رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
«الشرق» توثق ملامح الحياة الطلابية في ظل روحانية الشهر: رمضان محطة اتزان روحي ومسؤولية دراسية متجددة

مع حلول شهر رمضان المبارك، يتبدّل إيقاع الحياة في البيوت والمدارس، وتعيد أيامه ترتيب أولويات كثير من الطلاب بين مقاعد الدراسة وساحات العبادة. ففي هذا الشهر، لا يقتصر التغيير على مواعيد النوم والاستيقاظ فحسب، بل يمتد ليطال نمط التفكير، وإدارة الوقت، والعلاقة مع الأسرة والمجتمع. وبين ضغوط الواجبات الدراسية وشغف الشباب بطموحاتهم المستقبلية، تتشكل يوميات مختلفة يسعى فيها الطلبة إلى تحقيق معادلة دقيقة تجمع بين التفوق الأكاديمي والارتقاء الروحي. ويجسد الطالب عبدالله علي مسند المسند، من مدرسة حمد بن جاسم الثانوية، نموذجًا لهذه العادات الطلابية في رمضان، حيث يرى في الشهر الفضيل فرصة سنوية لإعادة ترتيب الأولويات، وتحقيق توازن واعٍ بين متطلبات الدراسة وشغفه بعالم التكنولوجيا، وبين روحانية الصيام وما يحمله من قيم الطمأنينة والعطاء والتقارب الأسري. يرى الطالب عبدالله علي مسند المسند، من مدرسة حمد بن جاسم الثانوية، أن شهر رمضان المبارك يمثل تحولًا نوعيًا في إيقاع الحياة اليومية، وفرصة سنوية لإعادة ترتيب الأولويات ومراجعة الذات. فبين اهتمامه بالدراسة وشغفه بعالم التكنولوجيا والابتكارات الحديثة، يجد عبدالله في رمضان مساحة خاصة للتوازن بين الروح والعقل، وبين الواجبات الدراسية والعبادات. يوضح عبدالله أن يومه المعتاد خارج شهر رمضان يبدأ مبكرًا، حيث يحرص على استثمار وقته في الدراسة والقراءة وزيارة الأقارب، قبل أن يختتم يومه بلحظات هادئة يخصصها لقراءة القرآن الكريم. ويؤكد أن شغفه بالتكنولوجيا يدفعه إلى متابعة أحدث التطورات والاختراعات، ما يعزز لديه روح الفضول المعرفي والسعي نحو التميز الأكاديمي. -رمضان… «إعادة ضبط» بالنسبة لعبدالله، لا يقتصر رمضان على كونه شهرًا للصيام، بل يراه “محطة إعادة ضبط روحي وإنساني”، يعيد فيها ترتيب علاقته بالله، وبنفسه، وبمن حوله. ويشير إلى أن الشهر الفضيل يمنحه شعورًا بالطمأنينة والسلام الداخلي، ويعزز لديه قيم العطاء والتقارب الأسري. يبدأ يوم عبدالله في رمضان بالسحور وصلاة الفجر، يلي ذلك وقت قصير للقراءة أو الذكر قبل العودة للنوم. ثم يستيقظ لمتابعة دراسته، محاولًا إنجاز المهام التي تتطلب تركيزًا عاليًا في الساعات الأولى من النهار. وقبيل أذان المغرب، يحرص على تخصيص وقت للهدوء والاستعداد للإفطار. وبعد الإفطار وصلاة المغرب، يقضي وقتًا عائليًا يعكس أهمية الترابط الأسري في يومياته، ثم يتوجه إلى المسجد لأداء صلاة التراويح، قبل أن يختتم يومه بمراجعة خفيفة لدروسه أو متابعة مباراة كروية، في توازن يعكس قدرته على إدارة الوقت. -تحديات الدوام وتنظيم النوم يشير عبدالله إلى أن طبيعة الدوام المدرسي خلال رمضان تتطلب مرونة في تنظيم النوم، ما يدفعه إلى الاستعانة بقيلولة قصيرة لتعويض قلة ساعات النوم ليلًا. ويرى أن بدء الدوام بعد صلاة الفجر قد يكون خيارًا مناسبًا، إذ يسهم في تحسين الاستفادة من ساعات النشاط الصباحية. وللتغلب على التحديات، يعيد توزيع مهامه بما يتلاءم مع خصوصية الشهر. ورغم ضغط الدراسة، يؤكد عبدالله تمسكه بعدد من العادات التي لا يتخلى عنها في رمضان، أبرزها المواظبة على ورد يومي من القرآن الكريم، والجلوس مع أسرته يوميًا ولو لفترة قصيرة، إضافة إلى الحرص على تقديم صدقة بسيطة بشكل مستمر، إلى جانب متابعة دروسه أولًا بأول. -أجواء إفطار دافئة يصف عبدالله أجواء الإفطار في منزله بأنها بسيطة ودافئة، تبدأ بالتمر والماء، ثم الشوربة، مع حضور أطباق تقليدية مثل الهريس والثريد، التي تمثل جزءًا من الذاكرة الرمضانية للعائلة. ويؤكد أن قيمة الإفطار لا تكمن في تنوع الطعام بقدر ما تكمن في اجتماع الأسرة حول مائدة واحدة بروح من الألفة والحنان.

308

| 25 فبراير 2026

محليات alsharq
ليالٍ رمضانية عامرة بالحياة في سوق واقف

-مريم محمد: فعاليات رمضانية مشوقة وجاذبة للجمهور يتحوّل سوق واقف خلال شهر رمضان المبارك إلى مركز تراثي نابض بالحياة، يجتمع فيه الأهالي والزوار لاستعادة أجواء الشهر الفضيل بين أروقته العتيقة التي تعبق بالأصالة والتاريخ. ففي هذا المعلم التراثي، تتلاقى العادات القديمة مع ملامح الحداثة، ليصبح السوق وجهة يومية تعكس روح رمضان في قطر. ومن أبرز المشاهد التي تستقطب العائلات والأطفال، تجمعهم يوميًا حول «مدفع الإفطار» في الساحتين الشرقية والغربية، حيث يُطلق قبيل أذان المغرب إيذانًا بدخول وقت الإفطار، في تقليد سنوي أصيل اعتاد عليه أهل قطر. ويصاحب إطلاق المدفع توزيع وجبات الإفطار على الصائمين وهدايا على الأطفال، في أجواء يسودها الفرح والتكافل. وقبيل موعد المغرب، تنشط الحركة في السوق مع توزيع وجبات الإفطار على المارة، فيما تتجه العائلات إلى المطاعم المنتشرة على جانبي السوق، التي تقدم تشكيلة واسعة من الأطباق الرمضانية لتلبي مختلف الأذواق، وسط أجواء احتفالية مميزة تمتد حتى ساعات متأخرة من الليل. وتتواصل الفعاليات الرمضانية في سوق واقف عبر معارض متنوعة وعروض فنية وثقافية تضفي على المكان حيوية خاصة. وفي هذا السياق، أكدت السيدة مريم محمد، إحدى رائدات المشاريع الإنتاجية والمشارِكة الدائمة في فعاليات السوق، أن سوق واقف أصبح مقصدًا رئيسيًا للأسر بعد صلاة التراويح، حيث يجتمع كبار السن والعائلات في المقاهي الشعبية لتبادل الأحاديث والاستمتاع بالجلسات التقليدية. وأشارت إلى إقامة معرض المكسرات والفواكه المجففة في الساحة الشرقية خلال الفترة من 20 فبراير حتى 1 مارس، والذي يقدم منتجات تقليدية متنوعة تلقى إقبالًا واسعًا. كما يشهد السوق ازدحامًا ملحوظًا لشراء مستلزمات رمضان من بخور وعطور وتمور ومكسرات، فيما تنشط المقاهي والمطاعم بجلسات السحور التي تحظى بإقبال كبير. -إقبال على العباءات والمشاريع المنزلية ولفتت مريم إلى ارتفاع الإقبال على محلات العباءات والجلابيات النسائية، خاصة مع اقتراب عيد الفطر، حيث تتنوع التصاميم بين الدراعات وثوب النشل والجلابيات ذات الألوان الزاهية، إلى جانب العباءات السوداء المناسبة للخروج. كما أكدت أن الحركة في السوق لا تقتصر على التسوق التقليدي، بل تمتد إلى دعم المشاريع المنزلية، إذ تعرض سيدات منتجاتهن من الحلويات والأكلات الشعبية والمكسرات، في مشهد يعكس روح الإبداع والتعاون. وتشهد نقاط نقش الحناء ومحلات العطور والحلي الذهبية التقليدية إقبالًا لافتًا خلال الشهر الفضيل. -وجهة للعائلات والأطفال ولا تغيب الأنشطة العائلية عن المشهد، إذ يستمتع الأطفال بركوب الخيل والجمال واللعب في الساحات المخصصة، كما يشهد سوق الطيور والحيوانات الأليفة رواجًا كبيرًا بين الأسر الباحثة عن هدايا لأبنائها. وتتكامل الأجواء مع المساجد المنتشرة في السوق، حيث يؤدي المصلون صلاة التراويح قبل استكمال جولاتهم بين المحال والمطاعم. ويبقى سوق واقف خلال رمضان أكثر من مجرد وجهة للتسوق؛ فهو مساحة تنبض بروح الشهر الكريم، وملتقى للذكريات، حيث تتعانق الأصالة مع الحداثة في مشهد يعكس خصوصية التجربة الرمضانية في قطر.

498

| 23 فبراير 2026

عربي ودولي alsharq
السفير الجزائري لـ "الشرق": العادات الرمضانية المشتركة تعزز التقارب بين الدوحة والجزائر

