رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أ.د. عبد الله خليفة الشايجي

 تويتر @docshayji

‏@docshyji

مساحة إعلانية

مقالات

1050

أ.د. عبد الله خليفة الشايجي

السنوار يفضح إسرائيل وحلفاءها ويلهم جيلا مقاوما قادما

20 أكتوبر 2024 , 02:00ص

بات من المسلمات قدرة حركات المقاومة والكفاح المسلح على الاستمرار والتمسك بمواقفهم بعد اغتيال قياداتهم وصعود قيادات جديدة وشابة أكثر تمسكا وتصميما على المضي على طريق المقاومة والكفاح المسلح.

كان يحيى السنوار زعيم حركة حماس ورئيس المكتب السياسي للحركة، يوصف بأنه كان أكثر تشددا وأقل براغماتية من سلفه إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الذي اغتالته إسرائيل في قلب طهران نهاية يوليو الماضي.

سيسجل التاريخ نجاح القائد السنوار‬ بتكبيد إسرائيل أكبر هزيمة عسكرية في تاريخها، وبقي حاملا سلاحه أكثر من عام يقاتل بين جنوده، مدافعا عن دينه وأرضه وشرف أمته، حتى لقي وجه ربه شهيدا في ساحة القتال بشهادة أعدائه، حياة حافلة بالصبر والجهاد وشجاعة الأبطال المقاومين في ساحات القتال بفلسطين.

يُسقط ويفضح اغتيال الصهاينة يحيى السنوار في تل السلطان في غزة بالصدفة من قوات المشاة وليس القوات الخاصة وبمعلومات وليس بمعلومات استخباراية حجم الكذب والتدليس الذي كانوا يروجون له باختبائه بالأنفاق.

بل كان يقاتل الجنود الغزاة، وكان في المنزل المحاصر بمفرده ولم يكن حوله دروع بشرية من الرهائن يحتمي بهم كما كان يزعم نتنياهو ووزير دفاعه أو فر مع بعض الأسرى لخارج غزة.

كما سيثبت اغتيال السنوار أنه ليس من كان يعرقل ويمنع التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار وصفقة تبادل الأسرى والمحتجزين ولم يكن كما يروجون ويضللون العقبة حسب اتهامات هاريس والناطقين باسم البيت الأبيض والخارجية والدفاع الأمريكيين. لأنهم يعلمون أن حماس والسنوار وافقوا على مقترح بايدن لوقف إطلاق النار ويعلمون أن العقبة والمعطل الحقيقي هو مجرم نتنياهو وزمرته الفاشية المتطرفة.

فلا فائدة من التفاؤل المخادع ومضاعفة الجهود للتوصل لاتفاق طالما نته ياهو يعرقل ويبقى العقبة ويطيل الحرب لمصلحة بقائه وفوز ترامب وهزيمة بايدن وهاريس.

يثير الاستغراب حجم الاحتفالية المبالغ فيها من نتنياهو وحكومته ومن بايدن وأركان إدارته وحتى من نائبته ومرشحة الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية ضد منافسها الرئيس السابق دونالد ترامب الذي يصطف كليا ويتفهم موقف نتنياهو والذي يراهن على فوزه ليعطيه المزيد من الحرية بلا قيود ليستمر بحرب إبادته على غزة للعام الثاني وكذلك يوسع رقعة المواجهة مع إيران وربما يدفع المنطقة كما حذرت مراراً إلى حافة الهاوية. وخاصة إذا تجاوز الرد الانتقامي الإسرائيلي الخطوط الحمراء التي وضعها الرئيس بايدن الذي أعلن قبل أيام علمه بموعد وحجم وأماكن الرد الإسرائيلي على إيران انتقاما من قصف إيران الصاروخي الباليستي على إسرائيل مطلع شهر أكتوبر الجاري.

كان مضللاً تصريحات قادة الغرب وتعبيرهم عن تفاؤل مخادع أنه بعد اغتيال السنوار صار ممكناً المضي نحو سلام مستدام! كيف ذلك وحماس بوجود السنوار وافق على المبادرات التي حملها الوسيط القطري الذي عمل بجهد وتفان للتوصل لاتفاق يبني على اتفاق نوفمبر الماضي الذي قاد إلى تبادل أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية ومحتجزين إسرائيليين أغلبهم من النساء والأطفال. ويعلم الجميع أن المعرقل الأول وقف حرب الإبادة على غزة والحرب البرية والقصف والتدمير الممنهج والمتعمد على لبنان هو نتنياهو وزمرته المتطرفة الفاشية في تحالفه الحكومي المتطرف مع بن غفير وسموترتش والوزراء المتطرفين في تحالفه.

