رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
• ارتبط اليوم الأول من بدء العام الدراسي بذاكرة بصرية وسمعية؛ بنداء الأسماء للتوجه للفصل الدراسي. كما ارتبط اليوم الاول بحال الاستنفار في البيت في تجليد الكتب المدرسية والكراسات. وأجملها التوجه للمكتبة لشراء مستلزمات وأدوات الدراسة من اقلام ومسطرة وغيرها من أدوات وكراسات وشنطة لكل ذلك.
• كما يرتبط اليوم الأول من العام الدراسي في الذاكرة برائحة مميزة وجميلة ارتبطت بالمعلمات المميزات والقريبات لقلوبنا.
• أيام قليلة ويعود الطلاب إلى مقاعد الدراسة، والتربية والتعليم من أسس بناء الشخصية التي يعول عليها بناء الدولة وخدمتها من خلال اكتشاف القدرات والشخصيات وتنميتها.
• حرص قيادتنا العليا على أعلى مستوى القيادة بتكريم سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وسمو الشيخة جواهر بنت حمد آل ثاني للمتفوقين والمتفوقات، لدليل على أهمية التعليم للقيادة والدولة، وأهميته في بناء وخدمة الوطن ورفعته.
• كما أن التعليم والتربية مهمة، فإن ذلك يرتبط ببناء الشخصية والثقة لدى الطلاب وهذه الثقة تبنى من خلال ثقة وموهبة وتمكن وقدرات المعلم في اكتشاف الطلاب ومواهبهم والتعرف على نقاط القوة وتعزيزها والاستفادة والاستثمار فيها، ونقاط الضعف ومعالجتها وتقويتها.
• المعلم المحب والمخلص والأمين لوظيفته ومهنته هو ذلك الذي يبقى اثره ودوره ومواقفه في ذاكرة تلاميذه مع مرور السنوات.
• الطفل بدخوله للمدرسة يبدأ معه مرحلة الانفصال الاول عن والديه ومنزله. وخلال المدرسة تنمو الشخصية ويقترب من أقرانه ليبدأ معه تطبيق القوانين والتنظيم لليوم الدراسي والذي على اساسه يبدأ احترام الوقت والالتزام بأوقات الحضور للمدرسة وأهمية طابور المدرسة وأهمية الإذاعة المدرسية وغيرها من أنشطة.
• احترام الآخرين واحترام قوانين المدرسة يعزز التربية المغلوطة والخاطئة لدى بعض الطلاب، كم من أولياء أمور تقوم تربيتهم لأولادهم بالحصول على كل شيء يريدونه، ولا مانع يمنع ذلك! يقتنون أشياء وألعابا ثمينة ولا يقدرون قيمتها ولا صعوبة الحصول عليها من قبل كثير من الأطفال.
• ليكون دور المدرسة وقوانينها أن توحد زي الطلاب الرسمي، وكذلك منع ارتداء العلامات التجارية الثمينة والمجوهرات، ومنع استعمال الهواتف النقالة ومنع كل ما يميز الطالب عن أقرانه. بفرض القوانين والانضباط ومنع كل ما يميز طالب عن غيره.
• أتذكر منذ سنوات موقف تلك الطالبة في احدى المدارس الخاصة المتميزة بتكاليفها وتعليمها والنسبة الكبرى من طلابها الأثرياء. اتذكر تلك الطالبة المتعالية في صراخها وقت الانصراف على احدى زميلاتها: شنطتك تقليد!.
• الثواب والعقاب مهم جدا -بالتأكيد بعيدا عن الضرب بأنواعه- ولكن التربية الحديثة مهم ان تمارس نوعا من العقاب يتناسب والمرحلة العمرية للطلاب، وتربية الحرمان من الكماليات وكذلك تربيتهم على احترام الآخرين، وتقدير واحترام المعلم والعامل، وتقدير قيمة الذات والروح.
• تعزيز الجانب الايماني والروحاني، وتخصيص يوم في الاسبوع ليكون يوما مفتوحا لاستضافة المؤثرين من الأكاديميين والتربويين والمثقفين والمؤثرين اجتماعياً ودينيا لتقديم المحاضرات الثقافية والأدبية والدينية، وجعلها تتميز بطريقة العرض والطرح بأسلوب مشوق وقصصي. فهذا الأمر له تاثيره الفعال في بناء الشخصية وفكرها، كما من الاهمية تعزيز دور المكتبة بأهمية القراءة وأهمية البحث العلمي، وطرح المسابقات والأنشطة التي تعزز وتشجع على ذلك.
