رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عندما أتأمل بصدق وموضوعية ما بلغته دولة قطر من درجة الصلاح أتذكر ما كتبه العلامة عبدالرحمن بن خلدون في الدولة وشرح كل ما يتعلق بتسييرها خاصة بمعطيات اليوم ونحن في 2024 من توفير مرافق الأمن والصحة والنقل والتعليم لكل من يعيش على تراب قطر من مواطنين يحملون جنسيتها ومقيمين يعملون في سائر إداراتها الرسمية أو شركاتها الحرة لا فرق بين هذا وذاك في كل شؤون حياتهم اليومية ومساراتهم المهنية، وهو ما دعاني للرجوع لكتاب العلامة حول معنى الصلاح ومطابقة دولة قطر بفضل حكمة قيادتها لهذه المعاني. فعبارة (الدولة الصالحة) استعمله (كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر) للعلامة عبدالرحمن ابن خلدون الذي كتبه سنة 1408 حتى يؤكد في باب الدولة أسباب نشوئها وانهيارها، قائلا بأن الدولة تقام على ما سماه في عصره بالعصبية وأول شروط بقائها ومنعتها هو الحضور المستمر في خدمة شعبها وخاصة في زمن العسرة مثل الجوائح والأوبئة والغزو الخارجي والفتنة الداخلية والزلازل والطوفان والمجاعة والجراد ولكن صلاحها رهن حصري على عدل صاحب الملك يقول ابن خلدون: “يكون صاحب الدولة الجامع لشوكة العصبية أسوة قومه لا ينفرد عنهم بامتيازات بل يكون أكثرهم تضحية وشجاعة وإقداما لأن ذلك هو مقتضى العصبية التي وقع بها الغلب وهي لم تزل على حالها في هذا الطور. وهو لا ينفرد دونهم بشيء. فبهم يقارع حتى من خرج عن طاعته، ومنهم من يقلده أعمال مملكته ووزارة دولته وجباية أمواله لأنهم أعوانه على الغلب وشركاؤه في الأمر لأن حكم الدولة الصالحة كما سماها العلامة هي التي يجدها من نسميهم اليوم مواطنوها في أوقات الشدة التي يسميها ابن خلدون (العسرة) فترى الرعية منقادة للراعي لأنه يتمسك بأن يكون قائدها ورائدها وحاميها دون أن يتميز عن شعبه أو يسرق منهم حقوقهم وأموالهم من خلال ما نسميه اليوم (الضرائب) أو ما طرأ على بعض دول العالم من فساد مؤذن بخراب الدولة!.
ويحلل العلامة مرحلة القوة والتمكن في الدولة فيقول: «طور الصعود والعظمة: يتميز هذا الطور الثاني بخصائص مناقضة للطور الأول فبدلا من “خشونة البداوة” التي انبثقت منها العصبية أول يوم تبدأ “رقة الحضارة” وبدلا من الروح الجماعية والوحدوية والانسجام تبدأ الفردانية والأنانية وعوضا عن اعتماد صاحب الدولة على قبيلته وعشيرته ويلجأ للموالي والمصطنعين (نسميهم اليوم المرتزقة) فيأخذ في الاعتماد عليهم والاستغناء عن العصبية التي مكنت له أول الأمر ومن هنا يبدأ المرض المزمن والداء العضال الذي سيؤدي ولو بعد مراحل لفناء دولة العصبية وانهيارها وإذا أوجزنا تعريف العلامة للدولة نقول: «تعريف ابن خلدون للدولة: يُعرِّف ابن خلدون الدولة بأنَّها - بمصطلحات علم الاجتماع الحديث -: « كائن حي له طبيعته الخاصة به، ويحكمها قانون السببية وهي مؤسسة بشرية طبيعية وضرورية وهي أيضاً وحدة سياسية واجتماعية لا يمكن أن تقوم الحضارة إلا بها» من خلال هذا التذكير الموجز برأي ابن خلدون في معنى الدولة وشروط قوتها أردت أن استعرض نماذج معاصرة من الدولة الصالحة في بلاد المسلمين وغير المسلمين خاصة والعالم يمر بهذه المرحلة غير المسبوقة من (العسرة) المتمثلة في انتشار وباء كورونا فأجد أمامي نماذج ساطعة من أصحاب الدول الذين وفقهم الله الى خدمة شعوبهم وصيانة أرواح مواطنيهم وكسب القلوب التي ألفها الله حولهم فأيدتهم وأطاعتهم في الحق وكانت دولتهم من ذلك الصنف الذي حلله العلامة ابن خلدون (في بداية القرن الخامس عشر م) ولم ينافسه في علومه أحد منذ ذلك التاريخ الى اليوم حيث شهد له العلماء من أدنى الأرض الى أقصاها بأنه رحمه الله (وهو خريج جامعة الزيتونة التونسية التي تعلمت فيها أنا بعد قرون خمسة) فكان مؤسس علم الاجتماع السياسي ومؤسس فلسفة التاريخ ومبتكر نظريات تداولتها الجامعات لمدة ستة قرون أبرزها نظرية نشوء الدولة وأطوار نضجها وهرمها وبعد ذلك فناؤها تماما كما حددها الله سبحانه في كتابه المجيد ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾. صدق الله العظيم.
فالقرية هنا بمفهوم الأمة أو الدولة وحين كفرت بأنعم الله (لا بنعمة واحدة) بعد أن كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله وأذاقها الله سبحانه لباس الجوع والخوف جزاء ما كانوا يصنعون.
أما الدول الصالحة اليوم بالمعنى الخلدوني فهي أمام أعين العالم وأولها الجمهورية التركية التي سخرت كل إمكانات الدولة من أجل صحة وأمن شعبها، ودولة قطر التي أفاضت بخيرها على الشعوب المنكوبة فأرسلت معوناتها الى إيطاليا والصين وفلسطين ولبنان حتى توجهت لها المنظمات الأممية بالتقدير وكذلك دولة كوريا الجنوبية التي ابتكرت أساليب جديدة وناجعة لخدمة مواطنيها الى جانب تايوان والسويد ورواندا التي قدمت مثل النجاعة وتطويق الأزمة وإدارتها باقتدار.
هذه هي الدول الصالحة حسب رأي ابن خلدون في زمن العسرة. ولنا في الفكر الخلدوني أروع ما ينير طرقات الحاضر ومن الحكمة ما يشرح صدورنا للحقيقة.
عودة وساطة الخير والسلام القطرية
عندما كنت بصدد تحرير مقالي واخترت عنوانه فوجئت كما فوجئتم جميعا بعودة الاشتباكات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران... اقرأ المزيد
159
| 04 سبتمبر 2026
الغرب المنتقل من حكم القانون إلى الشعبوية (1)
الشعبوية بطبعها مناقضة للأمن والسلام وجلابة للعنف بين الدول وهو ما يجرنا للإشارة الى جهود دولة قطر بتوجيه... اقرأ المزيد
291
| 27 أغسطس 2026
فقدان إسرائيل السند تلو السند
حينما تكتب (واشنطن بوست): مع اقتراب الانتخابات الحاسمة في الولايات المتحدة وإسرائيل، يجد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس... اقرأ المزيد
228
| 20 أغسطس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5820
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
3900
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3126
| 24 سبتمبر 2026