رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مع الإعلان عن تمديد أمد الحصار الأمريكي على موانئ إيران ومنع عبور السفن وناقلات النفط الإيرانية وحصار البحرية الأمريكية لحصار وتحكم إيران بمضيق هرمز، وإصرار إيران على موقفها بالتحكم بعبور مضيق هرمز-ومع نفاد مدة الـ 60 يوما حسب "قانون الحرب لعام 1973" الذي يقيد صلاحيات الرئيس في حرب فيتنام. وإعلان الرئيس ترامب في مناورة نهاية العمليات القتالية ليتجاوز الحصول على مصادقة الكونغرس لمنح تمديد العمليات العسكرية. سيتسبب ذلك بنقاش دستوري وخلافات حزبيه.
ويترافق ذلك بترؤس ترامب ايجازا أمنيا رفيعا في البيت الأبيض، تناول خيارات عسكرية محدثة تجاه إيران تشمل ضربات خاطفة وتأمين مضيق هرمز لكسر جمود ومراوحة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة نشطة باكستانية. مع توجه "للتريث" حالياً بسبب ضغوط دبلوماسية. ووفقاً لتقارير Axios وCNN، يظل الخيار العسكري قائماً كأداة ضغط مع الدبلوماسية. لرفع سقف الانتقادات والتهديدات والتسريبات عن عمل عسكري محتمل كورقة ضغط لدفع إيران نحو تقديم مقترحات معدلة حول الملفات الشائكة والمثيرة للجدل. وعلى رأسها البرنامجان النووي والصاروخي. ولا يقل أهمية فتح مضيق هرمز وإعادة الملاحة فيه.
والملفت بعد تجاوز مدة الحرب شهرين وبعد 14 ألف غارة، يستمر تصعيد الرئيس ترامب في مقابلاته وخطبه وإجاباته على أسئلة الصحفيين. يكرر "انتصرنا وهزمنا إيران وأسطول إيران البحري صار في قاع البحر، ودمرنا سلاح الطيران والدفاعات الأرضية والجوية، ونحتاج لهامش انتصار أكبر"! لكن دون أن يقنع الكونغرس المتشكك والرأي العام. يعارض ثلاثة من كل خمسة أمريكيين الحرب. بسبب التداعيات القاسية التي يتكبدها الأمريكيون لارتفاع كلفة المعيشة، لارتفاع أسعار النفط والوقود والنقل والتأمين والغذاء.
وهذه تداعيات مرهقة للأمريكيين الذين انتخبوا الرئيس ترامب تحت شعار لا مزيد من الحروب الخارجية، ولإنهاء الحروب ورئيس سلام والفوز بجائزة نوبل وتوحيد الأمريكيين. لكن ما يحصل هو العكس!!
بل الاشتباك والخلافات والتلاسن بين وزير الحرب هاغسيث والنواب وأعضاء مجلس الشيوخ في لجنتي خدمات الدفاع يومي الأسبوع الماضي تظهر التباين الواضح وغياب الاستراتيجية المتكاملة والانقسام الحاد وغياب الاجماع على سردية الانتصار في الحرب. كما لم يقدم الوزير سردية مقنعة تثبت تم التخطيط باستعراض جميع السيناريوهات المتوقعة. كما لم يقدم الوزير استراتيجية خروج واضحة. لذلك وصف بعض المشرعين في الكونغرس-"مأزق ومستنقع حرب إيران".
ورفع تصريح السناتور الديمقراطي ريشارد بلومنثال مؤشر ومخاوف التصعيد من إدارة ترامب بمزج فرصة للدبلوماسية مع التحضير الكبير بحشود عسكرية وخاصة بحرية بعشرات السفن وثلاثة حاملات طائرات وبوارج وفرقاطات ومقاتلات عن احتمال توجيه ضربة عسكرية خاطفة وقوية على إيران ويعلن الرئيس ترامب نهاية الحرب في شهرها الثالث!!
