رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
سمو الأمير يتلقى اتصالاً هاتفياً من ملك إسبانيا

تلقى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اتصالاً هاتفياً اليوم، من جلالة الملك فيليبي السادس ملك إسبانيا الصديقة، أعرب خلاله عن خالص تعازيه وصادق مواساته في وفاة المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. من جانبه، أعرب سمو الأمير عن بالغ شكره وتقديره لجلالة ملك إسبانيا على مشاعره الصادقة ومواساته، متمنياً له موفور الصحة والعافية، وللعلاقات بين البلدين الصديقين دوام التقدم والنماء.

206

| 16 يوليو 2026

محليات alsharq
‎سمو الأمير يتلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس جمهورية إندونيسيا

تلقى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اتصالاً هاتفياً اليوم، من فخامة الرئيس برابوو سوبيانتو رئيس جمهورية إندونيسيا الصديقة، قدم خلاله تعازيه ومواساته في وفاة المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مبتهلاً إلى الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يمن على سمو الأمير والأسرة الحاكمة الكريمة بالصبر والسلوان. وأعرب سمو الأمير عن شكره لفخامة الرئيس الإندونيسي على مشاعره الطيبة، راجياً له دوام الصحة والسعادة، وللعلاقات بين البلدين الصديقين مزيداً من التعاون والازدهار.

206

| 16 يوليو 2026

محليات alsharq
سمو الأمير يتلقى اتصالاً هاتفياً من ملك المغرب

تلقى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اتصالاً هاتفياً اليوم، من أخيه جلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية الشقيقة، أعرب خلاله عن خالص تعازيه وصادق مواساته في وفاة المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته. من جانبه، أعرب سمو الأمير عن بالغ شكره وتقديره لجلالة ملك المغرب على ما أبداه من مشاعر أخوية صادقة، داعياً الله تعالى أن يديم على جلالته موفور الصحة والعافية، وعلى المملكة المغربية وشعبها الشقيق دوام التقدم والازدهار.

174

| 16 يوليو 2026

محليات alsharq
قطر تدين بشدة الهجمات الإيرانية المتكررة على الأردن والبحرين والكويت

تدين دولة قطر، بشدة، الهجمات الإيرانية المتكررة على المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، ومملكة البحرين الشقيقة، ودولة الكويت الشقيقة، وتعتبرها انتهاكاً سافراً لسيادة هذه الدول، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي. وتشدّد وزارة الخارجية، على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والاستمرار في مسار الحوار والدبلوماسية، وخفض التصعيد، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. وتجدّد الوزارة، تضامن دولة قطر الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها.

198

| 16 يوليو 2026

محليات alsharq
سفير دولة الإمارات لدى الدوحة: الشيخ حمد ترك إرثًا سيظل مصدر اعتزاز للأجيال

قال سعادة السيد سعيد عبدالله القمزي سفير دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة لدى دولة قطر: «بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، نعبر عن خالص تعازينا ومواساتنا في فقيد دولة قطر الشقيقة والأمتين العربية والإسلامية، المغفور له بإذن الله، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله رحمة واسعة، وأبقى ذكراه وسيرته محفورة في تاريخ دولة قطر الحديث، بما قدمه من عطاء وإخلاص ورؤية أسهمت في إرساء دعائم الدولة الحديثة، وتحقيق نهضتها الشاملة، وتعزيز مكانتها إقليميًا ودوليًا». وتابع: «وباسمي ونيابةً عن سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى دولة قطر الشقيقة، أتقدم بأصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وإلى الأسرة الحاكمة، وإلى حكومة وشعب دولة قطر الشقيقة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم الجميع جميل الصبر والسلوان. لقد ترك الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، إرثًا وطنيًا وإنسانيًا سيظل مصدر فخر واعتزاز للأجيال، وكان له دور بارز في مسيرة التنمية التي شهدتها دولة قطر، وفي ترسيخ مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي». واختتم سعادته: «نستذكر بكل تقدير إسهاماته في تعزيز العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر، ودوره المشهود في ترسيخ مختلف جوانب التعاون بين البلدين الشقيقين، انطلاقاً من الروابط التاريخية والمصير المشترك، وإيمانه بأهمية العمل الخليجي المشترك بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويعزز أمنها واستقرارها. نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدم لوطنه وأمته، وأن يحفظ دولة قطر وقيادتها وشعبها، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والرخاء والازدهار».

264

| 16 يوليو 2026

محليات alsharq
مختصون ومواطنون لـ "الشرق": الأمير الوالد رسم ملامح بنية تحتية تضاهي المدن العالمية

-محمد آل شافي:نهضة تجاوزت البناء ورسخت مكانة قطر بين الأمم - د. يوسف الكاظم: بنية تحتية استشرفت المستقبل ورسخت التنمية المستدامة - م. علي بهزاد: عمران يحفظ الهوية وحداثة تنطلق من جذور التراث - اليازي الكواري: الدوحة... من مدينة هادئة إلى وجهة عالمية نابضة بالحياة - محمد الدوسري: رؤية صنعت أيقونة عالمية للاقتصاد والمعرفة - م. إيمان الحمد: قيم راسخة ورؤية وطنية صنعت هوية الدولة الحديثة - محمد المحمدي: التراث حاضر في ملامح النهضة العمرانية - حمد الشيبة: إرث تنموي مهد الطريق لنهضة قطر الحديثة - صالح المري: مسيرة تاريخية أرست أسس الدولة العصرية أكد مختصون ومواطنون أنّ الفقيد الكبير رحمه الله بنى دولة عصرية تعانق التراث بأصالته، ورسم ملامح اقتصاد وتنمية دولة باتت اليوم منارة للعالم في المعرفة والعلوم، وأسس برؤاه المستقبلية الاستشرافية معالم دولة ترتكز على مبادئ القيم والأصالة وتتناغم مع التكنولوجيا والحداثة في كل صورها. وقالوا في لقاءات للشرق إنّ الأمير الوالد رحمه الله وضع بنفسه ركائز دولة حديثة الأركان، وعكف على تحديث وتجديد المدن الخارجية وطور الأسواق القديمة ووضع أسس الأنفاق والجسور والطرق السريعة كما أسس أيضاً مواصلات حديثة من السكك الحديدية والشوارع والموانئ، وبنى مدناً ذكية منها لوسيل ومشيرب واللؤلؤة، وطور المناطق الصناعية هي أمسيعيد ودخان والجنوب ورأس لفان، ووضع خطط تطوير المرافق السياحية والفنادق والمحميات الطبيعية والبحيرات. فإلى التفاصيل: - حقق إنجازات لم تحققها دول أكد السيد محمد بن حمود شافي آل شافي رئيس المجلس البلدي السابق أنّ الفقيد الكبير بنى دولة عصرية وليست مناطق أو بنية تحتية أو مدنا فحسب إنما وضع ركائز دولة تضاهي دول العالم في حضارتها ومدنيتها ورقيها وجمالها وطيبة أهلها، كما حققت مؤشرات دولية متقدمة جداً، لدرجة أنّ كل الدول اليوم تتمنى ان تزور الدوحة وهذا بفضل المكانة المرموقة التي صنعها الأمير الوالد رحمه الله، لقطر. وقال إنّ الإنجازات التي حققها الفقيد الكبير لم تحققها دول، فقد صنع الرفاهية والرخاء لشعبه وجعل لهم مكانة مميزة بين الدول، وعندما ينتقل أي مواطن في سفره إلى دول العالم كان الجميع يتمنى أن يكون في قطر وهذا ما لمسناه في كأس العالم فيفا قطر 2022 بإنشاء ملاعب مرافق رياضية متطورة جداً، فالكثير من الدول تتمنى أن يعود كأس العالم لقطر مرة أخرى. وأشار إلى أنّ التطور العمراني انعكس على البنية التحتية في الطرق والموانئ ومرافق الطيران والمطارات والأسواق، مضيفاً أنّ سموه رحمه الله كان قائداً وسنداً ورجلاً متواضعاً ورحيماً وأباً للجميع يشاركهم أفراحهم وأحزانهم ومناسباتهم وكان رجل دولة ومؤسسا لنهضتها ورجلا لا مثيل له ولن يتكرر، فله مواقف مشرفة مع الدول، فقد بنى العديد من المراكز الإسلامية والمدارس محلياً وخارجياً وطورها لخدمة الجميع. -مآثر سمو الأمير الوالد من جهته، عدد الدكتور يوسف الكاظم بفخر مآثر وإنجازات صاحب السمو الأمير الوالد رحمه الله في مجال البنية التحتية وجعل الدوحة والمدن القطرية الأخرى مدنا حضرية تضاهي نظيراتها في دول العالم.. وقال إن ما حققته دولة قطر في عهد سمو الأمير الوالد رحمه الله في مجال البنية التحتية للطرق والجسور يمثل أحد أبرز الإنجازات التنموية التي أرست أسس الدولة الحديثة، مشيراً إلى أن شبكة الطرق المتطورة والجسور والأنفاق التي أُنجزت وفق أعلى المعايير العالمية أسهمت في تعزيز انسيابية الحركة المرورية، وربط مختلف مناطق الدولة، ودعم النمو الاقتصادي والعمراني الذي تشهده قطر. وأضاف الدكتور الكاظم أن الرؤية الاستراتيجية التي انتهجها سمو الأمير الوالد في تطوير البنية التحتية لم تكن تستهدف معالجة الاحتياجات الآنية فحسب، بل جاءت استشرافاً للمستقبل، بما يواكب الزيادة السكانية والتوسع الحضري، ويعزز جودة الحياة للمواطنين والمقيمين. وأكد أن هذه المشاريع شكلت ركيزة أساسية لاستضافة كبرى الفعاليات العالمية، وفي مقدمتها بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، كما أسهمت في رفع كفاءة الخدمات اللوجستية والنقل، وترسيخ مكانة قطر كنموذج إقليمي في التخطيط العمراني المستدام والتنمية الشاملة. - خطوط مواصلات حديثة من جانبه، أوضح المهندس علي عبدالله بهزاد خبير اقتصادي أنّ البنية التحتية تطورت كثيراً في فترة عهد الأمير الوالد رحمه الله من المدن والمناطق الخارجية والشوارع الداخلية والطرق السريعة والجسور والأنفاق إضافة إلى خطوط المواصلات الحديثة مثل الريل وسيارات الأجرة الحديثة، التي كانت واجهة حضارية جميلة مع استضافة الدولة لكأس العالم آنذاك فيفا قطر 2022، وأنّ المعالم الهندسية التي رسمها الأمير الوالد كانت علامة فارقة في البنية التحتية اليوم وهي تعتبر أرضية للتوسع العمراني مستقبلاً. ويعتبر الأمير الوالد مهندس الأحياء القديمة في الدولة لأنّ سموه كان يولي المناطق الأثرية والأسواق والقرى القديمة جلّ اهتمامه وبدأ التحديث فيها من حيث ملامحها وترميمها وتجديدها منها ما نراه ماثلاً اليوم مثل سوق واقف وسوق الوكرة القديم ومدينة مشيرب التي تحولت إلى مدينة ذكية معاصرة تقع فيها الكثير من المنشآت الحيوية المهمة. وأشار إلى أنّ الفقيد الكبير كانت له رؤية تنموية حديثة في تجديد المدن والطرق دون المساس بالشكل القديم للمباني وبروح التراث الذي يحيط بها. -مناطق الدوحة.. جذب سياحي من جهتها، قالت السيدة اليازي الكواري مديرة المركز الثقافي الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة وسيدة أعمال: لقد تطورت معالم الدوحة كثيراً في فترة عهد سمو الأمير الوالد رحمه الله، وبصفتي عاصرت تلك الحقبة فإنني عايشت المنطقة قبل وبعد تطورها بشكل مذهل، وكانت في القديم يوجد سوق واقف ومدينة خليفة وشارع الكهرباء والخور والقليل من المدن الصغيرة، ولكن الأمير الوالد رحمه الله حول العاصمة إلى مدينة تضاهي في جمالها ورنقها وتطورها أكبر المدن العالمية مثل لوسيل واللؤلؤة والخور والجيوان ومشيرب قلب الدوحة والفنادق الراقية التي تحولت إلى مناطق جذب سياحي عالمي رائد. وأشارت إلى أنّ الفقيد الكبير هو باني نهضة قطر وهو الذي رسم ملامحها لتكون مدينة عصرية تعانق الحداثة ومتمسكة بالتراث وأصالته ووضع أساس المحميات الطبيعية والطرق والجسور والأنفاق والبحيرات التي تنتشر حولها الحدائق كما طور ميناء الدوحة القديم الذي يشكل بالفعل نقطة جذب ساحرة. وقالت إنّ الأمير الوالد رحمه الله عزز من مكانة القطريين في العالم ورفع من قدرهم وشأنهم رحمه الله وطيب ثراه. -أيقونة عالمية أكد السيد محمد زابن الدوسري مستشار إعلامي أنّ الفقيد الكبير الأمير الوالد حول قطر إلى أيقونة عالمية من الصناعات والاقتصاد والمعرفة والتكنولوجيا وعكف بنفسه على تطوير البنية التحتية من جسور وطرق وملاعب رياضية وحدائق ومحميات طبيعية ومنشآت عمرانية راقية ومدن ذكية. فالكثير من الإنشاءات المتقدمة في المصانع والمؤسسات والشركات الاقتصادية تتحدث بإنجازاتها عن دور الفقيد الكبير في رسم ملامح الدولة العصرية التي باتت اليوم حديثاً للعالم عن تطورها وتقدمها. وأضاف أنّ سموه رحمه الله رسم معالم الأسواق القديمة والموانئ البحرية والحدائق في وسط الدوحة وخارجها كما طور القرى والمناطق الخارجية وأولاها اهتمامه بمدها بوسائل الحياة الحديثة من كهرباء ومياه وزراعة وحدائق وأسواق تجارية نظامية وغيره، رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته. ومن جميل مآثره رحمه الله ان قدم للوطن والامة قيادة حكيمة وزعيما، اثبتت الايام أنه على الدرب يسير وبالمبادئ يھتدي وللنھضة راعيا وأنه نعم الخلف لنعم السلف، اميرنا صاحب السمو أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، ونقدم عزاءنا لكل الاسرة الكريمة والامتين الاسلامية والعربية، وأن يلهمنا الله الصبر والسلوان، رحم الله فقدنا وأسكنه فسيح جناته. -رؤية استثنائية من جانبها، قالت المهندسة إيمان الحمد: نحن أبناء قطر، لم ننشأ فقط على حب هذه الأرض، بل كبرنا في كنف رؤية استثنائية صاغها سيدي الأمير الوالد غفر الله له وجعل الجنة مثواه. وتأتي وصيته التاريخية اليوم لتخاطب وجدان كل مواطن ومواطنة، محملة بمسؤولية عظيمة لخصتها عبارته الأبوية: 'أوصيكم بالثبات على الحق والاستقامة على طريقه مهما تبدلت الأيام والأحوال، وهذا التوجيه السامي هو تجسيد للمبادئ التي تربينا عليها ؛ فالسيادة القطرية والمواقف المشرفة لم تكن يوماً خاضعة للمساومات. وأشارت إلى أنّ الفقيد رحمه الله بنى ركائز دولة ترتكز على أسس الثقافة والقيم والمبادئ، وطور الشوارع القديمة والأسواق الحديثة وأنتج ثقافة اقتصادية تقوم على إنتاجية المواطن. وأضافت أنّ مناطق الدفنة ومدينة خليفة ووادي السيل والدوحة تطورت في فترة عهد الأمير الوالد رحمه الله من حيث تحديث الشبكات التحتية والخدمية، وتوسعة المراكز الخدمية والمنشآت الاقتصادية إلى مدن امسيعيد والجنوب ودخان والرويس. ولقد علمنا الأمير الوالد أن قوة الأوطان لا تُقاس بحجمها بل بصلابة مواقفها وعزيمة رجالها. وتأتي وصيته لتذكرنا بضرورة الحفاظ على قيمنا الثقافية الأصيلة النابعة من ديننا الحنيف وعروبتنا، متمسكين بهويتنا القطرية. -لمسات مؤثرة من جهته، قال السيد محمد المحمدي مخرج وناشط إلكتروني إنّ الفقيد الكبير وضع لمسات تراثية مؤثرة في الكثير من أعمال البنية التحتية وكان يتابعها ويرسم ملامحها لتكون دولة حديثة برؤية عصرية تعانق الأصالة والتراث، ومن هذه المنشآت ملاعب المونديال كأس العالم 2022 ملعب الخيمة بالخور وهو على شكل خيمة، وملعب القحفية بالثمامة ومباني كتارا ومتحف قطر الوطني على شكل وردة الصحراء وسوق الخور القديم وجميعها تفوح بعبق التراث. وأضاف أنّ الأمير الوالد رحمه الله حرص على العمارة القطرية أن تكون شاهدة على المعمار القطري الوطني الأصيل، واليوم نرى الدوحة لوحة عصرية بألوان البهجة، وكذلك المدن الخارجية التي وضعها الأمير الوالد على أسس هندسية متقدمة ذات جمال وإبداع ورونق. -رؤية إستراتيجية بدوره، قال السيد حمد الشيبة رئيس قسم البرامج بمؤسسة قطر وكاتب وإعلامي: إنّ البنية التحتية والطرق التي وضع الأمير الوالد استراتيجيتها إرثٌ صنع نهضة وطن فقد شكّلت مشاريع الطرق والبنية التحتية في عهد الأمير الوالد طيب الله ثراه، إحدى أبرز ركائز النهضة الحديثة التي شهدتها دولة قطر. فقد انطلقت رؤية استراتيجية جعلت من تطوير البنية التحتية أساساً للتنمية المستدامة، وأسهمت في بناء دولة عصرية تمتلك مقومات النمو والازدهار. وأضاف أنّ الدولة شهدت توسعاً كبيراً في إنشاء الطرق السريعة والجسور والأنفاق والتقاطعات الحديثة، وربطت هذه المشاريع مختلف مناطق قطر بكفاءة عالية، مما سهّل حركة الأفراد والبضائع، وعزز السلامة المرورية، ودعم النشاط الاقتصادي والاستثماري. كما تزامن ذلك مع تطوير شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والاتصالات، لتواكب التوسع العمراني المتسارع. ولم تكن هذه الإنجازات مجرد مشاريع خدمية، بل كانت استثماراً طويل الأمد في مستقبل الوطن، مكّن قطر من امتلاك بنية تحتية تُعد من بين الأفضل عالمياً، وأسهم في تعزيز جاهزيتها لاستضافة كبرى الفعاليات الدولية. وسيبقى هذا الإرث شاهداً على رؤية قائد آمن بأن نهضة الأوطان تبدأ من بنية تحتية قوية، تُمهّد الطريق لمستقبل أكثر ازدهاراً -مسيرة تحول تاريخي من جانبه، قال صالح المري إن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، سيبقى في ذاكرة أبناء قطر قائداً استثنائياً قاد مسيرة تحول تاريخية نقلت الدولة إلى آفاق واسعة من التنمية والازدهار. وأضاف أن الرؤية الثاقبة لسموه لم تقتصر على إطلاق المشاريع الكبرى، بل شملت بناء بنية تحتية حديثة ومتطورة، كان لها الأثر الأكبر في الارتقاء بمدينة الدوحة وتحويلها إلى عاصمة عصرية تضاهي كبرى مدن العالم. وأوضح المري أن ما تحقق من تطوير لشبكات الطرق والمرافق والخدمات العامة، إلى جانب التخطيط العمراني المتوازن، أسهم في تحسين جودة الحياة، واستيعاب النمو السكاني والاقتصادي الذي شهدته الدولة خلال العقود الماضية. وأكد أن هذه الإنجازات لم تكن وليدة اللحظة، وإنما جاءت نتيجة رؤية استراتيجية بعيدة المدى وضعت الإنسان والتنمية المستدامة في مقدمة الأولويات. واختتم المري تصريحه بالتأكيد على أن إرث الأمير الوالد سيبقى مصدر فخر واعتزاز للأجيال، وأن ما أنجزه من مشروعات ومؤسسات وتنمية شاملة سيظل شاهداً على مرحلة تاريخية أسست لنهضة قطر الحديثة، داعياً الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وشعبه.

