أكد الرائد محمد علي محمد رئيس قسم سمات الدخول بإدارة شؤون الوافدين بالإدارة العامة للجوازات بوزارة الداخلية، أن الإدارة تحرص على تطوير خدماتها...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
■ المؤسسات الخيرية القطرية اضطلعت بجهود اغاثية كبيرة خففت قسوة الحرب
■ الجيش السوداني يبسط سيطرته على معظم أنحاء البلاد وبدأت الحياة تعود
■ بنك السودان يبذل جهوداً لتسهيل العمل المصرفي والتحويلات
■ تفاهمات مع شركة الديار لتفعيل استثماراتها في السودان
■ دور كبير للجامعة العربية في استقرار السودان واستتباب علاقاته الإقليمية
■ الجالية السودانية في قطر فاعلة ونوعية وإيجابية وقفزت من 80 ألفا إلى 135 ألفاً
■ تم توفيق أوضاع العالقين في الإقامة والعمل بتنسيق مقدر مع الجهات القطرية
■ نترقب انعقاد لجان للتشاور واستئناف تنفيذ اتفاقيات التعاون والاستثمار بين البلدين قريباً
■ أهنئ الدبلوماسية القطرية على ما تقوم به من وساطة لخفض التصعيد
■ قطر تبذل جهوداً كبيرة لتجاوز الصعوبات بين السودان وبعض الدول الغربية
■ مؤسسة الشيخ ثاني الإنسانية تسهم في تعليم عدد كبير من الطلاب السودانيين
■ طلابنا يستفيدون من التعليم المدمج بدعم مقدر من وزارة الأوقاف القطرية
■ الخرطوم استضافت اجتماعاً بين وزارة الثروة الحيوانية ووفد استثماري قطري
أكد سعادة السيد بدر الدين عبد الله محمد أحمد سفير السودان لدى الدولة، أن السودان دخل مرحلة التعافي من آثار الحرب المفروضة عليه، وبدأ مرحلة إعادة الإعمار والبناء والعودة الطوعية والسعي الحثيث لتوفير الخدمات الأساسية وإعادة عجلة الإنتاج. وقال في حوار شامل مع الشرق إن قطر شريك إنساني واستراتيجي داعم للسودان لتجاوز آثار الحرب، وأن المؤسسات الخيرية القطرية تقوم بجهود اغاثية كبيرة خففت قسوة الحرب على المواطنين.
ووجه سعادته التهنئة إلى دولة قطر لما حققته من نجاحات دبلوماسية كبرى في الوساطة والحوار، ودعم الجهود الدولية لخفض التصعيد في ظل الأزمات التي تواجه المنطقة والعديد من دول العالم. وأضاف أن قطر تبذل جهودا كبيرة لتقريب وجهات النظر بين السودان وبعض الدول الغربية؛ بهدف تحقيق السلام في السودان، مشيرا إلى أن الجيش السوداني يبسط سيطرته على معظم انحاء البلاد وبدأت الحياة تعود. وعلى صعيد العلاقات القطرية السودانية، كشف عن ترقب انعقاد لجان للتشاور واستئناف تنفيذ اتفاقيات التعاون والاستثمار بين البلدين قريبا إلى جانب التواصل لتسهيل العمل المصرفي والتحويلات ووجود تفاهمات مع شركة الديار لتفعيل استثماراتها في السودان.
وفي ما يلي نص الحوار:

◄ سعادة السفير دعنا نبدأ من العلاقات القطرية السودانية في المرحلة الحالية، وما يشهده السودان من تحديات، والأجندة الموضوعة لتعزيز هذه العلاقات بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين، ويليق بالجذور التاريخية لهذه العلاقة ؟
أنا شاكر ومقدر لصحيفة الشرق على هذه المبادرة. والحقيقة أن العلاقات بين قطر والسودان علاقات قديمة وممتدة خلال كل الحقب، ومستمرة وترسخت بصورة كبيرة جداً خلال فترة حكم سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني - رحمه الله - وتحت قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وهذا نهج مستمر لدى القيادة القطرية، ويقابله أيضاً من الجانب السوداني اهتمام كبير، وهناك المزيد من الثقة والمزيد من التفاهمات خلال فترة الحرب التي مر بها السودان، وهي كانت فترة صعبة وفترة قاسية جداً، ولكن خفف عن الشعب السوداني الجهود الإنسانية والإغاثية التي اضطلعت بها دولة قطر من خلال مؤسساتها الحكومية ومؤسساتها الخيرية. والشعب السوداني حقيقة ممتن لقطر لكل ما قدمته خلال هذه الفترة.
