلع الفجر، رجاء في إدراك ليلة القدر. يفطر الصائمون هناك على الماء أو شراب ساخن، إيمانًا منهم بأنه ألطف على المعدة من البارد. ثم تختلف وجبات الإفطار من منطقة لأخرى حسب التقاليد والأذواق، وكذلك الشأن في وجبة السحور، التي لا تزال تحظى باهتمام واسع وتمسك شعبي رغم تغير العادات في بعض المجتمعات الإسلامية.
844
| 24 مارس 2025
■ ميناء الدوحة بمرافقه الرائعة يوفر خلفية خلابة ومبهرة للمهرجان ■ «مسرح أكل أول» زاخر بالأنشطة الفنية والثقافية والمسابقات التفاعلية ■ مشاركة أكثر من 18 مطعم قدمت تشكيلة متنوعة من الأطعمة ■ «أكل أول» من أبرز الفعاليات الرمضانية التي تثري المشهد السياحي في قطر ■ عروض فنية تقدم تجربة تمزج بين أصالة الماضي وحداثة الحاضر ■ المهرجان فرصة للزوار لاستكشاف العادات والتقاليد القطرية بأسلوب مميز وتفاعلي يستقبل ميناء الدوحة القديم يومياً خلال شهر رمضان الفضيل أعدادا كبيرة من زوار مهرجان «أكل أول»، في نسخته الثانية، والذي يعكس بدوره الموروث المحلي من خلال المأكولات التقليدية والتجارب الثقافية الثرية... واحياء الذكريات الجميلة، مما عزز من جاذبية المهرجان خلال شهر رمضان المبارك. مع مشاركة أكثر من 18 مطعماً، قدمت مجموعة من الأطباق التقليدية والمتنوعة من قطر، وجميع أنحاء الشرق الأوسط وجنوب آسيا، مما ساهم في استقطاب الزوار والعائلات من عشاق الطعام تحت سقف واحد. - مسابقات وحكايات يقدم «مسرح أكل أول» مجموعة من الأنشطة الفنية والثقافية، التي تتيح للزوار فرص الاستمتاع بمسابقات تفاعلية مثل «كاهوت» التي تضم أسئلة عن المأكولات الشعبية، والحرف التقليدية، والمناسبات التراثية، مع جوائز قيّمة للفائزين، بالإضافة إلى مسابقة «البحث عن الكنز» التي تدعو المشاركين لحل الألغاز التراثية والتفاعل مع الأكشاك المختلفة لاكتشاف أسرار الماضي. - أجواء المهرجان يوفر ميناء الدوحة القديم بمرافقه الرائعة ذات الإطلالة الشاملة على الخليج العربي، خلفية جذابة للمهرجان. كما أن الأكشاك مزودة بديكورات تمزج بين معطيات الحداثة والتراث مما حقق أجواء احتفالية مميزة، تضمن للعائلات من زوار ومقيمين قضاء أجمل الأوقات خلال الشهر الكريم. - مأكولات عالمية قالت السيدة هاجر أحمد مشاركة في المهرجان بمحال خبز رقاق: «مهرجان أكل أول في نسخته الثانية يعكس بكل تفاصيله وبرامجه معطيات التراث بميناء الدوحة القديم من خلال إبراز اتجاهات الطعام الحديثة والقديمة... إنه أمر رائع ومتميز وقد ساهم المهرجان الذي يتسم بالتنظيم المتكامل في جذب الزوار والسياح الذين استمتعوا بنكهات الطعام من مختلف دول العالم». وقد حقق المهرجان نجاحاته عبر مشاركة تشكيلة متنوعة من المطاعم، حيث قدم مطعم الشباب الحمص الكريمي المغطى بزيت الزيتون والبقدونس، في حين اجتذب مخبز عمر الخيام الزوار بمجموعة مختارة من المناقيش والمعجنات، وعرضت كافتيريا فلسطين المسخن، وهو الطبق الفلسطيني الشهير ، وفلافل صديق أغرى الزوار بفطائر مقرمشة ومليئة بالأعشاب... وكانت نكهات جنوب آسيا بارزة ومتميزة أيضا. حيث قامت حلويات باكستان بتقديم السمبوسة والجلبي على البخار. وتنافس ممتاز وشجاع على تقديم طبق البرياني، ولتذوق مأكولات الصومال، قدم هرجيسا خبز السبايا الطري وغيرها من الأطباق الصومالية الشهية، وقدم مطبخ اليازي مجموعة من المأكولات العربية والبرياني. - نجاح المهرجان نجاح المهرجان واضح في ردود الأفعال الإيجابية من قبل الحضور. وأشاد أحد رواد مطعم ممتاز بما يقدمه من مكونات منوعة، وقال «الأكل شهي ويلبي متطلبات الذواقة ولذلك يستقطب المطعم عددا كبيرا من الزوار». أضاف: كل المطاعم تقدم مزيجاً من النكهات من خلال أمهر الطهاة، الأمر الذي يجعل المهرجان محل اهتمام وحضور السياح». وقال «سأعود بالتأكيد إلى هذه المطاعم». واستضاف المهرجان عروضًا موسيقية حية تتضمن أغاني وأهازيج تقليدية كانت تُغنى في المجالس والأعراس، وأثناء تحضير الطعام مثل طحن القمح وصناعة الخبز، باستخدام الطبول، العود، والمرواس لإضفاء طابع أصيل على تجربة الزوار... ويقول الحاضرون إن توسيع المشاركة في المهرجان أمر مهم خاصة مع الإقبال المتزايد من الحضور لإثراء هذه التجربة، التي تجمع بين الأسواق التراثية، والألعاب التقليدية، والحكايات الشعبية، لتقديم تجربة متكاملة تمزج بين أصالة الماضي وحداثة الحاضر، مما يجعل «أكل أول» واحدًا من أبرز الفعاليات الرمضانية التي تثري المشهد السياحي في قطر، ، مقدماً للزوار فرصة استثنائية لاستكشاف الطابع المحلي بأسلوب مميز وتفاعلي.
518
| 24 مارس 2025
مع انتهاء رمضان، يواجه البعض صعوبة في الحفاظ على العادات الصحية، بينما يندفع آخرون إلى الإفراط في تناول الطعام، مما قد يسبب مشكلات هضمية، وفي هذا السياق أكدت منى عبدالله وراق، اختصاصية التغذية بمركز مدينة خليفة الصحي بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أهمية التدرج في العودة للنظام الغذائي المعتاد، مع توزيع الوجبات وتجنب الأطعمة الدسمة. وللحفاظ على تغذية متوازنة، نصحت بتناول البروتينات والكربوهيدرات الصحية، وتقليل السكريات والأطعمة المصنعة، إلى جانب شرب الماء بانتظام. كما تحذر من العودة إلى العادات غير الصحية، مثل الإفراط في المشروبات المنبهة والوجبات السريعة، مشددة على ضرورة التخطيط للوجبات. وأوصت وراق باستعادة النشاط البدني تدريجيًا عبر المشي أو ممارسة الرياضة، إضافة إلى تنظيم النوم عبر تحديد مواعيد ثابتة وتجنب الشاشات قبل النوم. كما تؤكد أهمية الحفاظ على التوازن النفسي والاجتماعي من خلال قضاء وقت مع العائلة وممارسة الاسترخاء. وأكدت وراق أن الالتزام بهذه العادات الصحية بعد رمضان يعزز الصحة العامة والتوازن الجسدي والنفسي على المدى الطويل. قد يلاحظ البعض تغيرات في الشهية أو اضطرابات في الجهاز الهضمي، نتيجة التبدل المفاجئ في نمط الأكل، وهو ما يستدعي وعيًا أكبر بكيفية إدارة مرحلة ما بعد رمضان. وفي هذا الإطار، تنبّه منى عبدالله وراق إلى أن الجسم يحتاج إلى وقت للتأقلم مع التغييرات، داعيةً إلى منح المعدة فرصة للتكيف، وتجنب الإفراط في تناول الأطعمة في أول أيام العيد. وتشير إلى أن فترة ما بعد رمضان تمثل فرصة مثالية لاعتماد نمط حياة صحي مستدام، لا يقتصر على الصيام فقط، بل يمتد إلى سلوكيات يومية تشمل نوعية الطعام، وأوقات تناوله، وممارسة النشاط البدني، والراحة النفسية، مشددةً على أن هذه العوامل مجتمعة تُعد من أساسيات الوقاية من الأمراض المزمنة وتعزيز جودة الحياة.