200

| 16 يوليو 2026

محليات alsharq
سفراؤنا في الخارج: الأمير الوالد أسس نهج الوساطة والدبلوماسية القطرية لحل النزاعات الإقليمية والدولية

تقدم عدد من سفراء دولة قطر في الخارج بأصدق التعازي وصادق المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، في وفاة الأمير الوالد، وإلى الأسرة الكريمة، والشعب القطري الوفي، والمقيمين على أرض قطر، سائلين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه عن وطنه وأمته خير الجزاء. وقال أصحاب السعادة السفراء إن دولة قطر تبوأت في عهد سمو الأمير الوالد مكانة عالية عربيا ودوليا، وانطلقت فيها نهضة اقتصادية واجتماعية وثقافية واسعة. وشهدت البلاد في عهد سموه انفتاحا اقتصاديا وحضاريا وثقافيا واسعا، وأصبحت قبلة للمؤتمرات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية، وتبوأت مكانة عالية عربيا وإقليميا ودوليا. وقالوا إن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أرسى مبادئ الوساطة والدبلوماسية، مما نقل دور قطر من دولة صغيرة إلى لاعب إقليمي ودولي محوري. ترتكز سياسته الخارجية على الحل السلمي للنزاعات وتفعيل الحوار، وكان للدبلوماسية القطرية دور رائد في حل النزاعات واحتواء الصراعات في مناطق مختلفة من العالم. وأكدوا أن السياسة القطرية القائمة على التوازن والانفتاح والحوار تمثل نموذجا يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي والتقليل من مخاطر التصعيد. ■محمد جهام الكواري سفير قطر لدى الاتحاد السويسري وإمارة ليختنشتاين: ثقة عميقة للأمير الوالد في سفراء قطر تشرفت بالعمل عن قرب مع فقيد الأمة، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، خلال فترة حكمه الرشيد (1995-2013). كان سموه قائدًا استثنائيًا يتمتع برؤية ثاقبة نادرة، يحول التحليلات الدقيقة إلى واقع ملموس، والتوقعات الطموحة إلى إنجازات تاريخية. كان سموه قريباً من الجميع، يستمع باهتمام بالغ، يناقش بكل تواضع، ويفسح المجال أمام من حوله للتعبير عن آرائهم بحرية تامة. يعشق الفكر والثقافة، ويولي المثقفين والمفكرين اهتمامًا خاصًا، يسعى إلى مجالستهم ويستمتع بالجدل الفكري البنّاء معهم. أما علاقة سموه بالدبلوماسيين القطريين، فقد اتسمت بالاحترام المتبادل والثقة العميقة. كان يُولي أفكارهم ومقترحاتهم أهمية كبرى، يستدعيهم للتشاور، ويشاركهم في القرارات. وكلما حلّ سموه في أي عاصمة، حرص على دعوة جميع أعضاء البعثة الدبلوماسية للقاء به، يستمع إليهم بإنصات، ويطلب منهم كل ما يخدم المصلحة الوطنية العليا. وكان يؤكد دائمًا على أهمية إتقان لغة البلد المعتمد فيه، قائلًا بكل حكمة: «الدبلوماسي الذي يعيش في بلد أربع سنوات يستطيع أن يلتقط الكلمات وهو يمشي في الشارع». وقد تشرفت باختياري متحدثا رسميا باسم الدستور، وكانت تلك المرحلة فاصلة في تاريخ قطر الحديث تحت قيادته الحكيمة، مما أتاح لي التعايش عن قرب مع أفكاره ورؤيته السياسية الثاقبة. ولن ينسى التاريخ موقف سموه الشجاع إلى جانب الشعوب العربية خلال الربيع العربي، ولا قراره التاريخي الجريء بإنتاج وتصدير الغاز المسال، الذي حوّل قطر إلى دولة اقتصادية مؤثرة، ورفع دخلها أضعافًا مضاعفة. لقد مكن هذا القرار قطر من لعب دور سياسي ودبلوماسي مرموق يُشاد به على الساحة الدولية. كرس سموه هذه الثروة لتنمية الوطن ورفاهية شعبه، وركز على التعليم كأحد أهم دعائم النهضة، وساهم في تنمية دول عديدة، وقدّم مساعدات إنسانية ضخمة بلغت مليارات الدولارات. وتوجت رؤيته الإعلامية بإنشاء قناة الجزيرة، صاحبة الشعار الشهير «الرأي والرأي الآخر». وكان لسموه موقف قومي أصيل لا يُنسى تجاه القضية الفلسطينية، إذ وقف بكل قوة إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق في أحلك الظروف، وتوّج هذا الموقف بزيارته التاريخية إلى غزة، ليكون أول زعيم عربي يزور القطاع في تلك الظروف الصعبة. وفي هذا السياق، امتد دعمه ومساندته للشعوب العربية في لبنان وسوريا وليبيا والسودان، حيث ساهم بفعالية في تخفيف معاناتها وتعزيز صمودها. كما تجلى تضامنه الإنساني والعالمي مع شعوب أفريقيا وأمريكا اللاتينية من خلال المشاريع التنموية والمبادرات التعليمية والصحية التي أطلقتها قطر في تلك القارات. من سموه تعلّمتُ الصلابة في المواقف، والثبات على المبادئ والحق، والشجاعة في قول الحقيقة أمام الجميع، مهما كانت الظروف. لقد شهدتُ بنفسي كيف كان يواجه التحديات بجرأة نادرة وحكمة بالغة، لا يخشى في الحق لومة لائم. ترك سموه مشروعًا حضاريًا كبيرًا، ونحن على ثقة كبيرة بأن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، سيواصل هذا الإرث العظيم نحو المزيد من التقدم والازدهار للوطن العزيز قطر، وللأمتين العربية والإسلامية، وللبشرية جمعاء. ■سريع بن علي القحطانيسفير دولة قطر لدى جمهورية بنغلاديش الشعبية:الأمير الوالد.. إرثٌ خالد ومسيرةٌ لا تُنسى برحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، تفقد دولة قطر قائدًا استثنائيًا من أبرز رجالاتها، ورمزًا وطنيًا ارتبط اسمه بمرحلة مفصلية في تاريخ الدولة، شهدت خلالها نهضةً شاملةً أسست لقطر الحديثة، ورسخت مكانتها بين الأمم. وبرحيله، لا تفقد قطر قائدًا فذًا فحسب، بل تفقد الأمتان العربية والإسلامية شخصيةً تاريخيةً كرّست حياتها لخدمة الوطن، والدفاع عن قضايا الأمة، وتعزيز قيم التنمية والسلام والكرامة الإنسانية. لقد امتلك الأمير الوالد، رحمه الله، رؤيةً استراتيجيةً بعيدة المدى، وإرادةً صلبةً آمنت بقدرة الإنسان القطري على صناعة المستقبل، فقاد مسيرة تحولٍ تاريخية شملت مختلف القطاعات، وأسهمت في بناء دولة عصرية قائمة على المعرفة والابتكار والتنمية المستدامة. وفي عهده، أصبحت دولة قطر نموذجًا يُحتذى في التعليم والاقتصاد، والرياضة، والدبلوماسية، والعمل الإنساني، ورسخت حضورها لاعبًا مؤثرًا على الساحتين الإقليمية والدولية. ولم يكن اهتمامه، رحمه الله، مقتصرًا على نهضة الوطن، بل امتد ليشمل قضايا الأمتين العربية والإسلامية، حيث حمل همومها وجعلها جزءًا أصيلًا من سياسة دولة قطر. وستبقى مواقفه المشرفة تجاه القضية الفلسطينية شاهدًا على ذلك، وفي مقدمتها زيارته التاريخية إلى قطاع غزة عام 2012، ليكون أول زعيم عربي يدخل القطاع بعد سنوات الحصار، في رسالة سياسية وإنسانية أكدت أن الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني واجبٌ ثابت، وأن دعم الحقوق المشروعة لا يتغير بتغير الظروف. كما عُرف الأمير الوالد بإيمانه العميق بالحوار وسيلةً لحل النزاعات، وبحرصه على بناء جسور التعاون بين الشعوب، وتعزيز ثقافة السلام، ودعم جهود التنمية والإغاثة في مختلف أنحاء العالم، وهو النهج الذي أسهم في ترسيخ المكانة الدولية المرموقة التي تتمتع بها دولة قطر اليوم. إن الإنجازات العظيمة التي تحققت في عهد الأمير الوالد لم تكن مجرد مشروعات تنموية، بل كانت رؤيةً متكاملةً لبناء دولة قوية، مزدهرة، ومؤثرة، وهي مسيرةٌ تتواصل اليوم بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، الذي يواصل البناء على الإرث الوطني الكبير، ويقود دولة قطر بثبات نحو آفاق أرحب من التقدم والازدهار. وإذ نستذكر هذه السيرة العطرة، فإننا نستحضر بكل الاعتزاز ما تركه الأمير الوالد من إرثٍ خالد سيظل حاضرًا في وجدان أبناء قطر، وفي ذاكرة كل من عرف مواقفه وإنجازاته. وسيبقى، رحمه الله، مثالًا للقائد الحكيم الذي اقترن اسمه بالعطاء، والوفاء، والإخلاص لوطنه وأمته. نسأل الله العلي القدير أن يتغمد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وأمته، وأن يحفظ دولة قطر وقيادتها وشعبها، ويديم عليها نعمة الأمن والعزة والرخاء. رحم الله الأمير الوالد... فقيد الوطن، وفقيد الأمتين العربية والإسلامية، وستظل سيرته العطرة وإنجازاته الخالدة منارةً تستلهم منها الأجيال معاني القيادة الحكيمة، والرؤية الثاقبة، والإخلاص في خدمة الوطن والأمة. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾. ■د. عبد الله بن سالم النعيميسفير دولة قطر بجمهورية الصومال الفيدرالية:كان قائدًا فذًا وإنساناً وزعيمًا فريدًا وحكيمًا سيتذكره الجميع التحوّلات الكبيرة في تاريخ الأمم، والتي تكون نتيجتها التغيير، تعتمدُ بشكلٍ أساسي على القيادات والزعماء والمجدّدين من أصحاب الإلهام، والعزيمة الماضية، والعبقرية الفذّة. وجميع هذه الصفات تنطبق على صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله. وتصديقًا لكل ذلك، منحوه بالموافقة والتأييد، ألقابًا مثل: باني نهضة دولة قطر، ومهندس حداثتها، وقبل ذلك لقب الوالد، والذي يحمل بُعدًا إنسانيًا عاليًا، وينطلق من الاعتراف بالعلاقة الوجدانية والإنسانية الحميمة. الانفعال الواضح برحيل الأمير الوالد، والصدمة القاسية التي تمظهرتْ في الأقوال والأفعال والتصريحات من قيادات ورموز وشعوب العالم، حينما وصلها النبأ القاسي برحيله؛ تقف دليلًا على رمزيته، ومكانته المستحقة، باعتباره قائدًا بارزًا في المنطقة، وفي الإقليم، وفي العالم. فقد اكتسب هذه المكانة الراقية، وذلك التقييم المستحق أولًا من أهله وقومه، لأنّهم أحسوا بمشاعره نحوهم، وخدمته لهم، ودأبه في السعي لكل ما يُحوّل حياتهم للأفضل والأحدث والأجمل بين الأمم. ويكفي أنّ أهله وأبناءه بدولة قطر؛ أطلقوا عليه لقب دفّان الفقر، اعترافًا منهم بجهوده العظيمة، والتي حوّلتْ دولة قطر بصورةٍ جذرية، من بيئةٍ تُعاني من العُسر وضيق الحال، إلى السعة والانفتاح واليُسر، وامتدّ ذلك إلى كل مناحي الحياة لأهله وقومه وأبنائه، حتى صارتْ دولة قطر مثالًا يُحتذى في التحوّل والتأثير اقتصاديًا، وخدميًا، وسياسيًا، ودبلوماسيًا، ورياضيًا. الأفكار العظيمة لا يصل إلى مراقيها إلا أصحاب العقول العظيمة. والمشاريع الكبيرة، لا يُنفّذها إلا أصحاب الهمم العالية، والنجاحات الباهرة، لا يُحققها إلا أصحاب السعي والاجتهاد، والأمير الوالد الراحل كان صاحب عقلٍ كبيرٍ، وهمةٍ عاليةٍ، وسعي واجتهاد واضحين، وسيعجز الراصدون لنجاحات الأمير الوالد العظيمة إنْ حاولوا توثيقها، وهي التي تتنوّع بين الفتوحات الاقتصادية من مشاريع حقول الغاز الطبيعي، إلى تأسيس قناة الجزيرة الإعلامية، ذلك الصرح الذي عجزت المشاريع المشابهة له لاحقًا من تحقيق نصف إنجازاته، دع عنك أثره. ويتصل سجل النجاحات حتى يشمل الارتقاء بمجال التعليم والصحة، والدبلوماسية، واستضافة كأس العالم الماضي 2022م، الذي أثبتت الوقائع جمال ودقة طريقته الفريدة والعبقرية في التنظيم والإبهار، هذا بالإضافة للخبرات المتراكمة في حل المنازعات والخلافات التي تنشأ في كل منطقةٍ من العالم، عبر سياسة الحوار بالحُسنى، والطُرق السلمية الناعمة. وعلى سيرة الجهود الدبلوماسية، فقد وصلتْ هذه المساعي حتى جمهورية الصومال الفيدرالية، حيث أثمرتْ في العام 2021م، إعادة الأوضاع السياسية للاستقرار مجددًا، بعد أنْ وصلت الأمور بين الفرقاء الصوماليين مرحلة المواجهات المسلحة، لكن بفضل السياسة الحكيمة لدولة قطر في دعم أشقائها من الدول العربية والإسلامية، عادت الأمور مرةً أخرى إلى الهدوء، في الوقت الذي تتواصل فيه جهود دولة قطر في دعم المجالات الإنسانية والتنموية الأخرى. كل هذه النجاحات والمواقف المشرّفة، وإرث الأمير الوالد الفقيد، واصل في السير على ذات طريقها، حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، حيث استمر المنهج الدبلوماسي الناجح في الحوار والوساطة في حل المنازعات، ومن ذلك بالطبع تجربة جمهورية الصومال، وأفغانستان، وفلسطين وغيرهم، كما اتصلت النجاحات في مجالات عديدةٍ أخرى مثل: التعليم، والصحة، والتحديث المستمر لكل مناحي الدولة وإنسانها. رحم الله الأمير الوالد، فقد كان قائدًا فذًا، وإنسانًا بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وزعيمًا إسلاميًا وعربيًا فريدًا، وحكيمًا يتذكّره الجميع بالعقل الراجح، والسيرة العطرة، والنجاحات الكبيرة. ■ الشيخ عبدالله بن محمدبن سعود آل ثانيسفير دولة قطر لدى المملكة المتحدة:كان حضوره طمأنينة وكلمته ثقة وقراره حكمة وبصيرة ليست كل المصائب سواء، وليست كل الفواجع تُحتمل. فهناك رجالٌ إذا غابوا، أحسّت الأوطان أن ركنًا من أركانها قد غاب، وأن فصلًا مضيئًا من تاريخها قد أُسدل ستاره، بعدما خُطّت فيه صفحاتٌ من المجد والعطاء ستبقى خالدةً في ذاكرة الأجيال. كيف نرثي أميرًا أحبّه شعبه، وقائدًا وثق الجميع بحكمته، وأبًا احتضن وطنه بقلبه قبل جهده؟ كيف نودّع رجلًا كان حضوره طمأنينة، وكلمته ثقة، وقراره حكمةً وبصيرة؟ لقد كان من أولئك الرجال الذين تجاوز أثرهم حدود أعمارهم، لأنهم لم يعيشوا لأنفسهم، بل عاشوا لأوطانهم، وجعلوا خدمة شعبهم رسالة، ورفعة بلادهم غاية، والوفاء لها عهدًا لا يحيدون عنه. رحم الله الأمير الوالد، الذي أفنى عمره في خدمة قطر، وجعل نهضتها شغله الشاغل، وعزتها همه الدائم. آمن بأن بناء الإنسان هو أساس بناء الأوطان، وأن المجد لا يُورث، بل يُصنع بالإخلاص، ويُصان بالحكمة، ويستدام بالعمل الدؤوب، فقاد وطنه بعينٍ تستشرف المستقبل، وبقلبٍ لا يعرف إلا الوفاء، حتى أصبحت قطر نموذجًا يُحتذى في التنمية والنهضة والحضور المؤثر على المستويين الإقليمي والدولي. وإذا كانت سنة الله أن لكل أجلٍ كتابا، فإن الرجال العظام لا تنتهي رسالتهم برحيلهم، لأن آثارهم تبقى شاهدةً عليهم، وسيرتهم تظل نبراسًا تهتدي به الأجيال، وما غرسوه في أوطانهم يبقى حيًا، يثمر خيرًا وعطاءً جيلًا بعد جيل. وفي هذا المصاب الجلل، فإن عزاءنا بعد الله أن قطر التي أحببتها وأخلصت لها، والتي وصفتها يومًا بقولك الخالد: «هي أول ما وقع عليها العين، وأول ما التصق بها الخيال»، تمضي اليوم بثباتٍ وثقة بقيادة سيدي سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله، الذي يحمل الأمانة ويواصل المسيرة على النهج الراسخ ذاته، مستلهمًا ما أرسيت من قيم الحكمة، وما شيدته من دعائم الدولة الحديثة، وفاءً لوطنٍ أحببته، وشعبٍ أحبك. نسأل الله تعالى أن يتغمّدك بواسع رحمته، وأن يسكنك فسيح جناته، وأن يجزيك عن قطر وشعبها خير الجزاء. اللهم اجعل ما قدّمته من خير، وما أسسته من نهضة، وما غرسته من قيم، وما خلّفته من إرثٍ وطني وإنساني، في ميزان حسناتك. *ستبقى حاضرًا في وجدان الوطن، وستظل سيرتك تُروى باعتزاز، لأن القادة العظام لا يُخلّدهم طول البقاء، وإنما يُخلّدهم عظيم الأثر، وصدق العطاء، وما يتركونه في قلوب شعوبهم قبل صفحات التاريخ.* ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ ■علي بن خلفان المنصوري سفير دولة قطر في جمهورية اليونان:في رحاب الأمير الوالد بحكم عملي سفيرًا لدولة قطر في عدد من الدول، وممثلًا لها لدى العديد من المنظمات الدولية، تشرفت بمرافقة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في العديد من لقاءاته مع قادة دول العالم، كما تشرفت بتنفيذ توجيهات سموه في مجال العلاقات الدولية. وأقدم في هذه السطور شذرات من إنجازات سموه، لتبقى نبراسًا لنا نحن أبناء قطر، وقدوةً لمن أراد أن يستلهم تجربةً رائدة في القيادة وبناء الدولة. لقد حبا الله صاحب السمو الأمير الوالد برؤية ثاقبة بعيدة النظر لمستقبل قطر مدعومة بإرادة صلبة وعمل دؤوب لتحقيق هذه الرؤية. ومن أبرز سمات رؤية الأمير الوالد لنهضة قطر أنها قامت على مبدأي الشمول والاستدامة. فالشمول يعني تحقيق النهضة على جميع المستويات. فالنهضة الداخلية شملت مختلف القطاعات، من الاقتصاد والطاقة إلى البنية التحتية والتعليم والبحث العلمي والرعاية الصحية والفنون والرياضة، وهو ما أوصل المواطن القطري إلى أعلى مستوى للدخل الفردي في العالم، ومكّنه من التمتع بأرقى معايير الحياة الكريمة. أما على صعيد العلاقات الخارجية، فالنهضة جعلت من قطر، رغم صغر مساحتها، دولةً كبيرةً بمكانتها ودورها وتأثيرها إقليميًا ودوليًا، فقد كان الأمير الوالد عميق الفهم للواقع الجيوسياسي الإقليمي والدولي وتعقيداته، وفي مقدمتها تصاعد الاستقطاب الدولي، وتزايد بؤر الاحتكاك بين القوى الكبرى والقوى الإقليمية، واستمرار تآكل قنوات الاتصال السياسي الدولية وآليات إدارة الأزمات، وتراجع جهود الوساطة في تسوية النزاعات. وفي خضم هذا المشهد المتلاطم، وضع الأمير الوالد قواعد علاقات دولة قطر الخارجية ضمن رؤية ثاقبة جمعت بين الثبات على المبادئ، وفي مقدمتها الحفاظ على الاستقلال الوطني والدفاع عن قضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وبين تعزيز حضور دولة قطر في محيطها العربي والإقليمي والدولي. وركز الأمير الوالد على الاستثمار في القوة الناعمة، بما في ذلك تطوير استراتيجية دبلوماسية قطرية تقوم على التعايش السلمي، والانفتاح الاقتصادي، وإقامة علاقات متوازنة مع مختلف الدول والأقاليم. وكان من أوائل خطواته في هذا المجال ترسيخ مكانة قطر كوسيط دولي مستقل لتسوية النزاعات، والاستثمار النشط في المنظمات الدولية، واستضافة المؤتمرات الدولية، وتقديم الدعم السخي للدول النامية للمساهمة في تضييق الفجوة الاقتصادية بين دول الشمال ودول الجنوب. ومنذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، ترسخت سمعة دولة قطر وحضورها بوصفها لاعبًا دوليًا فاعلًا ونشطًا، وهو ما منحها مكانة الوسيط المحايد والموثوق، وأسهم في نجاح العديد من الوساطات التي جنبت شعوبًا كثيرة ويلات الحروب وسفك الدماء. قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾. أما الاستدامة، فقد كانت شاغلًا رئيسيًا للأمير الوالد؛ إذ رأى سموه، رحمه الله، أن مسيرة النهضة لا يمكن أن تستمر إلا إذا استثمرت الدولة أولًا في المواطن القطري، وغرست في نفوس أبناء قطر الثقة بقدرة هذا الوطن على مواصلة المسيرة وصناعة المستقبل. وكان يؤمن بأن الرجال العظماء لا تنتهي رسالتهم برحيلهم، بل تستمر بما غرسوه من قيم، وما شيدوه من مؤسسات، وما أعدوه من قيادات تحمل الأمانة من بعدهم. وأذكر أن الأمير الوالد قال خلال لقاء جمعه برئيس جمهورية النمسا، السيد هاينز فيشر: إن قيادة قطر أمانة في عنقي، أسهر عليها وأعمل على أن تتواصل مسيرة النهضة من بعدي، فكان صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، هو وإخوانه الكرام، خير امتداد لنهج الأمير الوالد في تعزيز مسيرة البناء والتنمية، والحفاظ على المبادئ التي قامت عليها نهضة دولة قطر. نسأل الله تعالى أن يتغمد فقيد الوطن الغالي، الأمير الوالد، بواسع رحمته، وأن يجزيه عن شعب قطر والأمتين العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء خير الجزاء على ما بذله من عطاء وإخلاص، وأن يحفظ أميرنا المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وشعبنا، ويديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، لتظل قطر، كما أراد لها الأمير الوالد، وطنًا شامخًا، مزدهرًا، عزيزًا بين الأمم. ■محمد حسن الجابرسفير قطر في الهند:فقيد الوطن شرع أبواب التاريخ والمجد لدولة قطر بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ وفاة المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله. لقد كان فقيد الوطن الكبير قائدا استثنائيا ترك أثرا طيبا ومسيرة حافلة بالإنجازات والعطاء، حيث شهدت قطر في عهده نقلة نوعية ونهضة تنموية شاملة ومستدامة وشرع أبواب التاريخ لدولة قطر التي أصبحت دولة عالمية وشريكة إستراتيجية للأمم المتحدة والدول الكبرى وصناع القرار في العالم. لقد أرسى الأمير الوالد قواعد بناء الدولة الحديثة ووضع الدستور بمشاركة شعبية واسعة وغير مسبوقة عبر أول استفتاء شهدته قطر عام 2004 وقاد نهضة تاريخية شملت جميع القطاعات العمرانية والخدمية واللوجستية والاقتصادية والصناعية والسياحية والرياضية، كما حرص على مواكبة قطر للعصر والحداثة من خلال رؤية قطر 2030 التي تنفذ بقيادة سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه. إن فقيد الوطن الكبير أرسى قواعد البنيان لدولة عصرية تضاهي أحدث الدول وأعرقها مما جعل قطر تتصدر معظم المؤشرات العالمية في الاقتصاد والأمن والأمان ورفاهية العيش وجودة الحياة حتى صارت قطر وجهة عالمية للاستثمار والسياحة والثقافة والرياضة. إنّ الأمير الوالد، رحمه الله، كان قائداً وسنداً ورجلاً متواضعاً ورحيماً وكان قريباً من جميع أهل قطر يشاركهم أفراحهم وأحزانهم ومناسباتهم والكل يجتمع على حبه ويتحدثون عنه بحب وفخر وامتنان. لقد لمست من خلال عملي الدبلوماسي كيف بنى سمو الأمير الوالد، رحمه الله، سياسة خارجية فريدة رفعت اسم قطر عاليا في جميع المحافل الدولية من خلال اعتماد نهج الوساطة وتقريب وجهات النظر عبر الحوار مما مكَّن قطر من النجاح في الوساطات بين الأطراف المتنازعة في الملفات الساخنة إقليميا ودوليا. وأذكر عندما كنت في سفارة لبنان كيف دعم سموه لبنان وكيف نجح بإنقاذ لبنان من الفتنة من خلال استضافة مؤتمر الحوار اللبناني في الدوحة والوصول إلى اتفاق إعادة دورة الحياة إلى المؤسسات وإعادة لبنان إلى الاستقرار والازدهار. سيبقى أثره فقيد الوطن الكبير في ذاكرة أبناء قطر وسيبقى جميع الشعب القطري خلف حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى الذي يعتبر خير خلف لخير سلف. ■علي بن يوسف الملاسفير دولة قطر لدى جورجيا:قائد استثنائي أرسى دعائم دبلوماسية داعمة للخير والتنمية بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، أنعى ببالغ الحزن والأسى فقيد الوطن والأمة، المغفور له بإذن الله تعالى، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله. لقد كان، رحمه الله، قائدًا استثنائيًا وصاحب رؤية استراتيجية بعيدة المدى، قاد مسيرة النهضة الشاملة لدولة قطر، ووضع أسس الدولة الحديثة، وأطلق مشاريع التنمية التي أسهمت في تطوير مختلف القطاعات، من التعليم والصحة والاقتصاد والبنية التحتية إلى الثقافة والرياضة والإعلام، حتى أصبحت قطر نموذجًا تنمويًا يحتذى به على المستويين الإقليمي والدولي. وعلى صعيد السياسة الخارجية، أرسى سموه دعائم دبلوماسية راسخة، وانتهج سياسة خارجية متوازنة ومستقلة، جعلت من دولة قطر شريكًا موثوقًا يحظى بالاحترام على الساحة الدولية. كما وضع الأسس التي قامت عليها الدبلوماسية القطرية الحديثة، ورسخ نهج الحوار والوساطة السلمية وتسوية النزاعات بالطرق الدبلوماسية، لتصبح قطر مركزًا فاعلًا لجهود الوساطة وبناء السلام، وصوتًا داعمًا للاستقرار والتعاون بين الشعوب. وامتدت بصماته، رحمه الله، إلى المجال الإنساني، حيث أطلق مبادرات نوعية لدعم التنمية والإغاثة والتعليم والرعاية الصحية في مختلف أنحاء العالم، إيمانًا منه بأن التنمية والسلام ركيزتان أساسيتان لازدهار الشعوب، وهو ما عزز المكانة الدولية المرموقة لدولة قطر ورسخ صورتها بوصفها دولةً داعمةً للخير والتنمية والتضامن الإنساني. وإذ أتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وإلى الأسرة الكريمة والشعب القطري، أسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم الجميع جميل الصبر وحسن العزاء. إنا لله وإنا إليه راجعون.