• السودان يستعيد عافيته
◄ قبل الحرب كان هناك نشاط للجنة الوزارية المشتركة، لتعزيز التعاون الاقتصادي، والاستثمارات. هذه الملفات في مرحلة الحرب تجمدت. الآن فما الوسيلة لإحيائها ؟
نعم، بحمد الله الآن الدولة السودانية تستعيد عافيتها بعد هذه السنوات الصعبة التي مرت على السودان، والجيش السوداني بحمد الله عاد للسيطرة على معظم أنحاء البلاد ما عدا مناطق قليلة في بعض أجزاء كردفان ودارفور، وبدأت حركة الحياة تعود مرة أخرى ودخل السودان الآن مرحلة التعافي ومرحلة إعادة الإعمار وإعادة البناء. لا شك أن قطر كما كانت شريكة لنا وداعمة لنا من خلال العمل الإنساني والتنموي والإغاثي، نتوقع أيضاً أن تكون شريكا لنا خلال فترة التعافي من الحرب. وهناك مجالات واسعة جداً حقيقة للتعاون والشراكة بين الجانبين، وبدأت الجهود لإعادة الكثير من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم أو تجديدها وتنشيط وتفعيل الآليات بين البلدين، والآن يجري الاتفاق بشأن التشاور السياسي بين البلدين، وبنهاية العام نتوقع أن تبدأ لجنة التشاور السياسي بين البلدين في الانعقاد، وعلى أساسها أيضاً تنعقد اللجنة الوزارية، وهناك أيضاً الآلية العليا المشتركة برئاسة رئيسي الوزراء في البلدين. والتواصل لم ينقطع بين قيادتي البلدين، وقام فخامة الرئيس البرهان بعدة زيارات إلى قطر، ومؤخراً كان هناك مبعوث خاص من الرئيس سلم رسالة إلى سمو الأمير.
◄ بالنسبة للاستثمارات القطرية في السودان، من الملاحظ أن الفترة السابقة كانت لشركات الديار وغيرها استثمارات. ماذا حدث لها خلال الحرب؟ وواقعها الآن؟ وكيف لهذه الجهات ان تستأنف أنشطتها؟
كل الاستثمارات القطرية التي تحدثت عنها نحن نسعى لإزالة كل المعوقات التي تقف في طريقها، وبدأنا تفاهمات مع الجهات القطرية المعنية، مع شركة الديار عقدنا اجتماعا على مستوى السفارة، وننتظر زيارة من وفد من شركة الديار القطرية إلى السودان حتى يتم على الأرض إعادة هذه الاستثمارات مرة أخرى وتفعيلها. في كل المشروعات الأخرى بعد دخولنا في مرحلة التعافي، يتم النظر إليها بصورة جادة وإزالة كل المعوقات التي تقف في طريقها. بالأمس كان هناك اجتماع بين وزارة الثروة الحيوانية ووفد استثماري قطري في محاولة للاستفادة من الثروة السودانية الضخمة في تحقيق الأمن الغذائي القطري والخليجي. وإن شاء الله تتم إعادة تفعيل كل المشروعات السابقة وإزالة المعوقات عنها، والدخول في مشروعات جديدة. والسودان مؤهل ليلعب دورا كبيرا ومهما جداً في رفد دولة قطر والدول العربية عموماً والخليجية بالكثير من المنتجات خاصة في ظل هذا الاضطراب العالمي الكبير الذي يسود العالم والمنطقة، فالسودان لديه موارد ضخمة في مجال الزراعة، والإنتاج الحيواني، وكذلك في مجال المعادن والتعدين، وكلها بشراكة مع قطر.