- الموروث الرمضاني بين البلدين يجمعه كَرَم الضيافة ورُوح التكافل - الجالية الجزائرية تعيش رمضان في قطر بروح من الألفة والطمأنينة - الفعاليات في الدوحة تعزز تواصل الجاليات العربية والإسلامية - موائد الإفطار والمجالس الرمضانية جُسور محبة بين الشعبين - مدفع رمضان وكتارا فعاليات تنبض بروح الشهر - المائدة القطرية تمثل تنَوُّعاً ثرياً و»الغبقة» إرثٌ ثقافيٌّ مهمّ - الدولمة وطاجين الزيتون والمثوم نجوم المائدة الجزائرية في ليالي رمضان المضيئة، حين تتعانق نسمات الإيمان مع دِفء العادات العربية الأصيلة، تتجلَّى الروابط الأخوية بين الشعوب في أبهى صورها، وتغدو موائد الإفطار جسوراً نابضة بالمَحَبَّة والتقارب. في هذا الفضاء الروحانيِّ الذي يفيض سكينةً وألفةً، يطلُّ شهرُ الصيام حاملاً معه ذاكرة مشتركة من القيم والتقاليد التي تجمع بين الجزائر وقطر، حيث يمتزج عبق التراث بوهج الحاضر، وتتجدد معاني التضامن والتلاقي في كل بيتٍ ومجلسٍ وساحةٍ عامرةٍ بروحِ الشهر الفضيل. وفي هذا السياق، أكَّدَ سعادة السيد صالح عطية، سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لدى الدولة، أن شهر رمضان المبارك يشكل مساحة إنسانية وروحية يتجلَّى فيها بوضوحٍ عُمْق الروابط الأخوية التي تجمع الجزائر ودولة قطر، حيث تتلاقى العادات والتقاليد المتجذِّرة في الثقافة العربية والإسلامية، وفي مقدمتها كَرَم الضيافة وحفاوة الاستقبال وتبادُل الزيارات العائلية وموائد الإفطار الجماعية. وأوضح سعادته، في حوارٍ خاصٍّ مع «الشرق»، أن الجزائريين يستقبلون الشهر الفضيل باستشعارٍ عميقٍ لقدسيته ومكانته في الوجدان الشعبي، مستحضرين نفحاته الإيمانية وما يحمله من قيم الأخوة والمحبة والتآزر وفِعْل الخير، مشيراً إلى أن الجاليات العربية والإسلامية المُقيمة في دولة قطر تنْعَم بأجواء رمضانيةٍ مميزةٍ تعكس روحَ البلد المِضياف وتنَوُّعه الثقافي. وأضاف أن ما تشهده الدوحة من فعاليات دينية وثقافية وتراثية خلال الشهر الفضيل — مِثل فعالية «مدفع رمضان» والأنشطة المُقَامة في الحي الثقافي كتارا — يسهم في تعزيز روح التواصل والتلاقي بين مختلف مُكوِّنات المجتمع، ويمنح الشهر المبارك بُعْداً اجتماعياً نابضاً بالحياة. فإلى تفاصيل الحوار: ◄ بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك... ما رسالتكم للأمَّة العربية والجالية الجزائرية المُقِيمَة في قطر؟ في المُستَهَلّ، لا يسعني، بمناسبة حلولِ هذا الشهرِ الفضيل، إلا أن أتقدم، أصالةً عن نفسي، ونيابةً عن رئيس الجمهورية، السيد عبدالمجيد تبون، وعن كافة أفراد الشعب الجزائري، بأسمى عبارات التهاني وأزكى معاني التبريكات، إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وإلى كافَّة أفرادِ الشعب القطري الشقيق، راجياً من الله عز وجل أن يُعيده على بلدينا الشقيقين، وعلى الأمَّة الإسلامية قاطبةً، بدوام الأمن وإطراد الخير والنماء. كما أنتهزُ هذه الفرصة السانحة لأزُفّ، باسمي الخاص، ونيابةً عن كل طاقم السفارة، أحرَّ عباراتِ التهاني المشفوعةِ بأخلصِ التبريكات، لكافَّةِ بناتِ وأبناءِ الجالية الجزائرية الكِرام، المقيمين بارتياحٍ وطمأنينةٍ في بلدهم الثاني «دولة قطر الشقيقة»، ولكافة أسرهم وذويهم، سائلًا الله العلي القدير أن يتقبلَ منا ومنهم الصيامَ والقيامَ وصالحَ الأعمال، وأن يفيض علينا جميعاً من بركاته ونفحاته، ويديم علينا بفضله موفورَ الصحةِ والعافيةِ، وأن يحفظَ وطننا والوطنَ المضيافَ الذي يحتضننا – دولةَ قطرَ الشقيقةَ – وأن يديم فيهما نعمَ الاستقرارِ والعزَّةِ والازدهارِ. -شهرُ القرآنِ الكريمِ ◄ هل هناك فعاليات رمضانية خاصة بالجالية الجزائرية مثل الإفطارات أو الأنشطة الثقافية؟ تستقبلُ الجالية الجزائرية المقيمة في دولة قطر الشقيقة شهر رمضان المبارك في كل عام بكل مشاعر الشوق والحنين والتطَلُّع لصيامه وقيامه في أحسن الظروف الممكنة، كما تحرص خلال شهر رمضان على تقويةِ أواصرِ التضامنِ والتلاحُمِ الاجتماعي والأُسرِي، وذلك من خلال تبادل الزيارات وتنظيم موائد إفطار للمحتاجين، إضافةً إلى التوجُّه بكثافة إلى مختلف المساجد لتأدية صلاتي التراويح والتهَجُّد في أجواء روحانية تعكس العلاقةَ المتينة والوثيقة التي تربطهم بشهر رمضان الفضيل، شهر الرحمة والتسامح والمغفرة. كما تعتبر المطاعم الجزائرية في دولة قطر الشقيقة، التي تضَاعَف عددها خلال الفترة الأخيرة، مقصداً مميزاً للعائلات الجزائرية التي تلتقي فيها في أجواء عائلية خاصة لتذوق مختلف الأطباق التقليدية التي تزخر بها بلادنا، إضافةً إلى تنامي عدد المحلات والأسواق التي تُروج للمنتجات الجزائرية الطازجة من خضراوات وفواكه وزيت زيتون عالي الجودة ومجموعة متنوعة من التوابل والمستحضرات الغذائية ذات التنافسية العالية سواءً من حيث النوعية أو من حيث السعر. كما يحرص أبناء الجالية الجزائرية من الشباب على تنظيم دورات رمضانية رياضية، وبالأخص في كرة القدم، حيث تسودها أجواء رائعة من التنافس والحماس. - العادات الرمضانية في الجزائر ◄ الجزائر بلد ذو تراث إسلامي غني... فما أبرز العاداتِ الرمضانيةِ التي تعكس الثقافةَ الجزائرية والتي تحرصون على إبرازها في الدوحة؟ بالفعل، لقد صدقتم القول بالتأكيد على زخم الحضارة الإسلامية في بلدي «الجزائر» وعلى تنوع وثراء موروثها الثقافي المرتبط بهذا الرُّكْن الأساسي من أركان ديننا الحنيف. فبخصوص العادات والتقاليد المصاحبة للأجواء الروحانية الرمضانية، فإن الجزائريين يستشعرون أيَّمَا استشعارٍ قدسيةَ ومكانةَ هذا الشهر الفضيل، ويستحضرون فيه نفحاتِ الإيمان مفعمةً بقيم الأُخُوَّةِ والمحبَّة والمودَّةِ والتآزُر والتكافُل وفعل الخيرات. وفي هذا السياق يُعتبر شهرُ رمضان في الجزائر، كما في شقيقتها قطر، شهرَ القرآن الكريم بدون منازع، حيث تتزين المساجد لاستقبال المصلين طيلة أيام الشهر الفضيل، كما تتزين الموائد في البيوت الجزائرية بأشهى أنواع الأطباق التقليدية على غرار حساء الشوربة بمختلف أنواعها والبوراك، إضافةً إلى طبق الدولمة وطاجين الزيتون والمثوم والحميس وطاجين الحلو، وما لَذَّ وطَاب من أنواع التمور تتقدَّمُها دقلة نور الشهيرة ذات الصيت العالمي، وكذا أشهى أصناف الحلويات الجزائرية التقليدية، كقلب اللوز والزلابية، مع ارتشاف الشاي الجزائري الأخضر بالنعناع بنكهته الأصيلة الضاربة في أعماق تاريخ بلادنا. -تفاعُل وتبادُل ◄ كيف تقيمون تفاعل الجالية الجزائرية في قطر خلال شهر رمضان؟ وهل هناك مبادرات لتعزيز التواصل بين أطراف الجالية والمجتمع المحلي؟ الجالية الجزائرية، وكغيرها من الجاليات العربية والإسلامية المقيمة بدولة قطر الشقيقة، تستمتع كثيراً بالأجواء الرمضانية البهيجة السائدة طيلة الشهر الفضيل في هذا البلد المضياف، والذي يحرص على برمجة جملة من الفعاليات الثقافية والدينية المتنوعة التي تجلب أعداداً كبيرة من أبناء الجاليات المذكورة، على غرار فعالية مدفع رمضان التي تمثل إرثًا تاريخيًّا عميقًا، إضافةً إلى الفعاليات الثقافية المنظمة بالحي الثقافي كتارا وغيرها من الأماكن المتنوعة في مدينة الدوحة. ◄ ما أبرز الأكلات والعادات الرمضانية القطرية التي تحظى بإعجابكم خلال شهر رمضان؟ إن المائدة القطرية ثرية ومتنوعة وخاصة خلال شهر رمضان الكريم وعلى رأسها طبق الثريد والهريس والمجبوس والبرياني والمضروبة واللقيمات والتي تتوزع بين وجبات الإفطار والسحور إضافة إلى وجبة الغبقة التي تعتبر إرثاً ثقافياً لتبادُل الزِّيارات. ◄ ما العادات الرمضانية المشتركة بين الجزائر وقطر؟ وكيف تسهم في تعزيز العلاقات الثقافية بين البلدين؟ هناك العديد من العادات الرمضانية المشتركة بين الجزائر وشقيقتها قطر، وهي متجذرة في الثقافة العربية والإسلامية، أبرزها حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، كتقديم القهوة والتمر وتبادل الزيارات العائلية وموائد الإفطار الجماعية، كما تشبه المجالس القطرية في وظيفتها الاجتماعية القعدة أو الديوانية الجزائرية كأماكن مفضلة خلال هذا الشهر الكريم، كما يشتركان أيضاً في قيم التضامن والتكافل الاجتماعي من خلال تنظيم «قفة رمضان» ومطاعم الرحمة وعابري السبيل في الجزائر وتوزيع الطعام على المحتاجين في دولة قطر الشقيقة، إضافة إلى العديد من العادات الاجتماعية والقواسم الثقافية المشتركة التي تسهم في تعزيز روابط الأخوة والتضامن بين الشعبين والبلدين الشقيقين الجزائر وقطر.