لذلك احتمال توجيه ضربة عسكرية وشيكة ضد إيران لا يزال "مطروحاً بقوة على الطاولة". خاصة أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تناقض موقف الإدارة الأمريكية عن تشكيل إيران "خطر وشيك": الذي روجت له إدارة الرئيس ترامب لشن عملية "الغضب الملحمي" لذلك تبقى الحرب على إيران "حرب اختيار وليس حرب ضرورة". ولا تشكل تهديداً للأمن القومي الأمريكي. كما لم تنجح إدارة الرئيس ترامب بكسب الرأي العام في الكونغرس والرأي العام الأمريكي. وذلك برغم 61% من الأمريكيين يرون أن شن الحرب على إيران كان خطأ!!
وهناك مخاوف من استغلال روسيا والصين لانهماك الولايات المتحدة في حرب غير ضرورية على إيران-بتقديم دعم عسكري واستخباراتي لإيران ما يُعرّض حياة الجند الأمريكيين للخطر.
وكان ملفتاً تأكيد مسؤول أمريكي أن الكلفة الحقيقية للحرب، أدت لمقتل ثلاثة عشر عسكريا أمريكيا، وتجاوز كلفة الحرب ضعف ما أعلنه البنتاغون، لتصل كلفة الحرب في شهرين حوالي 50 مليار دولار. تشمل كلفة المعدات والخسائر في العتاد المدمر والمستهلك في الحرب والدمار الذي لحق بستة عشر قاعدة عسكرية في المنطقة.
وسط ذلك تتصاعد لغة التصعيد والتهديد بتصريحات وتغريدات وترويج الرئيس ترامب في حسابه في موقع تروث سوشيل عن صور مصنعة بالذكاء الاصطناعي. وقدم قائد القيادة الوسطى لمسرح عمليات القيادة الوسطى الادميرال براد كوبر القائد العسكري المسؤول عن الحرب على إيران تقريرا مفصلا وخطط للرئيس ترامب عن خيارات عسكرية وبنك أهداف لضرب إيران لإجبارها على تقديم تنازلات في المفاوضات.
ويراهن ترامب على إجبار إيران للتراجع وتقديم تنازلات. لأنه يرى أن الحصار أكثر فعالية في إيلام إيران من العودة لشن عملية عسكرية. خاصة أنه لم يعد هناك سوى أيام قليلة وتمتلئ خزانات النفط الإيرانية. ما سيجبر إيران على وقف الإنتاج لتجاوز قدرة استيعاب الخزانات على تخزين النفط المستخرج. حيث يمنع الحصار البحري الأمريكي تصديره.
لكن في المقلب الآخر تخشى الولايات المتحدة من تحول الحرب، لحرب استنزاف. ويترافق ذلك باستمرار ارتفاع أسعار النفط والوقود لمستويات الأعلى منذ سنوات. ما يرهق المستهلك والمزارع والتاجر الأمريكي. وهذا ما تراهن عليه إيران في لعبة عض الأصابع والصبر الاستراتيجي بين الطرفين.
وكان ملفتا مطالبة المرشد مجتبى خامنئي بإدارة مضيق هرمز لتأسيس نظام إقليمي يخرج القوات الأمريكية من منطقة الخليج. ويمكن تأمين أمن المنطقة ودول المنطقة يمكنها تأمين المنطقة دون الحاجة للوجود العسكري الأمريكي. والحاجة لإخضاع مضيق هرمز (أحد أهم أوراق الضغط بين إيران) لنظام أمني جديد. وهو ما تعمل عليه إيران لمنع عبور سفن عسكرية معادية من مضيق هرمز".
واضح هدف إيران انتزاع تنازلات ومقايضة فتح وإعادة الملاحة في مضيق هرمز مقابل مكاسب اقتصادية وضمانات أمنية وعوائد مالية. ولكن الواقع تآكل الثقة بين ضفتي الخليج. بعدما تعرضت دول وشعوب والمنشآت الحيوية الخليجية لاعتداءات إيرانية غير مبررة!!
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تويتر @docshayji
@docshyji
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5889
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4218
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3138
| 24 سبتمبر 2026