رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

6368

"الدوام المرن".. هل يكون الحل الأمثل للزحام الصباحي والحد من إرهاق الموظفين؟

20 فبراير 2022 , 04:18م
alsharq
زحام مروري صباحي في كورنيش الدوحة
الدوحة - موقع الشرق

تشير الساعة إلى السابعة صباحًا، مئات السيارات المتراصة في كورنيش الدوحة تقل موظفين وعمال وطلاب مدارس، زحام يدفع بعضًا من غير الملتزمين بقواعد السير إلى خرقها سعيًا للوصول مبكرًا عن أقرانهم دقائق معدودة، فهناك وفي مقار أعمالهم جهاز بصمة لا يعرف الزحام ولا يلتفت للأعذار.

تلوح الحاجة هنا إلى حل يُطرح لتخفيف الزحام المتزامن مع فترات الذروة في الشوارع والطرق الرئيسية، وفي نفس الوقت يزيد من إنتاجية الموظفين في القطاعات المختلفة، شركة باور انترناشونال القطرية القابضة اخذت زمام المبادرة في تلك التجربة وأطلقت نظام أوقات العمل المرنة بدلًا من نظام ساعات العمل التقليدي المعمول به سابقًا.

تقول الشركة عن هذا النظام أنه جاء لتقليل معدلات الارهاق لدى الموظفين وتحقيق احتياجاتهم لتوازن الحياة مع العمل، حيث يتمتع الموظفون الذين العاملون بالمكاتب الادارية بخيار الحضور للعمل في أي وقت بين الساعة 6 صباحًا إلى الساعة 9 صباحًا، ويمكنهم الانصارف في أي وقت بين الساعة 3:30 مساءًا والساعة 6:30 مساءًا. وأظهرت الأبحاث أن ساعات العمل المرنة تعزز بيئة العمل بشكل أفضل وتزيد من إنتاجية الموظفين.

جدوى ونجاعة النظام الذي تمكن تسميته "الدوام المرن" كانت محل جدل كبير، فوصفها البعض بـ"الحضارية" ورؤوا أنها تساهم بشكل كبير في تجنب الازدحام في فترة الذروة الصباحية، فقالت مغردة في تعليقها على النظام: "تنجح للموظف الملتزم بأداء وظيفي جيد ويعقب عليه تخفيف زحام الذروة، فكرة جيدة لغير مراكز خدمة الجمهور".

تفادي التأخر على موعد الدوام يدفع البعض للقيادة بسرعات عالية ما قد ينتج عنه حوادث، يرى مغرد أن من إيجابيات تطبيق الدوام المرن على المجتمع "تقليل الازدحام الصباحي بالطرق وتقليل عدد الحوادث الناتج عن العجلة والقيادة بسرعات عالية لتفادي التأخر الصباحي"

كما يرى أيضًا للتجربة إيجابيات على الصحة النفسية للموظفين فقال: "ومن النواحي الصحية تقلل التوتر فالوصول إلى العمل بلا توتر يعطي المزيد من الانتاجية".

وحكت مغردة أخرى عن تجربتها الشخصية مع النظام وصفتها بالناجحة وقالت إنها تبين الفروق الفردية في الإنتاجية بين الموظف المجتهد والآخر الذي فقط يذهب لمقر عمله بدون إنتاج.

لكن آخرين أبدوا تخوفهم من الفكرة واقترحوا وضع ضوابط لها إذا ما تم تطبيقها، تجنبًا "لتلاعب بعض الموظفين غير المنضبطين ما سيكون له أثرًا سلبيًا على زملائهم الملتزمين"، واقترحوا إخضاعها للتجربة والوقوف على نتائجها قبل تعميمها.

وردًا على تساؤل طرحه البعض حول إمكانية تعميم هذه التجربة على الدوام الحكومي يرى أغلب المعلقين عدم جدواها خصوصًا في القطاعات التي تخدم الجمهور والتي يلتزم خلالها الموظفون بتقديم خدمات جماهيرية في ساعات عمل المؤسسة.

بيد أن قطاعًا آخر من المتابعين وصف نظام الدوام المذكور بأنه غير مرن من الأساس، على اعتبار انه يشترط إتمام عدد ساعات عمل قبل الانصراف ورؤوا أنه من الأفضل اقتران دوام الموظفين بعدد من المهام وليس عدد ساعات الحضور ما يتيح للموظفين الأكثر كفاءة إنهاء أعمالهم في وقت أسرع.

مساحة إعلانية