912
| 24 مارس 2025
بالتزامن مع العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك التي فيها ليلة خير من ألف شهر، تتيح قطر الخيرية لأهل البذل والعطاء من خلال حملتها الرمضانية «خيرنا متوارث» أبوابا متعددة للاستزادة من الخير، ومضاعفة الأجر، والتبرع بصورة يومية من خلال مبادرة «10* 10» لأحد المشاريع الخيرية، أو التبرع بصدقة يومية من خلال مشروع صدقة العشر. - مبادرة «10* 10» عبر مبادرة «10 ليال* 10 مشاريع» يمكن للمتبرعين الكرام التبرع في كل ليلة من الليالي العشر الأخيرة من رمضان لمشروع من المشاريع الخيرية في عدة مجالات كالمياه (حفر الآبار وتوفير محطات تحلية المياه) والإغاثة (توفير الخيام والمأوى)، وإعادة إعمار البيوت المدمرة وترميمها بسبب الأزمات، وبناء المساجد، والكفالات، والسكن الاجتماعي وغيرها. ويمكن التبرع لهذه المشروعات بيسر وسهولة عبر الرابط التالي: qch.qa/proj4. - صدقة العشر خدمة آلية تعمل في العشر الأواخر من رمضان، لمساعدة المعتكفين والصائمين الراغبين في عمل الخير في خير ليالي العام في إخراج تبرعاتهم كل ليلة بالمبلغ الذي يحددونه، حتى نهاية الشهر الفضيل، ويمكن اختيار قيمة التبرع اليومي وفق المبالغ التالية: 500 ريال، 300 ريال، 100 ريال، 50 ريالا، والتبرع بطريقة سلسلة وميسرة عبر الرابط التالي: qch.qa/sadaka-10. وتحث قطر الخيرية أهل الخير في قطر والمقيمين فيها على استثمار ما بقي من الليالي العشر وتعظيم أجورهم فيها من خلال التصدق لصالح المشاريع الخيرية التي تنفذ لصالح المجتمعات الفقيرة وللدول التي تعاني من الأزمات. داعية أن يتقبل منهم صالح الأعمال ويضاعف لهم في الحسنات. - خيرنا متوارث يذكر أن قطر الخيرية أطلقت حملتها الرمضانية «خيرنا متوارث» للموسم الحالي 1446هـ ـ 2025م والتي ينتظر أن تنفذ بدعم أهل الخير في 40 دولة حول العالم بما فيها قطر، وتستهدف 4,5 مليون مستفيد من ذوي الحاجة. ويتواصل من خلالها تنفيذ عدة مشاريع موسمية وتقدم مساعدات إنسانية كإفطار الصائم وكسوة العيد وزكاة الفطر، داخل قطر وخارجها، إضافة للعمل على تنفيذ حزمة من المشاريع التنموية خارج قطر.
690
| 24 مارس 2025
مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك وحلول عيد الفطر المبارك، تعمل أقسام الرقابة الصحية في البلديات على رفع مستوى استعدادها لتلبية احتياجات الجمهور، ويتم ذلك من خلال تنفيذ مجموعة من الإجراءات والخطط التي تهدف إلى تحقيق أهداف وزارة البلدية في الحفاظ على صحة وسلامة أفراد المجتمع، من مواطنين ومقيمين. وتتضمن هذه الإجراءات إعداد خطة شاملة يتم تنفيذها قبل وأثناء شهر رمضان كما تشمل هذه الخطة فترة عيد الفطر المبارك، وتركز بشكل خاص على تكثيف الرقابة على محلات بيع وتحضير الحلويات والفواكه والمكسرات، بالإضافة إلى المحلات الأخرى التي تشهد زيادة في نشاطها خلال فترة الأعياد، أما فيما يخص الشكاوى فيتم استقبالها في أي وقت خلال ساعات اليوم كاملة والرد عليها في الحال. وفي إطار الاستعدادات لاستقبال عيد الفطر المبارك، وتلبيةً للطلب المتزايد على الذبائح خلال شهر رمضان الفضيل، تعمل المقاصب الآلية بكامل طاقتها على مدار أيام الأسبوع، تحت إشراف مباشر من أطباء بيطريين متخصصين. حيث تم تمديد ساعات العمل في المقاصب الآلية لتلبية الطلب المتزايد على الذبائح، خاصة خلال شهر رمضان وقبيل عيد الفطر، إذ يتواجد أطباء بيطريون متخصصون في المقاصب طوال ساعات العمل، للإشراف على عمليات الذبح والتأكد من سلامة الذبائح وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي، كما تم وضع ترتيبات محكمة لتنظيم عملية الذبح والتوزيع، بهدف تجنب الازدحام وتسهيل حصول المستهلكين والملاحم على الذبائح، كما يتم تطبيق إجراءات صارمة لضمان سلامة الذبائح، بدءًا من فحص الذبائح وحتى تسليم الذبائح للمستهلكين والملاحم. حيث تقوم بلدية الوكرة ممثلة بقسم الرقابة الصحية بالإشراف على مقصب الوكرة المركزي من خلال توفير طاقم مختص مؤلف من 12 طبيبا بيطريا، وكذلك 4 من العاملين بالإشراف على ما يقدمه المقصب من خدمات للمواطنين والمقيمين في دولة قطر، حيث يعتبر هذا المقصب أكبر مقصب في الدولة، ويعمل المقصب على مدار الأسبوع كامل بما فيه الجمعة والسبت من الساعة الخامسة فجرا حلى الساعة 2 ظهرا على نظام 3 ورديات. ويقدم المقصب خدمات ذبح وتجهيز الذبائح من الضأن (الخراف والماعز) والابقار والجمال من خلال 3 خطوط انتاج متمثلة في خط مقصب الأهالي، وخط مقصب الملاحم والشركات والمجمعات، إلى جانب خط مقصب الابقار والجمال. ويقوم الأطباء البيطريون الذين يملكون خبرة ومهارة كبيرة من خلال عملهم الطويل في هذا المجال ومن خلال اتباع دورات تدريبية متخصصة بفحص جميع الحيوانات المعدة للذبح قبل وبعد الذبح للتأكد من