رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

144

قانونيون لـ "الشرق": خطاب الأمير.. دور محوري للتشريعات في مواكبة التحولات الاقتصادية

16 أكتوبر 2026 , 06:10ص
الشرق
❖ وفاء زايد

■ عيسى السليطي: نهج للمؤسسات في صياغة إستراتيجيات قابلة للتنفيذ

■ أحمد بن محمد آل ثاني: تحديث البنية التشريعية يواكب متطلبات المرحلة

■ عبدالله المطوع: الخطاب وضع حلولاً للمشكلات الدولية العالقة

■ تميم بن محمد آل ثاني: التأكيد على الدور المحوري للتشريعات

■ علي الحنزاب: الاستعداد للمستقبل ثقافة مؤسسية تقوم على التخطيط

أكد قانونيون أنّ خطاب صاحب السمو أمام مجلس الشورى رسم رؤية استراتيجية للمؤسسات الوطنية في أن تبدأ البناء وترتقي بمستواها من أجل تحقيق نهضة مثمرة، وأضافوا أنّ المجلس في كل عام يطرح العديد من الموضوعات التي تهم الشأن المحلي ويسعى لدراستها وإبداء الرأي بشأنها.

وقالوا في لقاءات مع "الشرق" إنّ سموه رسم رؤية ناجحة للحلول ترتكز على الحوار والدبلوماسية والتكاتف من أجل إيجاد سبل جيدة لإنهاء الصراعات وحل مشكلات الملاحة العالمية والعودة إلى مسار الأمن والسلم.

  - خريطة طريق للمؤسسات الوطنية

أكد المحامي عيسى السليطي عضو مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية أنّ دور الانعقاد الـ 55 لمجلس الشورى مرحلة مهمة في حياة التشريعات، لأنه سيعكف على دراسة العديد من القوانين وتعديلاتها والموضوعات التي تهم الشأن المحلي، مضيفاً أنّ الشورى في كل دورة جديدة يقدم إنجازاته التي حققها في العام الماضي والتي أتت بنتائج إيجابية ومثمرة.

وقال إنّ خطاب صاحب السمو أمير البلاد المفدى خريطة طريق للمؤسسات الوطنية وللشباب في السير على نهجه، ورسم استراتيجيات واضحة لبدء العمل في كل القطاعات من أجل نهضة الوطن، مضيفاً أنّ الخطاب اشتمل على مضامين عديدة ذات علاقة بالشأن المحلي والعربي والعالمي وتناول القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية وغيرها.

وحث الشباب على الوقوف على تفاصيل الخطاب واتخاذه نهجاً لهم ومساراً لتحقيق الغايات عن طريق العلم والبحث والعمل والتفاني.

  - رؤية إستراتيجية 

من جانبه، أكد المحامي عبدالله المطوع أنّ خطاب دور الانعقاد في كل عام رؤية استراتيجية ونهج عمل لكل مؤسسات الدولة، حتى تسير عليه وفق أصول منظمة، وكذلك فتح آفاق الحلول أمام العالم حول العديد من القضايا الحيوية وخاصة ً قطاع الطاقة العالمي وقضايا الصراعات العالقة والبحث عن حلول جذرية للمشكلات التي تسببت في الإضرار بالملاحة البحرية الدولية.

  - كفاءة الأداء 

قال علي جابر الحنزاب محامٍ بالتمييز: من الدلالات المهمة في الخطاب أن الاستعداد للمستقبل مسؤولية مشتركة، تتوزع بين الدولة ومؤسساتها والقطاع الخاص والمواطنين إذ أن المؤسسات مطالبة بكفاءة الأداء وحسن إدارة الموارد، والشركات مطالبة بالمسؤولية والابتكار والإنتاجية، والمواطن شريك في مسيرة التنمية من خلال العمل والإتقان والمحافظة على المكتسبات الوطنية والمساهمة في الاقتصاد.

ولا يمكن بناء اقتصاد مستدام من خلال القرارات الحكومية وحدها، كما لا يمكن تحقيق الاستقرار طويل الأجل دون مؤسسات فعالة وثقافة مجتمعية تدرك أهمية الموارد كمسؤولية مشتركة.

وأضاف أنه كلما زادت قدرة الشركات على إدارة المخاطر، ازدادت قدرتها على التوسع بثقة. وكلما تحسنت الحوكمة والشفافية، أصبحت بيئة الأعمال أكثر استعدادًا لاستقطاب الاستثمارات. 

كما أن الاهتمام بالاستعداد للمخاطر يبرز أهمية الخدمات المهنية المتخصصة في تحليل الشركات، وتقييم المخاطر، وإعادة الهيكلة، والاستشارات القانونية والمالية، وتسوية النزاعات. فهذه الأدوات تساعد المؤسسات على اكتشاف المشكلات مبكرًا، وحماية مصالحها.

