رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جواهر آل ثاني

مساحة إعلانية

مقالات

0

جواهر آل ثاني

الاستسلام لله

30 أغسطس 2026 , 11:05م

من طبيعة الإنسان الانجرار في حياته.. الانجرار في المواقف.. الانجرار وراء الأشياء.. الانجرار في العمل أو مع الأصدقاء أو في البيت. ينسى الانسان نفسه مع الوقت، وينجر فيما أمامه أو فيما يخوضه، وقد ينسى ما مر به في الماضي او توقعاته وآماله للمستقبل، فلا يتعدى تفكيره الحاضر واللحظة الآنية. هذه هي طبيعة الانسان، الانغماس بما يواجهه اليوم في حياته، وليس بالضرورة ان يكون هذا "الانغماس" جيدا أو سيئاً ولكن طريقة تعامله مع ما يواجهه هو ما سيحدد قوته من ضعفه. إن كان يواجه ما يمر به بتفاؤل وثقة وتوكل على الله، سيكون انجراره في الحياة (استسلام وتوكل على قوة وحكمة الله) وستكون المواقف السيئة والجيدة في حياته بالنسبة له مجرد محطات عابرة يترجل منها بسلاسة دون تعلق أو سخط أو خوف.

وإن كان الانسان يواجه ما يمر به بالحياة بسخط وغضب وتأفف وضيق، سيكون انجراره في الحياة، انجراراً يؤدي إلى نفق مظلم، كل محطة فيه أظلم من تلك التي تسبقها.

هذا ما يجب على الانسان ان يفعله.. أن يمضي حياته بالتفاؤل والتوكل والاستسلام لأقدار الله، فعل ذلك سيُسهل على نفسه الأحداث التي ستقطع حياته.

فحياه الانسان مكونة من احوال ودوائر واطباق، ولا حال منها سيستمر. الأوقات الطيبة ستنتهي والأوقات السيئة ستنتهي، لا حال سيستمر. الوقت الجيد سينتهي بخبر سيئ أو مصيبة يستيقظ عليها الانسان، والوقت السيئ الذي لم يظن الانسان بأنه سينتهي في يوم ما، سينتهي على يد فرحة غير متوقعة أو فرج ما.

يقول الله تعالى في سورة الانشقاق: (لتركبن طبقا عن طبق) (19) كما يقول في سورة الشورى: (وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ) (28).

وفي سورة الرحمن: (يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ)

(29).

والآيات التي يحفظها الصغار والكبار (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) سورة الشرح (5-6)، و (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ) سورة آل عمران (140).

لا بأس للإنسان ان ينجر في حياته ولكن بلا غرور أو نسيانه لنفسه وربه، مثل صاحب الجنتين الذي ذكره الله تعالى في سورة الكهف، الذي اغتر بحسن احواله وبماله واعوانه، ولم يشكر الله على أي من هذه النعم بل وجحد الله وحقر صاحبه الأقل منه مالا وولدا، فانقلب حاله وخسر كل ما لديه.

عندما يمضي الانسان حياته متوكلاً وشاكراً ومستسلماً لأقدار الله.. يرضى بحياته ويرضى بتقلباتها وأحوالها. وتصبح مواجهاته في الدنيا اختبارات تقويه وتصلبه وترفع قدره لا عقاب يؤذيه ويسقطه ويمنعه من مواصلة حياته.

كل هذا يعتمد على وجهة نظر الانسان، من يستسلم للدنيا، سيخفت نوره، ومن يستسلم لله، ستشع روحه كالشمس.

اقرأ المزيد

خذ المعنى من المعاناة خذ المعنى من المعاناة

‏يعيش الأطفال وهم يتمنون أن يصبحوا كبارا إما ليتخلصوا من ألم ما أو للحصول على شيء يظنون بأنهم... اقرأ المزيد

282

| 21 يوليو 2026

أسئلة صغيرة عن رجل كبير أسئلة صغيرة عن رجل كبير

ماذا يُقال عن الرجال العظماء؟ لا يكفي ذكر صفاتهم ومحاسنهم وإنجازاتهم.. عظمة الرجال تأتي من الأثر الذي يخلفونه... اقرأ المزيد

204

| 15 يوليو 2026

كيف نتخلى عن تعلقنا بهواتفنا؟ كيف نتخلى عن تعلقنا بهواتفنا؟

من الرائع أن تعيش بدون مواقع التواصل الاجتماعي. شعور وكأنك تعيش خارج العالم، في عالم خاص بك لا... اقرأ المزيد

297

| 30 يونيو 2026

مساحة إعلانية