صلاحيتها للاستهلاك الادمي وإتلاف غير الصالح سواء كان اتلافا كليا او جزئيا للذبائح، كما يقوم الأطباء بالإشراف على المقصب وجميع العاملين في الشركة المشغلة للمقصب (شركة ودام الغذائية) في تطبيق الاشتراطات الصحية المطلوبة للنشاط في مختلف مراحل الذبح من استلام الذبائح حتى تسليم الذبيحة جاهزة للمستهلك، والاشراف والتأكد من عمليات التنظيف والتعقيم لخطوط الإنتاج التي تتم بشكل يومي. وبالنسبة للمقاصب الأهلية الواقعة في بلدية الريان، فقد تم زيادة وقت عمل المقاصب خلال شهر رمضان المبارك وعيد الفطر، وذلك لتلبية حاجات المواطنين والمقيمين حيث يكون نظام العمل في الشهر الكريم، خلال أيام الأسبوع من يوم السبت حتى يوم الخميس، لتكون ساعات العمل من الساعة 9 صباحاً حتى 4 عصراً، بينما يوم الجمعة تكون ساعات العمل من الساعة 7 صباحاً حتى 10 صباحاً، ومن الساعة 1 ظهراً حتى 4 عصراً. كما تقوم بلدية الخور والذخيرة وبلدية الشمال وبلدية الشيحانية ممثلين بقسم الرقابة الصحية بالتفتيش يوميا على الذبائح للتأكد من تطبيق الاشتراطات الصحية، وزيادة عدد العاملين بالمقاصب في أوقات الذروة، إلى جانب شن حملات تفتيشية على الملاحم خلال شهر رمضان المبارك، حيث يشرف الفريق الطبي المختص على اللحوم الموجودة في البرادات بالمخازن، وأماكن التصنيع والتفتيش على جميع الملاحم للتأكد من سلامتها وصلاحيتها وفحص درجات الحرارة بثلاجات حفظ اللحوم والتأكد من سلامة ونظافة المعدات وأدوات التجهيز والتقطيع بالإضافة إلى التفتيش على محلات الطيور والدواجن للتأكد من تطبيق الاشتراطات الصحية اللازمة. وتتمثل مواعيد العمل في مقصب الشحانية المركزي طوال أيام الأسبوع منذ الساعة 5 صباحا حتى 5 مساء، بينما يوم الجمعة فيبدأ العمل من الساعة 5 صباحا وحتى الساعة 12 ظهرا وذلك من خلال فريق من الأطباء البيطريين المختصين.
286
| 24 مارس 2025
في إطار جهوده الدعوية الرامية لتعزيز القيم الرمضانية وترسيخ الأخلاق الإسلامية، نظم مركز عبد الله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية محاضرة تربوية باللغة الإنجليزية بعنوان (لماذا رمضان ؟). قدم المحاضرة الداعية مفتي إسماعيل مينك، حيث حضر النشاط الدعوي عدد كبير من مرتادي مشيرب قارب 2700 شخص بمصلى العيد في منطقة مشيرب قلب الدوحة، وذلك بهدف التعرف على الحكمة من فرض صيام رمضان على المسلم كل عام، حيث أوضح الداعية مفتي مينك أن رمضان يأتي كل عام في حياة المسلم ليجدد عهده بالعبادات والشعائر الإسلامية المختلفة بما فيها الصيام والقيام والارتباط بالقرآن، فرمضان يعلمنا الصبر ويدربنا عليه، وذلك من خلال امتناعنا عن المباحات المألوفة لدينا من أكل وشرب وغيرها مما يباح لنا في غير رمضان من طلوع الشمس إلى غروبها، مشيراً إلى أن شهر رمضان يعد بذلك عبارة عن دورة مكثفة في مختلف العبادات، تأتي كل سنة في حياة المسلم لتجدد عهده بالقيم الإسلامية المختلفة وتجدد ارتباطه بربه وخالقه من خلال الأجواء الروحية التي لا تتوافر في غير رمضان، فرمضان يأتي ليغير حياة المسلم للأفضل، ويحجزه عن الأمور السلبية التي ألفها وتعود عليها، فهو فرصة لنا جميعا لنغير سلوكنا نحو الأفضل بالتزامنا بالآداب الإسلامية الرمضانية الواردة في الحديث القدسي الشريف: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له، إلَّا الصِّيَامَ؛ فإنَّه لي، وأَنَا أجْزِي به، والصِّيَامُ جُنَّةٌ، وإذَا كانَ يَوْمُ صَوْمِ أحَدِكُمْ فلا يَرْفُثْ ولَا يَصْخَبْ، فإنْ سَابَّهُ أحَدٌ أوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ. والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِن رِيحِ المِسْكِ. لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إذَا أفْطَرَ فَرِحَ، وإذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بصَوْمِهِ». كما تحدث الداعية خلال المحاضرة عن العادات السلبية المصاحبة للعبادات الرمضانية، والتي تطغى عليها في بعض الأحيان، ما يؤدي لإفقاد العبادة روحها، وتحويلها لعادة لدى الإنسان، لافتاً إلى أن الصيام جاء ليغير حياة المسلم كلها، بما فيها عاداته اليومية، فرمضان شرِع ليجعلنا أكثر إدراكاً لقيمة الأوقات وقيمة الأعمار من خلال تدريبنا المكثف على العبادات، وذلك بارتقائنا على شهواتنا، لنصل لتحقيق التقوى المنشودة من تشريع الصيام، ونعزز قيمة ذواتنا ونرتقي بأهدافنا لنصل لمرضاة ربنا. وفي تعليق له على المحاضرة أكد الدكتور صالح بن علي المري مدير مركز الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي أن الداعية مفتي إسماعيل مينك يحظى بقبولٍ واسع، وتأثيرٍ كبير، وله أسلوبٌ مميزٌ في الدعوة، والحديث إلى الناس، موضحاً أن أسلوبه الدعوي يجمع بين التأصيل العلمي، والقدرة على إيصال المعلومة.