• بداية عام دراسي جديد موفق ومحبب، وعام لاستقبال طلاب مستجدين، وعام تتوالى فيه المراحل الدراسية، غادر الطلاب مدارسهم للالتحاق بالجامعات المحلية او العالمية في قطر وخارجها. كل تلك المراحل مراحل جديدة لبناء العقول وتنميتها، واكتشاف الشخصيات وتقويتها، وتعزيز الروحانية والثقافة والمسئولية واحترام القوانين والالتزام، والإخلاص والأمانة في التعليم وتربية الاجيال لخدمة ذواتهم وأسرهم والأهم خدمة وطنهم. عاما دراسيا جديدا موفقا.
من الحضور إلى الأثر.. نقلة هادئة في فلسفة التعليم
يشهد قطاع التعليم تطورًا مستمرًا في أدواته وأنظمته، في إطار الحرص على تعزيز الانضباط وتحسين بيئة التعلم. وهذه... اقرأ المزيد
129
| 24 فبراير 2026
رغم كــل شـيء.. قطـر ستظـــل قـوية
"بينت وزيرة الدولة للتعاون الدولي سعادة الدكتورة مريم بنت علي المسند أن ما يبرز الدور القطري في الوساطات... اقرأ المزيد
96
| 24 فبراير 2026
"موت الإنترنت".. أم انزياح المعنى خارج الإنسان؟
في لحظةٍ ما، يتلاشى اليقين بشأن هوية من يكتب على الإنترنت: إنسان أم خوارزمية؟ عندها لم يعد ما... اقرأ المزيد
138
| 24 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
3534
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
891
| 18 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن وشهر الصيام، فقد نزل القرآن الكريم في رمضان. قال تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَان] [البقرة: 185] ارتباط نزول هذا الكتاب الكريم في هذا الشهر المبارك يجعل المسلم يشعر بقدسية هذه الأيام، فيبالغ في اهتمامه وتعهد القرآن في رمضان بشكل مميز، ويكون حاله أفضل مما هو عليه في سائر أوقاته. فيُقبل على كتاب ربه يقرأه بشغف ولهفة، يتدبر الآيات ليتعلم الأحكام، ويأخذ العِبر، ويسعد بالمبشرات من ربه، فيسعى لنيل الدرجات، بل ويطمع فيما هو أعظم من ذلك: الفوز بشفاعة القرآن والصيام معًا، وذلك هو الفوز العظيم. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ.» (صححه الألباني). فالقرآن الكريم نزل ليكون زادًا للقلوب ومنهجًا تربويًا متكاملًا يهذب عقولنا ويربي أنفسنا على الطاعة، فتستقيم به أخلاقنا وطباعنا. في القرآن مدرسة للأحكام، والأوامر، والنواهي، والقصص، والعبر، والحِكم الإلهية التي يتربى بها المسلم على الإيمان بالله واليقين في كل ما قدر وقضى علينا من الأمور. يعلمنا القرآن الخشية والانضباط، ومراقبة الله في السر والعلن، وكلما اقترب المسلم من القرآن ازداد وعيًا وحكمة، وتوطدت علاقته بربه وبمن حوله. كما أن القرآن هداية حقيقية للمسلم، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9] فهو يوجه السلوك، ويقوّم الاعوجاج، ويضع للإنسان ميزانًا أخلاقيًا واضحًا في كل شؤون حياته. ومن جميل ما قيل عن القرآن: هو الزادُ إنْ ضلَّتْ خطانا في المدى وبه القلوبُ عن الضلالِ تُصانُ وأعظم ما نحتاج إليه اليوم هو التمسك بالقرآن، لنلمس أثره في التربية والسلوك داخل بيوتنا وخارجها، حتى نشعر بأن القرآن هو زاد لقلوبنا ونبراس لعقولنا وأساس بناء المسلم الصالح والمجتمع الفاضل.
669
| 20 فبراير 2026