• تفعيل الاتفاقيات
◄ خلال السنوات الماضية، ربما حتى قبل الحرب، كانت هناك درجة من التراجع في حجم التبادل التجاري، فكيف تنظرون لهذا الملف الآن؟
نعم، صحيح، منذ عام 2019 كان السودان منشغلا جداً بالترتيبات والأوضاع الداخلية على المستوى السياسي وعلى المستوى الاقتصادي وهذا أثر حقيقة في التبادل التجاري بين البلدين. الآن نحاول استعادة وزيادة التبادل التجاري بين البلدين، ونركز على تسهيل الزيارات والاجتماعات لتسهيل العمل المصرفي حتى تنساب التجارة بين البلدين. وهناك مجال للتعاون بين المناطق الحرة في قطر والمناطق الحرة في السودان فالعمل في المناطق الحرة دائماً أسهل سواء كان في السودان أو في قطر.
◄ لاحظنا ان السودان كان يعاني مما يشبه الحصار السياسي، فما رؤيتك للعمل الدبلوماسي خلال التغيرات التي حدثت في الفترة الأخيرة؟
تأثر العمل الدبلوماسي خلال فترة الحرب كما تأثرت كل مؤسسات الدولة في السودان وانتقلت من الخرطوم إلى بورتسودان وأصبحت في وضعية استثنائية، لكن الجهد الدبلوماسي السوداني ظل مستمرا لإبراز مواقف السودان العادلة ومن خلال العمل الدبلوماسي والدعم العمل الإعلامي والتعاون الثنائي ومن خلال المنابر الدولية والإقليمية يصل صوت السودان لكل هذه المنابر، والآن الدبلوماسية السودانية تستعيد فاعليتها في كثير من المجالات، ومتوقع خلال الفترة القادمة خاصة بعد عودة مؤسسات الدولة إلى الخرطوم أن تنتظم الدبلوماسية السودانية، وبتنسيق مع الأخوة والأشقاء والأصدقاء في كل العالم، ولدينا تنسيق دبلوماسي وسياسي مستمر مع الأخوة في قطر.
◄ كيف يمكن الاستفادة من جهود قطر في الوساطة للتخفيف عن الحصار السياسي الذي يواجهه السودان، خصوصاً ونحن نعرف أن أمريكا معنية بالكثير من الملفات المتعلقة بالسودان؟ كيف يمكن لقطر أن تقوم بدور في حلحلة هذه الخلافات وفي كسر طوق الحصار المعروف إقليمياً؟
أود أن أهنئ الدبلوماسية القطرية على ما تقوم به في الوساطة وفي العمل الدبلوماسي لخفض التصعيد ولحل النزاعات في كل أنحاء العالم، ويمتد ذلك من المنطقة هنا في الحرب الأمريكية الإيرانية إلى الحرب في الكونغو بين الكونغو ورواندا وأيضاً الحرب في النزاعات في مناطق في أمريكا الجنوبية، فالدبلوماسية القطرية تبذل كل هذا الجهد المخلص وبرؤية واضحة جداً في إحلال السلام والأمن في كل أرجاء العالم. وبالعلاقات الوثيقة فإن قطر تبذل الآن جهودا كبيرة جداً في محاولة لتجاوز الصعوبات بين السودان مع بعض القوى الدولية فيما يتعلق بورقة الهدنة الإنسانية التي تحاول هذه الدول فرضها على السودان، فالسودان قبل بأن يناقش هذه الورقة يحرص على ألا تؤثر مخرجات هذه الورقة على سيادة ووحدة السودان. فهذه نقطة خلافية فنحن نحاول تجنب ذلك عن طريق تقديم مقترحات بديلة في هذا الشأن، وقطر تساعد في إحداث تفاهم بين الجانبين في هذا المجال بإخلاص وتفانٍ، وهي جهود مقدرة جداً لدى السودان.

• انفراجة سياسية
◄ امتداداً لهذا السؤال، هل من المهم حدوث اختراق ما يتبع الوضع الحالي إلى انفراجة سياسية؟
السودان كان قد تقدم بمبادرة للسلام من خلال مجلس الأمن الدولي في ديسمبر من العام الماضي وهذه المبادرة وجدت قبولا من كل المنظمات الإقليمية والدولية. وهناك لجنة وطنية مدنية لتهيئة الحوار السوداني - السوداني، وهي لجنة مستقلة، بدأت الآن في أعمالها لتهيئة البيئة المناسبة لانطلاق الحوار السوداني السوداني، وبدأت تشاورا واسعا جداً مع مختلف القوى السياسية، وتقوم باطلاع الدول الأخرى والمنظمات على هذه الجهود. فبالإضافة للعمل العسكري لفرض هيبة وسيطرة الدولة السودانية على كامل ترابها، هناك جهود سياسية تقوم بها الحكومة في هذا المجال، أيضاً الحكومة تعمل على تكملة كل مؤسسات الدولة المدنية، وتم مؤخراً تعيين رئيس للمحكمة الدستورية وأعضاء للمحكمة الدستورية، وقاموا بأداء القسم أمام رئيس مجلس السيادة. فالعمل العسكري يستمر في جانب لفرض السيطرة للحكومة السودانية على كامل تراب الوطن، وأيضاً في الجانب الآخر هناك عمل سياسي نشط جداً في محاولة لتقريب وجهات النظر بين كل القوى السياسية.