252

| 23 فبراير 2026

محليات alsharq
أطباء لـ "الشرق": زيادة حالات اضطرابات الجهاز الهضمي في رمضان

مع إطلالة شهر رمضان المبارك، تتبدّل أنماط الحياة اليومية، وتتحول موائد الإفطار إلى لحظة انتظار وترقب بعد ساعات طويلة من الصيام، غير أن هذه اللحظة التي يفترض أن تكون بداية لاستعادة التوازن الجسدي قد تتحول لدى البعض إلى بوابة لوعكات صحية مفاجئة، خصوصاً مع انتشار عادات غذائية غير سليمة عند الإفطار. وفي هذا السياق، دقّ أطباء ومختصون ناقوس التحذير من الارتفاع الملحوظ في حالات اضطرابات الجهاز الهضمي التي تستقبلها أقسام الطوارئ خلال الأيام الأولى من الشهر الفضيل، مؤكدين أن جزءاً كبيراً من هذه الحالات يرتبط بسلوكيات يمكن تفاديها بسهولة عبر قدر من الوعي والانضباط الغذائي. وبحسب مختصين تحدثوا لـ«الشرق»، فإن أقسام الطوارئ تشهد سنوياً خلال رمضان زيادة تتراوح بين 15% و20% في مراجعات مرتبطة بأعراض مثل الغثيان والتقيؤ والتلبك المعوي وآلام المعدة، وهي مشكلات تنشأ غالباً نتيجة الإفراط في تناول الطعام بسرعة وبكميات كبيرة فور أذان المغرب، بعد فترة طويلة من الامتناع عن الأكل والشرب. ويرى الأطباء أن الجهاز الهضمي يحتاج إلى تدرّج في استعادة نشاطه، لا إلى صدمة غذائية مفاجئة تثقل كاهله وتربك وظائفه الطبيعية، مشددين على أن التوازن في الوجبة الأولى يمثل خط الدفاع الأهم للوقاية. وأكد المختصون أن كثيراً من الحالات التي تصل إلى الطوارئ خلال رمضان يمكن تجنبها عبر الالتزام بإرشادات بسيطة، في مقدمتها البدء بالسوائل والتمر، وتنظيم كميات الطعام، والابتعاد عن المشروبات عالية السكر، إلى جانب أهمية ضبط مواعيد الأدوية لدى مرضى الأمراض المزمنة. كما شددوا على أن رفع مستوى الوعي الغذائي لدى الصائمين من شأنه أن يخفّض بشكل واضح الضغط على أقسام الطوارئ، ويحافظ في الوقت ذاته على سلامة الصائمين وصحة أجهزتهم الحيوية طوال الشهر الفضيل. - د. أحمد سعيد: مرضى السكري والضغط أكثر عرضة للجفاف أكدَّ الدكتور أحمد سعيد، طبيب طوارئ، أنَّ معظم الحالات التي وصلت إلى قسم الطوارئ منذ بدء الشهر الفضيل حتى الآن، تعاني من وعكات صحية مرتبطة بالجهاز الهضمي، موضحًا أن الامتناع الطويل عن الطعام ثم تناول وجبة مباشرة يؤدي إلى ما يشبه صدمة للجهاز الهضمي، وهو ما يتسبب في أعراض كالتلبك المعوي وآلام في المعدة والغثيان. وقدّر د. سعيد أن الحالات المرتبطة بهذه الأعراض مثلت 15% من إجمالي المراجعين، مؤكدًا أهمية التوازن في الوجبة الرئيسية ما بعد الصيام وعدم تناولها دفعة واحدة. وعرج د. سعيد على مرضى السكري والضغط، مشيرا إلى أنَّ هاتين الفئتين بحاجة إلى الحرص على شرب كميات كافية من السوائل، إذ إن نسبة من أدويتهم تعمل كمدرّات للبول، ما يستدعي تعويض السوائل المفقودة للحفاظ على توازن الجسم وتجنّب الجفاف. وحذّر د. سعيد من الإكثار من تناول القهوة خصوصًا بعد الإفطار مباشرة، لكونها قد تزيد من تهيج المعدة وربما ترفع من معدلات الجفاف، مشددا على أهمية تنظيم مواعيد الجرعات الدوائية لمرضى الأمراض المزمنة، مع ضرورة مراجعة الطبيب وعدم اتخاذ قرار تعديل الأدوية ذاتيًا، ولا سيما لمرضى الضغط والسكري، مؤكدا أن المتابعة الطبية للمرضى المزمنين خلال شهر رمضان أمر ضروري للحفاظ على استقرار وضعهم الصحي. وأشار د. سعيد إلى أن الصيام قد يحفّز نوبات الصداع النصفي لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي مع الشقيقة، لافتاً إلى أنه يُفضَّل تناول أدوية الشقيقة قبل موعد الإمساك، لخفض حدة الهجمة في حال حدوثها خلال ساعات الصيام. -د. طارق فودة:زيادة حالات التلبك المعوي والمغص الكلوي قال الدكتور طارق فودة، طبيب طوارئ، «إنَّ قسم الطوارئ في المستشفى الذي يعمل به، شهد خلال الأيام الأولى في رمضان ارتفاعا في حالات اضطرابات الجهاز الهضمي، وعلى رأسها القيء والتلبك المعوي والغثيان، وهي حالات تظهر بشكل أكبر بين البالغين، إلى جانب حالات المغص الكلوي الناتجة في المقام الأول عن قلة شرب الماء ما يستدعي ضرورة الإكثار من السوائل لتجنّب الجفاف والأمراض الكلوية، ومنع تكوّن أو تحرّك حصوات الكلى.» وشدّد د. فودة على أهمية عدم التوجّه مباشرة إلى تناول الطعام بعد ساعات الامتناع الطويل، والبدء أولًا بشرب الماء وتناول التمر لتجهيز المعدة، مؤكدًا أن المعدة بيت الداء، وأن الوجبة الرئيسية يجب أن تكون متوازنة وتحتوي على النشويات المعقدة بكميات مدروسة، إلى جانب الحفاظ على شرب الماء باستمرار. وأشار د. فودة إلى أن بعض المشروبات الرمضانية تحتوي على نسب عالية من السكر، ما يرهق البنكرياس ويتسبب في أضرار صحية عند الإكثار منها، محبذا عدم شرب هذا النوع من العصائر المحلاة، موضحا أن الإفراط في السكريات يزيد الشعور بالجفاف ويحفّز إفرازات البنكرياس، الأمر الذي يسبب امتلاءً وانزعاجًا لدى البعض، موضحا أن هذه الحالات تمثل نحو 15% إلى 20% من المراجعين. -غنوة الزبير:تناول وجبة كبيرة يعوق عمل المعدة أوضحت السيدة غنوة الزبير، اختصاصية التغذية العلاجية، أن ارتفاع معدلات اضطرابات الجهاز الهضمي في أقسام الطوارئ يعود في جزء كبير منه إلى تناول الطعام بسرعة بعد ساعات الصيام الطويلة، الأمر الذي يمنح الإنزيمات الهاضمة وقتًا أطول لتفكيك الطعام، ما يؤدي إلى بقائه مدة أطول في المعدة وحدوث شعور بالامتلاء أو التلبك. وأضافت أن تناول كميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة، أو تناول الطعام بالتزامن مع شرب السوائل، يعوق عمل المعدة ويزيد من الضغط عليها. كما حذّرت من شرب الماء البارد مباشرة عند الإفطار، لأنه قد يسبب تقلصات في المعدة ويضعف كفاءة الهضم، مشددة على أهمية البدء بمياه فاترة لتجهيز الجهاز الهضمي. وقدّمت الزبير نموذجًا لوجبة إفطار صحية تبدأ بالماء ثم الشوربة والتمر، تليها كوب من السلطة دون خبز، ثم وجبة أساسية تضم البروتين مع النشويات المعقدة مثل الجريش أو الهريس أو الحمص أو المتبل. وأوضحت أن النشويات المعقدة — مثل الرز البني، البرغل، الفريك — تحتوي على ألياف كاملة تُسهِم في الهضم، بخلاف النشويات البسيطة مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعكرونة. وحول المشروبات الرمضانية، نبّهت الزبير إلى أن كوبًا واحدًا من -المشروب الرمضاني الأكثر شهرة- يحتوي على نحو خمس ملاعق من السكر، وهي كميات زائدة لا يحتاجها الجسم، داعية إلى استبدالها بالماء أو العصائر الطازجة بكمية معتدلة تتراوح بين نصف كوب وكوب واحد، ناصحة بتناول وجبة خفيفة من الفاكهة الغنية بالألياف.وعن وجبة السحور، شددت على ضرورة احتوائها على كمية كافية من البروتين إلى جانب النشويات المعقدة الغنية بالألياف، لما لذلك من دور في تحسين الهضم وتقليل الشعور بالتعب خلال اليوم، مؤكدة أن الالتزام بهذه الإرشادات يسهم بشكل واضح في خفض عدد الحالات التي تصل لأقسام الطوارئ خلال الشهر الفضيل.

160

| 23 فبراير 2026

محليات alsharq
قطر الخيرية: بدء تنفيذ 53 مشروعاً تنافسياً فور التبرع لها

بلغ عدد المشاريع التنموية التنافسية التي شرعت قطر الخيرية بتنفيذها فور التبرع لها 53 مشروعا حتى اليوم الخامس من شهر رمضان المبارك. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع حملة قطر الخيرية الرمضانية «بس تنوي خيرك يوصل»، وترجمة عملية لآليات العمل الجديدة التي بدأت الجمعية تطبيقها اعتبارا من هذا العام، والمتمثلة بتسريع تنفيذ مشاريعها التنموية فور التبرع لها من قبل أهل الخير. ولتحقيق سرعة تنفيذ المشاريع التنموية التنافسية فقد عملت قطر الخيرية قبل شهر رمضان على إجراء الترتيبات اللازمة لـ 4213 مشروعا، في 4 قطاعات هي التعليم والثقافة، والتمكين الاقتصادي، والسكن الاجتماعي، والمياه والإصحاح، تتوزع على 9 دول آسيوية وإفريقية هي: بنغلاديش، إندونيسيا، تنزانيا، النيجر، جيبوتي، سريلانكا، كينيا ـ نيجيريا، تشاد. -آليات التسريع وتشمل الآليات الجديدة التي تضمن سرعة تنفيذ المشاريع التنافسية لقطر الخيرية: تجهيز المواقع المستهدفة مسبقا من خلال تحديد الأقاليم والمدن المرشّحة للتنفيذ والتحقق من جاهزيتها ميدانيا، مما يتيح انطلاق العمل مباشرة عند اعتماد المشروع. وتفعيل إجراءات التعاقد المبكر عبر إعداد عقود إطارية مسبقة مع المقاولين والموردين، الأمر الذي يسمح بالتعاقد الفوري عند وصول التمويل أو التبرع، ويختصر مراحل الإجراءات التقليدية. إضافة إلى استكمال التراخيص والتصاريح الحكومية مسبقا لتجنب أي تأخير قد يطرأ أثناء التنفيذ، واختيار الفئات المستفيدة قبل بدء التمويل وإنهاء جميع إجراءات التحقق والعناية الواجبة، بحيث يبدأ التنفيذ مباشرة عند إطلاق المشروع. -اختصار مدة التنفيذ وفي تصريح صحفي قال السيد إبراهيم الجناحي مدير إدارة العمليات التنموية بقطر الخيرية: إن هذه الإجراءات التي تم إنجازها بالتعاون الوثيق بين الإدارة التنفيذية للمقر الرئيس ومكاتبنا الميدانية وشركائنا في الميدان من شأنها اختصار مدة تنفيذ المشاريع وتعظيم أثرها الإنساني لدى الفئات المستفيدة منها، وتعزيز علاقات قطر الخيرية مع المتبرعين الكرام من أهل الخير أفرادا ومؤسسات. وأكد الجناحي أن قطر الخيرية تسعى جاهدة من أجل تعميم تطبيق هذه الإجراءات عند تنفيذ كافة مشاريعها في أقرب فرصة ممكنة. وتحث قطر الخيرية أهل الخير على مواصلة دعم مشاريع حملتها الرمضانية للوصول إلى أكبر عدد المستفيدين من مشاريعها الرمضانية ومشاريعها التنموية.

68

| 23 فبراير 2026

رياضة محلية alsharq
"الرياضة والشباب" تشارك في مبادرة «رفيق الخير»

شاركت وزارة الرياضة والشباب ممثلة بفريق فزعة شباب لدعم في مبادرة “رفيق الخير” للعام الثالث على التوالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتعزيز قيم التكافل الاجتماعي وترسيخ ثقافة العمل التطوعي والإنساني بين فئة الشباب. وجاءت المشاركة هذا العام من خلال تنظيم وتوزيع وجبات إفطار صائم، بمشاركة واسعة من الشباب، تأكيدًا على التزام الوزارة بدعم المبادرات المجتمعية التي تخدم مختلف فئات المجتمع خلال شهر رمضان المبارك. وشهدت نسخة هذا العام مشاركة المركز القطري الثقافي للصم، في خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز دمج الشباب من ذوي الإعاقة في العمل الإنساني والتطوعي، وتمكينهم من الإسهام الفاعل في المبادرات المجتمعية، بما يعكس رؤية الوزارة في تحقيق الشمولية وإتاحة الفرص المتكافئة للجميع. وأكدت وزارة الرياضة والشباب أن هذه المشاركة تأتي امتداداً لرسالتها في دعم المبادرات الوطنية الهادفة إلى تعزيز روح العطاء والعمل المشترك، وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية لدى الشباب، إلى جانب تمكينهم من ممارسة دورهم الحيوي في خدمة المجتمع. وتثمّن الوزارة الشراكات المجتمعية التي تسهم في إنجاح مثل هذه المبادرات، مشيدةً بجهود فريق رفيق الخير وجميع الجهات المشاركة، ومؤكدة استمرارها في دعم البرامج التي تعزز العمل الإنساني وترسخ قيم التعاون والتضامن في المجتمع.

84

| 23 فبراير 2026

محليات alsharq
الصداع عرض شائع في الأيام الأولى بين الصائمين

قالت الدكتورة ملاذ الزبير، أخصائية طب الأسرة في مركز المشاف الصحي التابع لـ مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، إن الصداع في شهر رمضان يُعدّ من الأعراض الشائعة بين الصائمين، ويظهر غالبًا في الأيام الأولى من الصيام أو في الساعات التي تسبق الإفطار، نتيجة التغيير المفاجئ في نمط الحياة اليومي، سواء في مواعيد الطعام أو النوم أو العادات الغذائية. وأوضحت أن بعض الدراسات تشير إلى أن الأشخاص الذين يعانون من الصداع بشكل متكرر في حياتهم اليومية يكونون أكثر عرضة للإصابة به أثناء الصيام، بسبب حساسية أجسامهم لأي تغيّر مفاجئ في الروتين المعتاد. وأكدت د. ملاذ الزبير أن أسباب الصداع في رمضان متعددة، يأتي في مقدمتها الامتناع المفاجئ عن الكافيين، حيث يعاني المعتادون على شرب القهوة أو الشاي من صداع انسحابي نتيجة التوقف المفاجئ عنهما، مضيفة أن انخفاض مستوى السكر في الدم، بسبب قلة عدد الوجبات وتباعدها، يُعدّ سببًا آخر، خاصة في الساعات الأخيرة قبل الإفطار، وبيّنت أن الجفاف ونقص السوائل يمثلان عاملًا رئيسيًا أيضًا، نتيجة عدم شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور أو الإكثار من المشروبات المدرة للبول. كما أشارت إلى أن اضطراب النوم وقلة عدد ساعاته، إضافة إلى الإجهاد والتوتر وبذل مجهود بدني كبير أثناء النهار، تسهم جميعها في زيادة حدة الصداع. ولفتت إلى أن المدخنين قد يعانون من الصداع بسبب التوقف المفاجئ عن التدخين لساعات طويلة. وفيما يتعلق بالوقاية، شددت على أهمية تقليل الكافيين تدريجيًا قبل حلول شهر رمضان حتى يتأقلم الجسم على التغيير، ونصحت بالاعتدال في وجبة الإفطار وتجنب الإفراط في الأطعمة الدسمة والسكريات العالية التي تؤدي إلى تقلبات في مستوى السكر بالدم، مشيرة إلى أن جمعية القلب الأمريكية توصي بشرب كميات كافية من الماء مع توزيعها بين الإفطار والسحور، وتجنب تناول كميات كبيرة دفعة واحدة، إضافة إلى الحد من المشروبات المدرة للبول. وأكدت د. ملاذ الزبير أهمية وجبة السحور، على أن تكون متوازنة وتحتوي على البروتينات، والألياف من الخضراوات والفواكه، والدهون الصحية، والكربوهيدرات بطيئة الامتصاص، مع الحرص على الترطيب الجيد. واختمت د. ملاذ الزبير بالقول إن الصداع في رمضان يكون في الغالب بسيطًا ومؤقتًا، ويمكن التغلب عليه باتباع نمط حياة صحي ونظام غذائي متوازن ونوم منتظم، إلا أن شدته أو استمراره، أو ترافقه مع أعراض مثل تشوش الرؤية أو القيء المتكرر أو ضعف أحد الأطراف، يستدعي مراجعة الطبيب فورًا، خاصة لدى المصابين بالأمراض المزمنة أو الصداع النصفي.

