رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تطل العطلة الصيفية علينا بعد عام دراسي حافل وممتلئ بالجهد والتعب والعمل والدراسة للكثيرين سواء أبناء أو أولياء أمور موظفين.
وفي الحقيقة نحتاج من وقت لآخر أن نأخذ راحة قد تكون أشبه باستراحة محارب، جميعنا بلا استثناء نحتاج للابتعاد قليلا عن كل ما يزعجنا وعن كل الضوضاء من حولنا. والابتعاد قليلا عن كل ما يدعو للوم والعتب، نحن فعلا نحتاج إعادة ترتيب اولوياتنا.
فضلا على ذلك فالجميع ينتظر هذه الإجازة الصيفية، وبلا شك ان وضع خطة مسبقة لقضاء هذه العطلة للاستفادة منها يعد خيارا جيدا.
يأتي السفر كخيار أول وذلك لعدة أسباب من أهمها الهروب من حرارة الصيف، واستكشاف بلدان جديدة، والتعرف على ثقافات مختلفة، والتعرف على حضارات عريقة، مما يُوسّع مدارك الفرد ويُثري تجاربه الحياتية وتعلم مهارات جديدة.
تجد الكثير من الأسر تتجه لقضاء الصيف خارج البلاد، وفي بلاد تكون درجات الحرارة تميل للاعتدال أو البرودة، برغم ارتفاع درجات الحرارة في بعض البلاد الأوربية اليوم. وجدير بالذكر أيضا تتجه الأسر الى البلدان التي يتوفر فيها وسائل ترفيه أكثر تشمل كل افراد العائلة.
ولابد علينا استغلال هذه الرحلات الصيفية لتعزيز الروابط الأسرية، وتكوين ذكريات جميلة مع الأصدقاء. الى جانب ذلك اكتساب مهارات التعامل مع أشخاص من مختلف الثقافات، واكتساب مهارات التواصل بين الشعوب المختلفة.
غالبا يكون الهدف الرئيسي لهذه الاجازة هو للاسترخاء والاستجمام والتخلص من الكثير من التوتر والتعب الذي يواجه الفرد طول العام، وقضاء وقت أكبر مع الأبناء او الأصدقاء. هذا بالطبع وتختلف طرق استغلال الاجازة الصيفية لتلائم مختلف الاتجاهات والاهتمامات.
من المعروف انه يعتبر الصيف وقتا ملائما جدا وفرصة لتطوير واكتساب المهارات الجديدة الشخصية للجميع.
وفي السياق نفسه من اللازم تحقيق الموازنة بين المتعة والفائدة عند التخطيط للأنشطة، والتوازن بين الاستمتاع بالعطلة واكتساب المهارات الجديدة.
في السفر من الضروري توزيع المهام بين افراد الاسرة الواحدة وذلك لبناء شخصياتهم والاعتماد عليهم. يعد السفر خلال العطلة الصيفية فرصة استثنائية لتعلم مهارات جديدة واكتساب خبرات قيّمة، ونذكر من ذلك تعلم لغة جديدة، وممارسة اللغة في مختلف المواقف الحياتية، مع مختلف الثقافات، وتعلم كيفية التعامل معهم بشكل فعّال، وتحسين واكتساب مهارات التواصل بين هذه الثقافات. وبالإضافة الى الاعتماد على النفس في حل المشكلات اليومية، وتدبر الأمور بشكل مستقل، واكتساب مهارات إدارة الوقت للأبناء. وتعلم التكيف مع بيئات جديدة وثقافات مختلفة، وتعلم مهارات التكيف مع الظروف المتغيرة. بلا شك «هناك نوع من السحر في الذهاب بعيدًا ثم العودة متغيرًا»..
ان التخطيط المسبق للعطلة الصيفية يفوز بجدارة، لعدة أسباب لا يتسع المجال لذكرها، ولكن منها استغلال الوقت ضمن جدول واضح. ويمكن للجميع الاطلاع على برنامج الرحلة، وكلما كان وقت التخطيط للسفر أبكر كانت نتائج الرحلة أكبر في كل رحلة لابد من الاخذ بالاعتبار علينا تخصيص وقت كاف وملائم للجميع للراحة والاسترخاء لتجنب الإرهاق والتعب.
تعد العطلة الصيفية فرصة ذهبية للاستجمام واكتساب المهارات وتطوير القدرات، ويجب استغلالها بشكل إيجابي يثري الفرد ويُساهم في تنميته الشخصية. هناك مقولة تقول: «لا أحد يدرك مدى جميل السفر حتى يعود إلى الوطن».