172

| 16 يوليو 2026

محليات alsharq
سمو الأمير يستقبل رئيس مجلس القيادة اليمني

استقبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية الشقيقة، والوفد المرافق، الذي قدم التعازي لسموه حفظه الله في وفاة المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وذلك في قصر لوسيل مساء اليوم. كما كان في الاستقبال سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني نائب الأمير، وسمو الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي للأمير، وسمو الشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني، وسمو الشيخ محمد بن خليفة آل ثاني، وسعادة الشيخ جاسم بن خليفة آل ثاني، ومعالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية،وسعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، وعدد من أصحاب السعادة أنجال المغفور له سمو الأمير الوالد وأصحاب السعادة الشيوخ.

262

| 15 يوليو 2026

محليات الشرق
ملك الأردن يصل الدوحة لتقديم العزاء في فقيد الوطن الكبير

وصل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، إلى الدوحة، اليوم، لتقديم العزاء في وفاة فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وكان في استقبال جلالته والوفد المرافق لدى وصوله مطار حمد الدولي، سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن حسن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، وسعادة السيد زيد مفلح اللوزي، السفير الأردني لدى الدولة.

254

| 15 يوليو 2026

محليات alsharq
رئيس البرلمان الغاني يصل الدوحة لتقديم العزاء في فقيد الوطن الكبير

وصل سعادة السيد ألبان سومانا كينغسفورد باغبين رئيس البرلمان في جمهورية غانا إلى الدوحة اليوم، لتقديم العزاء في وفاة فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وكان في استقبال سعادته والوفد المرافق لدى وصوله مطار حمد الدولي، سعادة السيد إبراهيم بن يوسف فخرو مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية، وسعادة السيد محمد نور الدين إسماعيل سفير جمهورية غانا لدى الدولة.

220

| 15 يوليو 2026

محليات الشرق
سمو الأمير يستقبل رئيس جورجيا

استقبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فخامة الرئيس ميخائيل كافيلاشفيلي رئيس جورجيا والوفد المرافق، الذي قدم التعازي لسموه حفظه الله في وفاة المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وذلك في قصر لوسيل صباح اليوم. كما كان في الاستقبال سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني نائب الأمير، وسمو الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي للأمير، وسعادة الشيخ عبدالعزيز بن خليفة آل ثاني، وسمو الشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني، وسمو الشيخ محمد بن خليفة آل ثاني، وسعادة الشيخ جاسم بن خليفة آل ثاني، ومعالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وسعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى وعدد من أصحاب السعادة أنجال المغفور له سمو الأمير الوالد وأصحاب السعادة الشيوخ.