248
| 24 مارس 2025
■ الحفاظ على تراث رمضان وتقاليده مسؤولية الجميع ■ الشهر الفضيل حافز للنهضة الحضارية ■ أجواء رمضان دافعة للإبداع والتأليف أكد د. عمر العجلي عضو اتحاد المؤرخين العرب، أنه رغم اندثار بعض التقاليد الرمضانية، إلا أن بعضها ما زال صامداً في وجه الحداثة والتغيرات المجتمعية. وقال في تصريحات خاصة لـ الشرق: إنه من خلال قراءتنا عبر التاريخ، نجد أن رمضان كان حافزًا للنهضة الحضارية، ففيه ازدهرت الحياة الفكرية والعلمية، حيث كان العلماء والمفكرون يجدون في أجوائه الروحانية وأوقاته المباركة دافعاً للإبداع والتأليف. وأضاف أن الشهر الفضيل شهد العديد من الفتوحات والانتصارات الكبرى، التي غيرت مسار التاريخ، مثل فتح مكة ومعارك بدر، وفتح الأندلس وحطين وبلاط الشهداء وعين جالوت وغيرها كثير، لافتاً إلى أن رمضان تتجلى فيه قيم شرعية معروفة وتقاليد وعادات توارثتها الأجيال وإلى عهدٍ قريب، غير أن هذه التقاليد شهدت تغيرات كبيرة، بعضها اندثر، وبعضها الآخر ما زال صامدًا في وجه الحداثة والتغيرات المجتمعية. ولفت د. عمر العجلي إلى أن المسحِّر أو (المسحراتي) يجوب الشوارع ليلًا بطبلته وينادي بأسماء أهل الحي ويطرق أبوابهم لإيقاظهم للسحور، لكن مع انتشار المنبهات والهواتف الذكية، تراجع دوره وأصبح وجوده نادرًا. واستحضر المجالس الليلية والسهرات، التي كان يشهدها شهر رمضان الفضيل قديماً، والتي كان يجتمع فيها الكبار والصغار للتسلية والاستماع إلى قصص ومواعظ، لكن مع ظهور التلفاز ووسائل الترفيه الرقمية، قل الإقبال على مثل هذه السهرات. وفي هذا السياق، أكد أن بلال بن رباح، رضي الله عنه، أول مؤذّن في الإسلام وابن أم مكتوم كانا يقومان بمهمّة إيقاظ النّاس للسّحور، فالأول كان يؤذّن فيتناول النّاس السّحور، والثّاني يمتنع بعد ذلك فيمتنع النّاس عن تناول الطّعام، لافتاً إلى أن والي مصر (عنبسة بن إسحاق (238هـ) كان أول من طاف شوارع القاهرة ليلاً في رمضان لإيقاظ أهلها إلى تناول طعام السحور، وفي العصر العباسي كان هناك رجل يسمى (أبو نقطة) اشتهر بتسحير الخليفة العباسي (أحمد الناصر لدين الله) وكان يتقاضى أجرًا على ذلك، كما كانت الزينة الرمضانية تُصنع يدويًا من الورق والقماش وتُعلق في الشوارع، أما اليوم فقد حلت محلها الأضواء الكهربائية بأنواعها وألوانها الجذابة. ولفت إلى أن الأسر قديماً كانت تتجمع في ساحات الأحياء وتقيم موائد الإفطار الجماعية أو عند كبار العائلة لتناول الإفطار معًا، ولكن مع انشغال الأفراد وانتشار المطاعم، تراجعت هذه العادة. وقال د. العجلي إنه رغم تطور الحياة والمؤثرات المدنية وتعقيداتها، لا يزال مدفع الإفطار حاضرًا في العديد من الدول العربية، يُعلن لحظة الغروب ويذكّر الصائمين بحلول وقت الإفطار، كما لا تزال موائد الرحمن مستمرة في العديد من البلدان، حيث تُقدم وجبات الإفطار للصائمين المحتاجين. وأكد أن الشهر الفضيل تتجلى فيه مظاهر التراث الإسلامي العريق، من عادات وتقاليد راسخة تُعبر عن هوية الأمة الإسلامية وحضارتها، حيث يرتقي المجتمع بقيمه التي تعمق أواصر المحبة والتسامح بين أفراده، فالصيام يُربّي النفوس على الصبر وكبح الشهوات، ويزرع في القلوب الرحمة والشعور بالآخر. وهو أيضا فرصة لتعزيز الروابط الاجتماعية، فمن تقاليده الثابتة اجتماع الأسر حول مائدة الإفطار، وإقامة الصلوات الجماعية (التراويح)، والتكافل بين أفراد المجتمع عبر الصدقات ومبادرات الإحسان، ما يؤكد أنه شهر يتجلى فيه مبدأ الأمة الواحدة، حيث يتوحد المسلمون في عباداتهم وعاداتهم، رغم اختلاف ثقافاتهم وجغرافيتهم. - تعزيز القيم شدد د. عمر العجلي على ضرورة الحفاظ على تراث رمضان وتقاليده، وأن ذلك مسؤولية الجميع، من الأسرة والمسجد والمدرسة إلى المجتمع، وكذلك الإعلام لضمان استمرارية هذا الإرث الإيماني والثقافي وتعزيز القيم الدينية والاجتماعية من خلال مشاركة الأطفال في الصيام والعبادات وإقامة أنشطة منزلية رمضانية مثل تحضير الأكلات التقليدية وسرد القصص الرمضانية، وتشجيع الأبناء على المساهمة في الأعمال الخيرية والتطوعية خلال الشهر الفضيل.
474
| 23 مارس 2025
قالت الدكتورة رند عبود- طبيب أسرة بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية- «إنه مع اقتراب نهاية الشهر الفضيل ودخول عيد الفطر، تتغير العديد من العادات التي كنا نمارسها في رمضان، مثل مواعيد تناول الطعام بين الفطور والسحور، أوقات تناول الأدوية، كما تتغير الساعة البيولوجية للإنسان». وحول كيفية إعادة ضبط الساعة البيولوجية بعد رمضان، أوضحت الدكتورة رند عبود أنه يمكن استغلال إجازة عيد الفطر لإعادة برمجة الساعة البيولوجية. من الأفضل الحفاظ على روتين نوم ثابت خلال وبعد رمضان لتجنب اختلال النوم. تغيير وقت الاستيقاظ المتكرر قد يؤثر سلبًا على جودة النوم، لذا يُنصح بالاستيقاظ في نفس التوقيت يوميًا. وأشارت إلى أن الجسم يحتاج إلى أسبوعين أو ثلاثة للتكيف مع وقت استيقاظ منتظم، وتشير الدراسات إلى أن التوتر والضغط النفسي وغياب بيئة نوم هادئة قد تزيد من اضطرابات النوم. لذلك، يُنصح بممارسة تمارين الاسترخاء والتأمل مثل التنفس العميق، قراءة كتاب ورقي قبل النوم، كما يُفضل تقليل القيلولة خلال النهار إلى 10-20 دقيقة فقط للحفاظ على النشاط دون التأثير على النوم الليلي.» - تعديل مواعيد النوم ومن الطرق الفعالة لتنظيم النوم هو التدرج في تعديل مواعيده، حيث يمكن تقديم وقت النوم بمقدار 15 دقيقة في اليوم الأول، ثم زيادة المدة تدريجيًا بمقدار 30 دقيقة يوميًا حتى الوصول إلى الوقت المناسب للنوم، واتباع عادات نوم صحية مثل تحضير الجسم والنفسية للنوم: ارتداء ملابس مريحة، واستخدام غرفة النوم للنوم فقط وليس لمشاهدة التلفاز أو تناول الطعام. كما يجب أن تكون الغرفة مظلمة، لأن الضوء يؤثر على إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم، كما يُنصح بإبعاد الهاتف المحمول ووضعه على الصامت، حيث إن الأشعة الصادرة عن الأجهزة الذكية تقلل من إنتاج الميلاتونين، وتقليل مصادر الإزعاج، وضبط درجة حرارة الغرفة بين 17-20 درجة مئوية، وعدم مشاركة غرفة النوم مع الحيوانات الأليفة، التقليل من المنبهات وتحسين العادات اليومية.
