رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تشعر بتفاهة الدنيا وسطحيتها، وأنها لا تسوى عند الله جناح بعوضة، لا معنى لها عند مشاهد القتل والتدمير وسقوط الشهداء والقتلى من الأطفال والنساء والشيوخ والرجال.. عندما نشاهد تدمير مبان أساسية وسكنية من مدارس ومستشفيات ومساجد والظلم الذي يقع على الشعب الفلسطيني منذ سنوات، ومن حرب مستمرة منذ شهور وما يرافقها من اغتيالات وأشكال الظلم الذي يقع أمام عدسات العالم ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.. وضمائر العالم الحية والميتة! تشعر بالقهر والوجع عندما يُغتال قادة لهم وزنهم ودورهم وأهميتهم لمن هم داخل فلسطين وداخل قطاع غزة.. قادة التفاوض والحكمة والدبلوماسية السياسية… اغتيال القائد إسماعيل هنية غدرا وجبنا؛ يترك وجعا وألما وقهرا.. فهو القائد والأب من فقد الأبناء والأحفاد ومن فقد شعبا وأقارب.. ليأتي يوم اللقاء بهم.. كما قيل ممن عرفوه عن قرب يشهد له بحسن تلقيه للنصيحة وجميل استيعابه للرأي المخالف، ليّنا خلوقا مقدّرا متواضعا، يقابل النصح بالود، ولا يفسد وده اختلاف في قضية، وهذه هي أخلاق الكبار وسمات العقلاء.. فنسأل الله له ولكل شهداء أمتنا القبول، ونضرع إليه بأن لا يجعل لكافر ولا لغادر على مؤمن سبيلا.
دمعت العين على من رحلوا قبله.. القيادي الشهيد أحمد ياسين.. الشهيد الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي.. وقيادات كثيرة.. قيادة في علمهم وقيادة في إصرارهم وقيادة في قيادتهم وصبرهم… وحزمهم وشجاعتهم وقوة يقينهم وإيمانهم بالله.
وجع فلسطين وجرحها لن يبرأ.. ويظل النزيف.. ويظل الجرح مفتوحا، ويبقى العلاج والنصرة بالعودة إلى الله والعودة إلى عزة الإسلام وثوابته.
عندما يلتفت العالم وتتجه الأنظار لافتتاح أولمبياد باريس وما كان من عار وقذارة فكر وتخطيط افتتاح لرسائل وأجندات عنصرية وأجندات تسعى لدمار العالم والفكر والنسل والدين.. أين هي الثقافة والحضارة أمام سخافاتهم وأمام الاستهزاء بثوابت دين وسخرية هابطة.. تنم عن عقلية حقودة وعقلية خبيثة تسعى لفرض أجنداتها في افتتاح أولمبياد تدرك توجه أنظار العالم لكل ذلك.. يمنعون السياسة وتداخلها في الرياضة.. ويسمحون لقضايا تدمر الأسرة والعقل لان يكون لها حاضرا.. أمام عار افتتاح الأولمبياد وأمام قضية فلسطين وأمام اغتيالات قيادات لها وزنها ودورها وأهميتها تشعر بأن قيم الإنسانية وقيم الأخلاق وقيم السياسة وقيم ومبادئ القوانين الدولية تتحرك وفق المصالح ووفق مصالح حماية العدو الأول للعرب والمسلمين وعقلاء العالم.. الصهاينة وأجنداتهم وتمريرها في التحكم في كل شيء.. في السياسة وفي الصحة وفي الرياضة وفي اختيار من يحكم العالم والدول! بين عالم وبشر وعقليات مدمرة بأفكار تخالف الفطرة، والإنسانية، عقول خبيثة وخطط يتم تمريرها لتستهزئ بمبادئ ديننا وتستهزئ برسلنا وأنبياء الله في افتتاح أولمبياد باريس وتدمر القيم الأخلاقية وفطرة الإنسان، وبين رجال يعيشون دفاعا عن ثوابت الدين، والدفاع عن أوطانهم وأراضيهم المسلوبة، يواجهون العالم وقوته بقوة يقينهم بالله وقوة إيمانهم.. يواجهون الظلم الذي تعيشه شعوبهم منذ سنوات وسنوات وتستمر آلية الحرب والقتل والتدمير شهورا أمام قادة العالم وأمام إرادة القانون الدولي الذي يحمي العدو!.. بشر يعيشون لآخرتهم أمام أعداد الشهداء من الأبناء والأحفاد والأصحاب.. وهم عند الله شهداء.. رحم الله القائد إسماعيل هنية من احتضنته قطر قائداً ومفاوضا وأخا وأكرمته في حياته، ها هي قطر والعالم يودعونه تحتضن أرض قطر جثمانه.