168

| 15 يوليو 2026

عربي ودولي alsharq
مساعدات قطر في عهد الأمير الوالد.. رؤية تنموية تتجاوز الاستجابة للأزمات

-المبادرات التنموية شملت عشرات الدول بآسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية - تمكين المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة شهدت دولة قطر في عهد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (1995-2013) تحولًا جوهريًا في نهجها تجاه المساعدات الخارجية، إذ انتقلت من تقديم المساعدات الإنسانية التقليدية والإغاثية إلى تبني سياسة تنموية شاملة تقوم على الاستثمار في الإنسان، وبناء القدرات، وتعزيز التنمية المستدامة، بما جعل المساعدات التنموية أحد أبرز أدوات السياسة الخارجية القطرية وأحد أهم روافد حضورها الإقليمي والدولي. وخلال تلك المرحلة، ارتكزت السياسة التنموية القطرية على الربط بين الأبعاد الإنسانية والتنموية والدبلوماسية، حيث أصبحت المساعدات وسيلة لتعزيز الاستقرار، ودعم المجتمعات المتضررة من النزاعات والكوارث، وإقامة شراكات طويلة الأمد مع الدول والمنظمات الدولية، بما يعكس رؤية تنموية تتجاوز الاستجابة للأزمات إلى معالجة أسبابها وبناء مستقبل أكثر استدامة. - من الإغاثة إلى التنمية المستدامة اتسمت السياسة التنموية القطرية في تلك المرحلة بالانتقال من التركيز على الإغاثة العاجلة إلى تنفيذ مشروعات تنموية طويلة الأجل شملت قطاعات التعليم، والرعاية الصحية، والبنية التحتية، وإعادة الإعمار، والأمن الغذائي، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما أولت دولة قطر اهتمامًا خاصًا بالدول الأقل نموًا والمجتمعات الأكثر هشاشة، سواء في آسيا أو إفريقيا أو العالم العربي أو أمريكا اللاتينية، مع التركيز على تمكين المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة والاعتماد على الذات. وفي الوقت ذاته، شهدت هذه المرحلة توسعًا كبيرًا في التعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية والمنظمات غير الحكومية، الأمر الذي عزز من فاعلية البرامج التنموية ورسخ مكانة قطر كشريك دولي موثوق في مجال التعاون الإنمائي. - منظومة مؤسسية للعمل التنموي تميز عهد الأمير الوالد أيضًا بإرساء بنية مؤسسية متكاملة لإدارة العمل التنموي والإنساني، كان أبرزها إنشاء صندوق قطر للتنمية عام 2012 ليكون الذراع الرسمية للدولة في إدارة المساعدات الإنمائية وتمويل المشروعات الخارجية، بما منح العمل التنموي طابعًا مؤسسيًا أكثر استدامة وكفاءة. كما شهدت هذه المرحلة توسعًا في دور عدد من المؤسسات الوطنية التي أصبحت لاحقًا من أبرز الفاعلين في مجال التنمية الدولية، وفي مقدمتها مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ومؤسسة التعليم فوق الجميع، ومؤسسة صلتك، وقطر الخيرية، والهلال الأحمر القطري. - الاستثمار في الإنسان أولوية مثّل الاستثمار في الإنسان الركيزة الأساسية لرؤية الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للتنمية، وهو ما انعكس في التوسع الكبير الذي شهدته مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع خلال تلك الفترة. ورغم تأسيس المؤسسة عام 1995، فإنها شهدت في عهد الأمير الوالد نقلة نوعية عبر إنشاء المدينة التعليمية واستقطاب عدد من أعرق الجامعات العالمية، إلى جانب دعم البحث العلمي والابتكار وتنمية الشباب وتمكين المرأة، بما أسهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة وإعداد كوادر بشرية مؤهلة لقيادة التنمية. كما وفرت المؤسسة فرصًا تعليمية ومنحًا أكاديمية لطلاب من خلفيات اجتماعية مختلفة، وأسهمت في تقليص الفجوات التعليمية وتعزيز المشاركة المجتمعية. - التعليم بوابة التنمية في عام 2012 أطلقت دولة قطر مؤسسة «التعليم فوق الجميع»، التي كرست جهودها لحماية حق الأطفال والشباب في التعليم، خاصة في المناطق المتأثرة بالحروب والنزاعات والكوارث والفقر. وتركزت أهداف المؤسسة على إعادة الأطفال إلى المدارس، وحماية المؤسسات التعليمية أثناء النزاعات، ودعم التعليم العالي للاجئين والنازحين، وبناء شراكات دولية تضمن استدامة البرامج التعليمية. وحققت المؤسسة انتشارًا عالميًا واسعًا، إذ نفذت برامجها في أكثر من 77 دولة، وأسهمت في توفير فرص التعليم وإعادة أكثر من 14.7 مليون طفل وشاب إلى مقاعد الدراسة، إلى جانب تقديم أكثر من 11,600 منحة دراسية وتنفيذ برامج تدريب مهني استفاد منها نحو 3 ملايين شخص. وشملت أبرز الدول المستفيدة: سوريا: أكثر من 1.38 مليون مستفيد من برامج التعليم في حالات الطوارئ. جمهورية الكونغو الديمقراطية: نحو 1.58 مليون مستفيد. الهند: حوالي 847 ألف مستفيد. السودان: نحو 662 ألف مستفيد. فلسطين: أكثر من 546 ألف مستفيد. بنغلاديش: حوالي 360 ألف مستفيد. إثيوبيا: قرابة 270 ألف مستفيد. أوغندا: أكثر من 309 آلاف مستفيد. الصومال: نحو 176 ألف مستفيد. اليمن: أكثر من 132 ألف مستفيد. كما استفادت دول أخرى مثل تشاد، جنوب السودان، هايتي، زامبيا، غانا، كمبوديا، كوت ديفوار، تونس، تركيا، تايلاند، الفلبين، البرازيل، كولومبيا، جزر القمر، ورواندا. وشملت أبرز الدول المستفيدة سوريا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والهند، والسودان، وفلسطين، وبنغلاديش، وإثيوبيا، وأوغندا، والصومال، واليمن، إضافة إلى عشرات الدول في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية. -صلتك.. تمكين الشباب اقتصاديًا وفي إطار التركيز على تمكين الشباب، أُطلقت مؤسسة صلتك عام 2008 لمعالجة تحديات البطالة في العالم العربي والدول النامية، انطلاقًا من قناعة بأن الشباب يمثلون المحرك الأساسي للتنمية. وسعت المؤسسة إلى توفير فرص العمل، ودعم ريادة الأعمال، والتدريب المهني، والتمويل الأصغر، وبناء شراكات مع الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية. ونفذت برامجها في 23 دولة، وتمكنت من ربط أكثر من 3.3 مليون شاب وشابة بفرص عمل أو تدريب أو مشاريع ريادية، مستهدفة الشباب العاطلين عن العمل، والنساء، ورواد الأعمال، وخريجي الجامعات في المناطق الأقل نموًا. -صندوق قطر للتنمية جاء تأسيس صندوق قطر للتنمية عام 2012 تتويجًا لمسيرة تطوير العمل التنموي القطري، ليصبح الجهة الرسمية المسؤولة عن إدارة وتمويل المشروعات التنموية والإنسانية في الخارج. وركز الصندوق على تمويل مشاريع التعليم، والصحة، والبنية التحتية، والأمن الغذائي، والتمكين الاقتصادي، والاستجابة الإنسانية، مع ربط الدعم العاجل بمشروعات تنموية مستدامة. وامتدت برامجه إلى أكثر من 100 دولة، خاصة في فلسطين، وسوريا، واليمن، والسودان، ولبنان، والأردن، والعراق، وأفغانستان، والصومال، وإثيوبيا، والنيجر، ومالي، وتشاد، وموريتانيا، وباكستان، وبنغلاديش، إضافة إلى عدد كبير من دول إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، مستفيدًا منها عشرات الملايين بصورة مباشرة وغير مباشرة. -توسع في المساعدات التنموية شهدت قطر الخيرية خلال عهد الأمير الوالد توسعًا ملحوظًا في مشاريعها التنموية، حيث انتقلت من التركيز على الإغاثة إلى تنفيذ برامج تنموية مستدامة في أكثر من 70 دولة. وشملت مشاريعها بناء المدارس والمراكز الصحية، وحفر الآبار، وتحسين خدمات المياه والإصحاح، وتمكين الأسر المنتجة، وكفالة الأيتام، وتعزيز الأمن الغذائي، بما أسهم في تحسين الظروف المعيشية لملايين المستفيدين. كما عزز الهلال الأحمر القطري حضوره الإنساني في أكثر من 40 دولة، من خلال تقديم الرعاية الصحية، ودعم اللاجئين والنازحين، وتنفيذ مشاريع المياه والإصحاح، وإعادة تأهيل المجتمعات المتضررة من الكوارث والنزاعات، وإنشاء المستشفيات الميدانية ودعم خدمات الرعاية الصحية الأولية. -استجابة للأزمات الإنسانية لم يقتصر الدور القطري على التنمية طويلة الأجل، بل شمل أيضًا الاستجابة السريعة للأزمات الإنسانية، حيث قدمت قطر مساعدات عاجلة عقب كارثة تسونامي إندونيسيا عام 2004، وزلزال باكستان عام 2005، وزلزال هايتي عام 2010، إضافة إلى دعم جهود الإغاثة خلال الجفاف في الصومال، والفيضانات في باكستان، فضلاً عن دعم النازحين والمتضررين من النزاعات المسلحة في عدد من الدول. كما شملت المساعدات بعثات طبية، وإنشاء مستشفيات، ومشروعات لإعادة الإعمار، بما عكس تكامل البعدين الإنساني والتنموي في السياسة القطرية. -قوة ناعمة تعزز مكانة قطر الدولية أسهمت هذه المبادرات في ترسيخ نموذج قطري يقوم على التنمية المستدامة والشراكات الدولية، حيث لم تعد المساعدات الخارجية تقتصر على تقديم الدعم الإغاثي، بل أصبحت أداة لبناء القدرات، وتمكين الإنسان، وتعزيز الاستقرار، وتحقيق التنمية طويلة الأمد. وبفضل هذه الرؤية، رسخت دولة قطر خلال عهد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مكانتها كشريك تنموي فاعل على الساحة الدولية، مستندة إلى فلسفة تقوم على الاستثمار في الإنسان، والالتزام بالمسؤولية الإنسانية، وبناء مستقبل أكثر استدامة للمجتمعات الأقل حظًا حول العالم.

268

| 15 يوليو 2026

عربي ودولي alsharq
سفارة السودان تقيم مجلس عزاء للأمير الوالد

أقامت سفارة جمهورية السودان لدى دولة قطر، مساء الاثنين، مجلس عزاء للمغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وذلك بالمركز الثقافي السوداني في الدوحة، وسط حضور رسمي وشعبي عكس عمق العلاقات الأخوية والروابط الوثيقة التي تجمع بين الشعبين الشقيقين. وشهد مجلس العزاء حضور سعادة السفير بدر الدين عبدالله محمد أحمد، سفير جمهورية السودان لدى دولة قطر، إلى جانب أعضاء السفارة، كما حضره عدد من السفراء السابقين، من بينهم الفريق أول السفير محمد أحمد مصطفى الدابي، والسفير إبراهيم فقيري، إضافة إلى حشد من أبناء الجالية السودانية المقيمة في دولة قطر، الذين أعربوا عن خالص تعازيهم ومواساتهم، مستذكرين مآثر الأمير الوالد وإسهاماته الكبيرة على المستويين الوطني والإنساني.

334

| 15 يوليو 2026

عربي ودولي alsharq
الأمير الراحل جعل قطر ملاذا للمستضعفين

نوه الدكتور حافظ الكرمي مسؤول هيئة علماء فلسطين في بريطانيا بالدور البارز لصاحب السمو الأمير الوالد الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في خدمة القضية الفلسطينية، معتبرا أن الفقيد الراحل كان من القادة الذين أدركوا أن فلسطين ليست قضية شعب وحده بل قضية أمة بأسرها، فجعلها في صدارة اهتمامه، وسخر مكانة قطر وإمكاناتها للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وغدت قطر في عهده صوتًا حاضرًا في نصرة الشعب الفلسطيني، ومد يد العون له في أحلك الظروف. وقال لـ«» سيظل التاريخ يذكر للأمير الوالد الراحل مواقفه الداعمة لفلسطين، وإسهاماته السياسية والإنسانية، وسعيه إلى إبقاء قضيتها حاضرة في ضمير الأمة وعلى أجندة المجتمع الدولي، كما سعى إلى مساندة صمود الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناته، كما بذل جهودًا صادقة في تقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية، إيمانًا منه بأن وحدة الصف هي السند الأقوى في مواجهة الاحتلال، وأن الانقسام لا يخدم إلا أعداء القضية. وبدوره، ذكر الدكتور أنس التكريتي رئيس مؤسسة قرطبة لحوار الأديان في بريطانيا، لـ»الشرق» أن مآثر سمو الأمير الوالد الراحل الإنسانية عديدة، وأهمها أنه جعل قطر ملجأ لكل مضيوم ومظلوم، وملاذا للمستضعفين في كل أنحاء العالم. وقال التكريتي إن الأمير الوالد الراحل وضع دولة قطر في مصاف الدول المؤثرة عالميا.

98

| 15 يوليو 2026

محليات alsharq
رؤساء وممثلو الجاليات العربية لـ "الشرق": الأمير الوالد قائد استثنائي حمل هموم أمته وكرس جهوده لنصرة القضايا العادلة