• ملف التعدين
◄ هناك حرب أخرى تدور تحت الأرض، وأقصد بها حرب التعدين، والسودان معني بهذا الأمر أيضاً، وهناك تشابكات في هذا الأمر أيضاً، وهناك مؤامرات فيما يتعلق بملف التعدين، ومؤامرات إقليمية أيضاً تريد نهب ثروات السودان التعدينية، كيف يدير السودان هذا الملف؟
التعدين في السودان ليس حكراً على الحكومة السودانية أو على الشركات التي تعمل في مختلف مجالات التعدين خاصة في تعدين الذهب، ولكن معظم عمليات التعدين في السودان يقوم به الأفراد أو ما نسميه بالتعدين الأهلي وهو منتشر جداً في كل أنحاء السودان في شرقه وفي جنوبه، فالسودان فيه 18 ولاية، كل هذه الولايات غنية بالمعادن، أيضاً التعدين في السودان أصبح جاذبا لجماعات كبيرة جداً تأتي من خارج السودان خاصة من مناطق غرب أفريقيا، فهذه تستغل انشغال الأجهزة الأمنية بالحرب لعصوبة التحكم في المداخل والحدود السودانية لتتسلل إلى داخل البلاد لمحاولة إيجاد فرص لهم للتنقيب وللتعدين عن المعادن وخاصة الذهب. ففي ظل هذه الظروف قد تكون هناك تفلتات من هنا أو هناك في هذا المجال.
◄ بدأ نبيل فهمي أمين الجامعة العربية زيارة السودان، ما الذي يمكن أن تقدمه الجامعة العربية للسودان في هذه المرحلة في ضوء التدخلات الإقليمية المناهضة لاستقرار السودان؟
الجامعة العربية بالتأكيد يمكن أن تلعب دورا مهما جداً، والسودان عضو في الجامعة العربية منذ تأسيسها، والانتماء العربي للسودان يحتم على الدول العربية والجامعة العربية أن تهتم بما يدور في السودان، والمرحلة التي يقدم عليها هي مرحلة التعافي يمكن أن يكون هناك دور كبير جداً للجامعة العربية في استقرار السودان وفي استتباب علاقاته الإقليمية وفي دعم مشروعات الإعمار والتنمية حتى يستعيد السودان دوره الذي ظل يلعبه في دعم كل القضايا العربية.
◄ إذا أراد نبيل فهمي البدء بالجهود، فمن أين يبدأ؟
الآن نحن في مرحلة التعافي وإعادة البناء، ونحن نحتاج لاستقطاب الاستثمارات العربية من أجل المنافع المتبادلة. السودان يزخر بالموارد ويحتاج لتحريك هذه الموارد عن طريق استثمارات تتحول إلى منتجات نافعة للسودان وللمستثمرين في هذا المجال، أيضاً السودان يحتاج إلى دعمه دبلوماسياً في النطاق الإقليمي وفي النطاق الدولي، وهذا يمكن أيضاً أن تقوم به الجامعة العربية من خلال أمينها العام. السودان أيضاً له دور كان في كل القضايا العربية، وقوة السودان هي قوة للجامعة العربية وقوة للدول العربية مجتمعة.
