رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يقول مذيع البرنامج الرياضي في قناة ام بي سي: لم يكن المغرب يمثل نفسه في كأس العالم ٢٠٢٢ بل مثلنا جميعا. والمذيع بهذه العبارة كان، على ما أعتقد يمثلنا نحن العرب جميعا أيضا، فكلنا نريد أن نردد هذه الجملة ونؤكد على أن المغرب أصبح يمثلنا كعرب في الأدوار النهائية من كأس العالم.
يكتب المنتخب المغربي التاريخ بفوزه التاريخي على البرتغال ليصبح أول منتخب إفريقي وعربي وأول منتخب خارج القارة الأوربية وأمريكا الجنوبية يصل إلى المربع الذهبي لكأس العالم.
الفرحة شملت كل العواصم والمدن العربية بالتأهل للمربع الذهبي حقق المنتخب المغرب فرحة لكل العرب بالوصول للنهائي لأول مرة بعد ملحمة كبيرة من اللعب بروح رياضية عالية والاستبسال في المباراة.
ليست مجرد فرحة بفوز بالمباراة فقط انما فرحة بكسر احتكار الصعود للمنتخب العربي أخيرا.
فرحة كبيرة في جميع البلاد العربية، التهاني بالفوز انهالت عليهم من كل أنحاء العالم، من رؤساء الدول والمشاهير ومن الشعوب أيضا.
وغني عن القول أنه انجاز كبير للمدرب الوطني وليد الركراكي الذي تولى تدريب المنتخب قبل ٣ أشهر فقط من المونديال وصعد بهم للدور النصف النهائي، لمنتخب أغلب لاعبيه يحترفون لعب كرة القدم في أندية أوروبية وكل لاعب في نادي ما عدا 3 من نادي الوداد البيضاوي ويلعبون بصفتهم احتياط.
فرحة التماسك بين كل الشعوب العربية المسلمة لا توصف طبعا وعشق الشعوب لقضية فلسطين ورفع علم فلسطين أصبح إشارة الفوز، ورفض التطبيع مع المحتل. وهذا ما تميز به مونديال قطر أساسا، فعلم فلسطين أصبح هو أيقونة المشجعين في كل العالم.
ويعتبر منتخب أسود الأطلس أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى المربع الذهبي في كأس العالم لكرة القدم وفي النسخة التي تُقام للمرة الأولى على أرض عربية وهو ما يضاعف الفرحة ويجعل من هذه النسخة نسخة استثنائية لا تنسى أبدا.
فريق يلعب ضد كرواتيا وبلجيكا وإسبانيا والبرتغال، ويصعد إلى المربع الذهبي لمونديال كأس العالم، دون أن يتمكن أي منافس من التسجيل في مرماه، والهدف الوحيد كان هدفًا عكسيًا في مرماه في مباراة كندا.
أداء خيالي جميل لعب قتالي وبونو حارس شرس من أفضل حراس العالم دافع عن شباكه وأنهى حلم رونالدو بكأس المونديال. وبرغم أن الحكم طرد لاعبا مغربيا في الدقائق الأخيرة ولكن الفوز تحقق أخيرا، وانتصر المغاربة على عكس ما كان يتوقع خبراء الكرة العالميون الذين اعتادوا على تسيد فرق أوربا لكرة القدم.
الجميل أيضا فرحة اللاعبين واحتفالهم بالفوز بسجود الشكر واحتفالهم مع امهاتهم في وسط الملعب بصور جميلة للبر ودرس للأجيال ليعلموا أن النجاح والتوفيق من رضا الله ثم الوالدين بلا شك فرحة أم وفرحة أمة.
استاد الثمامة يودع المونديال بذلك الفوز الكبير لأسود الاطلس بعد ٨ مباريات، وكأنه يحتفل أيضا بفوز المغرب.
لقد امتلأت الشوارع والساحات بالمحتفلين العرب بفوز اسود الاطلس في مشيرب وسوق واقف والوسيل وغيرها وتلونت الأبراج بعلم المغرب في قطر وكثير من الدول العربية انجاز غير مسبوق إنها فرحة شعب وانتصار أمة. وصحيح أنه فوز رياضي فقط، ولكن له دلالات كبيرة تشربتها نفوس الأجيال الجديدة، فما دمنا كعرب قادرين على تحقيق الحلم الرياضي الكروي والانتصار في الملعب بالتأكيد سنكون أيضا قادرين على تحقيق كل الاحلام الأخرى والانتصار في كل المجالات إن عزمنا على ذلك بعد التوكل على الله سبحانه وتعالى، وهذا درس كبير جدا وهو من أجمل دورس الانتصار المغربي.
فخر لنا أن نشهد هذا الفوز على أرض قطر أجمل نسخة مونديال، وأتمنى ان يتحقق الحلم في استاد البيت أن يكون المنتخب المغربي في النهائي ويرفع كأس أجمل مونديال، فيفا ٢٠٢٢.
فعلا كرة القدم لا تعرف المستحيل، المستحيل ليس مغربياً فعلا هزمتم المستحيل... ديما المغرب... كل هذا وبيني وبينكم.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
4353
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
891
| 18 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن وشهر الصيام، فقد نزل القرآن الكريم في رمضان. قال تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَان] [البقرة: 185] ارتباط نزول هذا الكتاب الكريم في هذا الشهر المبارك يجعل المسلم يشعر بقدسية هذه الأيام، فيبالغ في اهتمامه وتعهد القرآن في رمضان بشكل مميز، ويكون حاله أفضل مما هو عليه في سائر أوقاته. فيُقبل على كتاب ربه يقرأه بشغف ولهفة، يتدبر الآيات ليتعلم الأحكام، ويأخذ العِبر، ويسعد بالمبشرات من ربه، فيسعى لنيل الدرجات، بل ويطمع فيما هو أعظم من ذلك: الفوز بشفاعة القرآن والصيام معًا، وذلك هو الفوز العظيم. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ.» (صححه الألباني). فالقرآن الكريم نزل ليكون زادًا للقلوب ومنهجًا تربويًا متكاملًا يهذب عقولنا ويربي أنفسنا على الطاعة، فتستقيم به أخلاقنا وطباعنا. في القرآن مدرسة للأحكام، والأوامر، والنواهي، والقصص، والعبر، والحِكم الإلهية التي يتربى بها المسلم على الإيمان بالله واليقين في كل ما قدر وقضى علينا من الأمور. يعلمنا القرآن الخشية والانضباط، ومراقبة الله في السر والعلن، وكلما اقترب المسلم من القرآن ازداد وعيًا وحكمة، وتوطدت علاقته بربه وبمن حوله. كما أن القرآن هداية حقيقية للمسلم، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9] فهو يوجه السلوك، ويقوّم الاعوجاج، ويضع للإنسان ميزانًا أخلاقيًا واضحًا في كل شؤون حياته. ومن جميل ما قيل عن القرآن: هو الزادُ إنْ ضلَّتْ خطانا في المدى وبه القلوبُ عن الضلالِ تُصانُ وأعظم ما نحتاج إليه اليوم هو التمسك بالقرآن، لنلمس أثره في التربية والسلوك داخل بيوتنا وخارجها، حتى نشعر بأن القرآن هو زاد لقلوبنا ونبراس لعقولنا وأساس بناء المسلم الصالح والمجتمع الفاضل.
672
| 20 فبراير 2026