454

| 22 فبراير 2026

محليات alsharq
الواردة.. تقليدٌ يربط الماضي بالحاضر ويُجدد بهجة الإفطار

يُعد «مدفع رمضان» من أبرز العادات التي ارتبطت بالشهر الفضيل عبر القرون، إذ تنطلق أولى طلقاته الصوتية مع أذان المغرب إيذاناً بموعد الإفطار، حاملةً معها عبق الذكريات وصدى التاريخ الذي تجاوز حدود الزمان والمكان. ومع كل انطلاقة، يتجدد المشهد الذي يجمع بين الروحانية والفرح، في تقليد رمضاني توارثته أجيال متعاقبة في مختلف الدول الإسلامية، ومن بينها دولة قطر التي حرصت على إبقاء هذا الموروث حاضراً في وجدان المجتمع. وفي قطر، تتجلى صورة المدفع قبيل الغروب بدقائق، حين يتجمع الصائمون من الكبار والصغار حول موقعه في أجواء يختلط فيها الترقب بالبهجة، كما يحرص عدد من المقيمين والزوار على متابعة هذا المشهد لاستكشاف جانب من روحانيات الشهر الكريم. وفي السابق كان يتم نصب مدفع رمضان في عدد من المناطق مثل قلعة الكوت بجانب مصلى العيد بالجسرة ومنطقة السلطة القديمة ومنطقة الريان الجديد ومنطقة الخليفات، وتحرص الجهات المعنية على تنظيم مواقع المدفع في أماكن بارزة، سواء بالقرب من المساجد الكبرى مثل مسجد الإمام محمد بن عبدالوهاب أو في الساحات المفتوحة مثل الحي الثقافي كتارا، أو في الأماكن التراثية مثل سوق واقف بما يتيح للجمهور فرصة المشاركة في هذا الطقس الرمضاني التراثي. وتشير الباحثة في مجال التراث السيدة سلمى النعيمي إلى أن مدفع الإفطار يُعد من أجمل مظاهر استقبال شهر رمضان قديماً وحديثاً لدى أهل قطر، موضحةً أن المدفع كان يُستخدم للإعلان عن موعد الإفطار، وغالباً ما يوضع بجانب المسجد أو في ساحة «الفريج». وعند سماع صوته كان الأهالي يقولون «ثارت الواردة»، في إشارة إلى المدفع الرمضاني القديم الذي كان يُعرف بـ«الواردة» والمكوَّن من البارود والملح والفتيل، وهو في الأصل مدفع حربي قديم جرى توظيفه لأغراض رمضانية. وأضافت أن شكل المدفع قديماً كان يختلف من حيث الحجم وآلية التشغيل، إذ وُجدت نماذج يدوية أصغر حجماً، وكان الناس يتوجهون إليه سيراً على الأقدام نظراً لصغر المجتمعات والقرى آنذاك. أما اليوم، فقد تطورت المدن واتسعت رقعتها، وأصبح المدفع أكبر حجماً وأعلى صوتاً، إلا أن العادة بقيت راسخة، حيث يحرص الأهالي على اصطحاب أبنائهم قبل موعد الإفطار بوقت كافٍ لمشاهدة إطلاقه والاستمتاع بالأجواء الرمضانية. وأوضحت أن الناس يترقبون قدوم شهر رمضان المبارك بكل ما يحمله من فرح وتباشير بالخير، مشيرة إلى أن مدفع الإفطار احد العناصر التي ربطت الماضي بالحاضر، حيث شهد مدفع الإفطار تطورا واختلاف المظاهر المحيطة به.. وتابعت: والآن كذلك يحرص المسؤولون عند مدفع الإفطار أن يكون مدفع الإفطار قريبا من احد المساجد مثل مسجد محمد بن عبدالوهاب أو في الساحات المفتوحة مثل كتارا. ويعكس استمرار هذا التقليد تمسك المجتمع القطري بعاداته الرمضانية الأصيلة، إذ لم يقتصر دوره على كونه وسيلة للإعلان عن الإفطار، بل أصبح رمزاً يربط الماضي بالحاضر، ويجسد صورة من صور التلاحم المجتمعي التي تتجدد مع قدوم الشهر المبارك، في مشهد تتوارثه الأجيال بوصفه أحد أبرز معالم الفرح الرمضاني في قطر. ومن الأماكن التي اشتهرت بنصب مدفع رمضان عند أذان مغرب كل يوم في رمضان، سوق واقف، والمؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا»، ودرب لوسيل، وميناء الدوحة القديم، وسوق الوكرة القديم وسوق حليتان بالإضافة إلى حديقة أسباير ليبقى أحد أبرز الطقوس الرمضانية التي تحظى باهتمام واسع من الجمهور.

302

| 22 فبراير 2026

محليات alsharq
محمد ظافر الدوسري لـ "الشرق": رمضان في النصرانية.. ذاكرة المكان التي لا تُنسى

تعتبر النصرانية من المناطق القديمة في البلاد، وعاش فيها الآباء والأجداد خلال السنوات الماضية، وسط منازل كانت متواضعة وضيقة ولكن تتميز بسعة صدور سكانها الذين عاشوا حياة وإن كانت قاسية إلا انها تمتاز بالألفة والمحبة، وكان شهر رمضان في منطقة النصرانية يمتاز بأجواء خاصة، ويستقبله السكان بفرح وسرور ويستعدون له قبل شهر، بشراء كل ما يلزمهم خلال الشهر، وقبل أيام من حلول شهر رمضان المبارك تتبدل ملامح الأماكن وتكتسي البيوت بروحانية خاصة، ليبقى للشهر الفضيل طعم آخر، ونكهة مختلفة تختلط فيها الذكريات بأصوات الماضي، وتعود معها صور البساطة والألفة والتكافل. وتعد منطقة النصرانية واحدة من تلك المناطق التي تختزن في تفاصيلها حكايات الأجداد، وتروي للأجيال قصة زمن كانت فيه البيوت متقاربة، والقلوب أقرب، وكانت العلاقات الاجتماعية عنوان الحياة اليومية، وعرفت النصرانية ببساطة مساكنها وتلاصق بيوتها، حيث كانت الفرجان تشكل عالما صغيرا متكاملا، يتشارك فيه الجيران تفاصيل يومهم، ويتقاسمون فرحة استقبال الشهر الفضيل. - الاستعدادات لاستقبال الشهر وفي هذا السياق قال السيد محمد ظافر الدوسري من سكان المنطقة: مع اقتراب الشهر الفضيل، تبدأ الاستعدادات مبكرا، حيث تجهيز المجالس، والتحضير للمؤونة، وتبادل الأحاديث عن استقبال هذا «الضيف الكريم» الذي ينتظره الناس في البلاد كل عام، لافتا إلى أن الأسر كانت تجهز الأكلات الشعبية المعروفة على موائد الإفطار، ويحرص الرجال على تهيئة المساجد واستقبال المصلين، في صورة تعبر عن عمق الارتباط بين رمضان والمكان، وخاصة في مسجد النصرانية القديم الذي بني من الحجارة والطين وظل على تصميمه لسنوات طويلة. وأضاف الدوسري: رغم التطور العمراني الكبير الذي شهدته البلاد، وتغير أنماط الحياة، إلا أن ذكريات رمضان في النصرانية ما زالت حاضرة في وجدان من عاشوا تلك الأيام، وهم يستعيدونها في كل يوم بشيء من الحنين والاعتزاز. وأكد على أن شهر رمضان في النصرانية كان مختلفا تماما عما نراه اليوم، حيث كانت البيوت تتسع الجميع، والجيران كأنهم أهل بيت واحد، وقبيل آذان المغرب يجري الأطفال بين البيوت وهم يحملون أطباق الإفطار باتجاه الجيران حتى يتذوقوا شيئا مما جهزته الأمهات وكذلك هو الحال في تبادل الأطباق بين البيوت طيلة الشهر الفضيل، ولا تزال هذه العادة موجودة في منطقة النصرانية حتى اليوم ولكن تكاد أن تكون توقفت في بعض المناطق الأخرى في البلاد. -موائد عامرة وأوضح، لم تكن الموائد عامرة بأنواع كثيرة من الطعام كما هو الحال الآن، لكنها كانت مليئة بالبركة، حيث كان السكان يفطرون على أنواع محددة من الأكلات التي تعدها الامهات والزوجات في ذلك الزمن. وأشار الدوسري إلى أن سكان المنطقة الواحدة كانت تربطهم علاقة قوية، وما يشعرون أن أحد المنازل بحاجة إلا وتجد أن أهل المنطقة يهبون لمساعدته على الفور ودون أي تأخير، ودون أن يتسببوا له بحرج، مؤكدا على أن شهر رمضان كان مدرسة يتعلمون فيها الصبر والرحمة ومساعدة المحتاج، ولا يزال كذلك لدى أهل قطر الكرام. وعن أجواء المساجد طيلة شهر رمضان قال: المساجد كانت تمتلئ بالمصلين، خصوصا في صلاة التراويح، حيث إن كبار السن يجلسون بعد الصلاة يتبادلون الأحاديث، والشباب يساعدون في تنظيم الصفوف، وحتى الأطفال كان لهم حضورهم، في ذات المساجد أيضا. وتابع الدوسري، الحياة اليوم اختلفت عن السابق، وكل شيء صار أسرع، لكن تبقى تلك الأيام محفورة في الذاكرة، فرمضان في النصرانية كان بسيطا، لكنه عميق في معانيه. وأردف، رغم أن ملامح المنطقة تغيرت بفعل التوسع العمراني وانتقال كثير من العائلات إلى أحياء جديدة، فإن القيم التي شكلت هوية المكان ما زالت راسخة في نفوس أبنائه، إذ أن النصرانية لم تكن مجرد مساكن متجاورة، بل كانت نموذجا لمجتمع متماسك، تجلت صورته بأبهى معانيها في شهر رمضان المبارك.

222

| 22 فبراير 2026

محليات alsharq
د. طيبة سلوان: صيام الأطفال تدريب تدريجي وليس فرضًا

أكدت الدكتورة طيبة سلوان عبود، أخصائية طب الأسرة في مركز الثمامة الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن الصيام ليس فرضًا على الأطفال، لكنه يمثل فرصة تربوية مهمة لتعزيز ارتباطهم بالعبادات بشكل تدريجي ومريح. وأوضحت أن السن الأنسب لبدء تعويد الطفل على الصيام هو سن السابعة، على أن يتم ذلك بطريقة مرنة بعيدة عن الإجبار. وقالت إن مطالبة الطفل بصيام كامل منذ البداية لا تُعد خطوة مناسبة، مشددة على أن التدرج يشكّل العامل الأهم لنجاح التجربة. وتوصي بأن يبدأ الطفل بالصيام لساعات محددة ثم زيادتها تدريجيًا وفق قدرته، مع ضرورة تجنب الضغط أو التعنيف عند عدم قدرته على إكمال الصيام، حتى لا يُدفع إلى الإفطار خفية. وبدلًا من ذلك، تنصح باستخدام التحفيز الإيجابي مثل التشجيع والمدح وتقديم هدايا بسيطة. وأشارت د. عبود إلى أهمية خلق تجربة ممتعة للطفل خلال الصيام، عبر إشغاله بأنشطة ترفيهية وتعليمية تساعده على تجاوز الشعور بالجوع والعطش، مثل الألعاب التعليمية وقراءة القصص وممارسة هواياته، بما يحول الصيام إلى تجربة إيجابية مليئة بالتحدي. وفي ما يتعلق بالتغذية، أكدت د. سلوان على أن الغذاء المتوازن هو الأساس لصيام صحي للأطفال، موضحة أن من الأفضل بدء وجبة الإفطار بالتمر أو العصائر الطبيعية لتعويض نقص السكر، ثم الحرص على شرب الماء بكميات مناسبة بين الإفطار والسحور، خصوصًا في الأجواء الحارة. وشددت د. سلوان على ضرورة أن تكون وجبة الإفطار متكاملة تشمل البروتينات والفيتامينات والكربوهيدرات، مع تجنب الأطعمة المقلية التي قد تسبب اضطرابات هضمية، واستبدال الحلويات بالفواكه الطازجة. وأضافت أن وجبة السحور تعد ركيزة مهمة لقدرة الطفل على الصيام لساعات طويلة، وينبغي أن تحتوي على أطعمة غنية بالبروتين مثل البيض والأجبان والألبان، إلى جانب الكربوهيدرات المعقدة الموجودة في الحبوب الكاملة التي تمنح إحساسًا أطول بالشبع. وشددت د. عبود في ختام حديثها على ضرورة الإصغاء لإشارات جسم الطفل، فقد يشعر بالإرهاق أو الدوار خلال الصيام، وهنا يجب التعامل بمرونة والسماح له بالإفطار، مشيرة إلى أنَّ صحة الطفل تأتي في المقام الأول، وأن الله يتقبل النية الصادقة، وأن الهدف من الصيام هو التعود على الطاعة بطريقة صحية وآمنة بعيدًا عن الضغط والمعاناة.

