رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يعتبر التونسيون ذكرى يوم 13 أغسطس (تاريخ الذكرى التاسعة والستين لإصدار قانون الأحوال الشخصية بمجرد مرسوم وقعه باسم الشعب أول رئيس للجمهورية الحبيب بورقيبة. يعتبره التوانسة وخاصة التونسيات عيدا (يسميه أغلبهم عيد تحرير المرأة...!) دون التعمق والتساؤل: تحريرها من أي طاغية أسرها ونكل بها أو من أي نخاس استحل بيعها في أسواق العبيد لا قدر الله! وأنا شخصيا نشأت وكبرت في عائلة دستورية بورقيبة وكنت صحفيا ثم برلمانيا ثم مديرا ورئيس تحرير جريدة (العمل) لسان حزب بورقيبة وفي كل هذه المراحل دافعت عن مجلة الأحوال الشخصية بصدق وأمانة لكن من الصدق والأمانة أن أقول بأن الآثار السلبية المدمرة للمرأة وللأسرة التونسية لم تظهر وتتأكد إلا بعد أربعين عاما من سنة 1956 حيث تغيرت العلاقات الأسرية من الضد للضد وتغيرت المرأة التونسية بعمق وبتشجيع متواصل من بعض النساء «النسويات (باللغات الأوروبية فيمينيست) أي المتطرفات في دفع الزوجات للتمرد على أزواجهن»! ونحن اليوم في تونس والعديد من الدول العربية والإسلامية نعيش مرحلة حضارية تاريخية تميزت بالصراع بين قيمنا الإسلامية الأصيلة وبين قيم الغرب المسيحي الدخيلة التي يسخر لترويجها في مجتمعاتنا المسلمة مليارات الدولارات بوسائل إعلام سمعية وبصرية وجماهيرية حتى يقنع المرأة المسلمة أن «سيدتها المرأة الغربية» أسعد منها وأوفر حرية شخصية ويجب على المسلمة أن تحقق حرية التمتع بجسدها (مثال هذه البروباغندا الشيطانية نجده الى اليوم في برنامج تلفزيوني على قناة فرنسا 24 بالعربي عنوانه: (في فلك الممنوع) تقدمه وتبث فيه سمومها إعلامية مسيحية لبنانية وتقدم لنا هذه القناة برنامجها فتقول «في فلك الممنوع.. محاولة للتفكير خارج السرب وتقبل الاختلاف على منبر مفتوح من باريس عاصمة الحريات. وطبعا فكلا الجبهتين تدافع عن أحقيتها ومشروعيتها ونجد اليوم أنفسنا نحن شعب تونس أمام القانون الأخطر وهو الذي يسمى بمجلة الأحوال الشخصية التي سنت في 13 أوت (أغسطس) 1956 وكان الزعيم بورقيبة ينوي بها حماية الأسرة لكن الزمن الطويل أثبت أن لها انعكاسات خطيرة بعد ستين عاما فالمحاكم والسادة القضاة لم يعودوا قادرين على البت في قضايا معقدة في زمن معقول لقلة إمكانيات الميزانية العمومية ولتوقف انتداب القضاة ولتراكم مئات الألاف من ملفات الطلاق وحدث أن الاف العائلات انفجرت وأن مئات الآلاف من الأطفال تشتتوا وأن الأسرة التونسية لم تعد تعتمد على المودة والرحمة بل على القاضي والمحامي وهذه الإحصاءات صادرة عن مؤسسة رسمية هي الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري الذي ينبئكم بمفاجأة جرد الحساب المهدد للمجتمع الوطني بالتفكك والسقوط ولكي تتأكدوا اسألوا المتقاضين في قضايا الطلاق يقولوا لكم إن معدل قضايا الطلاق وتحديد النفقة تدوم سنوات لأسباب إجرائية ولقلة عدد القضاة وأنا لم أتعب من المطالبة ليس بإلغاء هذا القانون بل بتعديله وتحيينه بإنشاء هيئة وطنية مستقلة تقوم بدراسة التعديلات الضرورية للقانون وطالبت أن تتشكل هذه الهيئة من علماء اجتماع وقانون ودين وقضاة متخصصين في الشؤون الأسرية ليتحاوروا حول الإصلاحات المطلوبة حتى لا نضطر كل أسبوع للتفرج على كوارث برنامج تلفزيوني تونسي معروف اسمه (عندي ما نقول لك) الذي تقدم كل حلقة من حلقاته الأسبوعية ملف مأساة عائلية صعبة الحل لكنها تؤكد انهيار لبنة أسرية وتشرد أطفال لا ذنب لهم يستعملون كأسلحة لتدمير الطرف المقابل وابتزاز الزوج المنفصل المسكين بدفع جراية عمرية للمطلقة وضمان نفقة لكل طفل شبه يتيم مدفوع للانحراف والغريب العجيب أن نرى السياسيين المتنافسين على المناصب الرئاسية والوزارية والنيابية يسعون لجلب الناخبات الى صفهم وذلك بترديد ركيك وممجوج لشعار مستهلك وهو: « مجلة الأحوال الشخصية خط أحمر وبعد سبعة عقود من صدور مدونة الأسرة التونسية يكاد يصاب المرء بصدمة وهو يرى و يسمع على فضائية تونسية إحدى السيدات المتنورات بنور الحداثة المستوردة واللواتي يعرفن بالنساء الحداثيات أو الديمقراطيات تصرح بأنها تدعو إلى تحوير مجلة الأحوال الشخصية التونسية لأنها تتعارض مع الدستور! سعدت