من رصد ردود الأفعال الاحتفالية والمرحبة باغتيال يحيى السنوار كان تعليق الرئيس الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أتصل بنتنياهو مهنئاً ووصف مقتل السنوار «باليوم الجيد لإسرائيل والولايات المتحدة والعالم”. أما نائبة الرئيس بايدن ومرشحة الحزب الديمقراطي كامالا هاريس فقد كررت موقف الرئيس بايدن وخاطبت تجمعا انتخابيا للناخبين المسلمين والعرب في ولاية ميشيغان الحاسمة لفوزها في انتخابات الرئاسة لاستمالة أصوات الناخبين العرب والمسلمين الغاضبين من موقفها المتطابق مع موقف الرئيس بايدن وإدارته والذين سيمتنعون عن التصويت لها لدعمها حرب إبادة إسرائيل على غزة وتوسيع الحرب على لبنان. وصفت اغتيال السنوار بالحدث ونقطة تحول، وعلى الجميع اغتنام موته لإنهاء الحرب».

وصف رئيس الوزراء البريطاني، ستارمر، السنوار «بالعقل المدبر وراء اليوم الأكثر دموية في التاريخ اليهودي منذ المحرقة» “ولن نحزن على وفاته”.

وحمل الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، «يحيى السنوار المسؤول الرئيسي عن الهجمات الإرهابية والأعمال الوحشية التي وقعت يوم 7 أكتوبر».

فيما عبر رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو بتفاؤل مبالغ فيه ولا يستند للواقع، إن «موت السنوار ينهي عهد الإرهاب»، «وعلى حماس إلقاء سلاحها، وإطلاق سراح الرهائن، ولا دور مستقبليا لحماس في حكم غزة»..

أما موقف وزيرة خارجية ألمانيا أنالينا بيربوك فكانت الأكثر استفزازاً بوصف «السنوار بالقاتل الوحشي والإرهابي الذي أراد تدمير إسرائيل وشعبها». وفي تصريح مستفز لها أمام البرلمان الفيدرالي الألماني بررت استهداف المدنيين في غزة.

بينما علقت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إن «السنوار كان زعيم منظمة إرهابية، منظمة حماس الإرهابية. وكان في الأساس العقل المدبر وراء أحداث 7 أكتوبر من حيث القتل والمجازر والاغتصاب والاختطاف. ومن المؤكد أن موته يضعف حماس بشكل كبير».

سيثبت القادم من الأيام بأن غياب السنوار وبث اللحظات الأخيرة من حياته مقاوما حتى الرمق الأخير بتحفيز جيل كامل من الشباب في الاستمرار بمقاومة الاحتلال كما أكد خليل الحية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في نعيه للسنوار بأن الصهاينة ارتكبوا خطأ استراتيجيا سيدفعون ثمنه. بكون السنوار أول قائد سياسي وعسكري يستشهد وهو يقاتل قوات الاحتلال ولم يتم اغتياله غدراً وغيلة كما حدث مع القادة العسكريين والمدنيين لحماس وحزب الله.

كما سيكتشف من سارعوا للاحتفال باستشهاد السنوار واتهامه بأنه كان المعرقل للاتفاقيات ووقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمرتهنين أنه نتنياهو وليس السنوار.

اقرأ المزيد

حدود القوة.. كيف تستنزف حروب الحسابات الخاطئة القوى الكبرى؟ حدود القوة.. كيف تستنزف حروب الحسابات الخاطئة القوى الكبرى؟

دخلت الحرب الأمريكية على إيران شهرها السابع من دون انتصار حاسم، ومن دون تسوية سياسية تقبل طهران بموجبها... اقرأ المزيد

396

| 06 سبتمبر 2026

هل ينجح الوسطاء.. قطر وعُمان وباكستان بمنع عودة الحرب ؟ هل ينجح الوسطاء.. قطر وعُمان وباكستان بمنع عودة الحرب ؟

بانقضاء ستة أشهر على حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران- نشهد مراوحة اللاحرب - واللاسلم - المنهكة والمكلفة،... اقرأ المزيد

180

| 29 أغسطس 2026

أسباب وتوقيت تصعيد نتنياهو المأزوم ضد تركيا أسباب وتوقيت تصعيد نتنياهو المأزوم ضد تركيا

شنت المقاتلات الإسرائيلية للمرة الأولى غارات على مطار "أبو الظهور" العسكري في شمال غربي سوريا في إدلب جنوب... اقرأ المزيد

273

| 22 أغسطس 2026

مساحة إعلانية