222

| 22 فبراير 2026

محليات alsharq
حنان السعيد في «الرعاية الأولية»: صيام الحامل تحدده الحالة الصحية للأم والجنين

يعد شهر رمضان تحديا خاصا للمرأة الحامل، إذ تحتاج إلى تلبية متطلباتها الغذائية وضمان صحة جنينها أثناء الصيام، نظرًا لزيادة الاحتياجات الغذائية خلال الحمل، حيث يصبح التخطيط لنظام غذائي متوازن أمراً ضرورياً للحصول على الطاقة والعناصر الغذائية اللازمة. وفي هذا السياق قالت حنان السعيد، أخصائية التغذية العلاجية بمركز الوكرة الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، «انه من الضروري أن تستشير المرأة الحامل طبيبها المختص قبل اتخاذ قرار الصوم في رمضان، خاصة إذا كانت تعاني من مشكلات صحية مثل السكري، ارتفاع ضغط الدم، أو فقر الدم، قد يُنصح بعدم الصيام في بعض الحالات، أما إذا كانت حالتها الصحية مستقرة، فيمكنها الصيام مع اتباع الإرشادات الغذائية المناسبة.» وشددت السعيد على أهمية وجبة السحور للمرأة الحامل إذ تعد مفتاح الطاقة خلال النهار، والسحور المتوازن يساعد على الحفاظ على طاقتها خلال ساعات الصيام، مع ضرورة تناول أطعمة غنية بالبروتينات والألياف والدهون الصحية مثل الحبوب الكاملة المتمثلة في الشوفان أو خبز القمح الكامل لمد الجسم بالطاقة لفترة طويلة، فضلا عن البروتينات مثل البيض والأجبان قليلة الدسم والزبادي (اللبن الرائب) لتقليل الشعور بالجوع، مع عدم اغفال أهمية الفواكه والخضروات مثل الخيار والطماطم والتفاح لزيادة الترطيب وأيضا تناول كميات كافية من الألياف. -وجبة متوازنة وعلقت السعيد ان على المرأة الحامل تجنب الأطعمة المالحة والمخللات لتفادي العطش خلال ساعات النهار. وان تكون وجبة الإفطار بمثابة تعويض النقص الغذائي تدريجيًا بعد ساعات الصيام الطويلة، حيث يحتاج الجسم إلى تعويض العناصر الغذائية بطريقة متوازنة وهو ما يجعلنا نذكر بأهمية تقسيم الإفطار بحيث تقوم السيدة الحامل بالإفطار على التمر من تمرة إلى 3 تمرات، مع كوب ماء أو اللبن وبعد 10 دقائق البدء بالوجبة الرئيسية على أن تكون متنوعة وتشتمل على البروتينات والكاربوهيدرات المعقدة والخضراوات المطهوة، مع تجنب الأطعمة الدسمة والمقلية لتفادي ثقل المعدة والحرقة وزيادة الوزن غير الصحية مع استبدال الأطعمة المقلية بطرق طهي صحية مثل الشي والسلق أو الطهي بالبخار. - شرب السوائل وأكدت على أهمية ترطيب الجسم من خلال الحرص على شرب 8-10 أكواب من الماء بين الإفطار والسحور، وتجنب المشروبات الغنية بالكافيين مثل القهوة والشاي، لأنها تزيد من فقدان السوائل، ويمكنكِ تناول العصائر الطبيعية غير المحلاة أو الحليب، لكن بكميات معتدلة لتجنب ارتفاع السكر، وتجنب الحلويات والمشروبات السكرية، خاصة ان الإفراط في تناول الحلويات قد يسبب ارتفاعًا مفاجئًا ثم انخفاضًا حادًا في السكر، مما يؤدي للشعور بالإرهاق، واستبدال الحلويات الدسمة ببدائل صحية مثل المهلبية بحليب قليل الدسم، أو الزبادي قليل الدسم مع العسل والفواكه أو المكسرات. وفي حال شعرت الأم الحامل بأي أعراض خلال الصيام مثل الدوخة او الصداع الشديد والغثيان، أو انخفاض حركة الجنين، فمن الأفضل الإفطار فورًا، والقيام بشرب الماء، وتناول وجبة خفيفة. لان مثل هذه الأعراض قد تكون مؤشرًا لانخفاض السكر أو الجفاف، مما يشكل خطرًا على صحة الأم وصحة الجنين. كما يجب على المرأة الحامل الالتزام بتناول المكملات التي وصفها الطبيب مثل الحديد، الكالسيوم، أو حمض الفوليك في مواعيدها. يُفضَّل توزيعها بين الإفطار والسحور لضمان امتصاص أفضل، كما ان الراحة والنوم الجيد مهم لتجنب الإرهاق فحاولي النوم مبكرًا، وخذي قيلولة أثناء النهار إذا أمكن. واختتمت السعيد قولها ان الصيام ممكن للمرأة الحامل مع الانتباه على صحتها وصحة جنينها، لكنه يتطلب وعيا واهتماما خاصًا لذا من المهم اتباع نظاما غذائيا متوازنا، وفي حال الشعور بالإرهاق يجب عليها عدم التردد في الإفطار واستشارة الطبيب.

232

| 22 فبراير 2026

محليات alsharq
المهندس عبد الله المير: «إفطار صائم» يرسخ ريادة العمل الوقفي في رمضان

يُعد مشروع إفطار صائم الذي تنظمه الإدارة العامة للأوقاف أحد أبرز المشاريع الوقفية والمجتمعية في دولة قطر خلال شهر رمضان المبارك، لما يجسّده من معاني التكافل والتراحم، وتنفيذ شروط الواقفين عبر منظومة مؤسسية منظمة تضمن استدامة الأجر وتعظيم الأثر، ويجمع المشروع بين البعد الإنساني في تفطير الصائمين، والبعد الوقفي القائم على إدارة الريع وفق أعلى معايير الحوكمة والشفافية، إلى جانب ما يصاحبه من برامج توعوية وصحية وشراكات وطنية، بما يجعله نموذجًا متكاملًا للعمل الوقفي المستدام ذي الأثر الاجتماعي الممتد. وأكد المهندس عبد الله بن محمد المير، مساعد المدير العام للإدارة العامة للأوقاف ورئيس لجنة مشروع إفطار صائم، ان المشروع يحمل أبعادًا دينية وإنسانية واجتماعية تسهم في ترسيخ قيم التكافل والتراحم، وتنفيذ شروط الواقفين، ودعم الفئات المتعففة في أجواء منظمة وكريمة. وأوضح ان النسخة الجديدة شهدت نقلة نوعية على مستوى التوسع المؤسسي، تمثلت في زيادة عدد مواقع خيام الإفطار، واعتماد الإدارة الرقمية الشاملة لكافة الإجراءات. - تطور مؤسسي وأثر ممتد وأشار المير إلى أن مشروع «إفطار صائم» انطلق من مقاصد شرعية راسخة تقوم على إطعام الطعام وإحياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وتدرج في مسيرته حتى أصبح نموذجًا وقفيًا مستدامًا ذا أثر اجتماعي ممتد. وبيّن ان المشروع يجمع بين البعد الوقفي المنظم والعمل الإنساني المباشر، بما يعزز الأمن الاجتماعي، وينشر الوعي الديني والصحي والاجتماعي، ويُبرز الصورة الحضارية للمجتمع القطري في شهر الخير. -تنفيذ لشروط الواقفين وأوضح ان الوزارة تسعى من خلال المشروع إلى تحقيق جملة من الأهداف، في مقدمتها التقرب إلى الله بإفطار الصائمين، وإتاحة الفرصة لأهل الخير لنيل أجر تفطير الصائم، وتنفيذ شروط الواقفين عبر توجيه ريع الأوقاف إلى مصارفها المحددة، إضافة إلى مساندة الفئات المتعففة وتمكينهم من أداء فريضة الصيام في أجواء مناسبة. ولفت إلى أن «إفطار صائم» لا يقتصر على تقديم الوجبات، بل يرافقه برنامج توعوي متكامل بالتنسيق مع جهات حكومية عدة، من بينها وزارة الداخلية القطرية ووزارة الصحة العامة القطرية ووزارة البلدية القطرية، إضافة إلى مركز الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي. وتشمل البرامج جلسات وعظية وإرشادية حول أحكام الصيام، والتعريف بالقيم الإسلامية والعادات القطرية. -الفئات المستهدفة وبيّن المير ان المشروع يستهدف العمال والأفراد المحتاجين والمتعففين، إضافة إلى الصائمين الذين لا تمكنهم ظروف عملهم أو سكنهم من إعداد وجبة الإفطار. وقال إن اختيار مواقع خيام إفطار صائم يتم وفق معايير مدروسة، تراعي الكثافة السكانية والعمالية، وسهولة الوصول، وتوافر الاشتراطات التنظيمية والصحية، بما يضمن وصول الخدمة إلى أكبر عدد من المستفيدين. - تنسيق مؤسسي وأكد أن الإدارة العامة للأوقاف تحرص على التنسيق مع الجهات الخيرية ومؤسسات القطاع الخاص، عبر أطر تنظيمية واضحة وتصاريح رسمية، بما يعزز تكامل الجهود ويمنع الازدواجية. كما رحّب بالمبادرات الفردية التي يقوم بها المواطنون خلال الشهر الكريم، مؤكدًا أهمية الالتزام بالضوابط التنظيمية والصحية، والتنسيق المسبق مع الوزارة لضمان جودة الخدمة وسلامة الصائمين. وفيما يتعلق بآلية التمويل، أوضح المير الفرق بين التبرع والوقف، مبينًا ان التبرع مساهمة آنية ينتهي أثرها بانتهاء الغرض، بينما الوقف يقوم على تخصيص أصل يُدار ريعه بصورة مستدامة وفق شروط الواقف، بما يضمن استمرار الأجر وتعظيم الأثر عبر الزمن. وأشار إلى أن المشروع يُنفذ أساسًا من خلال شروط الواقفين على وقفية «إفطار صائم» التابعة للمصرف الوقفي للبر والتقوى، إلى جانب مساهمات الأفراد والمؤسسات. -خيارات مرنة للمحسنين وبيّن ان المشروع يتيح للمحسنين باقة خيارات مرنة للمشاركة ونيل الأجر، تشمل: التكفل بخيمة إفطار كاملة طوال شهر رمضان بقيمة 650 ألف ريال قطري، تقدم نحو 45 ألف وجبة. دعم خيمة ليوم واحد بقيمة 21 ألف ريال لإفطار نحو 1500 صائم. التكفل بصينية إفطار لعشرة صائمين بقيمة 180 ريالًا. إفطار شخص واحد بقيمة 19 ريالًا. ونوه بأن هذه المرونة تهدف إلى توسيع دائرة المشاركة المجتمعية، وتمكين أكبر عدد ممكن من الواقفين والمحسنين من نيل أجر مستدام، حيث يمكن للواقفين والمحسنين المساهمة المباشرة بأيّ من وجبات إفطار الصائمين، وذلك عبر الموقع أو التطبيق الإلكتروني للإدارة العامة للأوقاف من خلال الرابط التالي: https://www.awqaf.gov.qa/ftr -إشراف ميداني وأوضح ان موظفي الوزارة يؤدون دورًا محوريًا عبر لجان مختصة وفرق ميدانية تشرف على إدارة الخيام وتنظيم المستفيدين من المفطرين ومراقبة الجودة.. ودعا المير أهل الخير إلى المبادرة بالوقف والمساهمة في مشروع «إفطار صائم»، مؤكدًا ان الوقف صدقة جارية وأجر ممتد لا ينقطع، وان المشروع يمثل نموذجًا عمليًا لتعظيم الأثر الإنساني والاجتماعي في شهر رمضان المبارك، بما يجسد روح التكافل والتراحم التي يتميز بها المجتمع القطري. -طرق الوقف المختلفة: الوقف أون لاين باستخدام البطاقة البنكية من خلال موقع الإدارة العامة للأوقاف: awqaf.gov.qa/atm awqaf.gov.qa/donate خدمة عطاء عبر الجوال على الرابط: awqaf.gov.qa/sms الخط الساخن: 66011160.