بهذا الاعتراف ومنيت النفس بيقظة وعي لاستعادة التوازن الأسري ومعالجة التفكك العائلي وإعادة الاعتبار للزوج والأب بصفته حامي حمى العائلة والمتحمل لأمانة صيانتها فإذا بالسيدة توضح لنا مزهوة بأنها ضد الفصل 23 من هذه المجلة التي انفردت بها تونس منذ 1956 لأن هذا الفصل في رأيها يكرس الزوج رئيسا للعائلة وتشرح لنا المناضلة قائلة: كيف يكون الرجل رئيس الأسرة بينما الدستور ينص على المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة!! فالسيدة إذن مستعدة للجهاد مع صويحباتها لإزالة هذه البقية الباقية من كرامة الزوج التونسي بعد إلغاء القوامة وللتذكير فإن قانون الأحوال الشخصية هو القانون الذي وقعه آخر ملوك تونس طيب الذكر سيدي محمد الأمين باشا باي سنة 1956 واشترك في تحريره أحد علماء السنة الشيخ المرحوم محمد العزيز جعيط مفتي الديار التونسية ووزير العدل الشاب آنذاك أحمد المستيري رحمه الله ثم تحمس له الزعيم الحبيب بورقيبة الذي كان يؤمن بأن كل ما يسنه الغرب المسيحي من قوانين جدير بأن يطبق في تونس من أجل ما كان يسميه هو (اللحاق بركب الحضارة!) وبالطبع سوف أترك للقراء التوانسة والعرب الكرام اليوم سنة 2025 أن يستنتجوا بأمانة هل تحقق حلم بورقيبة في اللحاق بركب الحضارة؟ أم أننا ضيعنا بوصلتنا وتهنا في مهب الرياح والأزمات ولم نلتحق بأي ركب لأن هذا المشروع سقط كأوراق الخريف تحت ضغط الصعوبات الاقتصادية وتأثيرات العولمة وإخفاق مؤسسات التعليم والتربية وانهيار الثقافة الدخيلة المفروضة بالقوة على أجيال متعاقبة من التوانسة وتهميش الزراعة وهي أم التنمية واختيار السياحة التي هي قطاع كما رأينا خارج عن إرادتنا وتتحكم فيه وكالات (نيكرمان) و(توماس كوك) وهو رهين عملية إرهابية طائشة لتعود الفنادق الى الغلق والعمال والموظفون الى البطالة. وبصراحة بدل أن نلتحق بما سماه بورقيبة ركب الحضارة التحقنا بركب أبناء عمومتنا في ليبيا وسوريا والعراق واليمن واستيقظ المارد النائم من غفوة أهل الكهف وقد حسبناه ميتا فتحرك وانتفض وها هي حكومتنا تبرمج لمشاريع التصدي لما عساه يحدث من فوضى على حدودنا في حالة تدخل عسكري في الشقيقة ليبيا وهو واجبها مشكورة.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
2472
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
891
| 18 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن وشهر الصيام، فقد نزل القرآن الكريم في رمضان. قال تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَان] [البقرة: 185] ارتباط نزول هذا الكتاب الكريم في هذا الشهر المبارك يجعل المسلم يشعر بقدسية هذه الأيام، فيبالغ في اهتمامه وتعهد القرآن في رمضان بشكل مميز، ويكون حاله أفضل مما هو عليه في سائر أوقاته. فيُقبل على كتاب ربه يقرأه بشغف ولهفة، يتدبر الآيات ليتعلم الأحكام، ويأخذ العِبر، ويسعد بالمبشرات من ربه، فيسعى لنيل الدرجات، بل ويطمع فيما هو أعظم من ذلك: الفوز بشفاعة القرآن والصيام معًا، وذلك هو الفوز العظيم. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ.» (صححه الألباني). فالقرآن الكريم نزل ليكون زادًا للقلوب ومنهجًا تربويًا متكاملًا يهذب عقولنا ويربي أنفسنا على الطاعة، فتستقيم به أخلاقنا وطباعنا. في القرآن مدرسة للأحكام، والأوامر، والنواهي، والقصص، والعبر، والحِكم الإلهية التي يتربى بها المسلم على الإيمان بالله واليقين في كل ما قدر وقضى علينا من الأمور. يعلمنا القرآن الخشية والانضباط، ومراقبة الله في السر والعلن، وكلما اقترب المسلم من القرآن ازداد وعيًا وحكمة، وتوطدت علاقته بربه وبمن حوله. كما أن القرآن هداية حقيقية للمسلم، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9] فهو يوجه السلوك، ويقوّم الاعوجاج، ويضع للإنسان ميزانًا أخلاقيًا واضحًا في كل شؤون حياته. ومن جميل ما قيل عن القرآن: هو الزادُ إنْ ضلَّتْ خطانا في المدى وبه القلوبُ عن الضلالِ تُصانُ وأعظم ما نحتاج إليه اليوم هو التمسك بالقرآن، لنلمس أثره في التربية والسلوك داخل بيوتنا وخارجها، حتى نشعر بأن القرآن هو زاد لقلوبنا ونبراس لعقولنا وأساس بناء المسلم الصالح والمجتمع الفاضل.
660
| 20 فبراير 2026