-رعايته الكريمة رسخت شعورهم بأن قطر وطنهم الثاني - مد جسور التعاون والتضامن مع العرب والمسلمين - مواقفه ودعم قضايا أمته جعلته خالداً في ذاكرة الشعوب أكد رؤساء وممثلو الجاليات العربية المقيمة في دولة قطر أن رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، لم يكن خسارة لدولة قطر وحدها، بل شكّل فاجعة للأمتين العربية والإسلامية، ولجميع الشعوب التي عرفت سموه قائداً استثنائياً حمل هموم أمته، وكرس جهوده لنصرة القضايا العادلة، ومد جسور التعاون والتضامن مع مختلف الدول العربية والإسلامية. وأوضحوا، في تصريحات خاصة لـ«الشرق»، أن الأمير الوالد ترك إرثاً سياسياً وإنسانياً وتنموياً سيظل خالداً في ذاكرة الشعوب، بفضل مواقفه المشرفة في دعم قضايا الأمة، وحرصه على إرساء قيم السلام والعدالة والحوار، إلى جانب إسهاماته في إطلاق العديد من المبادرات والمشروعات التنموية والإنسانية التي استفادت منها دول وشعوب عربية وإسلامية. وأشاروا إلى أن الجاليات العربية في قطر، بمختلف أطيافها، تستذكر بكل الوفاء والعرفان ما حظيت به من رعاية واهتمام في عهد الأمير الوالد، وما وفرته دولة قطر من بيئة آمنة ومستقرة مكّنت أبناءها من العيش والعمل والإسهام في مسيرة التنمية، مؤكدين أن تلك الرعاية رسخت شعورهم بأن قطر وطنهم الثاني. وشدد المتحدثون على أن المحبة التي يكنّها أبناء الجاليات العربية للأمير الوالد جاءت ثمرة لمواقفه الإنسانية النبيلة، وتواضعه، وحرصه الدائم على الوقوف إلى جانب الشعوب في مختلف الظروف، مؤكدين أن مسيرته ستظل مصدر إلهام للأجيال، وأن نهجه في العطاء وخدمة الأمة يتواصل في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، الذي يواصل مسيرة البناء والنهضة والوفاء للمبادئ التي أرساها الأمير الوالد، طيب الله ثراه. ■رئيس الجالية السورية.. عبد الله الخلف:إرثه سيظل راسخاً في ذاكرة السوريين قال السيد عبد الله الخلف، رئيس الجالية السورية في دولة قطر، إن إرث صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، سيظل راسخاً في ذاكرة السوريين، لما قدمه من مواقف تاريخية وإنسانية ستبقى محل تقدير وامتنان لدى أبناء الشعب السوري، مؤكداً أن سموه أرسى خلال مسيرته سياسات جعلت دولة قطر تنحاز دائماً إلى قيم الحق والحرية والعدالة، حتى أصبحت بحق ملاذاً للمظلومين ووجهة لكل من يبحث عن الدعم والمساندة في أوقات الأزمات. وأضاف الخلف أن الأمير الوالد، رحمه الله، كان من أبرز الداعمين لتطلعات الشعب السوري، حيث وقفت دولة قطر في عهده إلى جانب السوريين، وساندت ثورتهم من أجل الحرية، وظلت مواقفها ثابتة في دعم حقوقهم وتطلعاتهم المشروعة. وأوضح أن هذه المواقف لم تكن مجرد مواقف سياسية، بل انعكست على أرض الواقع من خلال توجيهات مباشرة وصريحة من سموه بضرورة تقديم مختلف أشكال الدعم التي تعزز صمود السوريين وتساندهم في مواجهة الظروف الصعبة التي مروا بها. وأشار إلى أن نبأ وفاة صاحب السمو الأمير الوالد كان وقعُه أليماً على أبناء الجالية السورية في قطر وعلى السوريين عموماً، لما يكنّونه له من محبة وتقدير، نظير ما قدمه من مواقف إنسانية نبيلة ودعم متواصل للقضية السورية، مؤكداً أن السوريين لن ينسوا ما بذله، رحمه الله، من جهود في نصرة حقوقهم والوقوف إلى جانبهم خلال أصعب مراحل عاشتها بلادهم. ■ الرئيس الأسبق للجالية السودانية.. د. عثمان بشير: عرفناه قائداً استثنائياً وناصراً للقضايا العادلة أعرب الدكتور عثمان بشير، الرئيس الأسبق للجالية السودانية في دولة قطر، عن بالغ حزنه وتأثره بوفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، مؤكداً أن نبأ رحيله شكّل صدمة كبيرة ليس للشعب القطري فحسب، وإنما للشعوب العربية والإسلامية التي عرفت سموه قائداً استثنائياً وصاحب مواقف مشرفة في نصرة القضايا العادلة، ودعم السلام، وتعزيز قيم الأخوة والتضامن بين الشعوب. وتقدم الدكتور عثمان بشير بخالص التعازي وصادق المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وإلى الشعب القطري الكريم، في وفاة فقيد الوطن الكبير، سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الأمير الوالد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وللأمتين العربية والإسلامية. وأكد أن التاريخ المشرف للأمير الوالد، وما عُرف عنه من أيادٍ بيضاء ومواقف إنسانية نبيلة، جعلاه خالداً في ذاكرة كل من امتدت إليه مكارم أخلاقه ونبل سلوكه، مشيراً إلى أن سموه كرّس جانباً كبيراً من جهوده لدعم السلام، وتعزيز وحدة الأوطان، والوقوف إلى جانب المظلومين، والدفاع عن القضايا العادلة،. وأضاف أن الأمير الوالد، رحمه الله، لم يكن ينظر إلى العلاقات مع الدول العربية من منظور المصالح وحدها، بل كان يولي اهتماماً كبيراً للروابط الإنسانية والأخوية، وهو ما تجسد في العديد من مواقفه التي تركت أثراً عميقاً في نفوس الشعوب، ومن بينها الشعب السوداني الذي يكنّ له كل التقدير والوفاء. ■ الناشط في أوساط الجالية الجزائرية.. إبراهيم منصوري: فاجعة كبيرة وخسارة مؤلمة قال السيد إبراهيم منصوري، الناشط في أوساط الجالية الجزائرية بدولة قطر، إن رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، مثّل فاجعة كبيرة وخسارة مؤلمة لجميع الشعوب والمواطنين العرب، وبصفة خاصة لأبناء الجالية الجزائرية المقيمة في دولة قطر، الذين يكنّون لسموه مشاعر عميقة من المحبة والتقدير والامتنان، لما لمسوه من رعايته الكريمة ومواقفه الإنسانية النبيلة تجاه الجاليات العربية. وأكد أن الأمير الوالد، طيب الله ثراه، كان بمنزلة الأب الحنون الذي يحيط جميع الجاليات العربية المقيمة في قطر بعنايته واهتمامه، ويعمل على توفير البيئة الكريمة والمستقرة التي تمكّن أبناءها من العيش والعمل والمساهمة في مسيرة التنمية. وأضاف أن هذه الجاليات بادلت سموه مشاعر الحب والاحترام والوفاء، لما عُرف عنه من تواضع وحكمة وقرب من الناس، فضلاً عن مواقفه الداعمة للشعوب العربية وقضاياها العادلة. وأوضح منصوري أن المكانة الكبيرة التي حظي بها الأمير الوالد في قلوب أبناء الجالية الجزائرية لم تأتِ من فراغ، وإنما تأسست على ما لمسوه من احترام وتقدير للجالية، وما وجدوه في دولة قطر من حسن استقبال وكرم ضيافة ورعاية متواصلة، جعلتهم يشعرون بأنهم يعيشون في وطنهم الثاني وبين أهلهم وأشقائهم. ولفت إلى أن الأمير الوالد ترك إرثاً كبيراً لا يقتصر على الإنجازات التنموية والحضارية التي شهدتها دولة قطر خلال عهده، بل يشمل أيضاً القيم الإنسانية والمواقف القومية التي رسخها في التعامل مع الشعوب العربية والإسلامية. ■ العضو المؤسس للجالية الموريتانية.. محمد البكاي: مستشفى الشيخ حمد معلم في موريتانيا قال السيد سيدي محمد البكاي، رئيس مركز أزلاي الثقافي والعضو المؤسس لمكتب الجالية الموريتانية في دولة قطر، في تصريح خاص لـ«الشرق»، إن أبناء الجالية الموريتانية في قطر تلقوا نبأ رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، بصدمة كبيرة وحزن بالغ، لما يمثله سموه من مكانة خاصة وعميقة في وجدان الموريتانيين، وما عُرف عنه من محبة صادقة لموريتانيا وشعبها، فضلاً عن مواقفه الكريمة ومبادراته الإنسانية والتنموية التي تركت أثراً باقياً في نفوس أبناء الشعب الموريتاني. وأوضح أن الأمير الوالد، رحمه الله، كان يمتلك رؤية ثقافية وسياسية حكيمة تقوم على احتضان الشعوب العربية والإسلامية، وتعزيز أواصر الأخوة والتعاون بينها، وأن الشعب الموريتاني يقدر كل التقدير ما قدمه سموه من عطاء كريم ومبادرات متعددة لمصلحة موريتانيا وشعبها. وأشار إلى أن الأهم من حجم ذلك العطاء هو المكانة الكبيرة التي كان الشعب الموريتاني يحظى بها في قلب الأمير الوالد، لافتاً إلى أن سموه عبّر عن هذه المحبة والتقدير في أكثر من مناسبة، خلال زياراته لموريتانيا التي وصلت إلى أربع مرات خلال فترة حكمه، . وأوضح أن هذه المحبة انعكست في عدد من المشروعات والمبادرات المهمة، من بينها إنشاء مستشفى الشيخ حمد في مدينة بوتلميت الموريتانية، وتوأمة مدينة بوتلميت مع مدينة الخور القطرية، إلى جانب إطلاق المؤسسة القطرية الموريتانية للتنمية الاجتماعية، التي تأسست بمبادرة من صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر. ■ القائم بأعمال سفارة دولة فلسطين.. د. يحيى الأغا: الداعم الأول للقضية وللشعب الفلسطيني قدّم السيد يحيى الأغا، القائم بأعمال سفارة دولة فلسطين لدى دولة قطر ورئيس الجالية الفلسطينية في قطر، أصدق التعازي إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، في وفاة فقيد الوطن الكبير، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، مؤكداً أن الفقيد كان الداعم الأول للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني طوال مسيرة نضاله وكفاحه في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. وأوضح الدكتور يحيى الأغا، في تصريحات خاصة لـالشرق، أن أبناء الجالية الفلسطينية في قطر يعيشون حالة من الحزن العميق ويشعرون بالفقد واليتم بعد رحيل الأمير الوالد، رحمه الله، إلا أن عزاءهم يتمثل في أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يواصل السير على النهج ذاته الذي أرساه الأمير الوالد، من خلال دعمه المستمر للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني. وأضاف أن أبناء الشعب الفلسطيني أقاموا العديد من سرادقات العزاء في مختلف المدن والبلدات والمناطق الفلسطينية، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، تعبيراً عن وفائهم ومحبتهم لفقيد الأمة العربية والإسلامية، صاحب السمو الأمير الوالد، وتقديراً لمواقفه التاريخية الداعمة لفلسطين وشعبها. ■المحامي والناشط في الجالية المصرية.. صفوت البدوي:سمو أخلاق القائد الراحل قلما يجود الزمان بمثلها أعرب المحامي المصري صفوت البدوي، أحد الناشطين في أوساط الجالية المصرية بدولة قطر، عن بالغ حزنه وأسفه لرحيل فقيد الوطن الكبير، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، مؤكداً أن رحيله لا يمثل خسارة لدولة قطر وحدها، بل يشكل خسارة كبيرة للعالمين العربي والإسلامي، لما عُرف عن سموه من مواقف تاريخية مشرفة في دعم القضايا العربية والإسلامية، وحرصه الدائم على نصرة الشعوب والدفاع عن الحقوق العادلة في مختلف المحافل الإقليمية والدولية. وتقدم البدوي بخالص التعازي المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى الشعب القطري الكريم، في وفاة الأمير الوالد، سائلاً الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه من أعمال جليلة ومواقف ستظل راسخة في ذاكرة الشعوب العربية والإسلامية. وأكد أن الأمير الوالد، طيب الله ثراه، كان نموذجاً للقائد الذي جمع بين الحكمة السياسية والرؤية التنموية والبعد الإنساني، إذ لم تقتصر جهوده على دعم القضايا العربية والإسلامية في المحافل الدولية، وإنما امتدت إلى إطلاق ورعاية العديد من المشروعات التنموية والاقتصادية والإنسانية في عدد من الدول، وهو ما جعل اسمه يقترن بالعطاء والعمل من أجل التنمية والاستقرار وتحسين حياة الشعوب. وأضاف أن ما قدمه الأمير الوالد من مبادرات ومواقف مشرفة أسهم في ترسيخ المكانة المرموقة التي تتمتع بها دولة قطر على المستويين الإقليمي والدولي، وجعلها حاضرة بقوة في مختلف الملفات الإنسانية والتنموية. مؤكداً أن هذه السياسة الحكيمة رسخت صورة قطر كدولة تؤمن بأهمية التضامن والتعاون ودعم الشعوب في مختلف الظروف. وأشار المحامي المصري إلى أن من أبرز الصفات التي ميزت الأمير الوالد، رحمه الله، سمو أخلاقه وتواضعه ووفاؤه لجميع من عرفهم، وهي صفات قلما يجود الزمان بمثلها في قائد أو زعيم، مستشهداً على ذلك بموقف وصفه بالتاريخي، تمثل في حرص سموه على زيارة مصر لتقديم واجب العزاء في معلمه المصري السيد أحمد منصور، في لفتة إنسانية جسدت أصالة الوفاء ونبل الأخلاق، . ■ رئيس الجالية التونسية.. عبد الباسط الهلالي: رحيله خسارة للعالمين العربي والإسلامي أعرب السيد عبد الباسط الهلالي، رئيس الجالية التونسية في دولة قطر، عن خالص تعازيه ومواساته إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وإلى القيادة الرشيدة والشعب القطري الكريم، في وفاة فقيد الوطن والأمتين العربية والإسلامية، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته الكريمة والشعب القطري الصبر والسلوان. وأكد الهلالي أن رحيل الأمير الوالد يمثل خسارة كبيرة ليس لدولة قطر فحسب، وإنما للعالمين العربي والإسلامي، لما عُرف عنه، رحمه الله، من مواقف مشرفة وإسهامات بارزة في دعم القضايا العربية والإسلامية، والدفاع عن حقوق الشعوب، والوقوف إلى جانب المظلومين في مختلف المحافل. وأضاف أن سموه ترك إرثاً سياسياً وإنسانياً سيظل حاضراً في وجدان الملايين، لما تميزت به مسيرته من حكمة ورؤية بعيدة المدى أسهمت في ترسيخ مكانة دولة قطر إقليمياً ودولياً. وأشار رئيس الجالية التونسية إلى أن المواقف التاريخية والإنسانية التي سطرها الأمير الوالد ستظل شاهدة على مرحلة مهمة من تاريخ المنطقة، حيث امتدت أياديه البيضاء إلى العديد من الشعوب العربية والإسلامية، وحرص على دعم القضايا العادلة، انطلاقاً من إيمانه بأهمية نصرة الحق وتعزيز قيم التضامن والتكافل بين أبناء الأمة. وأضاف أن هذه المواقف النبيلة لم تقتصر على الجانب السياسي، بل شملت أيضاً الجوانب الإنسانية والتنموية، الأمر الذي أكسب سموه محبة وتقدير الشعوب العربية والإسلامية. وأوضح الهلالي أن أبناء الجالية التونسية في قطر، والتي يبلغ عددها 63 ألفا، يتذكرون بكل اعتزاز الدور الكبير الذي لعبه الأمير الوالد في بناء نهضة دولة قطر الحديثة، وما حققته البلاد في عهده من إنجازات تنموية شاملة جعلتها نموذجاً يحتذى به في مجالات التنمية والاقتصاد والتعليم والصحة والبنية التحتية، فضلاً عن المكانة المرموقة التي أصبحت تحتلها على الساحتين الإقليمية والدولية.

362

| 15 يوليو 2026

محليات alsharq
حمد بن خليفة.. قائد حرق المراحل لبناء وطن

-الأمير الوالد عرف كيف يستغل ثروات الأرض ليحقق حلم وطن.. بل حلم أمة - الاستثمار في تكنولوجيا الغاز المسال كان مجازفة تطلبت قرارا أميريا جريئا - الأمير الوالد حوّل قطر من تابع هادئ إلى لاعب دولي فاعل ومؤثر -تأسيس جهاز قطر للاستثمار 2005 قفز بالبلاد مباشرة إلى قلب الاقتصاد العالمي -الدوحة توجت استضافتها للبطولات بالفوز عام 2010 بمونديال 2022 عندما حلقت طائرة طيران الخليج في المجال الجوي لدولة قطر قبل هبوطها في مطار الدوحة في العاشر من أغسطس عام 1995 لم تلحظ عيناي سوى فندق الشيراتون وعمارة كيوتل ومبنى البريد، وبعدما وطئت قدماي أرض قطر لأول مرة للعمل في بلاط صاحبة الجلالة «الشرق» لم تكن هذه هي الدوحة التي نراها اليوم ولم تكن تلك المكانة ولا السمعة العالمية التي تتمتع بها قطر اليوم، وعندما زرت كوريا الجنوبية وكان هذا اسمها في اواخر التسعينيات سألني أحد رجال الأعمال أين تقع دولة قطر ؟ كان هذا الواقع الذي انطلق منه سمو الأمير الوالد لبناء دولة قطر شبرا شبرا ومنطقة منطقة وقطاعا بقطاع. واقع الخليج والعالم العربي عام 1995 غير خاف على أحد وواقع النهضة والتنمية في تلك البلدان وقطر إحداها كان معروفا ورضي به كثيرون، لكن حمد بن خليفة «غير». أدرك سمو الأمير الوالد أن التحديات لبناء دولة صغيرة المساحة تحديات هائلة، فأين القطاع الصحي وأين التعليم وأين الطرق وأين الحراك الدولي في ظل واقع عربي يعاني فيه المواطن العربي التهميش في كل مكان وتسبح التلفزيونات الرسمية بحمد الحاكم ليل نهار ثم تعزف النشيد الوطني وتنام لتصحو على ذات النهج. قرأ حمد بن خليفة كيف تنهض بوطن لديه ثروات في باطن الارض وكيف تستغلها لتحقق حلم وطن، بل حلم أمة. -حرق المراحل كتب كثيرون عن سياسة حرق المراحل او تخطي المراحل الطبيعية في بناء الأمم و Skipping stages هو مفهوم فكري وسياسي يرتكز على فكرة تجاوز التطور الطبيعي والتدريجي للمجتمعات أو الأنظمة للوصول إلى الهدف النهائي دفعة واحدة، بدلاً من مسايرة الواقع وإنجاز مرحلة تلو الأخرى مثل البناء الاقتصادي أو الثقافي، وتعتمد هذه السياسة على قفزات كبرى لإحداث تغيير جذري مستندةً إلى قوة الإرادة السياسية لكن يجب أن تكون قفزات محسوبة وهذا ما فعله سمو الامير الوالد منذ توليه مقاليد الحكم في يونيو عام 1995. وشهدت فترة حكم الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (1995–2013)، مرحلة تطبيقية حية لسياسة حرق المراحل بمفهومها التنموي والجيوسياسي الإيجابي. فبدلاً من اتباع نمط التطور البطيء والتدريجي المعتاد اختار الشيخ حمد بن خليفة «تسريع الزمن» من خلال قفزات استراتيجية كبرى في مجالات الاقتصاد، والسياسة الخارجية والإعلام والتعليم ليحوّل قطر في غضون أقل من عقدين من دولة ذات حضور إقليمي هادئ إلى لاعب دولي فاعل ومؤثر. -قفزات استراتيجية طبق سموه سياسة حرق المراحل الاقتصادية، ليحول اقتصاد قطر من اقتصاد تقليدي يعتمد على عائدات النفط إلى الدولة الاولى في انتاج الغاز المسال، فيما يشبه المعجزة بل هي معجزة بالفعل كان ساعده الايمن في تحقيقها المغفور له ان شاء الله سعادة عبد الله بن حمد العطية الذي ارتقى الى جوار ربه قبل الأمير الوالد بـ 45 يوما ! وكأنه أبى إلا مرافقة رفيق دربه. في بداية الطريق كان الرهان على الغاز الطبيعي المسال (LNG) مجازفة في وقت كانت تكنولوجيا إسالة الغاز ونقله مكلفة وغير مضمونة العوائد، لكن سموه اتخذ قراراً جريئاً باستثمار مليارات الريالات في وقت كان تأمين رواتب الموظفين تحديا شهريا مؤرقا للقائد المسؤول عن ادارة دفة الحكم في البلاد وسط محيط يموج بالتحديات. هذا القرار كان نموذجا في حرق المراحل وقفز بدولة قطر لتصبح أكبر مصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، متجاوزةً عقوداً من التنمية القائمة على النفط. نموذج آخر تمثل في تأسيس جهاز قطر للاستثمار فلم تنتظر الدولة تراكم فوائض الغاز لعقود بل وجه سموه بتأسيس صندوق قطر السيادي عام 2005 ليقفز بالبلاد مباشرة إلى قلب الاقتصاد العالمي ونجح في الاستحواذ على حصص في كبرى الشركات العالمية والعقارات التاريخية بهدف تنمية واستثمار وإدارة أموال احتياطي الدولة، وغيرها من الأموال التي يعهد بها إليه المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار وهو ما نجح في تأمين شبكة أمان مالي للأجيال القطرية في وقت قياسي. -من التابع إلى اللاعب عرفت المنطقة العربية أنماطا تقليدية من الادوار للدول فهناك دول تقوم بأدوار بسيطة وتكتفي بدور المتفرج بينما تغيرت انماط الدول في فترة التسعينيات باضطلاع الدول الصغيرة بأدوار في صناعة القرار وتبني سياسات بادرت فيها بأدوار صبت في صميم اهداف الامم المتحدة، وكانت قطر على الموعد حيث انتهج سمو الامير الوالد سياسة حرق المراحل بوضع قطر في مكانة ضربت نموذجا لما يمكن ان تقوم به الدول الصغيرة جغرافيا لتؤثر في المشهد السياسي الاقليمي والدولي، عبر تبني دبلوماسية القوة الناعمة والوساطة النشطة. من لبنان الى افغانستان نجحت دولة قطر في ان تقوم بدور الوسيط في اعقد الملفات التي شهدها العالم العربي والاسلامي، فاستضافت الاطراف اللبنانية في حوار الدوحة في مايو 2008 الذي اكتمل بتوقيع «اتفاق الدوحة» الذي وضع حداً لأزمة سياسية استمرت 18 شهراً، وتوّج بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية اللبنانية آنذاك، كما دفعت دولة قطر بجهودها الدبلوماسية النشطة وتحت مظلة الجامعة العربية والامم المتحدة لتستضيف واحدة من اعقد جولات المفاوضات بين الاطراف المتنازعة في اقليم دارفور السوداني بعد فشل جولات استضافتها عواصم اخرى، وكاد الفشل في حل النزاع ان يؤدي الى تدويل القضية لولا تدخل قطر وصبرها في بحث جذور الصراع الدارفوري حتى توجت تلك الجهود بتوقيع اتفاق دارفور برعاية الأمير الوالد ودعمه اللامتناهي للأشقاء. استمر نهج الوساطة حيث استضافت قطر جولات من المفاوضات بين الفصائل الفلسطينية وبين جيبوتي وارتريا وبين القبائل الليبية وبين الجماعات المسلحة في سوريا والحكومة وبين حركة طالبان والولايات المتحدة الامريكية حيث استضافت دولة قطر مكتب حركة طالبان وقيادات من الحركة منذ 2010 سعيا الى حل الازمات وانهاء الصراعات وحقن دماء الاشقاء الافغان والذي توج بتوقيع اتفاق خرجت بموجبه القوات الامريكية من افغانستان واعترفت فيه دول العالم بالفضل لدولة قطر التي نجحت في الوصول الى الاطراف المؤثرة في النزاعات والتخاطب معها وكسب ثقتها. -علبة الكبريت جاء اطلاق الجزيرة ليكمل هذا الدور الذي انتهجته دولة قطر في حل الازمات عبر الوصول الى جذورها، والاقتراب من مناطق النزاعات وحلحلة عناصرها ومن ثم وضع اليد على بؤر النزاع ومحاورة اطرافه عبر التواجد بقوة اعلامية وحضور بارز وسط المناطق المشتعلة لتتكشف عناصر مكنت الوسيط من الإمساك بطرف الخيط لممارسة دور دبلوماسي في اطفاء حرائق النزاعات وبؤر التوتر وخفض التصعيد وسط اعجاب عالمي وترحيب من القوى الكبرى التي رأت في دولة قطر نموذجا للوصول الى جماعات لا يمكن لها الوصول اليها. ونجحت الجزيرة في كسب ثقة المواطن العربي وكسرت احتكار الاعلام الرسمي بعدما استطاعت ان تكون منبرا لمن لا منبر له ووصلت الى مناطق عربية لطالما بقيت مهمشة بعيدة عن الاهتمام وطرحت قضايا لطالما بقي مسكوتا عنها وشبهها الرئيس حسني مبارك لدى زيارته لمقرها بصحبة الأمير الوالد عام 2010 بأنها علبة الكبريت الصغيرة حيث كان مقرها الاول من هناجر معدنية بعدما طلب سمو الامير الوالد بانشائها في غضون 6 شهور، حيث صدر القانون رقم (1) لسنة 1996 بإنشاء مؤسسة «شبكة الجزيرة الفضائية» في شهر مارس 1996. الانطلاق الرسمي: بدأت القناة بثها الفعلي بعد حوالي 6 أشهر فقط، وتحديداً في 1 نوفمبر 1996. قرار إنشاء قناة الجزيرة في 6 شهور تجنب دوامات روتينية. -حلم الأمة استضافت دولة قطر دورة الالعاب الآسيوية عام 2006 والعديد من البطولات لكن لم تكتف الدوحة بتلك الاستضافات وبلغت دولة قطر في عهد الامير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حدا فائقا من سياسة حرق المراحل بالتقدم عام 2010 بملف لاستضافة مونديال قطر 2022، وراهن الجميع على استحالة تحقيق حلم استضافة المونديال في دولة عربية لكن الامير الوالد قبل التحدي وخاضه بثقة تامة حتى فاز ملف قطر وتحقق حلم الامة العربية باستضافة المونديال وبخدمات وتنظيم لم تشهد دول العالم مثله ونجحت قطر في تعريف العالم بحضارة الاسلام وقيم المسلمين وأهمها منع تعاطي الخمور في الملاعب وتعريف العالم عبر الشاشات بالقيم الحضارية. -قطر أبهرت اليابان سياسة حرق المراحل وتجاوز البيروقراطية حظيت بإعجاب العديد من القادة وحكومات دول العالم التي أبدت اهتمامها بما تقوم به قطر، وخلال زيارة ميدانية الى اليابان بعد زلزال 2011 قدمت دولة قطر بتوجيهات من سمو الامير الوالد نموذجا بارعا في حرق المراحل وتجاوز البيروقراطية بقرار أسعد الملايين من سكان اليابان، فبعد الزلزال وقعت موجات تسونامي ابتلعت عشرات المصانع وتشردت آلاف الاسر اليابانية وأمام التعقيدات البيروقراطية الحكومية وجد السكان انفسهم امام مجموعة متشابكة من التجارب والعقبات، مثل الخلافات واللوائح الحكومية التي أخرت القيام بأي اجراء لعودة الحياة الى مدينة اوناغاوا التي تدمرت خلال الكارثة، فكان القرار القطري العاجل بتمويل إنشاء مشروع «مسكر» وهو مجمع متعدد الأغراض لحفظ وتجهيز الأسماك بقيمة 25.4 مليون دولار، وساهم المشروع في إعادة الأمل والحياة للمدينة اليابانية مرة أخرى، حيث شجع النازحين من سكان اوناغاوا على العودة مرة أخرى إلى مدينتهم والعمل والبقاء لاستكمال مسيرة الإعمار والبناء، ويعد هذا المشروع استثنائياً حيث يضع معايير عالمية جديدة، لكونها المنشأة الأولى من نوعها في العالم المقاومة للتسونامي، وقد أطلق عليها هذا الاسم تيمناً بطريقة الصيد التي عرفها القطريون قديماً، وعلق أحد المسؤولين آنذاك بأن اليابان لم يكن ينقصها المال ولكن تنقصها سياسة حرق المراحل !.