100

| 22 فبراير 2026

ثقافة وفنون alsharq
قلب العبادة في شهر رمضان بالمتحف الإسلامي

تقدم مكتبة متحف الفن الإسلامي معرض «مكّة المكرّمة: قلب العبادة في شهر رمضان»، الذي يُلقي نظرة معمقة على مكة كمركز روحي للإسلام. يستكشف هذا المعرض مكة المكرّمة باعتبارها المركز الروحي للإسلام، مع التركيز على الطقوس المقدّسة للحج والعمرة التي يؤديها ملايين المسلمين حول العالم، والتي تكتسب أهمية خاصة خلال شهر رمضان المبارك. في قلب المعرض نموذج مفصّل للكعبة يبرز عناصرها الأساسية: الباب الذهبي المنقوش بآيات قرآنية، الكسوة السوداء الحريرية المطرّزة بالشهادة، والتي يتم تجديدها سنوياً. كما يعرض المعرض الذي يستمر الى غاية 15 مارس المقبل نسخة طبق الأصل من مصحف قديم من متحف قصر توبكابي في إسطنبول، المعروف بتصميمه الفريد وخطوط الثلث والنسخ الرائعة للفنان التركي أحمد قورة الحصري. جدير بالذكر أن مكتبة متحف الفن الإسلامي تضم مجموعة الكتب النادرة في مكتبة متحف الفن الإسلامي بعضاً من أقدم الكتب في تاريخ الإسلام، بما فيها المخطوطات، واليوميات، والكتب الضخمة، والكتب ذات الرسوم التوضيحية، وغيرها. كما تتنوع لغات هذه الكتب بين العربية واللاتينية والفرنسية والفارسية. وأوضحت المكتبة عبر منصاتها الالكترونية بأن معظم الكتب النادرة تكون هشة للغاية وينبغي التعامل معها بحرص وعناية من أجل المحافظة على شكلها وهيكلها الأصليين. مشيرة إلى أن الكتب النادرة تُحفظ في بيئة خاصة للحفاظ عليها، وهذه البيئة يحدد صفاتها مرممون محترفون من حيث درجة حرارة الغرفة ورطوبتها، ووجود مصائد للحشرات لتجنب أي ضرر يصيب المجموعة.

86

| 21 فبراير 2026

محليات alsharq
رمضان في الرويس... تمسّك بالأصالة رغم تغير الزمن

- المجالس عامرة وذاكرة البحر تحفظ طقوس الأجداد -القرنقعوه والإفطار الجماعي إرث لا يغيب -المسجد... قلب الحياة الرمضانية في الرويس تقع منطقة الرويس في أقصى شمال قطر، وكانت في الماضي قرية ساحلية هادئة يعتمد أهلها على البحر في رزقهم، من صيد اللؤلؤ إلى صيد الأسماك، وفي تلك الأيام، كان شهر رمضان يحل على سكان منطقة الرويس ببساطته، بلا تكلف ولا مظاهر، ولكن بروح جماعية عالية تشعرك أن القرية كلها بيت واحد، حيث كان رمضان سابقا يبدأ مع تحري الهلال، ويترقب السكان خبر ثبوت الشهر بشغف، وما أن يعلن دخوله حتى تتغير ملامح القرية، ويخرج السكان للتبضع، وتعلو أصوات التهاني بين الجيران، ولم تكن هناك مكبرات صوت حديثة ولا إضاءة زينة كما نراها اليوم، بل كان الضوء ينبعث من القلوب قبل المصابيح. وفي جولة لـ الشرق بمنطقة الرويس التقت أحد سكانها القدامى السيد أحمد مبارك المهيزع الذي تربطه ذاكرة مع الأرض والبحر بمنطقة الرويس، حيث إنه عاش طفولته بها وما زال يرفض الانتقال منها. -أهازيج شعبية عقب التراويح وفي هذا السياق قال السيد أحمد مبارك المهيزع: في السابق كنا نعيش شهر رمضان بألفة ومحبة والجميع يتزاورون فيما بينهم ويهنئون بعضهم بعضا مع سماع خبر دخول الشهر الفضيل، لافتا إلى أن السحور في ذلك الوقت كان بسيطا، كما أن الأمهات في السابق كن يتعاون مع بعضهن البعض في تجهيز السحور وكذلك الإفطار، والرجال من بعد صلاة التراويح يجتمعون في المجالس يتبادلون الأحاديث والقصص البحرية القديمة، أما الأطفال فهم ينتظرون ليلة القرنقعوه بفرح كبير، يجوبون الأزقة الرملية وهم يرددون الأهازيج الشعبية ويحملون أكياس القماش لجمع المكسرات والحلوى. وأضاف: إن المسجد في منطقة الرويس كان مركز الحياة الرمضانية، ويجتمع السكان لأداء الصلوات جماعة، وتقام التراويح بروحانية وسكينة، والسكان يعرفون بعضهم البعض وفي كل مرة يلتقون بها في المساجد يتبادلون السلام بكل حفاوة وحب، ولم تكن هناك انشغالات كثيرة، حيث تغيب الشاشات والهواتف، والوقت يقضى بين العبادة وصلة الرحم والطاعات، لافتا إلى ان الفطور عادة ما يكون جماعيا في ذلك الوقت وتجد مجالس المنطقة مفتوحة للجميع يتوافد إليها الضيوف للمشاركة في تناول الإفطار. -عادات قديمة لم تندثر وأوضح المهيزع أن رمضان اليوم تغير بحسب ما فرضته علينا الحياة والتمدن، ومع تطور البنية التحتية التي أصبحت جزءا من نهضة عمرانية شاملة شهدتها البلاد بأكملها، إذ إن المنازل الحديثة حلت محل الكثير من البيوت القديمة، والطرق أصبحت معبدة ومضاءة، والخدمات متوافرة بشكل أكبر، ومع هذا التطور، تغيرت أيضا بعض ملامح رمضان، الذي أصبح الآن يجمع بين الأصالة والمعاصرة، بينما العائلات لا تزال تحافظ على العادات الأساسية، الإفطار الجماعي، تبادل الأطباق بين الجيران، إحياء ليلة القرنقعوه، وصلاة التراويح في المساجد، أما المائدة الرمضانية فأصبحت أكثر تنوعا، وتضاف إليها أصناف من المأكولات الشعبية، كما ان أصناف الأكلات تتواجد بكثرة وتنوع مقارنة برمضان في الماضي. ولفت إلى أن دخول التكنولوجيا الحديثة إلى حياتنا اليوم، أصبحت التهاني بمناسبة شهر رمضان ترسل عبر الهواتف، والإعلانات عن الأنشطة الرمضانية تنشر في وسائل التواصل الاجتماعي، كما أصبحت هناك فعاليات تنظمها الجهات الرسمية والمجتمعية لتعزيز الأجواء الرمضانية، من محاضرات دينية إلى مسابقات للأطفال وغيرها الكثير من الفعاليات التي تقام طيلة الشهر الفضيل وطيلة العام أيضا تتداول عبر الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا رغم كل هذا التغيير، تبقى روح الترابط المجتمعي في الرويس حاضرة، ولا يزال الجار يعرف جاره، وما زالت المجالس عامرة في ليالي رمضان، وما زال الكبير يقدر، ورغم ان الحياة أسرع اليوم إلا أن الحنين إلى رمضان زمان حاضر في أحاديث الكبار، حين يسترجعون ذكريات البساطة وقلة الإمكانات وكثرة البركة، وقوة الترابط بين السكان في كل وقت، وكذلك الألفة والمحبة التي تجمع السكان في الرويس. -ذاكرة ممتدة وأكد أن شهر رمضان في الرويس ليس مجرد شهر، بل هو ذاكرة ممتدة بين جيلين، جيل عاشه على ضوء الفانوس وصوت البحر، وجيل يعيشه على إضاءة الشوارع الحديثة وشاشات الهواتف، ويبقى الحنين الذي لا ينقطع موجودا في نفوس الكبار والاشتياق يزداد إلى اللمة، ودفء العلاقات، وهكذا تبقى الرويس، رغم كل التحولات، محافظة على هويتها الشمالية الهادئة، وتستقبل رمضان كل عام بقلب مفتوح، كما كانت تفعل منذ عقود، ولكن بثوب جديد يليق بزمن مختلف.

128

| 21 فبراير 2026

محليات alsharq
«ثاني الإنسانية»: توسيع برامج إفطار الصائم

- الأثر الإنساني للمؤسسة ثمرة تكامل جهودها مع شركائها -رمضان محطة مركزية لتعزيز العمل الخيري المستدام -توسيع برامج إفطار الصائم وسقاية العمال خلال رمضان -مبادرات متكاملة لدعم الأيتام والأسر المتعففة في الشهر الفضيل - «تبيان» و«سنابل الخير» في صدارة البرامج الرمضانية قال إبراهيم علي عبدالله نائب الرئيس التنفيذي للتسويق والاعلام لمؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية، إن شهر رمضان المبارك يمثّل محطة سنوية مركزية في خريطة عمل المؤسسة، لما يحمله من معانٍ سامية وقيم إنسانية رفيعة، تُجسّد روح التكافل والتراحم وتعزز حضور العمل الخيري المؤسسي المستدام. وأضاف: «تحرص المؤسسة خلال شهر رمضان على توسيع نطاق برامجها الإنسانية والاجتماعية، بما يلبّي احتياجات الفئات الأكثر احتياجًا ويواكب متطلبات الشهر الفضيل، انطلاقًا من رسالتها في خدمة الإنسان وصون كرامته، وبما ينسجم مع رؤية دولة قطر في العمل الإنساني والتنمية المستدامة». وتابع: إن برامج إفطار الصائم تمثّل أحد أبرز محاور العمل الرمضاني، حيث تعمل المؤسسة على توفير وجبات الإفطار للأسر المتعففة والعمال والجاليات، عبر آليات منظمة تضمن الوصول إلى المستحقين، وبما يحقق أثراً مباشراً خلال الشهر الكريم، ويخفف من الأعباء المعيشية عنهم. وأشار إلى أن برنامج سقاية ورعاية العمال يحظى باهتمام خاص خلال رمضان، من خلال توفير المياه والاحتياجات الأساسية وتعزيز الوعي الصحي، بما يعكس التزام المؤسسة بحقوق العمال الإنسانية، ويؤكد نهجها القائم على الشمول والإنصاف في تقديم المساعدة. وفي جانب الرعاية الاجتماعية، بيّن إبراهيم علي عبدالله نائب الرئيس التنفيذي للتسويق والاعلام أن برامج كفالة الأيتام ودعم الأسر المتعففة تتواصل خلال رمضان بوتيرة متصاعدة، حيث تسعى المؤسسة إلى توفير الاستقرار المعيشي والنفسي للأيتام وضمان استدامة الدعم التعليمي والاجتماعي لهم، بما يسهم في بناء مستقبل أفضل لهم. وأكد أن المؤسسة تولي اهتماماً خاصاً بالمشاريع القرآنية والتعليمية خلال رمضان، وفي مقدمتها مشروع «تبيان»، الذي يهدف إلى طباعة وتوزيع المصحف الشريف وترجماته بعدة لغات لخدمة الجاليات غير الناطقة بالعربية ونشر معاني القرآن الكريم على نطاق واسع، بما يعزز الوعي الديني والهوية الإسلامية. كما أشار إلى استمرار برامج التعليم والمعرفة، ومنها المبادرات الهادفة إلى دعم الطلبة وتمكينهم علميًا، إيمانًا بأن التعليم ركيزة أساسية للتنمية المستدامة. - مبادرات اجتماعية وصحية وفي الإطار الإنساني الشامل، أوضح أن المؤسسة تنفّذ خلال رمضان عدداً من المبادرات الاجتماعية والصحية، من بينها مشروع «سنابل الخير»، الذي يركز على دعم المرضى وتخفيف الأعباء الصحية عنهم، بالتعاون مع الجهات المختصة، وبآليات تضمن الشفافية وحسن توجيه الموارد. واختتم السيد إبراهيم علي تصريحه بالتأكيد على أن ما تحققه المؤسسة من أثر إنساني خلال شهر رمضان هو ثمرة لتكامل الجهود بين المؤسسة وشركائها من المتبرعين والجهات الداعمة، داعيًا إلى مواصلة دعم العمل الخيري المؤسسي، لما له من أثر عميق في حياة الأفراد والمجتمعات. وقال: «نؤمن في مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية بأن العطاء في رمضان ليس عملًا موسمياً فحسب، بل هو امتداد لنهج إنساني مستدام، يضع الإنسان في صدارة الأولويات ويعمل على بناء مجتمعات أكثر تماسكًا ورحمة». ودعا نائب الرئيس التنفيذي للتسويق والاعلام المحسنين إلى المساهمة بزكاة أموالهم في هذه المشروعات الإنسانية .

