رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

دين ودنيا

2101

د. عيسى شريف: تقوى الله تحميك من كيد الكائدين

04 مارس 2016 , 10:41م
alsharq
الدوحة - الشرق

أكد فضيلة د. عيسى يحيى شريف أن الناس أحوج ما يكونون إلى الالتزام بتقوى الله -عز وجل- في كل شؤون حياتهم، لأنها الأساس في قبول العمل.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بمسجد علي بن أبي طالب بالوكرة إنه ما من مسلم لبيب إلا ويدرك أهمية قبول العمل، كما يدرك خطورة عدم قبوله داعياً إلى تأمل عاقبة من يعمل ثم لا يقبل الله عز وجل عمله.

ودلّل د. عيسى على أهمية التقوى في قبول العمل بقول المولى -سبحانه وتعالى- في محكم كتابه "إنما يتقبل الله من المتقين"، موضحاً أن سياق النص في حيز كلمة "إنما" يقتضي الحصر والتخصيص، كما أن فيه إشارة إلى أن أي عمل يريد منه المسلم أن يكون مقبولا عند الله فإن عليه أن يقيمه على أساس تقوى الله تبارك وتعالى.

وأشار إلى أن المولى -تبارك وتعالى- أوصى عباده الأولين والآخرين بالتقوى فقال سبحانه "ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله".

وصية مهمة

وأوضح الدكتور عيسى شريف أن هذه الوصية من الله لخلقه دليل على علو مكانة التقوى، مضيفا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أوصى أمته، فقال في الحديث الشريف "أوصيكم بتقوى الله" حديث صحيح رواه أحمد وغيره عن العرباض بن سارية رضي الله عنه.

وذكر أن المسلم حين يستمسك بتقوى الله في سره وعلانيته، وفي كل أقواله وأفعاله فإنه ينتصر على تلبيسات وحيل وخداع ومكر الشيطان الرجيم، مستشهداً بقوله تعالى "إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون".

وأوضح أن التقوى نور ساطع في الطريق وبرهان قاطع في قبول العمل، وحجة واسعة في معرفة الحق من الباطل ومعرفة السنة من البدعة والخير من الشر والتمييز بين الخبيث والطيب، مُدلّلاً بقوله -تعالى- "إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً" وقوله سبحانه "اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم".

الجنة للمتقين

وقال إن الله أخبر عباده بأنه خلق الجنة للمتقين، فقال سبحانه "وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين" كما أخبر سبحانه أن المتقين يتبوأون أعلى الرتب وأسمى المنازل حيث قال تعالى "إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر".

وأشار الخطيب إلى أن تقوى الله -عز وجل- تجمع جميع الصفات الحسنة وتنفي جميع الصفات السيئة، مُبيّناً أنها تشمل صمت المسلم وكلامه.

وقال إن في صمت المؤمن تقوى، من خلال صمته عن الكلام السيئ، كما أن في كلامه أيضاً تقوى حين يكون هذا الكلام طيباً، كذلك الحال بالنسبة للأفعال، مشيراً إلى أن الفعل النافع هو القائم على تقوى الله وحين يتمرد الفعل على تقوى الله يكون ضاراً .

وشرح د. عيسى معنى التقوى وكيفية أدائها مستعيناً بقول النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث "اتق الله حيثما كنت" كما ورد في الحديث الصحيح عن أبي ذر ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما رواه أحمد وأبوداود والترمذي وغيرهم.

وأوضح أن هذا أمر من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بتقوى الله -عز وجل- وهو يوجهه لكل مسلم ومسلمة.

مساحة إعلانية