وقال: إن الرسالة الأعمق في الخطاب هي أن التطلع إلى الأفضل والاستعداد لأسوأ الاحتمالات ليسا مسارين متعارضين، بل وجهان لإدارة مسؤولة تستوعب طبيعة العالم المتغير.فالاحتياطيات المالية، والانضباط في إدارة الدين، وتنويع الإيرادات، ورفع كفاءة الإنفاق، وتعزيز دور القطاع الخاص، كلها عناصر مترابطة في بناء اقتصاد قادر على حماية مكتسباته ومواصلة التنمية.

  - ترسيخ دولة القانون 

 أكد الشيخ المحامي تميم بن محمد آل ثاني: أنّ الخطاب يجسد ترسيخ دولة القانون والمؤسسات ومواصلة مسيرة التحديث، ويعكس أهمية مواصلة مسيرة التحديث والتطوير، وتعزيز النهج القائم على العمل المسؤول والتخطيط للمستقبل، بما يحقق تطلعات المجتمع ويحافظ على المكتسبات الوطنية.

وقال: إنّ دور الانعقاد الجديد مسيرة مهمة لتجديد التأكيد على الدور المحوري للتشريعات في مواكبة التحولات التي تشهدها الدولة، مشيرًا إلى أن التطور المتواصل في مختلف المجالات يتطلب منظومة قانونية مرنة ومتطورة، قادرة على الاستجابة للمستجدات، وتحقيق التوازن وتنظيم المصالح، وتعزيز الاستقرار المجتمعي والاقتصادي.

وأضاف أن قوة الدول لا تقاس فقط بما تحققه من إنجازات اقتصادية وتنموية، وإنما كذلك بقدرة مؤسساتها على ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة أمام القانون، وضمان فاعلية التشريعات، وتعزيز الثقة في الإجراءات والمؤسسات. 

وأوضح أن مواصلة تطوير المنظومة التشريعية تمثل ركيزة أساسية لدعم التنمية المستدامة، وتوفير بيئة مستقرة للأفراد والشركات والمستثمرين.

وأشار إلى أن مجلس الشورى يتطلع بدور مهم في إثراء العمل التشريعي، من خلال دراسة مشروعات القوانين ومناقشة القضايا التي تمس المجتمع، بما يسهم في تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز جودة التشريعات، ومواكبة الاحتياجات المتجددة للدولة، كما أن التكامل بين المؤسسات التشريعية والتنفيذية يعزز كفاءة العمل العام، ويدعم تحقيق الأولويات الوطنية وفق رؤية واضحة للمستقبل.

ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تفرض أهمية مواصلة نشر الوعي القانوني، وتعزيز ثقافة احترام القانون، وتطوير الخدمات العدلية، والاستفادة من التقنيات الحديثة في تسهيل الإجراءات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للجمهور، ويعزز ثقة المجتمع في المنظومة القانونية.

  - مواكبة المتغيرات

 وأكد الشيخ المحامي أحمد بن محمد آل ثاني أن الخطاب السامي يعكس أهمية الاستعداد لمتطلبات المرحلة المقبلة، من خلال مواصلة تطوير مؤسسات الدولة والاستمرار في تحديث البنية التشريعية بما يواكب المتغيرات ويعزز مسيرة التنمية الشاملة.

وأشار إلى أن التطورات المتسارعة على المستويات الاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية تستدعي مراجعة مستمرة للتشريعات، لضمان قدرتها على مواكبة المستجدات وتنظيم العلاقات والمعاملات بكفاءة، مع المحافظة على الحقوق وتحديد المسؤوليات بصورة واضحة.

وأضاف أن التشريعات الحديثة تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار القانوني، وتهيئة بيئة مناسبة للاستثمار والأعمال، إذ يحتاج الأفراد والشركات إلى قواعد واضحة وإجراءات مرنة تتيح لهم ممارسة أنشطتهم في إطار قانوني مستقر. كما أن وضوح التشريعات وتكاملها يسهمان في الحد من التعقيدات الإجرائية وتعزيز الثقة في المؤسسات.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب اهتمامًا متزايدًا بتطوير التشريعات المرتبطة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والمعاملات الإلكترونية، بما يضمن مواكبة التطور التقني، ويحافظ في الوقت نفسه على الخصوصية وحماية البيانات والحقوق القانونية للأفراد والمؤسسات.

ولفت إلى أن تطوير المنظومة التشريعية لا يقتصر على إصدار قوانين جديدة، بل يشمل مراجعة القوانين القائمة، وتقييم مدى فاعليتها، ومعالجة أوجه القصور أو التداخل، إلى جانب تبسيط الإجراءات وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية. وأكد أن الاستفادة من الخبرات القانونية المتخصصة ودراسة احتياجات القطاعات المختلفة تمثلان عاملين مهمين في صياغة تشريعات عملية وقابلة للتطبيق، تحقق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية المصالح العامة. واختتم تصريحه بالتأكيد على أن مواصلة تحديث البنية التشريعية، بالتوازي مع تطوير الأداء المؤسسي، تمثل ضرورة لتعزيز جاهزية الدولة للتعامل مع المتغيرات، ودعم التنمية المستدامة، وتحقيق تطلعات المجتمع خلال المرحلة المقبلة.

مساحة إعلانية