112

| 21 فبراير 2026

محليات alsharq
مزارعون: الإنتاج الزراعي المحلي يغطي الاستهلاك في رمضان

-الخطط الموسمية المبكرة تعزز الوفرة خلال الشهر وتدعم استقرار السوق -ناصر الخلف: إنتاج «أجريكو» يرتفع لـ 5000 طن سنوياً.. و75 صنفاً مختلفاً من المحاصيل الزراعية -يوسف طاهر: إنتاج وفير وخطة تدعم الاكتفاء الذاتي في رمضان -ناصر الكواري: ذروة الإنتاج المحلي في رمضان تعزز وفرة الخضراوات والفواكه بالأسواق أكد عدد من المستثمرين في القطاع الزراعي وأصحاب المزارع جاهزيتهم التامة لشهر رمضان المبارك، مشيرين إلى أن هناك خططا موسمية مدروسة تُنفَّذ سنويًا، مع تكثيف الجهود لضمان توفير مختلف أنواع الخضراوات والمنتجات الزراعية للسوق المحلي. وقالوا لـ «الشرق» إن تزامن الشهر الفضيل مع ذروة الموسم الزراعي في البلاد يمثل عاملًا داعمًا لزيادة المعروض، حيث تشهد هذه الفترة ارتفاعًا في معدلات الإنتاج، ما يضمن تدفق كميات كبيرة من الخضراوات الوطنية إلى الأسواق ومنافذ البيع. وأشاروا إلى أن الخطط الزراعية تراعي طبيعة المواسم الإنتاجية، إذ تختلف مستويات الإنتاج من شهر إلى آخر، إلا أن شهر رمضان يحظى باستعداد خاص يبدأ مبكرًا، بهدف تأمين وفرة مستقرة تلبي احتياجات المستهلكين خلال هذه الفترة التي تشهد زيادة في الطلب. وأكدوا أن التخطيط المسبق، إلى جانب الدعم المتواصل الذي يحظى به القطاع الزراعي، يسهمان في تعزيز استقرار السوق، مشددين على أن الأسواق لن تشهد أي نقص في المنتجات الزراعية بإذن الله، وهو ما يعكس التزامهم المستمر بدعم المنتج الوطني وتعزيز حضوره وترسيخ مكانته في السوق المحلي. - وفرة في المنتجات في البداية أكد السيد ناصر أحمد الخلف، المدير التنفيذي لشركة «أجريكو» للتطوير الزراعي، أن السوق المحلي يشهد وفرة كبيرة في المنتجات الزراعية الوطنية خلال شهر رمضان المبارك. وأوضح أن تزامن الشهر الفضيل مع ذروة الموسم الزراعي في البلاد يضمن تدفق كميات ضخمة من الخضراوات، مما سيؤدي إلى حالة من الإغراق الفائض للمنتجات المحلية في مختلف منافذ البيع، وهو ما يصب في مصلحة المستهلك ويعزز استقرار السوق. وكشف الخلف عن تحقيق الشركة طفرة إنتاجية ملموسة، حيث ارتفع حجم الإنتاج الإجمالي من 3,000 طن سنوياً في العام الماضي ليصل إلى 5,000 طن سنوياً هذا العام. وأشار إلى أن هذا الإنتاج يتميز بتنوع كبير يغطي احتياجات العائلة القطرية، حيث تقدم «أجريكو» حالياً أكثر من 75 صنفاً مختلفاً من المحاصيل الزراعية التي يتم إنتاجها وفق أعلى معايير الجودة. وحول الأساليب التقنية، أوضح الخلف أن كافة عمليات الزراعة في «أجريكو» هي زراعة داخلية تعتمد على البيوت المحمية والمغلقة لتجاوز التحديات المناخية. وتستخدم الشركة عدة تقنيات متطورة منها، تقنية «الهيدروبونيك» لإنتاج الخضراوات الأساسية كالطماطم، الخيار، الكوسة، والباذنجان، وكذلك نظام الـ (NFT) وهو نظام الزراعة المائية المباشرة بدون تربة، والمخصص لإنتاج الورقيات بكفاءة عالية، إلى جانب نظام الأفقية (A-stand) الذي يعتمد على الزراعة الأفقية مع إعادة تدوير المخلفات العضوية وتحويلها إلى تربة صالحة للزراعة، مما يعزز الاستدامة البيئية في إنتاج الأعشاب والورقيات. وسلط الخلف الضوء على الدور الاستراتيجي للشركة في قطاع الأمن الغذائي البحري، مشيراً إلى التعاون مع مركز الأبحاث المائية في «رأس مطبخ» التابع لوزارة البلدية. وأوضح أن هذا المشروع البيئي الضخم يهدف إلى إنتاج 4 ملايين سمكة من الأنواع المحلية التي يفضلها المستهلك القطري، وتشمل 5 أنواع رئيسية هي: (الصافي، الهامور، الشعم، السبيطي، والشقرة)، بالإضافة إلى إنتاج الروبيان. وأكد أن «أجريكو» عملت كمشغل استراتيجي للمفرخ على مدار السنوات الثلاث الماضية، مما ساهم في تعزيز المخزون السمكي للدولة.. وأشاد بحجم الإقبال الكبير على المعرض الزراعي والجهود التي تبذلها الوزارة في تهيئة المرافق وتوفير الأنشطة المتنوعة التي تستقطب كافة فئات المجتمع، مؤكداً أن تكاتف الجهود بين القطاعين العام والخاص هو الركيزة الأساسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي المستدام. -ذروة الإنتاج بدوره أكد السيد يوسف طاهر، صاحب مزرعة، أن بعض المنتجات الزراعية تبلغ ذروة إنتاجها خلال الأشهر من أكتوبر حتى فبراير، وفق خطط مدروسة، بدعم من الجهات المعنية وبالتعاون مع شركة محاصيل، التي تسهم في شراء المنتجات الوطنية ودعم المدخلات والمخرجات، إلى جانب التوسع في الرقمنة لتنفيذ البرامج والخطط الزراعية. وأشار طاهر إلى أن تزامن شهر رمضان مع تزامن الانتاج المحلي يعزز من جاهزية المزارع لتلبية احتياجات السوق، مؤكدًا أن الاستعدادات بدأت مبكرًا لضمان وفرة الإنتاج خلال الشهر الفضيل. وأضاف أن الخطة الزراعية تراعي طبيعة المواسم، حيث توجد أشهر تشهد إنتاجًا مرتفعًا وأخرى أقل، إلا أن شهر رمضان يحظى باستعداد خاص لتوفير مختلف أنواع المنتجات عبر الأسواق ومنافذ البيع. وأكد أن الأسواق لن تشهد أي نقص في المنتجات الزراعية بإذن الله، في ظل التخطيط المسبق والدعم المتواصل للقطاع الزراعي، متمنيًا أن يعيد الله الشهر الفضيل على الجميع بالخير واليمن والبركات... ولفت إلى أن النسخة الثالثة عشرة من معرض قطر الزراعي الدولي تمثل منصة دولية مهمة تجمع أصحاب المزارع والشركات المحلية والخارجية، واستعرضت أحدث التقنيات ومدخلات ومخرجات الإنتاج الزراعي، بما يعكس التطور الذي يشهده القطاع الزراعي في الدولة.. وأوضح أن المعرض يسلّط الضوء على أهمية الإنتاج الزراعي باعتباره ركيزة أساسية للحياة والأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن تحقيق الاكتفاء الذاتي يُعد من الأهداف الاستراتيجية المرتبطة بـ رؤية قطر الوطنية 2030. -خطة موسمية مدروسة من جانبه أكد السيد ناصر الكواري، صاحب مزرعة، أن الاستعدادات لشهر رمضان المبارك تسير وفق خطة موسمية معتادة، مشيرًا إلى أن المزرعة تتعامل مع الشهر الفضيل كما في المواسم السابقة من حيث الجاهزية وتوفير مختلف أنواع الخضراوات. وأوضح أن جميع الأصناف متوافرة بكميات مناسبة، وأن الإنتاج خلال رمضان امتداد لما تم عرضه في النسخة الثالثة عشرة من معرض قطر الزراعي الدولي، لافتًا إلى أنهم شاركوا في المعرض منذ انطلاقته الأولى، بما يعكس التزامهم المستمر بدعم المنتج الوطني وتعزيز حضوره في السوق. وأشار الكواري إلى وجود زيادة ملحوظة في الكميات المنتجة مقارنة بالعام الماضي، مؤكدًا أن الزيادة تشمل مختلف المنتجات المحلية مثل الكوسة والخيار والباذنجان، إضافة إلى الفراولة والموز، إلى جانب دخول بعض أصناف الفواكه في دورة الإنتاج خلال الفترة الحالية. وبيّن أن تزامن شهر رمضان مع ذروة إنتاج المزارع القطرية يمثل عاملًا إيجابيًا يعزز وفرة المعروض في الأسواق، ويدعم استقرار الإمدادات، مشددًا على أهمية وجود المنتج المحلي في منافذ البيع لما يتميز به من جودة وحداثة، ولدوره في دعم الأمن الغذائي. وأضاف أن إجمالي إنتاج المزرعة يتجاوز سنويًا نحو 500 ألف طن، مع توقعات بزيادة الكميات هذا العام في ظل التوسع في الطاقة الإنتاجية وتحسن كفاءة العمليات الزراعية، مؤكدًا أن السوق المحلي يشهد وفرة واضحة خلال الشهر الفضيل.

252

| 21 فبراير 2026

محليات alsharq
السحور طاقة للصائم وبركة العبادة

نصحت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية بتناول وجبة سحور متوازنة. وأكد أخصائي التغذية محمود الطوخي من مركز الوكرة الصحي أن السحور يرفع من مستوى الطاقة، ويقوّي قدرة الصائم على تحمّل ساعات الصيام، ويسهم في الحفاظ على النشاط البدني والذهني طوال اليوم. -«وجبة السحور المثالية» لتحقيق أقصى فائدة صحية، ينبغي أن تجمع وجبة السحور بين عناصر غذائية متكاملة. الكربوهيدرات المعقّدة مثل الشوفان وخبز الحبوب الكاملة تُعدّ المصدر الرئيسي للطاقة، إذ تتحلل ببطء وتحافظ على استقرار مستوى السكر في الدم، كما تسهم الألياف الموجودة فيها في تحسين الهضم والوقاية من الإمساك. أما البروتينات قليلة الدهون، كالبيض، والزبادي، والبقوليات، والأسماك، فتساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول وتدعم بناء العضلات وتنظيم عمليات الأيض. وتكمل الفواكه والخضراوات الصورة الغذائية لوجبة السحور، لما تحتويه من ألياف وماء وفيتامينات ومعادن ضرورية لترطيب الجسم وتعزيز المناعة، مع أهمية تنويع الألوان لضمان الحصول على عناصر غذائية متعددة. ولا غنى عن الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والمكسرات، التي تسهم في توازن الوجبة دون التسبب بالخمول.