288
| 23 مارس 2025
في قلب مدينة الخور، وعلى ضفاف الذاكرة القطرية، يشعّ مجلس إحياء التراث كمنارة ثقافية أصيلة، حملت على عاتقها مهمة حفظ الموروث الشعبي وتوثيق الحكاية القطرية منذ بداياتها الأولى. تأسس هذا المجلس على يد الراحل إبراهيم بن علي المريخي (رحمه الله)، أحد أبرز عشّاق التراث الذين نذروا حياتهم لصيانة الجذور ونقلها للأجيال، لا كأطلال تروى، بل كنبض حيّ متجدد. هنا، لا يُعرض التراث بوصفه ماضيًا ساكنًا، بل يُستحضر بكل حيوية عبر فعاليات تُزاوج بين عبق الأصالة وروح العصر، فتمتد الجسور بين الزمنين ليبقى التاريخ حاضرًا في الوجدان والوجوه. يحتضن المجلس بين جنباته مقتنيات نادرة تحكي قصة الإنسان القطري؛ من الأدوات والملابس والأسلحة، إلى المجوهرات والوثائق التي توثق مراحل الحياة القديمة وتفاصيلها الدقيقة. أما الورش والمحاضرات، فهي نبضه التربوي والثقافي، ترسّخ في نفوس الشباب أن الهوية ليست إرثًا نُعلق عليه الصور، بل روحًا نعيش بها ونتنفسها. وقد جسّد الراحل المريخي رؤيته هذه في كل زاوية من زوايا المجلس، فكان الحارس الأمين للذاكرة، والساعي الدؤوب لجعل التراث حيًا ومُلهمًا في زمن الحداثة المتسارعة. ومن هنا، بات مجلس إحياء التراث قبلةً للزائرين والمهتمين، من داخل قطر وخارجها، ومقصدًا لمن يبحث عن المعنى العميق للانتماء والهوية. وفي شهر رمضان المبارك، كانت الشرق هناك، حيث التقت برواد المجلس وشاركتهم لحظات تستعيد الزمن الجميل، وتؤكد أن للتراث مكانًا في الحاضر، كما كان له مجد في الماضي. - جاسم بن إبراهيم المهندي:نكتب حباً للوطن... وننقل تراث الأجداد كما سمعناه في مجلسه العامر بمدينة الخور، استقبلنا الباحث والمؤلف جاسم بن إبراهيم المريخي المهندي، الذي خصّ الشرق بحديث رمضاني دافئ، يجمع بين عبق التراث وصفاء الروح. في بداية اللقاء، عبّر عن خصوصية هذا الشهر في حياته، حيث يحرص على تكريس جلّ وقته للعبادة والتفرغ للتقوى. وقال: رمضان هو موسمي الروحي، أقضيه في قراءة القرآن الكريم، وأحرص على الختمات المتعددة، كما أداوم على الصلاة جماعة في المسجد، وأواصل صلة الرحم وزيارة المجالس، ولا أغفل عن أعمال الخير. • رحلة مع الكتب وللمريخي باع طويل في البحث والتأليف، إذ صدر له مع شقيقه الباحث سلطان المريخي المهندي كتابان مميزان: الكنز ومدينة الخور القديمة. في هذين العملين، وثّقا صفحات مشرقة من تاريخ مدينة الخور وحكايات أهلها. يقول المريخي: نحن نكتب حبًا في هذا الوطن، وشغفًا بتراثه. نرغب أن نوصل الصورة للأجيال القادمة كما رواها لنا الآباء والأجداد. • التجارة قبل النفط... بداية الفكرة وحول مشروعه البحثي القادم، روى لنا قصة الفكرة التي نبتت من الذاكرة الشعبية، وتحوّلت إلى مشروع توثيقي جادّ. كنا نسمع دومًا من كبار السن عن التجارة في الخور القديمة، وعن السفن الشراعية التي كانت تصل إلى شواطئها. راودتنا الفكرة بأن نكتب عن التجارة الخارجية في الخور قبل النفط، ثم تطورت لتشمل قطر كلها في تلك الحقبة. بدأنا بوضع الخطوط العريضة، وانطلقنا في رحلة بحث طويلة. • ذاكرة حيّة ورحلة إلى زنجبار وكان منطلق البحث لقاء مع رجل مُعاصر يملك ذاكرة غنية بالمعلومات، ساعدهم في استجلاء تفاصيل دقيقة عن حركة السفن والتجار. أخبرنا عن رحلاتهم إلى أماكن بعيدة مثل زنجبار، ممباسا، وسقطرى... قررنا أن نسافر بأنفسنا إلى زنجبار، وكانت رحلة استكشافية دامت سبعة أيام، هدفها التوثيق والمعاينة عن قرب. • الأرشيف والمصادر البشرية لم تكن التجربة خالية من التحديات. فبالرغم من زيارة الأرشيف الوطني لزنجبار، إلا أن موارده كانت محدودة. وقال:قضينا فيه أربع ساعات نبحث عن الوثائق التي تخدمنا، لكنها لم تكن كافية. لاحقًا، استضافنا الشيخ مسعود الريامي، وساعدنا في الوصول إلى بعض المصادر الشفهية، لكننا فوجئنا أن أحد أبرز المعاصرين الذين أردنا لقاءهم، وهو هاشم باهارون، قد توفي قبل 12 عامًا. • تنوّع سكاني وغنى ثقافي في زنجبار، التقى المريخي بالمؤرخ رياض بن عبدالله البوسعيدي، الذي أضاء على التنوع الثقافي واللغوي في الجزيرة. أخبرنا أن زنجبار مجتمع مختلط من العرب وغير العرب، ويتحدثون السواحلية، وهي لغة أهل الساحل الأفريقي الممتد من الصومال حتى موزمبيق. الجولة في زنجبار لم تقتصر على المقابلات والوثائق، بل شملت الطبيعة والمزارع، حيث اكتشف الباحث أصنافًا مميزة من المحاصيل. وأضاف: شاهدنا مزارع القرنفل والفانيليا، وزرنا شجرة مانجو عملاقة تُنتج كميات هائلة من الثمار. كما تعرفنا على صناعة الحبال من ثمرة النارجيلة، والخشب المستخدم في السفن، مثل الدنجل والبامبو، وهو خشب كثير الاستخدام في مدينة الخور. • 5 أسواق نشطة وروابط قديمة ختم المريخي حديثه بالإشارة إلى السوق التاريخي المعروف بـفرضاني، حيث كانت تُكدّس البضائع في انتظار التجار القادمين من الخليج، وعلى رأسهم الكويتيون. كما زرنا منطقة تُدعى سيمبا أرونغا، التي تشتهر بأجود أنواع الأخشاب. أكثر السفن التي كانت تصل آنذاك هي السفن الكويتية، تنقل البضائع إلى الخليج، وهو ما يدل على الروابط التجارية العريقة بين ضفتي الخليج والمحيط. - مقلد بن سلطان المريخي: الحر عينه