◄ فيما يتعلق بمفوضية الاتحاد الأفريقي كيف يمكن إيجاد آلية افريقية تدعم السودان وتعيد زخم العلاقات السودانية الأفريقية إلى ما كانت عليه؟
السودان دولة مؤسسة للاتحاد الأفريقي منذ كان منظمة الوحدة الأفريقية، ولعب السودان دورا كبيرا جداً في كل حركات التحرر الأفريقي لأنه كان من أوائل الدول التي نالت استقلالها في عام 1956، والسودان عضو في كل المنظمات الإقليمية وشبه الإقليمية، فهو عضو في منظمة الإيقاد، وعضو في منظمة الكوميسا، وهناك اجتماعات جرت خلال الأيام الماضية شارك فيها معالي رئيس وزراء السودان. السودان أيضاً عضو فاعل في الاتحاد الأفريقي، وكانت هناك زيارة من وفد رفيع المستوى من الاتحاد الأفريقي للخرطوم وقرروا إعادة فتح مكتبهم في الخرطوم.
• 135 ألف سوداني في قطر
◄ سعادة السفير، في ملف الجالية هنا في قطر، كيف تنظر لوضع الجالية كمؤسسة وكنشاط وكمشاكل راهنة تتصدون لها؟
الجالية السودانية قبل الحرب كانت حوالي 80 ألف سوداني في قطر، ومن خلال الحراك الكبير للنزوح واللجوء للسودانيين داخل وخارج البلاد ارتفع العدد حسب الإفادات الرسمية للمؤسسات القطرية إلى حوالي 135 ألف سوداني الآن موجودون في قطر. والجالية السودانية عرفت خلال نصف قرن من وجودها بأنها جالية فاعلة جداً ونوعية وإيجابية وأسهمت في كثير من مؤسسات الدولة في قطر وظلت تلعب هذا الدور ونحاول في السفارة أن نستفيد من الكفاءات السودانية والخبرات السودانية والعلماء السودانيين الموجودين في قطر لخدمة العلاقات الثنائية بين البلدين وللمشاركة في مرحلة تعافي وإعمار السودان.
فالجالية السودانية تتمتع بالاحترام والتقدير، وهي جسر للمودة والمحبة بين الشعب السوداني والشعب القطري،
وكانت هناك بعض المشاكل التي حدثت لبعض الذين قدموا لقطر خلال فترة الحرب، حوالي 6 آلاف من السودانيين كان ما يسمون بالعالقين لأنه كان هناك عدم توفيق لأوضاعهم في الإقامة والسمات المتعلقة بذلك، والحمد لله بالتعاون مع الجانب القطري كان هناك تعاون كبير على مستوى وزارة العمل ووزارة الداخلية ممثلة في إدارة الجوازات، وتم معالجة هذه المشاكل وبقيت فئة قليلة لا زالت تحت الإجراء وتحت المعالجة.
• التعليم أولوية
◄ كيف يتم التنسيق مع الدولة السودانية لتيسير الخدمات التعليمية واستمرار التدريس بمعدلات كفاءة عالية ؟ وهل هناك منح دراسية للجالية؟
التعليم في قمة أولويات الأسر السودانية، لذلك الأسر السودانية قد تضحي بكل شيء، في سبيل تعليم أبنائها، ووجدنا من الجانب القطري كل تعاون في هذا المجال، فكانت هناك مكرمة من الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة - رحمه الله-، وعلى أساسها تم تأسيس مدرسة سودانية أواخر التسعينيات، وهذه المدرسة الآن تطورت بصورة كبيرة جداً ولديها مقر ولديها بنية أساسية ممتازة جداً، كانت تستوعب قبل الحرب حوالي 1800 طالب في مختلف المراحل من مرحلة الروضة حتى مرحلة الثانوية. فمع الحرب وقدوم أعداد كبيرة من السودانيين إلى قطر، تضاعف العدد الى حوالي 3800 طالب يدرسون على مساقين صباحي ومسائي بترتيبات جيدة جداً من إدارة المدرسة، وبدعم من وزارة التعليم والتعليم العالي القطرية ومن كل المؤسسات الخيرية في قطر وأسهمت بصورة كبيرة جداً في استيعاب كل هذا العدد، والآن لدينا طلب الى وزارة التعليم لمنح الجالية السودانية مدرسة أخرى حتى يتم استيعاب كل هذا الكم الكبير من الطلاب وتوجيهاتنا لإدارة المدرسة السودانية إتاحة الفرصة التعليم لأي طفل سوداني، وعدم منع أي طفل سوداني من الدخول إلى المدرسة. وهناك ايضا التعليم المدمج بدعم مقدر ونشكر عليه وزارة الأوقاف القطرية، وهناك عدد كبير من السودانيين في المدارس الحكومية والخاصة، وفي مدارس السلم.
