رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تعتبر السباحة واحدة من الرياضات المثالية للأطفال، فهي تساعد على تعزيز النمو البدني والعقلي، وتساهم في تحسين الصحة العامة وتنمية المهارات الاجتماعية. ولكن اختيار نادي السباحة المناسب للأطفال يتطلب من أولياء الأمور مراعاة عدة عوامل لضمان سلامة وصحة أطفالهم. في هذا المقال، سأقدم مجموعة من النصائح حول كيفية اختيار نادي السباحة للأطفال وما يجب مراعاته لتجنب الإصابة بالأمراض التي قد تنشأ بسبب الاتصال بمياه البركة أو استخدام مرافقها.
مراعاة شروط الصحة والسلامة: من أهم العوامل التي يجب مراعاتها عند اتخاذ قرار تسجيل أطفالكم في ناد صحي مراعاة شروط السلامة والصحة في هذا النادي، والتي من أهمها نظافة المياه من خلال التأكد من القيام بعملية تطهير وترشيح المياه، فعلى الوالدين التأكد من أن النادي يهتم بنظافة وتطهير المياه وإجراء عمليات الصيانة للبركة بشكل دوري وبحسب إجراءات الصحة والسلامة المعتمدة. حيث يتم تطهير المياه بانتظام واستخدام مواد كيميائية آمنة. ويتم تحقق الوالدين من ذلك عن طريق السؤال عن جداول الصيانة والتطهير للتأكد من أن المياه خالية من الجراثيم والبكتيريا التي تسبب الأمراض. كذلك التأكد من وجود علامات للعمق حول البركة ووجود معدات الإنقاذ اللازمة.
اتباع الإجراءات الوقائية الصحية لمنع انتشار الأمراض عبر بركة السباحة: من الضروري التأكد من أن يتبع النادي إجراءات وقائية صارمة لتجنب انتشار الأمراض، فعلى الوالدين التأكد من وجود قواعد للسباحة مثل ضرورة الاستحمام قبل الدخول إلى المسبح، ومنع السباحة في حال الإصابة بأمراض معدية.
الموقع وسهولة الوصول والمرافق: من المهم اختيار نادي سباحة بحيث يكون قريبًا من المنزل أو المدرسة لتسهيل الوصول إليه بانتظام. يجب التأكد من أن النادي يوفر مرافق مناسبة مثل غرف تغيير الملابس النظيفة، وحمامات الاستحمام، والمعدات الحديثة.
المدربون المؤهلون: من المهم التأكد عند تسجيل أطفالكم من أن المدربين لديهم المؤهلات والشهادات اللازمة في تعليم السباحة من الجهات المعتمدة في الدولة، وكذلك خبرة في التعامل مع الأطفال. فالمدرب الجيد يجب أن يكون صبورًا ومتفهمًا لاحتياجات الأطفال المختلفة بحسب أحوالهم وأعمارهم.
البرامج التدريبية المناسبة: ينصح أولياء الأمور باختيار ناد يقدم برامج تدريبية تتناسب مع أعمار ومستويات مهارة الأطفال. بحيث تكون الدروس ممتعة ومشجعة لتطوير حب السباحة لدى الأطفال وقدرتهم على السباحة وتقدم مستوياتهم.
الإشراف والمراقبة: من المهم التأكد من وجود مراقبين مؤهلين حول برك السباحة لمتابعة الأطفال وضمان سلامتهم. ووجود حراس إنقاذ مؤهلين يمكن أن يساهم في تقليل المخاطر والتعامل مع حالات الطوارئ بفعالية.
التوعية والتثقيف: والتي تشمل عددا من الخطوات مثل تعليم قواعد السباحة الآمنة، فمن الضروري تعليم أطفالكم أهمية اتباع قواعد السلامة أثناء السباحة، مثل عدم الركض حول المسبح، وعدم القفز في المياه بطرق خطيرة. يجب أن يفهم الأطفال ضرورة الالتزام بتعليمات المدربين والمراقبين.
التوعية بالنظافة الشخصية ووجبات خفيفة: شجعوا أطفالكم على الحفاظ على نظافتهم الشخصية قبل وبعد السباحة، وضرورة الاستحمام بعد السباحة لإزالة الكلور أو أي مواد كيميائية أخرى من الجسم. والتي قد تكون سبباً لإصابتهم بأمراض. احرصوا على تناول أطفالكم وجبات خفيفة صحية قبل وبعد السباحة للحفاظ على مستويات الطاقة وتعزيز النمو الصحي. تجنبوا الأطعمة الثقيلة قبل السباحة.
الوقاية من الأمراض وضربات الشمس: من خلال فحص صحة أطفالكم بانتظام بعد السباحة والتأكد من أنهم لا يعانون من أي مشاكل صحية قد تتفاقم بسبب السباحة. من الأفضل استشارة الطبيب قبل بدء برامج السباحة. ومن المهم حمايتهم من أشعة الشمس إذا كانت السباحة في الهواء الطلق، تأكدوا من استخدام واقي الشمس المناسب لأطفالكم لحمايتهم من حروق الشمس. ومن المهم اختيار أوقات السباحة عندما تكون أشعة الشمس أقل حدة، مثل الصباح الباكر أو بعد الظهر. احرصوا على أن يرتدي أطفالكم ملابس سباحة مناسبة تحميهم من الشمس وتساعد في تجنب التهابات الجلد. واستخدام النظارات الواقية قد يساعد أيضًا في حماية عيونهم من الكلور.
ختاماً: فإن اختيار نادي السباحة المناسب للأطفال يتطلب منكم التحقق من عدة عوامل لضمان بيئة آمنة وصحية، من خلال اتباع النصائح المذكورة أعلاه، يمكنكم توفير تجربة سباحة ممتعة وآمنة لأطفالكم، تساعدهم على تطوير مهاراتهم البدنية والعقلية، وتجنب الإصابة بالأمراض والمشاكل الصحية.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كاتبة قطرية - مستشار الصحة البيئية / تميز مؤسسي
falotoum@hotmail.com
@faalotoum
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
6840
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2601
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2361
| 15 أكتوبر 2026