ميزانه وأنا عاشق للمقناص والطيور تحدث الطالب مقلد بن سلطان المريخي، طالب الأمن السيبراني في جامعة لوسيل، عن كيفية تنظيمه للوقت خلال شهر رمضان المبارك، مؤكدًا حرصه على الموازنة بين الدراسة والعبادة والهوايات التي يعشقها منذ الصغر. وقال: بالنسبة لتنظيم الوقت في شهر رمضان، فأنا طالب علم ولديّ العديد من الهوايات، لذا أحرص على توزيع وقتي بشكل منظم. وكما تعلمت من أهلي وأجدادي، أخصص وقتًا لقراءة القرآن الكريم، وأعمل على ختمه أكثر من مرة خلال الشهر الكريم، إلى جانب الإكثار من العبادة وصلة الرحم وزيارة الأقرباء. وأشار إلى أهمية تخصيص وقت للدراسة والالتزام بمتطلبات الجامعة، مضيفًا: الدراسة أولوية، وأحرص على أداء ما يُطلب مني في الجامعة، لكنني أيضًا لا أتنازل عن ممارسة هواياتي، وعلى رأسها مقناص الطيور. تحدث المريخي عن تعلقه بهواية تربية الصقور والقنص، وارتباطها بالذاكرة العائلية والبيئة القطرية، قائلاً: ورثت هذه الهواية عن أجدادي وآبائي، فمنذ أن كنا صغارًا كان والدي يأخذنا معه إلى المقناص، ويعلمنا كيفية التعامل مع الصقور. أحببنا هذه المهنة، وعشقناها حتى أصبحت جزءًا من حياتنا اليومية. وأوضح أن هواية القنص ليست مجرد ترفيه، بل تُعلّم الشباب صفات مهمة كالصبر والشجاعة والحدس القوي. وأشار المريخي إلى أن أجمل ما في شهر رمضان هو التجمع الشبابي الذي يحرص عليه هو وأصدقاؤه، سواء في المجالس بعد العشاء أو في منطقة النوف عصرًا، حيث تُقام جلسات الدعو التي يشارك فيها شباب من مختلف مناطق قطر. وختم تصريحه بتوجيه الشكر للجهات الرسمية التي تدعم هذه الهواية. - سلطان بن إبراهيم المهندي: الكنز ومدينة الخور القديمة يوثقان الذاكرة الشعبية في حديث خاص لـ الشرق، فتح الباحث والمؤلف سلطان بن إبراهيم المريخي المهندي صفحات الذاكرة البحرية، وسبر معنا أغوار الطبعة الجديدة والمنقحة من كتابه الشهير الكنز، الذي صدر أول مرة عام 2013، ليعود اليوم بثوب أكثر عمقًا وثراءً، وقد تغيرت ملامحه كثيرًا، ليس فقط في الشكل، بل في المضمون والمصادر. وقال: الطبعة الجديدة من الكنز ليست مجرد إعادة نشر، بل هي ثمرة مراجعة دقيقة، وإضافة معلومات تاريخية وشهادات شفاهية جديدة تُثري الكتاب وتمنحه بُعدًا أكثر توثيقًا وواقعية. • من ذاكرة الأب... إلى صفحات الكنز أصل الفكرة لم يكن بحثًا أكاديميًا باردًا، بل نبتت من روايات الوالد الراحل إبراهيم بن علي المريخي المهندي، أحد رجالات الغوص الذين عاشوا التجربة وعايشوا البحر في عمقه وموجه. هكذا بدأت البذرة، وشيئًا فشيئًا، تحولت إلى عمل بحثي متكامل، يستند إلى المصادر الشفاهية كعمود فقري، ويُعيد صياغة تلك الحكايات بصيغة علمية وإنسانية في آن واحد. • كتاب يشرح الغوص... خطوة بخطوة يُعد كتاب الكنز أحد المراجع المتخصصة في مهنة الغوص والبحث عن اللؤلؤ، وقد أولى اهتمامًا دقيقًا بتفاصيل الحياة اليومية على ظهر السفينة، والعلاقات الإنسانية التي نسجها البحارة في خضم المعاناة والتحديات. وفي هذا الصدد يقول سلطان المريخي: الكتاب لا يكتفي بسرد المهنة، بل يشرحها خطوة بخطوة؛ من لحظة 'الدشة' وحتى 'القفال'. يوضح دور كل فرد على ظهر السفينة، ويصف المجتمع الصغير الذي تكوّن على ظهرها، باتفاقات وأعراف امتدت لمئات السنين. تتوالى التفاصيل في الكتاب كما لو أنها مشاهد سينمائية منسية؛ حيث تبدأ طقوس الغوص يوميًا بعد صلاة الفجر، بفلق المحار المتبقي من صيد الأمس، ثم مع بزوغ الشمس يرفع النوخذة المجاديف بزاوية 45 درجة، علامة الانطلاق نحو الأعماق. وقال: في تلك اللحظة يأمر النوخذة الغاصة بالنزول إلى الماء. يُقسّم عليهم الأدوار فيما يُعرف بـ 'اقحمه'، وهي أشواط الغوص التي تتوزع على مراحل اليوم. لا مجال للراحة... فحتى من يصعد من الماء يبدأ بفلق المحار، وهكذا تستمر دورة الجهد والعطاء. • وثائق نادرة وشهادات شفاهية ولأن التاريخ لا يُكتمل بدون الوثيقة، ضمّنت الطبعة الجديدة عددًا من الوثائق التاريخية النادرة، إلى جانب أقوال الرواة من مجتمع الخور، لتشكّل فسيفساء حقيقية تعكس روح تلك المرحلة. أردنا أن نقدّم شيئًا مختلفًا للقارئ: سرد حيّ مدعوم بالوثائق والصور وشهادات من عاشوا تلك الفترة، ليكون 'الكنز' كتابًا يُقرأ بعين الباحث وقلب المحب. •رجال الغوص.. تاريخ مشرف في ختام حديثه، أكد سلطان المريخي أن هذا الكتاب هو رسالة وفاء لرجال البحر الذين أخلصوا لعملهم رغم قسوته، وواجهوا المخاطر من أجل لقمة العيش، قائلاً: الكتاب يُظهر معدن أولئك الرجال، السواعد السمر الذين صبروا وكافحوا وكانوا حكماء شجعانًا، لا لشيء إلا ليُسعدوا أهلهم ويبنوا وطنًا رغم شح الإمكانيات... هذه رسالتنا للأجيال: أن يعرفوا تاريخهم، وأن يدركوا كم عانى أجدادهم ليحصلوا على حياة كريمة. - عبدالعزيز المهندي: تكريم سمو الأمير لحظة لا تُنسى عبّر الطالب عبدالعزيز بن محمد المهندي، الحاصل على نسبة 99.44% والمركز الأول على القسم الأدبي في المرحلة الثانوية، عن سعادته البالغة بهذا الإنجاز، مؤكدًا أن لحظة التكريم من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، كانت محطة فارقة في حياته الأكاديمية والشخصية. وقال المهندي لـ الشرق: