رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. أحمد القديدي

د. أحمد القديدي

مساحة إعلانية

مقالات

63

د. أحمد القديدي

خطاب الإرادة التي لا تنكسر

16 أكتوبر 2026 , 12:00ص

هذا العنوان اخترته من كلمة مفتاح وردت على لسان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في خطاب اتسم بالوضوح والحزم واستشراف المستقبل افتتح به سموه على منبر مجلس الشورى خلال افتتاح دور الانعقاد السنوي الخامس والخمسين. وضع خلاله ملامح المرحلة المقبلة لدولة قطر، مؤكداً أن حماية السيادة الوطنية، وصون المكتسبات، وتعزيز التنمية، مسؤوليات لا تقبل التهاون وأعتقد أن هذه الجملة تلخص قيمة جوهرية وهي درة تاج المبادئ والقيم التي دأب سموه على التمسك بها في كل الظروف التي تمر بها الدولة أي في ظرف الأزمة أو الرخاء.

واستهل سموه خطابه باستذكار مسيرة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، وما تركه من إرث وطني راسخ في بناء الدولة الحديثة، وترسيخ مؤسساتها، وتعزيز استقلال قرارها، والاستثمار في الإنسان القطري.

هذا وقد أوجز سعادة رئيس مجلس الشورى في كلمة ألقاها عقب الخطاب السامي: كل ما نشعر به نحن مواطنو ومقيمو الدولة من اعتزاز وفخر بثقة حضرة صاحب السمو فينا جميعا وهو ما يحفزنا لمزيد البذل والعطاء حتى نرد بعض الجميل لقطر الخير والسلام عاقدين العزم على تحمل الأمانة بشرف. 

وجاءت أبرز رسائل الخطاب في تأكيد سموه: «إن إرادتنا في بناء وطننا وصون مكتسبات شعبنا صلبة لا تنكسر». وهي كلمات تلخص نهج قطر في مواجهة التحديات، حيث شدد سموه على أن الدفاع عن الوطن وحماية سيادته واجب ثابت، وأن الحكمة في تجنب الحروب لا تتعارض مع الحزم في حماية الأمن الوطني. كما أشاد بتماسك المجتمع وجاهزية القوات المسلحة ومؤسسات الدولة خلال الظروف الاستثنائية التي شهدتها المنطقة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد سموه مواصلة مسيرة التنمية رغم تداعيات الأزمة على قطاع الطاقة، معلناً عن مشاريع وفرص استثمارية بقيمة 221 مليار ريال خلال السنوات الخمس المقبلة، مع التركيز على التنويع الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الخاص، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي، وتطوير التعليم والخدمات، والاستثمار في الإنسان باعتباره أساس نهضة الوطن ومستقبله.

وفي السياسة الخارجية، جدد سمو الأمير التزام قطر بالحوار والدبلوماسية والحلول السلمية، مؤكداً ثبات موقفها تجاه القضية الفلسطينية، ودعمها للأمن والاستقرار في المنطقة.

واختتم سموه خطابه بالتأكيد على أن صمود الدولة يقوم على الاستعداد، وتنوع الاقتصاد، وكفاءة المؤسسات، وتكافل المجتمع، ومسؤولية الأفراد، داعياً إلى إتقان العمل وصون المال العام وتغليب المصلحة الوطنية.

لقد حمل الخطاب رسالة واضحة مفادها أن قطر لا تكتفي بمواجهة التحديات، بل تستثمر دروسها في بناء مستقبل أكثر قوة واستقرارا، وطنٌ يصون سيادته، ويعتز بإرثه، ويواصل نهضته بإرادة قيادته وتكاتف شعبه.

مساحة إعلانية