آخر جرة قلم: أمام هذا الموقف والفقد الكبير نقول: إنه قد ربح البيع يا أبا العبد، وإنما أنت درة مضيئة في قلادة الشهداء، وعسى الله أن يخلفك في الأمة من يحمل أعباء القضية كما حملتها باقتدار، وذلك ليس بدعا من القول فالأمة ولادة وفلسطين ولادة وحماس ولادة، وكما رثت زوجة ابنه الشهيد في قولها: «خسرتك الأرض» وكسبتك السماء.. ((إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)) (34) سورة لقمان.
أحسن الله عزاء الأمة الإسلامية في أبي العبد وأعلى مقامه بين الشهداء ونسأل الله أن يحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا… وإنا لله وإنا إليه راجعون.
خطاب الثبات والإنسانية
* في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، استوقفتني... اقرأ المزيد
183
| 24 سبتمبر 2026
حين يرفض المريض...
•يتكوّن الإنسان جنينًا في رحم أمه، يتغذّى وينمو تسعة أشهر في ظلمة الرحم، ثم يولد في ساعة من... اقرأ المزيد
417
| 17 سبتمبر 2026
الفندق الأيقوني...
•شهد القطاع السياحي في قطر خلال العقود الماضية تطورًا متسارعًا، وازداد الاهتمام بالسياحة بصورة واضحة في السنوات التي... اقرأ المزيد
408
| 10 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
alsalwa2007@gmail.com
@salwaalmulla
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت نفسي: هل نحن فعلًا من يختار ما نراه على هواتفنا؟ نفتح التطبيق لنشاهد مقطعًا واحدًا. وبعد نصف ساعة نجد أنفسنا نشاهد مقاطع لم نبحث عنها ونقرأ آراء لم نطلبها وربما نقتنع بفكرة فقط لأنها ظهرت أمامنا مرات عديدة ثم نعتقد بكل ثقة:أنا اخترت. لكن هل اخترنا فعلًا؟ أطلقت المؤسسة القطرية للإعلام مبادرة نهج بالتعاون مع جامعة قطر وجهات أخرى، لتعزيز الوعي بالمحتوى الرقمي ومسؤولية الكلمة. وجاءت المبادرة في وقت لم تعد فيه المنصات تعرض لنا ما ينشره الآخرون بالترتيب الذي نشروا فيه. فالخوارزميات تتعلم ما يجذبنا والذكاء الاصطناعي يساعدها على فهم اهتماماتنا أكثر. وكلما توقفنا عند مقطع وصلتنا مقاطع تشبهه. ونجد أنفسنا محاطين بأفكار نحبها من دون أن ننتبه إلى ما غاب عنا. لهذا التدريب على الذكاء الاصطناعي يجب ألا يتوقف عند تعلم استخدامه في العمل والدراسة. نحتاج أيضًا أن نفهم أثره في ما نشاهده كل يوم. لماذا وصلني هذا الخبر؟ هل مصدره موثوق؟ وهل أعطيته وقتي لأنه مهم أم لأنه عرف كيف يجذب انتباهي؟. يمكن أن نبدأ التدريب بموقف نعيشه جميعًا. نأخذ خبرًا انتشر على المنصات ونسأل المشاركين كيف وصل إليهم ولماذا صدقوه، وأين وجدوا مصدره. قد نختلف في الإجابات لكننا على الأقل سنتوقف قليلًا قبل المشاركة. الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة. أما قدرتنا على التوقف والسؤال فتحتاج منا بعض التدريب. وهذا أجمل ما تذكرنا به نهج أن يكون لنا نهج واضح ونحن نمسك الهاتف قبل أن يختار لنا الهاتف نهجنا.
2274
| 09 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
1542
| 15 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
1161
| 16 أكتوبر 2026