لقد كنت سعيدًا جدًا بتحقيق هذه النسبة والمركز الأول، لكن فرحتي تضاعفت عندما تلقيت اتصالًا من الديوان الأميري، ودُعيت إلى التكريم من قبل سمو الأمير – حفظه الله – في لقاء لن أنساه ما حييت. وتحدث المهندي عن تجربة زيارة الديوان الأميري، قائلًا: كانت تجربة استثنائية، فهي المرة الأولى التي أدخل فيها الديوان الأميري، وقد شعرنا جميعًا بالفخر والسعادة بلقاء سمو الأمير في هذا الصرح الوطني العظيم. تلك اللحظة ستبقى محفورة في ذاكرتي. وأشار إلى أنه بعد تخرجه من المرحلة الثانوية، تم توظيفه في قطر للطاقة، كما تم ابتعاثه لاستكمال دراسته الجامعية في تخصص الهندسة الميكانيكية في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا. أما عن أجواء شهر رمضان، فقد وصفها المهندي بالروحانية والدافئة، مشيرًا إلى حرصه على استثمار هذا الشهر في العبادة والتواصل الأسري. في رمضان، نُكثر من قراءة القرآن، ونسعى لختمه أكثر من مرة، ونحرص على أداء الصلوات في أوقاتها، وخصوصًا في المساجد. كذلك نحرص على زيارة الأهل والأقارب وصلة الرحم، ونلتقي كأسرة يوميًا على مائدة الإفطار. وأضاف: بعد الإفطار، نسهر أحيانًا مع الأصدقاء، وأخصص وقتًا لممارسة الرياضة للحفاظ على النشاط البدني خلال الشهر الفضيل. - إبراهيم المريخي: لا أتابع القنوات الفضائية في رمضان أكد الطالب إبراهيم بن جاسم المريخي، المتخصص في أمن المعلومات (سايبر سيكيورتي) بكلية المجتمع، أنه يحرص خلال شهر رمضان على الالتزام بالعبادات واتباع النصائح التي نشأ عليها في بيته، وفي مقدمتها الصوم بخشوع، وصلة الأرحام، والإقبال على قراءة القرآن الكريم. وقال في حديثه لـ الشرق: لقد تعلمت من نصائح والدي أهمية استغلال شهر رمضان في الطاعات، وأحرص على ختم القرآن الكريم وأداء الصلوات في أوقاتها، إلى جانب زيارة الأقارب والتواجد على مائدة الإفطار مع الأسرة في جو عائلي إيماني. وعن موقفه من البرامج التلفزيونية في رمضان، أوضح المريخي أنه يتجنب متابعة أغلب القنوات الفضائية خلال هذا الشهر، معتبرًا أن الكثير مما يُعرض لا ينسجم مع روحانية رمضان. كما أشار المريخي إلى شغفه بالبحر وهواية صيد الأسماك، التي قال إنها جزء من إرث عائلي راسخ. - خالد حسن الهيل: والدنا غرس فينا القيم الإسلامية تحدث أحد رواد المجلس الذي يدرس خارج قطر خالد حسن الهيل قائلاً: أنا طالب مبتعث إلى إسبانيا، ولقد تعلمت دراسة اللغة الإسبانية وهي ليست صعبة مع الممارسة كما يعتقد البعض، وانا مقبل على الدخول في الجامعة وذلك لدراسة العلاقات العامة، ووزارة الخارجية في قطر تحتاج إلى طلاب يتحدثون عدة لغات غير العربية والانجليزية.وأضاف: نبذل قصارى جهدنا من أجل الاستفادة ورفع اسم وطننا الغالي قطر، كان والدنا يحرص على تعليمنا على الصلاة والصيام والعبادة وصلة الرحم، ويأخذنا معه لتأدية صلاة الفجر عندما كنا صغارا وغرس فينا القيم الإسلامية والمحافظة على العادات والتقاليد واحترام الكبار والصلاة في أوقاتها. - علي بن سلطان المريخي: كتبت مرثية في الطير انتشرت بسرعة الصاروخ من جانبه، تحدث الطالب في الثانوية علي بن سلطان المريخي الملقب بالشاعر، قائلاً: أنا من هواة الشعر النبطي، منذ عشر سنوات أجيد كتابة الشعر، وأول قصيدة كتبتها بمساعدة الوالد كان عمري (11) سنة، وكان لدى أخي إبراهيم طير ومات وتأثرنا كثيراً وحزّنا على فراقه، جلست في عزبة سمسمه أفكر وسرح خيالي حتى كتبت قصيدة عبارة عن مرثية، وانتشر الفيديو العفوي على وسائل التواصل الاجتماعي بسرعة الصاروخ ووصل للسودان.وتابع: وصل الخبر للشيخ عبدالعزيز بن سعود آل ثاني الذي يملك نوادر الطيور، وأهداني طير حر أشقر تقدر قيمته بحوالي (100) ألف ريال قطري، كتقدير لي وتعويضا عن الطير اللي مات، وقد كتبت قصيدة بذلك، وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا أعطاني دافعا معنويا وحفزني ورفع روحي المعنوية عالياً. - إبراهيم المهندي: رمضان فرصة للعبادة وتنظيم الوقت أكّد الطالب إبراهيم المهندي، المتخصص في الأمن السيبراني بجامعة لوسيل، أن هذا المجال يُعد من أكثر التخصصات أهمية في ظل الطفرة التكنولوجية وثورة المعلومات التي يشهدها العالم. وقال في حديثه لـ الشرق: الأمن السيبراني أصبح مجالًا حيويًا، خاصة مع اعتماد معظم دول العالم على التكنولوجيا في مختلف القطاعات والخدمات. الحاجة لحماية المعلومات والبيانات من اختراقات القراصنة 'الهكر' باتت أولوية قصوى. وحول دراسته في جامعة لوسيل، أوضح المهندي أن البرنامج الأكاديمي في مجال الأمن السيبراني يتكون من أربعين مادة، منها 12 مادة متخصصة في المجال. وأشار إلى أن المركز الوطني للأمن السيبراني يقوم بدور محوري في حماية الأنظمة وتطويرها، إضافة إلى وجود مركز تدريبي خاص بالطلبة لتعزيز المهارات العملية وتأهيلهم لسوق العمل. وفيما يخص أجواء شهر رمضان، تحدث المهندي عن حرصه على التفرغ للعبادات وتنظيم الوقت بطريقة متوازنة. وختم حديثه بالإشارة إلى أهمية الأجواء العائلية في هذا الشهر الكريم، قائلاً: نجتمع يوميًا على مائدة الإفطار مع الأهل، وهي لحظة تجمع بين الألفة والروحانية التي يُميز بها رمضان عن سائر الشهور.