190

| 15 يوليو 2026

محليات الشرق
شخصيات لـ "الشرق": «الثبات على الحق».. وصية لخصت مسيرة الأمير الوالد

- توصية الأمير الوالد تؤكد عدم تغيير ثوابت قطر بتغير المصالح -وصية الفقيد إرث تربوي واجتماعي وقيمي راسخ في أذهان الشباب - القيم والمبادئ ثوابت أخلاقية حرص عليها الأمير الوالد - الوصية.. النهج القويم للأسرة العربية الأصيلة التي تتمسك بأخلاقياتها - الفقيد الكبير إرث لا يستهان به ومسيرة أخلاقية واجتماعية لكل الأجيال - قطر تودع قائداً ارتبط اسمه بمرحلة كبرى من نهضتها الأخلاقية -الفقيد قاد الدولة إلى آفاق الريادة وغيّر بوصلة التاريخ أكد عدد من أعضاء مجلس الشورى السابقين وقياديين أن وصية صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أوصيكم بقول الحق والثبات عليه مهما تبدلت الأيام والأحوال، اختزلت فلسفة القيادة التي انتهجها سموه طوال سنوات حكمه، والتي قامت على وضوح الموقف والتمسك بالمبادئ في مختلف القضايا الوطنية والعربية والإنسانية وعلى رأسها القضية الفلسطينية. وأوضحوا في تصريحاتهم لـالشرق أن هذه الوصية استمدت معناها من سجل الأمير الوالد نفسه، بعدما تحولت إلى ممارسة سياسية عُرفت بها دولة قطر في عهده، ورسخت حضورها دولةً تنطلق من ثوابت لا تتغير بتغير المصالح أو الظروف. وأضافوا أن مواقف الأمير الوالد في القضايا العادلة، وما حققه من إنجازات داخل الدولة وخارجها، منحت هذه الكلمات بعداً يتجاوز كونها وصية، لتصبح عنواناً لمرحلة كاملة ارتبطت باسمه ونهجه في إدارة شؤون البلاد من بعده على يد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى. - منظومة قيم قال سعادة اللواء لحدان الحمد، عضو مجلس الشورى سابقاً، إن عبارة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أوصيكم بالثبات على الحق مهما تبدلت الأيام والأحوال، ليست وصية وإنما خلاصة تجربة قائد أدرك أن المواقف تُختبر في أوقات الشدة لا في أوقات الرخاء. وأوضح سعادته أن سموه لم يجعل الحق شعاراً يرفع، بل التزاماً حكم خياراته في المحطات المفصلية، ولذلك بقيت مواقفه حاضرة في ذاكرة الشعوب قبل الوثائق. وأضاف سعادته أن الرسائل الكبرى لا تفقد قيمتها بمرور الزمن، بل تتعاظم كلما تعاقبت الأحداث، وهذه العبارة واحدة منها، لأنها تدعو إلى صلابة المبدأ وعدم الارتهان للضغوط أو الحسابات الآنية. وأكد سعادته أن ما تركه الأمير الوالد ليس إرثاً سياسياً فحسب، بل منظومة قيم ستظل مرجعاً لكل من يؤمن بأن مكانة الأمم تُصان بالثبات على المبادئ، وأن القادة يُعرفون بما يصمد من مواقفهم، لا بما يقال عنهم بعد رحيلهم. -الثبات على الحق أكد سعادة السيد هادي الخيارين، عضو سابق بمجلس الشورى، أن من أبرز ما أوصى به الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، هو الثبات على الحق والتمسك بالمبادئ مهما تبدلت الأحوال والظروف، مشيراً إلى أن هذه الوصية نهجاً راسخاً في مسيرة الدولة، لافتا إلى أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، واصل السير على هذا النهج، حيث أثبتت مواقف قطر على مختلف المستويات التزامها بثوابتها وتمسكها بما تراه حقاً، وهو ما يجسد وفاءً لوصية الأمير الوالد وإرثه الوطني. وأعرب سعادة السيد الخيارين عن خالص تعازيه إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، وإلى آل ثاني الكرام والشعب القطري، مشيرًا إلى أن رحيل الأمير الوالد يمثل خسارة كبيرة لقطر وللأمتين العربية والإسلامية، لما تركه من بصمة تاريخية وإنجازات ستبقى حاضرة في الذاكرة الوطنية والعربية. - موقف واضح وثابت أوضح سعادة الدكتور عبد العزيز كمال، عضو مجلس الشورى السابق، قائلا إن مقولة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أوصيكم بالثبات على الحق مهما تبدلت الأيام والأحوال، لم تأتِ من فراغ، بل نبعت من مسيرة حافلة بالمواقف التي جسدت هذا المبدأ قولاً وفعلاً. وتابع قائلا إن الأمير الوالد لم يكن يدعو إلى الثبات على الحق نظرياً، وإنما مارسه في مختلف القضايا التي آمن بها، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث ظل موقفه واضحاً وثابتاً رغم تعاقب الأزمات وتبدل المواقف الإقليمية والدولية. وأضاف سعادته أن هذا النهج كان أحد أبرز أسباب المكانة التي بلغتها دولة قطر في عهده، إذ نجح خلال ثمانية عشر عاماً في ترسيخ حضورها إقليمياً وعالمياً، إلى جانب ما حققه من إنجازات تنموية في التعليم والصحة وغيرها من القطاعات. وأكد أن الأمير الوالد أرسى مدرسة في القيادة تقوم على وضوح المبدأ وتغليب مصلحة الوطن ونصرة القضايا العادلة، وهي الأسس التي تواصل دولة قطر السير عليها في ظل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى. -نصرة القضايا العادلة السيد عبد العزيز آل إسحاق، الرئيس التنفيذي لجائزة روضة للتميز في العمل الاجتماعي، أن وصية صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بالثبات على الحق جاءت تتويجاً لمسيرة امتدت سنوات. وتابع قائلا إن من يتأمل تجربة الأمير الوالد يدرك أن هذه الوصية كانت حاضرة في كل محطة من محطات قيادته، بدءاً من ترسيخ قيم العدالة والمساواة وتعزيز المشاركة المجتمعية داخل الدولة، وصولاً إلى مواقفه الخارجية التي انطلقت من ثوابت أخلاقية وإنسانية واضحة، فكانت قطر حاضرة في نصرة القضايا العادلة، والدفاع عن حقوق الشعوب، ومد يد العون للمحتاجين في مختلف أنحاء العالم. وأضاف آل اسحاق أن قيمة هذه الوصية تنبع من أنها خرجت من قائد سبق فعله قوله، ولذلك بقيت راسخة في وجدان الناس، لأنها تعبر عن نهج متكامل تأسس على مبادئ الإسلام وقيمه، وأثمر نموذجاً في القيادة المسؤولـة والالتزام الأخلاقي، وهو إرث سيظل حاضراً في ذاكرة الأجيال، يستلهمون منه معنى الثبات على الحق والعمل من أجله. -مدرسة في القيادة قال الأستاذ الدكتور عبد الحميد الأنصاري، عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر سابقاً، إن وصية صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أوصيكم بالثبات على الحق مهما تبدلت الأيام والأحوال، تمثل خلاصة مدرسة في القيادة، لأنها صدرت عن رجل عاش ما أوصى به، ولم يفصل يوماً بين القول والعمل. وأضاف د. الأنصاري أن الثبات على الحق قيمة أخلاقية قبل أن يكون موقفاً سياسياً، وقد تجلت في مواقف الأمير الوالد تجاه كثير من القضايا العادلة والإنسانية، إذ كان ينطلق من قناعة راسخة بأن نصرة الحق لا ينبغي أن تخضع لحسابات المصالح أو تقلبات الظروف، مؤكداً أن هذه الرؤية أسهمت في ترسيخ صورة قطر التي تنطلق من مبادئ واضحة، وتحمل مسؤولياتها تجاه الإنسان أينما كان. وأشار د. الأنصاري إلى أن الوصايا التي تبقى في وجدان الشعوب هي تلك التي يصادقها الفعل، ولذلك ستبقى كلمات الأمير الوالد حية في الذاكرة، لأنها خرجت من تجربة قائد جسّدها في سلوكه وقراراته، فاستحقت أن تتحول إلى إرث أخلاقي ووطني تتناقله الأجيال. -منهج راسخ أوضح السيد فهد بن سالم القوز، عضو المجلس البلدي المركزي، أن الوصية التي تداولها أبناء الشعب القطري بعد وفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، والتي جاء فيها أوصيكم بالثبات على الحق مهما تبدلت الأيام والأحوال، تمثل رسالة وطنية خالدة ومنهجًا راسخًا يعكس القيم التي قامت عليها مسيرة دولة قطر. وقال القوز إن هذه الكلمات الصادقة لامست قلوب القطريين، لما تحمله من معاني الإخلاص والصدق والثبات على المبادئ، مشيرًا إلى أن الأمير الوالد كان نموذجًا للقائد الذي اقترنت أقواله بأفعاله، فكانت مواقفه شاهدة على التزامه بالحق وخدمة الوطن وتعزيز مكانته بين الأمم، مضيفا أن الوصية تؤكد أن المبادئ لا تتغير بتغير الظروف، وأن الثبات على الحق يظل أساسًا لبناء الأوطان وتحقيق نهضتها واستقرارها، وهو النهج الذي ينبغي أن يستلهمه الجميع في أداء مسؤولياتهم الوطنية وخدمة المجتمع. وأشار القوز إلى أن الإرث الذي تركه الأمير الوالد، رحمه الله، لا يقتصر على الإنجازات التنموية والحضارية، بل يمتد إلى منظومة من القيم الوطنية والإنسانية التي ستبقى مصدر إلهام للأجيال، وفي مقدمتها الصدق، والوفاء، والثبات على الحق. قال المحامي عيسى السليطي عضو مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية: سيبقى اسم سمو الأمير الوالد محفوراً في تاريخ قطر بوصفه قائداً استثنائياً صنع نهضةً شاملة، وأرسى دعائم دولةٍ حديثة تقوم على المؤسسات وسيادة القانون. ومن منظور قانوني، فقد شكّلت مرحلة قيادته نقطة تحول مفصلية في بناء المنظومة التشريعية للدولة، حيث شهدت قطر إصدار وتحديث العديد من القوانين والتشريعات واللوائح التنظيمية، بما عزز استقلال القضاء، ورسّخ مبادئ الحوكمة والشفافية، وطوّر البيئة التشريعية بما واكب النمو الاقتصادي والاستثماري، وجعل من القانون ركيزةً أساسية لتحقيق التنمية المستدامة. لقد كانت رؤيته تؤمن بأن التنمية الحقيقية لا تكتمل إلا بمؤسسات قوية وتشريعات عصرية تواكب طموحات الدولة وتحفظ الحقوق وتصون العدالة، وهو إرث قانوني ومؤسسي سيظل حاضراً في مسيرة قطر لأجيال قادمة. وأكد أنّ وصية سموه رحمه الله إرث تربوي واجتماعي وقيمي راسخ في أذهان الشباب وتعمل المؤسسات المجتمعية في السير على هذا النهج لأنّ رؤية سموه رحمه الله ثاقبة، فالقيم والمبادئ هي التي تبقى خالدة مهما تغيرت الأزمنة. -الثوابت القيمية وبدوره، أكد المحامي سلطان الحميدي أنّ القيم والمبادئ من الثوابت الأخلاقية التي حرص عليها الأمير الوالد رحمه الله في نهجه الوطني وهي التي تصنع القناعات لدى كل إنسان بأهمية ما ينتجه ويتبناه في حياته ولا تتبدل مهما تغير الزمن وتبدلت الأيام والأحوال. وقال إنّ الأمة العربية مرت كثيراً بظروف صعبة ولكنها عايشت واقعها بقوة واقتدار وهي اليوم تقف شامخة راسخة بفضل مبادئها وقيمها، وهذا ما أوصانا به فقيد الوطن الكبير أنّ نبقى على ثقة وإيمان عميق وفكر متجدد أنّ حياتنا تبقى خالدة بالقيم والثوابت التي لا نحيد عنها. وأشار إلى أنّ المجتمع القطري يحرص على إيلاء تلك القيم كل الاهتمام والرعاية في المدارس والمراكز الشبابية والمناسبات وهي نهج في مسيرته التنموية التي باتت اليوم نبراساً للآخرين وعلامة فارقة في تقدم الأمم، فالقيم هي التي تدفع الإنسان للتقدم ولتعزيز دوره بين الأمم. وأكد أنّ الثوابت التي أوصانا بها الفقيد الكبير رحمه الله هي قانون راسخ في داخل كل مواطن يسعى لتطبيقه والسير على نهجه مهما تغيرت الأحوال. -نهج حياتي من جهتها، أكدت الدكتورة المحامية غادة درويش كربون أنّ الوصية التي تركها سمو الأمير الوالد رحمه الله لأبنائه راسخة في النسيج المجتمعي القطري منذ القديم وهي القيمية والمبادئ التي تعلمناها في البيوت والمدارس والمجتمع المحيط بنا، فالفقيد الكبير كان أباً وأخاّ وقائداً وناصحاً لكل المجتمع وضع وصية خالدة في قلب كل مواطن، مضيفة ً أنّ الأسر تحرص على إيلاء القيم التربوية والأخلاقية جلّ اهتمامها وهذا ما نشأنا عليه منذ الصغر. وأضافت أنّ النهج الذي يتبعه كل مواطن وأسرة في حياته اليوم هو النهج القويم للأسرة المتماسكة العربية الأصيلة التي تتمسك بقيمها وعاداتها وأخلاقياتها لا تحيد عنها. -رؤية وعزيمة وطن من جانبه، قال المحامي علي بن طالب: ستظل قطر شاهدة على عطاء الفقيد الكبير، وثمة رجالٌ حين يرحلون، لا يغيبون عن أوطانهم، بل يبدأ الوطن في استعادة سيرتهم من ملامحه، ومن مؤسساته، ومن ذاكرة أبنائه. فالعمر، مهما امتد، أيامٌ معدودة، أما الأثر الصادق فيبقى، ويعبر الزمن، ويروي للأجيال أن هنا رجلاً أحب وطنه، فوهبه من رؤيته وعزيمته وعطائه ما جعله أكثر قدرةً على الحلم. برحيل الأمير الوالد رحمه الله، لا تودّع قطر اسماً عابراً في تاريخها، وإنما تودّع قائداً ارتبط اسمه بمرحلةٍ كبرى من نهضتها، وبسنواتٍ اتسعت فيها الآمال، وكبر فيها الطموح، وترسخت فيها مكانة قطر بين الأمم.وأكد أنّ وصية سموه رحمه الله ستبقى نهجاً تربوياً وأخلاقياً، ولقد أثبتت مسيرة الدول أن النهضة الحقيقية لا تُبنى بالموارد وحدها، وإنما بالرؤية، والإرادة، والإنسان. وحين تجتمع هذه العناصر، يتحول الطموح إلى واقع، وتصبح الإنجازات جزءاً من ذاكرة الشعوب، لا تمحوها الأيام ولا تطويها السنون. ومن هذا المنطلق، ستبقى المراحل المفصلية في تاريخ قطر شاهدةً على رجالٍ آمنوا بوطنهم، وأخلصوا له، وجعلوا مصلحته فوق كل اعتبار. وقال: في لحظات الفقد، تقف الكلمات على أبواب الحزن عاجزةً عن الإحاطة بحجم الرحيل. غير أن عزاء قطر أن ما زُرع فيها لم يغب، وأن ما بُني لأجلها سيظل قائماً، وأن الوفاء الحقيقي لا يكون بكثرة الرثاء، بل بصون المنجز، وحفظ الأثر، ومواصلة المسيرة. وإذا كانت عبارة: «سيظل قلبي نابضاً بحب هذا الوطن» من آخر ما وقعت عليه أعيننا من كلماته، فإننا نقول له اليوم: سيظل هذا الوطن، بإنسانه وعمرانه، بكبيره وصغيره، بمواطنه ومقيمه، شاهداً على عطائه، حافظاً لأثره، ووفياً لمسيرته. -كتب التاريخ قال المحامي منصور الدوسري: إنّ رؤى الفقيد الكبير لن تغيب عن عقولنا وقلوبنا، ستبقى في قلوبنا وطنا لا يغيب قائداً صنع المجد وكتب التاريخ، فلن ينسى التاريخ، ولن تنسى الأمة العربية والإسلامية، ولن ينسى المجتمع الوفي ما قدمته لقطر، وما غرسته فيها من نهضةٍ وعزةٍ وكرامة. رحلت يا أبانا وقائد مسيرتنا، لكنك باقٍ في وجداننا وذاكرتنا، حاضرٌ في كل إنجاز، وفي كل خطوةٍ من خطوات هذا الوطن، لن ننسى النهضة التي صنعتها، ولا التطور الذي أرسيت دعائمه، ولا تلك النقلة النوعية التي غيّرت حياة كل قطري، وجعلت من قطر قصة نجاحٍ يرويها العالم. فقد كان لنا الأب والقائد والأمير الذي غيّر بوصلة التاريخ لقطر، وقادها إلى آفاق الريادة اقتصاديًا وسياسيًا وثقافيًا وإنسانيًا، ستبقى رمزًا خالدًا في قلوبنا، واسمًا محفورًا في ذاكرة الوطن والأجيال. -مسيرة أخلاقية من جهتها، أكدت المحامية أسماء القره داغي أنّ مقولة سموه الفقيد الكبير إرث لا يستهان به لأنه مسيرة أخلاقية واجتماعية لكل الأجيال، وهذه المسيرة التربوية التي حرصت الدولة على تعليمها لأبنائها، فالدولة أرض هادئة على ضفاف الخليج العربي، فقد صنع الفقيد الكبير دولة يشار إليها بالبنان، بنى اقتصادا من أكبر الاقتصاديات في العالم، حوّل بلاده إلى أكبر مصدّر للغاز المسال في العالم، جعل كل قطري ومقيم يعيش بكرامة وعزّة واستمد هذه العزة من القيم والأخلاق والسلوك القويم الذي انتهجه رحمه الله. كما شيّد أعرق الجامعات والمدارس والمستشفيات حتى غدت دولة قطر منارة علم وحضارة، وضع الدستور الدائم، وفتح باب المشاركة الشعبية، ورسم “رؤية قطر 2030”. وقالت: عالمياً، جعل من قطر لاعباً لا يُستهان به في القضايا العالمية الكبيرة، توسط بين الخصوم، وانتهج نهج حل النزاعات بالطرق الودية، واحتضن القضايا العادلة، وأثبت أن الدول ليست بحجمها بل بتأثيرها العالمي وسموه باني النهضة العظيمة التى تشهدها البلاد، وكان سموه رحمه الله تعالى أبا قبل أن يكون أميراً، يحمل هم وطنه في قلبه كما يحمل الأب هم أبنائه، ويسهر على مستقبل وطنه مثل الأب الذي يسهر على أبنائه، فالقيم القطرية راسخة في نفوس الجميع.