غير صحيح من يقول لابد من الاستمرار في العمل دون انقطاع فنحن نحتاج لإعادة شحن طاقتنا. مازال هناك متسع للاستمتاع بالعطلة الصيفية واغتنام الأوقات الرائعة ليغدو صيفنا أجمل. أتمنى لكم عطلة صيفية سعيدة ومليئة بالمغامرات والاكتشافات... كل هذا وبيني وبينكم
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
في ركنٍ من أركان ذاك المجمع التمويني الضخم المنتشر في معظم مناطق قطر، حيث يرتاده كثيرٌ من أبناء الجاليات الآسيوية الكريمة، كان “راشد بن علي” يجلس مع صديقه الهندي “رفيق سراج”. عشرون عاماً ورفيق يعمل “سائقاً”، واليوم حانت لحظة الوداع. قبل أن يحزم حقائبه عائداً إلى بلاده، أراد أن يودّع “مديره السابق” بلمسة وفاء، فدعاه إلى قهوة على حسابه في هذا المجمع المعروف. راشد (مبتسماً): “رفيق، أنت يعرف، أنا ما في يجي هذا مكان، هذا كله عشان خاطر مال أنت.” رفيق (يهز رأسه): “شكرا، ما شاء الله نفر قطري كل زين، كل في طيب،… بابا راشد في سؤال: أنت وين روح اشتري أغراض بيت مال أنت؟” راشد: “أنا روح دايم (الميرة)، هذي شركة مال دوحة، لازم أنا سوي دعم.” رفيق: “أنت نفر واجد سيده، لازم يسوي دعم بلاد مال أنت.” غرق الاثنان في بحر الكلام والذكريات. وعند الوداع، غادر رفيق بدموع الوفاء، وبقي راشد وحيداً يتصفح رسائله على هاتفه. وفجأة… تيت تيت… بيب بيب… وصل “أمر العمليات” من القيادة العليا؛ “أم علي” نصيرة “الميرة”، والمنتج الوطني، قائمة طويلة من طلبات البيت لا أول لها ولا آخر، تبدأ بنص الرسالة: “إذا رحت (الميرة) جيب لنا ونبي………” نظر راشد حوله؛ الوقت ضيق والساعة متأخرة ليلاً، وهذا المجمع الذي يجلس فيه يوفر كل شيء. لكنه كان يتلفت يمنةً ويسرةً يخشى أن يُضبط متلبساً بـ”خيانة تموينية”. تلثم بغترته وقال في نفسه: “سامحيني يا أم علي يا أم الخير”. أخذ عربة التسوق متلثماً، وعند “الكاونتر” وضع الأغراض، فظهر المبلغ: 1500 ريال. ابتسم المحاسب الآسيوي وبدأ الحوار: المحاسب: “بابا، أنت في قطري؟” راشد (مستغرباً): “نعم، قطري، ليش رفيق…؟” المحاسب: “أنت في متقاعد؟” راشد: “نعم، Why…؟” المحاسب: “بابا، جيب بطاقة مال تقاعد.” أخرج راشد البطاقة متردداً وهو يتساءل، مرّرها المحاسب، وفجأة انخفض الرقم على الشاشة! المحاسب: “ما شاء الله بابا، واجد زين! أنت في خصم 5%.” توقف راشد لحظة صمت ودهشة وتلعثم… 75 ريالاً خُصمت في عملية واحدة فوراً تقديراً للمتقاعد القطري! فكّر في هذا المجمع التمويني التسويقي الخارج عن حسابات “أم علي” وتقديراتها، وكيف وجد فيه ترحيباً وتكريماً وتقديراً لم يتوقعه أبداً للمتقاعد القطري، وهو الذي لم يدخله يوماً من باب الولاء للمنتج الوطني. رفع يده للسماء وقال: “الله يسهّل عليك في حلالك يا يوسف بن علي… وجزاك الله ألف خير نيابةً عن كل المتقاعدين القطريين… عز الله إنك شنب ”. خرج راشد متلثماً ومعه “ماجلة أم علي ” إلى البيت، وهو “يحنحن” ويهوجس: أحياناً تسوقنا الأقدار إلى أماكن نتجاهلها ولم نعتدها، لنكتشف أن التقدير قد يأتي من حيث لا نحتسب… ومن “الغريب” قبل “القريب”. الأرض واسعة والناس شتى، والرزق عند الله لا عند البشر.
1017
| 16 فبراير 2026
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
909
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
885
| 18 فبراير 2026