854
| 23 مارس 2025
يُعد مركز الحرف في سوق واقف صرحًا ثقافيًا هامًا، يُساهم في الحفاظ على التراث القطري، وإبراز الموروث الشعبي، ونقله إلى الأجيال القادمة، حيث يُجسد المركز روح التراث القطري الأصيل، ويُبرز الموروث الشعبي الغني، حيث إنه يضم تشكيلة رائعة من الاعمال الفنية والمشغولات اليدوية والقطع الحرفية التي تروي الكثير عن تفاصيل الثقافة القطرية، وإبراز الموروث الشعبي المتمثل في المباني والزي التراثي، والتعريف بالعديد من الحرف كالخزف والبشت والصناعات البحرية والتي تعكس الحياة في الماضي. يعرض المركز مجموعة واسعة من الحرف اليدوية التي كانت جزءا لا يتجزأ من حياة الأجداد، مما يتيح للزوار فرصة للتعرف على الأدوات والتقنيات التي كانت تُستخدم في الماضي، ومنها صناعة السجاد اليدوي والسبح وشباك الصيد، والفضيات، إلى جانب الخزف والجبس وبيوت الشعر وأواني الطهي وغيرها. كما تجذب الصناعات اليدوية السياح الأجانب لما يصاحبها من فن وجمال وإتقان في العمل. - موروث ثقافي وحضاري وأكد سامح فرج، أحد الحرفيين في سوق واقف والمتخصص في صناعة الفخار والخزف اليدوي، على عراقة هذه الحرفة، مشيراً إلى أنها موروث ثقافي وحضاري تناقلته الأجيال عبر الزمن، وتعد من أقدم الحرف التي عرفها الإنسان، موضحا أن صناعة الفخار تمثل إحدى أهم المهن التراثية والحرف الشعبية التي ما زالت قائمة حتى اليوم، وعلى الرغم من انتشار الصناعة الآلية للفخار في معظم أنحاء العالم، إلا أن الصناعة اليدوية تبقى الأكثر تميزاً وطلباً، لما تحمله من روح وأصالة. وقال فرج لـ «الشرق»، إن منتجاتهم تتميز بتصميم مجموعة متنوعة من المنتجات الفخارية، تشمل الأكواب والمزهريات وأشكال النجف، التي صنعت خصيصا لتحمل الظروف الجوية القاسية من شمس ورياح وأمطار، مشيرا إلى إنهم أيضا يقومون بكتابة الأسماء على الأكواب باللغتين العربية والإنجليزية، مع إضافة طبقة زجاجية داخلية تضمن الحفاظ على درجة حرارة المشروبات سواء كانت ساخنة أو باردة، بالإضافة إلى ذلك، يصنع طواجن فخارية تقليدية، وكذلك القلل والأزيار التي تستخدم لتبريد مياه الشرب. وتابع قائلا: نظرًا لأن جميع منتجاتنا تصنع يدويا، فإننا نحرص على تقديم تصاميم وأشكال متنوعة لتلبية أذواق واحتياجات عملائنا الكرام. - أسعار القطع الفخارية وأوضح أسعار القطع الفخارية المعروضة في المحل تتفاوت، حيث تبدأ من 30 ريالًا للقطع الصغيرة، وتصل إلى 800 ريال للقطع الكبيرة، حيث إن الأسعار تعتمد على عدة عوامل، منها حجم القطعة، والألوان المستخدمة في تزيينها، والجهد المبذول في صناعتها. واستطرد قائلا: هناك إقبال كبير على شراء القطع الفخارية، ويشمل مختلف الفئات العمرية، حيث تختلف أذواق الزبائن باختلاف أعمارهم. فكبار القدر يميلون إلى شراء القطع التقليدية، مثل القلل لتبريد الماء، وأواني الزرع، والمزهريات، بينما يفضل الشباب القطع العصرية، مثل وحدات الإضاءة الحديثة، والأكواب المزينة بأسمائهم، وقطع الديكور. وأشار فرج إلى أن زوار سوق واقف يُظهرون تقديرًا كبيرًا للحرف اليدوية، خاصة السياح الأجانب الذين يُعجبون بالروح الفريدة التي تحملها كل قطعة مصنوعة يدويًا، مشيرا إلى هذا التقدير ينبع من إدراكهم أن القطع اليدوية تختلف عن المنتجات المصنعة آليًا، التي غالبًا ما تفتقر إلى هذا الطابع المميز. وأعرب سامح فرج عن شكره الجزيل للقائمين على سوق واقف، مثمنًا جهودهم في توفير كافة التسهيلات والدعم اللازم للحفاظ على حرفة الفخار والخزف من الاندثار، مؤكدا على أهمية هذه الجهود في تعريف الأجيال الشابة والزوار بهذا الموروث الثقافي العريق.
1104
| 23 مارس 2025
ضمن جهودها السنوية في شهر رمضان المبارك، أطلقت مؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية مشروع «إفطار صائم» لعام 1446هـ-2025م، حيث تقدم 2,405 وجبات يوميًا، بإجمالي 150, 72 وجبة طوال الشهر الفضيل، موزعة على 12 موقعًا داخل قطر، وبتكلفة تجاوزت 800 ألف ريال قطري. وفي إطار التزامها بتقديم خدمات ذات جودة عالية، تعاقدت المؤسسة مع ثلاثة مطاعم معتمدة داخل الدوحة، تتمتع بخبرة طويلة في إعداد وجبات إفطار الصائم، كما تم تعيين مشرفين على كل مطعم للإشراف على جودة الطعام والتأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية. وتتكون وجبة الإفطار من الدجاج واللحم مع الأرز، بالإضافة إلى التمر، وزجاجة عصير، ومياه، لضمان توفير وجبة غذائية متكاملة للصائمين. وتواصل المؤسسة للعام الرابع على التوالي تطبيق نظام «كوبون إفطار الصائم»، حيث يتم تسجيل المستفيدين مسبقًا والتأكد من صلاحية المواقع المحددة لتوزيع الوجبات. وبعد اعتماد الموقع، يحصل المستفيدون على دفاتر كوبونات الإفطار، التي تتيح لهم استلام وجباتهم اليومية بطريقة منظمة، بإشراف مباشر من فرق المؤسسة، لضمان توزيع الوجبات وفق أعلى المعايير. - تعزيز قيم التكافل وشملت نقاط التوزيع هذا العام مواقع متعددة في الدوحة والصناعية ومعيذر، بالإضافة إلى نقطة توزيع رئيسية بمقر المؤسسة في خليفة الشمالية، وذلك بهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الصائمين، وتوفير وجبات الإفطار لهم بسهولة ويسر. ويُعد مشروع «إفطار صائم» من أبرز مشاريع المؤسسة الموسمية، ويعكس حرصها على تعزيز قيم التكافل الاجتماعي والتراحم خلال شهر رمضان المبارك، من خلال إيصال وجبات الإفطار إلى الفئات الأكثر احتياجًا، بما في ذلك العمال والأسر المتعففة والمقيمين في مناطق نائية. كما أكدت المؤسسة أنها ستواصل تطوير المشروع سنويًا، سواء من حيث جودة الوجبات أو آلية التوزيع، مع فتح المجال أمام أهل الخير للمساهمة في دعم المشروع عبر التبرع من خلال موقعها الإلكتروني، بما يسهم في توسيع رقعة المستفيدين وتحقيق الأثر المجتمعي المنشود.
342
| 23 مارس 2025
مساحة إعلانية
شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية تزايدًا ملحوظًا في شكاوى المواطنين والمقيمين من انتشار البعوض بشكل كبير، خاصة في المناطق السكنية والحدائق...
40848
| 15 أبريل 2026
أعلنت وزارة البلدية عن إغلاق مطعمين وكافتيريا في 3 بلديات لمخالفة قانون تنظيم الأغذية الآدمية رقم 8 لسنة 1990 بشأن تنظيم مراقبة الأغذية...
11656
| 16 أبريل 2026
أعلنت إدارة الأرصاد الجوية أن الليلة تمثل أولى ليالي نجم «المؤخر»، والذي يُعد من النجوم المرتبطة بموسم السرايات، ويستمر لمدة 13 يوماً، ابتداءً...
7156
| 15 أبريل 2026
أصدر سعادة السيد منصور بن إبراهيم آل محمود وزير الصحة العامة تعميماً باعتماد البطاقة الشخصية سارية المفعول للمقيمين بدلاً من البطاقة الصحية عند...
6432
| 17 أبريل 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
حذر سعادة السيد علي بن أحمد الكواري، وزير الماليةمن التداعيات الاقتصادية للحرب على إيران، والتي ستظهر خلال الأشهر المقبلة، ما لم يُعاد فتح...
2930
| 15 أبريل 2026
ترأس معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الاجتماع العادي لمجلس الوزراء، الذي عقده المجلس...
2818
| 15 أبريل 2026
أعلن وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي عن مقتل 9 أشخاص، بينهم 8 طلاب ومعلم، وإصابة 13 آخرين في هجوم مسلح استهدف مدرسة آيسر...
2770
| 15 أبريل 2026