238

| 20 فبراير 2026

محليات alsharq
10 عادات تميز المجتمع القطري في رمضان

يشكّل شهر رمضان في دولة قطر لوحة اجتماعية وروحانية متكاملة، تمتزج فيها القيم الدينية بالعادات المتوارثة، وتبرز خلالها ملامح الهوية الثقافية للمجتمع القطري في أبهى صورها. ومع حلول الشهر الفضيل، تتجدد مظاهر التكافل والتراحم، وتتسع مساحات اللقاءات العائلية والاجتماعية، في مشهد يعكس تماسك المجتمع وتمسكه بتقاليده الأصيلة. وتتنوع العادات الرمضانية في قطر بين طقوس يومية مرتبطة بالإفطار والعبادات، واحتفالات شعبية ذات جذور تاريخية، إلى جانب أنشطة خيرية وتراثية تضفي على الشهر الكريم طابعًا خاصًا. وفيما يلي أبرز عشر عادات دأب المجتمع القطري على إحيائها خلال رمضان: -مدفع الإفطار يُعد مدفع الإفطار من أبرز الرموز المرتبطة بالشهر الفضيل، حيث يُطلق يوميًا إيذانًا بدخول وقت المغرب. وتشهد مواقع مثل سوق واقف وسوق الوكرة إقبالًا كبيرًا من الأهالي والزوار لمتابعة هذه اللحظة التراثية، كما شهدت مدينة لوسيل في العام الماضي تنظيم هذه الفعالية ضمن أجواء احتفالية تعزز حضور هذا التقليد العريق. -موائد الإفطار التقليدية تتزين الموائد الرمضانية بالأطباق الشعبية التي تشكل جزءًا من الموروث القطري، وفي مقدمتها الهريس، والثريد، واللقيمات، والمجبوس، إلى جانب الشوربات والمقبلات المتنوعة. وتبقى هذه الأصناف حاضرة في كل بيت، باعتبارها رمزًا للأصالة وارتباطًا بعادات الأجداد. -النقصة تمثل «النقصة» عادة اجتماعية راسخة تقوم على تبادل الأطباق الرمضانية بين الجيران، كما تشمل تبادل الهدايا قبيل حلول الشهر الكريم. وتعكس هذه العادة روح الألفة والتواصل وتعزز قيم التراحم والتقارب بين الأسر. -المجالس الرمضانية تظل المجالس مفتوحة طوال الشهر لاستقبال الضيوف وتبادل الزيارات، حيث تشكل مساحة للحوار وتوطيد العلاقات الاجتماعية، وتبقى أحد أبرز مظاهر الحياة الرمضانية في المجتمع القطري. -القرنقعوه يحتفل المجتمع القطري بليلة منتصف رمضان فيما يعرف بـ«القرنقعوه»، حيث يرتدي الأطفال الملابس التقليدية ويجوبون الأحياء مرددين الأهازيج الشعبية، لجمع المكسرات والحلوى من البيوت. ويهدف هذا الاحتفال إلى إدخال البهجة على الأطفال وتشجيعهم على الصيام. -الغبقة تعد «الغبقة» مناسبة اجتماعية تقام عادة بين صلاة التراويح وموعد السحور، وتجمع العائلة والأصدقاء والجيران حول مائدة عامرة بالأطباق التقليدية، في أجواء يغلب عليها الطابع التراثي والاحتفالي. -الفعاليات التراثية تنظم الجهات المعنية، لاسيما في الأسواق التقليدية وكتارا، فعاليات تراثية وثقافية خلال الشهر الكريم، تشمل عروضًا شعبية ومسابقات وأنشطة عائلية، تعزز من حضور التراث في المشهد الرمضاني. -العبادات والشعائر يولي المجتمع القطري اهتمامًا كبيرًا بالجانب الروحي خلال رمضان، حيث يحرص الأفراد على أداء صلاة التراويح وقيام الليل في المساجد، إلى جانب ختم القرآن الكريم والإكثار من الذكر والدعاء. -العمل الخيري يشهد الشهر الفضيل نشاطًا ملحوظًا في مجالات العمل الخيري، إذ تتكاثر موائد إفطار الصائم، وتُطلق حملات التبرعات والمبادرات الإنسانية، في تجسيد عملي لقيم العطاء والتكافل التي يتميز بها المجتمع. -الزينة الرمضانية تحرص الأسر على تزيين واجهات المنازل والمجالس بالأضواء والزخارف والفوانيس الرمضانية، إلى جانب الإضاءات المبتكرة التي تعبّر عن الفرحة بقدوم الشهر الكريم، وتضفي أجواء احتفالية على الأحياء السكنية.

444

| 20 فبراير 2026

محليات alsharq
نوال الملا لــ "الشرق": المائدة القطرية في رمضان.. تراث لا يغيب

-«الثريد والهريس» سيدا المائدة الرمضانية -تبادل الأطباق بين الجيران.. عادة لا تزال تنبض -الزينة والفوانيس.. لمسة رمضانية معاصرة -بعد ليلة النصف من شعبان تبدأ الاستعدادات - الأم العاملة في رمضان مسؤولياتها مضاعفة - الدهن البلدي والسمن في صدارة الطلب تستعيد السيدة نوال الملا ملامح رمضان في «أيام العصر الجميل» كما تصفه، بروح يختلط فيها الحنين بالفخر، وهي التي عايشت تفاصيل الاستعداد للشهر الكريم في البيوت القطرية القديمة، قبل أن تصبح اليوم صاحبة مشروع منزلي رائد في مجال منتجات الألبان، حصد جائزة أفضل أسرة منتجة عن مشروعها «الريم لمنتجات الألبان»، وشاركت من خلاله في العديد من المعارض والفعاليات داخل الدولة. تؤكد الملا أن لرمضان في الماضي نكهته الخاصة وعبقه المميز، حيث كانت الأسر تستعد له بطرق يدوية بسيطة، يغلب عليها الطابع الأسري والتعاون بين أفراد العائلة. وتوضح أن السيدات كن يبدأن التحضير قبل حلول الشهر بوقت كافٍ، فيقمن بتجهيز المؤن وإعداد الخلطات والبهارات وتخزين احتياجات البيت بعناية، في أجواء يسودها الفرح والترقب لقدوم «الضيف الكريم». وتقول إن البيوت كانت تتهيأ مبكرًا لاستقبال الشهر الفضيل، إذ تتوجه الأسر إلى الأسواق الشعبية لشراء البهارات والمكسرات ومستلزمات الحلويات، إلى جانب شراء اللحوم والدجاج قبل بدء الصيام. وتبقى الأكلات الشعبية حاضرة بقوة على المائدة الرمضانية، مثل الهريس والثريد والمضروبة، إضافة إلى اللقيمات والقهوة العربية التي لا غنى عنها بعد الإفطار. -لكل زمن رونقه وترى الملا أن لكل زمن جمالياته الخاصة، فكما كان لرمضان في الماضي بساطته وروحه المتقاربة، فإن لرمضان اليوم رونقه أيضًا ونفحاته الإيمانية المختلفة. وتشير إلى أن مظاهر الاحتفاء بالشهر الكريم تطورت مع تسارع وتيرة الحياة وتنوع السلع والمنتجات، فأصبحت مظاهر الزينة والاحتفال أكثر اتساعًا من ذي قبل. وتوضح في حديثها لـ«الشرق» أن الأسر تبدأ بتكثيف استعداداتها بعد ليلة النصف من شعبان، فتشرع ربات البيوت في حصر احتياجات الشهر من مؤن وأدوات، إلى جانب شراء الزينة وتخصيص ركن خاص في المنزل يضفي على الأجواء الرمضانية طابعًا مميزًا. كما تحرص السيدات على اقتناء الإضاءة الخفيفة والفوانيس والتحف التذكارية المستوحاة من أجواء الشهر الفضيل. -المائدة الرمضانية.. بين البساطة والتنوع وتتوقف الملا عند المائدة الرمضانية، موضحة أن الحياة في السابق كانت أبسط، حتى أصناف الطعام كانت محدودة، وتقتصر غالبًا على الهريس والأرز واللحم والثريد واللقيمات والشوربة وبعض أنواع المعجنات والسلطات. أما اليوم، فقد أصبحت الموائد أكثر تنوعًا، ودخلت عليها أطباق جديدة مستوحاة من ثقافات مختلفة. ومع ذلك، تؤكد أن المأكولات الشعبية التراثية ما زالت سيدة المائدة في كل بيت قطري، فلا يكاد يخلو منزل من طبق الثريد أو المضروبة أو الهريس، باعتبارها أطباقًا مرتبطة بالهوية والعادات المتوارثة. وتشير إلى أن الأسواق الشعبية تشهد ازدحامًا ملحوظًا قبيل حلول الشهر الكريم، خاصة لشراء البهارات والمكسرات والخلطات اللازمة لإعداد الأطعمة الرمضانية. -تبادل الأطباق.. عادة متوارثة ومن العادات التي تستحضرها الملا بحنين خاص، عادة توزيع الطعام بين الجيران، والتي كانت تمثل أحد أبرز مظاهر الترابط الاجتماعي في رمضان. وتوضح أن السيدات كن قبيل أذان المغرب يتبادلن الأطباق فيما بينهن، في مشهد يعكس روح الألفة والتكافل. وتؤكد أن هذه العادة لا تزال موجودة حتى اليوم، لكنها لم تعد بالوتيرة نفسها التي كانت عليها في الماضي، نتيجة تغير نمط الحياة وانشغال الأسر، إلا أنها تظل واحدة من أجمل العادات الرمضانية المتجذرة في المجتمع القطري. الملابس والعطور.. استعداد بروحانية خاصة وعن استعداد المرأة القطرية لرمضان، تشير الملا إلى أن الشهر الكريم يظل مناسبة دينية كبرى تستعد لها المرأة بأقصى طاقاتها، فتقتني الملابس التراثية التقليدية والعطور الخاصة بالمنزل والبخور، كما تحرص بعض الأسر على شراء أوانٍ منزلية جديدة مع بداية الشهر، في تقليد ما زال قائمًا إلى اليوم. وتلفت إلى أن الأم العاملة تتحمل أعباءً مضاعفة خلال رمضان، إذ توفق بين مسؤوليات العمل ورعاية الأسرة والالتزام بالواجبات الدينية وإعداد الطعام، ما يتطلب منها التخطيط المسبق وتجهيز مستلزمات الشهر قبل حلوله لتخفيف الضغط خلال أيام الصيام. -مشروع منزلي يلبي احتياجات رمضان وعلى صعيد مشروعها الإنتاجي، توضح الملا أنها تدير مشروعًا منزليًا متخصصًا في إنتاج الألبان والأجبان والحليب الطازج بأنواعه المختلفة، حيث تلبي احتياجات قاعدة واسعة من الزبائن الذين اعتادوا على شراء منتجاتها الطازجة. وتشير إلى أن الطلب يزداد خلال شهر رمضان على منتجات مثل الدهن البلدي والسمن ولبن الغنم والبقر والقشطة وغيرها من الأصناف المرتبطة بالمائدة الرمضانية. كما تؤكد مشاركتها المستمرة في المعارض والفعاليات المقامة في قطر، معربة عن امتنانها لوزارة التنمية الاجتماعية على الدعم الذي تقدمه للأسر المنتجة، والذي أسهم في تطوير مشاريعهن وتعزيز حضورهن في السوق المحلي. بهذا المزيج من الحنين والإنجاز، تواصل نوال الملا مسيرتها، مستحضرة روح رمضان القديم، ومواكبة في الوقت ذاته ملامح رمضان المعاصر، لتبقى الذاكرة حيّة والمائدة عامرة.

268

| 20 فبراير 2026

محليات alsharq
ليالٍ رمضانية نابضة بالحياة في مشيرب وميناء الدوحة

تستقبل الدوحة شهر رمضان المبارك بحزمة من الفعاليات والتجارب الرمضانية المتنوعة التي تجمع بين الأجواء الروحانية والأنشطة الثقافية والترفيهية، في عدد من الوجهات البارزة التي تحولت إلى منصات نابضة بالحياة تستقطب العائلات والزوار طوال الشهر الفضيل. وتنطلق «ليالي البراحة الرمضانية» في براحة مشيرب، مقدمةً تجربة إفطار وسحور راقية بمشاركة عدد من فنادق المنطقة ومطاعمها، وسط ديكورات رمضانية مميزة وأمسيات فنية حية تعزز من طابع التجمع العائلي. وتشهد البراحة فعاليات متنوعة تمتد طوال الفترة من منتصف فبراير وحتى منتصف مارس، أما في مزرعة حينة سالمة، فتتجسد أجواء رمضان بطابع تراثي يجمع بين الثقافة والطبيعة، حيث تُنظم أمسيات رمضانية تتضمن برامج زراعية وحرفية، وبازارًا للمنتجات المحلية، إضافة إلى فعاليات ترفيهية وتجارب طهي تناسب مختلف أفراد الأسرة. وفي ميناء الدوحة القديم، تتواصل الفعاليات الرمضانية عبر برنامج متكامل يشمل «مسحر الميناء» و«مدفع الإفطار» و«ليلة القرنقعوه» و«وداع رمضان»، إلى جانب أسواق ومطاعم تقدم مأكولات شعبية وعالمية في أجواء تراثية مطلة على البحر.

432

| 19 فبراير 2026