◄ التعليم عن بعد أيضاً سمعنا أن هناك جهودا لجلوس الطلبة السودانيين حتى من الخارج، هل السفارة معنية بهذا المشروع؟
الحرب في السودان وقبلها جائحة كورونا كيف تتعامل مع مثل هذه الطوارئ في استمرار التعليم، تجربة الحرب في السودان كانت مفيدة جداً بالنسبة للسودان في تأسيس التعليم عن بعد في مختلف المجالات، سواء كان على مختلف المدارس وعلى المستوى التعليم العام أو على مستوى التعليم العالي. وخلال الفترة الأخيرة جلس لامتحان الشهادة السودانية نصف مليون طالب، رغم ظروف الحرب، داخل وخارج السودان، فهذا كله كان بفضل الجهود التي بذلت من خلال وزارة التعليم في السودان، ومن خلال استغلال كل الإمكانيات المتاحة من خلال التعليم عن بعد ومحاولة إدماج كافة الطلاب في مختلف دول العالم، سواء كانوا نازحين داخل السودان أو لاجئين خارج السودان، ونجحت هذه العملية بفضل استغلال التكنولوجيا الحديثة في ذلك.
◄ مؤسسة التعليم فوق الجميع، هل لكم تنسيق معها فيما يتعلق بالتعليم سواء للسودانيين المقيمين في قطر أو حتى للاجئين السودانيين في الموجودين في مناطق خارج السودان أو في النزوح ؟
نعم، مؤسسة التعليم فوق الجميع تسهم بصورة كبيرة جداً في السودان، وفي قطر من خلال منح للطلاب السودانيين خاصة الجامعيين، وعندنا تواصل جيد مع المؤسسة، وهناك مؤسسات قطرية كثيرة تقوم بدور كبير في دعم التعليم في السودان وأقدر الدعم الذي تقدمه مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله الانسانية للطلاب السودانيين من خلال دعم الرسوم الدراسية لبعض الطلاب الذين لا تستطيع أسرهم تحمل مصاريف الدراسة. فنحن شاكرون لكل المؤسسات الخيرية القطرية لكل ما تقدمه للتعليم وللطلاب السودانيين، سواء كان على مستوى المدارس أو على مستوى الجامعات.
• التحويلات المصرفية
◄ أخيراً، ونختم بسؤال يهم الجالية يتعلق بتراجع العملة السودانية هذه الأيام، ومنافذ التحويل للسودانيين المقيمين في قطر، هناك تضارب شديد في أسعار الصرف فما رؤيتك لهذا الجانب ؟
عندما تعرض السودان للحرب كان هناك استهداف كبير جداً لكل المؤسسات الاقتصادية بما فيها بنك السودان، والمصارف السودانية، وكانت هناك خشية من أن يتم انهيار كامل للدولة السودانية، ولكن ثبات القيادة السودانية أدى إلى تجاوز عقبات كبيرة جداً كان يمكن أن تؤدي إلى انهيار الاقتصاد السوداني، فاستطاعت الدولة السودانية الحفاظ على كيان الدولة والحفاظ على المؤسسات الاقتصادية وإعادة بناء المؤسسات مرة أخرى، ففي ظل مثل هذه الظروف تتوقع أن يكون هناك تدهور في بعض المؤشرات الاقتصادية، ولكن الآن الدولة بدأت في مرحلة التعافي وبدأت تستعيد المؤسسات السودانية قوتها، ونتوقع أن تسيطر الدولة بصورة تدريجية على كل المؤشرات الاقتصادية. وقرأت قبل يومين تقريرا لصندوق النقد الدولي فيه مؤشرات تؤكد ان السودان سيحقق خلال العام القادم نموا يصل إلى 15%، وفي العام الذي يليه يصل إلى 8%، وفي هذا العام 7%، وهناك عودة طوعية كبيرة جداً للسودانيين وهم جزء من المجتمع السوداني الكلي الذي عانى من الحرب، وبدأت مؤسسات الدولة في استعادة سيطرتها على الأوضاع، وقبل أيام استعادت الصرافات الآلية في السودان العمل من خلال المحول العام لبنك السودان المركزي. فالأمور تسير نحو التحسن.