334

| 15 يوليو 2026

محليات alsharq
الأمير الراحل.. مبادرات إنسانية عالمية

- قطر أصبحت في عهده أبرز الداعمين للمشروعات الإغاثية والتنموية دوليا - «علم طفلاً» و«صلتك» و«أيادي الخير نحو آسيا» برامج فريدة لدعم الشعوب - إعادة إعمار دارفور وجنوب لبنان وغزة جعلت اسم سموه على كل لسان - دعم ضحايا الكوارث حول العالم من إعصار كاترين إلى تسونامي المحيط الهندي شكّل عهد فقيد الوطن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مرحلة مهمة في تاريخ العمل الإنساني القطري، حيث حوّل سموه له الرحمة دولة قطر إلى أحد أبرز الداعمين للمشروعات الإغاثية والتنموية على المستوى الدولي، وهو النهج الذي استمر وتطور لاحقاً لترسيخ مكانة الدولة كشريك دولي موثوق في مواجهة الأزمات الإنسانية. وتميز عهد صاحب السمو الأمير الوالد، بتحول جذري في السياسة الخارجية لدولة قطر، حيث تحول العمل الإنساني والتنموي من مجرد مبادرات إغاثية مؤقتة إلى ركيزة إستراتيجية ودبلوماسية ثابتة، وذلك من خلال رؤية اعتمدت على أن تحقيق الأمن والاستقرار العالمي يمر عبر مكافحة الفقر، ودعم التعليم، وإغاثة المنكوبين دون تمييز، وهو ما صاغ الهوية الإنسانية الحديثة لدولة قطر. وشهد عهد الفقيد الراحل، تأسيس وتنظيم كبرى المؤسسات الإنسانية القطرية وتوسيع نطاقها دولياً، حيث تُرجمت رؤية سموه، له الرحمة، عبر أذرع تنفيذية قوية مثل صندوق قطر للتنمية الذي جرى تنشيطه وتوجيهه ليكون المظلة الرسمية لتنسيق المساعدات الخارجية للدولة، وتوجيه الدعم المالي للمشاريع التنموية والإنسانية في أكثر من 100 دولة حول العالم. كما تحولت قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري، إلى شركاء أساسيين لوكالات الأمم المتحدة (مثل الـ UNHCR والأونروا) في تنفيذ مشاريع المياه والإصحاح، والرعاية الصحية الإغاثية في مناطق اللجوء والنزاع كسوريا واليمن والصومال. وشهدت هذه المرحلة تنفيذ آلاف المشاريع الإنسانية في عشرات الدول، وشملت، توفير الغذاء والمياه للمناطق المتضررة، بناء المدارس والمستشفيات، إنشاء المساكن للفقراء والنازحين، رعاية الأيتام وكفالة الأسر المحتاجة. -مبادرات إنسانية عالمية شهد عهد الفقيد الراحل، إطلاق العديد من المبادرات النوعية العابرة للقارات، والتي ركزت بشكل أساسي على التعليم والصحة والاستجابة للأزمات ولعل أبرزها مبادرات مؤسسة «التعليم فوق الجميع» فيما يتعلق بقطاع التعليم والتنمية المستدامة ومن بينها العديد من برامج دولية مثل برنامج «علم طفلاً»، الذي نجح لاحقاً في إلحاق ملايين الأطفال غير الملتحقين بالمدارس حول العالم بالتعليم النظامي. وانشاء مؤسسة «صلتك» التي تأسست عام 2008 لمكافحة البطالة بين الشباب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عبر توفير فرص العمل والتمويل للمشاريع الناشئة والتي استفاد منها مئات الآلاف من الشباب واسرهم. ومن بين البرامج والمبادرات الانسانية الرائدة، التي جرى اطلاقها، مظلة مؤسسة قطر ومؤسسة «التعليم فوق الجميع»، يبرز أيضا برنامج «أيادي الخير نحو آسيا» (روتا) والذي تأسس كمنظمة خيرية غير ربحية عام 2005م واستهدفت مكافحة الأمية وتمكين المجتمعات المحلية الضعيفة من خلال بناء المدارس وتوفير وتأهيل البنى التحتية التعليمية وتدريب المعلمين ورعاية الأطفال في البلدان المتأثرة بالكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة مثل باكستان، وأفغانستان، وكمبوديا، وبنغلاديش، وإندونيسيا، وقطاع غزة، والعراق، ولبنان، وسوريا. -دبلوماسية إنسانية كان أبرز التحولات التي شهدها العمل الإنساني والتنموي، هو الربط بين جهود الوساطة السياسية لحل النزاعات والعمل في إعادة الإعمار (مثل جهود الإعمار في لبنان والسودان) والتي اعقبت الوساطات التي رعتها دولة قطر لاحلال السلام والاستقرار مثل: -إعادة إعمار جنوب لبنان بعد حرب عام 2006، كانت قطر من أوائل الدول العربية التي قدمت مساعدات كبيرة لإعادة إعمار المناطق المتضررة، وخاصة في جنوب لبنان، حيث أعلن سمو الأمير الوالد له الرحمة، عن تكفل دولة قطر بإعادة إعمار وتأهيل العشرات من القرى والبلدات في جنوب لبنان التي تعرضت لدمار واسع (مثل بنت جبيل، عيتا الشعب، والخيام)، وشملت الخطة ترميم دور العبادة، المدارس، والمستشفيات، وإعادة بناء الآلاف من المنازل المهدمة، ما جعل عبارة «شكراً قطر» تنتشر آنذاك في العديد من المناطق اللبنانية. -إعمار دارفور تزامناً مع رعاية قطر لاتفاقيات السلام في دارفور، أطلقت الدولة مبادرات لتنمية الإقليم تشمل بناء قرى نموذجية متكاملة الخدمات (مياه، صحة، تعليم) لتشجيع النازحين على العودة الطوعية. وبدأت مبادرات قطر لتنمية وإعادة إعمار دارفور بعد رعايتها لعملية السلام، وخاصة في أعقاب وثيقة الدوحة للسلام في دارفور ومؤتمر المانحين عام 2013، حيث انتقلت الجهود من الوساطة السياسية إلى تنفيذ مشاريع تنموية تهدف إلى دعم الاستقرار وعودة النازحين واللاجئين، حيث ساهمت قطر في إنشاء العديد من القرى أو المجمعات النموذجية، وهي ليست مجرد مساكن، بل مجمعات متكاملة للخدمات الأساسية، وتشمل وحدات سكنية للأسر، ومدارس بمراحلها المختلفة، ومراكز صحية أو مستشفيات ريفية، وشبكات مياه وآبار وخزانات، ومساجد ومراكز مجتمعية، ومرافق زراعية وبيطرية، ومساكن للمعلمين والعاملين الصحيين، وطرق وخدمات بنية تحتية أساسية. -دعم قطاع غزة المحاصر خلال زيارته التاريخية لقطاع غزة عام 2012 كأول زعيم عربي يكسر الحصار، أعلن سمو الأمير الوالد عن منحة إعادة إعمار بقيمة تتجاوز 400 مليون دولار شملت مشاريع بنية تحتية ضخمة (مثل مدينة الشيخ حمد السكنية، ومستشفى الشيخ حمد للأطراف الصناعية، وتأهيل الطرق الرئيسية مثل شارع الرشيد وصلاح الدين). واعتُبرت الزيارة محطة مهمة في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، وأسهمت في تنفيذ أكثر من 115 مشروعًا تنمويًا في مجالات الإسكان والبنية التحتية والصحة والخدمات العامة، مما ساعد على تحسين الظروف المعيشية لمئات الآلاف من سكان قطاع غزة. -إغاثة ضحايا الكوارث لم يقتصر الدعم على المحيط الإقليمي؛ حيث قدمت قطر مساعدات عاجلة للدول التي تعرضت للكوارث الطبيعية، من بينها 100 مليون دولار لضحايا إعصار كاترين في الولايات المتحدة (2005)، بجانب جسور جوية إغاثية ضخمة لضحايا زلزال بم في إيران (2003) وتقديم مساعدات مالية وإغاثية وإرسال فرق ومستلزمات إنسانية، لكارثة تسونامي المحيط الهندي (2004). وإرسال جسر جوي من المساعدات، وإقامة مستشفيات ميدانية ومخيمات للمتضررين جراء زلزال باكستان 2005، وتقديم مساعدات إنسانية وإغاثية عبر المؤسسات القطرية والدولية للمتضررين من زلزال هايتي 2010، وكذلك تقديم مساعدات غذائية وطبية ودعم برامج الإغاثة، للمتأثرين بالجفاف والمجاعة في القرن الإفريقي 2011، وإرسال مساعدات إغاثية عاجلة ومساهمات مالية لدعم المتضررين من إعصار الفلبين (هايان) 2013. ويمكن القول إن دولة قطر خلال عهد الفقيد الراحل، شهدت توسعًا كبيرًا في نشاط المؤسسات القطرية الإنسانية التي قدمت مساعدات في مناطق الأزمات والكوارث، وأسهمت في تنفيذ مشاريع تنموية وإغاثية في آسيا وإفريقيا والعالم العربي. كما عززت قطر تعاونها مع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية، وأسهمت في تمويل العديد من البرامج التنموية والإغاثية، الأمر الذي رسخ مكانتها كشريك دولي في العمل الإنساني، حيث حرصت الدولة على ربط مساعداتها الإنسانية بالتنمية المستدامة، مثل بناء وتجهيز المدارس والجامعات وإنشاء المستشفيات والمراكز الصحية وتنفيذ برامج لمكافحة الفقر وتحسين مستوى المعيشة، ودعم برامج تعليم الأطفال في المناطق المتأثرة بالنزاعات، الأمر الذي أسهم في تخفيف معاناة ملايين المتضررين حول العالم، وتعزيز صورة دولة قطر كدولة داعمة للعمل الإنساني، ونشر قيم التكافل والتضامن بين الشعوب، ودعم جهود التنمية المستدامة في الدول النامية. ويُنظر إلى الزعيم الراحل، بوصفه أحد أبرز القادة الذين ارتبطت أسماؤهم بتعزيز الدور الإنساني والدبلوماسي لدولة قطر على المستويين الإقليمي والدولي. وقد تجسد هذا الدور من خلال تبني سياسات داعمة للإغاثة والتنمية، وتعزيز الوساطة في النزاعات، والاستثمار في التعليم والصحة، إلى جانب دعم المؤسسات الإنسانية. وقد أشادت جهات رسمية ومراقبون بدوره في بناء نهضة قطر الحديثة وتعزيز حضورها الإنساني والدولي، وهو ما انعكس أيضًا في رسائل التعزية الدولية التي نوهت بإسهاماته في التنمية والعلاقات الدولية عقب الإعلان عن وفاته.

