رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

414

عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام الأسبق لمجلس التعاون: مواقف سمو الأمير ترسم ملامح النهضة وتعزز أمن المنطقة

14 أكتوبر 2026 , 06:35ص
الشرق
❖ الدوحة - الشرق

- الخطاب رسخ معادلة السيادة والحوار في مواجهة الأزمات

- خريطة طريق لنهضة قطر ومواجهة تحديات المنطقة

شدد وزير الدولة، الأمين العام الأسبق لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، سعادة السيد عبد الرحمن بن حمد العطية على أن مضامين خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لدى افتتاحه دور الانعقاد الـ 55 لمجلس الشورى، أكدت مجددا حقائق عدة، وأرسلت رسائل مهمة للشعب القطري ودول المنطقة والعالم.

 ولفت سعادته إلى أن من أبرز سمات خطاب سموه أنه تناول بنبض الوفاء مسيرة سمو الأمير الوالد الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الزعيم التاريخي، الهمام، الذي نقل حياة شعبه إلى مستويات عصرية، ينعم فيها الشعب القطري بحياة تتوافر فيها حقوق الانسان الأساسية في العيش الكريم والاستقرار والأمن. 

ورأى سعادته أن الخطاب تميز بأنه خطاب قائد يتمتع برؤية وفلسفة سياسية واضحة المعالم، إذ وازن بين تناوله للتضحيات التي قدمها رجال قطر الأفذاد وما تحقق من انجازات مع تحديد مرتكزات خطط استراتيجية ستشهدها المرحلة الحالية والمقبلة.

وأضاف العطية أن من سمات الخطاب أن سموه ثمّن دور حماة الوطن، ووجه تحية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية التي لعبت أدوارا مهمة في فترة شهدت فيها دولة قطر والمنطقة الخليجية تحديات عدة.

  - الاستثمار في الإنسان

ونوه العطية بإشادة صاحب السمو بوعي المواطنين والمقيمين وقال إن هذه اللفتة القيادية الحيوية تعكس سمة مهمة من سمات سموه، إذ إنه يضع الإنسان القطري دوماً في صدارة اهتماماته وأولوياته، مشيراً إلى أن سموه قال: «إن الاستثمار في الإنسان أساس تقدم الدول فهو غاية التنمية ووسيلتها».

وأشار العطية إلى أن سموه خاطب شعبه بلغة الوضوح حينما قال إن «دولة قطر تعرضت لاعتداء على أراضيها من جانب إيران، في انتهاك صارخ لسيادتها ولأحكام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، وقد أدت قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية واجبهما في الدفاع عن الوطن. ونستذكر هنا بمشاعر الإجلال الشهداء الذين بذلوا حياتهم دفاعا عن قطر».

وأشاد العطية بتأكيد سموه أن «الصمود لا يولد في لحظة الأزمة، بل هو حصيلة ما يسبقه من تخطيط، وقد كان لنا، ولله الحمد والمنة، أن نصمد في أصعب الظروف، وأن نخرج من كل أزمة أقوى، وأكثر صلابة، وعزما وثباتا» واعتبر العطية أن هذه الرؤية تعكس أروع المعاني والدلالات.

ونوه الأمين العام الأسبق لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بتأكيد سموه أن «أمن المنطقة والعالم مترابط، وأن زعزعة الاستقرار في أي مكان لا يمكن عزله عن بقية العالم». وأشاد بتأكيده «ضرورة استمرار التعاون والتنسيق بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية» وقوله إن «أمن دول المجلس وحماية سيادتها واستقرارها أمر لا يمكن التجاوز عنه ولا التهاون فيه» واعتبر سعادته أن هذا موقف مبدئي، ومهم، وجدير بالاشادة والتقدير والاحترام.

  - التفاوض والسبل الدبلوماسية

ولفت سعادته إلى تميز سياسة سموه بشأن التعامل مع الأزمات، إذ قال إن «تمسكنا بالحوار والحلول السلمية لا يعني التهاون في الدفاع عن بلدنا، كما أن حقنا في الدفاع عن سيادتنا لا يتعارض مع حرصنا على منع اتساع دائرة الحرب» في المنطقة. ونوه بتأكيد سموه «أن قطر فضلت دائما حل قضايا الخلاف بالحوار والتفاوض والسبل الدبلوماسية، كان هذا دائما موقفنا، وما زال».

 وامتدح العطية تأكيدات سموه، القديمة المتجددة، بشأن دعم قضية الشعب الفلسطيني العادلة، وأشار في هذا السياق إلى قوله إن «القضية الفلسطينية تبقى في صدارة أولوياتنا، ونؤكد أن ما جرى في قطاع غزة يعد، بلا جدال، إبادة جماعية، ولا يجوز أن يفلت مرتكبوها من المحاسبة» كما أدان سموه «اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية بحماية من الجيش، والاقتحامات المتكررة للحرم القدسي الشريف، وانتهاكات لا تحصى لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني››.

وأشاد العطية باهتمام وحرص سموه على «إيجاد حلول لأزمات المنطقة في السودان وليبيا واليمن والصومال من خلال توافقات سياسية مطلوبة تكون شاملة ومنصفة وتحفظ وحدة وسلامة الأراضي وتحقيق مصالح الشعوب في الأمن والاستقرار». وقال إن هذا الموقف يعكس رؤية قائد يولي أزمات المنطقة اهتماما تقترن فيه الأقوال بالأفعال.

  - سمات قائد حكيم 

وأضاف سعادته أنه بتأمل وقراءة مضامين خطاب سموه تبدو جلية سمات قائد حكيم وشجاع وشفاف وصاحب نبض يخاطب شعبه والمقيمين ودول المنطقة بخطاب سياسي متوازن ومبدئي ومُلهم.

وخلص سعادته إلى أن سموه في أقواله وأفعاله يستند إلى أصالة الماضي وحيوية الحاضر ويستشرف آفاقا مستقبلية، ورأى أن خطاب سموه يلامس القلوب والعقول بمضامينه التي تعكس رؤى مبدئية ومستقبلية راسخة البنيان.

ورأى العطية أن مواقف سموه وخطاه تُشكل خريطة طريق، ترسم آفاق النهضة داخليا خلال المرحلة الحالية والمقبلة، وتُحدد في الوقت نفسه وبوضوح تام مرتكزات التعامل مع تحديات المنطقة والعالم، من دون تفريض في الثوابت، وبتعزيز وتجسيد لقيم الهوية الوطنية، مع استحضار لتاريخ وعطاء الآباء المؤسسين، للاستفادة من الدروس والعبر، لتبقى ذاكرة الشعب حيّة ووقادة، ومتفاعلة مع نهج قائد عصري، يدعم القواسم المشتركة مع دول وشعوب المنطقة والعالم، من أجل السلام والعيش الكريم للبشرية كافة.

مساحة إعلانية