◄ وعلى مستوى التحويل بالنسبة للجالية، البعض يتكبد مشقة العثور على شركة صرافة تقوم بالتحويل ؟
كما ذكرت نحن نحاول استعادة العلاقات المصرفية بين البلدين بصورة مؤسسية على أساس كل ذلك يسهم في تيسير التحويلات، عبر الصرافات والتطبيقات البنكية بالعملة المحلية، وإن شاء الله تتم الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تحقيق الأفضل.
حمد الطبية: استمرار خدمة توصيل الأدوية للمنزل لجميع المراجعين بالتعاون مع بريد قطر
أكدت مؤسسة حمد الطبية استمرارها في تقديم خدمة توصيل الأدوية للمنازل بالتعاون مع بريد قطر، منوهة بأن الخدمة... اقرأ المزيد
82
| 28 أكتوبر 2026
رئيس أشغال: بناء بنية تحتية مستدامة يتطلب رؤية طويلة المدى وكوادر وطنية مؤهلة
أكد سعادة المهندس محمد بن عبد العزيز المير، رئيس هيئة الأشغال العامة أشغال، اليوم، أن بناء منظومة وطنية... اقرأ المزيد
54
| 28 أكتوبر 2026
الأمين العام لوزارة الخارجية يجتمع مع رئيس مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
اجتمع سعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي، الأمين العام لوزارة الخارجية رئيس اللجنة القطرية لتحالف الحضارات، اليوم، مع... اقرأ المزيد
48
| 28 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أكد الرائد محمد علي محمد رئيس قسم سمات الدخول بإدارة شؤون الوافدين بالإدارة العامة للجوازات بوزارة الداخلية، أن الإدارة تحرص على تطوير خدماتها...
42508
| 25 أكتوبر 2026
دعت الخطوط الجوية القطرية المسافرين الراغبين في إجراء تعديلات على حجوزاتهم إلى التواصل مع فريق خدمة العملاء خلال 48 ساعة من موعد مغادرة...
25450
| 26 أكتوبر 2026
نشرت الجريدة الرسمية في عددها رقم 20 الصادر اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026 القرار الأميري رقم (40) لسنة 2026 بنقل المندوب الدائم لدولة...
12724
| 25 أكتوبر 2026
تلقى المنتخب القطري للناشئين تحت 17 سنة ثلاث هزائم متتالية في منافسات المجموعة الأولى من بطولة كأس الخليج للناشئين «قطر 2026»، ليفشل في...
7486
| 25 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
وقعت مجموعة بروة العقارية، ممثلة بشركة وصيف، اتفاقية تعاون مع المنظمة الخليجية للبحث والتطوير /جورد/؛ بهدف تعزيز التعاون في مجالات الاستدامة ورفع كفاءة...
66
| 28 أكتوبر 2026
تراجعت أسعار الذهب قليلا اليوم، بعد ارتفاعها بنحو واحد بالمئة في الجلسة السابقة، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تأجيج مخاوف التضخم، فيما...
62
| 28 أكتوبر 2026
زادت مكاسب مؤشر بورصة قطر في مستهل تعاملات اليوم بنسبة 0.30 في المئة، ليربح رصيده 27.51 نقطة مقارنة بإغلاق آخر جلسة، ويصعد إلى...
78
| 28 أكتوبر 2026
فيما يلي بيان بأسعار بعض العملات الأجنبية مقابل الريال القطري كما وردت من بنك قطر الوطني اليوم: العملة الشراءالبيع ريال سعودي 0.96300 0.98500...
144
| 28 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
نوهت منصة حكومي بخدمة الإعفاء من أقساط القرض السكني، والمقدمة من وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، للمواطنين، موضحة الشروط والمتطلبات حيث يمكن تقديم الطلب...
6948
| 26 أكتوبر 2026
أعلنت الشركة القطرية للخدمات البريدية بريد قطر عن إطلاق خدمة صندوقي، التي توفر طريقة آمنة ومرنة لاستلام الشحنات في المنزل، حتى في حال...
3510
| 26 أكتوبر 2026
أصدر سعادة الدكتور علي بن سعيد بن صميخ المري، وزير العمل، القرار رقم (63) لسنة 2026 بضوابط ترخيص مزاولة المهن الفنية والحرفية والتدريب...
3022
| 25 أكتوبر 2026