210

| 15 يوليو 2026

اقتصاد محلي alsharq
الأمير الوالد أرسى ركائز منظومة طيران عالمية

قاد فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مسيرة النهضة الشاملة في كل المجالات والقطاعات والتي أبهرت العالم ورسخت من مكانة دولة قطر على الصعيد العالمي.. ومن ضمن هذه القطاعات قطاع صناعة الطيران المدني التي حققت إنجازات تاريخية ستظل خالدة وستصبح نموذجا متكاملا للتنمية المستدامة.. ويأتي التطور الكبير لصناعة الطيران والسفر نتيجة جهود كبيرة ورؤية ثاقبة وتطلعات طموحة واستراتيجية متميزة قادها فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وقد ساهم مطار حمد الدولي في تعزيز الطفرة الكبيرة لصناعة الطيران حيث جاء ودولة قطر تشهد نموا كبيرا وطفرة نوعية في شتى المجالات والقطاعات.. وقال عدد من مسؤولي قطاع السفر ان صاحب السمو الامير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني هو قائد مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها دولة قطر وان مطار حمد الدولي ساهم في ترسيخ مكانة الدوحة كأحد أبرز الصروح والمطارات العالمية التي تقدم خدمات جليلة وفريدة لصناعة السفر الجوي العالمي الامر الذي جعله يتصدر المطارات العالمية ويفوز بجوائز أفضل مطار في العالم بفضل تصميمه الهندسي الفريد وخدماته الاستراتيجية التي يقدمها لحركة السفر. ■ سعيد الهاجري: مطار حمد يعزز البنية التحتية لقطاع السفر قال رجل الاعمال السيد سعيد الهاجري « فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني هو قائد مسيرة نهضة قطر الحديثة وقد ارتبط اسمه بكافة الإنجازات الكبيرة التي شهدتها دولة قطر ورسخت مكانتها عالميا وقد شملت هذه الإنجازات كافة مناحي الحياة الاجتماعية والثقافية والتعليمية والصحية والاقتصادية وقد كانت هذه الإنجازات مصدر نفع لجميع المواطنين والمقيمين. وقال سعيد الهاجري « ان مطار حمد الدولي أحد أبرز الصروح والمطارات الدولية والتي جاءت لتعزيز البنية التحتية لصناعة السفر المحلي التي تشهد طفرة متقدمة وحديثة وقال « ان المطار بخدماته الاستثنائية التي حصد بموجبها على سلسلة من الجوائز العالمية أصبح محطة فارقة في صناعة السفر الدولي حيث استطاع جذب العديد من شركات الطيران العالمية ومركز لحركة الترانزيت الدولية.. وقال الهاجري «لقد استطاع مطار حمد في فترة وجيزة ان يسجل أداءً قياسياً وكفاءةً تشغيلية مشهودة، معززاً مكانته الرائدة كبوابة قطر للعالم ومواصلاً دعمه لمجالات الربط الجوي وقطاعات التجارة واستضافة الفعاليات والبطولات الرياضية الكبرى. وبفضل مرافقه المتطورة والمصممة لضمان راحة المسافرين، حافظ مطار حمد الدولي على أعلى معايير الكفاءة في الأداء وجودة الخدمات والاستدامة وسهولة الوصول. ■باسم إسماعيل: تطور ونهضة شاملة لصناعة الطيران المحلي قال السيد باسم إسماعيل مدير عام وكالة ناصر بن خالد للسفر والسياحة « لقد أرسى فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ركائز تنمية شاملة ونهضة متكاملة شملت سائر مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والصحية والتعليمية وقد قدمت كل هذه المجالات خدمات جليلة ومبهرة وفريدة لجميع المواطنين والمقيمين وساهمت أيضا في ترسيخ مكانة دولة قطر عالميا باعتبارها انطلقت من رؤية تنموية شاملة واستراتيجية. وقال إسماعيل « ان صناعة الطيران في دولة قطر شهدت تطورا استراتيجيا ونهضة مبهرة فقد لعب مطار حمد الدولي بخدماته الفريدة دورا متميزا في جعل الدوحة مركزا رئيسيا لقطاع السفر العالمي ونموذجا فريدا للتنمية المستدامة التي تقدم خدمات جليلة للأجيال القادمة وقال « لقد صُمم مطار حمد الدولي لاستقبال أكبر طائرات العالم، وبشكل هندسي مبهر ليعبر عن الانسيابية التي تتجلى في كل تفاصيله. وصُمم سقف مبنى المسافرين على شكل موجة ليجاري حركة المياه الانسيابية السلسة، والمناظر الخارجية المحيطة بالمطار تُروى بالمياه، كما يضم المطار معالم معمارية أخرى، كبرج المراقبة الجوية المصمم على شكل هلال يمكن رؤيته من وسط المدينة. وقال إسماعيل « لقد تعززت الاعمال التشغيلية لمطار حمد الدولي من خلال جهود الخطوط الجوية القطرية التي ذاع صيتها بجودة خدماتها واسطولها الحديث وشبكة عملياتها التشغيلية المتنامية كما استطاع المطار الذي نال جملة من الجوائز العالمية جذب العديد من شركات الطيران العالمية وأصبح مركزا مهما لحركة الترانزيت الدولية الامر الذي ساهم في اثراء اعماله التشغيلية. ■ عبد العزيز العمادي: صروح سفر إستراتيجية حصدت جوائز عالمية قال الخبير السياحي السيد عبد العزيز العمادي « لقد قاد فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الامير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مسيرة النهضة الشاملة في دولة قطر بخدماتها وصروحها الاستراتيجية التي حصدت جوائز عالمية فقد تميزت دولة قطر بخدماتها الصحية والتعليمية والثقافية والاقتصادية والرياضية الامر الذي جعلها محط انظار العالم. وقال عبد العزيز العمادي « ان مطار حمد الدولي انجاز نوعي واستراتيجي يخدم قطاع الطيران المحلي والعالمي ويساهم في تعزيز مكانة الدوحة كمركز للترانزيت الدولي من خلال جذب العديد من شركات الطيران العالمية وقد واصل مطار حمد الدولي تعزيز شبكة مساراته الجوية، وذلك عبر تعاونه مع 57 شركة طيران شريكة خلال عام 2025، فيما انضمت شركات طيران جديدة، كما أسهمت الخطوط الجوية القطرية في تعزيز مسارات الربط الجوي بين قطر والعالم عبر إضافتها وجهات طيران جديد. وقال العمادي « لقد أصبحت الخطوط الجوية القطرية محورا مهما من المحاور التشغيلية لمطار حمد الدولي فقد ساهمت في تعزيز العمليات والتجارب التشغيلية للمطار بفضل اسطولها المتنامي والوجهات التي تضمها شبكة خطوطها العالمية مبينا ان كل هذه الإنجازات الاستراتيجية والمتميزة سوف تظل راسخة لخدمة الأجيال القادمة ونموذجا للتنمية المستدامة ■ خالد لقموش: مطار حمد علامة مضيئة في حركة الطيران قال السيد خالد لقموش مدير عام وكالة المفتاح للسفر والسياحة « لفقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مسيرة زاخرة بالإنجازات المضيئة والاستراتيجية التي ستظل راسخة لخدمة الأجيال القادمة ونموذجا مبهرا وفريدا للتنمية المستدامة وتشكل ارثا وطنيا تستلهم منه الأجيال القادمة قيم العطاء والإخلاص والعمل من اجل رفعة الوطن. وقال خالد لقموش «ان مطار حمد الدولي هو صرح عالمي بكل المقاييس سواء من حيث التصميم او من حيث الطاقة الاستيعابية او من حيث القدرة على استيعاب شركات الطيران العالمية وقد ظلَّت تجربة المسافرين ذات أولوية رئيسية طوال فترة عمله التشغيلية، حيث حقق المطار مستويات رضا ثابتة لدى مسافريه بلغت نسبتها 98%، بما في ذلك خلال مواسم ذروة السفر. وقد تمحورت التحسينات التي شهدها المطار حول تعزيز راحة المسافرين وقد حصد المطار بفضل خدماته المتميزة جملة من الجوائز الدولية وأبرزها جائزة أفضل مطار في العالم لعدد من السنوات وقال لقموش « لقد ساهمت الخطوط الجوية القطرية في دعم الجهود التشغيلية لمطار حمد الدولي من خلال اسطولها الحديث وشبكة خطوطها التشغيلية العالمية كما ساهم موقع المطار الاستراتيجي في جذب اعمال شركات الطيران العالمية وفي جعله مركزا لحركة الترانزيت الدولية وقد أصبح مطار حمد الدولي علامة مضيئة في صناعة الطيران على الصعيدين المحلي والعالمي.

276

| 15 يوليو 2026

اقتصاد محلي alsharq
مسؤولون لـ "الشرق": الأمير الوالد.. رؤية استباقية رسخت مكانة قطر في مصاف الكبار

-الإرتقـــاء بالناتـــج المحلـــي 24 ضعفا يؤكـــــد قيادته الرشـــيدة -د. عبد الله الخاطر: تحول اقتصادي شامل في الدولة منذ توليه مقاليد الحكم -فهد المهندي: الانتقال من الاكتفاء إلى الفائض في الكهرباء والماء -د. خالد السليطي: دعم التعليم ورفع كفاءة الكوادر الوطنية لأعلى المستويات -د. رجب الإسماعيل: مضاعفة الناتج المحلي وتعزيز العيش الكريم نوه عدد من المسؤولين بالمجهودات الكبيرة التي بذلها فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في سبيل النهوض بقطر والارتقاء بها إلى مصاف الدولة الكبرى، وذلك منذ توليه الحكم في 1995 وإلى غاية عام 2013 الذي تسلم فيه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، المشعل عن والده المغفور له بإذن الله، مبينين المحاور الكثيرة التي ركز عليها طيلة كل هذه الأعوام، وأبرزها تعزيز قطاع الطاقة والرفع من كفاءته إلى أعلى الدرجات الممكنة، من أجل وضع اسم الدوحة على رأس قائمة العواصم المصدرة للغاز الطبيعي المسال، مؤكدين على أن الاهتمام في عهده لم يقتصر على الغاز وفقط بل على الكهرباء والماء، اللذين انتقلت فيهما الدولة إلى مستويات من الفائض غير مسبوقة. في حين شدد آخرون على حرص فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اللامتناهي على تنويع مصادر دخل الاقتصاد الوطني عبر تنمية القطاع الخاص والصناعات المرتبطة بإنتاج الغاز الطبيعي المسال بالتحديد، بالإضافة إلى الاستثمار في العنصر البشري، وتطوير الإنسان في البلاد وجعله الثروة الرئيسية واللبنة الأولى لتشييد البلاد وتمكينها من بلوغ جميع أهدافها، من خلال إطلاق العديد من الجامعات العالية الجوة، والمجهزة بكل الإمكانيات اللازمة من أجل تخريج كفاءات وإطارات قطرية قادرة على لعب دورها الكامل في رحلة التنمية التي بدأتها البلاد في عهده، وهي ما نجحت في فعله بدعم مباشر من صاحب السمو، مبينين الإرث الكبير الذي تركه الفقيد على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والتي برهنت على حكمته ورؤيته التي انفرد بها وجعلت منه قائدا حقيقيا للشعب والأمة. -التحول الاقتصادي وفي حديثه للشرق أشاد الدكتور عبد الله الخاطر بإسهامات التي بذلها فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في إحداث تحول اقتصادي شامل في دولة قطر خلال فترة توليه مقاليد الحكم، حيث شهدت الدولة في عهده نقلة نوعية انتقلت خلالها من اقتصاد يعتمد بصورة كبيرة على الموارد التقليدية إلى اقتصاد أكثر قدرة على المنافسة العالمية، مستفيدًا من التخطيط الاستراتيجي والاستثمار في الموارد الطبيعية والبنية التحتية ورأس المال البشري. وأضاف الخاطر أن مسيرة سموه ارتكزت على رؤية بعيدة المدى هدفت إلى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة قطر على المستويين الإقليمي والدولي، ذاكرا البعض أهم الإنجازات الاقتصادية التي ارتبطت بعهده التوسع الكبير في صناعة الغاز الطبيعي، حيث أصبحت قطر واحدة من أكبر الدول المنتجة والمصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، وقد أسهم الاستثمار في تطوير حقل الشمال، أحد أكبر حقول الغاز غير المصاحب عالميا، في تعزيز الإيرادات الوطنية وفتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي مع العديد من الدول. كما ساعدت هذه الاستثمارات على ترسيخ مكانة قطر كمورد رئيس للطاقة في الأسواق العالمية، مما وفر للدولة موارد مالية كبيرة استُخدمت في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما حرص فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على تطوير البنية التحتية، إدراكا منه لأهميتها في دعم النمو الاقتصادي، حيث نفذت البلاد في فترة توليه الحكم العديد من المشاريع الضخمة التي شملت تطوير شبكة الطرق والجسور، وتوسعة الموانئ والمطارات، وإنشاء المناطق الصناعية واللوجستية، ما أدى حتى إلى تسهيل حركة التجارة والاستثمار، وزيادة كفاءة الخدمات، وتعزيز قدرة الاقتصاد القطري على استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية. -رؤية استباقية من جانبه أشاد فهد المهندي المدير العام والعضو المنتدب لشركة الكهرباء والماء القطرية بالرؤية الاستباقية التي تميز بها فقيد الوطن الكبير المغفور له صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والذي كان صاحب الخطوة الأولى في الاتجاه نحو الاستثمار في الغاز خلال تسعينيات القرن الماضي، وهي الفترة التي كان النفط فيها المسيطر على أسواق الطاقة العالمية، إلا أن فطنة صاحب السمو وتخطيطه السليم مكنه من تخطي الجميع والاهتمام بهذا القطاع الذي انفردت فيه قطر حاليا، بالرغم من الاستثمارات التي أطلقتها العديد من الدول في ذات المجال. وأضاف المهندي أن التفكير المسبق من طرف صاحب السمو ونظرته الثاقبة هي من صنعت الفارق لمصلحة الدوحة على حساب غيرها من العواصم في الأسواق العالمية، وهو الذي أسس مدينة راس لفان للطاقة التي وضعت قطر في ريادة الدول المنتجة للغاز المسال بشكل مبكر إلى جانب استثماره في تسييل الغاز وتصديره عبر الناقلات، في الوقت الذي لم تكن فيه الدول الأخرى قادرة على تمويل الأسواق البعيدة عنها، واكتفت بالقريبة منها عبر استخدام الأنابيب. -فائض كهربائي وأكد المهندي أن الاستثمارات في قطاع الطاقة خلال عهده لم تشمل الغاز الطبيعي المسال وفقط، بل شملت أيضا غير ذلك من المنتجات المندرجة في قطاع الطاقة، ومن بينها الكهرباء والماء اللذان شهدت الدولة انتعاشا فيهما منذ تولي صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مقاليد الحكم، حيث انتقلت الدولة من الحاجة أو الاكتفاء في أحسن الحالات إلى تسجيل فائض في الكهرباء والماء يصل إلى حدود 40%، بفضل الاستراتيجية الحديثة التي اعتمدها في تنمية مجال الكهرباء والماء في البلاد. -الاستثمار في الإنسان بدوره صرح الأستاذ الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، نائب رئيس مجلس إدارة بيت المشورة للاستشارات المالية، والمدير العام لكتارا أن اهتمامات فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في تطوير الدولة لم تقتصر على الجانب المادي وفقط بل تعدته إلى الناحية البشرية حيث ركز سموه على تطوير القدرات البشرية للدولة، والارتقاء بكفاءة هذا العنصر إلى أعلى المستويات الممكنة، من خلال إطلاق العديد من الجامعات واستقطاب أبرز الدكاترة، الأمر الذي نتج عنه تكوين عدد هائل من الكوادر الوطنية التي لعبت دورا كبيرا في تحقيق قطر لمخططاتها واستراتيجيتها التي أطلقها صاحب السمو المغفور له بإذن الله. وأشار السليطي إلى أن تكوين الإنسان الكفء لم يعتمد على التعليم بل أضيفت إليه الصحة حيث تم تدشين العديد من المؤسسات الصحية من بينها مستشفى الوكرة، والتي ساهمت من ناحيتها في وضع المواطن والمقيم في أحسن الظروف من الناحية الصحية، وتفريغه لأداء واجباته التنموية للدولة، كما شهدت قطر خلال تلك الفترة توسعا ملحوظا في قطاعي الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث تم تطوير البنية الرقمية وتحسين خدمات الاتصالات، الأمر الذي أسهم في رفع كفاءة بيئة الأعمال وتسهيل الخدمات الحكومية والإدارية، مع فتح المجال للمواطنين للاستثمار في هذا القطاع، عبر خصخصة بعض الشركات وطرح أسهمها أمام المواطنين ككيوتل أريدُ حاليا. -العيش الكريم من ناحيته أعرب الدكتور رجب الإسماعيل الأستاذ في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر عن امتنانه الكبير للمجهودات التي بذلها فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في سبيل ضمان العيش الكريم في الدولة، التي تمكنت في فترة حكمه من مضاعفة الناتج المحلي في 24 مرة، ما وضعها في مصاف الدول الكبرى في وقت قصير، من خلال حرصه على النهوض بجميع القطاعات الممكنة انطلاقا من زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، والتوسع في تصديره للأسواق العالمية باعتباره واحدا من رواد عمليات تسييل الغاز، ناهيك عن حرصه الشديد على تنمية القطاع الخاص وزيادة نسب مشاركته في الاقتصاد الوطني. وأضاف الإسماعيل أن الدولة عملت خلال فترته على تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية بما يعزز جاذبية الاقتصاد القطري للمستثمرين، حيث شملت هذه الجهود تحديث القوانين الاقتصادية، وتسهيل إجراءات تأسيس الشركات، وتحسين بيئة الأعمال، ما أسهم في جذب العديد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الشراكات الاقتصادية مع مختلف دول العالم، كما برز في عهده الاهتمام ببناء اقتصاد قائم على المعرفة، من خلال دعم التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال. وقد ساعدت هذه السياسات في تهيئة بيئة مناسبة لنمو الشركات الناشئة، وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة في مختلف القطاعات، بما ينسجم مع التوجهات العالمية نحو الاقتصاد الرقمي.

132

| 15 يوليو 2026